#dfp #adsense

ما بين “بتقبل تقتل؟” و”قوصو وطلاع عَ البيت”… أجهزة بإهتمامات كثيرة والمطلوب منها واحد

حجم الخط

اخي المواطن، يا من حملت ثقل السنوات في هذا البلد، على أمل ان تنعم في آخرتك بالطمأنينة والهدوء، على أمل ان ترى أحفادك يسرحون ويمرحون أمامك واولادك يعملون ويعيشون بكرامة، فتكتفي من هذه الحياة، وتموت وكرامتك محفوظة، إلا انك قد تموت برصاصة نجسة، طائشة، اطلقها مواطن غير ملتزم لا يعي خطورة ما يفعل، بل لا يريد ان يعي رغم التحذيرات.

منذ انتشار خبر مقتل الثمانيني في بعلبك على اثر اطلاق الرصاص احتفاءً بنتائج الشهادة المتوسطة، وانا حقاً قابعة في مكاني، لا استطيع ان اتقبل ان سعر الفرح في لبنان، اعدام ثمانيني، سرقة حياة انسان، اتستحق شهادة “البروفيه” كل هذا؟

منطق السلاح المتفلت الذي لا حسيب له ولا رقيب بات يسكن في بعض من مناطقنا ويحرك الامور كما يشاء وبالطريقة التي يريد، رفعنا الصوت تجاه هذه الآفة الخطيرة ونرفعه للمرة العاشرة والمئة والالف… كفى أن يدفع الأبرياء حياتهم ثمناً لهيمنة مظاهر غياب الدولة..

بعلبك تحديداً دفعت ولا تزال تدفع ثمن منطق الـ”لا دولة” وانتشار بؤر السلاح المتفلت، وصرخة اهالي بعلبك قلبية وباتت تعلو في ظل تدهور الوضع الأمني في المنطقة. هي صرخة محقة في منطقة اتصفت تاريخيا بالحرمان وغياب الدولة الفاعلة على حساب الدويلة والفوضى…

منذ ايام اطلقت قوى الأمن الداخلي عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي حملة ضد التعبير عن الابتهاج بإطلاق الرصاص، وارفقتها بهاشتاغ “بتقبل تقتل؟”، كما لو كانت تتوقع نتائج صدور العلامات وتداعياتها السلبية. نالت الحملة تفاعلاً واسعاً عبر العالم الافتراضي، فلماذا لا تطبق على هذا الشكل في بيوتنا ومجتمعاتنا؟

كفى، ونصرخ اليوم للدولة والمعنيين من وزير الداخلية ووزير الدفاع وجميع الأجهزة الامنية، للتحرك السريع لوضع حد لهذا الفلتان المستشري من الشمال وحتى الجنوب. الوضع لم يعد يحتمل، والمشكلة يجب اقتلاعها من شلوشها المعروفة جيداً لدى المعنيين..

هل مجرد حملة إعلامية عبر مواقع التواصل الإجتماعي قد تغيّر نهج مجتمع شب على أن “السلاح زينة الرجال”؟ أم أن مجرّد شعار “بتقبل تقتل؟” سيغر نهج تربية أطفال قوامها “القتل رجولة” و”القاتل زلمي” و”قوصو وطلاع عَ البيت”؟…

فما بين “بتقبل تقتل؟” و”قوصو وطلاع عَ البيت” أجهزة أمنية باهتمامات كثيرة والمطلوب منها واحد. حبذا لو بدل الحملة الإعلامية للتوعية وهي برأيي مهمة، يقوم المعنيون أيضاً بحملة عسكرية لمصادرة “السلاح المتفلت” وإعادة مناطق باكملها إلى كنف سلطة الدولة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل