افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 10 تموز 2017

افتتاحية صحيفة النهار

أسبوع استيعابي… ومعركة عرسال تأجَّلت

انتهت “معركة” انتخابات نقابة المعلمين في لبنان الى انتصار الاحزاب على العمل النقابي الذي يكاد يفرغ من مضمونه أمام المحاولات المستمرة لاحزاب السلطة لقضمه. واذا كان بعض النقابيين يريد العمل النقابي بعيداً من السياسة، فإن اصطفافات أمس، كذلك تصريحات سياسيين اعقبت العملية الانتخابية، أكدت المنحى السياسي. فبعد صدور النتائج التي أدت الى خسارة النقابي نعمة محفوض من دون اي اختراق له او لاعضاء لائحته، غرد الوزير جبران باسيل: “مبروك لمرشح التيار الوطني الحر نقيب المعلمين الجديد رودولف عبود ولكامل اللائحة فوزهم لصالح كل المعلّمين ولانتهاء زمن الغوغائية في النقابة”، ليرد عليه بطريقة غير مباشرة النائب وليد جنبلاط بتغريدة ورد فيها: “مؤسف ومعيب وقوف جميع الاحزاب سوى الحزب الاشتراكي ضد النقابي المميز نعمة محفوض”، ويتبعه بيان للحزب التقدمي الاشتراكي يرى “أن ما حصل في إنتخابات نقابة المعلمين يمهد لعصر عنوانه الأساسي مصادرة قرار النقابات وتحويلها محميات حزبية وفئوية وطائفية ومذهبية”.

وفي جانب آخر من السياسة الداخلية، وبعد استرخاء امتد طوال الاسبوع الماضي، أسبوع حافل بمحطات عدة بدءاً من استقبال رئيس الوزراء سعد الحريري قائد الجيش العماد جوزف عون اليوم على خلفية احداث عرسال، في مسعى لازالة الالتباسات التي رافقت العملية العسكرية للجيش في المخيمات، ولتأكيد الغطاء السياسي الذي يوفره الحريري للمؤسسة العسكرية. ويترأس الحريري ظهراً اجتماعاً أمنياً للبحث في التدابير والاجراءات لملاحقة التنظيمات الارهابية والتصدي لها.

والمحطة الثانية الثلثاء وتستبق جلسة مجلس الوزراء الاربعاء، اذ دعا الحريري اللجنة الوزارية المختصة بمتابعة قضية النازحين السوريين، الى الاجتماع عصر غد للبحث في الملف. وستخصص الأبحاث للآلية الفضلى لاطلاق قطار العودة. وتقول المصادر إن نجاح اللجنة في مهمتها يبقى مربوطاً باستعداد الاطراف كلها لابعاد الملف عن التوظيف السياسي المحلي والاقليمي.

أما ثالثة المحطات ففي مجلس الوزراء حيث سيعمد رئيس الجمهورية، استناداً إلى مصادر متابعة، الى تأكيد دوره الرئاسي في شأن علاقة لبنان بسوريا في ما يتعلق بملف اللاجئين، على ان تتولى لجان مختصة مع الامم المتحدة والمنظمات الدولية والدول المعنية بملف اللجوء التفاوض في الوقت المناسب.

واجرائياً، أبلغ مصدر عسكري “وكالة الصحافة الفرنسية”، ان “ثلاثة أطباء شرعيين وبموجب اشارة من القضاء العسكري، أخذوا السبت عينات من جثث السوريين الاربعة المتوفين اثناء الاعتقال، لفحصها في المختبرات، بناء على طلب محامين يمثلون اهالي الضحايا، وبناء على مطالبات هيئات ومنظمات حقوقية وانسانية، كي لا يبقى مجال للتشكيك”.

وأعلنت قيادة الجيش احالتها “لغاية السبت 13 موقوفاً سوريا (أوقفوا في عمليات الدهم في عرسال) على القضاء المختص لتورطهم في الاعمال الإرهابية (…) فيما أخلي سبيل 21 آخرين لعدم ثبوت ما يدينهم”.

معركة عرسال

من جهة أخرى، وفيما روج “حزب الله” لدنو الساعة الصفر لاطلاق معركة تحرير جرود عرسال، علمت “النهار” ان الموعد تأجل واعطيت الاولوية لمناطق اخرى في الداخل السوري، منها تدمر، حيث يواجه النظام ومعه الحزب، مقاومة مسلحة شرسة، ادت في الايام الاخيرة الى خسارة الحزب خمسة من مجاهديه، بينهم من اعتبر الاصغر سناً من الذين سقطوا في صفوفه (16 سنة). في هذه الاثناء، كثف الطيران السوري غاراته على المناطق المحاذية لجرود عرسال لقطع الامداد عن المسلحين وتعويض تأجيل العملية العسكرية. وفي هذا الاطار، أفادت معلومات ان مخيماً واقعاً بعد حاجز للجيش اللبناني في المنطقة الفاصلة عن المسلحين قد يشكل عقبة أمام سير المعارك بعد تحذيرات من جهات دولية من تعريض المدنيين المقيمين فيه للخطر، وهو ما يستدعي توخي الحيطة والحذر وخصوصاً قبيل سفر رئيس الوزراء الى واشنطن في 22 من الجاري ومعه وفد وزاري ومالي وعسكري. وتشير مصادر الى ان أي عمل عسكري لمصلحة “حزب الله” حالياً سيشكل عائقا أمام تحقيق نتائج ايجابية من الزيارة الاميركية، خصوصاً ان الاجراءات التي تشدد عليها واشنطن تستهدف الحزب في الدرجة الاولى.

******************************************

افتتاحية صحيفة الأخبار

الحريري: ممنوع على الجيش تحرير الجرود

ليس واضحاً بعد ما اذا كانت المواقف الأخيرة لفريق رئيس الحكومة من الجيش تأتي بايحاء خارجي، سعودي تحديداً، أم بناء لنصائح مستشارين مقربين. لكن الواضح أن استهداف المؤسسة العسكرية يأتي في سياق حملة لارباكها ورسم خطوط حمر أمامها تحول دون مشاركتها في المعركة المرتقبة لتحرير جرود عرسال، أملاً بأن يشكل ذلك إحراجاً لحزب الله

الانقسام حول ملفّ النازحين السوريين والعملية العسكرية التي نفّذها الجيش في عرسال قبل عشرة أيام والعملية العسكرية المرتقبة للجيش السوري وحزب الله في الجرود السورية المحاذية للبنان، باتت ترخي بظلالها على العلاقة بين تيار المستقبل والتيّار الوطني الحرّ، في أول اهتزاز للتفاهم الذي أتى بالعماد ميشال عون رئيساً للجمهورية وسعد الحريري رئيساً للحكومة.

وقد انعكس الانقسام أجواءً سلبية لدى قواعد الطرفين: احتقان لدى العونيين (وفي الشارع المؤيّد للجيش عموماً) من الحملة على المؤسسة العسكرية، سواء من «رجال الحريري» أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي؛ واستياء لدى الجمهور المستقبلي من التخلي عن «ثوابت» دعم «الثورة» السورية عبر إطلاق يد الجيش لتنفيذ عمليات دهم، كما حدث في مخيمين للنازحين في عرسال قبل عشرة أيام.

وفيما يتمسّك التيار الوطني الحرّ بدعم الجيش اللبناني ودعم جهوده في مكافحة الإرهاب، بدت دعوة الحريري قائد الجيش جوزف عون لمناقشته في إجراء تحقيق حول وفاة أربعة موقوفين سوريين في عملية عرسال الأخيرة، من دون دعوة وزير الدفاع يعقوب الصّراف، أشبه بـ«استدعاء»، وانسياقاً خلف الحملة الإعلامية التي تستهدف الجيش ويقودها معارضون سوريون ووسائل إعلامية وجهات سياسية داعمة للمعارضة السورية المسلّحة في لبنان وخارجه. واللافت أن البيان الذي أصدره الحريري قبل يومين ودعا فيه عون إلى السراي، أشار فيه إلى أن مجلس الوزراء اتخذ قراراً بإجراء تحقيق «شفاف» في ما خصّ وفاة السوريين، إلّا أن أكثر من وزير أكّد لـ«الأخبار» أن مجلس الوزراء لم يتخّذ قراراً بهذا الشأن، بل كان طرح من الحريري وجاء ضمن نقاش أوسع تمحور حول ضرورة دعم الجيش في مواجهة التنظيمات الإرهابية، ووافق عليه الوزراء، لكنّه لم يكن قراراً رسمياً.

يريد الحريري صرف الانظار عن دعوات التواصل مع دمشق لمعالجة ملف النازحين

مصادر مطّلعة رأت أن «دعوة قائد الجيش» تهدف الى أمور عدة، من بينها تنفيس الاحتقان لدى جمهور الحريري، وصرف الأنظار عن النقاش الذي اندلع أخيراً حول ملف النازحين السوريين والدعوات التي رافقته للتنسيق مع الحكومة السورية في هذا الشأن. إلا أن الأهم من ذلك كله هو رسم خطوط حمراء أمام الجيش للحؤول دون أي دور له في المعركة المرتقبة لتحرير الجرود ممّا تبقّى من إرهابيين يحتلون عرسال وجرودها. وتحاول أوساط مستقبلية تغطية ذلك كله بالإيحاء بأن حركة الحريري «تهدف الى حماية المساعدات الأميركية والغربية للجيش، لأن هذه الدول تعطي اعتباراً كبيراً لمسألة حقوق الانسان».

في غضون ذلك، كثّفت الطائرات الحربية السورية في اليومين الماضيين ضرباتها لمواقع الإرهابيين على مختلف تصنيفاتهم في جرود فليطة وعرسال، فيما لم يعد خافياً أن الاستعدادات لمعركة الجرود باتت ناجزة، وأن موعد بدء العملية لن يتعدى نهاية الشهر الجاري. وعلمت «الأخبار» أن مفاوضات تجري بين تنظيمي «النصرة» و«داعش» في جرود عرسال لتوحيد الجهود في مواجهة هجوم المقاومة والجيش السوري، ولتنفيذ هجمات ضد الجيش اللبناني، بعد أن فشلت المفاوضات التي تولّاها تنظيم «سرايا أهل الشام» مع «النصرة» لإقناعها بالبحث عن مخارج للتوجّه إلى إدلب، علماً بأن الهجوم من الجانب السوري سيدفع حكماً بالمسلّحين الإرهابيين صوب مواقع الجيش في عرسال ورأس بعلبك والقاع، وهو ما حتّم على الجيش رفع جاهزيته القتالية والاستعداد لأي طارئ.

وفي ملف النازحين، يتوقع أن يقدّم حزب القوات اللبنانية في الجلسة الحكومية المقبلة طرحاً سبق أن عبّر عنه، ويقوم على فكرة عودة النازحين «الموالين» إلى مناطق سيطرة الحكومة السورية، و«المعارضين» إلى مناطق سيطرة المعارضة السورية. ويبدو الطرح من باب المزايدة الإعلامية، إذ إن فرز النازحين بين معارض وموال ضرب من الخيال. ولا تشرح القوات كيف يمكن دفع النازحين «المعارضين» في حال تمّ فرزهم إلى التوجّه نحو مناطق المعارضة، كإدلب مثلاً، التي يتوقّع أن تحصل فيها عملية عسكرية كبيرة في المرحلة المقبلة للقضاءعلى تنظيم «جبهة النصرة»، فضلاً عن أزمة النازحين من إدلب نفسها إلى تركيا، علماً بأن أكثر من إحصاء يؤكّد أن عدداً كبيراً من النازحين في لبنان جاء من محافظتي حمص وحلب والقلمون، وهي كلها تقع تحت سيطرة الدولة السورية، التي تؤكّد دائماً أنها لن تقبل بوساطة أممية لعودة النازحين، بل باتصال رسمي من الحكومة اللبنانية.

وفي المقابل، تكرر مصادر بارزة في تيار المستقبل أن «هذا الأمر مرفوض رفضاً قاطعاً، ولا يمكن أن تقدم الحكومة اللبنانية على الاتصال المباشر» مشيرةً إلى أن «حلّ أزمة النازحين، مهما تأخر، لا يمكن أن يتمّ إلّا بوساطة وضمانات أممية وعودتهم إلى المناطق الآمنة كما ذكرت الوثيقة التي قدّمتها الحكومة اللبنانية إلى المجتمع الدولي في بروكسل قبل أشهر».

من جهة أخرى، من المتوقّع أن يحسم وزير الداخلية نهاد المشنوق، هذا الأسبوع، موعد الانتخابات الفرعية في طرابلس وكسروان بعد لقاء تشاوري مع رئيسي الجمهورية والحكومة، علماً بأن عون يصرّ على إجراء الانتخابات لتثبيت مقعد العميد المتقاعد شامل روكز مكانه في كسروان، فيما يحاول الحريري التهرب من الانتخابات خوفاً من انكشاف المعطيات الانتخابية لواقع تيار المستقبل في مدينة طرابلس، في ظلّ ما يحكى عن تمدّد للوزير السابق أشرف ريفي.

بدورها، أكّدت مصادر القوات اللبنانية أن القوات في انتظار صدور قرار إجراء الانتخابات النيابية الفرعية رسمياً قبل إعلان أي موقف في شأنها. وتقول إنه فور صدور القرار، سيدعو رئيس الحزب سمير جعجع الى اجتماع الهيئة التنفيذية في الحزب لمناقشة القرار ودرس حيثياته، وحينها لكل حادث حديث، علماً بأن الانتخابات الفرعية التي أجريت في الكورة وجزين شهدت تبادلاً في المواقف بين التيار الوطني الحر والقوات، بناءً على اتصالات سياسية جرت حينها، فلم يرشح التيار بديلاً من النائب الراحل فريد حبيب، ولم ترشح القوات بديلاً من النائب الراحل ميشال حلو، وأبقي مقعد الكورة للقوات والنائب فادي كرم ومقعد جزين للتيار والنائب أمل أبو زيد.

(الأخبار)

******************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

هزيمة «داعش» بعد خراب.. الموصل

 

بغداد ــــــ علي البغدادي

وأخيراً.. الموصل حرة وإن مدمرة ولا سيما المدينة القديمة منها، حيث تنتشر أشلاء انتحاريي وانتحاريات «داعش» الذي انهزم وفرّ القليل الباقي من مقاتليه سباحة عبر نهر دجلة حيث لقوا حتفهم.

وبعد 9 أشهر من المعارك التي خاضتها القوات العراقية بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، نفضت المدينة المنكوبة عن كاهلها «نكبة» التنظيم الارهابي بعد 3 سنوات من فرض رؤيته المتطرفة على السكان عقب اجتياح المدينة في 10 حزيران 2014.

فعلى وقع دويّ الانفجارات وسحب الدخان التي تغطي سماء المدينة مجّد رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي اثناء زيارته للموصل، «انتصارات القوات الأمنية باستعادة المدينة من قبضة تنظيم داعش».

ونقل بيان المكتب الإعلامي للعبادي أن«القائد العام للقوات المسلحة وصل مدينة الموصل المستعادة ليبارك للمقاتلين الأبطال والشعب العراقي بتحقيق النصر الكبير».

وبحسب البيان، فإن العبادي اصدر خلال اجتماع موسع عقده مع القادة العسكريين في الموصل «توجيهات بصدد

ادامة الانتصارات والقضاء على عناصر داعش المنهزمة وضرورة بسط الامن والاستقرار في المدينة المحررة وتطهيرها من الالغام والمتفجرات التي خلّفها العدو وحماية المدنيين والنازحين».

وألقى عناصر داعش بأنفسهم في نهر دجلة امس في محاولة للفرار من معركة الموصل بعد تعرضهم للهزيمة على أيدي القوات العراقية.

ونجح رئيس الحكومة العراقية في امتحان استعادة مدينة الموصل التي خسرها سلفه رئيس الوزراء السابق نوري المالكي أمام «داعش» بسبب سياساته المذهبية واسلوب اقصاء وتهميش العرب السنة الذين دفعوا كما اغلب مدنهم ثمنا باهظا دماء ودمارا وتشردا، وهو مسار سيبقى مفتوحا مع وجود مدن اخرى ما زالت تنتظر طرد المتشددين منها في شمال البلاد وغربها.

ويبدو العراق في مرحلة ما بعد داعش بالموصل امام مفترق طرق مابين خارطة طريق لحل مشاكله المتراكمة منذ اكثر من عقد من الزمن، او استمرار الفوضى والخلافات بين الافرقاء السياسيين التي تسهم بتعميق الانقسام المذهبي والعرقي مع وجود ملفات تحتاج الى حل.

وتطفو على واجهة المشهد العراقي تحديات مهمة من بينها قدرة الحكومة العراقية على اعادة دمج العرب السنة في المجتمع المدني مجددا وتأهيل سكان المدن التي خضعت لسيطرة داعش لسنوات نفسيا فضلا عن امكانية تأهيل المدن السنية المدمرة التي سيستغرق وقتا طويلا لإعادتها الى ما كانت في ظل عدم توافر الاموال.

وعانت مدينة الموصل وسكانها التنكيل والقمع على يد تنظيم داعش بعد ان سادت تعاليم قاسية وحملات الاعدام الجماعي والاحكام المتشددة ضد المدنيين، فيما ازال التنظيم المتطرف وحطم ونهب آثارا نفيسة كانت شاخصة منذ قرون طويلة آخرها تفجير المنارة الحدباء التي ارتبط اسم المدينة بها ومسجد النوري الكبير الذي اعلن منه زعيم داعش الفار ابو بكر البغدادي خلافته المزعومة المنهارة على يد القوات العراقية.

ولم تعد هناك اي شواهد على حضارة وتاريخ مدينة الموصل العريقة حيث تحولت المدينة القديمة الى كومة من الركام خصوصا ان تطويق مسلحي تنظيم داعش في المدينة القديمة يبدو انه خطأ جعل غالبية القادة العسكريين العراقيين «ندموا عليه»، كونهم لم يتوقعوا ان يقاوم التنظيم لهذه الدرجة من الشراسة التي جعلت مدينة مثل الموصل نسخة طبق الاصل من المدن السورية كحلب او شبيهة بمدن ليبية مثل سرت.

ووصلت القوات العراقية إلى ضفة نهر دجلة لتكتمل عملية استعادة الساحل الأيمن، اذ قال المتحدث باسم العمليات المشتركة العميد يحيى رسول، في تصريح صحافي امس إن «30 عنصرا من داعش قتلوا وهم يحاولون الفرار سباحةً في نهر دجلة».

وقبيل استعادة كامل المدينة القديمة من تنظيم داعش اعلن قائد حملة الموصل العسكرية الفريق الركن عبد الامير رشيد يار الله في بيان صحافي امس ان «قوات مكافحة الارهاب استعادت منطقة الميدان ووصلت الى حافة نهر دجلة» منوها الى ان «تلك القوات تتقدم باتجاه منطقة القليعات اخر الأهداف لقوات مكافحة الارهاب ولازال التقدم مستمرا».

وأعلن قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت مقتل أكثر من ألف عنصر من تنظيم داعش في قاطع قواته خلال عملية استعادة المدينة القديمة في أيمن الموصل.

وبدأت القوات العراقية بحملة استعادة الموصل في 17 تشرين الأول الماضي بدعم من التحالف الدولي المناهض لتنظيم «داعش» بقيادة الولايات المتحدة ومشاركة نحو 100 ألف من القوات العراقية التي استعادت كل الساحل الأيسر من المدينة في 24 كانون الثاني الماضي ومن ثم بدأت في 19 شباط حملة استعادة الساحل الأيمن.

******************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

كيف ستتعامل طهران مع تفاهم واشنطن – موسكو وهل تعتبر وقف النار جنوب سورية حصاراً لنفوذها؟  – محمد شقير

تترقب الأوساط السياسية في لبنان رد فعل طهران على التفاهم الذي توصل إليه الرئيسان الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين على هامش انعقاد قمة دول العشرين في هامبورغ في ألمانيا ويقضي بتطبيق وقف إطلاق النار بدءاً من يوم أمس في سياق دفع مسار التأسيس لمناطق خفض التوتر في سورية والذي يشمل المنطقة المعروفة بجنوب غربي سورية المحاذية لمثلث الحدود السورية مع العراق والأردن والقنيطرة القريبة من الجولان السوري المحتل. وتسأل ما إذا كان في مقدورها خرق مثل هذا التفاهم الذي يصنف في خانة توفير الضمانات لكل من الأردن وإسرائيل بتحييدهما عن النيران المشتعلة داخل أكثر من محافظة في سورية.

ومع أن الأوساط السياسية نفسها تتجنب الغوص في طبيعة الرد الإيراني، ومن خلاله «حزب الله» على التفاهم الأميركي- الروسي انطلاقاً من تقديرها أن إيران مضطرة لإجراء حسابات أمنية وسياسية دقيقة قبل أن ترسم خريطة لنفسها للتعامل مع هذا التفاهم على رغم أنه يشكل سداً منيعاً أمام تمدد القوات الإيرانية الى هذه المنطقة الحدودية الحساسة من خلال وجودها العسكري عند نقطة الحدود العراقية – السورية.

وتلفت الأوساط هذه الى أن إيران ستجد نفسها محاصرة بتفاهم واشنطن وموسكو الذي من شأنه أن يشل قدرتها على التغلغل في المنطقة الحدودية السورية المتاخمة للأردن ولإسرائيل، إلا إذا أرادت الدخول في مغامرة عسكرية تعتقد أنها تمكنها من أن تقلب الطاولة على هذا التفاهم وبالتالي تعيد خلط الأوراق الأمنية في هذه المنطقة.

لكن الأوساط السياسية تستبعد، حتى إشعار آخر، احتمال لجوء النظام في إيران الى الانتحار، على رغم أن انخراط الجيش الروسي في الدفاع عن نظام الرئيس السوري بشار الأسد ومنعه من السقوط على يد قوى المعارضة في سورية جاء بطلب مباشر من طهران بعد أن عجزت مع حلفائها الذين استقدمتهم من الخارج وأبرزهم «حزب الله» عن توفير مقومات الصمود له.

وتضيف أن إيران وافقت على مضض على التدخل العسكري الروسي في القتال في سورية الى جانب الرئيس الأسد، مع أنها كانت تدرك أن مجرد تدخل موسكو سينتزع منها ورقة التفاوض حول مستقبل سورية، أو على الأقل سيجعل منها القوة السياسية الأقل تأثيراً على مجريات الصراع السياسي والعسكري في سورية.

إلا أنه لم يكن أمام طهران من خيارات عسكرية بديلة تسمح لها برسم حدود لهذا التدخل الروسي في سورية، على رغم أنها لم تشرك في الحلف الدولي لضرب الإرهاب في سورية، إضافة الى أن المنطقة الساحلية من سورية باتت في قبضة القوات الروسية فيما المفاوضات جارية بين أنقرة وواشنطن من أجل خفض التوتر في منطقة شمال سورية، على طول الحدود السورية مع تركيا، والتي ما زالت عالقة بلا نتائج محسومة بسبب عدم حسم الخلاف حول الوضع الكردي في تلك المنطقة.

وبكلام آخر، فإن مجرد التفاهم بين واشنطن وموسكو على وقف النار في جنوب غربي سورية سيؤدي -بحسب هذه الأوساط- الى تراجع النفوذ العسكري لإيران، وحلفائها في اتجاه مناطق حماة ودمشق وريفها. إضافة الى اضطرارها للالتفات الى داخل العراق بعد سقوط الموصل للتعويض عن رسم الحدود للقوى المتنازعة في سورية والذي أدى الى انحسار دورها.

وتعتقد الأوساط هذه أن التفاهم الأميركي- الروسي سيؤدي حتماً الى منع إيران من التواصل مع الأردن من خلال نفوذ جماعة «الإخوان المسلمين» فيها، وهذا ما يدعو الى السؤال ما إذا كان لدى طهران بدائل تتيح لها في حال استخدامها من تجميع أوراق إقليمية تجد فيها قوة للتفاوض على نفوذها في لبنان وسورية.

وفي معرض الحديث عن احتمال تسخين الجبهة في جنوب لبنان، تستبعد الأوساط اللبنانية التفات طهران على الأقل في الوقت الحاضر الى هذه الجبهة لأن مجرد تفكيرها في تغيير قواعد الاشتباك التي يرعاها القرار الدولي الرقم 1701 يستدعي منها التحسب لرد فعل إسرائيل إضافة الى مدى قدرة لبنان على تحمل تداعيات العودة الى تحريك جبهة الجنوب.

جبهة جرود عرسال

فهل ينطبق التريث في إعادة تسخين الجبهة في جنوب لبنان من خلال «حزب الله» على ارتفاع منسوب التسريبات الأمنية التي تتحدث عن أن الأخير حدد ساعة الصفر للبدء بهجوم واسع لتحرير جرود بلدة عرسال البقاعية من المجموعات الإرهابية والمتطرفة وهذا ما يستدعي السؤال من موقف لبنان الرسمي منه.

وفي معلومات خاصة لـ «الحياة»، فإن «حزب الله» يستخدم ورقة التلويح بشن هجوم على المجموعات الإرهابية في جرود عرسال للضغط نفسياً وإعلامياً على هذه المجموعات لإجبارها على إخلاء المنطقة.

وفي هذا السياق كشفت مصادر لبنانية مواكبة للاتصالات التي جرت في السابق مع المجموعات الإرهابية لإخلاء هذه المنطقة قبل أن تتوقف المفاوضات، أن الضغط النفسي والإعلامي الذي يتوخاه «حزب الله» من تحديد ساعة الصفر للبدء بهجومه الصاعق الماحق ضد الإرهابيين، يكمن في معاودة المفاوضات مع هذه المجموعات، وإنما هذه المرة عبر وسيط سوري تربطه علاقة بالنظام في سورية، وأيضاً بجهات قادرة على ممارسة التأثر على الإرهابيين ما يعني أن الوساطة التي كان بدأها محمد رحمة الملقب «أبو طه العسالي» مجمدة حتى إشعار آخر.

وأكدت المصادر نفسها أنه سبق للوسيط السوري الجديد، وهو رجل أعمال، أن قام بدور فاعل أدى الى الإفراج عن راهبات معلولا واستضافهم في منزله في يبرود قبل أن تتوج المفاوضات في الإفراج عنهم.

ورأت أن الضغط النفسي الذي يمارسه «حزب الله» من جهة والذي يتزامن مع تزخيم القصف وهذه المرة من داخل سورية على جرود عرسال يصب في خانة تسريع المفاوضات على نار حامية. وقالت إن لا علاقة للاتصالات التي يجريها مسؤول أمني لبناني بارز (في إشارة الى المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم) بتأمين عودة النازحين السوريين من لبنان الى داخل الأراضي السورية بمقدار ما انها تتصل بإخراج المجموعات الإرهابية من جرود عرسال الى مناطق في سورية تعتبرها آمنة ولا تعرضها للملاحقة من قبل النظام فيها.

أما لماذا تستبعد المصادر عينها لجوء «حزب الله» الى شن هجوم لتحرير هذه المنطقة، في الإجابة عن السؤال ترى أن الأجواء السياسية المحلية ليست مواتية لأي عمل عسكري، مع أن هناك إجماعاً لبنانياً على دحر هذه المجموعات وشل قدرتها على تهديد الاستقرار في البلد.

وتضيف أن «حزب الله» كان أول من دعا الجيش اللبناني الى الدخول الى جرود عرسال وطرد المسلحين منها، لكن قيادته في حينها – اي أثناء ولاية العماد جان قهوجي – لم تأخذ بطلبه واستعاضت عنه بوضع خطة بالتعاون مع الأجهزة الأمنية أدت الى إطباق الحصار على هذه المجموعات ومنعها من تصعيد عملياتها الانتحارية في الداخل.

وتتابع أن نجاح الجيش والقوى الأمنية في تفكيك الخلايا الإرهابية النائمة وفي اعتقال أبرز مشغليها والعناصر المكلفة القيام بعمليات انتحارية كانا وراء التسبب بإرباكها وعدم قدرتها على تنفيذ مخططها التفجير، والآن تتابع الأجهزة الأمنية ملاحقتها لها وتوقيف العشرات من الإرهابيين وهم يستعدون لاستهداف مناطق عدة بتفجير أحزمتهم الناسفة.

التمييز بين النازحين والإرهابيين

لذلك تعتقد المصادر أنه لا بد من التمييز بين المجموعات الإرهابية وبين النازحين السوريين الذين من واجبهم أن لا يكونوا حاضنة لهم، وأن الإغارة الأمنية المفاجئة التي نفذها الجيش على مخيمين للنازحين، وإن كانت حققت نتائجها الأمنية في ضرب الإرهابيين وقوبلت بغطاء سياسي رسمي وشعبي، فإن ما شابها من إشكالات يستدعي التدقيق فيها من خلال إجراء تحقيق شفاف يحدد الظروف التي أدت الى وفاة 4 شبان سوريين أثناء توقيفهم.

وتقول المصادر هذه إنه سيكون لأي هجوم يستهدف جرود عرسال تداعيات سياسية على الداخل اللبناني يمكن أن ينجم عنها توتر سياسي، وهذا ما لا يشجع عليه رئيس الجمهورية ميشال عون في الوقت الحاضر لئلا ينعكس شللاً على البلد فيما الحكومة برئاسة الرئيس سعد الحريري تقوم بكل ما لديها من إمكانات من أجل تحريك العجلة الاقتصادية والإسراع بتنفيذ المشاريع لخلق فرص عمل جديدة للشباب اللبناني ناهيك بتأثيرها السلبي على حركة الاصطياف الناشطة على رغم أنها تقتصر في شكل أساسي على الاغتراب اللبناني.

لقاء الحريري – قائد الجيش

وعليه، فإن لقاء اليوم بين الرئيس الحريري وبين قائد الجيش العماد جوزف عون يأتي في سياق توفير الحماية للمؤسسة العسكرية والقوى الأمنية الأخرى سواء أكانت من الانتقادات التي جاءت رد فعل على مقتل 4 سوريين أثناء توقيفهم أم من بعض الذين يخططون لتجاوز المؤسسات الأمنية مجتمعة وتحميلها أوزار أي رد فعل يقومون به لحسابات إقليمية أو محلية خاصة.

فلقاء الحريري – عون يمكن أن يؤسس لإعادة ترتيب الأوضاع من زاوية التركيز على الحسابات اللبنانية الرسمية على قاعدة تأكيد الأول على توفير الحماية القصوى للمؤسسة العسكرية في موازاة اطلاع الرأي العام على ما سيتضمنه التحقيق الشفاف الذي يجرى حالياً بإشراف القيادة لجلاء ملابسات وفاة السوريين الأربعة وتطويق ذيولها.

كما أنه لا بد من رصد ما سينتهي اليه الاجتماع الوزاري الذي يرأسه الحريري عصر بعد غد الأربعاء للجنة الوزارية المكلفة ملف النازحين والذي يفترض أن يؤدي الى التفاهم على خريطة طريق تتعلق بعودة النازحين على أن يكون عمودها الفقري الأمم المتحدة التي من واجبها أن تأخذ على عاتقها تحديد المناطق الآمنة داخل سورية للبدء بمسيرة عودة النازحين مع توفير كل شروط الحماية والحاجات الضرورية لهم.

وطبيعي أن يؤدي هذا الاجتماع سحب مسألة عودة النازحين أو إعادتهم من السجال الإعلامي والتجاذبات السياسية وحصرها باللجنة الوزارية المختصة باعتبارها الأقدر على التوجه الى الأمم المتحدة والطلب منها وضع خطة مبرمجة تؤمن عودة النازحين لأنه لم يعد في وسع لبنان أن يتحمل أعباء الكلفة الأمنية والسياسية لحجم النزوح بعد أن كان السبّاق في استضافتهم هرباً من الحرب المدمرة في سورية.

فهل يستجيب النظام السوري لطلب الأمم المتحدة في هذا الخصوص بناء لإلحاح الحكومة اللبنانية أم انه سيتصرف على أن هؤلاء النازحين هم الآن خارج التعداد السكاني في سورية، ويحاول أن يغطي موقفه الضمني بفتح مفاوضات بين الحكومتين اللبنانية والسورية وهو يعرف سلفاً أن هذا الطلب موضع خلاف بين اللبنانيين وإن كان يتوخى منه الهروب الى الأمام في مواجهته المرجعية الدولية التي تتمتع بوكالة حصرية لإعادتهم إلا إذا أرادوا العودة بملء إرادتهم ولن يكون أمام لبنان سوى تسهيل انتقالهم الى الداخل.

******************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 قضية النازحين تُهدِّد الحكومة.. وإجتماع في السراي اليوم

بعدما ثبتَ أنّ تعديل قانون الانتخاب الجديد متعذّر، بل مستحيل، إستدار الطامحون إلى هذا التعديل، وأبرزُهم «التيار الوطني الحر»، إلى البحث في تعديل حكومي بهدفِ تغيير وجوه بعض وزرائهم في الحكومة، الأمر الذي قد يدفع أفرقاءَ آخرين إلى البحث في تعديل مماثل، على أمل معالجةِ الملفات الضاغطة والتي ينوء تحتها اللبنانيون؛ من الكهرباء إلى النفايات إلى خطر النزوح وغلاء المعيشة، وصولاً إلى الموازنة وقطعِ حسابها، وسلسلة الرتب والرواتب.

إتصَل رئيس الحكومة سعد الحريري بقائد الجيش العماد جوزف عون السبت ودعاه إلى اجتماع يُعقد ظهر اليوم في السراي الحكومي «لمناقشة التدابير والإجراءات التي ينفّذها الجيش اللبناني للحفاظ على الأمن والاستقرار وملاحقة التنظيمات الإرهابية والتصدّي لها في مختلف أنحاء البلاد».

واللافت في بيان المكتب الإعلامي للحريري أنّه أشار الى أنّ مجلس الوزراء كان قد «أصدر قراراً في جلسته الأخيرة طلب فيها من قيادة الجيش إجراء تحقيق شامل وشفاف في ظروف وفاة عدد من الموقوفين السوريين الذين قُبِض عليهم في الحملة الاستباقية التي شنّها الجيش على الخلايا الإرهابية المتغلغلة في بعض مخيمات النزوح السوري في عرسال مطلعَ الأسبوع الحالي، والتي كانت تخطط لتفجيرات وأعمال إرهابية على الأراضي اللبنانية».

إلّا أنّ المقررات الرسمية التي أذيعَت بعد جلسة الاربعاء الماضي خلت من أيّ ذِكر لمِثل هذا القرار، بل أشارت الى انّ مجلس الوزراء أكّد من ضمن مقرّراته «تقديرَه لدور الجيش وما قام به من عملية استباقية في ملاحقة الارهابيين وعدم تمكينهم من استغلال مخيمات النازحين للقيام بأعمال ارهابية تستهدف أمن اللبنانيين وتهدّد أمن النازحين، وإنّ كلّ صوت يشكّك بصدقية دور الجيش مرفوض. وستُجرى التحقيقات لتثبتَ أنّ الجيش ملتزم التزاماً كاملاً بواجباته القانونية والإنسانية».

وسألت «الجمهورية» بعض الوزراء فأوضَحوا أنه كان هناك توجّه ضمني في مجلس الوزراء نحو هذا الأمر بناءً على العرض الذي تقدَّم به وزير الدفاع.

الصرّاف

وعشية الاجتماع في السراي الحكومي، قال وزير الدفاع يعقوب الصرّاف لـ«الجمهورية»: «إنّ حملات التشكيك بالجيش اللبناني ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، والذين يعتقدون انّهم بذلك سيقلّلون من الدعم للجيش فهم مخطئون جداً، والجيش مستمر في القيام بكل مهماته، وليس مستمراً فقط في معركته ضد الارهاب، على رغم من كلّ ما قيل ويقال، وعلى رغم حملات تجنّي البعض عليه».

وأكد الصرّاف من جهة ثانية «أنّ التحقيقات في وفاة الموقوفين السوريين الاربعة سارية»، مشيراً إلى أنّه «لم يقُل أحد إنّهم نازحون أم غير نازحين، إلى حين انتهاء التحقيقات مع جميع الموقوفين».

إلى مَعلم مليتا

في غضون ذلك، لم تمرّ زيارة طلّاب الكلّية الحربية في لبنان إلى معلم مليتا السياحي في الجنوب والتابع لـ«حزب الله» مرور الكرام، بل ظلت تتفاعل وأصداؤها تتردّد في كلّ مكان.

وفي هذا الصَدد قال مصدر أمني لـ«الجمهورية» إنّ «ما حصَل هو أمر روتيني يأتي في إطار برنامج الزيارات التي يقوم بها طلّاب الكلية الحربية للمعالم التراثية والأثرية اللبنانية، وفقاً لبرنامج يوضَع بداية كلّ عام ويَشمل المناطق اللبنانية كافة، فضلاً عن أنّ المَعلَم يقدّم فكرة واضحة عن قتال «الغيريللا»، وبالتالي فإنّ الزيارة هي من باب العلم العسكري».

وأضاف: «إنّ الزيارة الى معلم مليتا ليست للمرّة الاولى بل هي للسنة الثانية على التوالي، لمَعلَم يمثّل حقبةً أساسية من تاريخ لبنان المعاصر، وبالتالي فإنّ طلّاب الكلية الحربية لم يكونوا في ضيافة أيّ جهة حزبية».

حمادة

لكنّ الوزير مروان حمادة قال لـ«الجمهورية»: إنّ الزيارة «كانت خطأً كبيراً ولو حاوَلوا تغليفَها بأنّها زيارة لمتحف، وقد قلتُ بصراحة لزميلي وزير الدفاع على هامش جلسة مجلس الوزراء: ماذا لو دعاك حزبٌ آخر الى زيارة مخيّماته ولو الكشفية؟». وأضاف: «نُميَ إليّ أنّ هذا الموقع هو الذي استشهد فيه النقيب الطيّار الشهيد سامر حنا…»

سعَيد

وقال النائب السابق الدكتور فارس سعيد لـ«الجمهورية»: «هي زيارة مفاجئة، لقد فاجأت دوائر القرار اللبناني والعربي والدولي، لأن ليس هناك أيّ عادة أن تزور الكلية الحربية معالم حزبية.

ففي ذروةِ الحرب الأهلية عندما كان الرئيس بشير الجميّل قائد «القوات اللبنانية»، لم تزُر الكلّية الحربية المجلسَ الحربي في منطقة الكرنتينا من أجل أن تتعلّم فنّ القتال، وبالتالي هذه الزيارة فاجأت الجميع ولا تَخدم طبعاً المؤسسة العسكرية التي انتزَعت شرعية دولية من خلال قتالها على الحدود في وجه الإرهاب.

فعلى الجيش وقيادته تصحيح هذه الصورة لأنّ الشرعية الوطنية التي يتمتّع بها الجيش اللبناني والشرعية الدولية التي هي معطاة اليوم للجيش اللبناني يجب أن لا تُمَسّ ويجب ان تبقى صورة الجيش ناصعة البياض».

وعن تداعيات هذه الزيارة على المساعدات العسكرية الدولية، ولا سيّما منها الاميركية، فيما تستعدّ الإدارة الاميركية لفرض رزمةِ عقوبات جديدة على «حزب الله»، قال سعيد: «وضع الكلية الحربية تفصيل في موقع الجيش في الحياة الوطنية.

الجيش هو شريك القوات الدولية في جنوب الليطاني لتنفيذ القرار الدولي 1701 وهو شريك الميليشيات على الحدود الشرقية. هذا شيء لا يخدم المؤسسة العسكرية ولا نرضى للجيش اللبناني الذي يتمتع بشرعية لبنانية ووطنية وهو حليف ايضاً لجيوش الشرعية العالمية في مواجهة الارهاب وفي مواجهة الإسرائيلي، بأن يكون شريكاً للميليشيا».

تعديل وزاري

على صعيد آخر، علمت «الجمهورية» من مصادر موثوقة أنّ فكرة مطروحة في أوساط «التيار الوطني الحر» تتمحور حول إمكان إجراء تعديل وزاري يطاول بعضَ الوزراء المحسوبين على «التيار».

وفيما سبقَ للنائب آلان عون أن تحدّث قبل أيام عن احتمال إجراء تعديل وزاري جزئي بين وزراء «التيار»، فإنّ مصادر في «التيار» أكّدت بدورها وجود هذه الفكرة «إلّا أنّها ليست ناضجة حتى الآن».

وإذ أشارت هذه المصادر الى وجود بعض التفاصيل والخلفيات الدافعة الى هذا التعديل، إلّا أنّها قالت: «حتى الآن لا شيء محسوم، لكن هناك فكرة ما زالت قيد الدرس ويمكن ان تنضج ويمكن لا، فلنترُك الامور الى اوقاتها». وأوضحت «أنّ الدافع الاساس الى هذه الفكرة هو انّها قد تنسجم مع السعي الى تفعيل إنتاجية الحكومة، وإذا كانت هذه الفكرة تصبّ في خدمة التفعيل فمِن الطبيعي ان يُصار الى اتّخاذها بلا تردّد».

لكنّ المصادر نفسَها تحدّثت عمّا سمَّتها «تفاصيل أُخرى» تُعتبر دافعاً إلى اقتراح التعديل الوزاري الذي يطاول وزراء «التيار»، وفضَّلت عدم الدخول في تفصيلها أو تحديد أسماء الوزراء المرشّحين للاستبدال.

إلّا أنّ مصادر أُخرى رجّحت «أن يكون النقاش الجاري في أوساط «التيار» والتحفّظات عن أداء الوزراء واعتبار انّهم لم يكونوا في مستوى الطموحات، هو من بين الاسباب الدافعة الى هذه الخطوة».

ملفّ النازحين

إلى ذلك، ظلّت قضية عودة النازحين السوريين مادةً دسمة للنقاش السياسي وسط استمرار الانقسام في النظرة الى طريقة عودتهم بين معسكرَين: معسكر يرى عودتهم الى المناطق الآمنة في سوريا من بوّابة الامم المتحدة، ومعسكر يدعو الى الاتصال مع دمشق مباشرةً لتأمين هذه العودة.

ومِن المقرّر ان يُطرح ملفّ النزوح السوري في اجتماع اللجنة الوزارية المكلّفة البحث في شؤون النازحين السوريين الذي سيُعقد بعد غدٍ الأربعاء في السراي الحكومي.

واستَبعدت مصادر وزارية أن تُحقّق اجتماعات هذه اللجنة أيَّ خرقٍ، وقالت لـ»الجمهورية»: «إنّ ملف النازحين أصبح اكبرَ مِن قدرة لبنان على اتّخاذ موقف في شأنه، وإنّ إثارتَه لم تكن إلّا أرباكاً في أداء السلطة بعد عملية عرسال الأمنية، ونوعاً من المزايدات».

واستَبعدت المصادر «أيّ حلّ قريب لملفّ النزوح، في اعتبار أنّ هذه الأزمة شائكة ومرتبطة بحلّ الأزمة السورية الذي لم تتّضِح معالمُه حتى الساعة، وكذلك مرتبطة بالسياسة الدولية».

وكان وزير المال علي حسن خليل قد أكّد «أنّ المصلحة الوطنية اللبنانية تقتضي وجوبَ التواصل مع الحكومة السورية لحلّ أزمة النازحين». فيما دعا رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد الحكومة الى الكفّ «عن بعض الدلع والمزاح في مقاربة المسائل الكبرى العالقة»، وشدّد على «ضرورة مقاربة ملفّ النزوح السوري بشجاعة وحزم، من دون الرجوع إلى بعض الجهات لطلب الإذن في التواصل المباشر مع حكومة سوريا»، واعتبر أنّ «الرهان على الأمم المتّحدة في هذا الملف هو تسويف لا طائل منه».

آلية التعيينات

وفيما يعود مجلس الوزراء الى الانعقاد بعد غدٍ الأربعاء في السراي الحكومي، بَرزت مشكلة إلغاء آلية التعيينات المعتمدة في الحكومة منذ سنوات عدة، تعود الى حكومات ما بعد «تفاهم الدوحة»، بحيث أنّه لا يُقرّ أيّ تعيين في مجلس الوزراء من دون المرور بثلاثية الوزير المختص ووزارة التنمية الإدارية ومجلس الخدمة المدنية بحيث يفسح المجال أمام عدد كبير من المتنافسين لبلوغ المركز الشاغر.

وذكرَت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» أنّ هذا الطرح الوارد في البند 20 من جدول أعمال الجلسة تحت عنوان «إعادة النظر في آلية التعيينات» من دون أيّ وثيقة أو اقتراح بديل، سيثير نقاشاً حامياً، خصوصاً أنّ مِن بين وزراء اليوم مَن ساهمَ في وضعِ هذه الآلية التي اعتمِدت لسنوات خَلت، ما يَدفع الى توقّعِ انقسامٍ وزاري حول هذا البند مخافة التفَلّتِ من أيّ قيود في التعيينات الإدارية.

وإلى هذا الملف، سيتجدّد خلال الجلسة البحثُ في بندي «إنتاج الطاقة من الريح» وإعادة النظر في «الرسوم الخاصة بالموارد البترولية في المياه البحرية» الذي أرجئ بتُّه الأسبوع الماضي في انتظار عودة وزير الطاقة من الخارج.

ولم يُعرف بعد ما إذا كان أحد سيثير ملفّ بواخر الكهرباء الذي أحيلَ إلى المديرية العامة للمناقصات، وسط جدلٍ حول مهمتِها وعمّا إذا كانت ستفرض البحثَ في دفتر الشروط الذي يشكّك به وزراء «القوات» وحركة «أمل» و«الحزب التقدمي الإشتراكي» و»حزب الله»، من أساسه، أو الإشراف على فضّ العروض المالية حسب ما يطالب وزراء «التيار الوطني الحر» وتيار «المستقبل».

السياسة تتحكّم بالنقابات

نقابياً، أثبتت القوى السياسية المشاركة في السلطة قدرتَها مرّةً جديدة على التحكّم بالمفاصل الحسّاسة في المجتمع، من خلال نجاحها في إحداث تغيير جذري في نقابة المعلّمين في المدارس الخاصة، عبر هزيمةِ النقيب السابق نعمة محفوض، وتأمين فوزِ نقيبٍ جديد على رأس لائحةٍ تقاسمَت مقاعدَها الأحزاب والقوى السياسية.

وقد أسفرَت نتائج الانتخابات أمس عن فوز رودولف عبود على رأس لائحة دعَمها كلّ من: «التيار الوطني الحر»، «حركة «أمل»، «القوات اللبنانية»، و«حزب الله» وتيار «المستقبل».

وبعيداً من التداعيات المحتملة على ملفّ سلسلة الرتب والرواتب، وما إذا كان إبعاد محفوض، يؤشّر إلى تغييرات في نهج التعاطي مع هذا الملف أم لا، فإنّ التساؤلات المطروحة تتعلّق بمدى قدرة النقابات والجمعيات والمنظمات الأهلية على التحرّك وتقرير مصيرها، ما دامت القوى السياسية تمسِك بخِناقها، كما أثبتَت انتخابات نقابة المعلمين.

 

******************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

قلق سياسي من اهتزاز التسوية: تفاقم الملفّات الخلافية

قائد الجيش في السراي اليوم لجلاء «ملابسات «الموقوفين».. واتجاه لنسف آلية التعيينات في مجلس الوزراء

تسود في الأوساط السياسية والأمنية أجواء حذر وترقب حول مسار «الملفات الساخنة»، قبل ساعات قليلة من جلسة مجلس الوزراء المرتقبة في السراي الكبير، وقبل نحو 12 يوماً من زيارة الوفد الحكومي – العسكري – الاقتصادي إلى الولايات المتحدة، والموعد المحدد للرئيس سعد الحريري مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض.

ومرد الحذر، وفقاً للأوساط هذه، يكمن في الخلافات المحيطة بالملفات سواء أكانت تتعلق بالنازحين السوريين، او تداعيات العمليات العسكرية والأمنية في عرسال، حيث فجر عدد من «الارهابيين» أنفسهم بوجه وحدات الجيش، وما احاط من موت بعض الموقوفين قيد التحقيق، او ملف التعيينات، بعدما قفزت قضية تلفزيون لبنان إلى الواجهة مجدداً، والتباينات القوية حول عدم نشر الموازنة، قبل إجراء قطع حساب، عملاً بالمادة 87 من الدستور، ومفادها أن حسابات الإدارة المالية النهائية لكل سنة يجب ان تعرض على المجلس ليوافق عليها قبل نشر موازنة السنة الثانية التي تلي تلك السنة. وربطاً سلسلة الرتب والرواتب، التي تواجه مأزق التمويل، مع العلم ان لائحة التوافق النقابي (ائتلاف احزاب السلطة) اطاحت بالنقابي المخضرم نعمة محفوض لمصلحة المرشح العوني رودولف عبود، الذي اصبح نقيباً لمعلمي المدارس الخاصة، باحتفال في التيار الوطني الحر، سبقه سجال حول «الغوغائية» بين الوزير جبران باسيل والنقابي محفوض، فبعد ان وصف باسيل فوز لائحة عبود بأنه نهاية «زمن الغوغائية في النقابة» رد محفوض: زمن نقابة المعلمين هو زمن العمل النقابي الشريف في ظل الغوغائية السياسية الشعبوية التي تعملون بها.

ودخل الحزب الاشتراكي على الخط عندما تخوف من التمهيد «لعصر عنوانه الأساسي مصادرة قرار النقابات وتحويلها لمحميات حزبية وفئوية وطائفية» ووصف رئيسه النائب وليد جنبلاط «بالمعيب» وقوف جميع الأحزاب، باستثناء الحزب الاشتراكي ضد النقابي المميز محفوض.

آلية التعيينات

في هذه الاثناء، يعود مجلس الوزراء إلى الاجتماع الأربعاء المقبل، في السراي الحكومي، للبحث في جدول أعمال عادي إداري ومالي مؤلف من 60 بنداً، يتصدره موضوع آلية التعيينات الإدارية، والذي سيكون نجم الجلسة، بحسب ما اشارت «اللواء» وذلك لاستكمال النقاش الذي بدأ في الجلسة الماضية حول الآلية المفترض اتباعها في التعيينات الإدارية والدبلوماسية المتعثرة عند شرط المداورة، وهو النقاش الذي لم يصل الى نتيجة الاسبوع الماضي، نتيجة تباين الآراء بين مكونات الحكومة حول ما اذا كان يفترض اتباع الآلية المعتمدة من قبل الحكومات المتعاقبة منذ العام 2010، أم اعتماد آلية جديدة، ام تركها اختيارية للوزير المعني.

وأوضحت مصادر وزارية أن الآلية السابقة كانت تقضي بطرح الوزير ثلاثة أسماء للتعيين، يتم اختيارهم بواسطة مجلس الخدمة المدنية ووزارة تنمية الشؤون الإدارية، ويختار مجلس الوزراء واحداً منها، ولو باتفاق سياسي مسبق بين مكونات الحكومة، لكن وزير الخارجية جبران باسيل اقترح في الجلسة الأخيرة تجاوز الآلية المتبعة، وأن تكون آلية التعيين اختيارية للوزير، اي يمكن ان يلتزم بها او لا يلتزم وفق ما يراه مناسباً، وهو ما ايده فيه وزراء تيار «المستقبل» نظراً لوجود مراكز ادارية عدّة تهم «التيار الوطني الحر» و«المستقبل» يفترض البت بها سريعاً خلال ولاية الحكومة الحالية، لكن الوزير ملحم رياشي، رفض القاء الآلية، في حين طلب الوزير محمّد فنيش ادراجها على جدول الاعمال لمناقشتها.

وفي تقدير وزراء «القوات اللبنانية» انه يجب ان تكون هناك معايير واضحة تنطبق على كل المرشحين للتعيين، وان يجري احترام هذه المعايير من قبل كل الاطراف بغض النظر عن الآلية المتبعة، وليس ان يتم تعيين احد الاشخاص كيفما كان بناء لاقتراح من الوزير المعني ويمر التعيين في مجلس الوزراء.

وبحسب المصادر الوزارية، فإن الامر بحاجة الى توافق سياسي حول الآلية قبل الشروع في التعيينات، وهو متروك للنقاش سواء داخل الجلسة او خارجها، حيث يتوقع ان تجري اتصالات بهذا الشأن خلال اليومين المقبلين، مع العلم بأن فريقاً وزارياً وازناً يصر على الاستمرار في اتباع الآلية المعتمدة، عبر عنه وزراء حركة «امل» وحزب الله وآخرون.

وعلم ان المجلس يناقش عرض وزارتي الطاقة والمياه والمالية انتاج الكهرباء من طاقة الرياح المؤجل من الجلسة السابقة، ومشروع لتعديل دفتر الشروط دورة التراخيص في المياه البحرية ومشروع مرسوم يرمي الى تعديل بعض الانظمة والقواعد المتعلقة بالانشطة البترولية في المياه البحرية وهي بنود تم ارجاؤها بسبب غياب وزير الطاقة والمياه سيزار ابي خليل.

وفي حال تم الغاء الآلية، وهو ما يرجح، فإن أحد أبرز ضحاياه، سيكون تأخير تعيين مجلس ادارة تلفزيون لبنان وبالتالي تمديد ازمة التلفزيون حيث كان الوزير المعني قد اقترح ثلاثة اسماء من بين 17 مرشحاً تمت غربلتهم من قبل وزيرة التنمية الادارية والاعلام باشراف مجلس الخدمة.

ملف النزوح

باستثناء مهرجان الحزب السوري القومي الاجتماعي في ذكرى رحيل مؤسسه انطون سعادة الذي كان فرصة او مناسبة لقادة احزاب الثامن من آذار للتأكيد على وجوب التنسيق مع دمشق لانهاء ملف النزوح السوري في لبنان، لم يطرأ اي تطور جديد على هذا الملف، بانتظار اجتماع اللجنة الوزارية المعنية بشؤون النازحين عند الخامسة من بعد ظهر الاربعاء، في السراي الكبير، واستدعاء الرئيس الحريري لقائد الجيش العماد جوزف عون اليوم للبحث معه في تداعيات مداهمات الجيش لمخيمات النازحين في جرود عرسال، وما يتصل بالتحقيقات التي تجريها القيادة لظروف وفاة عدد من السوريين الذين اوقفوا في هذه المداهمات، في ظل الحاح الدول المانحة لمعرفة ما الذي حدث بخصوص وفاة موقوفين سوريين.

ولئن اراد الرئيس الحريري من وراء دعوة العماد عون للاجتماع به اقفال هذا الموضوع، من خلال وضع الامور في نصابها الصحيح، وتوضيح كل ما ألتبس حيال ظروف وفاة الموقوفين السوريين الاربعة، والتأكيد، بالتالي، بأن النازحين السوريين هم شركاء في مكافحة الارهاب وكشف وملاحقة الخلايا الارهابية المتغلغلة في بعض المخيمات في عرسال، فقد كان اللافت للانتباه، ان الخطوة التي اراد منها الرئيس الحريري تأكيد دعمه للجيش ولقيادته، والثناء على تضحياته في مواجهة الحرب على الارهاب، قوبلت بحملة مضادة، لم تكن بعض الاجهزة الاعلامية التابعة لـ «للتيار الوطني الحر» بعيدة عنها، بما يؤشر الى بداية اهتزاز للتسوية السياسية التي انتجت مجيء الرئيس عون لرئاسة الجمهورية، او بداية تغيير في المواقف، بحسب الوزير غطاس خوري.

واللافت ان الحملة اتخذت منحيين:

الاول: اعتبار استدعاء الرئيس الحريري لقائد الجيش سابقة دستورية، اذ لا يجوز لرئيس الحكومة استدعاء موظف الا بعلم وزيره، مشيرة الى ان صمت وزير الدفاع يعقوب الصراف من خطوة الحريري «مريب».

الثاني: ان الكلمة الفصل بكل ما يعود للتدابير والاجراءات التي ينفذها الجيش للحفاظ على الامن والاستقرار في البلاد، تعود لرئيس الجمهورية، بصفته القائد الاعلى للقوات المسلحة، انطلاقاً من المادة 52 من الدستور، بحسب وزير العدل سليم جريصاتي لمحطة O.T.V الناطقة بلسان التيار العوني.

ومهما كان من أمر، فإن بعض المصادر المطلعة لا تستبعد ان يتطرق اجتماع الحريري، عون الى المعلومات التي تتحدث عن احتمال اقتراب موعد بدء معركة انهاء وجود المسلحين من تنظيمات «داعش» و«النصرة» في جرود عرسال، استناداً الى التطورات الميدانية التي تحصل على الحدود اللبنانية – السورية، والتي اختصرها مراقبون ميدانيون بـثلاثة:

1 – بدء الطيران الحربي التابع للنظام السوري شن سلسلة من الغارات على مواقع المسلحين في الجرود، والتي بلغت في يوم واحد امس عشر غارات على منطقة الكسارات في جرود عرسال.

2 – القصف المدفعي اليومي للجيش للمسلحين في الجرود والذي يهدف الى تعطيل تحركهم، ومنعهم من القيام بأي مبادرة لهجوم على مواقع الجيش.

3 – معلومات عن ان حزب الله انهى استعداداته لمعركة الجرود، وانه استقدم تعزيزات لهذه الغاية، فضلاً عن ان ساعة الصفر اصبحت قريبة جداً.

ورغم الاعتقاد السائد، بأن اي معركة لانهاء وجود المسلحين، لا بد ان تتم بتنسيق بين الجيشين اللبناني والسوري، لاحكام القبضة عليهم، لا سيما وان الجبهة داخل الحدود السورية صعبة ووعرة، فإن مشاركة حزب الله في هذه المعركة، غير مرحب بها أقله من جانب تيار «المستقبل» والقوات اللبنانية اللذين يعتبران ان هذه المهمة تعود للجيش اللبناني حصراً، من منطلق ان السلاح يجب ان يكون للشرعية اللبنانية وحدها.

******************************************

افتتاحية صحيفة الديار

عون يحمل للحريري نتائج التحقيق.. وهذا ما سيسمعه

عماد مرمل

لعل أغرب ما حصل بعد العملية الاستباقية النوعية التي نفذها الجيش في بعض مخيمات عرسال هو ان «الفرع» طغى على «الاصل»، والتفاصيل ابتلعت الجوهر، بحيث صارت «الآثار الجانبية» للعملية، أهم بالنسبة الى البعض، من الانجاز النوعي الذي تحقق وأدى الى احباط هجمات ارهابية.

غاب الانتحاريون الذين فجروا انفسهم بالعسكريين عن المشهد ليحل مكانهم الاختصاصيون في جلد الذات، وسقطت عمدا من التداول الاحزمة الناسفة والمتفجرات المكتشفة ليتم اختزال الضربة الوقائية بمقاربات جزئية لا تغطي كل زوايا الصورة.

ربما تكون قد وقعت أخطاء خلال مداهمة مخيمات عرسال او اثناء التحقيق مع الموقوفين، لكن طريقة تناولها والاضاءة عليها تنم عن خطيئة بحد ذاتها.

بين التصويب على الجيش وتصويب أدائه فارق كبير، وما حدث هو الخلط بين الامرين، فاصيبت المؤسسة العسكرية بـ «نيران صديقة» في الظهر الذي يُفترض ان يكون محميا لا مكشوفا، خصوصا ان المعركة تخاض ضد ارهاب شرس يمكن ان يستفيد من اي خلل، للتسرب والتسلل في هذا الاتجاه او ذاك.

والمفارقة، ان هناك من بادر الى اصدار احكام قاسية على الجيش، قبل انتهاء التحقيق في ملابسات ما جرى واتضاح الحقائق، علما انه حتى لو تبين ان هناك تجاوزات ارتكبت في سياق المداهمة او بعدها، فان الحكمة والمصلحة تستوجبان معالجتها بمسؤولية واتزان، على قاعدة استخلاص الدروس المطلوبة ومحاسبة الافراد المرتكبين حصرا، من دون التعميم الذي يشمل المؤسسة ككل.

ولعله من المفيد الاشارة الى ان أهم الجيوش في العالم واكثرها تطورا وتنظيما ترتكب اخطاء في سياق اعمالها العسكرية، واحيانا تكون كلفتها مرتفعة جدا، وليس ادل على ذلك مما ارتكبته مرارا قوات التحالف الدولي في سوريا والعراق، وكذلك القوات الروسية احيانا.

واخطر ما في الحملة التي استهدفت الجيش، انها أوحت بان هناك من تعمد افتعال الضجيج وتضخيم الثغر المفترضة لمحاولة تكبيل المؤسسة العسكرية وتقييد تحركاتها ضد الارهابيين، سواء في مخيمات النزوح او في خارجها، وهو الامر الذي تنبهت له اليرزة وقررت مواجهته على طريقتها، من خلال قرارها بالمضي في حربها الاستباقية على الارهاب، في كل مكان وزمان ضروريين، وبالتالي عدم التأثر بالتشويش الذي تعرضت له.

لا يعني ذلك باي شكل من الاشكال ان المطلوب قمع حرية التعبير ومنع توجيه النقد للمؤسسة العسكرية، تحت شعار «لا صوت يعلو فوق صوت المعركة»، إلا انه من الضروري في الوقت ذاته عدم استبدال النقد الصحي بقنابل صوتية او دخانية، من شأنها ان تشوش على الجهد الذي يبذله الجيش في مواجهة الخطر التكفيري الذي يهدد لبنان، لا سيما في هذا التوقيت الدقيق.

وفيما تولت مديرية حقوق الانسان في الجيش التحقيق في بعض الظروف الملتبسة التي واكبت عملية مخيمات عرسال، استنادا الى محاضر موثقة وتقارير الطب الشرعي وإفادات شهود وشهادات عسكريين… يلتقي الرئيس سعد الحريري في السراي الحكومي، اليوم، العماد جوزيف عون الذي يُرجح ان يسلم رئيس الحكومة نتائج هذا التحقيق، علما ان الحريري كان قد استوضح خلال اتصال هاتفي مع عون ملابسات العملية، متمنيا عليه اجراء التحقيق الضروري، فابلغه قائد الجيش بان المؤسسة العسكرية باشرت فيه.

وتفيد المعلومات ان التحقيق توصل الى قناعة بأن وفاة اربعة موقوفين من السوريين لم تحصل نتيجة التعذيب وانما بفعل حالات مرضية.

ووفق اجواء القيادة العسكرية في اليرزة، ليس لدى الجيش ما يخفيه او يخاف منه، وإذا تبين بموجب التحقيق ان عناصر ارتكبوا اخطاء فردية في التصرف اثناء تنفيذ العملية الاستباقية او خلال استجواب الموقوفين، فهم سيخضعون الى المساءلة والمحاسبة تبعا للآليات المعتمدة، ولا حرج في ذلك.

موقف الحريري

ولكن، ما هي حقيقة موقف الحريري من عملية الجيش والانعكاسات التي افرزتها، وهو المحاط باعتبارين: الاول حرصه على استمرار العلاقة الجيدة مع رئيس الجمهورية ميشال عون المعروف بصلته الوثيقة في القيادة الحالية للجيش، والثاني حرصه على مراعاة خصوصية بيئته وحساسيتها لا سيما ان هناك في داخلها من ينتظره عند الكوع لاستغلال دعساته الناقصة في الحسابات الانتخابية.

يقول مصدر مقرب من الحريري لـ «الديار» ان التحقيق الشفاف في حقيقة ما جرى اثناء مداهمة مخيمات عرسال وبعدها، يشكل افضل حماية للجيش وحصانة له، لافتا الانتباه الى ان امرا مماثلا حصل قبل سنوات عندما أدى اطلاق النار من قبل عسكريين الى سقوط مدنيين في منطقة كنيسة مار مخايل، حيث تشكلت لجنة تحقيق وجرى اتخاذ عقوبات بالعناصر المخالفة وطوي الملف عند هذا الحد.

ويضيف المصدر الوثيق الصلة بالحريري: ليس مطلوبا ان تكون هناك ادانة للجيش، وانما يجب التأكد من ضبط ايقاعه وسلوكه على ايقاع القوانين والانظمة المرعية الاجراء، وبالتالي فان الحملة على الجيش، وبمعزل عن حقيقة خلفياتها وابعادها، ستتراجع حين تُسحب الذرائع منها وتظهر الحقيقة التي يجب الركون اليها، حنى لو كانت صعبة.

ويشير المصدر الى ان ظهور الحقيقة والعمل بمقتضاها بناء على تحقيق نزيه انما يحميان المؤسسة العسكرية ويعززان موقعها امام اللبنانيين والمجتمع الدولي، مشددا على ان الغاية هي تحديد التجاوزات والاخطاء التي ربما وقعت ومحاسبة المسؤولين عنها تحديدا، الامر الذي من شأنه ان يجفف ينابيع الاستغلال السياسي والاعلامي لما حدث، وان يخدم سمعة الجيش ومصداقيته ويُمتن الثقة الداخلية والخارجية فيه.

ويدعو المصدر الى ابقاء ملاحظات الحريري على سلوك بعض عناصر الجيش اثناء تأديتهم المهمة الاخيرة، ضمن اطارها الموضعي والموضوعي، وعدم البناء عليها للوصول الى استنتاجات سياسية ليست في محلها، مؤكدا انه لولا الغطاء السياسي والسني الذي سبق ان منحه الحريري للمؤسسة العسكرية، ولا يزال، ما كان الجيش ليستطيع ان يحقق انجازات نوعية سواء في منطقة عرسال او في طرابلس سابقا.

ويشدد المصدر اللصيق بالحريري على ان خيار رئيس الحكومة حاسم في وجوب مواجهة الارهاب والتطرف والتمسك بالاعتدال والاستقرار، وهو ليس في صدد التخلي عن هذه الثابتة الوطنية، مع تشديده في الوقت ذاته على ضرورة ان يبقى أداء الجيش متقيدا بالاصول، وهذا ما سيبلغه لعون خلال اجتماعه به.

اما بالنسبة الى ملف النازحين السوريين، فان المصدر البارز في «بيت الوسط» يرى انه ما من مشكلة في ان يتولى المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم التواصل مع الجانب السوري للتنسيق في مسائل تتعلق بالنازحين، لافتا الانتباه الى ان ابراهيم يزور دمشق باستمرار في سياق مهام امنية وبالتالي لا اعتراض على قناة الاتصال هذه ما دامت امنية – تقنية، اما الترتيبات والاتفاقيات السياسية لمعالجة ملف النازحين فهي مرفوضة كليا.

ويستغرب المصدر المحيط بالحريري كيف ان حلفاء دمشق لم يطرحوا بتاتا مسألة التواصل مع النظام السوري، طوال الاشهر السابقة من عمر الحكومة الحالية، ثم إذا بهم يستفيقوا فجأة على هذا الطرح الآن، واضعا هذه الصحوة المفاجئة في اطار محاولة مساعدة النظام للامساك بورقة النازحين في لبنان.

وينبه المصدر المقرب من الحريري الى ان التفاوض المباشر مع الحكومة السورية سيعقد ملف النازحين ولا يسهل حله، لافتا الانتباه الى ان 80 بالمئة من النازحين المقيمين في لبنان هم من معارضي النظام، وليسوا مستعدين للعودة من خلاله.

ويعتبر المصدر ان الامم المتحدة هي المعنية، لاسباب موضوعية وعملانية، بالمساهمة في اعادة النازحين الى سوريا، وإذا اراد ممثلها ستيفان دوميستورا محاورة النظام في هذا الشأن فهو حر. ويضيف: على البعض ان يدرك ان لبنان لا يستطيع ان يفتح على حسابه في هذه القضية المعقدة.

ولكن المصدر يستبعد ان يؤدي الانقسام الداخلي حول مقاربة اشكالية العلاقة مع سوريا الى تفجير الحكومة التي سبق لها ان مرت في اختبارات وتحديات لا تقل صعوبة، الا انها تمكنت من عبورها بسلام.

مناعة الجيش

وهل من انعكاس محتمل للحملة التي تعرض لها الجيش خلال الايام الماضية، على استراتيجيته المعتمدة في محاربة الارهاب وملاحقة مجموعاته المتغلغلة في بعض مخيمات النازحين السوريين؟

يبدو ان هذه الحملة تركت مفعولا عكسيا لدى قيادة الجيش التي استشعرت وجود نيات خبيثة خلف بعض الاصوات الاعتراضية، ما زادها اصرارا على المضي في الحرب الوقائية، المصحوبة بالضوابط الضرورية. وقد سُجل في الساعات الماضية حصول اكثر من مداهمة عسكرية لأهداف مشبوهة، في دلالة على تمسك الجيش بالمسار الذي يسلكه.

وربما ليس أدل على نية الجيش مواصلة معركته ضد الارهاب، من بيت الشعر الذي ردده احد كبار الضباط امام سامعيه: «أفي كل يوم تحت ضِبني شويعر.. ضعيف يقاويني قصير يطاول».

وتؤكد مصادر عسكرية لـ «الديار» ان الجيش لم يتأثر بكل الضغط المعنوي الذي تعرض له، وهو مصمم على الاستمرار في مداهمة اي مخيم للنازحين السوريين، متى وجد ان هناك خطرا ينبغي التصدي له، لحماية لبنان واستقراره الداخلي.

وتستغرب المصادر ان يتجاهل المتحاملون على الجيش واقعة وجود اربعة انتحاريين مزنرين بأحزمة ناسفة وتفجير انفسهم بين العسكريين والمدنيين، اضافة الى ضبط كمية من الاسلحة والمتفجرات، متسائلة عن كيفية القفز فوق هذه الوقائع في معرض مراجعة مسار العملية العسكرية التي نفذها الجيش في عدد من مخيمات منطقة عرسال.

وتجزم المصادر بان احدا لا يستطيع بصراخه ان يقيد الجيش الذي لم يعر اهتماما في الاصل لاصوات التحريض، مشيرة الى ان هناك قرارا حازما لدى العماد عون والقيادة بعدم السماح لأي كان، ومهما كانت الظروف، بتحويل مخيمات النازحين الى بيئة حاضنة لمجموعات ارهابية، والجيش سيداهم كل بقعة مشبوهة في تلك المخيمات او في اي مكان من لبنان.

******************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

لقاء الحريري وقائد الجيش اليوم يتبعه اجتماع اللجنة الوزارية للنازحين غدا

فيما تبدأ هذا الاسبوع محاولات لمواجهة ملف عودة النازحين بموقف موحد، يطل في جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء الاربعاء المقبل، بند يتعلق باعادة النظر في آلية التعيينات الادارية ينتظر ان يثير تباينات بين القوى السياسية داخل الحكومة.

وينطلق الاسبوع اليوم بلقاء في السراي بين الرئيس سعد الحريري وقائد الجيش العماد جوزاف عون لمناقشة التدابير والاجراءات التي ينفذها الجيش للحفاظ على الامن والاستقرار وملاحقة التنظيمات الارهابية والتصدي لها في مختلف انحاء البلاد.

وكان مجلس الوزراء اصدر قرارا في جلسته الاخيرة طلب فيه من قيادة الجيش اجراء تحقيق شامل وشفاف في ظروف وفاة عدد من الموقوفين السوريين الذين تم القاء القبض عليهم في الحملة الاستباقية التي شنها الجيش على مخيمات منطقة عرسال.

معالجة ملف العودة

وفيما سحب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون فتيل قضية عودة النازحين من طاولة مجلس الوزراء الاربعاء الماضي وأخذ معالجة الموضوع على عاتقه، طمأنت مصادر مطّلعة الى ان التباعد في وجهات النظر بين الاطراف الحكومية، سيبقى مضبوطا ولن يعطّل عمل المؤسسات الدستورية، حتى انها تتوقع ان يتم ولو بعد حين، الاتفاق على آلية رسمية واحدة، لاطلاق قطار اعادة النازحين.

وفي هذا السياق، اوضحت ان العماد عون يتشاور مع رئيس الحكومة سعد الحريري في الخيارات المطروحة لتحقيق العودة وقنوات التنسيق مفتوحة بين الرجلين في هذا الشأن.

وسيحضر الملف على طاولة اللجنة الوزارية المختصة بمتابعة قضية النازحين السوريين، عصر غد الثلاثاء بعد ان دعاها الرئيس الحريري الى اجتماع للبحث في مستجداته. وتقول مصادر وزارية ان الاجتماع المرتقب يدل الى جديّة رسمية في التعاطي مع القضية والى إصرار على إيجاد علاج حقيقي وعملي للأزمة، بعد ان أدرك الجميع تداعياتها الامنية والاقتصادية على لبنان. واذ تكشف ان المداولات ستخصص للبحث في الآلية الافضل لاطلاق قطار العودة، تعتبر المصادر ان نجاح اللجنة في مهمتها يبقى مربوطا باستعداد الاطراف كلها لابعاد الملف عن التوظيف السياسي المحلي والاقليمي، مشيرة الى ان الأولوية ستعطى لخيار التواصل مع الامم المتحدة.

وقد أعلن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن الحزب سيتقدم الى الحكومة اللبنانية في الاسابيع القليلة المقبلة بمشروع لتتخذ قرارا سياديا باعادة النازحين. وقال نحن لم ننتظر قرارا من أي طرف خارجي لدى استقبالنا النازحين السوريين، ولن نتتظر الآن اي قرار لإعادتهم الى مناطق واسعة في بلادهم باتت اليوم آمنة. ورؤيتنا تقوم على ان ترسل الحكومة رسالةً الى الامين العام للامم المتحدة أنطونيو غوتيريس، تبلغه فيها موقفها بضرورة إطلاق قطار اعادة النازحين الى بلادهم، فيُصدر هو تعليماته للادارات والمؤسسات الدولية المعنية للتعاون مع حكومة لبنان والتفاهم معها على خطة العودة بشقها اللوجستي والتقني.

وفي الانتقال الى تردّدات عملية عرسال، أكدت معلومات صحافية ان الاطباء الشرعيين الذين كلّفهم مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، أخذوا عينات من جثث السوريين الأربعة الذين توفوا بعيد المداهمات، وبدأوا عملهم لتحديد أسباب الوفاة. في الموازاة، أعلنت مديرية المخابرات أنها أحالت لغاية تاريخه 13 موقوفاً سورياً من الذين أوقفوا خلال مداهمة المخيمات في عرسال، على القضاء المختص لتورطهم في الأعمال الإرهابية.

******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

فوز لائحة الاحزاب وسقوط محفوض ولائحته

اعلن المدير العام لوزارة العمل جورج أيدا عن فوز لائحة «التوافق النقابي» برئاسة رودولف عبود بكامل أعضائها في انتخابات نقابة معلمي المدارس الخاصة، وقال: «بتوجيه من وزير العمل محمد كبارة، قامت وزارة العمل بإلاشراف على العملية الانتخابية للمجلس التنفيذي لنقابة معلمي المدراس الخاصة في كل لبنان وعلى مختلف المحافظات. تمت العملية بنجاح وهدوء تام، طبعاً نحن ننتخب رسل للديموقراطية وهم من يعلموننا الديموقراطية».  ولفت أيدا الى ان مجموع الناخبين على لوائح الشطب هو 14897، اما عدد المقترعين على مستوى لبنان فبلغ 5999، ونسبة الاقتراع 40%.  كما بارك أيدا للفائز عبود ودعاه» الى الاستمرار بالمسيرة النقابية النضالية في طليعة النقابات اي نقابة المعلمين»، وتمنى للخاسرين الحظ في الانتخابات المقبلة، املاً ان يكون الفريقان يداً واحدة في سبيل خدمة أهداف النقابة ولبنان ورسالته في التعليم والتربية الوطنية».

من جهته شكر النقيب الجديد عبود الزملاء على ثقتهم، متمنياً لو كانت نسبة الاقتراع مرتفعة اكثر، وقال: «ان شعارات ما قبل العملية الانتخابية سقطت بعدها ونجاحنا فيها، ما يبقى هو مصلحة المعلمين والمعلمات وحقوقهم وسلسلة الرتب والرواتب المحقة لهم، واليوم هو الوقت المناسب لمتابعة هذا الموضوع بجدية والسعي لإقراره».

اضاف: «اشكر كل أعضاء اللائحة الفائزة، كان هناك تضامن واضح، وفي بعض الأحيان بعض الخروقات بما كنا اتفقنا عليه، ونحن متأكدون انها خروقات لاإرادية وغير مقصودة. بالتالي نحن مستمرون مع زملائنا الذين لم يتوفقوا، لا يوجد خاسر في مثل هكذا انتخابات ديموقراطية، نحن لن نكون يداً واحدة انما يدان متكافئتان مع بعضهما البعض، وذلك كما وعدت النقيب محفوض، على غرار كل المجالس التنفيذية التي تعاقبت على النقابة وعملت لمصلحة وحقوق المعلمين والمعلمات بصدق، سوف تشهدون على تغيير في النهج والاسلوب انما الاكيد لن يكون هناك تغييرات في الاهداف».باسيل

الی ذلك، صدرت مواقف عدة بتغريدات عبر تويتر منها موقف وزير الخارجية جبران باسيل حيث بارك لمرشح التيار نقيب معلمي المدارس الخاصة الجديد رودولف عبود و»لكامل اللائحة، فوزهم لصالح كل المعلمين ولانتهاء زمن الغوغائية في النقابة«.

جنبلاط

واعتبر رئيس »اللقاء الديموقراطي« النائب وليد جنبلاط، في تغريدة عبر »تويتر«، انه »مؤسف ومعيب وقوف جميع الاحزاب سوى الحزب الاشتراكي ضد النقابي المميز نعمة محفوض«.

******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

الرياشي: عودة اللاجئين لا تكون إلا عبر الأمم المتحدة

قال لـ «الشرق الأوسط» إن التحالف مع «التيار الوطني الحر» غير مهدد

بيروت: نذير رضا

أكد وزير الإعلام اللبناني ملحم الرياشي، رفض حزب «القوات اللبنانية» أن يكون هناك أي تفاوض بين الحكومة اللبنانية وحكومة النظام السوري حول عودة اللاجئين السوريين، مشدداً على أن هناك طريقة تقنية بسيطة ومنجزة، يمكن التعامل معها عبر الأمم المتحدة التي يمكن أن ترعى شؤون اللاجئين السوريين في لبنان وخارجه.

وإذ أشار الرياشي إلى أن هناك توافقاً وطنياً يعمل على وضع الملفات الخلافية في الحكومة جانبا، قال في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن ملف التنسيق مع النظام السوري «هو ملف خلافي، ونحن كشركاء في هذه الحكومة، لن نقبل أن يكون هناك تفاوض بين الحكومة اللبنانية وحكومة النظام في سوريا، لأنها لا تمثل الشعب السوري في سوريا، وهذا أصبح ثابتاً»، مضيفاً: «إذا أرادت الحكومة أن تتصل بالحكومة السورية لعودة النازحين، فعليها أن تتصل بكافة الأطراف المتنازعة على الأرض السورية، وهذا ما لا نريده ولا نرغب فيه».

وقال الرياشي، وهو أحد ممثلي حزب القوات اللبنانية في الحكومة، إن مقاربة ملف اللاجئين عبر الأمم المتحدة هو مشروع القوات «ومصرون على أن يتحقق بهذه الطريقة العلمية والعملية للوصول إلى الغايات الصحيحة وأي مشروع آخر، فالجواب سيكون عليه بسيطاً: إذا كان اللاجئ السوري يخص النظام، فيمكنه العودة من دون التفاوض بين الحكومتين، إلى مناطق النظام. وإذا كان لا يخصه، فلن يعود إلى هذه المناطق حتى لو تفاوضت الحكومتان». وشدد على «أننا لا نقبل أن نعرض حياة الناس للخطر، وتعريضهم لأعمال المخابرات السورية».

ونفى وزير الإعلام اللبناني، المعلومات التي تحدثت عن تكليف مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم بالتفاوض مع الحكومة السورية حول ملف اللاجئين، مؤكداً «أن اللواء إبراهيم له تجارب ناجحة وسابقة ويستأهل التهنئة عليها، لكن الموضوع لم يطرح في مجلس الوزراء».

وتمثل مقاربة هذا الملف، تبايناً آخر بين حزب «القوات» وشريكه المسيحي الأساسي في لبنان «التيار الوطني الحر». وقال الرياشي: «ثمة الكثير من الملفات الخلافية لكننا اتفقنا منذ إعلان النيات في 2 يونيو (حزيران) 2015 أن لا نعود إلى السابق حيث نختلف، وأن لا نحول الاختلاف إلى خلاف».

ورغم الانقسام في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة بين الأقطاب اللبنانيين حول مقاربة ملف اللاجئين، فإن ذلك لم يهدد الحكومة اللبنانية، حيث جرى القفز فوق هذا الملف الخلافي. وقال الرياشي إن حماية هذه الحكومة، تعود إلى «رغبة الشعب اللبناني بتحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية والأحداث التي تندلع في المنطقة، كذلك رغبة الشعب اللبناني ومكونات الحكومة في الإنتاج الاقتصادي والاجتماعي الذي يجمع عليه الجميع من كل المكونات الموجودة فيها، فضلاً عن رغبة رئيس الجمهورية ميشال عون والحكومة سعد الحريري وكل المشاركين، بأن تضبط الحكومة إيقاع المؤسسات وعملها في البلد بعد تجربة سنتين على غياب رئيس للجمهورية والمعاناة خلالها من التفلت الذي كان سائداً على صعيد المؤسسات وتهديده بانهيار الدولة».

وقال الرياشي إن «المصالحة المسيحية – المسيحية أنجزت ثلاثة إنجازات استراتيجية كاملة لصالح لبنان، أولها، استعادة الدور المسيحي مع الشريك المسلم، وثانيها، الوصول إلى رئاسة الجمهورية وملء المؤسسات بعد أن كانت الشواغر قاتلة في هذه المؤسسات، وثالثها، وضع لبنان على طريق الحياد – إذا صح التعبير – عن صراعات المنطقة».

وعما إذا كانت الانقسامات في الحكومة ستعيد تشكيل فريقي 8 و14 آذار، أكد أن «التحالف مع التيار الوطني الحر غير مهدد لأنه مبني على نقاط ثابتة، وليس كما يقول البعض، على محاصصة سياسية بل على مصلحة المسيحيين»، موضحاً: «التحالف بين (القوات) و(التيار الوطني الحر) قائم على تأمين مصلحة المسيحيين ضمن المصلحة اللبنانية المشتركة مع الشريك المسلم، وهذا التأمين متوافر ومتوفر».

أما عن النقاط الخلافية الأخرى، فقال إنها موجودة «فهناك تحالفات تخصنا ولا تخص التيار الوطني الحر، وهناك تحالفات تخص التيار الوطني الحر ولا تخصنا. إنما نتفق على مساحة مشتركة ونسعى لتثميرها وتثبيتها».

كما شدد على إلى أن التحالفات الانتخابية سابقة لأوانها قبل 10 أشهر من موعد الانتخابات البرلمانية في مايو (أيار) 2018.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل