الأب مجدي علاوي في القوات؟؟!!!

انفجر الخبر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الاب مجدي علاوي انتسب رسميا الى حزب القوات اللبنانية!! لماذا يفعلها كاهن مقاوم من هذا الطراز؟! لماذا يختار كاهن اجتاحت اعماله الانسانية مساحات الوطن كافة وصار علامة بمكافحة آفة المخدرات، وبتعاطيه مع فقراء بلادي، وبمؤسساته الانسانية ومطاعمه واولاده الذين يأويهم ويتبناهم احيانا؟! كاهن جعل من ثوبه الكهنوتي رسالة عابرة للطوائف كافة والمذاهب والانتماءت، رسالة صارخة بان الانسان اولا ومن بعده تأتي الانتماءات الطائفية المذهبية الحزبية، أكان يحتاج الاب مجدي فعلا الى بطاقة “القوات اللبنانية” في مسيرته الايمانية الانسانية تلك؟ وكالعادة جنت مواقع التواصل الاجتماعي بالتعليقات، منهم المرحب جدا، ومنهم المنتقد واحيانا انتقادا لاذعا، معتبرا ان الكاهن اتخذ طرفا وصار محسوبا على فئة معينة في البلاد ما يجعل رسالته منقوصة وموجهة، لكن الغريب ان الكل كتب وكأنه اعتبر الاب مجدي ملكية خاصة، لا يحق لاي حزب اومؤسسة او زعيم ان يشده اليه اوان يحتكره بالتعبير الشعبوي، فماذا حصل لينال الاب مجدي بطاقة الانتساب الى القوات اللبنانية؟

حاولنا الاتصال بالاب مجدي علاوي لكنه اعتذر عن الكلام، وترك التوضيح لمن يحيط به من متطوعين. هذا كاهن ما اعتاد الثرثرة ولا يؤمن الا بالعمل، وحين يتكلم يكون رسولا لعمل انساني ما هو على وشك انجازه او الترويج له، هكذا اعتدنا عليه، خصوصا نحن متتبعي صفحة “سعادة السماء مع الاب مجدي علاوي” عبر الفايسبوك.

اذن ما الذي يجمع القوات اللبنانية بالاب مجدي؟ ساخبركم انا من تابعت على الارض بعضا من تاريخ تلك العلاقة المباشرة، المدوية بالنشاطات وبالتعاون الانساني الخلّاق. هنا حزب أقسم امام مذبح الشهادة والانسان والنضال، ان يكون للانسان سندا بكل ما اوتي من قوة، والانسان هنا ليس القواتي وحسب، انما اللبناني بالاجمال، ومن بين تلك القضايا الكبيرة التي اخذها الحزب على كاهله، مكافحة المخدرات، عظيم. هنا الاب مجدي علاوي، مؤسس قرية سعادة السماء التي تناضل باللحم الحي لاستقبال مدمنين على المخدرات واعادتهم الى قلب الحياة، بعد ان يتحرروا من تلك الافة، ويعودون احرارا الى مجتمعهم، وهنا بالذات تعرّض الاب مجدي للتهديد والملاحقة والخطر، ورفض التراجع، تعرضت القرية للتشرد وضياع الابناء والارض، ومن جديد ناضل ليكمل المسيرة، وليحافظ على اولاده، كما يقول عنهم، عظيم، اذن تلاقى الطرفان، وضعت القوات اللبنانية  كل قدراتها بخدمة الكاهن المناضل ومعا انطلقا في مواجهة شرسة ضد المخدرات لحماية شباب لبنان.

من جديد، هنا الاب مجدي وهنا القوات اللبنانية، وفي بقاع الوطن اناس لا تعرف بيوتهم درب العيد، التقى الطرفان ليدخلا بعضا من بسمة الى هؤلاء، في حملة معايدة وتوزيع هدايا ومساعدات غذائية في عيد الميلاد الماضي وعلى المناطق اللبنانية كافة، التقى الطرفان اذن على بسمة الانسانية، ولو كانت عابرة لكن ذكّرت هؤلاء المنسيين ان ثمة قلوب لهم بالمرصاد تتربص لهم بالمحبة وبعضا من فرح الايام.

هنا سمير جعجع وهنا الاب مجدي علاوي، قلب الاول على الوطن والرب والانسان، وقلب الثاني على الانسان والوطن والرب يسوع ينده عليه في كل اللحظات، التقيا عند تقاطع الانسانية وكان ابعد من الاعجاب والاحترام، التعاون، لا احد يمكن ان يجعل  من الاب مجدي ملكية خاصة، اذ لا حدود لانسانيته، لكن ثمة من اراد ان يقدم للرجل غير الدعم، هدية رمزية فيها الكثير الكثير من روح القوات ونضالها، بطاقة انتساب فخرية، تعبير بسيط عن الاحترام الكبير والاعجاب بمناضل استثنائي في المجتمع اللبناي وفي الكنيسة المارونية ايضا، فكانت هدية الحكيم بطاقة انتساب شرفية الى من جعل من الايمان انشودة انسانية. قبل الكاهن الهدية وعاد الى ابنائه يناضل لاجلهم، ولكم من بعد هذا التوضيح والكلام ان تكتبوا ما شئتم، فأبونا مجدي مناضل لاجل يسوع، والقوات مناضلة تحت راية يسوع لاجل لبنان والتقينا عند تقاطع الحب وهذا يكفي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل