
في إنجاز أمني يسجَّل للأجهزة الأمنية اللبنانية، لا سيما منها الأمن العام ومخابرات الجيش ونزولاً عند حثّ المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم القوى الفلسطينية في مخيم عين الحلوة، على ضرورة تسليم الإرهابي خالد مسعد الملقب بـ”خالد السيد” للأمن العام لمحاكمته، كونه العقل المدبر للشبكة الإرهابية التي أحبطها الأمن العام في خلال شهر رمضان والتي كانت تخطط لتنفيذ تفجيرات في بيروت وصيدا والنبطية، رضخت القوى الفلسطينية لضغط ابراهيم وجنّبت مخيم عين الحلوة قطوعاً أمنياً كبيراً. ذلك أنها سلمت “السيد” الى الأمن العام اللبناني في الجنوب، عند حاجز مخابرات الجيش اللبناني لجهة حسبة صيدا على طريق الجنوب حيث نقلته قوة من الأمن العام في شعبة الاستقصاء والمعلومات في الجنوب، الى المديرية العامة للأمن العام في بيروت، وسط حراسة مشددة .
وفي التفاصيل التي حصلت عليها “المركزية” فإن “عصبة الأنصار” الإسلامية سلّمت الإرهابي السيد عند حاجز الجيش لقوة من الأمن العام في الخامسة والنصف صباحاً بعدما تفاوضت معه، علماً أنه رفض التعاون في البداية وطلب أن تخفف محاكمته، وان تتولى العصبة صياغة “إخراج” للموضوع مع الدولة اللبنانية. فتولى الناطق الرسمي باسم العصبة الشيخ ابو الشريف عقل، وأبلغ “السيد” مع زوج أمه تعهُّد العصبة بذلك، حيث نقله ابو الشريف من منزله في المنشية في المخيم الى حاجز الجيش وسلمه إلى ضابط رفيع في الأمن العام كان على تواصل مع اللواء ابراهيم الذي تابع العملية والاتصالات مع القوى الفلسطينية في المخيم على مدى 3 أيام والتي كانت تعهدت للواء ابراهيم ولمخابرات الجيش بتسليم السيد بعد عيد الفطر، حيث بذلت جهوداً لإقناعه بذلك.
وأشارت المعلومات إلى أن اللواء ابراهيم كان قد أبلغ وفدين من القوى الفلسطينية – الأول إسلامي، والثاني وطني- بضرورة تسليم القوة الفلسطينية المشتركة “السيد” إلى الامن العام قبل ان تنفّذ الدولة عملية أمنية سلسة لاعتقاله، خصوصاً أن تلك القوى الفلسطينية والإسلامية تحديداً تحجّجت بعدم معرفتها بمكان وجوده في المخيم في البداية، إلا أنها تمنّت على اللواء ابراهيم إعطاءها مهلة لتسليمه لإنضاج الموضوع، وهو ما حصل اليوم.
وبحسب المعلومات أيضاً، إنّ مجموعة من تنظيم “داعش” في مخيم عين الحلوة طلبت من “السيد” الهروب معها من المخيم الى سوريا لكنه رفض، خصوصاً أن سماسرة هرّبوا الإرهابيين خالد الشريدي ومحمد جمال حمد الى سوريا عبر طرق وممرات تربط المخيم بالبساتين المجاورة منذ 3 أيام.
وكان عناصر من مختلف القوى في المخيم من مجموعات تابعة لـ”اللينو” في التيار الإصلاحي لحركة “فتح” والأمن الوطني الفلسطيني وعصبة الانصار، اتخذوا إجراءات أمنية داخل المخيم ووضعوا “السيد” في دائرة المراقبة عندما كان ينتقل من منزله الى منزل أهله او الى حي حطين لاعتقاله في حال رفض تسليم نفسه طوعاً وكانوا يراقبونه بالتنسيق والتعاون مع الجيش والأمن العام اللبناني في الجنوب، حيث أبلغ مصدر فلسطيني ان اللينو كان تعهّد للأمن العام والمخابرات انه قادر على اعتقاله إذا رفضت بقية القيادات الإسلامية الأخرى ذلك.
الى ذلك اشارت معلومات صحافية الى ان حركة “فتح” سلّمت الفلسطيني أحمد مصطفى المحمد (54 عاماً) الى مخابرات الجيش في صور، وهو مسؤول عن تفجير استهدف دورية تابعة للكتيبة الفرنسية في اليونيفل عام 2013.