لقاء فرنجية إنفتاح وتواصل..حاصباني: التوافق في السياسة لا يلغي دور المؤسسات

 

أكّد نائب رئيس الحكومة وزير الصحة غسان حاصباني أن اللقاء مع رئيس تيار “المردة” النائب سليمان فرنجية كان ايجابيا وتناول الملفات الاساسية وما يمكن الاتفاق عليه في الملفات الحكومية للمساهمة في بناء الدولة.

وشدد حاصباني في حديث عبر “صوت لبنان – الضبية” (93.3) ضمن برنامج “أقلام تحاور”، على أن القواعد  بين “المردة” و”القوات اللبنانية” متداخلة في القرى والبلدات، والمساحة بينهما مشتركة من أولويات تنموية وإقتصادية وغيرها، لافتاً إلى أن هذا يفتح الطريق لاستعادة الحيوية والدينامية بالعلاقة الدائمة بين “القوات اللبنانية” و”المردة” التي مرت بصعوبات بحسب الظروف التي يمر بها لبنان، واليوم هناك إستئناف لهذه العلاقة”.

وعن لقاء جعجع – فرنجية، أشار إلى عدم توافر”خطة معينة حول لقاء بين جعجع –فرنجية، مؤكداً الإنفتاح على الجميع وهذا يأتي من إيمان “القوات” باستعادة الثقة التي تتطلّب حوارا وتواصلاً ولم نتطرق إلى المواضيع الخلافية.

وشدّد على أنّ “موضوع الإنتخابات سابق لاوانه، ولكن لا شك أن وضع التهدئة والعقلانية بموقعى آمن في هذه المرحلة يساعد على تشكيل وجهة نظر قد تسهّل عملية الإنتخابات وتضعها في سياقها الصحيح. والعملية اليوم هي عملية إنفتاح وتواصل”.

وتابع: “اليد ممدودة لكل من هو مؤمن بثوابتنا للنهوض بالبلد وموضوع الإنتخابات هو نتيجة لذلك ولا أعتقد أن المرحلة الحالية تُحتّم أي تموضعٍ باللوائح”.

وبملف الكهرباء، شرح حاصباني النقطة جوهرّية، قائلاً: “هل يحال فقط الشق المالي من العروض إلى دائرة المناقصات لفتح هذه المظاريف ولرفع تقرير فقط عن العروض المالية، أو يحوّل الملف كاملا إلى دائرة المناقصات وتفتح هذه المظاريف ويعود إلى مجلس الوزراء عبر الوزير بطريقة متكاملة”؟

وأردف: “التوافق في السياسة لا يلغي دور المؤسسات ونحن نشدد على أن تلعب المؤسسات دورها السليم كما نؤمن بمفهوم استحالت بناء دولة مؤسسات من خارج مؤسساتها أو على هامشها وإنما من صميم تفعيل المؤسسات وعملها”.

ولفت إلى أنّه “عندما تم الموافقة على خطة الكهرباء في آذار كان الهدف تأمين الكهرباء قبل الصيف، فذهب الملف بعهدة وزارة الطاقة ولم يعد إلا للجلسة الأخيرة قبل عيد الفطر إلى مجلس الوزراء وبهذه الفترة لم يحصل أي تدخل بهذا الملف”.

وأضاف: “كان هناك إجراءات معينة غير واضحة ولم يرفع بعد التقرير لمجلس الوزراء فإذا تم توقيع العقود وسلّمنا جدلا أن البواخر أفضل الأسعار والحلول وبأقل كلفة ممكنة، فلا بدّ لها من آخذ 48 يوما للوصول إضافة إلى أسابيع للمفاوضات، ويكون بذلك قد انتهى الصيف”.

وبعد مداهمة الجيش اللبناني لعرسال الجمعة واعتقال ما لا يقل عن 350 نازحاً سوريّاً، نوّه حاصباني  بـالعملية الاستباقية التي قام بها الجيش اللبناني في عرسال، قائلاً: “الجيش اللبناني هو الجهة الوحيدة المخوّلة الدفاع عن البلد وأي قرار استراتيجي هو للدولة حصراً، والدولة هي من تقرر متى تشن حربا وبكل الأحوال وحده الجيش هو من يقوم بذلك، ونعم نحن بصراع دائم مع إسرائيل ولكن إتخاذ مبادرة قرار من هذا النوع يؤخذ فقط من قبل الدولة.

حاصباني اعتبر  أنّ أزمة النزوح السورية كبيرة في لبنان ولا تقتصر على عرسال فقط، وعلى المجتمع الدولي أن يشارك في هذا العمل عبر تأمين مناطق آمنة ونحن لا نعرف إذا كانوا هاربين من النظام، وهذا الموضوع دقيق فلا يمكن أن نجبر أحداً على العودة إلى بلده وأن نعرضه للخطر إذا لم يكن يريد العودة.

وأضاف: المجتمع الدولي يرى أن هناك مناطق آمنة وعملية عودتهم إلى هذه المناطق إختيارية وليست إلزامية ومن الصعب أن نحدد أين هم بأمان ومع من نتعامل من الجهة السورية ومن سيضمن عودتهم بأمان”.

وبالعودة إلى قانون الإنتخاب، أشار حاصباني إلى أنّ “القوات” قد بدأت بشرح القانون للحزبيين عبر خبرائها في هذا المجال”، وقال: “لقد خاض حزب “القوات اللبنانية” نقاشات من نائب رئيس الحزب إلى الأمينة العامة للحزب، بشكل علمي ودقيق ولم نسمح للشق العلمي والدراسات أن يطغيا على التفاهمات للوصول إلى قانون يحصل على موافقة الأطراف كافة”.

وأوضح أنّه “إذا اكتشف أن هناك تصحيحات مطلوبة قد تعتمد في المستقبل معتقداً “أنه من غير الممكن أن يكون هناك من تعديلات تقنية جذرية”، معتبراً أنّه من المهم ألا تصبح البطاقة الممغنطة عائقا وإذا أصبحت عائقاً اكثر منها مفيدة قد يعاد النظر بها”.

وفي سياق متصل بالإنتخابات اعتبر حاصباني أن “لا شك أن البعض يحاول أن يتبنى هذا القانون، ولكن النسبية قانون لبناني نتج عن سنوات من النضوج، ومن حكم خلفيتي العلميّة لا شك أنه ليس من السهل تحديد النتائج مسبقا، ويكون هناك خطأ كبير عبر التكهنات التي تطرح، موضوع الصوت التفضيلي وغيره، هناك عوامل غير ثابتة ومتحركة يصبح جراءها تحديد النتائج مسبقا أمر صعب جدا ما يجعل القانون ديمقراطيا وصلباً”.  وأضاف: هدف البطاقة الممغنطة تسهيل عملية الإقتراع ضمن مكان الإقامة ما سيشجع الناس على الإقتراع”.

وتابع: “هذا القانون ليّن ويفتح المجال أمام الجميع وإذا هناك مجتمعا مدنيا يحاول تحريك التصويت، فلا أعتقد أنه سيكون هناك تأثيرا كبيرا على عملية الإقتراع، ولكن إذا كان هناك ملل وتعب لدى الناس أعتقد أن ذلك سيجعلهم متحمسين أكثر للمشاركة في العملية الإقتراعية.

وأبدى حاصباني حرص جميع المكونات ألّا تقع هذه الحكومة بفخاخ الماضي أو بممارسات حصلت بحكومات سابقة ونحن موجودون في هذه الحكومة للتأكد من عدم حصول ذلك الأمر.

وبما يخصّ التعيينات، شّدد حاصباني على ضرورة “إعتماد الكفاءة بنا لا يتنافى مع التوزيع الطائفي، قائلاً: “يجب الاّ ننسى أن هناك قوى سياسية ممثلة في الحكومة لديها رأيها، وأيضا يجب التأكد من أن الأشخاص المعيّنين يقومون بوظيفتهم بخدمة كافة اللبنانيين وليس من عيّنهم”.

وتابع: “في كل الطوائف هناك الكفاءات، وبالتالي يجب إعتمد الكفاءة وأنا لست بموضع الدخول بالتفاصيل ولكن نتمنى أن يكون هناك مروحية تناقش على التعيينات”.

وبما يختص تأمين موارد لسلسة الرتب والرواتب، أشار إلى أنّه قد يكون هناك فكرة لتقسيط السلسلة، ولكن في اتجاه عام لاقرارها في مجلس النواب وأن تبقى كما طرحت، خصوصا انها قطعت شوطا كبيرا ويبقى فقط التصويت عليها في الهيئة العامة، ومن المهم في حال أقرت ألا تؤثر سلبا على أرقام الموازنة وأنا أنظر لسلسلة والموازنة كأنه ملف واحد”.

وتابع: عندما ترصد الموازنة تفرض عليها تدابير عملية قد لا تحصل بسنة واحدة وتحتاج وقتا ولا شك أن ضبط التهريب والجمارك حدوديا وتحصيل الضرائب عوامل تساعد على الأموال الضائعة وبالنسبة للهدر هناك كمية كبيرة حاولنا تقليصها ولكن يجب ألاّ ننسى أن جزءاً كبيراً من الموازنة هو خدمة الدين ورواتب الموظفين والشق الأكبر منه هو عجز الكهرباء”.

وأخيراً شرح حاصباني أنّ “كل مستحقّات الـ2016 تقريبا أصبح مدفوع نصفها والنصف الآخر على الطريق ونحن نعمل على الموضوع مع وزراة المال وفي الواقع بحسب قدرة الخزينة نحن نسرع بالموضوع وهناك تراكمات من عقد وأكثر، نحاول معالجتها بأشهر”.

وعن  مستشفى البوار الحكومي، قال: “نحن بانتظار جدولة الموضوع على طاولة مجلس الوزراء لتعيين مجلس إدارة جديد. وأهم ما لدينا أن يبقى المستشفى يعمل في خدمة المواطنين”.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل