
أكدت مديرة المكتب الإعلامي لرئيس حزب “القوات اللبنانية”، أنطوانيت جعجع، أنها لا تستبعد خطوة المصالحة بين “القوات” وتيار “المردة”، لكن “هذه الخطوة لها ظروفها المواتية”.. وأضافت في حديث الى “إرم نيوز” للإعلامي شوقي عصام: “علاقة “القوات” اليوم مع “المردة”، قطعت أشواطًا كبيرة، فمنذ 4 سنوات هناك لجنة مشتركة تتناقش في الكثير من التفاصيل، والوضع بين عناصر “المردة” و”القوات” لا تشوبه شائبة، وهناك تنسيق كامل في إطار أن “المردة” يمارسون عملهم السياسي في المنطقة بشكل طبيعي، والشيء نفسه ينطبق علـى”القوات”.
وأوضحت أنطوانيت جعجع، أن لقاء جعجع وفرنجية الأخير ليس الأول، لكنه شهد مصافحة أمام الكاميرات، أما لقاءاتهما الأخرى فقد تمت أكثر من مرة في لجان الحوار وفي مقابلات “بكركي” بين الأقطاب الأربعة وكل المسؤولين في “القوات” و”المردة” يتعاملون مع بعضهم البعض، حتى الوزراء من الجانبين في الحكومة فثمة تنسيق وتعاون كبير بينهم.
وعن الصدام التاريخي المتعلق بحادثة “أهدن” الأليمة، فأشارت إلى أنه بالتأكيد لن نقفز على الحقائق ونقول إنه لا يوجد شيء بين “القوات” و”المردة”، على العكس هناك وجع كبير لم يكن بسيطًا، بل مؤلماً ودموياً، ولكن وقت عملية “أهدن” لم يكن سمير جعجع صاحب القرار، ولم يتخذ أوامر بالصعود إلى “أهدن”، فقد أصيب قبل أن يصل إلى قصر فرنجية، ولكن في النهاية، فإن الكل مسؤول، والحرب تحاكم بمنطق الحرب، وإذا كان لدى “القوات” و”المردة” إمكانية طي صفحة الحرب بكل أوجاعها ومآسيها، فهذا سيكون أفضل حتى لا تورث للأجيال القادمة، ونكون نحن اليوم أصحاب القرار.
وأضافت: “من البطولة ألا نكمل جروح الحرب، وأتصور أن هناك وعيًا كبيرًا لتيار “المردة” وقياداته، والوعي نفسه عند “القوات”، بأنه يجب ألا نستكمل بمآسي الحرب إذا كنا نريد تأسيس دولة، فالحرب كانت مؤذية ولها جروح عميقة، ولكن البطولة في العمل السياسي أن نورث للأجيال القادمة وطنًا بلا ثأر أو حقد”.
ولفتت إلى أن عملية المصالحة بين “القوات” و”المردة”، ولقاء جعجع وفرنجية يضعه البعض في الإطار المسيحي، وأبناء الطائفة الواحدة، ولكن إذا أزيل هذا الخلاف، فستشكل العلاقة الجديدة ضمانة لجميع الأطراف السياسية في لبنان، مشيرة إلى أن سياسة “القوات” منذ خروج جعجع من السجن حتى اليوم التعامل بالند مع كل القوى السياسية، وطي صفحة الحرب ليس بشكل مبسط، فنحن نفهم هواجسها وآلامها، ولكن المصالحة التي أنجز 70% منها، تتطلب لقاءً شخصيًا بين جعجع وفرنجية منفردًا في “معراب” أو “بنشعى”، والقيادات على الأرض، تحاول مع بعضها البعض إتمام ذلك.