

تشهد بيروت يوم الإثنين في العاشر من تموز الحالي تظاهرة من نوع آخر، فلطالما كان القطاع الإستشفائي في لبنان محط أنظار اللبنانيين والعرب والأجانب، وواحداً من القطاعات الناشطة التي تتطور بحسب تطور الخدمات الصحية والطبية. ولمن فاته، فقد عرف لبنان على مدى السنوات الماضية بانه “مستشفى الشرق الاوسط” لما لقطاع الصحة من مستوى متقدم ينفرد به بين دول المنطقة.
وإيماناً منها بهذا الدور الريادي، وحرصاً من نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة غسان حاصباني على النهوض بهذا القطاع والمساهمة في الإضاءة عليه اكثر وأكثر، محلياً، مناطقياً، ودولياً، يطلق صباح الإثنين 10 تموز من فندق فينيسيا استراتيجية القطاع الصحي في لبنان خلال رعايته “ملتقى بيروت الدولي للصناعة الصحية” الذي تنظّمه وزارة الصحة العامة للمرة الاولى بالاشتراك مع “مجموعة الاقتصاد والأعمال”.
رئيسة دائرة العلاقات العامة والتثقيف الصحي د. رشا حمرة أمبريس لفتت الى أن وزارة الصحة تعمل لان يتحول هذا الملتقى الى حدث سنوي.
واشارت في حديث خاص لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني الى ان الفكرة بدأت مع وزير الصحة غسان حاصباني الذي كان يسعى الى جمع خبراء في القطاع الصحي والدوائي والتكنولوجي من تصنيع الأدوية الى الشركات العالمية والخبرات الطبية التي يهمها السوق اللبنانيي.
وتابعت: “يريد الوزير إبراز القدرات اللبنانية في هذا المجال للتأكيد على دور لبنان الريادي في الصناعة الصحية وتسليط الضوء على جودة الخدمات الإستشفائية وهي الأفضل في المنطقة وفي دول متقدمة ايضاً”.
وشددت على أن الهدف من هذا الملتقى تعزيز موقع لبنان والتأكيد على انه الواجهة السياحية الإستشفائية الافضل في المنطقة.
وتابعت: “للملتقى جانبين فريدين، تسليط الضوء على ان لبنان يمكن أن يكون مركزاً للإستثمار في القطاع الصحي من جهة، والتركيز على دور التكنولوجيا في هذا القطاع.
كما ستطلق وزارة الصحة خلال الملتقى الذي يضم اكثر من 500 خبير في القطاع الصحي والإستشفائي من لبنان والعالم، استراتيجيتها الوطنية من خلال التركيز على اولويات المواطن الصحية من المشاكل مروراً بالوسائل التي توصل الى الحلول، إضافة الى عرض مشروع التغطية الصحية الشاملة التي سيناقش أيضاً في تفعيلها، البنك الدولي ومنظمة الصحة العالمية.
وتشمل المحاور التي يناقشها الملتقى: السياسة التي تعتمدها وزارة الصحة العامة، تحديث وحوكمة قطاع الصحة، التغطية الصحية الإلزامية، مستقبل صناعة الدواء اللبناني والفرص الاستثمارية في مجال السياحة الصحية وقضايا أساسية تشمل ريادة الأعمال في مجال تكنولوجيا القطاع الصحي من خلال الدعم الذي يقدمه مصرف لبنان.
ولفتت حمرة الى أن الملتقى سيفتح حواراً شاملاً بين كل اللاعبين الأساسيين في قطاع الرعاية الصحية الذي يشمل الوزراء والمسؤولين، الأطباء، إدارات المستشفيات، المتخصصين في مجال الدواء، المستثمرين، مسؤولي المختبرات، المورّدين، ممثلي القطاع المالي وسائر المعنيين بهذا القطاع لدعم ريادة لبنان في هذا القطاع الحيوي اليوم.. وغدا.
ويتضمن الملتقى معرضاً ليس الهدف منه إطلاقاً الترويج وإنما لقاء يجمع الشركات الصناعية الدوائية اللبنانية والعالمية، لعرض خدماتها لا سيما وان صناعة الدواء المحلي باتت مفخرة للبنان، كما سيشارك في المعرض مستشفيات جامعية وشركات تأمين وتكنولوجيا.
يتحدث في الجلسة الإفتتحاية وزير الصحة غسان حاصباني، مدير مجموعة “الإقتصاد والأعمال” رؤوف ابو زكي والمدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية د. محمود فكري.
خطوة رائدة تطلقها وزارة الصحة اليوم، بعديداً عن مشاكل اللبنانيين التي لا تنتهي، وتأكيداً على أن لبنان هو بلد الحياة والجمال… والصحة الدائمة.a
