

في موقف جديد لوزير الأمن الداخلي الأميركي جون كيلي بشأن فرض تدابير أمنية جديدة لحركة الطيران قال كيلي: “حان وقت رفع السقف العالمي لأمان حركة الطيران. حيث يجب فرض تدابير جديدة لحماية المسافرين وجعل الأمر صعباً على الإرهابيين. اليوم أعلن أول التدابير عندما طالب بفرض إجراءات أمنية جديدة على كل رحلات الطيران التجارية القادمة إلى الولايات المتحدة”.
اما عن الدول غير المتعاونة فقال كيلي: “عدم التصرف ليس خياراً وغير المتعاونين بتنفيذ تلك التدابير قد يتعرضون لقيود أخرى كحظر الأجهزة الإلكترونية على رحلاتهم أو منع دخولها الى أميركا. اليوم يمثل فقط نقطة البداية. نحن نأخذ خطوات حكيمة لجعل الطائرات أكثر أمناً ولتقليل التهديدات الداخلية والتعرف على الركاب المشتبه بهم.
اذاً نحن امامإ اجرات أميركية جديدة ضمنها عقوبات وحظر على الدول غير المتعاونة، فهل يتعظ المسؤولون اللبنانيون ويبدأون فعلياً بتصحيح الوضع الشاذ في مطار بيروت؟
يعيش مطار بيروت مسلسل شوائب لا تنتهي، ولعل اخطرها وأكثرها تاثيراً على المطار وأمن اللبنانيين تلك المتعلقة بأمن المطار.
فالتجاوزات الأمنية في مطار بيروت تجاوزت كل المعايير، وبعد ان تمكن الطفل الفلسطيني خالد وليد الشبطي، البالغ من العمر 12 عاماً فقط، من تخطّى كل الحواجز والإجراءات الأمنية، ركب طيارة من بيروت الى تركيا، لتعتقله السلطات هناك وتعيده الى لبنان. كل ذلك من دون أن يتمكن أحد في جهاز المطار من اكتشاف خدعته.
أضف الى ذلك الحديث عن صفقات مثيرة للشبهة حول تلزيمات شراء اجهزة كشف متفجرات جديدة لكنها قديمة الصنع للمطار، ما يثبت عدم جدواها في كشف المتفجرات.
ويقول كيلي: “ستشمل الإجراءات فحصاً متقدماً للأجهزة الإلكترونية وفحصاً أكثر دقة للركاب وتدابير جديدة مصممة للحد من أي خطر محتمل لهجوم داخلي. سنشجع خطوط الطيران والمطارات على تبني طرق فحص أكثر تطوراً كاستخدامٍ أفضل للكلاب الكاشفة عن المتفجرات وتكنولوجيا متقدمة في نقاط التفتيش”.
فالمعايير العالمية لأجهزة كشف المتفجرات بواسطة تقنية الأشعة السينية تقسم إلى ثلاث فئات: الأولى تعرف بـ ECAC Standard 1 وتعود الى العام 2002 وقد أصبحت ملزمة لجميع المطارات في العالم منذ العام 2007، والثانية ECAC Standard 2 وقد درت عام 2008 وأصبحت ملزمة عام 2012، والثالثة وهي الأحدث ECAC Standard 3 وتعود للعام 2012 وقد أصبحت ملزمة عام 2014.
وفي إشارة إلى المعيار الثالث وهو الأحدث، صدر عن الإتحاد الأوروبي مرسومٌ حمل الرقم ع 1087 / 2011، حّدد الإجراءات الواجب اعتمادها في مواقع النقل الجوي، وأشار المرسوم في البند رقم 12.4.2.10 الى أنّ المعيار 3 يجب اعتماده في تصنيع أجهزة كشف المتفجرات بدءاً من أيلول عام 2014.
فهل سيستجيب لبنان الى المطالب الاميركية او سيكون مطار بيروت ضحية صفقات وسمسرات وقلة مسؤولية رسمية؟