ملتقى بيروت الدولي للصناعة الصحية.. حاصباني يطلق “إستراتيجية 2025”

تميّز “ملتقى بيروت الدولي للصناعة الصحية”، إضافة إلى الحضور النوعي للمشاركين، بأنه كان المنبر الذي اختاره نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحّة العامة المهندس غسان حاصباني لإطلاق “استراتيجية قطاع الصحة” الجديدة في لبنان والتي ستساهم في تأمين التغطية الإستشفائية الشاملة، وتوفير كلفة الإستشفاء على المواطن والدولة معاً، وتأمين فرص استثمار كبيرة . والملتقى الذي تشاركت في تنظيمه وزارة الصحة العامة ومجموعة “الاقتصاد والأعمال”، توزّعت عناوينه بعد جلسة الإفتتاح بين أربع جلسات شارك فيها متحدثون لبنانيون وعرب وأجانب من مختلف اختصاصات القطاع الطبي والصيدلي ومصانع الأدوية والشركات العاملة في القطاع الصحي، إضافة إلى ممثلين من وزارة الصحة العالمية ومجموعة البنك الدولي. وقد تم الإعلان عن موعد الدورة الثانية للملتقى في شهر شباط المقبل.

استراتيجية “صحة 2025”

بدأت أعمال الملتقى بكلمة رئيسية للوزير غسان حاصباني أطلق خلالها استراتيجية “صحة 2025″، والتي تضمنت بالإضافة إلى المعطيات الاقتصادية والديمغرافية والاستشفائية في لبنان، خمسة محاور رئيسية، وهي الحفاظ على الموقع المتقدم للبنان في المجال الصحي، تأمين التغطية الصحية الشاملة لكل اللبنانيين ما يشكل الدعامة الأساسية للاستراتيجية، الحوكمة الرشيدة، التنمية المستدامة واستقطاب الإستثمارات والسياحة العلاجية.

وتابع حاصباني أنه تم تحديد ثماني مبادرات استراتيجية تنطلق من العوامل المذكورة وهي توفير التغطية الشاملة والسجل الصحي الرقمي، إطلاق الصحة الرقمية، الاستجابة لحالات الطوارئ بفعالية، تطوير السلامة الغذائية، تعزيز قدرات العناية الفائقة، تطوير المستشفيات الحكومية وشبكة الرعاية الأولية، دعم قطاع الأدوية، ترقيم خدمات الوزارة: تفعيل وتسريع المعاملات، إضافة إلى مشاريع قوانين ومراسيم تعني بتنظيم المهن الطبية، المستشفيات المتخصصة، بنوك الدم، السقوف المالية للمستشفيات وغيرها.

حاصباني عرض تفاصيل استراتيجية القطاع الصحي “صحة 2025”: نقلة نوعية بتأمين التغطية الصحية الشاملة

أعمال الملتقى

توزعت أعمال الملتقى على أربع جلسات هي صناعة الدواء والإنعكاسات الإقتصادية والإجتماعية، مستقبل الرعاية الصحية، سياسات واستراتيجيات القطاع الصحي، والقطاع الصحي وفرص ريادة الأعمال في لبنان، إضافة إلى مسابقة تنافست فيها ثماني شركات ناشئة قدّمت حلولاً تكنولوجية في قطاع الصحة، قبل أن يوزّع وزير الصحة الجوائز على الفائزين.

صناعة الدواء

تمحورت الجلسة الأولى حول صناعة الدواء والانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية ، وتطرقت الجلسة إلى أهمية الابتكار في القطاع الصحي، وتحدّث فيها كل من مسؤول منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، في مجال الصحة والابتكار في Pfizer مناسي تاديسي، نائب الرئيس الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في Abbvie عبود بجاني، رئيس Center for Medicine in the Public بيتر بيتس، رئيس قسم الصيدلة في شركة خليل فتال للرعاية الصحية إيلي الحاج، مدير خدمات الفعالية التجارية في شركة Quintiles IMS الشرق الأوسط باكول مخرجي، وأدارت الجلسة رئيسة نقابة مصانع الأدوية في لبنان د. كارول أبي كرم.

واعتبر تاديسي أنه من الضروري التركيز على الأبحاث والابتكار لتحسين فعالية الأدوية وجودتها التي من شأنها تعزيز الرعاية الصحية، ولفت إلى ضرورة إيجاد طرق حديثة لجمع البيانات لفهم النتائج العلاجية. أما بجاني فتحدّث عن دور الطب الابتكاري وتأثيره على ارتفاع معدل العمر وانخفاض الوفيات من خلال إيجاد علاجات للأمراض المستعصية، لافتاً إلى أن إيجاد أدوية جديدة أصبح صعباً للغاية نتيجة الكلفة العالية للأبحاث وصعوبة التمويل، وشدّد على ضرورة تهيئة الأطر التشريعية والتنظيمية وتحقيق الاستقرار لتشجيع الاستثمار في قطاع الرعاية الصحية في لبنان المتقدم أصلاً والذي يوفر خدمات ممتازة.

أما بيتس فتحدّث عن الجودة في تقييم قيمة الدواء، حيث إن قيمة الابتكار بدأت تظهر على جودة الأدوية التي تراجعت نسبة آثارها الجانبية كما تراجعت أسعارها، مشيراً إلى ضرورة جمع البيانات وتبادلها حول الآثار الجانبية للدواء من أجل تحسين جودته وفعاليته. د. ميرزا فتحدث عن ضرورة التوفيق بين الكلفة التجارية وجودة وفعالية الدواء، مشيراً إلى ضرورة أن تكون هناك أجندة  للتطوير المستدام وأن يكون هناك تناغم بين الحكومات والشركات المصنعة للأدوية كي نضمن وصول الدواء إلى كل من يحتاجه، وأشار الحاج إلى ضرورة جمع البيانات الكترونياً لتحقيق فعالية أكبر في العلاج. ولفت إلى ضرورة العمل على توجيه الاستثمارات إلى المجالات المجدية والفعّالة في مجال الطب والصيدلة، مع التركيز على الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتعزيز القطاع الصحي وتوحيد الرؤى بين جميع المعنيين في القطاع،. أما مخرجي فتحدّث عن قطاع الصيدلة في لبنان الذي يبلغ حجمه 1.6 مليار دولار وهو من الأعلى بين دول المنطقة، مشيراً إلى أن مؤشرات النمو واضحة في القطاع، ولفت إلى أن صناعة الدواء تتميز بمعايير جيدة، مطالباً بضرورة إيجاد أسواق للتصدير.

مستقبل الرعاية الصحية

تناولت الجلسة الثانية مستقبل الرعاية الصحية الحديثة مثل الطب الرباعي أو ما يعرف بالـP4 والتشخيص والتدخل العلاجي عن بعد واعتماد السجلات الإلكترونية وتكنولوجيا الجزئيات واستخداماتها في مجال الرعاية الصحية. ترأست الجلسة  د. سالي خوري من قسم الجراحة في مركز بخعازي الطبي ومستشفى طراد وشارك فيها كل من رئيس نقابة الأطباء في لبنان د. ريمون صايغ، ، نائب الرئيس والمدير العام في أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا في QuintilesIMS في الإمارات أميت سادانا، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي في شركة بروميديك في لبنان روني عبد الحي، مدير برنامج في مجموعة Dedalus في الإمارات فرنسوا غروس، الأستاذ المساعد في قسم الجراحة في الجامعة الأميركية في بيروت د. رمزي علمي، مدير مشروع أول في IT&Beyond في لبنان كورين عاد  والمستشار في تكنولوجيا النانو والبتروكيماويات الكيميائي فؤاد مقصود.

سادانا تحدّث عن رؤية مؤسّسة  QuintilesIMSللرعاية الصحية في الشرق الأوسط القائمة على أربع نقاط أساسية هي التركيز على التكنولوجيا، تعزيز تجربة المريض، التواصل مع مساعد من الشركة والفاتورة الصحية، مما يساهم في تعزيز تجربة المريض الإستشفائية من خلال تفعيل تواصله مع الطبيب والمستشفى ويساهم في المقابل في تخفيض تكلفة الاستشفاء التي تشكّل الجزء الأكبر من كلفة الرعاية الصحية.

وقّدّم عبد الحيّ شرحاً مفصّلاً عن تقديمات شركة بروميديك ودورها في تعزيز الرعاية الصحية عبر رفد القطاع الصحي بالتكنولوجيا المتطورة والمطلوبة ما يكفل توفير نظام تشغيلي مستدام يضمن عملية تواصل المريض مع الجهاز التمريضي حيث على سبيل المثال، يقوم ممرّض بديل بالاستجابة لطلبه في حال كان الممرض المسؤول عنه غير متوفّر، كما إن هذا النظام يكفل مراقبة دقيقة ومستمرة للمريض تشمل أصغر تفصيل.

وتناول علمي العمليات الجراحية عن بعد من دون حاجة المريض للدخول إلى غرفة العمليات في مستشفى آخر بل يتم إحضار الخبرات الطبية والجراحية إلى سريره. كما تمكّن المنصّة المستخدمة في ذلك من تواصل المريض مباشرة مع الجراح الذي سيجري له العملية بواسطة طرف ثالث هو خبير تكنولوجي يكون  الى جانب الطبيب الجراح لإدارة الجوانب التكنولوجية.

وعرض مقصود لمفهوم تكنولوجيا النانو وكيفية تطبيقها في المجال الطبي حيث في الإمكان استخدامها لتطوير تقنيات جديدة في عمليات جراحية دقيقة مثل عمليات القلب المفتوح، وكذلك في ابتكار أدوات وخلايا علاجية مختلفة تدخل مثلاً في تصنيع دواء خاص بحالة كل مريض للوصول مستقبلاً إلى ما يعرف بشخصنة العلاج.

وأكدت عاد بدورها على أهمية استخدام السجلات الإلكترونية في المستشفيات في زمننا الراهن والتي باتت حاجة ملحّة كونها تمكّن من تكوين ملف كامل متكامل عن المريض قائم على معلومات صحية شاملة عنه، ما من شأنه، إلى جانب تخفيض تكلفة الاستشفاء، الحدّ من خطر وقوع أي خطأ طبي نتيجة تدخّل طبي خاطئ أو تفاعل أدوية في ما بينها.

وأكّد غروس على موقع المريض في صلب العملية الاستشفائية والصحية ووجوب أن يسترعي الاهتمام الكامل، مشيراً إلى أن المريض بات اليوم على معرفة ودراية بحالته الصحية قبل توجهه إلى الطبيب بفضل منصات التواصل الاجتماعي أو ساعته الذكية وتطور الإنترنت، كما إن رأيه بات مهماً جداً كونه أصبح قادراً على تصنيف درجة الرعاية الصحية التي يحصل عليها وتصنيف المستشفى نفسه كما هي الحال في فرنسا اليوم، والذي يجري تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي.

وتحدّث د. صايغ عن ضرورة استخدام تطبيقات برمجية خاصة بالقطاع الصحي ضمن إطار قانوني يتيح الوصول إلى السجلات الصحية وتبادلها بسلاسة ما يسهّل الأبحاث وتطوير العلاجات، ويساعد الأطباء على تقديم خدماتهم الطبية بشكل أفضل من خلال تعزيز عمليات التشخيص، كما يؤمن المزيد من الحماية للمريض عبر التشخيص الدقيق والعلاج المناسب.

السياسات والتحديات

ركّزت الجلسة الثالثة على استراتيجيات وسياسات القطاع الصحي للقرن الحالي، وأبرز التحديات أمام القطاع، تحدث خلالها كل من مدير عام وزارة الصحة البروفسور وليد عمّار، وممثل منظمة الصحة العالمية في إيران د. ساميين صديقّي، ومدير أوّل للصحة، قطاع التغذية والسكان، في مجموعة البنك الدولي د. تيموثي إيفانس، والمدير السابق لإدارة النظم الصحية والمساعدات في منظمة الصحة العالمية د. فان ليبريجيه، ومدير المركز الطبي في الجامعة الاميركية في بيروت د. حسن الصلح، والخبير في استراتيجيات القطاع الصحي د. وليد طعمه، وأدار الجلسة الشريك في ديلويت الشرق الأوسط د. حسيب جابر.

استعرض البروفسور عمّار تجربة وزارة الصحة العامة في لبنان في مواجهة التحديات القائمة، الى جانب قدرة الوزارة على مواكبة المتطلبات في القطاع الاستشفائي والصحي وسط ظروف معقدة، ولفت الى أهمية تفعيل الحوكمة بهدف تعزيز مناعة واستمرارية القطاع الصحي محلياً وعالمياً.

بدوره، اعتبر د. ايفانس أن ملف التغطية الصحية يكتسب أهمية بالغة لما له من تأثير على مستوى حياة الشعوب وتطورها اجتماعياً واقتصادياً، وشدّد على أهمية الاستثمار في القطاع الصحي وتحديداً على الصعيد الحكومي، وأشار الى أنّ مستوى النمو الذي يحققه قطاع الرعاية الصحية على مستوى العالم يتخطى نمو الناتج المحلي بمعدل يصل الى 4 في المئة، وهذا يعكس أهمية هذا القطاع في خلق فرص العمل.

من جهته، تطرّق د. نعمة الى موقع لبنان في قطاع الرعاية الصحية مقارنة مع دول العالم، مشيراً الى ثلاث فئات تتوزّع ضمنها هذه الدول في قطاع الرعاية الصحية. فئة أولى تضم الدول الفقيرة والتي تعاني من نقص في هذا المجال؛ فئة ثانية متطورة ومتقدمة حيث تغطي الرعاية الصحية مختلف فئات المجتمع، وفئة ثالثة تضم لبنان والدول المشابهة، وهي فئة تتمتع بقطاع صحي متقدم ولكنها تواجه تحديّات كبيرة أبرزها التمويل وتأمين الكوادر الكافية.

بعد ذلك، تحدّث د. صديقّي حول مرحلة التحول التي يعيشها قطاع الرعاية الصحية في العالم، وزيادة ارتباطه بقطاعات أخرى أكثر من أي وقت مضى، واعتبر أنّ هناك ضرورة لتغيير الذهنية في تسيير شؤون القطاع الصحي على المستوى الحكومي، من خلال تعزيز الوعي بأهمية الوقاية لتفادي العديد من الحالات المرضية، ولاسيما في المجال الغذائي.

ثم كانت مداخلة د. ليبريجيه، الذي أشار الى أنّ التحدي الأبرز لقطاع الرعاية الصحية يكمن في مواكبة حاجات ومتطلبات المجتمع من جهة، وتحديد الأولويات الاجتماعية لهذا القطاع من جهة أخرى، ونوّه في هذا الإطار بالتجربة اللبنانية، التي تمكنّت من تجاوز العديد من التحديات وتوفير الرعاية الصحية الأساسية إلى أوسع شريحة ممكنة.

وختم د. الصلح الجلسة، منوهاً بأهمية انعقاد هذا الملتقى الذي سلّط الضوء على الخطة الخمسية لوزارة الصحة في لبنان، معتبراً بأن المريض في لبنان سيصل الى مرحلة يفتخر بها بقطاع الرعاية الصحية التي يتمتع بها. وفي المقابل، اعتبر أنّ ثمة تحديات في الوقت الراهن تحول دون تحقيق الهدف المنشود في توفير الرعاية الصحية الشاملة للمجتمع اللبناني، أبرزها ارتفاع تكلفة الرعاية الصحية، تنامي الامراض المزمنة والمستعصية ذات التكلفة العالية للعلاج وفي مقدمها الأمراض السرطانية، وتحدي توفير جودة العناية الصحية في عدد من المناطق.

تلا الجلسة الثالثة عرض مرئي حول التقنيات الحديثة للعلاج عن بعد، والذي يعتمد على عدد من البرامج الالكترونية تساعد على تشخيص الحالات المرضية وتقديم العلاج من دون الحاجة للانتقال الى مراكز الاستشفاء. وقدم العرض نائب الرئيس لمنطقة الشرق الأوسط وافريقيا في شركة Dictum Health Inc حكيم الحصان.

فرص الأعمال

تناولت الجلسة الرابعة موضوع فرص ريادة الأعمال في القطاع الصحي في لبنان حيث ناقشت السياحة الطبية في لبنان، ومبادرة مصرف لبنان لدعم اقتصاد المعرفة، والشراكة بين القطاعين العام والخاص والشركات الناشئة في القطاع الصحي.  وتحدّث فيها كل من الرئيس التنفيذي في مركز كليمنصو الطبي في لبنان مؤنس قلعاوي، نائب الرئيس التنفيذي والعميد والمدير المؤسس للمركز العيادي للتميز في قسم القلب والأوعية الدموية في مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت د. زياد غزال، الرئيس التنفيذي لشركة أروان للصناعة الصيدلانية في لبنان عبد الرزاق يوسف، مدير خدمات الفاعلية التجارية في الشرق الأوسط لدى شركة QuintilesIMS  باكول مخرجي والمدير التنفيذي لسياسة القطاع العام في الأسواق الناشئة لدى Merck & Co. جيفري كيمبريكوس، وأدار الجلسة مدير إدارة المصارف في مصرف لبنان نجيب شقير.

تحدّث قلعاوي عن تجربة مركز كليمنصو الطبي الذي يحقق نمواً منذ تأسيسه منذ نحو عشرة أعوام، كما جرى ضخ استثمارات كبيرة فيه لتعزيز الخدمات الاستشفائية. وأكّد أن المريض يبحث عن المستشفى المناسب الآمن وعن العناية الطبية والإستشفائية المتميّزة، كما تناول واقع القطاع الطبي والتمريضي في لبنان الذي يجعله في موقع ريادي في هذا المجال ويمكّنه من أن يكون مقصداً إقليمياً للسياحة الطبية.

وتناول يوسف واقع صناعة الدواء في لبنان انطلاقاً من تجربة مصنع أروان في السوق اللبنانية، عارضاً لبعض الأرقام عن السوق المحلية حيث تمثّل صناعة الدواء اللبناني من سوق الدواء اللبنانية ما نسبته نحو 7 في المئة فقط، وقال إن القطاع يؤمن حالياً 1500 فرصة عمل فيما بمقدورها أن تصل إلى خمسة آلاف في غضون  خمس سنوات.

أما غزال فتحدّث عن أهمية لبنان كوجهة للسياحة الطبية، لافتاً إلى ضرورة العمل على تطوير الجودة والاستثمار في البنى التحتية للقطاع، مشيراً إلى أن المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت استثمر نحو 100 مليون دولار في التكنولوجيا لمواكبة التطورات، وشدّد على أهمية الاستثمار في الموارد البشرية خصوصاً وأن لبنان يتمتع بموارد بشرية ذات مهارات عالية يجب تطويرها والإستفادة منها.

وتحدّث كيمبريكوس عن ميزات السوق اللبنانية ولاسيما من الناحية التنافسية مشيراً إلى ضرورة تحسين البيئة الاستثمارية وخلق السياسات الملائمة ليكون لبنان في طليعة البلدان المصنّعة للدواء، خصوصاً وأن هناك نحو 100 مليار دولار تنفق على الأبحاث والتطوير وبإمكان لبنان أن يكون من بين الدول العشرين التي تعنى في هذا المجال.

أما مخرجي فتحدّث عن جاذبية السوق اللبنانية للإستثمار في صناعة الأدوية من نواح عدة منها، البنى التحتية ومستوى الرعاية الطبية، صناعة الأدوية فعاليتها وجودتها، وأشار إلى معايير عدة تصنف السوق اللبنانية، والتي يجب العمل عليها وهي البحث والتدريب والطب الابتكاري في العيادات السريرية وهي مجالات تشكل قيمة مضافة للمستثمر، أما بالنسبة الى التصنيع فمن الضروري الإمتثال الى المعايير العالمية، واتخاذ بعض الإجراءات في الإطار التنظيمي.

مسابقة الشركات الناشئة

شهد الملتقى مسابقة للشركات الناشئة في القطاع الصحي تبارت فيها ثماني شركات هي: Ediamond ومثلها د. ألين عيد، Drapp مع هادي بساط، Bsynchro مع نويل مونس، Proximie مع باسم حشاش ، وMeacor مع توفيق عازار، و LAU مع د. بربر عاقلة و Oqunet  مع بشير بعيني و Turista Kit مع جورج لبكي. وفازت في المرتبة الأولى شركة Ediamond، وفي المرتبة الثانية Meacor وحلت LAU في المرتبة الثالثة، ثم وزع الوزير غسان حاصباني جوائز تقديرية على كل المشتركين.

توقيع اتفاقية شراكة بين “ميرك” وفارما لاين”

شهد ملتقى بيروت الدولي للصناعة الصحية وبرعاية دولة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة المهندس غسان حاصباني توقيع اتفاق شراكة وتعاون بين شركة “ميرك” وشركة “فارما لاين”.

وقّع الاتفاق عن شركة “ميرك” المدير العام للشرق الأدنى حلا سليمان، وعن شركة “فارما لاين” المدير العام د. كارول أبي كرم.

وتشكّل هذه الاتفاقية دليلاً جديداً على الثقة التي تتمتع بها صناعة الأدوية في لبنان، والتي من شأنها أن تعزز قدراتها وتساهم في تنويع منتجاتها الطبية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل