الباركنسون مرض المناعة الذاتية !!!

من المعروف أن الباركنسون يبدأ بتكتل غير طبيعي لبروتين يسمى السينوكلين في الدماغ يؤدّي إلى موت الخلايا العصبية المجاورة المنتجة للدوبامين مما يسبب في إرتجاف دائم لأعضاء الجسم وصعوبة في التحرّك. إلّا أن دليلاً جديداً ظهر رجّح أن يكون الباركنسون اضطراب المناعة الذاتية، وإذا تمّ التأكّد من ذلك فسيستطيع العلماء إيجاد طرق جديدة لمعالجة هذا المرض … لا بل التخلّص منه.

كان سائداً أن هذه الخلايا العصبية تموت من رد فعل سام لرواسب السينوكلين؛ ومع ذلك ارتبط مرض الباركنسون ببعض المتغيرات الجينية التي تؤثر على كيفية عمل الجهاز المناعي. ما أدّى إلى نظرية بديلة تقول أن السينوكلين يسبب الباركنسون عن طريق التأثير بجهاز المناعة لمهاجمة الدماغ.

إحدى الحجج التي تضحد هذه النظرية تقول أن خلايا الدماغ آمنة من هجوم الجهاز المناعي، لأن معظم الخلايا العصبية ليس لديها مستضدات لا بل تستخدم علامات الخلايا المناعية للتعرّف إلى الهدف.

إلّا أن ديفيد سولزر من جامعة كولومبيا وفريقه إكتشفوا أنّ أن الخلايا العصبية المنتجة للدوبامين تُظهر المستضدات خلال دراسة عينات أنسجة الدماغ بعد الوفاة. وقد أجرى الفريق اختبارات دم للكشف عن أن الأشخاص المُصابون بالباركنسون يستجيبون مناعياً لهذه المستضدات، في حين أن الأشخص الذين لا يعانون من المرض لا يستجيبون لها.

وتشير هذه النتائج إلى أن الباركنسون قد يكون اضطراب المناعة الذاتية حيث يهاجم الجهاز المناعي عن طريق الخطأ جزءا من الجسم. وقد استنتجت دراسات سابقة أنّ للجهاز المناعي دوراً في مرض الباركنسون لكن هذا الدليل هو الاوّل الذي يؤكّد على أن الجهاز المناعي يلعب دورا مرضياً رئيسيا في الباركنسون.

ومع ذلك، ليس من الواضح بعد ما إذا كانت الاستجابة المناعية تسبب مباشرة وفاة الخلايا العصبية، أو إذا كان مجرد تأثير جانبي للمرض. يخطط فريق سولزر لمحاولة منع استجابة المناعة الذاتية في الباركنسون لمعرفة ما إذا كان يستطيع إيقاف تقدم المرض.

كريستين الصليبي

خبر عاجل