
أشارت السفيرة الأميركية اليزابيت ريتشارد إلى الإحتفال بالذكرى الحادية والأربعين بعد المئتين لتأسيس الولايات المتحدة الأميركية، يوم أخذت مجموعة من أصحاب الرؤيا مخاطرة إعلان الاستقلال، لافتة إلى توماس جيفرسون وجون آدامز، الموقعين الوحيدين اللذين تبوأ لاحقا مركز “رئيس الولايات المتحدة”، وقد توفيا في اليوم نفسه أي 4 تموز 1826، الذي صادف الذكرى الخمسين لإعلان الاستقلال.
وأكدت ريتشارد خلال الاحتفال الذي أقامته سفارة الولايات المتحدة الاميركية، في الذكرى 241 لاستقلالها، أن الديموقراطية ليست فيلما من أفلام هوليوود حيث تختفي كل المشكلات مع خاتمة القصة، مشيرة إلى أن الديموقراطية هي سياق يحتاج إلى أن يكتب كل يوم، ويقوم بتأليفه عدد كبير من المواطنين من كل شرائح المجتمع، إنها عمل صعب وشاق، لا ينتهي.
وتابعت:”إن هذا العمل يشكل تحديا للمجتمع الأميركي في الوقت الراهن، مع المناقشة المستمرة والمتقدة عن أولوياتنا، وخصوصا عن كيفية تحقيق التوازن بين الحاجات الأمنية الحالية ومثلنا العريقة كمجتمع منفتح ومتنوع. إن كل ديموقراطية، بما في ذلك لبنان، تعالج هذه المسائل البالغة الصعوبة. بعض التحديات تأتي من الخارج، مثل الصراع المستمر الذي يواجهه لبنان على حدوده الشرقية وأزمة اللاجئين المأساوية التي وضعت عبئا مستحيلا على أمتكم، وخصوصا البلديات والقرى التي استضافت بسخاء اصحاب الحظ السيئ. وبعضها قضايا داخلية يجب على الشعب وقادته أن يقوموا بحسمها، كقوة اقتصادكم وإيمانكم بمؤسساتكم ودور المجتمع المدني”.
وأشارت إلى أن مجمع السفارة الجديد الذي تمّ افتتاحه في نيسان الماضي، والذي تبلغ كلفته مليار دولار هو رمز للالتزام الطويل الأجل بلبنان، وهو الدليل على الثقة بالشعب اللبناني ومستقبله، لافتة إلى التتطلع إلى 200 سنة إضافية من الصداقة والشراكة بين البلدين.