
رأى عضو كتلة القوات اللبنانية النائب جوزف المعلوف، أن مخيمات النزوح السوري باتت حالة ضاغطة وعلى الحكومة اللبنانية استعجال الحلول بشأنها قبل ان تتحول الى حالة من الفلتان الأمني شبيهة بحالة المخيمات الفلسطينية في العام 1973، معتبرا أن وبالرغم من الجهود الجبارة التي تقوم بها المؤسسات الإستخباراتية والعسكرية والأمنية، ما زال هناك خلايا إرهابية نائمة داخل المخيمات حيث تتخذ من المدنيين دروعا بشرية لتغطية مهامها وكل ما تخطط له ضد المدن والمناطق والمرافق اللبنانية، ناهيك عن الأضرار الجسيمة التي تلحقه المخيمات بالبيئة اللبنانية وبالطاقة المائية والكهربائية، وبالإقتصاد وسوق العمل بسبب المنافسة غير الشرعية وانتقال الأموال اللبنانية الى سوريا، إضافة الى انشار شبكات الدعارة والبغاء والجريمة المنظمة.
ولفت المعلوف في تصريح لـ “الأنباء” الى أن المطلوب وبإلحاح، البحث جديا مع المجتمع الدولي بعودة النازحين السوريين الى مناطق آمنة في سورية، لأنه ما عاد باستطاعة لبنان أن يدفع الضريبة عن السياسة الأسدية وعن نظام يعيش أساسا على الإنعاش الروسي له، وذلك من دماء اللبنانيين وعلى حساب أمنهم الإقتصادي والبيئي والاجتماعي وحتى التربوي، مشيرا بالتالي الى أن من واجب الدولة اللبنانية كما تجندت لمواجهة قانون الكونغرس الأميركي القاضي بمعاقبة المصارف والشركات المتعاملة مع حزب الله، كذلك عليها أن تتجند أقله بالمقدار عينه، لمواجهة مخاطر النزوح السوري وتداعياته على اللبنانيين.
وردا على سؤال أكد المعلوف أن أي تفاوض بين الحكومة اللبنانية وما يُسمى بالحكومة السورية من أجل عودة النازحين السوريين الى بلادهم، مرفوض بالمطلق، وغير قابل للبحث والمناقشة لا داخل الحكومة ولا خارجها، مشيرا الى أن حزب الله يمارس في السياق عينه، أقصى الضغوط على الحكومة اللبنانية في محاولة لانتزاع اعترافا لبنانيا رسميا بفعالية النظام السوري، وبقدرته على تقرير مصير سورية والشعب السوري على حد سواء، إضافة الى حمل الرئيس الحريري من موقعه على رأس السلطة التنفيذية ومن خلفه كل القوى السيادية في لبنان الى تقديم الطاعة في دمشق، علما أن ما يُسمى بالحكومة السورية، تقدم الطاعة صبحا ومساء لكل من موسكو وطهران من أجل إبقاء النظام على قيد الحياد، ولا دور لها صغير كان أم كبير لا في إدارة الحرب على الأراضي السورية ولا في رسم مستقبل الشعب السوري والدولة السورية ككل، مستدركا بالقول “لبنان لن يفاوض من لا يعترف بوجوده، وإذا كان لا بد من مفاوضات فلتكن بين الحكومة اللبنانية والحكومة الروسية إنطلاقا من كونها الآمر الناهي في سوريا”.
وفي سياق متصل بأزمة المخيمات، ختم المعلوف لافتا الى أن الجيش اللبناني وكل القوى الأمنية اللبنانية مشكورين، أثبتوا قولا وفعلا أنهم العين الساهرة على أمن اللبنانيين وسيادة الدولة اللبنانية، وأنهم القوة الضاربة التي لا تقهرولا تتراجع في مكافة الإرهاب وملاحقة فلوله، وعلى حزب الله بالتالي أن يرحم اللبنانيين عبر تسليم سلاحه للدولة البنانية وخروجه من لعبة المحاور الإقليمية وعودته الى حضن الشرعية اللبنانية وكنف المؤسسات الدستورية لبناء الدولة القوية على مستوى طموح وأحلام اللبنانيين.