افتتاحيات الصحف ليوم السبت 24 حزيران 2017

افتتاحية صحيفة النهار

الموازنة والكهرباء طليعة اختبارات اجتماع بعبدا

تشهد الحركة السياسية الداخلية من اليوم انحساراً وبرودة تستمر حتى منتصف الاسبوع المقبل عقب عطلة عيد الفطر بما يسمح باعادة برمجة الاولويات الحكومية والنيابية للتكيف مع مرحلة التمديد الثالث للمجلس والاستعدادات لاجراء الانتخابات النيابية في 6 أيار 2018. وفي انتظار اعادة تحريك العجلتين الحكومية والنيابية بعد عطلة الفطر، يبدو واضحا ان الواقع السياسي الناشئ بعيد انتهاء مرحلة اقرار قانون الانتخاب الجديد والتمديد للمجلس يقبل على ملامح مرحلة شديدة الغموض برز بعض معالمها في الايام الاخيرة وحتى في الاجتماع التشاوري الذي انعقد في قصر بعبدا الخميس الماضي حيث لم تكفل الاصطفافات السياسية داخل الحكومة حداً أدنى من انسجام في المواقف حول العناوين التي طرحها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في “وثيقة بعبدا 2017” إلا بعدما تقرر اقرار الورقة من منطلق اعتبارها تثبيتا للبيان الوزاري للحكومة.

وتشير المعطيات المتوافرة لدى اوساط سياسية معنية برسم خريطة الاولويات المقبلة الى ان مرحلة ما بعد عطلة الفطر ستكون اختباراً لمدى التزام الافرقاء المشاركين في الحكومة الورقة الرئاسية التي وافقوا عليها بدءاً بترجمة عناوين كثيرة اقتصادية وإنمائية وإصلاحية وردت في الوثيقة،وهي تتطلٰب قرارات في الحكومة وقوانين في مجلس النواب. وترى الاوساط ان الاختبار الأقرب للتوافق السياسي هو بإقرار مشروع قانون الموازنة العامة في الجلسة التشريعية الاولى بعد الانتهاء من درسها في لجنة المال والموازنة، فيتم الاتفاق على صيغة تسوية لعملية قطع حسابات السنوات السابقة التي لم تقرّ فيها الموازنة، وتعتمد صيغة “لمرة واحدة استثنائياً على ان تقدّم لاحقاً الحسابات المالية” الى ديوان المحاسبة للتدقيق فيها عند إنجازها في وزارة المال. وبذلك يُطوى ملف شائك ومعقَّد صمد قرابة 12 سنة بفعل الانقسامات السياسية، وبحلٰه يعاد الى مالية الدولة انتظامها الطبيعي في العمل، فتتوقّف عمليات الصرف بالمفرٰق، وفتح الاعتمادات المالية الموسمية.

وثمة اختبار آخر هو خطة الكهرباء التي سلكت مسارها الذي تقرٰر في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء الى ادارة المناقصات، التي اذا وضعت تقريراً موضوعياً وعملياً وإيجابياً يمكن ان يعود الى مجلس الوزراء وينهي كل الجدل الدائر حتى بين الحلفاء فيسهٰلون تطبيق الخطة، او اذا رأت ادارة المناقصات ان كل العملية التي انجزت في وزارة الطاقة يجب إعادة اجرائها وفق الأصول ووفق دفتر شروط جديد، فيلتزم رأيها وتقريرها من يتمسّكون بوجهة نظر مخالفة، فلا يعرقلون المسار القانوني بمواقف سياسية.

اما في الشق الانتخابي، فان الاوساط المعنية تعتقد ان أشهر الصيف ستكون الفرصة المتاحة للحكومة لانجاز ما يمكن من ملفات قبل الشروع فعلاً في التحضيرات للانتخابات علما ان وزارة الداخلية والبلديات، كما تؤكد الاوساط نفسها، بدأت تكليف لجان الخبراء والموظفين المعنيين الاستعجال في تنفيذ الخطوات التحضيرية لقانون الانتخاب الجديد والذي يحتاج الى ورشة غير مسبوقة في تاريخ الانتخابات نظراً الى دخول العملية الانتخابية نظام النسبية كما في ظل قرار الاستعانة بالبطاقة الممغنطة.

واما على الصعيد السياسي فاكتسب لقاء السحور الذي ضمّ في معراب رئيس الوزراء سعد الحريري ورئيس حزب “القوات اللبنانية ” سمير جعجع واستمر حتى ساعات الفجر دلالات سياسية وانتخابية في ظل تناول الزعيمين آفاق العملية الانتخابية بعد اقرار قانون الانتخاب الجديد بالاضافة الى مسار عمل الحكومة في المرحلة الانتقالية الفاصلة عن موعد الانتخابات النيابية المقبلة. وعلمت “النهار” ان اللقاء لم يقف عند حدود الوضع الداخلي بل تطرق الى بعض الاوضاع البارزة في المنطقة التي تعني لبنان وانعكاساتها المحتملة عليه. ومن المتوقع ان يغادر الرئيس الحريري في الساعات المقبلة بيروت الى الرياض حيث يمضي اجازة عيد الفطر.

نصرالله

وسط هذه الاجواء اتسمت كلمة الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله في “يوم القدس العالمي” باتساعها لكل الازمات الاقليمية وموقف الحزب منها وخصوصاً لجهة دفاعه القوي عن ايران، فيما غاب الشأن الداخلي عن الكلمة. وفي موقف جديد حذر نصرالله اسرائيل من شن حرب على لبنان أو سوريا تحت طائلة مشاركة عشرات آلاف المقاتلين من دول عربية واسلامية لمواجهتها وقال: “يجب ان يعرف العدو الاسرائيلي انه اذا شن حرباً اسرائيلية على سوريا او على لبنان فمن غير المعلوم ان يبقى القتال لبنانياً – اسرائيلياً أو سورياً – اسرائيلياً”. وأضاف: “هذا لا يعني انني أقول إن هناك دولاً قد تتدخل بشكل مباشر ولكن قد تفتح الاجواء لعشرات آلاف بل مئات آلاف المجاهدين والمقاتلين من كل انحاء العالم العربي والاسلامي ليكونوا شركاء في هذه المعركة، من العراق ومن اليمن ومن كل مكان آخر ومن ايران ومن أفغانستان ومن باكستان”.

ويأتي خطاب نصرالله بعد يومين من تصريحات لقائد سلاح الجو الاسرائيلي امير ايشل اكد فيها ان اسرائيل ستستخدم قوة عسكرية “لا يمكن تصورها” في حال نشوب حرب جديدة في لبنان.

وتطرق نصرالله في خطابه الى الازمة بين دول الخليج وايران معتبراً ان “هناك مجدداً الآن محاولة جديدة بعد قمة الرياض التي كان عنوانها في خطابي ترامب وسلمان عزل ايران”، مشيراً الى مساع لـ”تحويل ايران الى عدو بدل اسرائيل واستنزاف ايران في حروب المنطقة ونقل الحرب الى داخل ايران بواسطة الجماعات التكفيرية”.

وقال “هناك تحليلات تتحدث عن احتمال قيام حرب سعودية – ايرانية، أقول لكم إن النظام السعودي أضعف وأعجز من ان يشن حرباً على الجمهورية الاسلامية في ايران”. وخلص الى ان “معركة الارهاب مع ايران هي معركة خاسرة وفاشلة ولن تؤدي الى اي نتيجة”.

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الأخبار

نصرالله: محور المقاومة يتمدّد

هدّد إسرائيل بمقاتلين يمنيين وعراقيين وإيرانيين وأفغان وباكستانيين في أيّ حرب على سوريا ولبنان

وجّه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله رسائل قاسية لإسرائيل والنظام السعودي، متّهماً هذا النظام بفتح الطريق أمام إسرائيل للتطبيع مع العالم العربي. وأكّد نصرالله أن محور المقاومة يزداد قوّة وإسرائيل ستدفع أثماناً غالية في حال خاضت حرباً ضدّه، وأن المحور لن يتخّلى عن فلسطين

حسم الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله قرار محور المقاومة في مواجهة حملات التطبيع العربية مع العدوّ الإسرائيلي، محذّراً من التسويات التي ترتّب على حساب فلسطين والشعب الفلسطيني.

ووجّه نصرالله أمس، في مناسبة يوم القدس العالمي، رسائل قاسية للعدو الإسرائيلي والنظام السعودي، مهدّداً بأن حرباً تنوي إسرائيل شنّها على لبنان وسوريا لن تبقى محصورة في هذين الميدانين، بل إنها ستفتح الباب أمام انضمام آلاف المقاتلين من العراق واليمن وإيران وأفغانستان وباكستان وبقاع أخرى في العالم إلى جانب سوريا والمقاومة. ولفت نصرالله إلى أن الحرب الدائرة في الإقليم أضافت إلى محور المقاومة قوتين كبيرتين، هما اليمن والمقاومة العراقية.

في بداية خطابه، ذكّر نصرالله بأن يوم القدس، أو «آخر يوم جمعة من شهر رمضان، هو أفضل يوم اختاره الامام الخميني ليكون يوماً عالمياً لأقدس قضية تتحمل مسؤوليتها اليوم الانسانية كلها والأمة جمعاء»، مشيراً إلى أن «يوم القدس هذا العام يتزامن مع الذكرى الـ50 لاحتلال الصهاينة للقدس. لقد كانوا في الأمس يحتفلون بسيطرتهم وهيمنتهم على القدس».

وشرح نصرالله كيف أن «منطقتنا دخلت مؤخراً في مرحلة مختلفة تماماً، وهذا مفصل صعب ومؤلم»، معتبراً أن «الولايات المتحدة وأدواتها الاقليمية حوّلت مسار الحراك الشعبي في العالم العربي باتجاه إعادة سيطرة قوى الهيمنة على منطقتنا وأموالنا ونفطنا وخيراتنا، ومن أهم الأهداف إنهاء القضية الفلسطينية والوصول إلى تسوية بين الكيان الصهيوني والدول العربية والاسلامية».

وتابع أن «الشعب الفلسطيني يتعرّض لحصار وتجويع وقطع الكهرباء واعتقالات وسجون وقتل على الشبهة وتقطيع أوصال الضفة الغربية والاستيطان وتهويد للقدس وهدم المنازل وتجريف الاراضي»، وأن الهدف الإسرائيلي من هذه الممارسات «أن ييأس الشعب الفلسطيني وقياداته ليقبلوا بالقليل». وقال إن المحاولات اليوم والضغوط السياسية والمؤامرات هدفها عزل إيران وتحويلها إلى عدو بدل إسرائيل واستنزافها في الحروب، ونقل الحرب الى داخلها بواسطة الجماعات التكفيرية».

وفي السياق ذاته، أكّد أن «سوريا دولة مركزية في محور المقاومة، وهي جبهة مع العدو، ولها أرض محتلة، كما أنها داعم أساسي للمقاومة في لبنان وفلسطين، وعقبة كبيرة أمام أي تسوية عربية شاملة على حساب المصالح العربية»، وعلى هذا الأساس «عملوا خلال السنوات الماضية على إسقاط نظامها السياسي وتدمير جيشها واستبدال ذلك بقيادات هشة نراها في المناسبات والمؤتمرات تتزلف لإسرائيل وأميركا».

وسأل نصرالله في تعليق على القمّة السعودية ــ الأميركية أخيراً في الرياض: «أليس من الهوان أمام 50 رئيس دولة عربية وإسلامية أن يقف دونالد ترامب ليتّهم حركات المقاومة بالإرهاب؟».

ثمّ تحدّث عن دور العراق، مشيراً إلى أنه «بعد أن أظهر العراق إرادة سياسية واضحة من خلال الانتخابات والحكومات المتعاقبة، أنه لن يكون جزءاً من العملية السياسية الأميركية العربية لتصفية فلسطين، وبعد ظهور تيارات شعبية وجهادية وثقافة مقاومة وروح مقاومة واستعداد عال لمساندة حركات المقاومة، أرسلوا داعش الى العراق، ولا تنسوا أن داعش هو صناعة أميركية»، مذكّراً بما كان يقوله ترامب قبل انتخابه، عن مسؤولية باراك أوباما وهيلاري كلينتون والسعودية عن صناعة «داعش». وأكّد نصرالله أن «داعش صناعة أميركية وتمويل سعودي وخليجي وتسهيلات تركية».

سينضمّ إلى قتال إسرائيل مئات الآلاف من اليمن والعراق وأفغانستان وإيران

وتابع أنه «بفعل تضحيات العراقيين وثباتهم، اليوم نشهد الانتصارات الحاسمة، والمسألة في الموصل مسألة وقت، وداعش في العراق إلى زوال. وفي العراق وعي كبير وإحساس قوي بأنهم جزء من هذه المعركة على مستوى المنطقة، وهذا خبر سيّئ لإسرائيل».

أمّا عن اليمن، فأشار إلى أن «الحرب على الشعب اليمني سببها أنه يقف بجانب فلسطين» وأن «اليمن لا يمكن أن يكون جزءاً من عملية بيع فلسطين والتخلي عن القدس، لا من أجل عرش ولا سلطان ولا من أجل ترامب»، مؤكّداً أنه «أصبحت للمقاومة اليوم قوة شعبية وسياسية ووطنية وعسكرية وجهادية حقيقية وصلبة في اليمن، ونحن نفتخر أن يكونوا جزءاً من هذا المحور وأن ننتمي اليهم».

وعاد نصرالله إلى الخلاصة والتأكيد أن «المستهدف المركزي هو الشعب الفلسطيني»، لافتاً إلى أن «الاسرائيلي الآن يرفض أي مفاوضات مع الفلسطينيين، لأنه يعلق آماله على الدول العربية، فهذا مشروعهم وخططهم ومعاركهم ووسائلهم». وأشار إلى أن «المفاوض الفلسطيني في الماضي كان يتمسّك بالعلاقة مع الدول العربية لجرّ إسرائيل إلى التنازلات، أما الآن فقد انقلبت الآية، إسرائيل تريد كل شيء من الدول العربية ولاحقاً ترى إن كانت مستعدة لتقديم أي شيء للفلسطينيين والعودة إلى التفاوض». وشرح كيف أنه «في المشهد السياسي الاقليمي الحالي، النظام السعودي هو الذي يقوم بتقديم الأثمان لإسرائيل ويفتح الأبواب لها من أجل علاقات وتطبيع، فالسعودية بما تملكه من موقع متقدم ومال ونفوذ، تفعل ذلك كله باسم الدين».

ودعا نصرالله «الأمة إلى مواجهة هذا النظام، لأنه مدان، وهو نظام سيبيع كل شيء لترامب والأميركي وإسرائيل»، مقترحاً على السعوديين «تغيير المناهج التربوية في السعودية وإيقاف تصدير الوهابية، وعندها يتوقف الإرهاب»، مشدّداً على أن «الفكر الإرهابي يأتي من السعودية وعلمائها»، و«محاسبتها اليوم لجيرانها فضيحة».

وحول الهجوم على إيران، أكّد نصرالله أن «إيران لم تعزل، وصمدت أمام العقوبات وازدادت قوة وطوّرت صناعاتها وأصبحت أقوى حضوراً في الاقليم، والذين يريدون محاربتها في الارهاب، فهي لن تتسامح مع الارهاب وستردّ بقوة، وفعلت ذلك، ومعركة الارهاب مع إيران خاسرة وفاشلة، وستكون لها نتائج عكسية، إذ ستصبح أشد حضوراً»، مشيراً إلى أن «النظام السعودي أجبن من أن يشنّ حرباً على إيران»، وأن «إيران ستبقى داعمة لفلسطين وللقضية الفلسطينية ولحركات المقاومة في المنطقة مهما كانت الظروف أو الضغوط. وموقف إيران هو موقف عقائدي».

وأشار إلى أن «سوريا بفضل الصمود والثبات والمقاومة تجاوزت خطر إسقاط النظام، وهي ستتجاوز خطر التقسيم، ومحاولات عزلها جغرافياً فشلت بعد وصول الجيش السوري إلى الحدود العراقية، وهي ثابتة في موقفها السياسي في محور المقاومة».

وتطرّق نصرالله إلى خطابات بعض المسؤولين الإسرائيليين في مؤتمر هرتسيليا المنعقد في الكيان خلال الأسبوع الحالي، مشيراً إلى أن الخطباء «أجمعوا في مؤتمر هرتسيليا على رفض عودة لاجئ فلسطيني واحد إلى فلسطين». ولفت إلى أن «ليبرمان قال إن إسرائيل لم تنتصر منذ حرب 1967»، وأن وزير الحرب الإسرائيلي أكد أنه «لا نية لإسرائيل للقيام بحرب لا في الخريف ولا الصيف ولا الشتاء ولا في الشمال أو الجنوب»، مشيراً إلى أن «ليبرمان يعلم أن الحرب على غزة وعلى لبنان لن تصل به إلى نصر».

وفي رسالة يوم القدس، قال نصرالله إن على «الشعب الفلسطيني والمعنيين بهذه القضية ألا ييأسوا، رغم كل الصعوبات، وألا يملّوا ولا يتعبوا، بل أن يصبروا ويواصلوا، لأن هناك الكثير من الآمال والإنجازات، ولا يجوز أن نستسلم». مضيفاً أن «على الجميع أن يعرف أن محور المقاومة قوي جداً وأثبت ذلك، ولم يسقط، ولم ينهر، ولم يتداعَ، واستعاد زمام المقاومة في أكثر من ميدان. إن محور المقاومة لم ولن يخلي الساحة». وهدّد نصرالله إسرائيل، في حال تجرّأت على القيام بعدوان على سوريا ولبنان، بأن الحرب لن تنحصر بهذين المحورين، و«من يضمن أن لا تتوسّع الحرب؟». وقال «أنا لا أؤكّد أن هناك دولاً ستشترك في الحرب، لكن أيّ عدوان على محور المقاومة سيفتح الباب أمام انضمام مئات آلاف المجاهدين لقتال إسرائيل من العراق واليمن وأفغانستان وباكستان وإيران وأماكن أخرى في العالم».

