“فنانون عراة على شواطئنا”!… من هم؟

 

طبعًا لا علاقة للعنوان بالمضمون، لكني أصريت على وضع عنوان مجنون، مجنون كعصرنا هذا الذي بتنا فيه نقرأ أخباراً لا تليق بثقافتنا كلبنانيين، لا تليق بحضارتنا. نسينا تاريخنا وقضايانا ومشاكلنا اليومية في وطن لا ينعم المواطن فيه بحياة كريمة، وأصبحت الأخبار الإباحية التي يغلب عليها طابع الفضيحة أو القتل والإغتصاب تستحوذ إهتمامنا.

لا ندخل موقعًا إلكترونيًا إلا ووجدنا فيه هذا النوع من الأخبار… مضمون إباحي يتصدر خانة “الأكثر قراءة”، وإذا كان الخبر مرفق بمقطع “فيديو”… فخذ ما يدهش القارئ!

عناوين “ساخنة” تتصدر المواقع الإلكترونية، وكأنها تجبر المتصفح وتستدرجه إلى الخبر، أو عنوان مرفق بالصور لفنانة عارية، فتدخل الخبر وتجدها بثياب السباحة (المايو) العنوان أهم من الخبر، وهو مفتاح الدخول وعليه تعتمد المواقع لجذب القراء، وغالباً ما يكون بعيد كل البعد عن المضمون، عندئذٍ نكون قد وقعنا في عملية غش وتزوير وبسبب “الرايتينغ” الذي جرّد الصحافة من مهنتها السامية لتصبح في بعض الأحيان مجرّد أرقام وعدد مشاهدات.

لم تعد الأخبار السياسية من أولوية القارئ، وفقدت قيمتها في بعض المواقع الإلكترونية، فطغت صور القتلى المضرجة بالدماء على صفحاتها من دون إحترام حرمة الموت وأهل القتيل ومشاعر القراء!

في بعض المواقع، تجد خبراً عن فضحية او إشكال، فتدخل لتستنبش ما يجري ويغفل عن بالك أن ما تقرأه من وحي أحلام رئيس التحرير وفبركته، فتصدقه وتبدأ بتسويقه، وما هي إلاّ دقائق معدودة حتى تجد خبراً ينفي الأول المزيف والذي يكون طبعاً قد حصد آلاف المشاهدات وتفوق بالأرقام كثيراً على الخبر الحقيقي!

المراقبة على المواقع الإلكترونية غائبة والمحاسبة غير موجودة و”القصة فلتانة”، أما مقولة “الجمهور عايز كده” فخاطئة، والجمهور لا يريد “كده” بل المواقع هي التي استحدثت خانات عريضة وخصصت مكانًا للأخبار الـ”كده” على صفحتها الاولى.

أما موقع حزب “القوات اللبنانية”، ولأنه يهتم للقارىء والمتابع،  لا يقحم نفسه في لعبة “الرايتينع” والمنافسة من خلال الأخبار الإباحية أو تلك التي لم تمت الى الحقيقة بصلة، وإذا أخطأ بخبر ما يعود، وينشر الصحيح مقدماً التوضيح والإعتذار لأنه يحترم القارئ وذكاءه ويقدر المتابع وثقافته، ولأنه موقع حزبي ملتزم بقضية أسمى بكثير من لعبة… “الرايتينغ”.

لا تقعوا ضحية العناوين الإباحية والأخبار الكاذبة، أنتم أيّها القرّاء تقيّمون المواقع الإلكترونية فأنتم من تضعونها في المراتب الأولى.

أعتذر منكم على عنوان المقال، أردت من خلاله فقط أن ألفت انتباهكم.

تصبحون على خبر صحيح.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل