
دعت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، في بيان أصدرته باسم الاتحاد لمناسبة اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، إلى وقف كل أشكال التعذيب ومساعدة جميع الذين تعرضوا لهذه الممارسة الشائنة وغير الإنسانية وعائلاتهم وأحبائهم على تخطي معاناتهم، مستذكرة أيضا جميع الذين يلتزمون بمحاربة التعذيب من دون كلل، ونشر الوعي والاهتمام بضحاياه، ويعرضون أحيانا سلامتهم الشخصية وحياتهم للخطر، لافتة إلى أنه من خلال الاستماع إلى ضحايا التعذيب يمكن فهم كيفية محاربته بشكل أفضل.
وأكدت أن التعذيب ممنوع بشكل صريح بموجب القانون الدولي، في كل الظروف ومن دون استثناء، إلا أن النضال الهادف إلى القضاء عليه لم يحقق أهدافه بعد، مشيرة إلى أن التزام الاتحاد الأوروبي بمكافحة التعذيب وسوء المعاملة أينما حصلا، منصوص عليه في ميثاق الحقوق الأساسية وقد تم تأكيده وتسليط الضوء عليه في خطة عمل الاتحاد الأوروبي الخاصة بحقوق الإنسان والديمقراطية لفترة 2015-2019.
أضافت:”من أجل تحقيق هذا الهدف، يعمل الاتحاد الأوروبي على بناء تحالفات مع الشركاء والمجتمع المدني. ففي شهر كانون الأول الماضي، احتفلنا باليوم العالمي لحقوق الإنسان عبر تنظيم منتدى الاتحاد الأوروبي والمنظمات غير الحكومية الخاص بحقوق الإنسان لعام 2016 الذي ركز على الوقاية من التعذيب، ومنعه، ومعالجته على الصعيد العالمي”.
وشددت على أن محاربة التعذيب لا تتعلق بنشر الوعي وحسب، بل تتطلب عملا فعالا، لافتة إلى أنّ الاتحاد الأوروبي يواصل عمله على تعزيز حق الضحايا بإعادة التأهيل وبطرق معالجة أخرى، وإعطاء ضمانات وقائية في كل مراحل الحرمان من الحرية بفتح أماكن الاحتجاز لمراقبتها، والتحقيق بفعالية واستقلالية في ادعاءات التعذيب، وجلب مرتكبي التعذيب إلى العدالة، لافتة في هذا السياق، إلى أن الآلية الأوروبية للديمقراطية وحقوق الإنسان تُعتبر مصدرا أساسيا لتمويل عمليات إعادة تأهيل الضحايا والوقاية من التعذيب حول العالم، وستمول، في العام 2017، عدة مشاريع جديدة للمجتمع المدني تهدف إلى مكافحة التعذيب وسوء المعاملة بقيمة إجمالية تبلغ 5.13 مليون يورو.
وأعربت عن دعم الاتحاد الأوروبي للعمل الذي يقوم به كل من صندوق الأمم المتحدة للتبرعات لضحايا التعذيب والمقرر الخاص للأمم المتحدة ولجنة مجلس أوروبا لمناهضة التعذيب، وحثه الشركاء على المساهمة في عملهم.
كما أعربت عن دعم الاتحاد لأهداف مبادرة اتفاقية مناهضة التعذيب للتوصل إلى التصديق الشامل على اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وتطبيقها بحلول العام 2024، وذلك لاستئصال التعذيب بشكل كامل.
وختمت: “إننا مقتنعون أن احترام الحقوق والحريات الأساسية، وتعزيز المجتمعات الدامجة، ودعم انفتاح المجتمع المدني وتفعيله هي الطريقة الوحيدة لضمان الاستقرار والأمن المستدامين. وسيستمر الاتحاد الأوروبي بالعمل مع الشركاء الدوليين والإقليميين كي يصبح التعذيب من الماضي ونكون في طليعة الجهود الشاملة والموحدة الرامية إلى استئصال التعذيب”.