Site icon Lebanese Forces Official Website

“شو جاييني من القوات” حتى إنتسب؟!

يخطئ من يعتقد أن “القوات اللبنانية” ولدت حين تأسّست، بل أراد البشير أن تكون “القوات اللبنانية” تكملة لنضال الأجداد على مرّ السنين، أتت “القوات اللبنانية” لتفعّل دور حماية الوجود المسيحي المهدّد في الشرق، فناضلت وقدّمت الشهداء على مذبح الوطن لنصل إلى ما وصلنا إليه اليوم، “للقوات اللبنانية” قضيّة، قضيّة جذورها قدّيسين وشهداء، قضيّة شعب ووطن رفض أن يذوب ويكون أهل ذمّة في الشرق.

شو جاييك من “القوات”؟ سؤال يجب أن نطرحه على الشهداء، عمالقة التضحية الذين صانوا بحبر دمائهم وجودنا، إلى الذين رحلت أصواتهم لتصدح أجراسنا معلنةً دخولهم ملكوت السماء من دون أن يطلبوا مقابلاً لشهادتهم.

شو جييني من “القوات”؟ إسألوا الذين حملوا فكر القضيّة وامتشقوا سيف البطولة منذ البدايات وواجهوا كل معتدٍ من دون يأس، بسواعدهم قاوموا، بالإيمان قاوموا، و”كل ما دق الخطر” سيقاومون، إسألوا الذين كانوا في ساحات الشرف، وعاشوا خلف المتاريس، وسرقت منهم الحرب طفولتهم وكبروا قبل أوانهم لنعيش نحن طفولتنا ونكبر بسلام ونحلم بالمستقبل.

شو جاييني من “القوات”؟ إسألوا الأمهات اللواتي حفرن أسماءهن بحروف من ذهب في صفحات النضال، أمهات لم يتبوّأن أي منصب، بل كنّ المناضلات، فوقفن بسلاحهن وقاومن دفاعاً عنا.

شو جاييني من “القوات”؟ ومَنْ اعظم من أم الشهيد لنسألها، أم الشهيد التي حُرمت من رؤية ابنها مدى الحياة، تلك الشاهدة على شباب ابنها منذ بدأت تتغير ملامحه، تلك التي لا يشهد أحد على عطائها إلا ليالي السهر قرب فراش طفلها وهو يتنشق أريج حنانها، تلك التي قدمت ضلعاً من ضلوعها وابتسمت رغم آلامها وحرقة قلبها. من يبحث عن المناصب والمكاسب ليس أهلاً للإنتساب، من يبحث عن منفعة بإنتسابه إلى حزب عدد منتسبيه يوازي عدد شهادائه فهو مخطئ في العنوان. رفاقنا سبقونا ودفعوا من جيوبهم ثمن البندقية التي دافعوا عنا بها، بعرقهم وتعبهم وتضحاياتهم صانوا كراماتنا من دون مقابل، إختاروا متعة الدفاع عن الأرض وعن الوجود بدلاً من الهروب والهجرة والسياحة في بلدان أخرى.

شو جاييني؟، القوات ليست جمعية خيرية، ومن ينضوي في صفوفها يجب أن يعلم إنه لفخر له أن يتجرع من كأس القضية التي سُكبت من دماء أعظم الخلق، من دماء رفاق ورفيقات، من دماء بشير وتضحيات ونضال سمير، من أنين جرحانا، وصمود وكبرياء أسرانا في السجون السورية، من عرق أبطالنا وغبار ثيابهم التي زحفت على أرض الوطن وترابه.

من ينتظر أجراً أو مقابلاً لإنتسابه، فليلجأ إلى مكان آخر، ومن يجرؤ فلينتسب ليكتسب فخراً ومجداً من قضيتنا المقدّسة…

Exit mobile version