.jpg)


كما الإنسان تُصاب الحيوانات بأمراض منها طفرات جلدية وأخرى تصيب الأعضاء الأساسية، وقد أظهرت سلاحف البحر مؤخراً طفرة على جلدها دفع بالعلماء إلى زرع خلايا من البشرة محاولين الحصول على معلومات عن الطفرة.
هذا الفيروس الغريب والغامض يصيب السلاحف البحرية الخضراء وترافقه أورام ثؤلولية ضخمة؛ وصرّح خبير أمراض الحياة البرية في الاستطلاع الجيولوجي الأمريكي تيري وورك إن “هذه الأورام “الجراحية” هي الأعراض الرئيسية لمرض يسمى fibropapillomatosis (ورم الليفي العضلي). وجدنا هذا المرض في جلد السلاحف البحرية الخضراء في جميع أنحاء العالم. تنمو الأورام في جميع أنحاء أجسام السلاحف لتموت أخيراً بسبب سوء التغذية ومضاعفات الجهاز المناعي”.
وقد أدرج الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة والأنواع المهددة بالانقراض في الولايات المتحدة “السلاحف البحرية الخضراء” على لائحة الحيوانات المهددة بالانقراض في جميع أنحاء العالم.
منذ حوالي 20 عاما إكتشف الباحثون فيروساً يسمى فيروس الهربس تشيلونيد 5، أو ChHV5، يرتبط غالباً بالورم المذكور أعلاه. ولكن فيروس الهربس لا ينمو ويتكاثر في ظروف المختبر لذلك لم يستطع العلماء دراسته أو حتى إثبات أنه سبب المرض.
أما الدراسة الجديدة في المختبر التي قام بها وورك وزملاؤه سعادتهم على رؤية التطور الكامل للفيروس.
كان الإنتاج الفيروسي مثير جدّاً لأن هذه كانت المرة الاولى التي يستطيع فيها أي شخص زراعة وإنماء ChHV5 في المختبر. وكان ملحوظاً أيضا أن الفيروس يتكاثر بشكل مختلف عن فيروسات الهربس الأخرى، لكن الأهمّ هو إستطاعت العلماء استخراج ChHV5 وتنقيته لتأكد ما إذا كان يسبب fibropapillomatosis.
ويحاول الباحثون حالياً تطوير إختبار دم للفيروس سيخضعون السلاحف له ليكشتفوا إذا كان الفيروس يظهر وينمو في بيئة معيّنة. وهذا ما سيساعدهم على استنتاج المتغيرات البيئية التي تؤدي إلى حدوث المرض وبعد ذلك سيعملون على تعديل البيئة للحد من ظهوره.
كريستين الصليبي