افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 5 تموز 2017

افتتاحية صحيفة النهار

طريق سلسلة الرتب والرواتب ليست معبّدة

اذا كانت سلسلة الرتب والرواتب مطلباً حياتياً ملحّاً تتحرك له النقابات العمالية، مدعومة بوعود رئاسية عدة أبرزها للرئيس نبيه بري، وفي ظروف تملي على النواب اقرارها قبيل الانتخابات، فإن الواضح حتى الآن أن هذه السلسلة لن تسلك طريقاً آمنة بدليل ما حذر منه النائب ابرهيم كنعان أمس من بكركي بقوله: “لسنا بحاجة الى مسرحية جديدة حولها بل الى اقرارها واعطاء الناس حقوقهم من عسكر ومتقاعدين وأساتذة واداريين”. وبرز هذا التخوف في حديثه الى “النهار” مساء، إذ دعا الى “حركة سياسية لحماية قانون السلسلة من المزايدات لأن السلسلة قضية وطنية وانصاف القطاع العام واجب”، مؤكداً ان السلسلة ليست موضوعاً لكسب الشعبية.

واذا كان الرئيس بري قرر الدعوة الى جلسة تشريعية في 17 أو 18 الجاري بعد عودته من اجازته الايطالية، وعلى جدول أعمالها بند أول هو السلسلة كما صرح لـ”النهار” قبل أيام، فان الظروف المحيطة لا تبدو مهيأة لذلك بدليل ان أياً من الاطراف السياسيين، على رغم تأكيدهم أحقية السلسلة، لا يجيب عن الاسئلة عن الصيغة التي ستقر بها، وعن تمويلها، بما يؤكد غياب التنسيق بين القوى المؤثرة استباقاً لجلسة قد تشهد هرجاً ومرجاً، وتضع اللبنانيين بعضهم في مواجهة البعض. فإقرار السلسة مع ضرائب ترهق كاهل المواطنين سيضع العائلات اللبنانية بعضها في مواجهة البعض، وسيلتقي الجميع على رفضها، العائلات المنهكة، وأصحاب الشركات الذين يعارضونها أصلاً، وعندها تنتفي الغاية من اقرارها لتعيد الوضع الى دوامته الأولى.

والحاجة الفعلية في السلسلة الجديدة الى ثلاثة أمور لم يتم الاتفاق عليها بعد:

أولاً: اعطاء المتقاعدين حقهم في السلسلة، لان حرمانهم إياها يخالف القانون وتحديداً المادة 18 من قانون التقاعد، ويدفع الموظفين الى الفساد وسرقة المال العام اذا ايقنوا ان الدولة ستتركهم لمصيرهم السيئ بعد تقاعدهم. وهذا الامر طالب به رئيس الجمهورية وزير المال. وتختلف التقديرات لكلفته. ففي حين تشير أوساط لجنة المال والموازنة الى 200 مليار ليرة يمكن تقسيطها، ترتفع الارقام في وزارة المال الى نحو مليار ليرة. وهذا التباعد في الأرقام يزيد منسوب عدم الثقة بالمؤسسات الرسمية التي لا تلتقي على حسابات موحدة ودقيقة.

ثانياً: ان تمويل السلسلة يجب ألا يكون من الضرائب المباشرة على الناس، بل يجب التركيز على الوفر الممكن في النفقات التي تبلغ سقفاً غير محدد في ظل غياب الموازنة الرسمية. وتشير أوساط متابعة الى بنود معلقة في الموازنة الجديدة تؤمن وفراً بقيمة تقرب من مليار دولار يمكن ان تساهم في تمويل السلسلة اذا ما تم الاتفاق عليها. وتوفير التمويل أمر لم يتفق عليه وهو يلقى معارضة شديدة اذا ما ارفق بضرائب مباشرة من كل المعنيين ومنهم نواب أصحاب مصالح متعددة

ثالثاً: أدرجت في ملف السلسلة مجموعة بنود اصلاحية اعتبرت موازية لها اذ لا يجوز زيادة كلفة القطاع العام 1200 مليار ليرة سنوياً من دون القيام بتحسين خدماته، وهي عملية معقدة بعض الشيء في ظل الفساد المستشري والذي ينخر المؤسسات. ومع هذا الواقع تبرز جبهة معارضة تعتبر الزيادات هدراً للمال العام من دون نتيجة مع تحميل القطاع الخاص اعباء اضافية بما يدفعه الى هجرة البلد. وهذه الجبهة تجد صداها الجيد في أوساط نواب ووزراء.

أمام هذا الواقع المأزوم، تدعو الجهات النقابية وتحديداً هيئة التنسيق النقابية الرئيس بري الى جعل الجلسة علنية ومنقولة عبر وسائل الاعلام للتأكد من صدق مواقف الكتل النيابية أو عدمه، وهو امر يثير ريبة عدد من النواب خوفا من تحول الجلسة حفلة مزايدة واحراج وصولاً الى اقرار السلسلة بطريقة غير مدروسة ترتد سلباً على الجميع.

اللاجئون

وعشية جلسة مجلس الوزراء اليوم في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، قالت مصادر وزارية إن الرئيس سيؤكد الموقف الرسمي من ملف اللاجئين السوريين وهو موقف مثبت في المفاوضات وأوراق العمل الرسمية التي خاطب من خلالها لبنان المجتمع الدولي في العديد من المؤتمرات العربية والاقليمية والأممية وليس من جديد يطرح سوى الوضع الأمني جراء احداث مخيم عرسال الاسبوع الماضي وما نجم عن العملية العسكرية، وتظّهر في ضوئها، كما الحرائق التي حصلت في مخيمات، وسيدعو المؤسسات الدولية الى ايلاء الجانب الانساني والاغاثي المزيد من الاهتمام. وفي هذا الاطار برز موقف لـ”تكتل التغيير والاصلاح”، اذ رأى وزير العدل سليم جريصاتي بعد الاجتماع ان “المصلحة اللبنانية تعلو فوق كل اعتبار، والمصلحة تقضي ان يعود النازحون الى بلدهم وهي مصلحة للسوريين أيضاً”. وقال “إن لا محرمات ولا عقد مع الدولة السورية التي نتبادل معها التمثيل الديبلوماسي، وهناك مناطق آمنة وواسعة في سوريا ولا أسباب تعوق العودة، وخطر النزوح كياني”.

سجال

في المقابل، عكس السجال بين وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق والنائب سامي الجميل من جهة ووزير العدل سليم جريصاتي من جهة أخر، مدى التباعد السياسي في مقاربة ملفات الامن والقضاء. فعقب اعلان المشنوق عن تخليته نحو 60 الى 70 موقوفاً من 90 في اطلاق النار العشوائي في المناطق بسبب تدخلات سياسية، سأله الجميل عن مدى دقة كلامه، فأجاب: “نعم صحيح… بتدخّلات من سياسيين لدى القضاء”. وبعدما طالب الجميل بكشف أسماء هؤلاء حرصاً على هيبة الدولة، رد الوزير جريصاتي نافيا كلام المشنوق “العاري من الصحة” وأكد أنّ إطلاق عدد من الموقوفين تمّ لعدم ثبوت الدليل. ثم رد لاحقاً على الجميل قائلاً: “هنيئاً للحريات العامة والسلم الأهلي في لبنان بتبادل التهاني بين الشيخ والأستاذ…”.

***************************************************

افتتاحية صحيفة الأخبار

التحقيق واجب لأجل الجيش

أعطت وفاة أربعة موقوفين في العملية الأخيرة للجيش في عرسال زخماً للحملة المعادية للمؤسسة العسكرية واتهامها بقتلهم تحت التعذيب. الجيش أصدر بياناً أشار فيه إلى أن «أسباب الوفاة صحيّة»، إلّا أنه لأجل الجيش وتضحياته، لا بدّ من تحقيق نزيه وشفّاف يبّرئ المؤسسة العسكرية، أو يحاسب المسؤولين في حال تبيّن وجود أسباب أخرى لوفاة الموقوفين

لم يكن ينقص الحاملين على الجيش اللبناني سوى إعلان وفاة أربعة سوريين بين الذين أُوقفوا خلال عملية «قضّ المضاجع» التي نفذها الجيش في عرسال الأسبوع الماضي. فمنذ ظهر يوم الجمعة، لم تهدأ حملات التحريض والتهجّم على المؤسسة العسكرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من «إعلاميين» لبنانيين ومعارضين سوريين، ومن وسائل إعلام عربية سبق أن سوّقت طوال السنوات الماضية للمجموعات الإرهابية المسلّحة.

وأتى بيان الجيش عن وفاة الموقوفين الأربعة، أمس، ليُفاقم الحملة على المؤسسة العسكرية واتهامها بقتل الموقوفين تحت التعذيب، في مقابل حملة تعاطف «عمياء» مع الجيش، تختلط فيها الوطنية اللبنانية بالحقد العنصري ضد النازحين السوريين.

وفي ظلّ الحملات على الجيش والدور الوطني الذي يقوم به في مواجهة الإرهاب وأطماع العدوّ الإسرائيلي والحفاظ على وحدة اللبنانيين وأمنهم، كما في ظل تجذّر الخلاف في وجهات النظر بين القوى السياسية اللبنانية حول التعاطي مع ملف النازحين، وجب توضيح بعض المسائل وطرح بعض الأسئلة، حماية للمؤسسة العسكرية ودورها بوصفها الحصن الوطني الأخير.

أوّلاً، ما قام به الجيش في عرسال قبل أيام كان بناءً على معلومات أمنية عن قيام مجموعات إرهابية بإعداد عبوات وأحزمة ناسفة في مخيّمي «النَوَرَ» و«القَارِيِّة» في جرود عرسال. وهو ما بيّن مجرى الأحداث صحّته، إذ فجّر أربعة انتحاريين أنفسهم بعناصر الجيش، ما أدى إلى إصابة حوالى 20 عسكريّاً، إضافة إلى اكتشاف مواد وصواعق تستخدم في صناعة المتفجّرات، فيما يبدو كان مخطّطاً لاستهداف الداخل اللبناني.

ثانياً، من الطبيعي أن يقوم الجيش (أي جيش) لدى تعرّضه للاعتداء بإجراءات أمنية وحملة توقيفات لكشف المتورّطين، خصوصاً أن عناصره تعرضوا أيضاً لرمي قنابل وإطلاق الرصاص.

