قيادي إرهابي في السفارة الليبية في لندن: مرتبط بتفجير مانشستر وتواصل مع إيران

ذكرت صحيفة “التايمز” البريطانية، أن “قياديا إرهابيا” سبق إدانته، ومرتبط بجماعة مصنفة إرهابية يشتبه في صلتها بالتفجير الذي وقع في مدينة مانشستر في شهر أيار الماضي، يعمل في السفارة الليبية في لندن التي تتبع للحكومة المدعومة من الأمم المتحدة.

وقالت الصحيفة إن هذا القيادي هو “إسماعيل كاموكا”، الذي سبق سجنه في المملكة المتحدة لمدة 3 سنوات و9 أشهر عام 2007، بعد اعترافه بتمويل الجماعة الليبية المقاتلة بـ 20 ألف جنيه إسترليني سنويا، وتزويد إرهابيين بجوازات سفر مزورة.

ولا تزال قيادات الجماعة الليبية المقاتلة فاعلة في ليبيا بعدما غيرت اسمها لتفادي أي عقوبات، وعلى رأسهم “عبد الحكيم بلجاج” الذي قاتل مع “القاعدة” ويرتبط بـ”علي الصلابي” المقيم في قطر .

وكانت محكمة بريطانية وصفت “كاموكا” بأنه “زعيم بريطاني لجماعة إرهابية تابعة لتنظيم القاعدة”، وأنه يمثل خطرا على الأمن القومي.

وأظهرت وثائق تابعة لجهاز المخابرات البريطانية، تم العثور عليها في مكاتب المخابرات الليبية في 2011، أن الجهاز يعتقد أن “كاموكا” موّل متطرفين في أنحاء مختلفة من العالم، وسافر إلى إيران لتسليم جوازات سفر مزورة لعناصر من تنظيم “القاعدة”.

وكان والد سلمان عبيدي (22 عاما) المفجر الإنتحاري الذي قتل 22 شخصا في حفل لموسيقى البوب في مدينة مانشستر ، الشهر الماضي، عضوا أيضا في الجماعة الليبية المقاتلة، وقاتل معها في ليبيا بعد عودته من مانشستر .

لجوء

وكشفت مصادر دبلوماسية لصحيفة “التايمز”، عن دور “كاموكا” كسفير للطلاب في قسم الشؤون القنصلية والثقافية في السفارة الليبية في كنسينغتون بغرب لندن ، قائلة إن ذلك ربما يبرز سبب تزايد المخاوف بشأن إرتباط الحكومة الليبية المعترف بها دوليا بالمتطرفين.

وكان “كاموكا” (51 عاما) انتقل إلى المملكة المتحدة عام 1994، قبل أن يطلب اللجوء السياسي. ووفقا لصحيفة “التايمز” يعيش “كاموكا” الآن في منزل، مدعوم ماليا من قبل الحكومة البريطانية لمحدودي الدخل، في “برنت أوك” في لندن .

وقد سمحت السلطات البريطانية لـ”كاموكا” وغيره من أنصار الجماعة الليبية المقاتلة، التي قاتل بعض أعضائها إلى جانب أسامة بن لادن في أفغانستان ، بالبقاء كلاجئين.

إعتقال

بعد هجمات 11 أيلول في الولايات المتحدة الأميركية، تصاعدت المواقف الدولية تجاه الجماعة الليبية المقاتلة، وصنفها مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، كمجموعة إرهابية في عام 2001. وفي عام 2002 اعتقلت الشرطة البريطانية، لأول مرة، “كاموكا” وآخرين، وهددتهم بالترحيل.

وفي وقت لاحق، قالت الأمم المتحدة إن أعضاء الجماعة على صلة بالتفجيرات التي وقعت في الدار البيضاء بالمغرب عام 2003 والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 40 شخصا، وبهجوم قطار مدريد عام 2004 الذي أسفر عن مقتل 191 شخصا وإصابة 1841 آخرين.

وحظرت الحكومة البريطانية الجماعة الليبية المقاتلة عام 2005، قائلة إنها كانت تريد أن تحول ليبيا إلى “دولة متشددة”، وإنها جزء من “الحركة المتطرفة العالمية”.

وتقول الأمم المتحدة إن الجماعة الليبية المقاتلة اندمجت رسميا مع “القاعدة” في عام 2007، وأن العديد من أعضائها فروا إلى الخارج “خاصة إلى المملكة المتحدة”.

وفي عام 2007 سجن “كاموكا” لمدة 3 سنوات و9 أشهر بعد إدانته بتزويد الجماعة الليبية المقاتلة في أنحاء مختلفة من العالم بـ 20 ألف جنيه إسترليني سنويا.

وقيل لمحكمة الجنايات في كينغستون إن الشرطة من دول مثل المغرب وإسبانيا وفرنسا عثرت على أموال تم إرسالها عن طريق “كاموكا”، وأوصى القاضي حينها بترحيله، وفي عام 2008 حكم بأنه يشكل خطرا على الأمن القومي.

وبعد خروجه من السجن، سمحت السلطات لـ”كاموكا” بالبقاء في بريطانيا ، لكنه وضع تحت قانون مراقبة الإرهاب ، وذلك بعد موافقة نظام القذافي على هدنة مع الجماعة المقاتلة في 2008، شارك في ترتيبها القيادي الإخواني علي الصلابي مع “سيف الإسلام” نجل القذافي.

 

ويقاضي “كاموكا” الحكومة والمخابرات البريطانيتين، زاعما أنه سجن زورا أثناء محاولة لترحيله، ووضع تحت أمر المراقبة والعقوبات المالية.

المصدر:
التايمز, سكاي نيوز عربية

خبر عاجل