وطمأن نصرالله الشعوب العربية إلى أن «الأوضاع في المنطقة لن تبقى هكذا، ومخططات الأعداء ستفشل. لقد فشلوا في تحقيق أهم الاهداف السياسية، والذين صمدوا وواجهوا سيواصلون العمل لتغيير الاوضاع، فالوجوه والدول والانظمة باتت مكشوفة بالكامل، ولعبة النفاق انتهت»، مضيفاً أنه «أياً تكن التطورات، على أميركا وإسرائيل أن تعرفا أن الشعب الفلسطيني وشعوب أمتنا لن يعترفوا بإسرائيل التي ستبقى غريبة عن المنطقة ودولة احتلال وإرهاب»، مجدّداً إيمانه بـ«القدس والقضية الفلسطينية والتزامه بمحور المقاومة وبالمقاومة». وقال: «بتقديم التضحيات نحمي لبنان ونصون المنطقة وندفع عن بلادنا وحشية داعش وأمثاله. وسنكون حيث يجب أن نكون، وبالصبر نمشي إلى النصر الآتي».

*********************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

نصف مليون مصلّ في جمعة رمضان الأخيرة في المسجد النبوي
إحباط عملية إرهابية تستهدف الحرم المكّي

 

أحبطت قوات الأمن في المملكة العربية السعودية عملية إرهابية كانت تُخطط للقيام بها في الحرم المكي الشريف، مجموعة من المتطرفين بينهم انتحاري فجر نفسه.

وكشف المتحدث الأمني لوزارة الداخلية السعودية منصور التركي، أن قوات الأمن أحبطت عملاً إرهابياً كان يستهدف أمن المسجد الحرام ومرتاديه.

وخططت للعملية مجموعة إرهابية تمركزت في ثلاثة مواقع، أحدها في محافظة جدة، والآخران بمكة المكرمة.

وأحبطت العملية الأولى في مكة بحي العسيلة، فيما أحبطت الثانية بحي أجياد المصافي الواقع داخل محيط المنطقة المركزية للمسجد الحرام.

وبادر الانتحاري الذي كان مختبئاً في أحد منازل حي أجياد بإطلاق النار على أجهزة الأمن، رافضاً التجاوب مع دعوات الأمن بتسليم نفسه ليفجر نفسه لاحقاً بعد أن ازداد الخناق عليه.

وأصيب إثر هذه الحادثة 6 وافدين إلى جانب إصابات خفيفة لحقت بخمسة من رجال الأمن.

وقال البيان إن قوات الأمن قبضت على 5 من المتهمين بينهم امرأة، ويجري التحقيق معهم حالياً.

وفي سياق آخر، ودّع أكثر من نصف مليون مصلّ في المدينة المنورة ما بين مواطن ومقيم وزائر ومعتمر، الجمعة الأخيرة من رمضان في المسجد النبوي الشريف.

وتدفقت جموع المصلين منذ الساعات الأولى من نهار أمس لأداء صلاة الجمعة في المسجد النبوي في ظل خدمات تقدمها جميع الجهات الحكومية والمؤسسات الأهلية ذات العلاقة بخدمة الزوار والمعتمرين.

واستنفرت وكالة الرئاسة العامة لشؤون المسجد النبوي كل طاقاتها وخبراتها وإمكانياتها الآلية والبشرية لخدمة الزوار والمعتمرين من خلال تجهيز وتهيئة ساحات وأروقة المسجد وتأمين الفرش الفاخر وفتح السلالم الكهربائية للطوابق العلوية والساحات المظللة والميادين والأسطح والممرات وأعمال النظافة والصيانة، والتأكد من التكييف الذي حوّل أجواء المسجد النبوي إلى نسيم بارد برغم حرارة الأجواء.

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

لافروف: وضع المنطقة بعيد من الاستقرار جنبلاط: التسوية تتطلب موافقة الجميع

التقى أمس، وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ورئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط في موسكو. وأكد الوزير الروسي أن هذا اللقاء أصبح «الأول بينهما منذ نحو سنتين»، معتبراً «أن الوضع في الشرق الأوسط شهد خلال هذه الفترة تغيرات كثيرة، لكنه لا يزال بعيداً من الاستقرار». وأشار إلى «بروز بعض النزعات الإيجابية، بينها التأثير الإيجابي للاتفاق السياسي في لبنان العام الماضي والذي سمح بانتخاب ميشال عون رئيساً للجمهورية وتعيين سعد الحريري في منصب رئيس الوزراء». وعبر عن سروره «لتقدم لبنان في طريق استعادة الاستقرار».

وشارك جنبلاط في الاجتماع نجله تيمور والنائب وائل أبو فاعور والقيادي حليم بو فخر الدين، إضافة إلى سفير لبنان لدى موسكو شوقي بو نصّار. وشارك عن الجانب الروسي نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف وديبلوماسيون روس.

وأكد جنبلاط أن «لبنان يقدر الجهود الروسية لتسوية الأزمة السورية بالوسائل السياسية»، لكنه لفت إلى أنه «من الضروري أن تحظى هذه الجهود بدعم جميع القوى الدولية». وقال: «هذه الجهود لن تستكمل ولن تختتم في شكل إيجابي إلا إذا توافق عليها جميع شركاء روسيا لكن إذا كانت هناك دول لا تريد هذا الجهد الذي تقوم به روسيا للتسوية السياسية في سورية وفي المنطقة فالأزمة ستستمر وستطول».

وأضاف: «نرى أيضاً في المناطق الآمنة في سورية، ربما، هناك إمكان الاتفاق على عودة قسم من المهجرين السوريين المشردين في لبنان وفي الأردن وفي تركيا».

ولفت إلى أن الحزب التقدمي الاشتراكي «أيد الحل الانتقالي في سورية عندما طرحه مؤتمر جنيف. ونتمنى أن تبقى (مبادرة جنيف) الأساس للانتقال السياسي في سورية للوصول إلى الحل السياسي».

وعمّا إذا كان إنشاء مناطق آمنة في سورية يساعد في عودة اللاجئين السوريين إلى ديارهم، قال جنبلاط: «سنرى إذا كانت هذه المناطق الآمنة تشكل المجال لعودة اللاجئين، وسنرى إذا كانت هذه المناطق الآمنة يمكن أن تتوسع وتصبح كل سورية آمنة. لكن لا بد من الحل السياسي». وأوضح: «لست متفائلاً ولا غير متفائل، أقول: سنرى».

*********************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 بعد العيد: ملف النفط أولاًوجنبلاط يلتقي لافروف

المشهد الداخلي على موعد مع صورة جديدة يفترض أن تطبع الوقائع الداخلية في مرحلة ما بعد عيد الفطر، ربطاً بالزخم الذي ولّدته «وثيقة بعبدا» وخريطة الطريق التي رسمتها في اتجاه إعادة بعثِ الحيوية في مؤسسات الدولة. وإذا كان الطاقم السياسي قد حَكم نفسه بأولوية ترسيخ الاستقرار الداخلي، والنأي بلبنان عن النار المشتعلة من حوله، فإنّ المهمّة الأساس ملقاة بالدرجة الأولى على الحكومة كما على المجلس النيابي للشروع مباشرةً في ورشة العمل الموعودة، بما يجعل فترة التمديد الجديدة للمجلس فترةَ إنتاج حقيقي ومقاربةً جدّية للملفات المتراكمة، سواء السياسية أو تلك المتصلة مباشرةً بحياة المواطنين ومصالحهم، واقتصادِهم الذي بات يتطلّب حالة طوارئ حقيقية واستثنائية توفّر له ولو الحدَّ الأدنى من أسباب الانتعاش. وكذلك أمنِهم المهدّد بالفوضى والفلتان المتنقّل من منطقة إلى أخرى، وبالإرهاب الذي يضعه في دائرة استهدافاته، ويخِلّ بأمن المنطقة ككلّ، كما فعلَ بالأمس في السعودية حيث أعلِنَ في المملكة أنّ الأمن السعودي تمكّنَ من إحباط عملية إرهابية كبيرة تستهدف الحرم المكّي.

دخلت «وثيقة بعبدا» دائرة التقييم الإيجابي، وتُعوّل الأطراف المشارِكة في إعدادها عليها كفرصة للانتقال بالبلد خارج إطار المراوحة السلبية التي حكمته طيلة الفترة الماضية، وتبقى العبرة في جدّية ترجمتها.

يأتي ذلك في وقت يتواصل فيه تَهاوي المجموعات الإرهابية وسقوطها في قبضة الأجهزة الأمنية. والبارز في هذا السياق تمكُّن مخابرات الجيش اللبناني من إلقاء القبض على إرهابي خطير في عرسال تولّى في فترة معينة تأمينَ الانتحاريين وإعداد العديد من السيارات المفخّخة.