ثالثاً، وجود المخيّمات خارج نطاق سيطرة القوى الأمنية اللبنانية، يضع الجيش أمام تحدّي العمل في بيئة لا يملك كامل معطياتها، وهو ما يدفع العناصر العسكريين إلى القيام بحملات توقيف عشوائية بسرعة قياسية، لتخفيف الخسائر وضبط الأفراد المشتبه فيهم، بما يضع بعض الأبرياء في سويّة المتورّطين، إلى حين جلاء الحقيقة بعد التحقيق مع الموقوفين، فضلاً عن أن الجيش كان مضطراً إلى القيام بمسح بشري للموجودين في المخيّمين، بسبب تواري بعض المطلوبين من معارك عرسال عام 2014 في مخيّمات النازحين.

إلّا أن حقّ الجيش في الدفاع عن عناصره وواجبه في حماية اللبنانيين والمقيمين على أرضه من أيّ جنسية كانوا، يحتّمان على المؤسسة العسكرية مسؤوليات كبيرة أيضاً تتناسب مع النموذج الأخلاقي الذي يعتدّ به الجيش. ومن هنا، لا بدّ من السؤال عن صحّة الصور التي تمّ تسريبها، وتظهر بعض الانتهاكات خلال عمليات الاعتقال الأخيرة، والتأكّد ممّا إذا كانت فعلاً من عرسال أو من أماكن أخرى خارج لبنان جرى استخدامها للتحريض ضد المؤسسة العسكرية. وإذا كانت الظروف الأمنية قد حتّمت اعتقال أعدادٍ كبيرة من النازحين، يبقى من الواجب السؤال عن كيفية تسريب صور المعتقلين ملقين على الأرض، ومن المسؤول عن تسريبها بما قدّم مادة للمعادين للجيش والنافخين في نار الفتنة بينه وبين النازحين، علماً بأن بعض أصحاب «الرؤوس الحامية» من اللبنانيين بات يجاهر باستخدام الصور، بما يرفع من منسوب العصبية والتحريض، وتحويل الأمر إلى صراع لبناني ــ سوري أو عداوة بين الجيش والنازحين، فيما الحقيقة هي الصراع بين الإرهاب من جهة والجيش اللبناني واللبنانيين والنازحين السوريين من جهة ثانية. ومجريات الأحداث أثبتت وجود إرهابيين لبنانيين وإرهابيين سوريين ومن جنسيات أخرى، وأن الأمر ليس حكراً على فئة أو طائفة أو جنسية أو منطقة.

وقد بدا البيان المقتضب للجيش أمس حول وفاة أربعة موقوفين، لـ«أسباب صحيّة»، غير كافٍ للإجابة عن الأسئلة حول أسباب الوفاة، على الأقّل بما يدحض نظريات المغرضين الذين يريدون اتهام الجيش بقتلهم تحت التعذيب أو أثناء المداهمات. من هنا، وجب إجراء تحقيق علمي وشفّاف وعرض نتائجه على الرأي العام، حتى لا تُحمّل المؤسسة العسكرية ما ليس من صفاتها، في حال كانت أسباب الوفاة الصحية حقيقية، أو لتتمّ محاسبة المسؤولين في حال تبيّن وجود انتهاكات أثناء التحقيقات أو تعذيب أدّى إلى الوفاة، إذ حال توقيف أي مشتبه فيه، يصبح خاضعاً لشروط العناية الصحيّة، وحياته وسلامته من مسؤولية الجهة الأمنية التي توقفه بإشراف القضاء المختصّ، بغية التحقيق معه وتقديمه إلى العدالة في حال ثبت تورّطه في أيّ من الجرائم.

من جهة أخرى، استمرت أمس المواقف المتناقضة حول الحلول المتوافرة لحل أزمة النازحين، لا سيّما أن تيار المستقبل، وعبر وزرائه ونوّابه، يزيد من تعنّته برفض التفاوض الرسمي مع الحكومة السورية لحلّ أزمة النازحين بحجّة رفض «إعطاء الشرعية للنظام السوري»، مدعوماً من حزب القوات اللبنانية، فيما يتمسّك التيار الوطني الحرّ وحزب الله وحركة أمل بضرورة التفاوض مع الحكومة السورية «المعترف بها من قبل الأمم المتحدة والتي نتبادل معها التمثيل الدبلوماسي»، كما قال وزير العدل سليم جريصاتي أمس.

 

***************************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

جعجع يرفض التفاوض مع نظام الأسد حول النازحين: طرح ملغوم
الحريري إلى واشنطن نهاية الشهر.. وموسكو في أيلول

 

على مسار تعزيز الحضور الرسمي اللبناني في عواصم القرار الدولية بما يصبّ في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها الحكومة اللبنانية بغية رفع مستوى تفاعل المجتمع الدولي مع تطلعات لبنان واحتياجاته المُلّحة إزاء مختلف التحديات بما فيها تلك الناتجة عن تطورات المنطقة وأعباء النزوح الضاغطة، علمت «المستقبل» أنّ رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري يعتزم القيام بزيارة رسمية إلى واشنطن نهاية الشهر الجاري لعقد لقاءات رفيعة المستوى مع الإدارة الأميركية الجديدة تتناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية والبحث في آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، على أن تكون للحريري زيارة رسمية أخرى إلى موسكو خلال أيلول المقبل للقاء كبار المسؤولين الروس تلبيةً لدعوة من نظيره الروسي ديمتري ميدفيديف نقلها إليه أمس السفير ألكسندر زاسبكين، موضحاً أنها تهدف إلى البحث في تطوير العلاقات بين البلدين على كافة الصعد السياسية والاقتصادية والثقافية والعسكرية.

واليوم يعود مجلس الوزراء إلى الانعقاد لاستئناف دورة الانتاج التنفيذي بعد استراحة الفطر، وعلى جدول أعماله 92 بنداً، بينما طغى على الساحتين السياسية والإعلامية خلال الأيام الأخيرة

سيل من التحليلات والتأويلات حول ملف عودة النازحين وسط توقع إثارته على طاولة النقاش خلال الجلسة على خلفية ما طرحه بعض الأفرقاء مؤخراً من مطالبة بالتنسيق اللبناني مع حكومة النظام السوري إزاء هذا الملف، في مقابل تمسّك الحكومة اللبنانية بوجوب حصر مهمة التنسيق في هذه العملية الإنسانية بالأمم المتحدة دون سواها.

وعلى ضفة الرفض الوطني لأي تعاون وتنسيق مع نظام الأسد تحت عنوان «عودة النازحين»، برز أمس تنبيه رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع خلال استضافته حلقة من الإعلاميين في معراب إلى محاذير هذا الطرح باعتباره «كالسمّ في الدسم لإعادة تأهيل النظام السوري»، مشدداً على كونه «طرحاً ملغوماً هدفه تعويم النظام»، وسأل رداً على بعض الأصوات المنادية بالتواصل مع الحكومة السورية: «عن أي حكومة سورية يتحدثون؟ هذه أكبر عملية غش، أساساً لا شيء إسمه حكومة سورية اليوم والحكومة الموجودة في دمشق هي التي كانت وراء تهجير النازحين». وعن سبل إعادة النازحين السوريين، كشف جعجع أنّ وزراء «القوات» بصدد التحضير لمشروع بهذا الخصوص تمهيداً لرفعه خلال أسابيع إلى مجلس الوزراء، مذكراً في هذا الإطار بأنّ «مناطق آمنة أصبحت متوافرة في سوريا بموجب اتفاق دولي على إنشائها وبالتالي لا بد من العمل على إعادة النازحين إلى وطنهم لأنّ لبنان لم يعد يتحمل هذا العبء الضاغط على بناه التحتية».

وفي ملف الكهرباء، أعلن جعجع عزم الوزراء القواتيين خلال جلسة مجلس الوزراء اليوم على إثارة مسألة الفارق الذي ظهر بين نص قرار مجلس الوزراء الخاص بهذا الملف وبين نصّ إحالته على إدارة المناقصات، في إشارة إلى التباين الحاصل بين النصين في ما يتعلق بتكليف الإدارة النظر في كامل الملف المتعلق باستقدام معامل توليد الكهرباء العائمة بمختلف جوانبه الإدارية والتقنية والمالية أو حصر هذا التكليف بفضّ العروض المالية وإعداد التقرير اللازم وإحالته على وزير الطاقة سيزار أبي خليل تمهيداً لرفع تقريره المفصّل بهذا الشأن إلى مجلس الوزراء للبت به.

 

 

خلاف لبناني على التواصل مع دمشق

لاحقت اللعنة النازحين السوريين إلى لبنان، وشب حريق ثان في أحد مخيماتهم العشوائية في منطقة البقاع الأوسط، وتحديداً في منطقة بر الياس القريبة من مكان احتراق مخيم يوم الأحد الماضي في منطقة قب الياس. وأدى اندلاع النيران منتصف ليل أول من أمس في تجمع لحوالى 257 خيمة تقطنها عائلات هربت من الحسكة وقرى شرق سورية، إلى احتراق 22 منها ووفاة طفلة، وإصابة عدد من قاطنيه بحروق (للمزيد).

وساهمت درجات الحرارة المرتفعة في امتداد الحريق، واشتد بفعل انفجار عدد من قوارير الغاز. وتولت منظمات الإغاثة إسكان العائلات النازحة موقتاً تمهيداً لإعادة نصب خيم جديدة لهم، في وقت اشتد السجال اللبناني الداخلي حول مطالبة حلفاء دمشق في الحكومة والبرلمان، لا سيما «حزب الله» الذي أيده «التيار الوطني الحر»، بأن تفتح الحكومة اللبنانية قنوات تواصل مع الحكومة السورية لإعادة نازحين إلى مناطق سيطرة الأخيرة. وربط فرقاء آخرون في الحكومة، وخصوصاً فريق «تيار المستقبل»، أيَّ عودة للسوريين الذين لجأوا إلى لبنان بقرار الأمم المتحدة ضمان هذه العودة.

وأكد الرئيس اللبناني ميشال عون أمس، أثناء استقباله المبعوث الخاص لرئيس كازاخستان نائب وزير الخارجية اكيلبيك كمال الدين نوف، أن لبنان يتمنى «أن تنجح مفاوضات آستانة كي يعود النازحون السوريون الذين يتأثر لبنان سلباً بوجودهم في أعداد كبيرة فاقت المليون و700 ألف، بأمان إلى بلدهم». وأعرب الرئيس عون عن تقديره جهود كازاخستان للوصول إلى حلول سياسية للوضع في سورية.

وينتظر أن يكون هذا الموضوع الخلافي مطروحاً على جلسة مجلس الوزراء التي تنعقد اليوم، ولم تستبعد مصادر وزارية أن يشمل البحث كلام الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله في 23 حزيران (يونيو) عن استقدام مقاتلين من الخارج في مواجهة أي عدوان إسرائيلي على سورية أو لبنان، وهجومه على المملكة العربية السعودية، الذي لقي ردود فعل مستنكرة من أطراف عدة آخرها أمس من كتلة «المستقبل» النيابية التي رأت أن «السيد نصر الله بات في إطلالاته نذير توتر وسلبية على لبنان واللبنانيين وعلى مصالحهم وقضاياهم المعيشية، لا سيما في خضم هذه الأزمة الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يمر بها لبنان»… معتبرة أن كلامه تجاه المملكة العربية السعودية «يؤدي إلى إيقاع فتنة في لبنان والمنطقة».

على صعيد آخر، أُعلن أمس عن وفاة 4 من النازحين السوريين الذين أوقفوا الجمعة الماضي في عرسال عند مداهمة قوة من الجيش مخيمين لإحباط مخطط لتفجيرات انتحارية. وأفاد بيان للجيش بأنه «على أثر العملية الأمنية الاستباقية التي نفّذتها وحداته في مخيمات عرسال وأسفرت عن مقتل أربعة انتحاريين كانوا يعدّون لعمليات أمنية في الداخل اللبناني، تمّ توقيف عددٍ من المطلوبين المتورّطين في التخطيط والإعداد للعمليات المذكورة، ولدى الكشف الطبّي المعتاد من الجسم الطبّي في الجيش بإشراف القضاء المختص، تبيّن أنّ عدداً منهم يعاني مشاكل صحية مزمنة تفاعلت نتيجة الأحوال المناخية، وأخضع هؤلاء فور نقلهم للمعاينة الطبيّة في المستشفيات لمعالجتهم قبل بدء التحقيق معهم، لكن ظروفهم الصحية ساءت وأدّت إلى وفاة كل من السوريين: مصطفى عبد الكريم عبسه، خالد حسين المليص، أنس حسين الحسيكي، وعثمان مرعي المليص، ووضع الأطباء الشرعيّون تقاريرهم حول أسباب الوفاة وعلى الفور بادرت قيادة الجيش إلى إخضاع الموقوفين الآخرين للكشف الطبّي للتأكّد من عدم وجود حالات مماثلة تستدعي نقلها إلى المستشفيات، وللتأكّد إذا كان بعضهم تناول عقاقير سامّة تشكل خطراً على حياتهم».

 

***************************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:الحكومة تتنقَّل بين ألغام الخلافاتوإنذار نقابي بالتصعيد

طُوي ملف مطالبة البعض بتعديل قانون الانتخاب الجديد لاستحالة حصول توافق عليه، ما جنّب البلاد أزمة انتخابية جديدة، لتعود الى الواجهة ملفات خلافية عدة طارئة، قديمة وجديدة. وفي هذا السياق، ينتظر ان تتصدّى جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا اليوم، ومن خارج جدول أعماله، لقضايا عدة طرأت أخيراً، واللافت انها تنعقد على وقع خلافات بين بعض الوزراء وكأنّ لكل جلسة «عُرسها وقُرصها».

من المتوقع ان يكون نجم جلسة اليوم 4 ملفات، أوّلها ملف النازحين السوريين الذي يتفاقم بفِعل المناخ وبالافعال السياسية والامنية، وسط مناداة البعض بالتنسيق بين الحكومتين اللبنانية ـ السورية وبإحياء المجلس الأعلى السوري-اللبناني المشترك.

وقد بدأ هذا الملف يعيد الخلافات مجدداً الى الواجهة وهي خلافات كثيراً ما عملت الحكومة على إخفائها. في وقت أعلن مساء وفاة 4 من موقوفي مخيمات عرسال في المستشفيات نتيجة أمراض مزمنة وقبل بدء التحقيق معهم، وهم من عداد الموقوفين المتورّطين في التخطيط والإعداد لعمليات أمنية في الداخل اللبناني.

امّا الملف الثاني فهو النزاع بين وزارتي الداخلية والعدل حول إطلاق سراح 65 الى 70 موقوفاً من أصل 90 على خلفية إطلاق النار ابتهاجاً، وذلك بعد تدخلات سياسية.

والملف الثالث هو ملف سلسلة الرتب والرواتب التي تحلّ بنداً أولاً على جدول اعمال الجلسة التشريعية المقررة منتصف تموز الجاري في حال لم تبادر الحكومة الى استردادها، في وقت بَدا ظاهرياً انّ هناك توافقاً عليها، فيما يدور ضمناً خلاف حول سُبل تمويلها مشفوعاً بمواقف معارضة تتخذها الهيئات الاقتصادية، استدعت ردّ الاتحاد العمالي العام بإعطاء مهلة حتى نهاية الشهر الجاري لإقرارها تحت طائلة النزول الى الشارع.

أمّا الملف الرابع فهو ملف الكهرباء خصوصاً في غمرة موجة الحر التي تضرب لبنان وانقطاع التيار الكهربائي خلالها بنحو لافت.

ملف النازحين

وفي ملف النازحين، أعلن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون «انّ لبنان يتمنى لجهود السلام ان تنجح في إعادة الاستقرار والأمان الى سوريا ووَضع حدّ لمعاناة النازحين السوريين الذين يتأثر لبنان سلباً بوجودهم في أعداد كبيرة فاقت المليون و700 ألف نازح على الاراضي اللبنانية». وتمنى «ان تنجح مفاوضات استانة لكي يعود النازحون في أمان الى بلدهم».

من جهته، أعلن وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أنّ لبنان «لن يعيد أي سوري إلّا وفق ضمانات دولية، والأمم المتحدة هي وحدها التي تحدد المناطق الآمنة التي يمكن النازحين العودة إليها، وفق ورقة أعدّت في عهد الحكومة السابقة ووافقت عليها كل القوى السياسية».

مصادر كنسية

والى ذلك قالت مصادر كنسية لـ«الجمهورية» انّ «لبنان سيدفع غالياً ثمن استهتاره بحجم أزمة النزوح إذا لم تبادِر الدولة الى التحرّك الجدي لمعالجة هذه المشكلة الوجودية». ولفتت الى «انّ النزوح ما زال مضبوطاً، لكن من يعلم ماذا يحدث لاحقاً، ففي الأمس فجّر 5 انتحاريين أنفسهم أثناء دهم الجيش مخيمات النازحين في عرسال، ما يعني انّ هناك خطراً موجوداً وتُشكّل هذه المخيمات بيئة حاضنة لتلك المجموعات الإنتحارية ما يضرّ النازح السوري والشعب اللبناني».

ودعت هذه المصادر السلطات اللبنانية «الى التطلّع جيداً لِما حدث عام 1975، فقد فتح اللبنانيون بلدهم أمام اللاجئين الفلسطينيين فكانوا السبب الرئيسي في اندلاع الحرب، ولا شيء يمنع تكرار هذا السيناريو». وأكدت انّ «البطريرك الراعي يتابع هذا الموضوع يومياً وهو على تواصل دائم مع المسؤولين في الداخل والخارج، لكنه يلمس برودة في التعامل وقلّة تقدير لخطر هذه القضية الداهم».

«القوات»

ودعت مصادر «القوات اللبنانية» عبر «الجمهورية» إلى سحب موضوع التنسيق بين الحكومتين اللبنانية والسورية من التداول «لأنّ هذا الموضوع خلافي بامتياز، والتمسّك بطرحه يعيد الانقسام الوطني إلى سابق عهده، ولا إمكانية للحوار حول هذه النقطة، فيما الحكومة السورية بنظرنا غير موجودة أساساً».

واعتبرت «انّ كل الهدف من إثارة قضية اللاجئين أن ينتزع النظام السوري شرعية من البوابة اللبنانية، خصوصاً انه يفتقد إلى الشرعية العربية والدولية والسورية، الأمر الذي لا يمكن ان يتم، فلا مفاوضة مع نظام معزول عربياً ودولياً ومن الشعب السوري، فضلاً عن أنّ الحكومة السورية تتحمّل مسؤولية تهجيرهم».

ورأت المصادر «أنّ لبنان كان شديد الحرص على إيواء اللاجئين وأمنهم وسلامتهم، وهو حريص اليوم على عودة آمنة لهم إلى سوريا». واعتبرت «أنّ القرار في هذا الشأن لبناني بامتياز، إذ على الحكومة ان تتحمّل مسؤوليتها وتطلب من الأمم المتحدة تنفيذه على أرض الواقع في سوريا من خلال وضعهم في مناطق آمنة، أو إعادتهم إلى بلداتهم متى توافرت فيها السلامة المطلوبة».

وأكدت المصادر «انّ الوقت حان لعودتهم إلى بلادهم»، وكشفت انّ «القوات» «تحضّر في الأيام المقبلة مشروعاً لطرحه على مجلس الوزراء لإعادة النازحين إلى بلادهم».

ورفضت المصادر نفسها «أي عودة لِما يسمّى المجلس الأعلى السوري-اللبناني المشترك، لأنّ هذا المجلس انتهى دوره أولاً مع خروج الجيش السوري من لبنان، وانتهى دوره ثانياً مع الحرب السورية، فيما كل هدف هذا المجلس كان تنظيم الاحتلال السوري للبنان، وبالتالي لا عودة إطلاقاً إلى أطُر من هذا النوع».

«الكتائب»

بدوره، قال مصدر كتائبي مسؤول لـ«الجمهورية» انّ «على السلطة اللبنانية ان تقوم بكل ما يمكن ان يؤدي الى عودة النازحين السوريين الى بلادهم». وأكد «انّ عودة النازحين هي مصلحة لبنانية عليا على علاقة بالأمن القومي للدولة وبالأمن الاجتماعي والاقتصادي للبنانيين، وبالتالي فإنها تستحق استخدام كل الوسائل المتاحة لتحقيقها».

«التيار»

وفي السياق نفسه أشار تكتل «التغيير والاصلاح» إلى أنّ «المصلحة الوطنية العليا تقضي بعودة النازحين السوريين إلى بلادهم، ولا عقد في التواصل مع الحكومة السورية في ملف النازحين ولن نألو جهداً في تحقيق عودتهم، كما أننا لن نقبل بالتحفّظات السياسية المتحجّرة، لأنّ خطر النزوح كياني».

«المستقبل»

وبدورها، شددت كتلة «المستقبل» على «ضرورة الاستمرار في التعاطي مع أزمة النازحين السوريين بعيداً من إرغامات السياسات الشعبوية أو اللجوء إلى استنفار العصبيات العنصرية والاهداف والغايات الانتخابية». ودعت الحكومة الى التعاطي مع قضية عودة النازحين «حصريّاً مع الأمم المتحدة من أجل تأمين عودة سليمة لهم وبضمان دولي الى مناطق آمنة في سوريا».

جديد «السلسلة»

من جهة ثانية وفي جديد قضية مشروع سلسلة الرتب والرواتب، إنتقل هذا الملف الى مرحلة عَضّ الاصابع، مع اقتراب موعد الجلسة التشريعية، وعودة مجلس الوزراء الى الانعقاد اليوم في ظل كلام على احتمال إقدام الحكومة على استعادة مشروع السلسلة من المجلس لمعاودة درسه.

واذا كانت التهديدات التي تطلقها هيئة التنسيق النقابية اليوم لا تختلف في المضمون عن تهديداتها في الماضي، لجهة النزول الى الشارع أو مقاطعة تصحيح الامتحانات، فإنها في الشكل أصبحت أكثر تماسكاً من خلال اعتماد الاتحاد العمالي العام مقرّاً لإطلاق الحملات.

ففي السابق، كان الاتحاد يعلن دعمه التحركات من دون ان يشارك فيها، وكانت العلاقة بينه وبين هيئة التنسيق النقابية مفقودة. امّا اليوم فقد تبدّل المشهد، وصار رئيس الاتحاد العمالي العام هو من يعلن القرارات باسم الجميع. وهذا التطور يعطي زخماً لتحركات الاطراف المطالبة بالسلسلة.

وقد كررت هذه الاطراف أمس مطالبها بـ«سلسلة عادلة»، وعاوَدت تأكيد رفضها فرض ضرائب على الناس لتأمين التمويل المطلوب لهذه السلسلة، مذكّرة بأنها ستعود الى الشارع في حال لاحظت مماطلة في إقرارها، ومُمهلة السلطة حتى نهاية تموز الجاري تحت طائلة النزول الى الشارع.

ملف الكهرباء

في ملف الكهرباء، وعشيّة جلسة مجلس الوزراء، سأل النائب وليد جنبلاط في تغريدة «تويترية»: «هل صحيح انّ قرار مجلس الوزراء حول ملف البواخر الكهربائية الذي حوّل الى دائرة المناقصات مزوّر أو محرّف عن القرار الأصلي؟».

أمّا حزب الكتائب فرأت مصادره «انّ ما تسعى اليه السلطة اليوم هو عملية تجميلية لإخراج صفقة البواخر، في حين انّ المطلوب إعادة نظر جذرية في الملف على نحو يؤدي الى صرف النظر عن الصفقة وتبنّي خطة لتأمين الكهرباء في أسرع وقت ممكن وبأقل كلفة متاحة».

وقالت «انّ ما يدّعيه أركان السلطة من ان لا مجال لتأمين الكهرباء بالسرعة المطلوبة إلّا من خلال البواخر وبالأسعار التي يُقترح اعتمادها غير صحيح على الاطلاق، بدليل عشرات التجارب الدولية التي اعتمدت في اكثر من دولة حول العالم».

ودعت هذه المصادر «الى وَقف التلاعب والضغط على الرأي العام والانصراف الى بناء المعامل وإشراك القطاع الخاص في الانتاج عبر خطة متكاملة، لا من خلال صفقات متلاحقة تضرّ بالخزينة والاقتصاد وجيوب الناس».

العراق

إقليمياً، اعلن المتحدث باسم «التحالف الدولي» بقيادة واشنطن الكولونيل رايان ديلون، إنّ «الجيش العراقي أحرز تقدّماً مهمّاً في الموصل القديمة وبقي كيلومتراً مربّعاً واحداً فقط قبل تحريرها بكاملها».

وفي السياق، أجبر الجيش العراقي الإرهابيين على التقهقر إلى مساحة متضائلة قُرب نهر دجلة في المدينة. وقال قائد من وحدة الرد السريع للتلفزيون الرسمي إنّ «وجود المدنيين أثّر على تقدّم القوات بمقدار كبير».

وأضاف أنّ «توجيهات القائد العام للقوات المسلحة هي التقدّم ببطء للحفاظ على أرواح المدنيين»، موضحاً أنّ «المنطقة صغيرة لكنّ التقدّم يحصل بنحو جيد نسبياً». وأشار إلى أنّ «التقدّم تباطأ أيضاً بسبب العدد المرتفع للعبوات الناسفة البدائية المزروعة في الشوارع والمباني».

 

 

***************************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

غبار وزاري فوق طاولة بعبدا اليوم: سجالات تتقدّم القرارات

تأجيل أزمة الكهرباء.. وخلافات حول المناقلات القضائية.. وصفقة التعيينات إلى الجلسات المقبلة

المشهد قبل ساعات من جلسة مجلس الوزراء اليوم يبدو متوتراً ليس كهربائياً وحسب، او على مستوى حرارة الطقس المرتفعة والتي تتراوح بين 41 درجة في البقاع الشمالي و37 درجة في طرابلس وعكار، او حتى الحرائق التي تلتهم خيم النازحين السوريين في وادي البقاع، بل سياسياً، وعلى غير مستوى:

1 – فعلى صعيد الكهرباء، توتر بين وزراء القوات اللبنانية ووزراء التيار الوطني الحر، انضم اليه النائب وليد جنبلاط، مع العلم ان وزراء «امل» منضمون سابقا، بمواجهة الرئيس سعد الحريري وحليفه التيار الوطني الحر، وبسكوت من وزيري حزب الله.

2 – وعلى صعيد الامن والقضاء: سجال عالي النبرة، وربما اتهامي بين الوزيرين نهاد المشنوق وسليم جريصاتي، دخل على خطه رئيس الكتائب النائب سامي الجميل، مستنكراً عدم استقلال السلطة القضائية.

3 – وعلى صعيد عودة النازحين السوريين، تبادل كلام غير انسجامي بين وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي، ووزراء حزب الله، مدعومين من تكتل الاصلاح والتغيير من اجل تنظيم عودة هؤلاء النازحين، عبر مفاوضات مباشرة مع النظام في سوريا.. وتأكيد الوزير المشنوق ان لا عودة للنازحين الا بوجود ضمانات.

وفي ظل هذا الغبار، توقع مصدر وزاري مطلع ان لا تحدث تعيينات في جلسة اليوم، على ان تجري في جلسات لاحقة بعد التفاهم حولها، سواء في ما خص المحافظين لا سيما في جبل لبنان والبقاع، او الشواغر في هيئة التفتيش المركزي، وهيئة اوجيرو من دون ان يسقط المصدر اثارة اي موضوع يتعلق بهذا الملف من خارج جدول الاعمال.

وفي ما خص التشكيلات او المناقلات القضائية، التي عرضت في اجتماعات مجلس القضاء الاعلى، فإن صعوبات تعترض صدورها، بسبب الخلافات القائمة حول الشمول والمداورة..

ملف النزوح السوري

في تقدير مصادر وزارية ان ملف النزوح السوري يتم «تقطيعه» في مجلس الوزراء اليوم «بالتي هي احسن»، من دون ان يؤثر الخلاف حوله على التضامن الوزاري، والوفاق السياسي القائم بين اركان الحكم، مشيرة الى قناعة راسخة عند الطرفين اللذين تتنازعهما وجهات نظر متعارضة من هذا الملف، على وجوب تفادي الاشكالات التي تؤثر على التوافق السياسي، خصوصا وان «وثيقة بعبدا» سبق ان حددت خارطة الطريق التي يسير الحكم على هديها.

ولفتت المصادر الى ان ازمة النزوح السوري والتي كشفت عملية الجيش في جرود عرسال، مدى تغلغل الارهاب، في المخيمات السورية، غير مطروحة في المبدأ في جدول اعمال الجلسة، ولكن في الامكان ان يفسح الرئيس ميشال عون لمن يريد من الوزراء ان يناقش هذا الموضوع، بعد ان يحدد الموقف الرسمي من الملف، وهو موقف مثبت في المفاوضات واوراق العمل الرسمية التي خاطب من خلالها لبنان المجتمع الدولي في العديد من المؤتمرات العربية والاقليمية والدولية، وليس من جديد يطرح سوى الوضع الامني، في ضوء ما حدث في مخيمات جرود عرسال الاسبوع الماضي، وبالتالي، ليس ثمة ما يستدعي اتخاذ اي موقف مما يجري في المخيمات وعلى الحدود اللبنانية – السورية، لا سيما وان الاجهزة العسكرية والامنية تقوم بدورها في مواجهة الارهاب على افضل ما يكون، سواء على صعيد الجماعات المسلحة التي حولت المخيمات الى بؤر لها، او على صعيد تفكيك الشبكات الارهابية في الداخل.

ومهما كان من أمر ما سيحصل داخل الحكومة اليوم، فقد استبقت كتلة المستقبل النيابية التي اجتمعت امس، برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، الجلسة بدعوة الحكومة الى التعاطي مع قضية عودة النازحين السوريين حصريا مع الامم المتحدة، من اجل تأمين عودة سليمة لهم وبضمانة دولية الى مناطق آمنة في سوريا، مشيرة الى ان تأمين العودة الآمنة لأولئك النازحين هي مسؤولية وطنية وعربية ودولية مشتركة، منتقدة ما اسمته «ارغامات السياسات الشعبوية او اللجوء الى استنفار العصبيات العنصرية والاهداف والغايات الانتخابية».

وفي المقابل، كان لتكتل الاصلاح والتغيير موقف مختلف، اذ اعتبر ان عودة النازحين السوريين الى بلدهم مصلحة لبنانية عليا تسمو على كل اعتبار، مشيرا الى ان لا اسباب يجب ان تعيق هذه العودة وان ان لا محرمات ولا عقد بالتواصل مع الدولة السورية المعترف بها في الامم المتحدة، والتي نتبادل معها التمثيل الديبلوماسي وايضا بعض الاتفاقيات التي ما زالت سارية المفعول».

وكشف رئيس حزب القوات اللبنانية د. سمير جعجع ان وزراء حزبه سيتقدمون بمشروع للحكومة لاعادة النازحين السوريين في ظل وجود اربع مناطق آمنة في سوريا..

وبالتزامن، توفيت طفلة سورية واصيب 7 آخرون من جراء اندلاع حريق ليل الاثنين – الثلاثاء، داخل مخيم للنازحين السوريين في شرق لبنان، في حادث هو الثاني من نوعه خلال يومين.

ورجحت مصادر محلية ان يكون الحريق ناتجا عن احتكاك كهربائي بعيد منتصف الليل.

وأتى الحريق على 22 خيمة من اصل 185 خيمة وأدى الى مغادرة 700 نازح المخيم.

الكهرباء

بعيداً، عن تغريدة النائب وليد جنبلاط، حول ما اذا كان ملف احالة مشروع البواخر الكهربائية الى ادارة المناقصات مزوراً (اللواء امس) يحضر ملف الكهرباء اليوم، على وقع اضراب دعت اليه نقابة عمال ومستخدمي مؤسسة كهرباء لبنان بانتظار ما ستؤول اليه جلسة مجلس الوزراء في 5/7/2017 ليبنى على الشيء مقتضاه لجهة التحذير من بيع القطاع وخصخصته، وتلزيم شركات مقدمي الخدمات، بالاضافة الى مطالب تتعلق ببدل الطعام والجعالة والرسوم والساعات الاضافية.

وتقوم الخطة التي من المستبعد ان تناقش بغياب وزير الطاقة سيزار ابي خليل على استئجار بواخر لـ 5 سنوات، بما يؤمن 7 ساعات تغذية اضافية يومياً، فضلاً عن انشاء معامل بقدرة 1000 ميغاوات، ومعامل تعمل على الغاز الطبيعي، واشراك القطاع الخاص في انتاج الكهرباء ورفع التعرفة على فاتورة الكهرباء الصادرة عن الشركة.

ووفقا لمطالعة ادارة المناقصات في التفتيش المركزي، سيعود مجلس الادارة لبحث التقرير واتخاذ القرار المناسب.

لكن مصادر سياسية رأت ان استبعاد اثارة الموضوع لا يعني ان لا مشكلة حول هذا الملف، وهي ان الملف قد يفجر ازمة سياسية، خاصة وان هناك من يسعى لاستعماله من اجل مصالح معينة ويتعاطى مع الموضوع من منطلق سياسي، فيما هناك وزراء آخرون يتحدثون بلغة علمية داخل مجلس الوزراء لحل الملف، ولذلك لا بد من ان يناقش بشكل منطقي وعلمي وجدي بعيداً عن اي كيديات او مواقف سياسية، سيما وان الكهرباء لا تطال شريحة معينة من المواطنين، بل تطال جميع الناس دون استثناء، رافضة ان يتم استعمال الملف وتمريره ضمن كباش سياسي.

وللتدليل على ما تطرحه هذه المصادر، لفتت النظر، الى شكوك باتت تتجمع لدى وزراء ولدى دوائر معينة حول اسباب افتعال الاعطال الكهربائية في بيروت الادارية، وزيادة ساعات التقنين مع فوضى في التغذية، من اجل الضغط على المعنيين لتمرير ملف البواخر في ادارة المناقصات، علما ان هذا الموضوع بالذات، سيكون مثلما اشارت اليه «اللواء» قبل يومين عرضة للتساؤل في مجلس الوزراء اليوم من قبل وزراء القوات اللبنانية عن التلاعب الذي حصل في قرار مجلس الوزراء بهذا الخصوص.

وفي معلومات «اللواء» ان نص بيان جلسة مجلس الوزراء بتاريخ 21/6/2017، تضمن الآتي:

«احالة كامل الملف المتعلق باستقدام معامل توليد الكهرباء الى ادارة المناقصات لفض العروض المالية واعداد تقرير كامل عن استدراج العروض واحالته الى الوزير لاعداد تقرير مفصل ورفعه لمجلس الوزراء بأسرع وقت ممكن»، فيما نص قرار مجلس الوزراء رقم 64 وبالتاريخ نفسه على الآتي:

قرر المجلس الموافقة على: «إحالة كامل الملف () الى إدارة المناقصات لفض العروض المالية واعداد تقرير كامل عن استدراج العروض المالة المتعلقة باستقدام معامل توليد الكهرباء العائمة واحالته الى الوزير المختص تمهيدا لإعداد تقرير مفصل ورفعه الى مجلس الوزراء للبت به بأسرع وقت ممكن». مما يؤكد وجهة نظر «القوات» بأنه جرى تحوير قرار الحكومة، لحصر مهمة ادارة المناقصات في العروض المالية فقط، من دون سائر ما يتضمنه ملف البواخر وعدم وجود مناقصات اصلاً.

سجال النار.. والقضاء

وعشية جلسة الحكومة، حيث يحضر الملف الامني من كل جوانبه على الطاولة، لا سيما الشق المتعلق باطلاق النار في المناسبات، حيث اندلع سجال غير مباشر بين وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق ووزير العدل سليم جريصاتي، دخل عليه رئيس الكتائب النائب سامي الجميل على خلفية اقرار الوزير المشنوق بأن تدخلات سياسية ادت الى اطلاق سراح 60 من الموقوفين في قضية اطلاق النار العشوائي، مما دفع بالوزير جريصاتي ليشير الى ان اطلاق هؤلاء تم لعدم ثبوت الدليل.

وطالب النائب الجميل بكشف اسماء هؤلاء السياسيين المتدخلين، مستنكراً غياب استقلال القضاء، ومؤكداً ان هذا الموضوع لن يمر مرور الكرام.

وعلمت «اللواء» ان الوزير المعني اسر الى احد الوزراء بكثافة المراجعات السياسية التي تلقاها لاجل اطلاق سراح موقوفي اطلاق النار..

الى ذلك، علمت «اللواء» ان زيارة الرئيس الحريري الى موسكو تحددت مبدئياً خلال شهر ايلول، تلبية لدعوة تلقاها من نظيره الروسي ديمتري مدفيديف، وسلمها اليه السفير الروسي في بيروت الكسندر زاسبكين الذي زار الحريري في السراي الحكومي، موضحا ان الحديث تناول سبل تطوير العلاقات الثنائية في المجالات كافة، والحوار السياسي والتعاون الاقتصادي والثقافي والعسكري بين البلدين.

وفي معلومات «اللواء» ان دوائر رئاسة الوزراء بدأت الاعداد لزيارة سيقوم بها الرئيس الحريري الى نيويورك في أواخر ايلول ايضاً للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة التي تعقد عادة كل سنة في مثل هذا الشهر.

وفي السياق نفسه، اكدت مصادر السراي ان زيارة الرئيس الحريري الى واشنطن ما تزال قائمة في النصف الثاني من شهر تموز الحالي، الا انه لم يتم تحديد اي مواعيد رسمية مع المسؤولين الاميركيين الذين يفترض ان يلتقيهم الحريري في واشنطن.

تجدر الاشارة الى ان الرئيس ميشال عون تلقى دعوة امس من رئيس جمهورية كازاخستان نور سلطان نزار باييف لحضور مؤتمر القمة الاول لمنظمة التعاون الاسلامي للعلوم والتكنولوجيا الذي سيعقد في استانا في 10 و11 ايلول، الا ان مصادر بعبدا اكدت ان لا مواعيد سفر على اجندة الرئيس عون الذي اغتنم فرصة استقباله للمبعوث الرئاسي الكازاخستاني نائب وزير الخارجية كمال الدين نوف ليتمنى نجاح جهود السلام الجارية في العاصمة الكازاخستانية استانا لاعادة الاستقرار والامان الى سوريا ووضع حد لمعاناة النازحين السوريين الذين يتأثر لبنان سلباً بوجودهم بأعداد كبيرة فاقت المليون و700 الف نازح، لافتا النظر الى ان نجاح مفاوضات استانا من شأنها تأمين عودة هؤلاء النازحين الى بلدهم.

سياسياً، تجري التحضيرات لزيارة يقوم بها النائب جنبلاط الي قصر بعبدا، للقاء الرئيس عون، وتوجيه الدعوة له لقضاء فترة من الصيف في قصر بيت الدين كتقليد رئاسي سنوي.

السلسلة: تلويح بالشارع

في هذا الوقت، لوحت هيئة التنسيق النقابية، ومعها الاتحاد العمالي العام باللجوء إلى الشارع، إذا لم تقرّ سلسلة الرتب والرواتب في 15 تموز الجاري في مجلس النواب.

وطالب رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي نزيه جباوي الكتل النيابية إقرار السلسلة في الجلسة الموعودة في تموز وعدم العودة إلى المماطلة واختلاق الحجج ذلك بعد أن اشبعت السلسلة درساً وتمحيصاً علّها تكون الفرصة الأخيرة أمامنا وأمامكم ولا حاجة للساحات لتكون الحكم بيننا، مشيراً الى ان المواقف التي قد نتخذها لن تكون بمصلحة أحد في حال لم تقر السلسلة في تمّوز وليتحمل المسؤولون مسؤولية ذلك.

التهويل بالحرب

جنوباً

وسط هذه الإشغالات اللبنانية، والسورية، يواظب الإعلام الإسرائيلي، والأميركي على التأشير إلى احتمالات حرب جديدة علی الجبهة الجنوبية، في ضوء تقارير مضخمة عن القوة الصاروخية المتزايدة لحزب الله، وإصرار إسرائيل على ضرب هذه الصواريخ ومعامل الأسلحة الإيرانية والتابعة للحزب في لبنان وسوريا.

وفي هذا الإطار، نقلت مجلة نيوزويك الأميركية عمّا أسمته قيادي في «حزب الله» في ضاحية بيروت الجنوبية تأكيده أن «حزب الله» بات يمتلك أسلحة لم يكن يحلم بها، إذ قال «عندما عم السلام سوريا، كنا عاجزين عن الوصول إلى أسلحة من هذا النوع، لا سيما باسعار زهيدة»، مضيفاً يمكننا إطلاق 4 آلاف صاروخ بساعة واحدة، ويمكننا الدخول إلى الأراضي الإسرائيلية على متن الـATV والطائرات والدراجات المسلحة، ليس لدى الإسرائيليين فكرة عن الطريقة التي نستطيع عبرها استهداف بنية الغاز الخاصة به.

وأوضحت ان «حزب الله» كبّر مستودعات أسلحته، إذ بات يقارن بجيش متوسط الحجم من حيث العديد، وقُدر عدد مقاتليه الناشطين بـ20 ألفاً فيما بلغ عدد عناصر الاحتياط 25 ألفاً في العام 2016».

***************************************************

افتتاحية صحيفة الديار

سجال حكومي حول احالة ملف البواخر الى مديرية المناقصات

نور نعمة

كلمة «نازحين» او «لاجئين» تثير خوف اللبنانيين وتجعلهم يعيشون في حالة قلق من التداعيات المستقبلية على بلدهم خاصة وان التجربة الفلسطينية كانت وما تزال ضاغطة ديمغرافيا واجتماعيا وامنيا على الشعب اللبناني. والحال ان تداعيات مسألة نزوح عدد كبير من الفلسطينيين الى لبنان ما زالت حاضرة في البال والذاكرة اللبنانية تجاه النزوح الفلسطيني وهي مليئة بالحوادث الاليمة والعنيفة ومن هنا اذا كان اللبنانيون يطالبون حكومتهم بايجاد حل للنزوح السوري فذلك ينبع من حاجة المواطن اللبناني الى التأكد من ان الماضي لن يتكرر. وعلى هذا الاساس، بات على الحكومة اللبنانية البحث في ايجاد حل يرضي اللبنانيين ويشعرهم بالطمأنينة حيال وضعهم الاني والمستقبلي وفي الوقت ذاته تأمين عودة النازحين السوريين في لبنان الى مناطق امنة فيتجنبوا الحرب التي فروا من ويلاتها.

ذلك ان عودة اللاجئين السوريين الى بلدهم ستكون القضية الاساسية على المستوى الوطني في المرحلة المقبلة سيما بعد التطورات الميدانية الاخيرة في سوريا حيث سيطر النظام السوري وحلفاؤه على  عدة مدن سورية كبرى كانت خارج سيطرتهم وتحت هيمنة داعش فتحولت مناطق سورية من ساحة اشتباكات متواصلة الى منطقة شبه آمنة. ايضا، وطالما ان الافرقاء اللبنانيين منقسمون بين مؤيد ومعارض للتواصل مع الحكومة السورية في شأن عودة النازحين الى سوريا سيكون ملف النازحين موضوع نقاش في مجلس الوزراء اليوم خاصة ان المؤيدين  للتنسيق مع الحكومة السورية هم  حزب الله والتيار الوطني الحر  من جهة في حين ان المعارضين هم تيار المستقبل والقوات اللبنانية.

وامام هذا الانقسام بين الاحزاب اللبنانية الاساسية، يشدد مصدر موثوق به انه يتوجب على الافرقاء اللبنانيين عدم اللجوء الى سياسة تسجيل النقاط حول هذا الموضوع من الناحية السياسية بل المطلوب هو النظر لقضية اللاجئين من منظار المصلحة الوطنية التي تقضي بعودة النازحين السوريين الى اراضيهم بالسرعة الممكنة ووفقا للمعايير الانسانية التي لا تعرض سلامتهم وحريتهم لخطر خاصة ان زيادة عدد السوريين الذين توافدوا الى لبنان هربا من جحيم الحرب قد ارخت بظلالها على الاقتصاد اللبناني وبات المواطن اللبناني لاجئاً على ارضه.

وفي سياق متصل، قالت اوساط سياسية لـ«الديار» انه على الحكومة اللبنانية ان تدرس ملف الحوار مع الحكومة السورية حول النازحين السوريين في لبنان واعادتهم الى بلادهم بشكل جدي ومسؤول دون ان تدخل في المزايدات والانفعالات التي لا تخدم مصلحة الشعب اللبناني. واشارت الى ان عودة النازحين السوريين في لبنان الى سوريا لا يمكن معالجتها عبر قنوات امنية بل فقط عبر حوار صريح بين الحكومة اللبنانية والسورية وغير ذلك تكون فقط حلولاً جزئية لمسألة النازحين. وردت هذه الاوساط على اصحاب القطيعة مع الحكومة السورية والرافضين للحوار معها بشأن النازحين السوريين بان هؤلاء ملكيون اكثر من الملك ذلك ان المعارضة السورية تتفاوض مع الحكومة السورية في استانا كما تفاوض الولايات المتحدة وتركيا ودول اخرى الحكومة السورية في جنيف فلماذا في لبنان لا يرضى اصحاب العقول الحامية التفاوض مع النظام السوري؟ وعللت الاوساط السياسية اسباب رفض بعض الاطراف في الحكومة اللبنانية الحوار والتنسيق مع الحكومة السورية لانخراطهم في محور اقليمي مشددة على ان العناد والمكابرة لا ينفعان خاصة ان عدد النازحين السوريين في لبنان يتزايد بشكل كبير وباتوا يشكلون نصف عدد المواطنين اللبنانيين.

وتمنت هذه الاوساط ان يعود المسؤولون اللبنانيون الى رشدهم فيدركوا خطورة موضوع النازحين السوريين والاعباء التي ترتبت على الدولة اللبنانية وعلى اقتصادها وعلى مجتمعها ويأخذوا العبر من التجارب الماضية فيما يتعلق بالنازحين. وهنا لفتت الى انه في الداخل التركي بدأت الاصوات ترتفع حول النازحين السوريين وتنادي بايجاد حل لذلك الموضوع فكيف حال لبنان البلد الصغير الذي يعاني من ازمة اقتصادية مزمنة والذي يشكل عدد مواطنيه اقل من ربع عدد المواطنين الاتراك؟

في المقابل، كان الوزير محمد كبارة قد صرح بان على الامم المتحدة ان تنظم عودة النازحين السوريين في لبنان الى اراضيهم واختيار المناطق الامنة لهم وذلك للحفاظ على سلامتهم. اما المحامي طارق شندب فقد قال بانه لا يمكن للنازحين السوريين في لبنان العودة الى قراهم طالما هذه المناطق تقع تحت سيطرة حزب الله والنظام السوري. وشدد شندب على ضمان امن النازحين السوريين ونقلهم الى مناطق امنة حيث لا يكونوا فيها عرضة للاضطهاد او للقتل.

قضية البواخر

على صعيد اخر، يبحث اليوم مجلس الوزراء ملف البواخر واحالته الى المديرية العامة للمناقصات بعد بروز عدة شكوك حول كيفية احالة قضية البواخر المنافية للاصول وللقوانين بهدف توضيح هذه القضية وازالة كل الشبهات التي طالت هذا الملف. وهذا الموضوع له اهمية كبيرة حيث سيكون بمثابة اختبار يعكس مصداقية الحكومة وحرصها على مقاربة كل الملفات بطريقة شفافة ونزاهة دون مواربة خاصة ان جلسات مجلس الوزراء مسجلة ويمكن العودة الى التسجيل واعادة تبيان الامور واظهار الحقائق.

وحول اقرار السلسلة، اشارت مصادر موثوقة الى ان الاجواء السياسية تؤكد ان اقرارها بات امراً متفقاً عليه وعلى الارجح سيكون في منتصف الشهر الحالي غير ان هذه المصادر اعربت عن قلقها من قيام فريق لبناني معين بتاجيلها لاستقطاب حراك سياسي يصب في مصلحته ويظهر ان اقرار السلسلة نفذ برعاية جميع القوى السياسية وليس فقط مطالبة الرئيس نبيه بري بذلك.

كنعان: مشروع السلسلة موجود منذ 5 سنوات

وفي ملف السلسلة قال النائب ابراهيم كنعان بعد لقائه البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي «ان ملف سلسلة الرتب والرواتب، مطلب مزمن، والناس وعدوا منذ العام 1997 به، والمشروع موجود في المجلس النيابي منذ 5 سنوات. فهل نكون مجددا امام مسرحية جديدة؟ فكلنا على علم بالعوائق والتمويل وحقوق بعض القطاعات وضرورة انصاف المتقاعدين. ومن هذا المنطلق، لا بد من ايجاد حل، وهو لا يتم في الجلسة، بل قبلها، لذلك، فالمطلوب حركة سياسية جدية ومسؤولة وواعية لنتوصل الى نتيجة ولا تطلق الوعود امام الناس من دون ان تتحقق. وكلي امل، انه بعد لقاء بعبدا، وفي ظل الاجواء الايجابية برعاية فخامة رئيس الجمهورية، والاصرار الذي لدى الرئيس ميشال عون لانجاز الملفات الوطنية، كلي امل بتذليل الصعوبات معا مع رئيس الحكومة ورئيس المجلس النيابي وكل الكتل، لانها ملفات لكل اللبنانيين».

وفي موضوع الموازنة قال «بتنا قاب قوسين من اقرار الموازنة في لجنة المال، وفي حين يتحدث البعض عن ان النقاشات اخذت وقتا، فجوابنا انه من المعيب لو لم تأخذ الوقت الكافي لاجراء الرقابة البرلمانية، لان المجلس النيابي ليس «باش كاتب»، بل عليه المراقبة والسؤال عن طريقة انفاق الاموال واسبابها، ونسأل في هذا السياق: الا تستأهل موازنة 24 الف مليار 24 يوما من النقاش والتدقيق؟ وجوابنا انها تستأهل ذلك واكثر. من هنا، لقد شارفنا انهاء العمل، والمطلوب عدم وضع حواجز امام اقرارها، والحسابات المالية ليست حاجزا على هذا الصعيد، بل مطلب دستوري. والمطلوب من الحكومة ووزارة المال ان تقارب هذا الملف دستوريا وقانونيا، وان نتمكن معا في نهاية شهر تموز بالخروج ببشرى الى اللبنانيين بأنه بات لديهم موازنة واعتمادات شفافة، والتزام الادارات والمجالس والصناديق والوزارات المختصة سقفا معينا للانفاق. لان العمل السياسي يتطلب وجود بلد ودولة، وهذا يتطلب شعبا قادرا على توفير لقمة عيشه ومستقبل اولاده بكرامة.

وفي سياق متصل، علمت «الديار» ان الحكومة ستبحث «اليوم» ايضا اكثر من قضية مرتبطة بالحياة اليومية للمواطنين واتخاذ قرارات ملائمة في هذا المجال.

