


المياه ضرورية للحياة أقلّه على كوكب الأرض والجميع يعرف أنّ هذا السائل يحتمل تركيبة واحدة تزاوج بين جزيئين هيدروجين وجزيئة أكسجين (H20). لكن بحثاً جديداً أجراه فريق علماء من جامعة ستوكهولم كشفوا خلاله عن وجود شكلين مختلفين للماء أي تركيبتين!!
تلفت الدراسة إلى أنّه أينما وجد الماء السائل، سواء كان ذلك في البحيرات المليئة بالثلج أو في الفتحات الحرارية المائية، فقد تم العثور على ميكروبات صغيرة. وقد إستنتج العلماء من خلال الدراسة أنّ الماء السائل يأتي في شكلين: منخفض الكثافة وعالي الكثافة.
تُضاف النتائج إلى الخصائص الغريبة لهذا السائل الواسع الإنتشار الذي لا يشبه أي شيء آخر على الأرض.
وقد حدد العلماء بالفعل 70 خاصة للمياه السائلة تختلف عن المواد السائلة الأخرى؛ وقد إكتشف الباحثون منذ زمن طويل أن الجليد يحتمل شكلين صلبين: شكل بلوري عالي الترتيب مع جزيئات فردية تصطف بدقة في نمط متكرر، وشكل غير متبلور حيث تنتشر الجزيئات عشوائيا. في الواقع، الجليد غير المتبلور هو الأكثر وفرة على كوكبنا، ويمكن أن يتحول بين النسختين المنخفضة الكثافة والعالية الكثافة.
وتساءل العلماء عما إذا كان تحوّل مماثل قد يحدث في الماء السائل. لمعرفة ذلك، استخدم عالم الفيزياء والكيمياء في جامعة ستوكهولم اندرز نيلسون وزملاؤه الأشعة السينية لتتبع المسافة بين الجزيئات الفردية ل H20 عند درجات الحرارة المنخفضة. وباستخدام هذه التقنية، شاهد العلماء كيف أنّ الماء ينتقل من حالة سائلة غير متبلورة، زجاجية، مجمدة (أساسا الجليد غير مرصع) إلى سائل لزج، ثم على الفور تقريبا إلى آخر أكثر لزاجة وأقل كثافة.
وألقت النتائج الضوء على السلوك الغريب للمياه السائلة وأعطت دعما قويا جدا لصورة المياه في درجة حرارة الغرفة حيث لا يمكن أن تقرر في أي من النموذجين ينبغي أن تكون، عالية أو منخفضة الكثافة، مما يؤدي إلى تقلبات محلية بين الاثنين.
كريستين الصليبي