#adsense

اكيد هذا جيشنا !!

حجم الخط

“جيشنا عم بيدافع” يقول الرحابنة في مسرحية فخر الدين، لكن هذه ليست مسرحية ولا هي حكاية شعر في كتاب قراءة، هذه حكاية واقعية تحصل يوميا في ساحات البلاد، في عرسال تحديدا.

لا يعرف الاعلام ما يجري فعلا في عرسال. واضح ان اوامر القيادة سلكت طريق السرية التامة في المواجهات. ليل عرسال لمن لا يعلم، وبحسب ما بدا واضحا في العمليات الامنية الاخيرة، ليلها مدروز بالخطر والنار والمواجهات، ليل عرسال عرس المواجهات بين جيش حاول البعض ان يظهره غالبا بمظهر الضعيف، غير القادر على التصدي لوحده لمحتلي البلاد، جيش ضعيف مهزوم يحتاج دائما الى مساندة جيش اكبر واقوى ويملك قوة فائضة من الاسلحة، لكن، لكن وكما في حرب نهر البارد لمن خانته الذاكرة،  واضح ان الجيش اللبناني لا يحتاج الا الى غطاء سياسي قوي، والى الثقة بقدراته لينطلق بساحات العز، ومواجهة الارهابيين في البلاد واحدة من تلك الساحات المشرّفة.

المفارقة ان بعض الصفحات التابعة لناشطين سوريين، شنت حملة عنيفة على الجيش اللبناني مدّعية انه فعل ما يفعله لتهجير اللاجئين السوريين الى بلادهم! وذهب الاعتراض بالبعض الى درجة المطالبة بفتح تحقيق اذ اعتبروا ان المداهمات جاءت للضغط على النازحين لمغادرة البلدة بعد فشل مفاوضات عودتهم!!! اكاد اقول ليته يفعل، اذا تحدثنا بلغة شعب صار طافحا قلبه من الاغراب، ومن العبء الكبير الذي يرخيه اللاجئون على لبنان، لكن ليس هنا معرض الكلام على الاطلاق، فما فعله جيش لبنان اسمى بكثير واكبر من مجرد تنفيذ مخطط “خطير”، كما وصفته بعض تلك الصفحات التافهة، ما فعله ويفعله الجيش اللبناني انقاذ الوطن من مخطط ارهابي خطير وخطير جدا، كان يخطط له هؤلاء الارهابيين لتفجير مناطق بقاعية وفي بيروت، وادخال لبنان في بحر الدماء. ما فعله الجيش اللبناني يا نشطاء الكلام، انه زرع الارض وطأة أقدامه الحرة كي لا يتجرأ احد ويطأ على كرامة هذه الارض ساعة يشاء واينما يريد، ما فعله الجيش اللبناني انه حمل عنا البندقية التي نحلم جميعا في سرنا ان نحملها، وقال لنا ، ناموا في بيوتكم على اسرّة الراحة ونحن نحرس ليلكم ونهاركم واولادكم وأرزاقكم، لكن ابقوا متيقظين لاجل كل تلك القيم، ابقوا في السهر ولا تحملوا عنا البنادق، نحن من نفعل ومن يجب عليه ان يفعل ولا احد سوانا، نحن نزود عنكم وانتم صلّوا لاجلنا لتبقى عين الله علينا ترعانا ليبقى لاجلنا جميعا وطن الشهادة والقديسين والارز.

وبناء عليه، لنشطاء الفايسبوك الممتعضين من حملة الجيش، ومن بطولات جيش لبنان، صراحة، ومن الآخر، لا يهمنا الامر نحن اللبنانيون العاشقون لتلك البندقية، لتلك الوجوه الملفوحة بشمس العز، لتلك السواعد التي ترفعنا الى منصب الكرامة، نحن سعداء قلوبنا ترتجف حماسا حبا لهفة شرفا لذاك الجيش الذي بالمستحيل يواجه وبالمستحيل يحقق المستحيلات.

اعرف امرا واحدا، جيشنا يحارب الارهابيين على ارض بلادي، جيشنا يستشهد ويصاب بالجروح  ليصدّ عنا الاستشهاد والجروح، جيشنا لنا والارض لنا والحق معنا ولنا، ومن حقه ان يفعل المستحيل ليبقى ما هو لنا كريما معافى حرا، هذه معركة شرف وكرامة واسترجاع ارض والدفاع عنها، ومن رآها بغير موقعها هذا شأنه، وكما يقولون بالضيعة بحبك يا اسواري قد زندي لاء، ولا حب يفوق حب هذه الارض…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل