
نشرت كتائب عبد الله عزام الإرهابية بياناً هاجمت فيه الجيش اللبناني واتهمته “بتنفيذ أوامر إيران بقمع المعارضين السوريين” ودعت الفاعليات السنية الرسمية إلى التنسيق مع المرجعيات العلمائية تفاديًا لاستفراد من اعتبرتهم أعداء السنّة من اللبنانيين والسوريين والفلسطينيين بهم.
وفي ما يأتي البيان كاملاً:
“جيش لبنان .. يقتل ليعيش !
جريمة جديدة تضاف إلى سجل جرائم الجيش اللبناني المسيّر من حزب إيران، قتل وحرق وتنكيل وتصفية تحت التعذيب لعشرات اللاجئين السوريين من مخيمات عرسال، جريمتهم الوحيدة الثورة على ظلم بشار.
لم يكتف الجيش اللبناني بدهم خيام النازحين، وانتهاك حرمة مساكنهم، بل عذّب المعتقلين منهم في سجونه حتى الموت، وما ذلك ببعيد عن جيش يسيّره أزلام خامنئي في لبنان.
وما هو معلوم و مثبت من قبل حقوقيين لبنانيين علمانيين وغير علمانيين وبشهادات من أهالي المخيمات في عرسال، تظهر رواية الجيش التي تداولتها وسائل إعلام مأجورة أو مقموعة حول وجود أحزمة ناسفة وانتحاريين فجروا أنفسهم بين المدنيين.
إن الجيش اللبناني كان يطلق النار على العزّل من النازحين ثم يرمي قنابل يدوية داخل الخيام ليصورها على أنها أحزمة ناسفة، وإن أهل الخبرة يفرّقون بسهولة بين تفجير حزام ناسف وتفجير قنبلة يدوية ! ولكنها عادة القوم بصنع الجرائم وتلفيقها واتهام كل بريء بها، {وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} (النساء : 112)
فإعلام إيران وحزبها في لبنان قائم على الكذب والدجل وقد خرّجوا خلال سنين سيطرتهم على لبنان تلامذة نُجباء يعملون بالتقية أخذوها عن معممي الرافضة مصدّري شريعة الدمار إلى بلدان المسلمين. وقد قال الله تعالى في أهل الكذب: {هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ * تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ * يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ} (الشعراء : 221- 223)
إننا في كتائب عبدالله عزام نعزي أهلنا في مخيمات النزوح، ونقول للمجرمين المعتدين: “إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته”، فصبرا أهلنا النازحين في عرسال وفي مخيمات لبنان كافة، فإن الظلم لا يدوم.
وليعلم أهل السنة في سوريا ولبنان أن الجيش اللبناني المسيطر عليه من حزب إيران، حقيقته اليوم أنه ميليشيا من المرتزقة، يَقتُلُ ليعيش على فتات يلقى إليه من (الدول الداعمة) وعلى رأسها أمريكا، فهو يحتاج للمسرحيات المستمرة التي تظهر نشاطه المزعوم في مكافحة “الإرهاب” ولا يوجد أمامه سوى خيام النازحين السوريين العزّل، ليظهر “بطولاته” ولتكون اعتداءاته على الضعفاء مادة يقدّمها لأسياده طلبا للدعم والرعاية، حاله كحال جيش المجرم السيسي، وكثير من الجيوش العربية التي لم تبن إلا لقمع أهل السنة.
وإننا ندعو أهل السنة في لبنان، وعلى رأسهم أئمة الفتوى في المحافظات والعلماء الأفاضل من كافة الهيئات والجمعيات، ومن كافة المدارس والتيارات السنيّة إلى رص الصف والتعالي على أي شكل من أشكال الخلاف للتصدي لآلة القتل الإيرانية في لبنان، التي تعصف قتلا وإهانة وإذلالا بأهل السنة من لبنانيين وسوريين وفلسطينيين.
كما ندعو الجماعات المجاهدة العاملة في لبنان، إلى ربط مصيرها بأهلنا وعلمائنا، وعدم الاستقلال عنهم، وأن لا تكون الجماعات المجاهدة ذريعة وشماعة كما يريدها حزب إيران ليبطش باسمها بأهل السنة من السوريين واللبنانيين والفلسطينيين، وأن يتابعوا جهادهم على بصيرة، وقراءة للواقع تكون على أساسها صياغة القرارات والخطابات تجنبا لأي محاولات للتحريش بين الجماعات المجاهدة وعموم أهل السنة من قبل أزلام إيران في لبنان. والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل.
{ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ} (المنافقون : 8)”.