
افتتاحية صحيفة النهار
اللبنانيون يتناقصون… السوريون يتزايدون
كأنه كتب للبنان ان يعيش دوماً على كف عفريت فلا ينعم باستقرار ولا تنفع مع أوضاعه المضادات الحيوية اذ كلما لاح أمل في انفراج سياسي يعقبه نهوض اقتصادي وانفتاح تجاري وعودة السياح، ترددت في العالم اصداء خطاب تعبوي يدعو الى الحرب ويهدد العلاقات مع الدول العربية والصديقة ما يفرمل كل الجهود التي تبذل، ويعيد البلد خطوات الى الوراء، كمثل الخطاب الاخير للامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله الذي يفرمل خطوات ابعاد لبنان عن حروب المنطقة والدول المحيطة، ويعطل كل مفاعيل اجتماع بعبدا ومحاولة استعادة الدولة هيبتها، اذ يدعو الى استقدام مقاتلين أجانب الى لبنان، ويحرم الدولة بمؤسساتها قرار الحرب والسلم. وقد تأيد أمس بكلام للنائب نواف الموسوي جاء فيه: “كما قاتلنا في سوريا معاً من الحرس الثوري الإيراني إلى الحشد الشعبي العراقي إلى القوى السورية الشعبية إلى كل مناضل عربي وقف إلى جانب القيادة السورية، سنقاتل معاً في لبنان صفاً وحلفاً واحداً إذا أقدم العدو على العدوان على لبنان”.
وأمام هذا الواقع الاليم، والذي يزيد الضغوط على اللبنانيين الذين يعانون واقعاً اقتصادياً وحياتياً صعباً، ويزداد صعوبة مع تعقيدات تطاول سفرهم واقامتهم وتجارتهم، يبرز واقع أشد تعقيداً لا يتنبه له السياسيون إلّا من باب تعداد أصوات الناخبين وتوزعهم، زد عليها اصواتهم التفضيلية حالياً. هذا الواقع يتجسد بتناقص أعداد اللبنانيين في مقابل تزايد اعداد السوريين المولودين في لبنان. وفيه أيضاً ان اللبنانيين المقيمين يزدادون هرماً، في مقابل فتوة ملحوظة في عداد اللاجئين ما يولد سلبيات كبيرة تبدأ بعد عشر سنين وتستفحل بدءاً من السنة 2040.
وتشير إحصاءات وزارة الصحة العامة، استناداً إلى الطبيب المشارك في دائرة التوليد والأمراض النسائية في المركز الطبي في الجامعة الأميركية ببيروت الدكتور فيصل القاق، الى أن عدد الولادات في لبنان بلغ 69948 لبنانياً، و39269 غير لبناني (معظمهم سوريون لكون أرقام وزارة الصحة العامة لا تشمل الفلسطينيين) في العام 2015.
وتبيّن تقارير البنك الدولي أن معدل الولادة على 1000 في لبنان بلغ 15 على ألف في العام 2014 بينما هو في سوريا 23 على ألف. وتظهر العمليات الحسابية، كما قال القاق، أن معدل الولادة عند النازحين السوريين في لبنان يبلغ تقريباً 33 على ألف ما يعتبر رقماً مرتفعاً.
وأفاد الدكتور رياض طبارة ان الوفيات في لبنان تقدربنحو 34 ألف سنوياً وان عدد المهاجرين يراوح سنوياً بين 35 ألفاً و55 ألف شخص، وهو ما يؤكده العميد علي فاعور الذي قال: “إن وتيرة الهجرة من لبنان قد ارتفعت منذ العام 2011، بحيث وصل عدد اللبنانيين الذين غادروا لبنان بين العامين 2011 و2013 الى 174,704 لبنانيين، أي بمتوسط سنوي مقداره 58,234″.
وهذه الارقام تؤدي الى نتيجة مفادها ان عدد اللبنانيين المقيمين ينخفض بما يمكن ان يبلغ 19 ألف سنوياً، وهذا العدد في ازدياد لأن مستوى الخصوبة لدى اللبنانيين هو دون الإحلال”.
ويوضح طبارة أن النمو السكاني مؤلف من شقّين: النمو الطبيعي للسكان، أي الفارق بين الولادات والوفيات من جهة، والهجرة إلى الخارج من جهة أخرى، “بالنسبة إلى النمو الطبيعي هناك مؤشر ديموغرافي لذلك وهو عدد الأطفال لكل إمرأة، أو ما يسمى الخصوبة الكلية، فإذا جاءت كل إمرأة بولدين يعيشان لعمر الإنجاب وينجبان بدورهما ولدين يعيشان لعمر الإنجاب فإن عدد السكان سيتجه نحو “الإحلال” أي الثبات. أما إذا كان هذا العدد أقل من الإحلال، فإن عدد السكان سيتجه نحو الإنخفاض”. ومن خلال مقارنات إحصائية وجد أن عدد الأطفال لكل إمرأة تدنّى كثيراً، على الأقل منذ بداية الحرب الأهلية، “وأصبح اليوم يقدّر بـ 1,6 أطفال، أي دون الإحلال”.
واذا كانت الهجرة تستهوي الشبان في مقتبل العمر، وقد ساهم تقدم الطب في اطالة العمر، فان التركيبة السكانية بحسب العمر بدأت تهرم تدريجاً، وأن لهذه الظاهرة نتائج على مختلف الصعد الإنمائية يمكن أن تعالج من خلال سياسات إستباقية وليس في انتظار وقوع الأزمات.
*********************************************
افتتاحية صحيفة الأخبار
بلديات لبنان… سنة أولى فشل
تدور معارك طاحنة كل ست سنوات. معارك سياسية، وأخرى عشائرية وعائلية، وبين بين. من يستمع إلى الخطابات قبل الانتخابات البلدية، يظن حقاً أن المعارك تهدف إلى تغيير وجه البلدة أو المدينة. تنتهي الانتخابات، مع عداواتها، لتظهر الحقيقة. أقصى الآمال «حيط دعم» و«كميون زفت» و«قسطل مجرور» يمتد إلى نهر ليلوثه، أو وادٍ سياحي يصبح مقفراً، أو شاطئ بحر يُهجر.
والإنجاز الأبرز يكون في اختيار المكان «الأنسب» لحرق النفايات. البلديات، وبدل أن تكون تعبيراً عن نية بتغيير الواقع المزري الذي تعيشه مدننا وقرانا، تُصبح صورة مصغّرة عن السلطة السياسية، بفسادها، وقلة مسؤوليتها وكفاءتها. إذ كيف يمكن تبرير أن يحكم مجلس بلديّ 6 سنوات، ويعجز عن وضع خطة لحل أزمة النفايات؟ كيف يُطلب من الناخبين تفهّم سوء الإدارة في بعض المجالس البلدية الحاكمة منذ عام 1998، لدرجة عدم قدرتها على تأمين مياه الشفة أو تفادي كارثة الصرف الصحي؟ في حزيران 2016، تسلّمت المجالس البلدية المنتخبة دفّة الإدارات المحلية. مرّ عام كامل على الوعود. في ما يأتي، جردة لـ«إنجازات» عيّنة من المجالس البلدية التي شهد بعضها معارك سياسية كبرى. وهذه الجردة تُظهر نتيجة واحدة: السنة الأولى لم تكن سوى سنة كاملة من الفشل التام
*********************************************
افتتاحية صحيفة المستقبل
مشاورات رئاسية لتزخيم العمل الحكومي والتشريعي.. والتعيينات على «نار حامية»
«وثيقة بعبدا» على سكّة التنفيذ
مع عودة الحياة إلى دورة العمل والانتاج بعد منخفض ملحوظ لا تزال تردداته مسيطرة على أجواء الحراك السياسي في البلد تحت تأثير عطلة الفطر، وبينما يتأهب ممتهنو «الشعبوية» لاستئناف جولات جديدة من سياسة «المعارضة للمعارضة والمزايدة للمزايدة»، يستعد أركان الدولة للخوض في مرحلة الترجمات العملانية لما سبق إقراره في سجل إنجازات العهد والحكومة لما فيه صالح الوطن والناس، وآخرها قانون الانتخاب و«وثيقة بعبدا 2017»، بحيث ستتسارع عملية التحضير اللوجستي لتطبيقات قانون النسبية تمهيداً لإنجاز الاستحقاق النيابي في موعده، في حين سيتم التحضير لوضع «وثيقة بعبدا 2017» على سكة التنفيذ بدءاً من شقها الإصلاحي.
في هذا السياق، وبعد أن غادر رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في عطلة الفطر إلى المملكة العربية السعودية حيث أدى صلاة العيد إلى جانب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الذي عاد فاستقبله في قصر الصفا في مكة المكرمة عقب الصلاة، قبل أن يزور الحريري وليّ العهد الأمير محمد بن سلمان في قصر السلام في جدة مهنئاً ومستعرضاً العلاقات الثنائية وأوضاع المنطقة، نقلت مصادر قصر بعبدا لـ«المستقبل» أنّه
من المفترض أن يعقد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اجتماع عمل مع رئيس مجلس الوزراء غداة عودته من الخارج يصار خلاله إلى البحث في سبل وضع مضامين «وثيقة بعبدا» موضع التنفيذ عبر الاتفاق بينهما على «خارطة طريق» تركز على ترجمة الإصلاحات الواردة في الوثيقة باعتبار أنّ الشق الميثاقي منها تحتاج ترجماته إلى مزيد من الوقت.
وإذ لفتت إلى أنّ البحث سيتناول فرز البنود الإصلاحية بين تلك التي سيتم إقرارها وتنفيذها على طاولة مجلس الوزراء وبين البنود الأخرى التي تحتاج ترجمتها إلى إصدار مراسيم وقوانين، أكدت المصادر أنّ الفترة المقبلة ستشهد مشاورات رئاسية مكثفة تشمل كلاً من الرؤساء الثلاثة عون ونبيه بري والحريري بهدف دفع العجلة الإنتاجية حكومياً وتشريعياً إلى الأمام، كاشفةً في سياق موازٍ أنّ ملف التعيينات كما غيره من الملفات سيوضع في المرحلة الآتية على «نار حامية» في إطار العمل الرامي إلى تزخيم إنتاجية مؤسسات الدولة وإداراتها، على اعتبار أنّ التعيينات تتصدر الأولوية في هذا السياق وكان قد تأخر إنجازها في المرحلة الماضية بسبب الإنشغال بإنجاز ملف قانون الانتخاب الجديد.
*********************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
تنقيح ضروري لقانون الانتخاب منعاً لـ «الاجتهاد» وخلاف يؤخر التشكيلات القضائية والديبلوماسية
بيروت – محمد شقير
لاحظ عدد من السياسيين اللبنانيين ممن واكبوا أجواء اللقاء التشاوري الذي استضافه رئيس الجمهورية ميشال عون في بعبدا، واقتصر الحضور فيه على الكتل النيابية المشاركة في حكومة «استعادة الثقة»، أن المشاورات أغفلت أي إشارة إلى الوضع الإقليمي لدى مقاربة المجتمعين تفعيل العمل الحكومي ورفع منسوب الإنتاجية للتعويض عن الأشهر التي انقضت من العهد الجديد، وكادت تقتصر على انشغاله بوضع قانون انتخاب جديد وسط تجاذبات وسجالات سياسية وإعلامية.
وسأل هؤلاء عن الأسباب الكامنة وراء تحييد المداولات التي جرت بين أركان اللقاء التشاوري عن الشأن الإقليمي مع أنه كان هناك ضرورة للتداول بالتطورات الجارية في المنطقة لبلورة حد أدنى من الرؤية السياسية التي لا بد منها لرسم الخطوط العريضة لآفاق المرحلة المقبلة.
ومع أن الجواب على هذا السؤال بقي معلقاً فإن المداولات قاربت الشأن الإقليمي من زاوية يتيمة تطرق إليها رئيس الحزب «السوري القومي الاجتماعي» الوزير علي قانصو في دعوته إلى التواصل بين الحكومتين اللبنانية والسورية، باعتبار أن هناك حاجة ملحة له تتعلق بالتنسيق بين البلدين لتأمين عودة النازحين السوريين إلى المناطق الآمنة في سورية.
لكن لم يؤخذ بوجهة نظر الوزير قانصو ولقيت معارضة من رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع والوزير مروان حمادة بالنيابة عن رئيس «اللقاء الديموقراطي» وليد جنبلاط، من دون أن يلحظ المشاركون في اللقاء أي تدخل من ممثلي «قوى 8 آذار» يشكل دعماً لموقف حليفهم.
وعلمت «الحياة» أن رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) النائب محمد رعد لم يعلق على دعوة حليفه الوزير قانصو، وأن تدخل رئيس الجمهورية بقوله إن مناقشة هذا الموضوع ليس وقتها الآن، أدى إلى إقفال النقاش من دون التوصل إلى موقف من المشاركين في اللقاء.
الموقف الإقليمي بلسان نصرالله
إلا أن تغييب الشأن الإقليمي عن جدول أعمال اللقاء التشاوري لم ينسحب، كما يقول الذين واكبوا الأجواء التي سادته، على الموقف الذي أعلنه الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله لمناسبة يوم القدس العالمي ما يعني أن الحكومة العتيدة ما زالت في مرحلة ربط نزاع بسبب التباين في الموقف من الحرب الدائرة في سورية وسلاح «حزب الله» في الداخل ومشاركته في الحرب إلى جانب الرئيس السوري بشار الأسد.
ناهيك عن أن ربط النزاع بين القوى المشاركة في الحكومة بات يضغط -وفق هؤلاء- في اتجاه التقليل من التفات مجلس الوزراء إلى الشأن الإقليمي الذي يبحث في الاجتماعات التي تعقد بين أركان الدولة، لئلا ينعكس التداول فيها في الجلسات الحكومية على التضامن الوزاري، على رغم هشاشته في غالب الأحيان.
ورشة القانون
وإذا كان يسجل للحكومة والبرلمان في آن الإنجاز الذي تحقق في التوافق على قانون انتخاب جديد، فإن تسويقه في حاجة إلى إطلاق ورشة عمل على المستويين الرسمي والشعبي ليكون في وسع الناخبين «هضم» بعض بنوده المعقدة، التي يمكن أن تخضع لاحقاً لأكثر من تفسير، إضافة إلى أن البعض، وعلى رأسهم «التيار الوطني الحر» برئاسة رئيسه الوزير جبران باسيل بدأ يعد العدة لخوض معركة يتطلع من خلالها إلى إدخال تعديلات على القانون بذريعة أن لديه الوقت الكافي للأخذ بها طالما أن الانتخابات النيابية ستجرى في أيار (مايو) 2018.
لذلك، فإن إجراء الانتخابات النيابية في موعدها لا يستدعي فقط التفاهم على قانون انتخاب جديد بمقدار ما أن هذا الاستحقاق في حاجة إلى تهيئة المناخ السياسي والأمني في ظل استمرار تفلت السلاح في عدد من المناطق البقاعية.
الألغاز في قانون الانتخاب
وفي هذا السياق، يعترف عدد من النواب والوزراء في مجالسهم الضيقة، بأن هناك ضرورة لحل الألغاز والعقد التي يتضمنها قانون الانتخاب الجديد، والتي يمكن أن تتحول ألغاماً ما لم يصر إلى التوافق على تفسير موحد لها، وإلا لماذا بادر عدد من الذين يدّعون أبوتهم للقانون، باعتبار أنهم من واضعيه، إلى الاستعانة بعدد من الخبراء في المجال الانتخابي ليوضحوا لهم ما فيه من غموض، على رغم أنهم يتبارون في الإشادة به في العلن.
ويسأل هؤلاء الوزراء والنواب ما إذا كان الهدف من إقحام القانون في تفسيرات متباينة تبرير إجراء الانتخابات في أيار المقبل، مع أن وجهة النظر هذه لا تلغي الحاجة إلى فترة سماح طويلة لإعداد الجسم الإداري المكلف الإشراف عليها من ناحية، والناخبين للتأقلم مع بعض ما ورد فيه أثناء تأديتهم واجبهم في الاقتراع للمرشحين على اللوائح المغلقة من ناحية ثانية؟
كما أن الاستحقاق الانتخابي من وجهة نظر هؤلاء لن يكون معزولاً بمفاعيله السياسية عن التطورات الأمنية والعسكرية والسياسية المتسارعة في المنطقة والتي يمكن أن تؤثر على خريطة التحالفات الانتخابية، وإن كان البعض يرى أن الالتزام بربط النزاع يمكن أن يبرر تحالفات تفتقر إلى برنامج سياسي على قاعدة أن هناك ضرورة لتوفير الحد الأدنى من الانسجام السياسي.
وبكلام آخر، يعتقد عدد من الوزراء والنواب أنه لا بد من نسج التحالفات الانتخابية من منظار التحولات الإقليمية في المنطقة، خصوصاً أنها قد تحمل متغيرات سيكون لها حضورها في التحالفات، لا سيما أن الوقت الذي يفصلنا عن موعد إجراء الانتخابات يكفي لرصد ما ستحمله من تقلبات أمنية وسياسية.
وعليه، فإن الهدف الوحيد الذي يمكن الركون إليه في تفسير الأسباب الموجبة للقاء التشاوري في بعبدا، يكمن في ترحيل موعد بدء المعركة الانتخابية والإعداد لها إلى موعد لاحق، على أن يصار إلى تفعيل الإنتاج الحكومي بالتعاون مع البرلمان لئلا يلجأ البعض منذ الآن إلى التعامل مع حكومة «استعادة الثقة» على أنها أصبحت حكومة تصريف أعمال منذ الآن إلى أن يحين موعد الاستحقاق الانتخابي، على أن يكون دورها محصوراً في التحضير له والإشراف على إتمامه.
اللقاء التشاوري
الحاجة إلى اللقاء التشاوري -وفق المصادر- متعددة الأهداف، تبدأ في أن عهد الرئيس عون في حاجة إلى إعادة الاعتبار لخطاب القسم الذي ألقاه أمام البرلمان فور انتخابه رئيساً للجمهورية، في ضـــوء شعـــور المحيطين به بأن الموجة الشعبية والسياسية التي رافقت انتخابه في حاجة إلى رافعة لوقف استنزافه من جهة، والتصدي لمن يحاول أن يصرف من رصيده من جهة ثانية، خصوصاً أن ما تعهد به لم يترجم خطوات عملية.
كما أن الحكومة وهي تستعد لإجراء الانتخابات في حاجة إلى تعويمها في اتجاه تفعيلها، ليكون في وسعها الشروع بتنفيذ ما تعهدت به، لا سيما تلك الوعود المتعلقة بالشأنين الاجتماعي والاقتصادي للبنانيين، لئلا يدهمها الوقت وتتحول منذ الآن حكومة تصريف أعمال، وهذا ما يعكسه رئيس الحكومة في مواقفه، وتحديداً في رعايته الاجتماعات الوزارية التي تعتبر أن الأولوية تبقى الاهتمام بالأمور الحياتية والتجاوب مع شكاوى المواطنين في موازاة إصراره على تحريك عجلة تنفيذ المشاريع الإنمائية والاقتصادية.
وفي المقابل، يبقى للبرلمان دور في التعاون مع الحكومة لإقرار سلسلة الرتب والرواتب للعاملين في القطاع العام وإخراج موازنة العام الحالي من المراوحة والتجاذبات، لأن القصور في إقرارها لا يلقى ارتياحاً لدى المجتمع الدولي باعتبار أنها تشكل نقطة ضعف ليست في خانة الحكومة فحسب وإنما تهدد ثقته بالبلد ككل.
هل من عقبات تؤخر التشكيلات؟
وفي سياق تقويم ما تضمنه البيان الختامي الصادر عن اللقاء التشاوري، لا بد من السؤال عن مصير التشكيلات القضائية والديبلوماسية التي ما زالت عالقة ولم تفلح الاتصالات في الإفراج عنها. وتردد أن مسودة أولى للتشكيلات القضائية كان وضعها وزير العدل سليم جريصاتي بالتعاون مع مجلس القضاء الأعلى قوبلت بتحفظ من قبل أكثر من طرف سياسي، ما فتح الباب أمام ضرورة الأخذ بملاحظات المتحفظين عليها، خصوصاً أن الخلاف ليس محصوراً في إعادة توزيع النيابات العامة على الطوائف فحسب، وإنما يراد منها إجراء مناقلات تتناول بعض المراكز القضائية.
كما أن التشكيلات والمناقلات الديبلوماسية التي أشرف على إعدادها وزير الخارجية جبران باسيل قوبلت بتحفظ وصل إلى حدود الرفض، والسبب يعود إلى أنه يرغب في تغيير التوزيع الطائفي المعمول به والمتعلق بسفراء لبنان لدى الدول الكبرى وبعض الدول العربية والأوروبية.
وعلى سبيل المثال لا الحصر، تردد أن باسيل يميل إلى تعيين سفير جديد للبنان لدى الولايات المتحدة الأميركية من خارج الملاك، ينتمي إلى الطائفة المارونية، مع أن هذا المنصب هو حالياً من حصة الأرثوذكس.
ويقترح باسيل إجراء مقايضة تقضي بإسناد سفارة لبنان في موسكو إلى أرثوذكسي مع أن التوزيع المعمول به يقضي بأن تكون من حصة الدروز على أن تعطى لهم سفارة لبنان في بكين، كما يقترح إعادة النظر في طائفة بعض السفراء لدى بعض دول مجلس التعاون في الخليج العربي، إضافة إلى استبدال طائفة سفير لبنان لدى إيطاليا بسفير من طائفة أخرى.
لذلك، لا بد من حسم الخلاف الذي يؤخر إصدار التشكيلات القضائية والديبلوماسية، وهذا يستدعي التدخل لخفض سقف مطالب باسيل وجريصاتي للحفاظ على التوازن الطائفي وعدم الإخلال به.
*********************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت:بري لإقرار «السلسلة» قبل الموازنة… ولا مجلس وزراء اليوم
أمّا وقد انتهت عطلة عيد الفطر فينتظر أن تستعيد الحركة السياسية نشاطها في مختلف الاتجاهات، سواء على مستوى التحضير للانتخابات النيابية، او على مستوى التصدي للملفات المختلفة ولا سيما العالق منها وفي مقدمها ملف سلسلة الرتب والرواتب التي بَدا انّ لدى رئيس مجلس النواب نبيه بري اتجاهاً لوضعها على جدول اعمال الجلسة التشريعية المقبلة المتوقع انعقادها خلال الشهر المقبل. وعلمت «الجمهورية» انّ بري «مُصرّ على إقرار سلسلة الرتب والرواتب قبل إقرار مشروع الموازنة العامة». بيد انّ انتهاء العطلة لم يلغ إجازة مجلس الوزراء الذي لن يجتمع اليوم في جلسته الاسبوعية، على ان يعاود جلساته الاسبوع المقبل. امّا على صعيد قانون الانتخاب فلا يتوقع ان يطرح ايّ جديد في شأنه، خصوصاً لجهة التعديلات التي يتحدث عنها البعض وفي مقدمهم رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، علماً انّ ما يتردد في بعض الاوساط انه اذا كان لا بد من تعديلات فإنها ستكون شكلية وليست بنوية، وانّ إجراءها ليس محسوماً بعد.
وقالت مصادر نيابية لـ«الجمهورية» انّ الحكومة «لا تستطيع ان تنام اليوم على مجد تحقيق قانون الانتخاب ولا على إنجاز وثيقة بعبدا، كون التحديات الماثلة أمام لبنان في هذه المرحلة كبيرة جداً، وأبرزها:
أولاً، إنعكاس أحداث سوريا على لبنان في ضوء الحديث عن معركة قريبة ضد تنظيم «داعش» و«جبهة النصرة» في جرود عرسال.
ثانياً، سبل مواجهة العقوبات الاميركية التي ستفرض على «حزب الله» في لبنان والخارج وما يمكن ان تكون لها من انعكاسات على أوضاع لبنان الاقتصادية والمالية والعامة.
ثالثاً، مصير النازحين السوريين في لبنان في ضوء صدور مواقف جديدة في الامم المتحدة وبعض عواصم دول القرار تدعو الى استيعاب هؤلاء النازحين حيث هم، علماً انّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ما انفكّ منذ تسلّمه مقاليد الحكم يولي هذا الموضوع أهمية قصوى لكن من دون ان يلقى ايّ صدى إيجابياً لدى المجتمع الدولي والعربي سوى الوعود التي لم تجد طريقها الى التنفيذ بعد.
وفي موازاة ذلك، تحاول الحكومة أن تملأ الاشهر الـ11 الفاصلة بين تاريخ صدور قانون الانتخاب وإجرائها، في وقت تزداد المعلومات عن انّ هذه الأشهر ليست موعداً نهائياً إذ انّ التمديد قد يطول أشهراً اخرى لكي تمرّ سنتين على انتخاب رئيس الجمهورية، فيصبح حينئذ المجلس النيابي الجديد هو المجلس الذي ينتخب الرئيس الجديد للبنان عام 2022.
وما يعزّز هذه المعلومات التي ليست اخباراً عادية، انّ النزاع بين الحلفاء بدأ يبرز علناً، إذ يكفي مراقبة التصريحات التي حفلت بها الايام الاخيرة للاطلاع على وجود اتجاهات مختلفة لا بل متناقضة بين المتحالفين كما يؤدي الى تنافس داخل اللائحة الواحدة بسبب الصوت التفضيلي.
وثيقة بعبدا
وفي وقت أكّد الرئيس ميشال عون خلال إستقباله بطريرك الروم الملكيين الكاثوليك مار يوسف الأوّل على أهمية الحوار بين جميع الطوائف، قالت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» انّ دوائر قصر بعبدا ستواكب الحركة الجديدة انطلاقاً ممّا تقرّر في لقاء بعبدا الأخير، كلّ في مجاله.
فما هو من نصيب مجلس النواب سيكون موضوع ورشات العمل التشريعية المنتظرة التزاماً بما تعهّد به رئيس المجلس بالدعوة الى جلسة تشريعية خلال الشهر المقبل وسط توقعات بإعطاء الأولوية للموازنة العامة وسلسلة الرتب والرواتب. أمّا ما سيكون على عاتق الحكومة فستتولّاه هي، بحيث سيترجم البرنامج الذي تضمّنته «وثيقة بعبدا» بمختلف عناوينها وفق سلّم أولويّات تفرضه حاجات البلاد في المرحلة الراهنة.
الحريري
وفي الوقت الذي ستعود الحركة الى قصر بعبدا وعين التينة، فإنها ستتأخر في السراي الحكومي في انتظار عودة الرئيس سعد الحريري من باريس التي قصدها قبل يومين برفقة عائلته من السعودية. ولم تشر المعلومات الى ايّ لقاءات يمكن أن يعقدها، علماً أنه أجرى اتصالات من هناك مُستطلعاً آخر التطورات الداخلية في ضوء اللقاءات التي عقدها مع بعض المسؤولين الكبار في المملكة على هامش الاحتفال بعيد الفطر.
نصرالله
وعلى رغم عطلة العيد تفاعل كلام الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله الاخير، وإعلانه انه في حال شَنّت إسرائيل حرباً على محور المقاومة، فإنّ الأجواء والحدود ستفتح أمام آلاف المقاتلين، للمشاركة في هذه المعركة.
وفيما اعتبر البعض انّ كلامه «يناقض» الحالة الوفاقية التي تعيشها البلاد خصوصاً بعد لقاء بعبدا التشاوري، إستغرب مصدر سياسي «عدم إدلاء الحكومة بأيّ موقف ليس حيال كلام نصرالله عن السعودية وهو ليس بجديد، إنما تلويحه باستقدام مئات ألوف المقاتلين ليحاربوا على الارض اللبنانية ضد إسرائيل».
الحوت
وخالفَ نائب «الجماعة الاسلامية» عماد الحوت القول «اننا نعيش أجواء وفاقية» وقال لـ«الجمهورية»: «أولاً، نحن نعيش وهم وجود حالة وفاقية في البلاد بينما الواقع الحقيقي هو انّ قوى سياسية تقيم ثنائياً ترتيبات في ما بينها لتهدئة الوضع، وليست حالة وفاقية عامة متّفَق عليها بين الجميع.
ثانياً، خطاب السيد نصرالله في هذا التوقيت له وجهان: وجه إيجابي بمعنى ترهيب العدو الاسرائيلي ضد أي تفكير بالاعتداء على لبنان، ولكن اعتقد انّ هذا الخطاب ينبغي أن يصدر عن الدولة اللبنانية وليس عن مكوّن من مكوناتها.
وفي المقابل، إنّ للخطاب وجهاً سلبياً جداً لأنه في نهاية الامر واضح تماماً انّ السيّد يقول ان ليس في لبنان ايّ سيادة لبنانية، وانه هو الذي يقرّر من يتجاوز الحدود ومن يقاتل داخل لبنان ومن يقاتل خارج لبنان، والدولة اللبنانية غير موجودة، وبالتالي هو لا يعترف بها.
لذلك كنت اقول دائماً انّ اولوية فخامة رئيس الجمهورية اليوم هي استعادة سيادة لبنان المسلوبة الضائعة التي سلبها «حزب الله» وسلب قرارها ويتصرّف به. وبالتالي، انا اعتقد انّ دور رئيس الجمهورية الآن هو استعادة هذه السيادة».
وأبدى الحوت اعتقاده «أنّ الاولوية الرقم واحد هي إقرار الموازنة وسلسلة الرتب والرواتب، في محاولة لتحريك عجلة الحكومة والاقتصاد في البلد. أمّا الاولوية الثانية فهي تأمين كل عناصر الشفافية والاطمئنان لإجراء الانتخابات النيابية بأفضل مستوى ممكن».
أبي نصر
وحدّد النائب نعمة الله ابي نصر أولويات المرحلة المقبلة، وقال لـ«الجمهورية»: «انّ ما اتّفق عليه في اللقاء التشاوري في بعبدا يجب ان يكون اولويات العمل، وفي مقدّم هذه الاولويات معالجة الوضع الاقتصادي الملحّ، ثم الانماء، ولا أعرف كيف سنعيد الانماء المتوازن والمُستدام على كل الاراضي اللبنانية في ظل وجود هذه التركة المُفلسة التي ورثها رئيس الجمهورية والحكومة الحالية من العهود السابقة.
لذلك يتطلب الامر جهداً استثنائياً في سبيل الاقتصاد، حتى اذا أقرّينا الموازنة وبدأنا نلتقط انفاسنا إقتصادياً، نبدأ التفكير بسلسلة الرتب والرواتب للموظفين، فعندما يشبع الموظف لا يمدّ يده، لكن اذا كان راتبه لا يكفيه لإعالة عائلته فسيبرّر فعلته.
لذلك نحن مقبلون على مرحلة صعبة جداً، لكن بالإرادة وحسن التعاون بين مختلف الاطراف السياسية يمكن ان نصل الى نتيجة. واستناداً الى ما تقدّم فإنّ الكرة هي في ملعب الشعب الذي عليه ان يُحسن اختيار النواب الذين يمثلون تطلعاته فعلاً، وعليه ان يسأل نفسه هل قاموا بواجبهم التشريعي؟ وهل راقبوا فعلاً السرقات الحاصلة؟
وهل حاسبوا الحكومات طوال 8 سنوات وطرحوا الثقة فيها وساءَلوها؟ وعندما دخل مليون ونصف مليون سوري خلال سنة ونصف سنة في حدود مشرّعة وتداعيات ذلك السياسية والاقتصادية والامنية مَن وقف من النواب يتفرّج على ما يجري ومن تصدى منهم لهذه الظاهرة؟
فكيف يدخل الى لبنان مليون ونصف مليون نازح من دون ان يسألوا لا عن هوياتهم ولا عن سيرتهم تحت شعار الانسانية؟ إنسانياً ندخل المرضى والجرحى والعجزة وعددهم لا يتجاوز المئة الف تقريباً، فهذا إهمال خطير يمسّ السيادة والكيان، وعلى الشعب محاسبة المهملين ومحاكمتهم».
الوضع الامني
أمنياً، رصدت مراجع ديبلوماسية باهتمام الخطة الأمنية التي نفذت في عطلة العيد، والتي انسحبت هدوءاً واطمئناناً على اكثر من مستوى، ما دفع بعض الديبلوماسيين الى الاتصال بمراجع أمنية وسياسية إختلطت فيها التهاني بالعيد بالهدوء الأمني المميّز الذي تَوَفّرَ للبنانيين وآلاف الخليجيين ومن بلدان عربية وأجنبية قدموا الى لبنان في هذه المناسبة، بحيث سجّلت نسبة الاشغال الفندقي نحو 90% في بيروت وأكثر من 80% خارجها، وخصوصاً في جبل لبنان.
وكانت الخطة الأمنية الإستثنائية قد نفذت بإشراف غرفة عمليات موحدة شكّلت من مختلف القوى الأمنية والعسكرية، فسيّرت دوريات وأقيمت حواجز ونقاط مراقبة وذلك تسهيلاً لانتقال المواطنين والحفاظ على أمنهم وسلامتهم خلال ممارستهم شعائرهم الدينية. كذلك، اتخذت تدابير غير مرئية في كثير من المواقع الحسّاسة لضبط ايّ حركة مشبوهة.
وقال مرجع أمني لـ«الجمهورية» انّ «الخطة الأمنية التي نفذت لم تكن جديدة بكل مفاصلها بمقدار ما كانت جدية، وهي تهدف ليس لضبط الوصع فحسب، بل لمنع أي اعتداء في أي منطقة.
*********************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
تجاذب مالي يسبق استئناف مناقشة السلسلة بعد أسبوعين
إتصالات لإبعاد التوتُّر الإقليمي عن «وثيقة بعبدا».. والبواخر أمام مجلس الوزراء الأربعاء
سحبت عطلة الفطر السعيد نفسها على الملفات الداخلية، على الرغم من انتهائها رسمياً، بحيث يغيب مجلس الوزراء بجدول أعماله العادي والملح، لا سيما لجهة بواخر الكهرباء التي تخضع لفحص في إدارة المناقصات، والتعيينات التي لم يحسم امرها بعد، لا في الوظائف الملحة، ولا في تلك التي هي موضع تشاور، لم ينته بعد كتعيينات في مواقع شاغرة ومجلس إدارة تلفزيون لبنان، أو التشكيلات الدبلوماسية والقضائية التي لا تزال موقع تجاذبات.
وإذا كان جدول الأعمال اليومي، بدءًا من مطلع تموز المقبل يستند إلى ما وضع في «وثيقة بعبدا 2017» في ان المصادر الوزارية تؤكد ان جهداً غير عادي يبذل في سبيل إنهاء درس إدارة المناقصات لتلزيم بواخر الكهرباء واقراره في جلسة مجلس الوزراء المرتقبة الأربعاء المقبل.
بالموازاة، لاحظ مصدر نيابي ان الخلافات تجددت حول أولويات جلسة مجلس النواب التشريعية في الفترة الفاصلة بين 10 و15 تموز، بين الموازنة وسلسلة الرتب والرواتب.
وكشف المصدر ان مسألة الضرائب التي بموجبها سيتم تمويل السلسلة عادت إلى الواجهة، فضلاً عن نسب الزيادات على سلاسل المعلمين والموظفين والمتقاعدين.
وكان من المثير للاهتمام مسارعة النائب وليد جنبلاط، غداة عودته من موسكو، وفي أوّل تغريدة له المطالبة بانصاف المتقاعدين، لأنه «لا يجوز ولا يقبل بعدم انصافهم ضمن السقف المقترح في السلسلة».
وبالنسبة للأجواء السياسية في البلاد في ضوء التداعيات الإقليمية – الدولية، بعد خطاب السيّد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله وبيان كتلة المستقبل النيابية، استبعدت الأوساط المعنية حصول أية انعكاسات على البرنامج التنفيذي الداخلي للحكومة، على الرغم من توقف الحوار بين تيّار المستقبل وحزب الله وابتعاد وإبقاء في المرحلة المقبلة، نظراً لانتفاء الحاجة إلى مفاعيل هذا الحوار.
مجلس الوزراء
رسمياً، تعود الحياة إلى دورتها العادية ابتداءً من اليوم، بعد إجازة طويلة نسبياً فرضتها عطلة عيد الفطر السعيد، لكن عملياً، ستبقى الحياة السياسية ومعها الملفات السياسية والحياتية مؤجلة إلى حين انعقاد جلسة مجلس الوزراء المؤجلة بدورها إلى الأسبوع المقبل، ريثما يعود الرئيس سعد الحريري من إجازة العيد التي امضاها مع عائلته في المملكة العربية السعودية، حيث كانت له لقاءات مهمة، أبرزها مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز صبحية العيد، وولي عهده الأمير محمّد بن سلمان، قبل ان ينتقل لاحقاً إلى باريس، حيث سجل تواصل هاتفي بينه وبين الرئيس ميشال عون الذي ينوي القيام بزيارة رسمية إلى العاصمة الفرنسية لم يُحدّد موعدها مع انها قيد التحضير وفق القنوات الدبلوماسية.
وفي تقدير مصادر وزارية ان الملف الأوّل على طاولة مجلس الوزراء الأربعاء المقبل، سيكون للوضع الأمني في البقاع، في ضوء التقرير الذي قدمه وزير الداخلية نهاد المشنوق في آخر جلسة للحكومة، بالإضافة إلى ملف استئجار بواخر الكهرباء في حال انجزت هيئة إدارة المناقصات تقريرها في هذا الشأن، واحالته إلى وزير الطاقة سيزار أبي خليل لدرسه قبل تحويله إلى مجلس الوزراء.
وتوقعت المصادر الوزارية، ان تعقد قبل نهاية الأسبوع خلوة عمل بين الرئيسين ميشال عون والحريري في بعبدا، للاتفاق على برمجة الملفات التي ستدرج على مجلس الوزراء في إطار تفعيل مقررات وثيقة بعبدا ووضعها موضع التنفيذ على صعيدي خطة النهوض الاقتصادي والأمور الادارية لا سيما ان لقاء بعبدا كرس تفاهماً بين الرؤساء الثلاثة على كل الأمور وفي مقدمها ملف التعيينان وملء المراكز الشاغرة تعيين محافظ الجبل ومجلس إدارة تلفزيون لبنان في حين افيد ان التشكيلات الدبلوماسية متأخرة بعض الشيء، مع ان معالمها الرئيسية باتت واضحة لدى وزير الخارجية جبران باسيل، على صعيد السفراء من داخل الملاك، بحسب المسودة التي اعدها، لكن المشكلة تكمن في توزيع واختيار السفراء من خارج الملاك الذين سيتوزعون على المراكز الأساسية في واشنطن والقاهرة والفاتيكان وباريس وموسكو إلى جانب العاصمة البريطانية.
قالت مصادر وزارية مقربة من رئاسة الجمهورية لـ«اللواء» أن الحكومة مصممة على مواكبة ما تم الاتفاق حوله في ما خص وثيقة بعبدا 2017وان بنود جدول أعمال الجلسات الحكومية المقبلة يفترض بها أن تلحظ المواضيع التي تضمنتها هذه الوثيقة.
وقالت المصادر نفسها أن ملء الشواغر والتشكيلات الديبلوماسية يشكل محور اهتمام الرئيس عون الذي أعرب عن ارتياحه لمسار الأمور بعد أن تم تجاوز المراحل الصعبة،كما يبدي ارتياحا للتعاون مع الرئيس الحريري.
أما بالنسبة إلى جلسة مجلس الوزراء المخصصة للوضع الأمني في البقاع،فتؤكد المصادر أنها لم تحدد بعد ولكنها ستعقد في أقرب وقت ممكن.
جلسات التشريع
اما بالنسبة إلى الجلسات التشريعية التي يفترض ان تكون طلائعها ما بين العاشر أو الخامس عشر من شهر تموز المقبل، بحسب ما رجح الرئيس نبيه برّي الموجود حالياً خارج البلاد، في إطار الدورة الاستثنائية المفتوحة حتى 16 تشرين الأوّل ضمناً، فإن الأكيد، بحسب الرئيس برّي أيضاً ان تكون سلسلة الرتب والرواتب، من أبرز موضوعات هذه الجلسة لا سيما وأن محضر آخر جلسة نيابية ناقشت السلسلة ما زال مفتوحاً، في حين يرجح ايضاً ان يكون موضوع الموازنة في صدارة مشاريع القوانين التي سيقرها المجلس في دورته الحالية، علماً انها ما تزال تخضع للتشريح من قبل لجنة المال والموازنة، منذ شهر أيّار الماضي، عندما احالت حكومة استعادة الثقة مشروع الموازنة إلى المجلس.
وفيما اعلن رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان في حديث تلفزيوني «ان الموازنة ستنجز في لجنة المال منتصف تموز المقبل، ونحن مع اقرارها دون ابطاء»، اكد عضو لجنة المال والموازنة النائب نبيل دو فريج ل «اللواء» ان اللجنة لم تنتهِ من درس موازنات كل الوزارات وهي بحاجة لمزيد من الوقت للانتهاء من كامل المشروع، ولكنه قال: نحن نأمل ان تكون الموازنة جاهزة خلال اسبوعين او ثلاثة لتعرض على الجلسة التشريعية.
وعن مصير السلسلة قال: قد نقرها في الجلسة التشريعية قبل الموازنة، واذا انتهينا من الموازنة نقر المشروعين سوية.
وحول مصادر تمويل السلسلة؟ اجاب: قد يتم من خلال الرسوم والضرائب من ضمن الموازنة، واما من قوانين مستقلة تقر لاحقا بمعزل عن الموازنة.
ماكينات انتخابية قبل التحالفات
في غضون ذلك، بدأت باكرا قبل الانتخابات النيابية عملية استنهاض الماكينات الانتخابية للقوى السياسية، حيث اقام «حزب الطاشناق» احتفالا امس لاطلاق ماكينته، بعدما اطلقها الاسبوع الماضي «التيار الوطني الحر»، بينماتتريث القوى السياسية في اعلان تحالفاتها، ربما بانتظار الوصول الى قرار حاسم نهائي حول انجاز البطاقة الانتخابية الممغنطة، التي ما زالت تحوم التساؤلات حول امكانية وزارة الداخلية في انجازها ضمن المهلة المحددة لنحو ثلاثة ملايين و600 الف ناخب مسجلين على لوائح الشطب، علما ان وزيرالداخلية بدأ مع طاقم عمل الوزارة ورشة التحضير للانتخابات في ايار المقبل.
وبينما لم تتضح بعدخريطة التحالفات، قال الوزير الاسبق فيصل كرامي ل «اللواء» في مكتبه في «قصر كرم القلة» بطرابلس حيث استقبل مئات المهنئين بالعيد: من المبكرالحديث عن التحالفات لكن بعض الامور واضحة امامنا.
وكانت لكرامي كلمة امام المهنئين انتقدفيها قانون الانتخابات اولا لجهة تقسيم الدوائر فقال: انها قسمت على قياس اصحاب السلطة والقابضين على السلطة. والصوت التفضيلي الواحد، الذي للاسف الشديد، كنا اقريناه في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي لكن بصوتين تفضيليين وبتكبير الدوائر، والذين كانوا يشددون على الصوت التفضيلي الواحد اليوم هم نفسهم الذين وقعوا على الصوتين التفضيليين في السابق، لذلك نأمل اعادة النظر في هذا القانون حتى يعود للنسبية معناها ورونقها.
وعلق على «اللقاء التشاوري» في قصر بعبدا وقال: لدينا ملاحظات في الشكل، اولا، لماذا تم تجاوز هيئة دستورية مثل مجلس الوزراء؟ ثانيا، الحوار دائما يتم بين السلطة والمعارضة، وما حصل هو حوار بين السلطة بعضها مع بعض، لكن في بلد مثل لبنان لا بد من جمع اكبر عدد من الآراء من اجل الخروج بنتائج ايجابية من هذا الحوار.
وقال عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب آلان عون في حديث تلفزيوني: ان التحالفات الانتخابية مع «القوات اللبنانية» ستكون بالقطعة لا بنموذج واحد للوائح.
كذلك علق عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب الدكتور نبيل نقولا على قانون الانتخاب الجديد قائلاً: لقد تمّ إنتاجه بشكل سريع جدًّا لعدم الوقوع في الفراغ، لذا سيتم تعديل الشوائب شيئاً فشيئاً.!
كذلك كشف رئيس «حركة الاستقلال» ميشال معوض أنه سيتحالف في دائرة زغرتا -بشري -الكورة – البترون مع «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر» و«المستقبل»، ومن جهة ثانية سيكون هناك تحالف بين «المردة» و«الحزب القومي السوري الاجتماعي».وقال معوض، في حديث تلفزيوني: اذا فزت سأبقى قوة مستقلة داعمة للعهد والتفاهم المسيحي.
وينتظر ان يشهدالاحد المقبل مواقف سياسية بارزة من التطورات لكل من: رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، والمعاون السياسي للرئيس نبه بري الوزيرعلي حسن خليل، ورئيس الحزب القومي الوزير علي قانصو، ورئيس حزب الاتحاد النائب والوزيرالاسبق عبد الرحيم مراد، وعضو قيادة تيار المردة الوزير الاسبق يوسف سعادة، وعضو قيادة التيار الوطني الحر النائب نبيل نقولا، في الاحتفال الذي يقيمه الحزب القومي في قاعة قصر الاونيسكو لمناسبة ذكرى استشهاد مؤسس الحزب انطون سعادة.
*********************************************
افتتاحية صحيفة الديار
السفارة الأميركية لـ «الديار» : نحن مع الجيش ومساعداتنا المستمرة خير دليل على ذلك
نور نعمة
بعد انتهاء عطلة الأعياد التي عكرتها قضية الفنانة اصالة التي شغلت الأوساط السياسية والشعبية وطرحت تساؤلات حول الإجراءات القضائية التي رافقت توقيفها وتركها بسند إقامة وسفرها، ستبدأ الأوساط السياسية بالتحضير للاستحقاقات القادمة سيما إقرار الموازنة وسلسلة الرتب والرواتب والبدء بتنفيذ خطة الكهرباء. وفيما يتعلق بالموضوعين الاولين أي سلسلة الرتب والرواتب والموازنة علمت الديار انه من المرجح ان يبدأ درس الموازنة خلال شهر تموز حيث تكون لجنة المال والموازنة قد أنجزت دراستها لكن يبقى على هذا الصعيد حل مشكلة قطع الحساب التي لم تظهر حتى الان بوادر او معطيات الحل، سيما وان مشروع قطع الحساب يجب ان يأتي من الحكومة كما ان الدستور قد نص في المادة 87 على ان « حسابات الإدارة المالية النهائية لكل سنة يجب ان تعرض على المجلس ليوافق عليها قبل نشر موازنة السنة التالية». علما ان الحسابات المالية للسنوات الماضية لم تنجز بعد. وعلمت الديار في هذا الإطار، ان هناك اقتراحاً بتعليق العمل بالمادة 87 لحين انجاز الحسابات المالية حتى لا يتخلى المجلس النيابي عن دوره وصلاحياته الرقابية فيما يتعلق بحسابات السنين الماضية. اما فيما يتعلق بسلسلة الرتب والرواتب فترى هذه الأوساط المتابعة انه لم يعد هناك من مهرب لإقرارها، خاصة ان غالبية القوى السياسية قد تعهدت بذلك.
وهنا سؤال يطرح نفسه: كيف ستقوم الدولة بتمويل العجز الذي سيتراكم سيما انه بلغ بدون السلسلة وخطة انقاذ الكهرباء 4.8 مليار دولار لسنة 2017، فهل يلجأ المجلس لإقرار ضرائب جديدة في ظل وضع شعبي يعارض هذه الإجراءات ويطالب بترشيد الانفاق ووقف الهدر وعمليات الفساد؟
كنعان للديار: اقرار الموازنة امر ضروري
بدوره، قال رئيس لجنة المال والموازنة النيابية النائب ابراهيم كنعان لـ «الديار»: نعتبر اقرار الموازنة امر ضروري واستراتيجي ينهي التفلت في الانفاق من خلال الاعتمادات التي تضمنتها الموازنة، ووافق عليها مجلس النواب. وخصوصاً للاصلاحات الموجودة فيها، بدءاً من وضع سقف للاستدانة وصولاً الى رقابة مسبقة على الهبات والقروض، والى التوصيات التي صدرت باعتمادات متعلقة بالادارات والوزارات. وفي الوقت ذاته نرى ان احالة قطع الحساب الى المجلس النيابي موقتاً حسب الاصول امر يفرضه الدستور بناء للمادة 87 ويتكامل مع الموازنة بتأمين الشفافية والمحاسبة في الانفاق العام.
وتابع قائلاً «نأمل ان نتمكن من تحقيق انجاز قطع الحساب بالتعاون مع الكتل النيابية وتحديداً وزارة المالية المولجة باعداد هذه الحسابات.
خطة الكهرباء
وحول خطة الكهرباء الجميع ينتظر إحالة الملف الى دائرة المناقصات والتدابير التي سيتم اتخاذها من قبل الدائرة المذكورة كما يترقب الجميع إذا كانت ستعيد درس هذا الملف وتضع ملاحظاتها وتعيده الى مجلس الوزراء لإقراره فتتم المناقصة بشكل قانوني وشفاف يضع حدا للتساؤلات.
كل هذه القضايا سيبدأ العمل بها منذ اليوم وهنا تشير الأوساط السياسية ان لهذه الملفات أهميتها ان على صعيد نجاح الدفع الجديد الذي ينطلق به العهد والحكومة وان لجهة طمأنة الراي العام اننا امام مرحلة جديدة، علماً ان لا جلسة لمجلس الوزراء هذا الاسبوع بسبب عطلة عيد الفطر المبارك وقضاء البعض لاجازاتهم في الخارج.
وفي هذا السياق، سألت الديار نائب رئيس حزب القوات اللبنانية جورج عدوان عن تحالفات الحزب وعلى أي أساس ستكون مبنية فرد: «نحن بصدد دراسة تقنية لتطبيق القانون الجديد ومفاعيلها علما اننا ننطلق من تحالفاتنا الثابتة والاكيدة مع حلفائنا لكننا بحاجة لاستكمال الدراسة التقنية حتى يتم التطبيق والتكييف على ضوء المعطيات التقنية بحيث تأتي الملاءمة بين التحالفات السياسية والمتطلبات التقنية للحصول على النتائج المرجوة… لكنني أؤكد ان تحالفاتنا ستبقى هي الأساس».
من جهة أخرى، اعتبرت مصادر موثوقة ان التحالفات التي ستنشأ على ضوء الانتخابات النيابية المقبلة قد تؤدي الى خلط الأوراق من جديد خصوصا في ظل الحلف الثنائي المسيحي القواتي والعوني الذي سيؤثر بشكل كبير على تشكيل اللوائح وعلى التحالفات في مناطق لبنانية معينة. وفي هذا السياق، اشارت هذه المصادر الى ان حزب الله ثابت في التزاماته مع حلفائه انما عندما يتعارض حلفاؤه فيما بينهم عندها سيكون لحزب الله موقفاً اخر تجاه ذلك. وعلى سبيل المثال لا الحصر، إذا تحالف التيار الوطني الحر مع القوات اللبنانية ضد تيار المردة فهنا سيحاول حزب الله العمل على تقريب وجهات النظر بين التيار الحر والمردة وإذا لم يؤد ذلك الى نشوء حلف بين العونين والمردة عندها سيدعم حزب الله حليف واحد من بينهم وذلك لا يعني انه تخلى عن أحدهم. ومثال اخر على ذلك، إذا تحالف التيار الوطني الحر مع تيار المستقبل في صيدا بوجه زعيم التنظيم الشعبي الناصري أسامة سعد، سيدرس حزب الله الوضع وسيكون له موقف داعم على الأرجح لأسامة سعد بما انه أيضا حليف له.
اما من جانب المجتمع المدني، فقد كشفت الناشطة رانيا غيث ان المجتمع المدني هذه المرة يسعى الى ان يكون لديه مجموعات تحضر للوائح مكتملة في كل الاقضية وتشمل المناصفة بين المرأة والرجل.
وفي هذا المجال، اشارت الى انعقاد لقاءات متواصلة بين مكونات المجتمع المدني لرص الصفوف وتكوين خط سياسي جديد قادر على مواجهة الأحزاب. وأوضحت ان اختيار مرشحي المجتمع المدني مبني على الكفاءة وعلى الأكثر والاصح تمثيلا للشعب اللبناني قائلة: نحن اشخاص احرار نعمل من اجل مصلحة المواطن والوطن لا ضده على غرار ما يفعله الاخرون.». وطالبت بإنشاء موقع الكتروني يسمح للمواطنين بالاطلاع على مشاريع القوانين التي قدمت ومتابعة ذلك لمعرفة إذا طبقت او لم تطبق بهدف إعطاء الشعب اللبناني الحق في محاسبة النواب ومساءلتهم على أعمالهم.
السفارة الأميركية تحسم موقفها الداعم للجيش اللبناني
قال مصدر رفيع في السفارة الأميركية للديار انه عند تسليم المعدات العسكرية المعنية بحماية الحدود للجيش اللبناني الشهر الماضي، أوضحت السفيرة الأميركية اليزابيث ريتشارد ان هذا مثال اخر على دعم الحكومة الأميركية المستمر والبرامج الهادفة الى تحسين قدرات القوات المسلحة اللبنانية من اجل القيام بمهمتها بصفتها المدافع الوحيد عن لبنان والعين الساهرة الوحيدة على امنه.
وبالإضافة الى ذلك، ذكر المصدر في السفارة الأميركية للديار ان قائد القوات المسلحة المركزية المعروفة بـ«سنتكوم» والمسؤولة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا (باستثناء إسرائيل) الجنرال فوتيل كان قد اكد خلال زيارته في وقت سابق من هذا الشهر التزامنا المشترك بضمان الاستقرار والامن في هذا الجزء الهام من العالم وشدد اننا نعتزم مواصلة العمل معا للتصدي لهذه التحديات الماثلة امامنا.
مصادر للديار: حزب الله غير معني بالخلاف الخليجي
على صعيد اخر، قالت مصادر موثوقة للديار بان حزب الله لم يبد أي موقف من الازمة الخليجية ولا يريد التدخل بذلك ولكن موقف المقاومة من الوهابية السعودية ثابت ويعود ذلك الى حرب اليمن وسوريا ردا على الاقاويل التي ترددت بان التصعيد في خطاب سماحة السيد حسن نصر الله الأخير ضد السعودية له علاقة بالصراع الخليجي مع قطر. واعتبرت هذه المصادر ان بعض «خفيفي العقل» توصلوا الى تحليلات واستنتاجات لا صلة لها بالمنطق حول موقف حزب الله وخطاب سماحة السيد الهجومي على السعودية معتبرين ان اللهجة العدائية تجاه الوهابية تعكس تعاطف المقاومة مع قطر من تحت الطاولة.
وفيما يتعلق باخر الاوضاع في سوريا، اكدت هذه المصادر للديار بان حزب الله وحلفائه لعبوا دورا مهما في الحفاظ على وحدة سوريا والتطورات الميدانية تشير الى ان المدن الكبرى باتت تحت سيطرة النظام وحلفاءه خلافا لما كان حاصلا في السنتين الماضيتين.
وبناء على ذلك، اكدت هذه المصادر بان حزب الله وحلفاءه يسيران على الطريق الصحيح طالما ان مشروع تقسيم سوريا أحبط بعودة انتشار الجيش السوري في اغلب المدن واكبرها والتي كانت خارج سيطرته في السنين الماضية وبتقهقر تنـظيم داعـش في العراق وقريبا في سوريا.
وحول الأجهزة اللبنانية الأمنية، أوضحت مصادر موثوقة ان سماحة السيد يشيد دائما بدور هذه الأجهزة في تامين الاستقرار واستتباب الامن مؤكدة ان حزب الله على علاقة جيدة وتنسيق دائم مع الأجهزة الأمنية في محاربة الإرهاب.
*********************************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
مجلس النواب ينشغل بسلسلة الرتب… والحكومة بقضية بواخر الكهرباء
يعود منسوب الحراك السياسي الى الارتفاع اعتبارا من اليوم مع انتهاء عطلة عيد الفطر السعيد، وتعود الى الواجهة الملفات الساخنة وابرزها ملف استئجار بواخر الكهرباء الذي يتوقع ان يعرض امام مجلس الوزراء الاسبوع المقبل، وملف سلسلة الرتب والرواتب الذي لم تحل عقدة ربطه بمشروع الموازنة، والذي وضع على جدول اعمال اول جلسة تشريعية.
وقالت مصادر سياسية ان مجلس الوزراء لن يعقد جلسته الاسبوعية اليوم، في حين رجحت مصادر عين التينة ان يعقد البرلمان جلسة تشريعية بين ١٠ و١٥ تموز المقبل بعدما يكون النواب الذين غادروا البلاد في اجازات قد عادوا.
ونقلت المصادر عن الرئيس بري قوله ان سلسلة الرتب والرواتب هي في مقدمة المشاريع التي سيبحثها المجلس عندما يجتمع، بعدما كانت خضعت للتمحيص والبحث، لافتا الى انه لن ينتظر دمج السلسلة في الموازنة من اجل اقرارها في الجلسة النيابية المقبلة.
مشكلة التمويل
وفي هذا الاطار استبعدت مصادر نيابية ان يكون موضوع تمويل السلسلة قد بت نهائيا بعدما اثارت الضرائب التي طرحت لتمويلها ضجة في مختلف الاوساط السياسية والاقتصادية والنقابية، وتكرر الاوساط الاقتصادية ان الاقتصاد بوضعه الحالي لا يستوعب السلسلة ويستطيع تحمل اعبائها.
وذكرت المصادر ان اقرار السلسلة من دون الموازنة قد يشكل لغما يطيح باصدار الموازنة للاستمرار في الصرف على القاعدة الاثنتي عشرية.
وكان زوار الرئيس بري نقلوا عنه أنه إذا انتهت اللجان النيابية من دراسة مشروع الموازنة فإنه سيعمل على إضافته إلى جدول أعمال الجلسة المقبلة لكي تدرسها الهيئة العامة للبرلمان، مشيراً إلى أن جدول أعمال الجلسة هو ذاته الذي كان مخصصاً للجلسة النيابية السابقة التي أقر فيها قانون الانتخاب الجديد في 16 الجاري، والذي كان في رأس المواضيع التي خصصت لها تلك الجلسة.
التعيينات
وحول احتمال ان تشهد المرحلة المقبلة خلافات على التعيينات، قال بري لزواره ان لا ضرورة لأن تحصل خلافات إذا احتكموا للدستور بتطبيق المناصفة في وظائف الفئة الأولى. أما وظائف الفئات ما دون الفئة الأولى فقد حسمناها في لقاء بعبدا التشاوري لرؤساء الأحزاب المشاركة في الحكومة بأن الدستور ينص على إلغاء التمثيل الطائفي فيها وفقاً للمادة 95 لمصلحة الكفاءة والاختصاص، ووفقاً للامتحانات التي تجرى في مجلس الخدمة المدنية. وكانت هناك محاولة في لقاء بعبدا لإعادة تكريس التوزيع الطائفي حتى بالنسبة إلى الحجاب في الدولة. وأنا رفضت وتمسكت بنص الدستور.
وأوضح بري لزواره أنه رفض تمرير 3 مسائل في لقاء بعبدا هي تكريس التوزيع الطائفي للوظائف دون الفئة الأولى، وإنشاء مجلس الشيوخ مع تكريس المناصفة في البرلمان ينص الدستور على أن مجلس الشيوخ الممثل للطوائف ينشأ عند انتخاب برلمان خارج القيد الطائفي وأخيراً موضوع اللامركزية الإدارية، إذ كان مشروع البيان الختامي ينص على تطبيق اللامركزية فأصر بري على إضافة كلمة عبارة الإدارية حتى لا يحصل أي التباس.
*********************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
عون: التضامن لمواجهة التحديات
دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في خلال استقباله البطريرك الجديد لطائفة الروم الملكيين الكاثوليك البطريرك مار يوسف الاول العبسي، على رأس وفد، الى «التضامن والوحدة بين مختلف الطوائف في المشرق العربي لمواجهة التحديات التي تعصف بدوله ومجتمعاته، والتي لا تفرق بين ابناء هذه المجتمعات وطوائفهم».
والقى البطريرك العبسي كلمة، استهلها بشكر الرئيس عون لـ»التهنئة التي خصصتمونا بها وعن إحساسنا بالمسؤوليات التي تضطلعون بها وعن تقديرنا للمبادئ التي تستندون إليها في عملكم، لا سيما مبادئ العدالة والمساواة والحرية والسلام والمواطنة». وقال: كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك كنيسة جامعة وتنتمي إلى الكنيسة الجامعة، وقد أتينا إليكم من أنحاء العالم، من لبنان وسوريا والأردن وفلسطين ومصر وأوستراليا والأميركيتين. كل بلد لنا فيه رعاة ومؤمنون نكون كلنا معا فيه، وتكون كنيستنا كلها حاضرة وفاعلة فيه»، آملا ان ان يكون حضور وعمل ابرشياتنا ورهباتنا وأديرتنا في لبنان على خير ما يرام، من أجل أبنائهم ومن أجل الشعب اللبناني بأسره». وقال: «هكذا نفهم ونمارس الشراكة الكنسية والمحبة الأخوية، وهكذا نفهم ونمارس المواطنة أيضا، المواطنة المحلية والمواطنة العالمية، وعلى هذا النحو يكون حضورنا وعملنا في أي بلد كنا فيه، وهنا في لبنان بنوع خاص، أوسع وأقوى وأفعل. لذلك، يا فخامة الرئيس، في مستطاعكم أن تعتمدوا على إخوتنا الأحبار والآباء العامين والرئيسات العامات أيضا الذين في لبنان لتحقيق ما تصبون إليه من مبادئ إنسانية ومواطنية، وما تستجلبه هذه من التزام وعمل وطنيين على مختلف الأصعدة. وإنهم هم من ناحيتهم يرغبون في أن يسهموا، بل يسهمون، في كل عمل من شأنه أن يقود إلى استقرار لبنان وازدهاره وسعادة أبنائه».
اضاف: «إن هذين المفهوم والواقع اللذين لكنيستنا، يجعلاننا نرى ذاوتنا والكنائس الأخرى القائمة في لبنان، تحت مظلة واحدة، هي مظلة المسيحية المشرقية المتنوعة والغنية الوجوه والطاقات والمصادر، ويجعلاننا نرى أيضا ذاوتنا والكنائس الأخرى معا في حوار وتفاهم وتشارك مع الإخوة المسلمين في مجالات عديدة من أجل خدمة لبنان وخدمة كل بلد نحن فيه (…)». ورد الرئيس عون مرحبا، معربا عن سعادته باستقبال البطريرك العبسي والوفد، وقال: «نحن كمسيحيين في لبنان والمشرق، نعيش وحدتنا الكنسية بين الكنائس الكاثوليكية والارثوذكسية وبقية الطوائف، كما اننا نعيش الازمة نفسها».
اضاف: «هذا ما يدفعنا الى تعزيز وحدتنا، فهي التي ستساعدنا لتحديد الخسائر في هذه المرحلة الصعبة ولنتضامن للمحافظة على القدرة على الاستمرار للوقوف في وجه التحديات الراهنة. اليوم، نعيش مرحلة ما بعد العاصفة، ويجب علينا ان نتجدد ونتضامن لمواجهة آفات كبيرة تضرب مجتمعاتنا، ومنها على سبيل المثال المخدرات التي قلت في كلمتي بالامس لمناسبة اليوم العالمي لمكافحة هذه الآفة، ان ضحايا المخدرات يفوقون عددا ضحايا الحروب استنادا الى الاحصاءات والارقام. وفي هذا السياق، يمكن للكنيسة ان تستمر بالدور الذي تقوم فيه لنشر التوعية لدى العائلات وفي المدارس لتحصين الشباب من الانحدار الاجتماعي الذي يتنامى». ودعا عون الى «معالجة الاوضاع الاجتماعية وخطر تفكك العائلات الذي يبرز من حين الى آخر في مجتمعنا، لا سيما وان العائلة هي الخلية الاساسية لبناء المجتمع»، متمنيا للبطريرك العبسي التوفيق في مسؤولياته الروحية والوطنية الجديدة.
*********************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
باسیل لـ«الشرق الأوسط»: تحالفنا مع {المستقبل} سیترجم في الانتخابات
قال: فتحنا صفحة جدیدة… وسنفضح كل من یعرقل
أعلن وزیر الخارجیة اللبناني جبران باسیل أن العھد اللبناني الجدید برئاسة العماد میشال عون مصر على الإنجاز، ولن یدع أي شيء یقف حائلا دون ذلك. وفي حوار مع «الشرق الأوسط» قال إن فریقھ السیاسي وضع خلفھ كل «المناكفات» وقرر فتح صفحة جدیدة، لكنھ ھدد بفضح كل من یعرقل في المرحلة المقبلة.
وكرر باسیل، وھو صھر عون وأكثر المقربین منھ، أن «التیار الوطني الحر» الذي یرأسھ سیرشح مسلمین في مقاعد مختلفة في الانتخابات البرلمانیة المقبلة، نافیا بشدة ما یقال عن أن مشاریع قوانین الانتخاب المختلفة التي طرحت كانت كلھا تھدف لتأمین وصولھ إلى البرلمان، معتبرا أنھ ضحى شخصیا في ھذا القانون لأن الصوت التفضیلي على مستوى الدائرة كان أفضل لھ بكثیر من حصره في القضاء كما أقر في القانون الجدید.
وأكد باسیل التزامھ بـ«الاتفاق السیاسي» فیما خص قانون الانتخاب الحالي، لكن لدورة واحدة، مؤكدا أنھ سیعمل على تعدیل القانون بعد الانتخابات المقبلة، معلنا أن الھدف الأساسي ھو الوصول إلى الدولة المدنیة، رغم اعترافھ بصعوبة شدیدة في تحقیق ھذا الخیار.
وفیما یأتي نص الحوار:
* ما عنوان المرحلة المقبلة لبنانیا؟
– المرحلة المقبلة، یجب أن تكون مرحلة إنجاز، نحن قبلنا بتمدید تقني (لولایة البرلمان) من أجل الإصلاح السیاسي الفعلي، ولم نقبل بتمدید سیاسي. لبنان الیوم على مسار میثاقي استقلالي. اللبنانیون لأول مرة في تاریخھم الحدیث ینتخبون رئیسا للجمھوریة بإرادتھم ومن دون تدخل، ویؤلفون حكومة ویعدون قانونا للانتخاب من دون تدخلات خارجیة. إنھا مرحلة لبنانیة بامتیاز، نرید أن نحولھا إلى تفاھمات وإلى اقتصاد وطني منتج ومزدھر، كما فعلنا في الشق السیاسي، وھو الأصعب.
* ماذا بعد ورقة بعبدا؟
– تنفیذھا، لأن الكلام سھل. لا أحد یقول إنھ لا یرید الكھرباء ومحاربة الفساد. الورقة لیست لمصلحة فریق دون غیره. ھذه الورقة لكل الناس.
الورقة تطوي مرحلة، وتفتح مرحلة أخرى بعد إقرار قانون الانتخاب. نحن نمر بمرحلة تنفیذ ما اتفقنا علیھ خلال النقاش على تفاصیل قانون الانتخاب. نحن نرید أن نذھب في اتجاه الدولة المدنیة، وعلینا أن نحدد أي وجھة سوف نأخذ. علینا أن نقرر ماذا نغلب، حقوق الطوائف أو الشعب. نحن نرید الدولة المدنیة التي تكلمت الورقة عنھا، كما تكلمت أیضا عن تثبیت التساوي بین اللبنانیین من أجل الانطلاق نحو إلغاء الطائفیة السیاسیة.
الشق الثاني من الورقة ھو إصلاحي اقتصادي، وقد تم فیھا تحدید ركائز العملیة الاقتصادیة. نحن نعطي أھمیة كبرى للموضوع الاقتصادي، وكذلك محاربة الفساد وإصلاح الدولة.
* كیف التنفیذ؟ وعلى عاتق من؟
– رئیس الجمھوریة ھو من سیتابع، فھذه ورقتھ، والحكومة سوف تنفذ. ھناك عمل متكامل ومؤسساتي سوف یتم في ھذا المجال. والمھم في نھایة المطاف ھو تحقیق الإنجاز الذي سیكون من مصلحة الجمیع.
* وما الذي سیضمن عدم تأثر التنفیذ بالمناكفات السیاسیة التي شھدناھا في الفترة الماضیة في أكثر من ملف؟
– أتمنى ألا یكون ھناك مناكفات. من الذي سیربح بالمناكفات؟ ھناك انتخابات برلمانیة مقبلة، والناس ترید أن تعمل وتنجز، ومن سیعرقل فسیفضح نفسھ ویظھر بأنھ ھو من لا یرید الإصلاح والإنجاز. إذا أتینا بالكھرباء على مدار الساعة، فھل ھذا یعني أن فریقنا السیاسي ھو من ربح؟ وھل ھذا معناه أننا سنربح الانتخابات؟ أنا كنت وزیر الاتصالات الذي خفض فاتورة الھاتف الجوال بعد سنوات من الأسعار العالیة، فوفرت على المواطن، وزدت من مداخیل الدولة في الوقت نفسھ. ومع ھذا فقد رسبت في الانتخابات النیابیة في العام نفسھ. بدلا من أن یخاف كل فریق من الآخر، فلیذھب كل منا إلى وزارتھ للعمل المنتج الذي یفید الناس والدولة. البلاد لم تعد تحتمل ھذا الترف السیاسي. نحن مع المجتمع المدني بكل مطالبھ. نحن أساس المجتمع المدني، وكنا نعمل دائما من أجلھ، فلا یصح أن نصبح متھمین بأننا نقف ضد المجتمع المدني.
الطوائف لا تستطیع أن تحمي الفاسدین. الوزراء الآن لا یحمیھم أي أحد إلا عملھم، وحق الناس. أنا محبط لأننا في موضوع الكھرباء عملنا طویلا ولم نتمكن من تحقیق الإنجازات التي كنا نسعى إلیھا ونأمل فیھا، فكانوا یعملون كل یوم حكایة جدیدة للعرقلة فقط. والأمر نفسھ كان في قطاعات أخرى، وكانت النتیجة عرقلة عمل الدولة وحرمان الناس من أبسط حقوقھم، وبقاء البلد من دون نھضة اقتصادیة.
الآن ھناك فرصة حقیقیة. انتخبنا رئیسا للجمھوریة، وسننتخب مجلسا للنواب، ولدینا حكومة جدیدة… السلطة یعاد تكوینھا في لبنان، وقیمة الورقة (التي قدمھا رئیس الجمھوریة) أنھا رسمت خریطة طریق.
* وكیف ذلك؟
– حددت المواضیع بدقة، فتحدثت عن الكھرباء والمیاه والنفط… برنامج متكامل. لقد حددت الورقة ما الذي یجب أن نقوم بھ، ولم تكتف بسرد العمومیات فقط. الورقة خطة عمل للمرحلة المقبلة وتحتاج إلى تطبیق. ولعل أھم ما في ھذه الورقة، ھو أن ھناك رئیس جمھوریة یقول إنھ مھتم بقضایا الناس الیومیة، ویعمل على التفاصیل.
* إلى أین ستأخذنا لو طبقت؟
– إذا طبقناھا ینھض البلد ویعود الناس إلى العمل والإنتاج.
* الرئیس عون قال إن الناس فقدت الثقة بالدولة كلھا
– معھ حق. أنا كنت أقول إنھ إذا لم نتمكن من إعادة الكھرباء على مدار الساعة، فالناس من حقھا أن تشكو.
* ھل قطعنا مرحلة العصي؟
– نحن نقول إننا أمام مرحلة جدیدة. ونتمنى ألا یعرقل أحد بعد الیوم.
* ماذا لو لمستم عرقلة؟
– إذا تمت العرقلة، فسنتكلم بشكل واضح. أنا لا أرید أن أنظر إلى الوراء، بل إلى الأمام. أنا لا أرید أن أقول إننا سنقوم بتنفیذ كل ما نرید، كما نراه. ھناك وزارات لیست معنا بوصفھا فریقا سیاسیا، وعلیھا جزء أساسي من المسؤولیة في التنفیذ.
نحن نقول إنھ على كل وزیر أن یقوم بدوره بشفافیة مطلقة. وإذا لم یقم بذلك فلن نسكت، ورئیس الجمھوریة لن یسكت. وإلا فإن البلد سوف یذھب إلى الھاویة. نحن البدیل، لكننا نرید من الناس أن تعطینا الأكثریة في مجلس النواب لنكون البدیل، وإذا لم یعطونا إیاھا بسبب الوضع الطائفي، فنحن مجبرون على أن نعمل مع الآخرین، ولھذا نأمل في أن یعطوا الذین یشبھوننا. نرید من الناس أن تصدق أن العھد الجدید سوف یعطي الفارق، ونعمل من أجل ذلك.
* ماذا عن قانون الانتخاب… لقد أقر في البرلمان، وطالبتم في الیوم التالي بتعدیلھ؟
– القانون فیھ أخطاء، ولا بد من تصحیحھا. أنا ملتزم بالاتفاق السیاسي (حول القانون) وأطالب بتعدیلھ، لكن لیس بھذه الدورة (الانتخابات المقبلة).
المرشح یجب أن تكون لدیھ شعبیة كافیة، والقانون الجدید یسمح لھ بالفوز بالحد الأدنى من الأصوات التفضیلیة، وھذا عیب في القانون یجب تصحیحھ. أما في ھذه الدورة فھناك أشیاء تقنیة یجب تصحیحھا.
* كیف تطالبون بالدولة المدنیة، وحقوق الطوائف في الوقت نفسھ، ألستم كمن یطلب الشيء ونقیضھ؟
– ھي نقلة، یجب أن نتدرج فیھا، بمواكبة ثقافیة وتربویة وتغییر قوانین. لا تستطیع أن تقوم بقانون انتخاب عصري، في حین الزواج المدني ممنوع. نحن مع الدولة المدنیة الشاملة، وللانتقال إلیھا، یجب أن تطمئن الطوائف لحاضرھا ومستقبلھا.
فكیف للمواطن أن یطمئن لدولة غیر موجودة ولا تحمیھ. أنا مدرك أن الأمر لیس سھلا، لكننا نستطیع بالعمل الجاد وتدریجیا.
یمكننا مثلا أن نبدأ بزواج مدني اختیاري، ومن ثم بقانون زواج مدني إجباري في وقت لاحق. نحافظ على الطوائف بحضورھا وثقافتھا وبالتربیة والمدارس، فھذا جزء من تنوع لبنان وجمالھ، لكن الدولة یجب أن تكون لدیھا علاقة منفصلة مع الناس.
* ھناك مخاوف لدى المسیحیین تتعلق بالدیموغرافیا، فكیف تستطیع أن تحفظ حقوقھم في دولة مدنیة؟
– أحسن حمایة ھي الدولة المدنیة، بسبب ھذه العوامل تحدیدا. فنحن نخرج من نغمة العدد والتناغم والتفاھم. في الوضع القائم حالیا لا یمكن أن تطبق بالتأكید. وإذا لم نستطع تطبیقھا، فالناس – وأنا أولھم – سیذھبون باتجاه المطالبة بمزید من التحصین للحقوق الطائفیة.
* تقول إنك في القانون النسبي ستخسر مقاعد، في حین أنت تطالب الناس بإعطائك الأكثریة، فكیف ذلك؟
– أنا أرید الأكثریة الإصلاحیة، لا أكثریة التیار الوطني الحر. إلا إذا استطعنا تألیف «لائحة الأوادم» من كل الطوائف والأحزاب.
* ھل ارتسمت صورة التحالفات لدیكم؟
– كلا، لأنھا مفتوحة على كل الاحتمالات. لدینا تحالفات أساسیة واضحة سنحاول أن نحافظ علیھا في الانتخابات. ومن فوائد النسبیة أنھا تعطیك المرونة، فتستطیع أن تتحالف، أو أن تنزل إلى الانتخابات وحیدا.
* وتحالفكم مع «القوات»؟
– ھو یخضع لاعتبارین، الأول مصلحة كل فریق انتخابیا وشعبیا، وبالنسبة إلینا أن نبقى محافظین على وحدة المجتمع واستقراره والوحدة التي تعطي القوة في تحقیق الأھداف.
نحن یھمنا أن تتمكن القوة الكبرى من ترجمة قوتھا الحقیقیة، كما أن النسبیة تسمح للقوى الصغرى أن تتمثل، لكن بحجمھا الحقیقي. لا یمكن أن نعود إلى الأحجام المنتفخة، مخلفات (قانون) لا بد من أن تذھب معھ.
* ھل ستكون ترشیحاتكم مقتصرة على المقاعد المسیحیة، أو ستحاولون القفز فوقھا؟
– بالتأكید لن تقتصر على المقاعد المسیحیة. التیار (الوطني الحر) یرید أن یثبت حضوره على مستوى لبنان. إنھا مناسبة لأن نثبت فیھا حضورنا، وأن نحضر فیھا لمراحل لاحقة، یكون فیھا التمثیل السیاسي أوسع من السابق.
* سیكون لدیكم مرشحون مسلمون؟
– نعم بالتأكید.
* في كل الدوائر؟
– الأمر یتوقف على المصلحة الانتخابیة.
* تحالفكم مع تیار المستقبل ھل سیترجم في الانتخابات؟
– نعم.
* كیف… بلوائح مشتركة أم تعاون؟
– سنرى لاحقا كیف یمكن أن یترجم.
* ما رأیك فیما قیل عن أنھ قانون انتخاب فصل على قیاس جبران باسیل؟
– أنا لا أستطیع أن أعالج العقد النفسیة. إنھ قانون على مستوى لبنان، وبالعكس أنا ضحیت بنفسي من أجل رفاقي.
* وكیف ذلك؟
– الصوت التفضیلي في الدائرة ھو الأفضل بالنسبة لي. نحن ضحینا بمقاعد مكفولة في كسروان وجبیل والمتن وجزین، من أجل مقاعد غیر مكفولة. بتحالفنا مع «حزب الله» و«المستقبل» و«القوات» كنا استطعنا من دون شك تحقیق تحالفات تعطینا كل شيء.
ضحینا فیھا لأننا اعتبرنا أنھ لا یمكن أن نقوم بقانون انتخاب على أساس ظرف تحالف سیاسي. لقد حكي معي كثیرا للبقاء على قانون الستین، لكننا رفضنا. طرحت خمسة مشروعات قوانین، آخرھم الاقتراح الذي أقر. وكلما طرحناھا أتى من یقول إنھا على قیاس جبران باسیل من أجل رفضھا. لقد ناورنا بما فیھ الكفایة مع الاقتراح الأخیر للوصول إلى الصیغة الحالیة.
*********************************
La République en congé jusqu’à la semaine prochaine
La République restera pratiquement en vacances jusqu’à la semaine prochaine qui verra se tenir un Conseil des ministres chargé de s’atteler à la mise en application des recommandations prises dans le cadre de la rencontre de Baabda, le 22 juin.
Parmi les décisions prises lors de ce mini-sommet national, qui a réuni les principaux chefs de file, la redynamisation des institutions et de l’exécutif – mobilisé pendant plusieurs mois par l’adoption de la nouvelle loi électorale –, des questions relatives au pacte national et la relance de l’économie.
Place donc à l’action, promet-on après presque un an de paralysie et de tiraillements politiques autour de la réforme électorale notamment. C’est ce qui fera d’ailleurs dire au ministre des Finances, Ali Hassan Khalil (proche collaborateur du président de la Chambre, Nabih Berry), au cours du week-end du Fitr, que la « période politique » s’est achevée au lendemain de l’adoption de la loi électorale. Il a annoncé « le début d’une nouvelle phase d’action » qui se veut prometteuse. Après avoir salué les décisions prises au cours de la rencontre de Baabda autour d’un éventail de sujets aussi vastes que variés, M. Khalil a insisté sur le volet ayant trait à la vie quotidienne des citoyens. « L’étape actuelle suppose que l’ensemble des parties s’engage dans un chantier de travail en vue de répondre aux besoins des citoyens en matière de sécurité et de stabilité sociale économique et politique », a-t-il dit, lors d’une cérémonie dimanche dernier.
Dès le retour du Premier ministre, Saad Hariri, d’Arabie saoudite, ce dernier devrait appeler à la tenue la semaine prochaine d’un Conseil des ministres. Le gouvernement devrait en principe commencer à définir des feuilles de route concernant chaque ministère en vue de l’exécution de projets vitaux, maintes fois reportés du fait des divisions politiques.
Selon Chant Chinchinian, député FL de Zahlé, les prochains jours seront assurément consacrés à la réactivation du travail de l’exécutif. « Il est important, a-t-il estimé, de ne pas verser de nouveau dans la politique d’obstruction, celle qui a prévalu tout le long du mandat de l’ancien chef de gouvernement Tammam Salam. » Le député a cependant tablé sur l’existence actuellement d’une « entente implicite sur la nécessité d’éviter l’obstruction ».
Le président de l’Assemblée, Nabih Berry, devrait pour sa part incessamment convoquer une réunion parlementaire, probablement à la mi-juillet, selon M. Chinchinian, pour vaquer à l’adoption de textes prioritaires. À leur tête, l’adoption de la loi du budget, qui sera immédiatement suivie de l’adoption de la grille des salaires, si l’on en croit Ali Hassan Khalil.
« Nous aspirons à finaliser le plus vite possible, dès la fin du Fitr, la loi du budget afin qu’elle puisse être un prélude à l’adoption de la grille des salaires », a déclaré M. Khalil, sans toutefois préciser comment le problème du financement de cette grille, non prévue dans le budget, sera assuré. Également optimiste à ce propos, M. Chinchinian est convaincu que l’échelle des salaires sera en effet adoptée « à l’heure où prévaut une entente politique ».
Selon lui, la manière d’assurer les revenus pour le financement de la grille des salaires est de mettre un terme à la dilapidation et d’activer la lutte contre la corruption.