
توقعت مصادر وزارية لـ“الديار” ان يطرح وزراء “حزب الله” ملف النازحين السوريين في لبنان على طاولة مجلس الوزراء في الجلسة المقبلة، في ظل قرار “حزبي” تم اتخاذه في هذا السياق، بعد ان تحول هذا الملف الى “قنبلة” قابلة للانفجار في اي لحظة. وقد تم تظهير هذا الموقف بكلام نائب الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم قبل ايام.
الحزب جاهز للعب دور “الوسيط” ولكن بتكليف رسمي من الحكومة اللبنانية، وليس بقرار من “تحت الطاولة” كما يريد رئيس الحكومة سعد الحريري الراغب في معالجة هذا الملف، ولكن دون دفع اي اكلاف سياسية داخلية او اقليمية.
هذا الموقف سيؤكد عليه الحريري في الجلسة اذا ما فتح النقاش حول هذه المسألة، وبحسب اوساط “المستقبل” فان رئيس الحكومة لن يقبل بفتح اي قناة رسمية مع الحكومة السورية، ولن يمنحها اي “شرعية”، وبرأيها ليس هناك حل لازمة النزوح الا عبر وسيلتين، اما عودة طوعية من خلال مبادرة من الحكومة السورية تجاه مواطنيها في لبنان، ولها ان تختار الوسيلة اما بتوجيه دعوة صريحة وعلنية لهم بالعودة، او عبر اجراءات عملانية تقوم بها السفارة السورية في لبنان، اما الوسيلة الثانية فيمكن ان تتم عبر الامم المتحدة المخولة وحدها التفاوض مباشرة حول هذا الملف، دون الحاجة لتفويض من الحكومة اللبنانية.
وعلمت “الديار” في هذا السياق ان دمشق لا تزال متمسكة بموقفها الرافض لاي تواصل في هذا الشأن لا يتم عبر القنوات الرسمية، باعتبار ان القنوات الامنية المفتوحة “مواربة” بين البلدين لا تملك تفويضا لمعالجة هذه المشكلة.
اما وزراء التيار الوطني الحر فليسوا بعيدين عن موقف حزب الله، ووفقا لمعلومات “الديار” فانهم سيطالبون بفتح قنوات اتصال رسمية مباشرة او غير مباشرة مع دمشق لمعالجة هذه الازمة، لكنهم لن يذهبوا بعيدا في النقاش، وليسوا في وارد التسبب “بازمة” سياسية تؤدي الى افساد “شهر العسل” مع الحريري.