




الانقراض الجماعي الذي محا الديناصورات مهّد الطريق لنوع مختلف تماما من المخلوقات: الضفادع!!! حكمت الديناصورات كوكب الأرض مدّة 175 مليون سنة خلال فترة تعرف باسم العصر الميزوزوي (أو العصر الوسيط). إلّا أن دراسة جديدة إستنتجت أن الضفادع غزت الكوكب خلفاً للديناصورات التي إختفت منذ حوالي 65 مليون سنة بقعل إنفجار كويكب.
وقال المسؤول عن البرمائيات والزواحف في متحف فلوريدا للتاريخ الطبيعي في حرم جامعة فلوريدا ديفيد بلاكبيرن: “تواجدت الضفادع على كوكب الأرض منذ أكثر من 200 مليون سنة، ولكن هذه الدراسة تبيّن أنه لولا انقراض الديناصورات لما كان لدينا هذا التنوع من الضفادع التي تعيش اليوم في عالمنا؛ النتائج كانت غير متوقّعة وفاجأتنا”.
ولكن كيف وأين بالضبط تنوّعت الضفادع وأصبح لديها عدّة فئات يبقى؟ سؤال حاول بلاكبيرن وزملاؤه الإجابة عنه. من المعروف أن الأسر الرئيسية للضفاضع وهي Hyloidea، Microhylidae و Natatanura تشعبت في وقت ما في العصر الوسيط.
لتوضيح المسألة قام الباحثون بتحليل 95 جيناً ل156 نوعا مختلفا للضفادع التي تعيش على الأرض اليوم، ثم جمعوا النتائج مع بيانات تم وضعها سابقا ل145 نوعا آخر. من هذه البيانات أنشأوا شجرة تطورية رسمت خرائط تاريخ جميع أسر الضفادع.
ثم قام الفريق بدراسة أحافير الضفادع لترسيخ التغيرات الجينية لنقاط محددة في هيكلها. ووجد الباحثون أن العائلات الرئيسية الثلاث تشعبت في نفس الوقت تقريبا؛ واتضح أن هذا الانفجار في أنواع الضفدع والاختلاف بين الأسر الرئيسية وقع خلال حدث يُدعى KT أي بين العصر Cretaceous وفترة Paleogene بعد وقت قصير من انقراض الديناصورات.
على الرغم من أن النتائج تتناقض مع البحوث السابقة، يبقى لها معنى خاصّ إذ هناك الكثير من الثقوب في المنافذ الإيكولوجية التي أخلتها الديناصورات والأنواع الأخرى المتضررة. هل تؤكّد الدراسات اللاحقة حقيقة تطوّر الضفادع من الديناصورات؟
كريستين الصليبي