#adsense

“القوات” تعزّز الساحة المسيحية… وصورة جبلَيْ بشرّي وبنشعي أصبحت قريبة

حجم الخط

 

بعد ورقة النيّات مع التيار “الوطني الحر”، تتجّه “القوات اللبنانية” الى صياغة توافق آخر، وعينها على بنشعي، حيث الصورة التي ستجمع الدكتور سمير جعجع والنائب سليمان فرنجية يداً بيد مبتسمين وفخورين بتحقيق “مصالحة مسيحية” جديدة، لم تعد مستبعدة بل باتت قريبة.

الخطوة العلنية الأولى الرفيعة المستوى، كانت يوم الجمعة الماضي زيارة نائب رئيس مجلس النواب وزير الصحة غسان حاصباني الى بنشعي وإن غلّفت بطابع زيارة الى زغرتا وتفقّد مستشفيات في المنطقة.

وكأن لا خصومة

مصادر شاركت في لقاء بنشعي، لفتت الى أنه رغم التباعد السياسي بين الطرفين على مدى عقود من الزمن وتحديداً بين جعجع وفرنجية، فقد بدا اللقاء وكأن لا خصومة تاريخية بل إنحسام أكثر من تام.

وقالت المصادر عبر وكالة “أخبار اليوم”، رغم تنسيق “القوات” مع التيار “الوطني الحر” وتحديداً مع الوزير جبران باسيل منذ سنوات، فقد تبيّن لها أن التعاطي مع فرنجية أسهل بكثير كما ان القواسم المشتركة التي تجمعها مع “المردة” ستتسّع بشكل مضطرد مع الوقت.

إنتخابات ولكن

وهل كان الملف الإنتخابي الحاضر الأكبر، أجابت المصادر: لم يتم البحث بتفاصيل الملف الإنتخابي، لكن الطابع الشكلي للقاء أطغى الكثير من المعالم الايجابية.

وأضافت: أما بالنسبة الى التحالفات الإنتخابية، فإنها ستبقى ملك الظروف، حيث مدّة تفوق العشرة أشهر تفصل عن موعد هذا الإستحقاق التي يمكمن أن تترافق مع الكثير من التطورات، وبعدها يبنى على الشيء مقتضاه.

وتابعت: على أي حال اللقاء بين جعجع وفرنجية سيكون مفصلياً في إمكانية التحالف.

سابقة في الشمال

وعن لقاء الرجلين، قالت المصادر أنه بين الجبلين المارونيين أي بشري وإهدن، وإذا ما حصل سيكون سابقة في تاريخ الجبة والزاوية لا سيما بالنظر الى الماضي العاصف، وكذلك سابقة لما يمكن ان يبني عليه الزعيمان المارونيان في منطقة الشمال.

وفي هذا السياق، سئلت عن التباعد السياسي أكان لجهة سلاح “حزب الله” أو الملف السوري، قارنت المصادر بين علاقة “القوات” بـ “التيار” وبين العلاقة المرتقبة مع “المردة” لتقول: لماذا لا يتم التقارب مع حفاظ كل طرف على وجهة نظره، حيث أن تنظيم الإختلاف لا يُفسد في الودّ قضية بل على العكس.

وإذ لم ترَ المصادر حاجة لتوقيع ورقة نوايا، لم تخفِ أن بوادر المعركة الرئاسية التي فتحت باكراً جداً، حيث أن حساباتها تنعكس على الحسابات الإنتخابية في دائرة “البترون – بشري – زغرتا – الكورة” التي تجمع في الواقع مثلّث باسيل – فرنجية – جعجع.

البناء على ما سبق

وبالعودة الى صلب العلاقة بين “المردة” و”القوات”، أكدت المصادر ان الاتصالات مستمرة، ولا حاجة لتشكيل لجنة مشتركة، إذ يمكن البناء على ما قامت به اللجنة التي اجتمعت بعيداً من الإعلام وتمثّلت “القوات” بالنائب أنطوان زهرا أو فادي كرم في حين مثّل الوزير السابق يوسف سعادة “المردة”، والتي يمكنها أن تعاود تشاورها.

وهل ستشهد معراب زيارة “ردّ إجر” يقوم به وفد من “المردة”؟ أوضحت المصادر أن “القوات” لا تنتظر مثل هذه الخطوة، لكن مع ما يملكه فرنجية من لباقة ولياقة في التعاطي مع الآخرين وخاصة ما أظهره من دماثة كبيرة في طريقة وحفاوة استقبال وفد “القوات” فإن “ردّ الإجر” غير مستبعدة.

وهنا استطردت المصادر للإشارة الى أن جعجع أوفد الى بنشعي وفداً رفيعاً ترأسه نائب رئيس الحكومة يحمل الكثير من دلالاته حول طبيعة العلاقة في المرحلة المقبلة.

تنسيق وزاري

وخلصت المصادر الى التأكيد أن التنسيق تام بين وزراء “القوات” ووزير “المردة” (يوسف فنيانوس) حول الملفات المتعلقة بالفساد والتي ستطرح على طاولة مجلس الوزراء، ولعل الخطوة الأولى ستظهر بوقوفهما صفاً واحداً في موضوع استئجار البواخر.

وختمت المصادر بتكرار ما قاله حاصباني من بنشعي: العلاقة بين “القوات” و”المردة” منفتحة على التعاون لما فيه خير البلد.

المصدر:
أخبار اليوم

خبر عاجل