 

***************************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

كتلة المستقبل تطالب بحصر التعاطي في ملف النازحين بالامم المتحدة

ظلت قضية النازحين في واجهة الاهتمامات الرسمية والسياسية امس، في وقت التهم حريق هائل امس ٢٢ خيمة للنازحين في مخيم بر الياس، بعد ٢٤ ساعة من حريق قضى على مخيم قب الياس بكامله.

وقد ادى الحريق فجر امس الى مقتل طفلة واصابة ١٤ شخصا بحروق.

وعشية جلسة مجلس الوزراءفي قصر بعبدا اليوم برئاسة الرئيس ميشال عون، قالت مصادر وزارية ان جميع القضايا الاساسية في البلاد ستكون في صلب موقف رئيس الجمهورية في مستهل الجلسة اذ سيجدد التأكيد على الموقف الرسمي من ملف النازحين السوريين وهو موقف مثبت في المفاوضات واوراق العمل الرسمية التي خاطب من خلالها لبنان المجتمع الدولي في العديد من المؤتمرات العربية والاقليمية والأممية وليس من جديد يطرح سوى الوضع الامني جراء احداث مخيم عرسال الاسبوع الماضي وما نجم عن العملية العسكرية، وتظّهر في ضوئها.

وقالت المصادر ان ليس ثمة ما يستدعي اتخاذ اي موقف مما يجري في المخيمات وعلى الحدود اللبنانية -السورية وفي الداخل وتحديدا على مستوى قيام الاجهزة العسكرية والامنية بدورها في مواجهة الارهاب سواء قامت به جماعات تكفيرية منظمة او اي عمل افرادي على حد سواء. ولفتت المصادر الى ان رئيس الحكومة سيقارب في بداية الجلسة الملفات عينها في موقف متجانس مع رئيس الجمهورية حفاظا على وحدة الصف الحكومي في هذه المرحلة بالذات.

وقد أكد وزير الداخلية نهاد المشنوق في حديث إلى قناة الحدث – العربية امس، ان تصرف الجيش اللبناني خلال العملية العسكرية التي قام بها في منطقة عرسال، كان تصرفا أمنيا بحتا، وشدد على أن الحكومة اللبنانية لن تعيد أي سوري إلا وفق ضمانات دولية والى مناطق آمنة تحددها الامم المتحدة.

وقال ردا على انتقادات رافقت العملية العسكرية انا حريص على كرامة النازحين وأمنهم وعلى وجودهم ولي جولات واسعة في هذا المجال. أما اليوم فنحن نتحدث عن منطقة عمليات عسكرية وليس عن اعتقال طبيعي، وخلال المداهمة التي تمت وفق متطلبات الضرورة أقدم خمسة من الارهابيين التكفيريين على تفجير أنفسهم، وتصرف الجيش عندئذ يتحول إلى تصرف أمني بحت.

وأشار الى أن مهمة القوى الامنية والعسكرية هي منع خروج أي إرهابي من منطقة عرسال أو غيرها من المناطق ليقوم بعملية تسبب بقتل المدنيين اللبنانيين أو غير اللبنانيين. وأكد أن لبنان لن يعيد أي سوري إلا وفق ضمانات دولية والأمم المتحدة هي وحدها التي تحدد المناطق الآمنة التي يمكن للنازحين العودة إليها، وفق ورقة أعدت في عهد الحكومة السابقة ووافقت عليها كل القوى السياسية.

كتلة المستقبل

وقد تناولت كتلة المستقبل النيابية الموضوع في اجتماعها امس وقالت في بيان ان الحجم الذي أصبح عليه النزوح السوري إلى لبنان بكونه يشكل أعباء وطنية واقتصادية واجتماعية وأمنية ينوء بها لبنان وتحمله ما لا يستطيعه، وشددت على ضرورة الاستمرار في التعاطي مع ازمة النازحين السوريين بعيدا عن إرغامات السياسات الشعبوية أو اللجوء إلى استنفار العصبيات العنصرية والاهداف والغايات الانتخابية. ولفتت الى ان التعاطي بمسؤولية مع هذه القضية الهامة والحساسة من قبل أجهزة الدولة لجهة تأمين الأماكن المؤقتة لعيش النازحين والعمل من أجل تأمين العودة الآمنة لأولئك النازحين السوريين إلى ديارهم، هي مسؤولية وطنية وعربية ودولية مشتركة، وطلبت من الحكومة التعاطي مع قضية عودة أولئك النازحين حصريا مع الأمم المتحدة من أجل تأمين عودة سليمة لهم وبضمانة دولية الى مناطق آمنة في سوريا. وعلى ذلك، فإنه يجب أن يجري ذلك بالتنسيق مع الشرعية الدولية الممثلة بالأمم المتحدة المخولة بهذه المهمة وهي الجهة المطلعة على المعلومات الكاملة بشأن النازحين وحاجاتهم وطرق حمايتهم وأماكن وجودهم وتأمين انتقالهم في المستقبل إلى ديارهم سالمين وآمنين.

 

***************************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

دعوة عون الى قمة كازاخستان الاسلامية والحريري الى موسكو

الحريري يتسلم دعوة لزيارة موسكو

ويعرض مع إرسلان ملف المهجرين

تسلم رئيس الحكومة سعد الحريري دعوة نظيره الروسي ديمتري مدفيديف لزيارة موسكو وذلك خلال لقائه في السراي السفير الروسي الكسندر زاسبكين، في حضور مستشاره للشؤون الروسية جورج شعبان، حيث تم البحث في آخر التطورات المحلية والاقليمية وسبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

بعد اللقاء قال السفير الروسي: سلمت الرئيس الحريري دعوة رسمية من رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف لزيارة موسكو وسيتم تحديد الموعد في وقت قريب. كما بحثنا في سبل تطوير العلاقات الثنائية في المجالات كافة والحوار السياسي والتعاون الاقتصادي والثقافي والعسكري بين البلدين.

واستقبل الرئيس الحريري وزير الدولة لشؤون التخطيط ميشال فرعون الذي قال: اطلعت الرئيس على برنامج المؤتمر الذي سيعقد في السابع من تموز الجاري في السراي الحكومي تحت عنوان «اطلاق مشروع السياسات الوطنية للتخطيط المدني» بالشراكة مع برنامج الامم المتحدة للمستوطنات البشرية والذي سيحضره المدير التنفيذي للبرنامج السيد خوان كلوس.

كذلك استقبل رئيس الحكومة وزير شؤون المهجرين طلال ارسلان الذي قال بعد اللقاء: خصص البحث مع الرئيس للموضوع الشائك الطويل وهو ملف المهجرين خصوصا ان الجبل بكل مكوناته هو حجر الزاوية لاستقرار البلد ورعاية الدولة لهذا الملف غير مقبولة على الاطلاق، لا بالشكل ولا بالمضمون.

اضاف: يجب ألا يبقى هذا الملف ملفا استنزافيا للدولة وعلينا اعادة النظر فيه. فمن المعيب بعد اكثر ما يقارب 27 سنة من انتهاء الحرب ان نستمر بتشكيل حكومات من ضمنها وزارة للمهجرين، وفي ظل الاهتمام الدولي بقضية النزوح السوري فمن يهتم بالمهجر اللبناني؟

وختم قائلا: تم الاتفاق مع الرئيس الحريري على عقد اجتماع للبحث في كل تفاصيل الملف وتشكيل فريق عمل لهذه الغاية، لنرى ماذا يمكن فعله لايصال الحقوق الى اصحابها.

وعرض الحريري مع السفير الالماني في لبنان مارتن هوت، الاوضاع العامة والعلاقات الثنائية.

ومن زوار السراي وفد من عائلة علم الدين برئاسة رضوان علم الدين في زيارة شكر على تعزية.

عون يتسلم دعوة من نظيره الكازاخسـتاني

لحضور قمة منظمة التعاون الاسلامي للعلوم

تسلم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون رسالة خطية من رئيس جمهورية كازاخستان نور سلطان نزار باييف تضمنت دعوة الى حضور مؤتمر القمة الاول لمنظمة التعاون الاسلامي للعلوم والتكنولوجيا الذي سيعقد في عاصمة كازاخستان آستانا في 10 و11 ايلول المقبل. ونقل الرسالة المبعوث الرئاسي الخاص لرئيس كازاخستان نائب وزير الخارجية اكيلبيك كمال الدين نوف الذي استقبله الرئيس عون في قصر بعبدا امس في حضور سفير كازاخستان في لبنان عصمت برديباي والوفد المرافق.

وقال الرئيس نزار باييف في رسالته ان عنوان القمة سيكون « لعلوم والتكنولوجيا والابتكار والتحديث في العالم الاسلامي»، وذلك انطلاقا من ان العلوم والتكنولوجيا «تساعد اليوم على مواجهة التحديات الحديثة بما في ذلك القضاء على الفقر، تحسين الرعاية الصحية، وحماية البيئة وكذلك امن المياه، الغذاء والطاقة، وسوف تلعب ايضا دورا رئيسيا في المستقبل لتحقيق هذه الاهداف. من هنا فان الدول الاعضاء في منظمة التعاون الاسلامي في حاجة الى اتخاذ اجراءات مشتركة وخطوات محددة في هذا المجال. وستتبنى القمة خطة عمل عشرية لاحياء وتطوير العالم الاسلامي من خلال العلوم والتكنولوجيا، ووثيقة توافقية-اعلان استانا».

وتضمنت الرسالة ايضا دعوة الى حضور الحفل الختامي الرسمي للمعرض الدولي المتخصص « اكسبو 2017» تحت عنوان طاقة المستقبل، الذي سيقام في استانا في 10 ايلول حول موضوع يعكس نظرة معاصرة للتحديث وهو حالياً موضع اهتمام للعالم الاسلامي.

وشدد الرئيس نزار باييف على ان مشاركة الرئيس عون في هذه القمة «ستساهم بالتأكيد في نجاحها».

واوضح المبعوث الرئاسي الكازاخستاني، للرئيس عون ان رئيس كازاخستان حمّله ايضا تحياته وتمنياته له بالتوفيق في قيادة لبنان نحو المزيد من الامن والاستقرار والنجاح، لافتا الى ان العلاقات اللبنانية-الكازاخستانية تشهد تطورا في مختلف المجالات مع وجود رغبة في تفعيلها اكثر فأكثر لاسيما وان ثمة قواسم مشتركة بين البلدين. واشار المبعوث الرئاسي الى ان بلاده تتطلع الى دعم لبنان لانضمام كازاخستان الى عضوية مجلس الامن الدولي للعامين 2017-2018 كما انها على استعداد للمشاركة في القوات الدولية العاملة في الجنوب (اليونيفيل) للمساهمة في تأمين الاستقرار في لبنان.

ورحّب عون بموفد الرئيس الكازاخستاني وحمله تحياته الى الرئيس نزار باييف وشكره على الدعوة الى حضور القمة في آستانا في شهر ايلول المقبل متمنيا ان يتمكن من تلبيتها نظرا لأهمية هذا المؤتمر وفائدته الفكرية والثقافية ولتعميق التفاهم بين الدول والشعوب. واكد عون على رغبة لبنان في تفعيل العلاقات اللبنانية الكازاخستانية وتعميق التقارب وزيادة التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، مقدّرا الجهود التي تبذلها كازاخستان من خلال المفاوضات الجارية في عاصمتها آستانا للوصول الى حلول سياسية للوضع في سوريا خصوصا وفي منطقة الشرق الاوسط عموما، لافتا الى ان لبنان يتمنى لجهود السلام ان تنجح في اعادة الاستقرار والامان الى سوريا ووضع حد لمعاناة النازحين السوريين الذين يتأثر لبنان سلبا بوجودهم في اعداد كبيرة فاقت المليون و 700 الف نازح على الاراضي اللبنانية. وتمنى الرئيس عون ان تنجح المفاوضات كي يعود النازحون بأمان الى بلدهم. واكد الرئيس عون ان لبنان يعاني ايضا من ممارسات الارهابيين واعتداءاتهم، لكن الجيش والقوى المسلحة الاخرى في مواجهة دائمة مع المنظمات الارهابية لمنعها من تحقيق اهدافها التخريبية على اراضيه.

واستقبل عون الرئيس العام الجديد للرهبانية المارونية المريمية الاباتي مارون الشدياق مع وفد من المدبّرين الاباء ايلي ابي عاد ومارك خبيّه وروجيه راجحة ويوحنا خليفة، وذلك في زيارة لمناسبة تسلم المجلس الجديد مهامه في الرهبانية.

واستقبل عون وفدا من فاعليات بلدة القليعات في قضاء كسروان ضم رئيس البلدية شربل عجاج القاعي والمخاتير وكاهن الرعيّة الاب يوسف مبارك ولجنة الوقف والاخوية، في حضور السيد روجيه عازار.

كما استقبل عون رئيس اساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر وعرض معه الاوضاع العامة. وفي قصر بعبدا، الاعلامي عبدو الحلو مع افراد عائلته الذين شكروا الرئيس عون على مواساتهم بوفاة والدتهم.

***************************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

الحريري وأرسلان يشددان على استكمال ملف المهجرين

استعرض رئيس الحكومة سعد الحريري، مع وزير المهجرين طلال أرسلان، استكمال ملف المهجرين في منطقة جبل لبنان، وتشكيل فريق عمل لإنهاء هذا الملف وإيصال الحقوق إلى أصحابها.

وبعد اللقاء، أعلن الوزير أرسلان أن اللقاء «خصص للبحث مع الرئيس الحريري في الموضوع الشائك الطويل وهو ملف المهجرين، وخصوصا أن الجبل بكل مكوناته هو حجر الزاوية لاستقرار البلد ورعاية الدولة لهذا الملف غير مقبولة على الإطلاق». وقال: «من واجبات الدولة إيصال الحقوق إلى أصحابها من دون منّة، خصوصا أن الدولة التزمت منذ ربع قرن بإعادة الأعمار ودفع التعويضات». وأضاف: «لدي ثقة كاملة بالرئيس الحريري الذي يشعر بكل مسؤولية وتعاطف تجاه هذا الموضوع وحقوق الناس، لأن الموضوع يحتاج إلى علاج بكل تفاصيله، لا سيما أننا ارتضينا على أنفسنا تسمية حكومتنا حكومة استعادة الثقة».

وعبّر وزير المهجرين عن أن «يبقى هذا الملف ملفاً استنزافياً للدولة». ورأى أنه «من المعيب بعد أكثر ما يقارب 27 سنة من انتهاء الحرب، أن نستمر بتشكيل حكومات من ضمنها وزارة للمهجرين». ولفت إلى أنه «تم الاتفاق مع الرئيس الحريري على عقد اجتماع للبحث في كل تفاصيل الملف، وتشكيل فريق عمل لهذه الغاية، للقيام بما يمكن فعله لإيصال الحقوق إلى أصحابها».

والتقى الحريري السفير الروسي لدى لبنان ألكسندر زاسبكين، وبحث معه آخر المستجدات المحلية والإقليمية، وسبل تقوية العلاقات الثنائية بين البلدين، وبعد اللقاء قال السفير الروسي: «سلمت الرئيس الحريري دعوة رسمية من رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف لزيارة موسكو، وسيتم تحديد الموعد في وقت قريب»، مشيراً إلى أن «البحث تناول سبل تطوير العلاقات الثنائية في المجالات كافة، والحوار السياسي والتعاون الاقتصادي والثقافي والعسكري بين البلدين».

والتقى رئيس الحكومة أيضاً، وزير الدولة لشؤون التخطيط ميشال فرعون الذي أعلن أنه أطلع رئيس الحكومة على «برنامج المؤتمر الذي سيعقد في السابع من يوليو (تموز) الحالي في السراي الحكومي بعنوان «إطلاق مشروع السياسات الوطنية للتخطيط المدني» بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية والذي سيحضره المدير التنفيذي للبرنامج خوان كلوس. وأكد فرعون أن «ملف النازحين السوريين يشكل كابوساً كبيراً وخطيراً، وتنفيذ خطة عودة النازحين يعود إلى الأمم المتحدة من أجل إنهاء هذا الملف». وقال: «نحن نرى أنه لا يمكن تبسيط الأمور، والدعوة إلى الحوار مع الحكومة السورية التي هي مسؤولة في جزء معين عن هذه الأزمة».

************************************************

Plusieurs dossiers chauds au menu du Conseil des ministres aujourd’hui

 

La situation

Fady NOUN

C’est un orageux Conseil des ministres qui devrait se tenir aujourd’hui, après la polémique engagée hier entre les ministres de la Justice et de l’Intérieur sur les ingérences qui ont abouti à la libération de plus de 70 personnes interpellées au cours de la semaine écoulée, à la suite de tirs de réjouissance. Des tirs qui, dans la Békaa, ont fait un mort.
Joint par L’Orient-Le Jour, le ministre de la Justice, Salim Jreissati, s’est à nouveau défendu comme il l’avait fait en cours des journée, en affirmant que « personne n’a le droit d’évoquer l’activité du pouvoir judiciaire, encore moins de la critiquer, sans preuve à l’appui ». Le ministre de la Justice a accusé son collègue de l’Intérieur, Nouhad Machnouk, de « se dérober à ses responsabilités » et a dénoncé « la démagogie » du chef des Kataëb, Samy Gemayel, qui avait obtenu du ministre de l’Intérieur confirmation des ingérences de personnalités politiques.
Et M. Jreissati d’inviter, par le biais de L’OLJ, le chef des Kataëb et le ministre de l’Intérieur à lui présenter « une seule preuve qu’un juge a cédé à une pression politique quelconque pour libérer une personne arrêtée dans le cadre d’une affaire de tirs en l’air ». « Je suis prêt à sanctionner ces magistrats », dit M. Jreissati sur un ton déterminé, rappelant qu’en tant que ministre de la Justice, il est en droit de saisir l’inspection judiciaire pour sanctionner les magistrats « coupables », à condition d’avoir des preuves. Par ailleurs, Salim Jreissati a appelé Nouhad Machnouk à joindre ses efforts aux siens, dans la mesure où la justice et la sécurité sont, selon lui, « indissociables ».

Le dossier des navires-centrales
Mais le dossier de ces interpellations qui n’en sont pas ne sera pas le seul à meubler l’ordre du jour du Conseil des ministres. Celui-ci comprendra en outre le fameux dossier des navires-centrales qu’on voulait louer à prix d’or, sans passer par la direction des adjudications.
Ce dossier a été soulevé hier par Walid Joumblatt, qui a affirmé, dans un tweet, que le dossier que le ministre de l’Énergie, César Abi Khalil, a finalement accepté de soumettre à la direction des adjudications est « falsifié et tronqué ». Renseignements pris, il semble en effet que seul le volet financier de ce dossier ait été soumis pour examen à la direction des adjudications, alors qu’en principe, c’est le dossier tout entier qui aurait dû l’être.
Il va de soi que les Forces libanaises et le PSP ne sont pas près de fermer l’œil sur cette affaire, les FL jugeant que, de tous les dossiers chauds, celui-ci est le plus facile à soulever, en raison de son cachet purement technique.
Relevons que les ouvriers d’EDL ont choisi l’entrée du Liban dans la saison des grandes chaleurs pour annoncer qu’ils se mettront en grève dès aujourd’hui, afin d’obtenir l’amélioration de leurs conditions de travail. Est-ce donc pour pousser l’opinion à accepter une solution à n’importe quelles conditions que les coupures de courant ont commencé à se multiplier ?
Cerise sur le gâteau, cette grogne s’accompagne d’une menace de grève de la CGTL et du comité intersyndical, qui réclament le vote de la nouvelle grille des salaires dans le secteur public « au plus tard à la fin du mois ».

Opération coup-de-poing
Il est probable en outre que la récente opération coup-de-poing de l’armée à Esral sera soulevée en Conseil des ministres, en rapport avec l’annonce de la mort de quatre Syriens arrêtés par l’armée au cours de cette opération, compte tenu des soupçons que ces morts tout de suite jugées suspectes peuvent nourrir.
Ce dossier est d’ailleurs étroitement associé à celui des camps de déplacés eux-mêmes, après un grave incendie, le second en deux jours, au cours duquel une partie du camp de Bar Élias, dans la Békaa, a été ravagé par les flammes. Une fillette de quatre ans a été tuée dans ce drame, et 14 autres personnes atteintes de brûlures diverses. L’occasion de soulever le grave dilemme d’un rapatriement des déplacés ayant afflué au Liban, dont une partie refuse de regagner la Syrie, par crainte d’un régime impitoyable pour ses opposants, le Liban étant par ailleurs divisé sur l’opportunité de négocier ce retour avec les autorités syriennes elles-mêmes ou, alternativement, avec l’ONU.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل