#adsense

مصادر “القوات”: سنطرح على الحكومة مقاربةً بشأن ملف النزوح لا تقوم على التفاوض مع نظام الأسد ولا مع الأمم المتحدة

حجم الخط

موضوع النازحين السوريين طرح بقوة بعد العملية الأمنية التي نفّذها الجيش اللبناني في عرسال نهاية الأسبوع الماضي. لكن في الواقع هذه العملية جعلت الكوب يطوف نتيجة ما يرزح تحته البلد من أزمة اقتصادية وأعباء على البنى التحتية، التي لم يعد للبنان القدرة على تحمّل استمرارها، يضاف الى ذلك أن الأوضاع في سوريا تحسّنت مقارنة مع بداية حركة النزوح وبات بالإمكان ايجاد مناطق آمنة، علماً أن انتقال النازحين الى بلدهم يشكّل خطوة نوعية تمهّد لعودتهم النهائية الى القرى والبلدات التي كانوا قد نزحوا منها.

ورقة القوات

وفي هذا الإطار، تعدّ “القوات اللبنانية” مقاربة قانونية حياتية تتناول ملف النزوح، ستطرح على مجلس الوزراء قريباً.

وقد كشفت مصادر قريبة من معراب أن هذه المقاربة تقوم على طرح جيّد لا يقوم على التفاوض لا مع حكومة الأسد ولا مع الأمم المتحدة.

وقد شرحت المصادر بعضاً من هذه الرؤية عبر وكالة “أخبار اليوم”، التي تقوم على أن الدولة اللبنانية سيّدة على قرارها، وبالتالي حين اتخذت قراراً باستضافة اللاجئين السوريين حرصاً منها على أمنهم وحرّيتهم والعلاقة الأخوية لم تتفاوض لا مع نظام ولا مع منظمة دولية، وبالتالي بات عليها اليوم أن تتخذ قراراً مماثلاً بعودتهم آمنين سالمين أيضاً بدون أي تواصل أو تفاوض.

لا خلفيات عنصرية

وإذ قالت: بالنسبة الى “القوات” حكومة الأسد غير موجودة، أوضحت المصادر أنه حين تحسم قرارها الحكومة تبلّغه الى الأمم المتحدة التي عليها رعاية اللاجئين ونقلهم الى الداخل السوري.

وأضافت: يفترض بالأمم المتحدة أن تكون متحمّسة حين يكون الطلب اللبناني واضحاً.

ورداً على سؤال، أكدت المصادر أن “القوات” تثير هذا الملف بعيداً من أي خلفية عنصرية بل تنطلق من التداعيات والسلبيات والخسائر الكبيرة على لبنان وعلى الشعب السوري.

العودة قد حانت

وشدّدت المصادر على أن وقت العودة قد حان، فليس بمقدور لبنان تحمّل المزيد على المستوى الاقتصادي أو على مستوى المخاطر الأمنية، مؤكدةً أن الحكومة اللبنانية وحدها القادرة على اتخاذ قرارها السيادي، ويمكنها التشاور مع الدول الصديقة والمتعاونة في هذا الملف.

فوضوية التعاطي

وفي هذا السياق، عادت المصادر الى بداية الأزمة حيث تم التعاطي مع تدفّق آلاف النازحين بفوضوية، فلو تمّ وضع آلية مؤسساتية نظمت المخيمات وقدرتها الإستيعابية لما كنّا وصلنا الى ما نحن فيه اليوم.

وقالت: إذا لم يكن هناك آلية واضحة لاستقبالهم، فلا بدّ من التوافق وإقرار آلية تؤمّن عودتهم، مشيرةً الى أن لا خلاف بين اللبنانيين حول هذه النقطة.

تحصين الداخل

وشدّدت المصادر على ضرورة طرح هذا الملف بكل وضوح على طاولة مجلس الوزراء إذ يفترض برئيسي الجمهورية والحكومة والوزراء بمن فيهم وزراء “حزب الله” تحمّل مسؤولياتهم، لأن هذا الملف لا يصيب فئة معينة، بل يصيب كل اللبنانيين من دون استثناء خصوصاً وأنه بات يمسّ الحياة اليومية نتيجة لما له تداعيات اقتصادية واجتماعية.

وأكدت المصادر أنّ طرح هذا الملف يأتي من باب تحصين الواقع الداخلي من دون أي توتير للأجواء.

وخلصت الى التأكيد أنّ الحوار الهادئ سيؤدي الى المعالجة المسؤولة.

المصدر:
أخبار اليوم

خبر عاجل