فقد أوقفَت مديرية المخابرات قبل يومين، اللبناني محمد بدرالدين الكرنبي الملقّب بـ«أبو بدر» في عرسال، الذي كشَف خلال التحقيقات أنّه بدأ العمل مع شخص يدعى «أبو عبدالله العراقي»، وهو ضابط عراقي سابق، انتقل إلى جرود عرسال في بدايات الأزمة السورية ومكث في لبنان بعدما أنشأ مجموعة كانت تنفّذ عمليات إرهابية، وكان يؤمّن الإنتحاريين كما يؤمن لهم الطريق إلى الداخل اللبناني لتفجير أنفسهم عبر الكرنبي الذي كان سائق «فان» أجرة يعمل على الخط بين بيروت والبقاع، حيث كان يذهب إلى مطار بيروت وينقل الانتحاريين إلى عرسال، ومنها إلى سوريا مقابل بدل مادي، وقد تحوّل الكرنبي بعدما اكتشفَ حقيقة عمله، ووطّد علاقته بالإرهابيين، الى معِدٍّ للسيارات المفخخة في غالبية العمليات الإرهابية التي حصلت في الفترة الأخيرة.

ويُعتبَر الكرنبي صيداً ثميناً كونه يملك تفاصيل الفترة الأخيرة التي كانت محجوبة عن الأجهزة الأمنية، وسيكون مخزنَ معلومات مهم للقبض على باقي الإرهابيين. (تفاصيل صفحة 9).

الراعي

سياسياً، نوَّه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي «بالوثيقة وبكل حوار وطني من شأنه الدفع الى الافضل في حياة الوطن والمواطنين».

وأجرى الراعي، عشية سفرِه الى البرتغال والفاتيكان، اتصالاً هاتفياً برئيس الجمهورية العماد ميشال عون متمنياً انطلاقة جديدة لعجَلة الدولة ومؤسساتها.

بري

من جهته، عبّر رئيس مجلس النواب نبيه بري عن ارتياحه الى مسار لقاء بعبدا والابحاث التي تناولها. وقال امام زوّاره: «كان لقاءً جيّداً، ونأمل أن يكون مثمراً، والمهم أن يعمل الجميع في خدمة هذا البلد».

وأكّد بري مجدداً على أنّ مرحلة ما بعد عيد الفطر هي مرحلة عمل وإنتاج، إنْ على المستوى السياسي في سبيل ترسيخ الاستقرار الداخلي على كلّ المستويات، وإنْ على المستوى التشريعي، مشيراً في هذا السياق الى أنّه في صددِ الدعوة الى جلسة تشريعية قريباً (ربّما في منتصف تموز) لدرسِ وإقرار مجموعة من البنود الأساسية وفي مقدّمها سلسلة الرتب والرواتب التي هي حقّ للموظفين ولمستحقّيها.

ملفّ النفط

إلى ذلك، علمت «الجمهورية» انّ ملف النفط البحري سيكون بنداً أساسياً في مرحلة ما بعد العيد. وفي هذا السياق، علِم انّ بري سيعيد فتح هذا الموضوع خصوصاً من الجانب المتعلق بالثروة النفطية وتحقيق حق لبنان بها.

وينتظر بري ردوداً واضحة من الاميركيين حول بعض الاستفسارات التي طرِحت في السابق، وهو سيلتقي ممثلة الأمين العام للامم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ حول هذا الموضوع. وقد تسلّمَ رئيس المجلس أخيراً مجموعة من الوثائق والخرائط الدقيقة التي تحدّد المساحة الفعلية للبنان برّاً وكذلك المساحة البحرية وصولاً حتى المنطقة الاقتصادية الخالصة.

الحريري

وأوضَح رئيس الحكومة سعد الحريري أنّ اللقاء التشاوري في قصر بعبدا أراده الرئيس عون للتشاور بين أفراد الحكومة، مؤكداً أن لا استبعاد لأحد من المعارضة.

وأكّد الحريري من جهة ثانية، على متانة العلاقة بين تيار «المستقبل» و«القوات اللبنانية»، وأشار عقب تلبيتِه دعوةَ رئيس حزب «القوات» سمير جعجع على مائدة سحور إلى أنّ «الكهرباء تَجمعنا، وهناك أسئلة تمّ توضيحها في هذا الملف».

وعن إمكان التحالف في الانتخابات النيابية المقبلة بين «المستقبل» و«القوات» أجاب الحريري «اسألوا الحكيم».

وردّ جعجع على هذا السؤال ممازحاً بالقول إنّ التحالف ممكن «إذا بيقعُد عاقل» الحريري، مؤكّداً التفاهم بين الجانبين على المسائل الاستراتيجية.

«القوات»

وأوضَحت مصادر «القوات» لـ«الجمهورية» أنّ لقاء معراب أكّد على متانة العلاقة التي تجمع الحريري وجعجع «في ظلّ حِرصهما على التلاقي بشكل دوري من أجل تنسيق المواقف والخطوات في كلّ مرحلة تبعاً للاستحقاقات المطروحة».

ولفتت الى انّ اللقاء «جاء في مرحلة فاصلة بين محطتين: محطة إنجاز قانون الانتخاب، وهو إنجاز استثنائي يصبّ في خانة العهد والحكومة ويُزخِّم الحياة السياسية ويُحصِّن الاستقرار، ومحطة التفرّغ للمسائل الاقتصادية والاجتماعية والحياتية التي لها صلة بحياة الناس ومعيشتهم وتُشكّل الأولوية بالنسبة إليهم.

وقد شكّلَ هذا الموضوع تتمة موضوعية للنقاش الذي دار في اللقاء التشاوري، حيث أكّد جعجع للحريري أنّ ما حصل على المستوى السياسي في أقلّ من سنة مهم جداً لجهة انتخاب رئيس جديد ممثّل لبيئته، وتشكيل حكومة متوازنة، وإقرار قانون جديد للانتخاب، وطيّ الصفحة الخلافية داخل المؤسسات التي كانت تُعطّل عملها، والانتقال الى مرحلة جديدة من التعاون والإنتاجية، وبالتالي كلّ هذا المسار أدّى إلى تحصين الاستقرار السياسي، الأمر الذي يتطلب العملَ من الآن فصاعداً على تحصين الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، لأنّ لا استقرار سياسياً من دون ارتياح اقتصادي، والعكس صحيح.

واعتبَر جعجع انّ الفرصة مؤاتية لتحقيق انتظارات الناس ومطالبهم تأسيساً على التوافق السياسي القائم والإجماع على ضرورة تجنّبِ الملفات التي تحتاج إلى أشهر من اللقاءات ومن دون ايّ نتيجة ربّما، فيما لولا تضافُر عوامل عدة داخلية لكان استحالَ إقرار قانون انتخاب جديد شكّلَ فرصة لتصحيح الخلل التمثيلي تطبيقاً لاتفاق الطائف.

ونوَّه جعجع بدور الحريري في الوصول إلى قانون جديد، كذلك نوَّه بالتعاون القائم بين الرئاسات والمؤسسات، وبآليات النقاش التي تقود إلى حلول على غرار ملف الكهرباء الذي دعا إلى بتِّه سريعاً على قاعدة الشفافية وتوسيع الخيارات وتأمين الكهرباء 24/24 بأكثر سرعة وأقلّ كلفة على المواطن والدولة.

وأكّدت المصادر انّ جعجع «تَقصّدَ الكلام عن العناوين التي تَجمعه بالحريري بدءاً من مشروع الدولة وحصرية السلاح داخلها إلى دور لبنان، وما بينهما الالتزام بالمرجعيات العربية والدولية، وذلك للدلالة على التفاهم السياسي الكبير الذي يجمعهما والذي تتحوّل معه الانتخابات إلى حلقة من حلقات هذا التفاهم، إلّا أنّه من المبكر جداً الكلام عن تحالفات انتخابية ودوائر وترشيحات في وقتٍ ينصرف كلّ فريق إلى تهيئة ماكيناته الداخلية، وفي ظلّ قناعة انّ الفترة الفاصلة عن تحوّلِ لبنان إلى ماكينة انتخابية يجب ان تتكلّل بإنجازات حياتية تستجيب لحاجات الناس وتطلّعاتهم».

وعلى رغم أولوية الملفات الداخلية وأهمّيتها، لم تحُل مناسبة اللقاء دون مقاربة قضايا المنطقة وتشعّباتها وكيفية مواصلة تحييد لبنان بالاتكاء على التفهّم الدولي والعربي للوضع اللبناني وضرورة الحفاظ على استقراره وتحصينه».

نصرالله

في هذه الأجواء، أحيا «حزب الله» ذكرى «يوم القدس العالمي» في احتفال أقامه في الضاحية الجنوبية ألقى خلاله الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصرالله كلمة، كان اللافت فيها استمرار هجومه على السعودية، إلّا أنّه لم يأتِ على ذِكر وثيقة بعبدا وأيّ ملف لبناني آخر. بل ركّز على الوضع الاقليمي.

جنبلاط في موسكو

على صعيد سياسي آخر، وفي لقاء هو الأوّل بينهما منذ سنتين، استقبلَ وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» النائب وليد جنبلاط في موسكو، وعقَدا مؤتمراً صحافياً مشتركاً.

وأكّد لافروف أنّ الوضع في الشرق الأوسط شهد خلال هذه الفترة تغيّرات كثيرة، لكنّه لا يزال بعيداً من الاستقرار. غير أنّه لفت إلى بروز بعض النزعات الإيجابية، بينها التأثير الإيجابي للاتفاق السياسي في لبنان والذي سمحَ بانتخاب عون رئيساً للجمهورية وتسمية الحريري رئيساً للحكومة. وأبدى سرورَه لتقدّم لبنان في طريق استعادة الاستقرار.

