
قال رئيس مجلس النواب نبيه بري رداً على سؤال لـ”الأخبار”، إن كلام النائب وليد جنبلاط “مرفوض. أنا لم أسمع به، ولو قرأته لكنت رددت عليه”. وأشار إلى أنه أبلغ مسؤولين من الأمم المتحدة أخيراً عدم القبول بأي تسوية تقتطع من ثروتنا، وقال “نحن لا نريد كأس ماء من مياه فلسطين المحتلة، لكننا لن نتنازل عن كوب ماء من مياهنا”.
وكشف بري أن المشكلة الوحيدة التي لا تزال عالقة هي “إصرارنا على أن تترأس الأمم المتحدة أي اجتماع ثلاثي، كما كان يحصل في الجنوب”، في حين أن “مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الطاقة آموس هوشتين كان يُصر على ترؤسها”. وبحسب بري: “نحن نريد أن يكون الأميركي طرفاً مساعداً فقط”.
وأكد أنه “لن يكون هناك تنقيب على الحدود من قبل إسرائيل، ما لم يبدأ التنقيب في لبنان، بحجة أن الشركات لا تستثمر في منظقة متنازع عليها. هذه الحجة تطبق على الطرفين”.
وحض بري، كما جاء في “الحياة”، على ضرورة تنشيط عمل السلطة التشريعية للتعويض عما فات في السنتين الاخيرتين من جهة ولاستعادة الثقة النيابية المفقودة، ليس في المجلس النيابي وحسب، إنما في الدولة ككل. ونقل زواره عنه لـ “المركزية” دعوته الحكومة الى “اقرار المشاريع التي هي على تماس مع حياة اللبنانيين من نفط وكهرباء ومياه وغيرها، والتي من شأنها ايجاد فرص عمل واستثمار تستوعب قسماً من الشباب اللبناني العاطل من العمل”.
وأمل بري، وفق زواره، من رئيس الجمهورية ميشال عون التوجه لتنفيذ مقررات لقاء بعبدا التشاوري لأن من شأن ذلك توفير المعالجات المطلوبة للكثير من الملفات والمشكلات العالقة، مؤكداً “حسن العلاقة مع الرئيس عون”، ومعتبراً أن “الاختلاف حول مواضيع سياسية لا يفسد في الود قضية والدليل الحديث الهاتفي المطول الذي جرى بينهما لمناسبة العيد وتناول سبل تنشيط عمل السلطات والنهوض بالدولة ككل عبر تحويل الحكومة إلى المجلس النيابي مشاريع القوانين المطلوبة لذلك، ما يوفر تكامل عمل السلطتين التشريعية والتنفيذية ويؤدي الغاية المرجوة منه”.
واستغرب بري، كما قال الزوار، الحديث عن كيمياء مفقودة بينه وبين الرئيس عون، نافياً صحة الأمر، وواضعا الكلام في خانة التــشويش والاشاعات، ومؤكداً ان الموضوع ليس موضوع كيمياء واعجاب بل يرتكز الى التعاون، وهو ما يحرصان عليه، علما ان رئيس الجمهورية متفهم عدم قيام رئيس المجلس بالزيارة التقليدية لقصر بعبدا بسبب التهديدات الامنية وتحديداً من اعداء لبنان من ارهابيين وتكفيريين.
ونبه بري الى ان مواجهة المخاطر المحدقة بلبنان محلياً واقليمياً تحتم تفعيل عمل السلطات والاجهزة وتعاونها وهو ما يجب التركيز عليه، خصوصاً في المرحلة المقبلة التي نأمل في تجاوزها بنجاح ومن دون خسائر، من منطلق أن لبنان قلب العرب والعروبة والمنطقة ككل يتأثر ويؤثر في ما يجري على ارضهما الحافلة بالاحداث والمتغيرات.