ذكاء إصطناعي أفضل مع التشابك العصبي الجديد!!

قد يكون الذكاء الاصطناعي على وشك أن يصبح أكثر ذكاء!! لا تتفاجئوا عند قرأة هذه الجملة أو حتى المقال بحدّ ذاته إذ طور فريق دولي من العلماء نوعا جديدا من التشابك العصبي الاصطناعي لأنظمة الذكاء الاصطناعي باستخدام نموذج الشبكة العصبية.

في الشبكات العصبية الاصطناعية، تم تصميم أنظمة الحوسبة لمحاكاة وظيفة الدماغ البشري، مع خلايا عصبية رقمية ونقاط الاشتباك العصبي مكرّرة وظيفة نظرائها البيولوجية. وفي هذا السياق، تعمل نقاط الاشتباك العصبي كبوابة للخلايا العصبية، سواء كانت تركيبية أو بيولوجية، لتمرير المعلومات والإشارات إلى بعضها البعض؛ وتُعتبر النسيج الضام في كل من الشبكات العصبية البيولوجية والاصطناعية.

وتشير التقديرات إلى أن الجهاز العصبي البشري النموذجي يحتوي على أكثر من 100 تريليون نقطة اشتباك عصبي.

في حين حقق العلماء نجاحا ملحوظا سابقاً في الشبكات العصبية الاصطناعية إلّا أن الأنظمة العصبية المعاصرة تعرقلت بسبب قيود محددة. في دماغ الثدييات يمكن للاشتباكات العصبية أن تستوعب في وقت واحد نوعين من الإشارات: مثبطة ومثيرة. لكن نقاط الاشتباك العصبي الاصطناعية، والمصنوعة من المكونات الالكترونية النانونية، لا يمكنها سوى معالجة نوعا واحداً من الاشارات فى كل مرة. ونتيجة لذلك، تعمل أنظمة الذكاء الاصطناعي فقط في نصف سرعة الذكاء الطبيعي.

لكن مؤخراً طوّر باحثون أمريكيون وصينيون تشابك عصبى اصطناعي يمكنه التعامل مع كلا النوعين من الإشارات وإعادة تشكيل نفسه بسرعة. هذا التشابك العصبي الإصطناعي الجديد يسمح لنفس التشابك أن يعيد نفسه إلى إما وسائط مثيرة أو المثبطة، والذي لم يكن ممكنا في السابق في الحالة الصلبة للأجهزة. هذه المرونة الوظيفية الجديدة مهمة لتمكين الشبكة العصبية الاصطناعية الأكثر تعقيدا من إعادة تشكيل نفسها بحيوية تماما كما يفعل دماغنا.

فهل سيتمكن العلماء من إدخال الذكاء الإصطناعي إلى الادمغة البشرية؟

كريستين الصليبي

خبر عاجل