من جهته ورداً على سؤال عمّا إذا كان إنشاء مناطق آمنة في سوريا يساعد في عودة اللاجئين السوريين إلى ديارهم، أجاب جنبلاط:»سنرى إذا كانت هذه المناطق الآمنة تشكّل المجالَ لعودة اللاجئين، وسنرى إذا هذه المناطق الآمنة ممكن أن تتوسّع وتصبح كلّ سوريا آمنة. لكن لا بدّ من الحلّ السياسي».

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

ما بعد إجازة العيد: السلسلة والتحالفات الإنتخابية

الحريري إلى الرياض.. وهجوم نصر الله إنتكاسة «لوثيقة بعبدا»

دخلت البلاد في اجازة عيد الفطر السعيد، واتجهت الانظار الى كيفية ترجمة ما يمكن ترجمته من «وثيقة بعبدا 2017» بدءاً من الاربعاء المقبل، حيث لا جلسة لمجلس الوزراء ولا امكانية لعقد أية جلسة تشريعية قبل تموز.

على أن إجازة العيد لم تخل من «انتكاسة» تمثلت بارتفاع منسوب حملة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله على المملكة العربية السعودية، وسوق الاتهامات «غير المبررة» ضدها، سواء في ما خص تهمة «التطبيع» او ما شاكل، رابطا مصير الاستقرار اللبناني بلعبة محاور، ومهدداً على ابواب الصيف بآلاف من المقاتلين العرب ومن العالم الاسلامي اذا اندلعت حرب بين اسرائيل ولبنان او اسرائيل وسوريا.

والبارز، ان الرئيس سعد الحريري في افطار اقامه في بيت الوسط على شرف عناصر سرية رئاسة الحكومة وحرسه الخاص، تجنب الرد على السيد نصر الله، مؤكدا انه سيواصل مسيرة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، مشيرا الى اننا «مقبلون علىانتخابات نيابية، وسنخوضها بشكل ديمقراطي، لذلك سيكون لدنيا عمل كثير لتسهيل سير هذه الانتخابات والحفاظ على امن المواطن.

ويرجح ان يكون الرئيس الحريري غادر ليلا الى المملكة العربية السعودية لتهنئة ولي العهد الامير محمّد بن سلمان، وقضاء عطلة الفطر السعيد مع عائلته.

وكشفت مصادر مقرّبة من الرئيس الحريري لـ «اللواء؛ ان لقاءه مع رئيس حزب القوات اللبنانية د. سمير جعجع كان جيداً، وجرى خلاله عرض تفصيلي للمرحلة السابقة من عمل الحكومة.

وقالت المصادر: اتفقنا على تفعيل العمل الحكومي، لجهة انجاز الملفات الاقتصادية والحياتية للمواطنين، وتحريك الدورة الاقتصادية، سواء في ما خص سلسلة الرتب والرواتب الى معالجة النفايات او تأمين الكهرباء، وهي مسائل لا تحتمل اي تأخير.

وفي مجال سياسي متصل، قال مدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري، ان العلاقة مع النائب وليد جنبلاط ليست في احسن ايامها، مشيراً في تصريح لمحطة O.T.V ان التحالفات الانتخابية مرهونة لاوقاتها، واصفاً المرحلة المقبلة بأنها للانجاز، مشدداً على ان «العلاقة بين رئاستي الجمهورية والحكومة قوية».

وفي اطار الاهتمام بالشؤون المعيشية قال مصدر نيابي ان سلسلة الرتب والرواتب قد تتصدر اول جلسة تشريعية لمجلس النواب في العقد الاستثنائي، خلال تموز المقبل.

ولم يستبعد ان يكون حصل تفاهم سياسي على اقرارها، بعدما أدرج تحويلها في صلب موازنة لعام 2017.

وثيقة بعبدا

في هذا الوقت، بقي اللقاء التشاوري الذي استضافه قصر بعبدا، امس الاول، وتمخضت منه وثيقة، كانت في الاصل ورقة عمل اقترحها الرئيس ميشال عون، موضع اهتمام ومتابعة، سواء على محور المعارضة التي اعتبرت اللقاء تجاوزا للمؤسسات واقراراً بفشل الحكومة الحالية، ووصفه الرئيس امين الجميل بأنه «اجتماع سلطوي»، او على محور الحكومة نفسها، حيث شكك كثير من الوزراء بامكان تنفيذ بنود الوثيقة، وخرج وزراء ومعهم سياسيون مكررين عبارة «العبرة في التنفيذ» في سياق الاشادة او التنويه بما تضمنته على الصعيدين السياسي والاقتصادي.

واذا كان الجانب السياسي من الوثيقة والذي تناول القضايا الميثاقية والدستورية لم يشهد اتفاقاً بين المجتمعين، مما دفعهم الى تحييد موضوعي انشاء مجلس الشيوخ والتحضير لالغاء الطائفية السياسية، ما يعني ان التوافق السياسي على تحقيق البنود الاصلاحية في اتفاق الطائف ما زالت دونه عقبات وحواجز سياسية، فإن المسائل الاقتصادية والانمائية بحاجة ايضاً الى توافقات سياسية مسبقة عليها داخل الحكومة، على اعتبار ان الحكومة هي المسؤولة عن تنفيذ مشاريع النهوض الاقتصادي، وبدا من خلال الاختلاف على ملف الكهرباء، مثلا في آخر اجتماع الحكومة ان التوافق ايضا على هكذا مسائل ليس بالامر اليسير ودونه صعوبات، ربما كانت هي ايضا في خلفية «سحور معراب» الذي جمع الرئيس الحريري ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ليل امس الاول.

وفي هذا السياق، لفت وزير التربية مروان حمادة نظر «الدولة» الى ان وثيقة بعبدا ليست وثيقة تأسيسية وليست خطاب قسم ولا بياناً وزارياً، بل مجرد اعلان نوايا لتحفيز العمل الحكومي، خصوصا على المحور الاقتصادي والاجتماعي، مشددا على ان هذا الجانب من الوثيقة هو من اختصاص وعمل الحكومة اذا اردنا ان نكون دستوريين ونحترم الصلاحيات، ملاحظاً بأن هناك خلطاً للامور، فالنهوض الاقتصادي والاجتماعي هو من مسؤوليات وواجبات الحكومة، لافتا الى ان ما يحكم عمل الحكومة هو المجلس النيابي من الآن وحتى أيار المقبل.

ودعا حمادة الحكومة في حديثه لـ «اللواء» الى التروي في مقاربة الامور وتنفيذ مشاريع قابلة للتمويل والتنفيذ، طالما ثمة حاجة اليها في السوق الانتخابي، وتساءل: «اذا كنا نعول على القطاع الخاص للمساهمة في ورشة النهوض الاقتصادي فأين القوانين اللازمة لتحفيز القطاع الخاص؟ واذا كنا سنتكل على التمويل العربي، فإن علاقات لبنان مع العرب ليست على احسن ما يرام حالياً، والغرب لا يملك اموالاً للمساعدة، تبقى الصناديق العربية والبنك الدولي، التي تقدم مساعدات مالية بفوائد متدنية، لكننا لا نعلم لماذا يرفض وزراء «التيار الوطني الحر» اللجوء الى الصناديق العربية والاسلامية ويفضلون الاستدانة لمشاريع الكهرباء، فيضطر مصرف لبنان الى سد الدين بسندات خزينة بفوائد مالية تصل الى 7 في المائة؟

الجميل

في المقابل، شكك الرئيس امين الجميل بفعالية لقاء بعبدا، واصفاً اياه بأنه اجتماع «سلطوي»، وقال لوكالة «الانباء المركزية»: «اعرف الى اي مدى عزز اجتماع بعبدا شعور الناس بالتفاؤل، معتبرا بأنه جاء بمثابة «خطوة الى الوراء» فالحواران السابقان لدى الرئيس السابق ميشال سليمان والرئيس نبيه بري، كان اشبه بجمعة وطنية كبيرة تجلت فيهما الوحدة الوطنية، اما الاجتماع الاخير فكان ناقصاً على رغم اعطائه رهجة، واتى منقوصاً بحجة انه يجمع الكتل المشاركة في الحكومة، وكأنه اجتماع سلطوي بدلاً من ان يكون وطنياً، وهو ما يخفف من رهجته، اضافة الى ان البيان الختامي تضمن عموميات وخلا من النقاط التي يمكن البناء عليها والتوقف عندها».

وشدد الجميل على ان عزل حزب الكتائب لا يخيفه، ففي مراحل سابقة خرجت الكتائب اقوى على الصعيدين السياسي والشعبي.

نصر الله

واذا كان السيد نصر الله غيّب الشأن الداخلي اللبناني، عن كلمته في «يوم القدس العالمي» فإن الهجوم العنيف الذي شنه على المملكة العربية السعودية، واتهامها بفتح الابواب امام اسرائيل، وبأنها رأس الارهاب، من شأنه ان تكون له تداعيات سياسية لبنانية، بدأت مؤشراته تظهر من خلال ردود الفعل عليه، والتي صوبت بدورها على ايران، وعلى الحروب التي تشنها على العرب سواء في اليمن او العراق او البحرين.

الا انه لوحظ ان الرئيس الحريري تجاهل خطاب نصرالله، في الكلمة التي القاها غروب امس، في افطار «بيت الوسط» على شرف عناصر حرس سرية رئاسة الحكومة وحرسه الخاص، في حضور المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان، وركز حديثه على المهمات الكبيرة التي يقوم بها الحرس الحكومي والخاص، واصفاً ذلك بانه رسالة للبلد، وهي تعطي الامل للناس، وتظهر اننا بقدراتنا اللبنانية نستطيع ان نحمي البلد.

واكد الحريري انه سيخوض الانتخابات بشكل ديموقراطي وسنعمل على تسهيل سيرها والحفاظ علىامن المواطن.

وعزت مصادر مطلعة ان تجاهل الحريري لخطاب نصر الله يأتي في ظل التهدئة السياسية التي تتحكم بالبلد بفعل التوافق على القانون الانتخابي والذي يطبع الحياة السياسية في هذه المرحلة.

وبهذا السبب استقرت ردود الفعل على بيان لعضو كتلة «المستقبل» النيابية زياد القادري، حمل فيه بعنف على إيران، من دون الإشارة إلى خطاب نصرالله، مؤكداً ان إيران التي تقول انها تريد تحرير فلسطين تخرب كل دولة عربية وتطمح إلى احتلال كل عواصم العرب، فيما فلسطين لا تجد من يقصف محتليها ولو بوردة، في حين ردّ الوزير السابق اللواء أشرف ريفي على نصرالله، بالاسم، وقال في تغريدة عبر «تويتر» انه يلحق لبنان بالمشروع الإيراني ويقول بوضوح لا وجود في لبنان لرئيس الحكومة أو لمجلس نيابي، مضيفاً: من قاتل أسياده بالسلاح الإسرائيلي في حرب الخليج لا يملك حق تخوين أصحاب القضية، مكانه ليس على قوس المحكمة بل في قفص الاتهام.

وتابع: عندما يستمر نصر الله بلعب دور الأداة الإيرانية في العالم العربي، فذلك يُشكّل ضررا فادحاً على لبنان، هل الصمت الرسمي مجرّد صمت أم تواطؤ؟ استهداف نصر الله المتكرر للسعودية مرفوض ومُدان، انه استهداف إيراني يستعمل لبنان منصة للاعتداء على الأخوة العرب، سنقاومه.

وكان السيّد نصر الله ركز خطابه على معنى «يوم القدس العالمي» وتطورات الوضع في المنطقة وإسرائيل، فلاحظ ان إسرائيل تتجنب الحرب على لبنان وغزة لأنها تعلم جيداً انها مكلفة بسب قدرة المقاومة التي ستجعل الحرب مع إسرائيل مكلفة جداً، محذراً العدو بأن أي حرب لن تكون كما في حرب تموز، إذ إن مئات الآلاف من المقاتلين والمجاهدين والمقاومين سيكونون شركاء في هذه المعركة.

وفيما أوضج ان حركات المقاومة في لبنان وفلسطين يتم تهديدها بشكل دائم بالحرب والاغتيالات والاتهام بالإرهاب وتشويه السمعة، لفت إلى ان إيران تتعرض لعقوبات اقتصادية وضغوط سياسية ومحاولات لعزلها ونقل الحرب إلى داخلها بواسطة الجماعات التكفيرية.

لكن الأمم المتحدة رفضت اتهامات إسرائيل لحزب الله بأنه يوسع مراكز المراقبة التابعة له على الحدود تحت ستار منظمة بيئية غير حكومية.. (أخضر بلا حدود).

أكدت بعثة حفظ السلام «يونيفيل» أن هذه المنظمة تزرع أشجاراً في المنطقة وهي (أي البعثة) لم تلحظ أي وجود لمسلحين غير شرعيين في هذه الأماكن أو ما يدعو إلى إبلاغ عن انتهاك لقرار مجلس الأمن 1701.

*********************************************

افتتاحية صحيفة الديار

«لوجستيو» داعش في قبضة مخابرات الجيش اللبناني

رضوان الذيب

اكد الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله في يوم القدس العالمي ان محور المقاومة يتقدم الى انتصاره الحاسم واي حرب مقبلة تشنها اسرائىل على لبنان او سوريا قد تفتح الاجواء لمئات الآلاف من المجاهدين ليكونوا شركاء في المقاومة من العراق وسوريا واليمن وايران وافغانستان وباكستان وكل شعوب المنطقة.

وقدم سماحة السيد جردة حساب للسنوات السبع الماضية الاستثنائىة، وما تعرضت له دول محور المقاومة، وخصوصا سوريا، لكن الصمود ادى الى تحولات كبرى في الميادين السياسية والعسكرية والى انتصارات حتمية، مشيرا الى ان عراء الوجوه المتآمرة وسقوط اقنعتها دليل على اقتراب النصر.

كما قدم السيد نصرالله قراءة شاملة للاوضاع في المنطقة، وكان هدفها الرئيس القضاء على محور المقاومة بقرار اميركي – اسرائىلي – سعودي – تركي – قطري وتعميم الفوضى والقتل والدمار وكل ما هو خير وجمال في منطقتنا، بالاضافة الى الفوضى في كل البلدان العربية من اجل ضرب القضية المركزية الفلسطينية وتيئيس الشعب الفلسطيني كي يتخلى عن ارضه ونضاله. وها هو العدو الصهيوني يستغل ما يجري لفرض تطبيع شامل مع الدول العربية كمقدمة لحل استسلامي واعطاء اسرائيل كل شيء دون ان يعطي الاسرائىلي اي شيء، مستندا الى وضع بعض الدول العربية الجاهز للتطبيع مع اسرائىل دون اي شروط، وفي هذا الوضع لماذا يتنازل الاسرائىلي؟

وحدد سماحته مسار الصراع في المنطقة وانه بين محورين : المحور الاسرائىلي – الاميركي العربي المتخاذل ومحور المقاومة. واعتقد الاميركيون من خلال مؤامراتهم ان محور المقاومة سينهار امام الهجمة الكونية لكن الصمود الاسطوري المستند الى الايمان بالله سبحانه وتعالى وصلابة شعوب هذا المحور وتضحياته من العراق الى سوريا واليمن وفلسطين اسقط كل اهداف المحور الاميركي – الاسرائيلي ومشاريع الهيمنة. واكد سماحته ان صمود محور المقاومة يعود الى صمود ايران في مواجهة الحصار، جازما ان الارهابيين مهما فعلوا لن ينالوا من ايران وقرارها بضرب الارهاب في كل المنطقة. وظهر ذلك بوضوح من خلال اطلاق الصواريخ من داخل ايران على مواقع الارهابيين في دير الزور واصابتها بدقة. وهذا تطور بارز في الحرب السورية وتجاوز للخطوط الحمراء، كما يدعون. واضاف سماحته، انتهى النقاش داخل ايران حول جدوى القتال في سوريا لان  الشعب الايراني كله موحد حول قيادته ويرفض اي مس بسيادة ايران، ورد سماحته على كل المشككين بالموقف الايراني بالقول «ايران ستبقى داعمة لفلسطين وقضايا الحق في المنطقة، وهو موقف عقائدي ديني له علاقة بالقرآن والاسلام». واستطرد بالقول «ايران تتوحد عندما يحاول الاخرون استهدافها».

وهاجم السيد نصرالله السعودية بعنف ووصفها بأنها المسؤولة عن تصدير الفكر الداعشي الى العالم، ودعا الرياض الى تغيير المناهج التربوية التي تدرس الفكر الوهابي الداعشي.

وكشف السيد عن قيام الطيران الاسرائىلي بقصف مواقع اليمنيين بشكل مباشر.

وعن سوريا، لفت السيد نصرالله الى ان سوريا تجاوزت خطر اسقاط النظام والتقسيم، ومحاولات عزلها جغرافيا فشلت. وهاجم معارضات «الاوتيل» معتبرا ان انتصار العراق سيشكل قوة مضافة لمحور المقاومة. ودعا نصرالله الشعب الفلسطيني الى عدم اليأس على الرغم من كل الصعوبات، مؤكداً على استعادة محور المقاومة زمام الامور «ولن يسقط ولم يتداع ولن يخلي الساحة».

ورأى سماحته ان الوجوه اصبحت عارية ولعبة النفاق انتهت تحت الطاولة وفوق الطاولة مع اسرائىل، وما يحصل هو مؤشر خير ونصر، وعندما يخرج المنافقون من صفوفكم يعني انكم تقتربون من النصر… وجزم أن الدول المساومة على المقاومة لن تنتصر.

ولم يتطرق السيد نصرالله في كلمته الى الاوضاع الداخلية اللبنانية وما تشهده من تطورات ســياسية في الفترة الاخيرة.(التفاصيل ص4)

خلية داعشية في قبضة مخابرات الجيش

بناء لتوجيهات قائد الجيش العماد جوزف عون بتعهد الارهابيين، وبناء للخطة الموضوعة في اطار الحرب الاستباقية التي تقوم بها الاجهزة الامنية اللبنانية في حربها ضد المجموعات الارهابية «داعش» والنصرة واخوانها، قامت قوة خاصة من مديرية المخابرات وبعد عمليات رصد ومتابعة دقيقة استمرت لفترة باعتقال احد اكبر مزودي تنظيم داعش بالاسلحة والصواريخ، بالاضافة الى اشخاص اخرين كانوا يؤمنون هذه الصواريخ والاسلحة من السوق السوداء في لبنان ومن جهات يعمل المحققون على كشفها. وكان اعضاء الشبكة ينقلون هذه الصواريخ والاسلحة والاموال الى عرسال قبل نقلها من قبل عناصر داعش ومهربين الى جرود عرسال. اما اعضاء الشبكة فهم بشير الحجيري والسوري هاني الدياب وشخص من آل جودي.

وفي تفاصيل العملية انه فجر امس وبعد اكتمال الاستعدادات والتحضيرات تحركت قوة خاصة كبيرة من مديرية المخابرات من اليرزة باتجاه بلدة عرسال بعدما تم تحديد مكان وجود المطلوبين في بناءين متلاصقين في احد شوارع البلدة الجانبية، في الوقت الذي كان اكتمل عقد اجتماع عدد من كبار الضباط العسكريين والامنيين في غرفة عمليات وزارة الدفاع منذ الساعة الخامسة حيث تابعوا مباشرة عبر الشاشة تفاصيل العملية التي قامت بنقلها طائرة «سيسنا» التي حلقت في سماء المنطقة وطوال فترة التنفيذ وحتى انسحاب القوة وعودتها نحو وزارة الدفاع.

بدأت العملية التي استغرقت حوالى النصف ساعة منذ دخول القوة وحتى خروجها عند الساعة السادسة، مع مباغتة المجموعة المداهمة للمطلوبين في الوقت نفسه بعد التأكد من وجودهما داخل المنزلين لتعتقلهما وتتأكد من هويتيهما وهو ما استلزم حوالى العشر دقائق قبل ان ينقلا الى مكتب المخابرات في اللبوة للتأكد من الهويات والصور قبل التوجه بهما الى بيروت حيث بوشرت التحقيقات.

وفي انجاز اخر تمكنت مديرية المخابرات في الجيش من توقيف المدعو محمد بدر الدين الكرنبي الذي اعترف بانتمائه الى تنظيم داعش الارهابي ومشاركته في معركة عرسال ضد الجيش اللبناني ونقل انتحاريين وشراء وتفخيخ ونقل سيارات لتفجيرها في مناطق لبنانية مختلفة. كما شارك في عدة عمليات اطلاق صواريخ باتجاه المناطق المذكورة، مما ادى الى استشهاد عدد من المدنيين والعسكريين وعمل في تجارة الاسلحة الحربية وترويج وتعاطي المخدرات وقد احيل الموقوف على القضاء المختص».

قانون الانتخابات وتعديلاته

اما على صعيد قانون الانتخابات، فقد طرح جديا في الكواليس السياسية فكرة التمديد للمجلس الحالي مجددا 7 اشهر من ايار 2018 الى اواخر عام 2018 كي يصبح بمقدور مجلس 2018 انتخاب رئيس الجمهورية المقبل، خصوصا ان عهد الرئيس ميشال عون ينتهي في 31 تشرين الاول 2022، فيما الانتخابات النيابية سيكون موعدها في نيسان 2022، أي قبل 6 اشهر من الانتخابات الرئاسية. واذا تم التمديد لسبعة أشهر يصبح بمقدور مجلس 2018 انتخاب رئيس الجمهورية.

واشار المسوقون لهذا الطرح انه ربما ادت الخلافات حول اسم الرئيس الى استحالة اجراء الانتخابات النيابية في موعدها، وبالتالي دخول البلاد في فراغ مماثل لمرحلة السنتين الماضيتين. ولتجنب هذا السيناريو طرح البعض فكرة التمديد، لكنها طويت بتأكيد الرئيس عون على اجراء الانتخابات النيابية في موعدها في ايار 2018. وبالتالي فإن مجلس الـ 2018 لن ينتخب رئىس الجمهورية المقبل.

وفي المعلومات ان البعض انطلق من هذه الفكرة من حسابات عديدة، وربما يشعر الطامحون الى الرئاسة الاولى بأن الظروف الحالية لن تتكرر في 2022 وبأن احجامهم في مجلس 2018 ربما تتبدل في مجلس 2022.

وبالتالي فإن انتخابات 2018 لن تكون انتخابات رئىس الجمهورية المقبل، بل انتخابات الحفاظ على الاحجام الحقيقية للقوى الاساسية في البلاد كي تبقى ممسكة بمفاصل السلطة السياسية.

 

 

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

السلطات السعودية تحبط هجمات ارهابية على الحرم المكي الشريف

اعلن المتحدث الامني لوزارة الداخلية السعودية منصور التركي مساء امس ان قوات الامن السعودية احبطت عملا ارهابيا كان يستهدف امن المسجد الحرام في مكة المكرمة ومرتاديه.

وقال: خططت للعملية مجموعة ارهابية تمركزت في ثلاثة مواقع، احدها في محافظة جدة، والآخران بمكة المكرمة. واحبطت العملية الاولى في مكة بحي العسيلة، فيما احبطت الثانية بحي اجياد المصافي الواقع داخل محيط المنطقة المركزية للمسجد الحرام.

وبادر الانتحاري الذي كان مختبئا في احد منازل حي اجياد باطلاق النار على اجهزة الامن، رافضا التجاوب مع دعوات الامن بتسليم نفسه، ليفجر نفسه لاحقا بعد ان ازداد الخناق عليه.

واصيب اثر هذه الجريمة ستة وافدين الى جانب اصابات خفيفة لحقت بخمسة من رجال الامن. وقال المتحدث ان قوات الامن قبضت على ٥ من المتهمين، بينهم امرأة، ويجري التحقيق معهم حاليا.

صلاة آخر جمعة

وكانت جموع المصلين بالمسجد الحرام ادت امس آخر صلاة جمعة من شهر رمضان المبارك، وكثفت جميع إدارات المسجد جهودها لاستقبال المصلين منذ الساعات الأولى للصباح، مهيئين لهم الساحات والمصليات والبوابات والممرات لتسهيل دخولهم وخروجهم، وأداء عباداتهم بخشوع وسكينة وطمأنينة.

وشهد المسجد الحرام في مكة المكرمة منذ ساعات الصباح الأولى تدفق أعداد المصلين الذين بلغ عددهم حوالى نصف مليون حيث امتلأت أروقته وأدواره وساحاته بالمصلين، وامتدت صفوفهم إلى الطرقات المؤدية إليه. وكذلك شهدت التوسعة السعودية الثالثة تدفق المصلين الذين قدموا لأداء صلاة الجمعة، كما تمت تهيئة الطوابق الثلاثة لمشروع رفع الطاقة الاستيعابية للمطاف.

واستنفرت مختلف الإدارات التوجيهية والخدماتية والفنية أعمالها لمتابعة تدفق الحشود والتأكد من انسيابية الحركة من الأبواب المخصصة مراعاةً للزحام، وتوجيههم للأبواب والمساحات الأقل كثافة.

وكثفت أمانة العاصمة المقدسة أعمالها خاصة في المناطق المزدحمة التي عادة ما تشهد كثافة عالية من الزوار والمعتمرين، ومنها المنطقة المركزية والأسواق التجارية والأحياء المحيطة بالمسجد الحرام، لتحقيق أرقى معايير مراقبة جودة وسلامة المنتجات الغذائية والمياه، ومواجهة الزيادة المتوقعة في كمية النفايات في مناطق إقامة المعتمرين والزوار. وشددت الرقابة على الأسواق، وتصدت للانتشار العشوائي للباعة في المنطقة المحيطة بالمسجد الحرام.

*********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

الحريري وجعجع: ثابتون في الحلف

التباين في وجهات النظر حول الملفات الداخلية «الصغيرة» لا يُفسد في الودّ قضية بين الحليفين التقليديين «تيار المستقبل» و»القوات اللبنانية»، ما دامت نظرتهما الاستراتيجية للبنان الدولة وعلاقاته مع مُحيطه العربي واحدة وثابتة عزّزتها معادلة (س.س) (سعد.سمير) التي طبعت الحياة السياسية للبنان منذ العام 2005 وحتى اليوم.

هذا الثبات لجهة الملفات الاستراتيجية، اكده السحور الرمضاني الذي جمع في معراب امس رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ورئيس الحكومة سعد الحريري، في ما يُمكن اعتباره أنه بات تقليداً سنوياً يجمع الحليفين للتشاور في التطورات، بعد السحور الرمضاني الذي جمعهما العام الماضي قبل نهاية شهر رمضان.

وجاء في البيان الصادر عن المكتب الاعلامي لجعجع: استقبل رئيس حزب «القوات اللبنانية» والنائب ستريدا جعجع في معراب الرئيس الحريري، في حضور وزير الاعلام ملحم الرياشي، النائب ايلي كيروز، ومدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري.

قبل الاجتماع والانتقال الى السحور، صرّح الحريري الى الإعلاميين الذين انتظروه لساعات بعدما كان الموعد المحدد في تمام العاشرة والنصف مساءً، فاعتذر عن التأخير بالقول «ان اهل القلمون رغبوا في ان اطيل الإفطار معهم فتأخرت عن الموعد»، لافتاً الى «ان هدف الزيارة الى معراب كالعادة تشاوري وتنسيقي، لاسيما اننا مررنا بمرحلة صعبة وكان لـ»القوات اللبنانية» دور كبير لا سيما النائب جورج عدوان في الوصول الى قانون انتخابي جديد وطبعاً الدكتور جعجع».

واعتبر «ان التباينات التي حصلت بين «القوات» و»تيار المستقبل» امر طبيعي، لكن في النهاية نحن متوافقون في الاستراتيجية وستبقى علاقتنا قوية وواضحة مبنية على نقاط محددة».

وعمّا اذا كان «القوات» و»تيار المستقبل» سيتحالفان في الانتخابات النيابية، أجاب الحريري ممازحا «إسألوا الحكيم»… فردّ جعجع «إذا بيقعد عاقل نعم».

وعمّا اذا كان ملف الكهرباء يجمع بين «القوات» و»المستقبل»، قال الحريري «ان سياستنا في الحكومة إنجاز هذا الملف في اسرع وقت وبشفافية، والجميع حريص على هذا الموضوع ولو ان هناك بعض الأصوات المعارضة من خارج مجلس الوزراء»، مشدداً على «اهمية هذا الملف كسواه من الملفات المعيشية بالنسبة للمواطنين اللبنانيين، خصوصا ان الكهرباء كبّدت الخزينة اكثر من 44 % من الدين العام، وبالتالي الحل الأساسي تأمين التيار 24/24 مع الأخذ في الاعتبار التعرفة التي لا تزعج المواطن».

وعن سبب استبعاد المعارضة عن اللقاء التشاوري في بعبدا، اجاب رئيس الحكومة «لقد اراده رئيس الجمهورية للفرقاء داخل الحكومة وليس استبعاداً للمعارضة عن اي شيء، وهذا امر طبيعي ان يحصل، لأن هذه الحكومة مسؤولة عن الانتخابات وقد انجزت الكثير من الملفات، من قانون الانتخاب، الى الموازنة وسواها».

واذ اكد «ان الانتخابات ستحصل في موعدها المحدد»، اوضح «ان وزير الداخلية نهاد المشنوق يعمل لإصدار البطاقة الممغنطة كي يتمكن اي مواطن من الاقتراع في المكان المتواجد فيه والعمل مستمر لإنجازها».

ورداً على سؤال، لفت الحريري الى «ان العلاقة بينه وبين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ممتازة ولو ان البعض يطلق الكلام يميناً ويساراً والاجتماعات متواصلة دوماً».

بدوره، رحّب جعجع بالحريري «كصديق قبل ان يكون رئيساً للحكومة، وكما قال قد لا نتفاهم حول بعض الأمور الداخلية الصغيرة، لكن توافقنا ثابت في النظرة العامة الى لبنان والدولة وعلاقات لبنان مع الدول العربية والاستراتيجية الكبرى، وانطلاقاً من هنا مهما تباعدنا سنبقى متلاقين لتحقيق كل اهدافنا وخطواتنا».

وعن امكانية انسحاب الأجواء الايجابية التي شهدناها في قصر بعبدا بين جعجع ورئيس «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية على التحالفات في الانتخابات النيابية، لفت رئيس «القوات» الى «ان العلاقة بين الحزب و»تيار المردة» طبيعية منذ اكثر من ثلاث سنوات، وطبعاً نحن سنسعى لتكون اكثر من طبيعية، ويوماً بعد يوم تطور الأمر نحو الايجابية»، آملاً في «الاستمرار في هذه الخطوات مع الأخذ في الاعتبار الفروقات السياسية الموجودة بين «المردة» و»القوات»، لكنها في الوقت عينه لا تُفسد في الودّ قضية، ومن المبكر الحديث عن تحالفات انتخابية».

*********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

تل أبيب تتهم «حزب الله» بصنع أسلحة في لبنان واليمن

رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية قال إنه يطور قدراته بمساعدة إيرانية

في تصريح غير مسبوق قال هرتسي هليفي٬ رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي٬ إن حزب الله اللبناني يطور قدراته العسكرية على الحدود الشمالية لإسرائيل بمساعدة التكنولوجيا والصناعات الإيرانية٬ وأصبح يصنع الأسلحة بنفسه في لبنان واليمن بفضل الخبرة الإيرانية الكبيرة في هذا المجال.

وجاءت أقوال هليفي خلال كلمته أمس في ختام مؤتمر هرتسليا للمناعة القومية الإسرائيلية٬ الذي ينظمه معهد الدراسات المتعددة المجالات (IDC (في مدينة هرتسليا٬ والذي تنظمه مؤسسة الدبلوماسية والدراسات الاستراتيجية٬ ويعتبر أحد أهم المؤتمرات السنوية المثابرة في إسرائيل٬ وأحد أهم الأماكن التي تحدد فيها السياسة الإسرائيلية والاستراتيجيات المختلفة٬ وبه أيضاً تقاس نجاعة السياسات السابقة والخطوات التي أِخذَت.

وأوضح هليفي أن إيران أقامت بنفسها مصانع أسلحة في العراق٬ لكنها تعتمد في اليمن ولبنان على «حزب الله»٬ وتوفر له ما يحتاج إليه من الدعم التكنولوجي والمالي والمواد الخام.

وأشار إلى أن إيران و«حزب الله» والنظام السوري يشكلون اليوم التهديد الأساسي لدول المنطقة برمتها٬ والتهديد المركزي لإسرائيل أيضاً. وإشكالية إيران لا تكمن فقط في قدراتها النووية٬ بل لأنها موجودة في العراق وسوريا واليمن بقوة وسطوة.

: « وأضاف هليفي موضحاً نرى أن (حزب الله) يجهز بنية تحتية عسكرية تقوم على التكنولوجيا الإيرانية٬ ويصنع الأسلحة وينقلها إلى جنوب لبنان لينصبها على مرمى حجر من الحدود تحت غطاء منظمة خضراء. ونرى أن (حزب الله) يقيم مصانع أسلحة إيرانية أيضاً في اليمن بمشاركة فاعلة مع الخبراء الإيرانيين٬ علما بأن إيران أقامت في السنة الأخيرة مصانع لصناعة الأسلحة الموجهة في العراق واليمن. ورغم أن الاتفاق النووي يمنعها من صنع أسلحة معينة٬ لكنها تصنع أسلحة أخرى. وعلى سبيل المثال فإن 20 دولة في المنطقة وجوارها مهددة من صواريخ زلزال الإيرانية».

واعتبر هليفي إطلاق الصواريخ من إيران إلى سوريا مجرد عرض غير موفق ولا يدعو للخوف. وقال في هذا السياق: «رأينا إيران تطلق الصواريخ من مدى متوسط على (داعش)٬ وهنا أتساءل: إذا كانت إيران تتصرف بحرية في سوريا فلماذا أطلقت الصواريخ من أراضيها وليس من سوريا؟ وفي حال كان هذا مجرد عرض فلا أعتقد أنه موفَّق٬ ولا يثير المخاوف حتى».

وشدد هليفي في مداخلته على أن «تنظيم داعش لن يختفي٬ وكذلك محاربة الإرهاب٬ فالإرهاب موجود ليبقى٬ و(داعش) خسر كثيراً من مناطق نفوذه٬ لكن هذا لا يعني أن الجماعات الإسلامية الشبيهة ستختفي. فإرهاب (داعش) أو غيره يواصل الانتشار في العالم٬ ولا شك أن هناك علاقة وطيدة ما بين ما يجري في الرقة والموصل وموجة الإرهاب التي تشهدها أوروبا».

ومع أن هليفي رأى أن «احتمال المبادرة لمعركة عسكرية ما زالت ضعيفة»٬ إلا أنه أشار إلى استمرار محاولات بناء القوة٬ خصوصاً في غزة ولبنان٬ وأن القوة العسكرية باتت تنتقل بسهولة إلى أيٍد غير مسؤولة٬ وقال بهذا الخصوص: «أعداؤنا الذين يسعون للجم إسرائيل سيتسببون في شن حرب عليهم… في أيامنا الحروب تبدأ وتنتهي بطريقة مختلفة٬ الحرب على التنظيمات لا تبدأ بقرار٬ بل تبدأ بتدهور العلاقات شيئاً فشيئاً مع هذه التنظيمات٬ ولا تنتهي الحرب بحسم عسكري واضح».

وأشار هليفي إلى أن سكان الشرق الأوسط يشكلون 5 في المائة من سكان العام٬ لكنهم يدفعون 30 في المائة من ضحايا الإرهاب و60 في المائة من اللاجئين في العالم.

وبخصوص قطاع غزة٬ قال هليفي إنه منذ العدوان الأخير «أدخلنا سبعة ملايين طن من مواد البناء٬ أي 14 ضعفاً مما استعمل في بناء برج خليفة٬ فكم منها استُعِمل لصالح المواطنين في غزة؟ هل حصل الطلاب على جهاز تعليمي أفضل؟ نحن أيضاً غير معنيين بانفجار الوضع في غزة».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل