#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 12 تموز 2017

حجم الخط

 

افتتاحية صحيفة النهار

نصرالله للمسلَّحين في الجرود: تسوية أو حرب الجامعة اللبنانيّة مساحة جديدة للصراع

تسابق المواقف والتطورات العسكرية الوقائع السياسية العالقة في عنق الزجاجة بعدما دخلت الحسابات الانتخابية على كل الحركة الوزارية فادخلت معها اجراءات متوقعة برضى معظم الاطراف لضمان تقاسم الحصص وتحضير الأرضية اللازمة لمواجهة الخصوم في الانتخابات المقبلة. وآخر الاجراءات ما هو مطروح على طاولة مجلس الوزراء اليوم من حيث الغاء آلية التعيينات الادارية لوظائف الفئة الأولى، واستبدالها بأخرى تعيد الامور الى الوراء، وتحرر الوزراء من قيود الالية المتبعة، ولو على حساب ضرب المؤسسات المختصة في هذا المجال، وأبرزها مجلس الخدمة المدنية.

وبرز أمس اعتراض من الرئيس نبيه بري العائد من اسبانيا، الذي قال لزواره: “نحن نعيش في عهد الاصلاح والتغيير ولا أعتقد ولا أعرف اذا كانت هناك جهة ستتجاوز الالية المتبعة أو تقدم على طرح استبدالها. وإذا حصل تصويت على تغييرها فنحن سنصوت ضد ونتمسك بها، لاننا سنكون أمام خطوة إلى الوراء”. وقد دعا بري هيئة مكتب مجلس النواب إلى الانعقاد اليوم الأربعاء لوضع جدول أعمال الجلسة النيابية المقبلة “وفي كل الأحوال تبقى سلسلة الرتب والرواتب أولاً”.

عرسال

وقبل الدخول في التفاصيل الميدانية البارزة في عرسال، فاجأ الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله الرأي العام المحلي والدولي بتأكيده التسريبات الاعلامية قبل أيام عن قرار حزبه “تنظيف جرود عرسال من المسلحين الارهابيين لتفرض الدولة لاحقاً سيادتها على الجبال والوديان”. وقال انه “آن الاوان للانتهاء من هذا التهديد وهذه هي الفرصة الاخيرة أمام الجماعات المسلحة الموجودة في جرود عرسال والوقت قليل جداً الذي يمكن من خلاله التوصل الى تسويات معينة” ما يعني اعادة التواصل لانسحاب المسلحين أو دخولهم في معركة وجودية بعد انسداد الأفق أمام “داعش” في العراق وسوريا، وأيضاً في لبنان.

أما ميدانياً، ففي ظل الغطاء الرسمي المتوافر للجيش في حربه على الارهاب، نفّذت قوة منه ضربة استباقية موجعة جديدة للارهابيين سقط بنتيجتها ياسر الغاوي أحد أبرز المتورطين في عمليات زرع وتفجير عبوات في بلدة راس بعلبك. وسقط برصاص أفراد الجيش في مصنعه لتحضير العبوات الناسفة اثر محاولته تفجير نفسه بعبوة كان يرتديها. وجاءت العملية بعد مرور اسبوع على الانجاز الامني النوعي الذي حققه الجيش اللبناني بعملية دهم أمنية لمخيمات النازحين في مخيمي النور والقارية داخل بلدة عرسال وضبطه خلية ارهابية ومواد متفجرة وانتحاريين، ليقضي على خلية ارهابية جديدة في عرسال لا تقل خطورة عن غيرها. ص4

الجامعة اللبنانية

وفي شأن حياتي أكاديمي يستحق المعالجة على طاولة مجلس الوزراء، وهو يعبر عن “قلوب مليانة” أبعد من تعيين مدير غير مسيحي في معهد العلوم الاجتماعية في زحلة، عاد المسيحييون الى ايلاء الملف التربوي الاهتمام الكافي من أجل إعادة التوازن المفقود في الجامعة اللبنانية. وبعد لقاء العمداء المسيحيين وممثلين لأحزاب مسيحية رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل، ورئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع في معراب، استكملت اللقاءات مع رئيس الجمهورية امس في قصر بعبدا الذي استقبل عمداء في الجامعة عرضوا له الوضع ووعدهم بمتابعته.

وعلمت “النهار” ان الدكتور سمير جعجع قال للمجتمعين أول من أمس: “إن جامعة بحجم الجامعة اللبنانية تضم ٧٥ الف طالب و٧ آلاف استاذ و٦ آلاف موظف، لم يعد بالإمكان ان يديرها رأس واحد. ولا بد من الانتقال بها الى صيغة لامركزية تسهل عملها الاداري والأكاديمي وتعطي لكل فئة حقوقها من دون طغيان فريق على آخر. فالتوظيف في الجامعة اتخذ طابعاً عشوائياً بالنظر الى كون الصلاحية التنفيذية محصورة برئيس الجامعة، فضلاً عن ان تقليص صلاحيات العمداء والمديرين أضرّ كثيراً بفاعلية النظام الجامعي. وذُكر ان القانون ٦٦/٢٠٠٩ أدى الى ضرب المجالس الأكاديمية والوحدات الإدارية، وتاليًا الجامعة برمتها.

وقد صار رئيس الجامعة مرجعاً لبت التوظيف وتوقيع عقود المدربين وعقود الاساتذة، وهو يمارس هذه الصلاحية بكثير من الاستنسابية ما أرهق الجامعة. وان الاعتراضات التي يبديها أحياناً العمداء لا تؤثر في شيء ولا تغير الأمور داخل الجامعة”.

وأكد جعجع بعد استماعه الى شرح من العمداء، ومناقشة من الحاضرين ان “القوات” ستتقدم بمشروع قانون لإنشاء خمسة فروع للجامعة اللبنانية على غرار جامعات باريس الاولى والثانية والثالثة… وكشف انه أعطى تعليماته لقيام تحركات في زحلة.

وكان قواتيون نفذوا اعتصاماً أمام المعهد في زحلة أمس وأقفلوا المدخل، مما أدى الى انقسام في الاراء في الشارع البقاعي بسبب اتخاذ التحرك بعداً طائفياً وحزبياً ما دفع القيادي في “تيار المستقبل” أيوب قزعون الى اعتبار الخطوة “لا تمت بصلة الى العيش المشترك”. وتساءل قزعون: “ما معنى حقوق المسيحيين والمسلمين، وأين حقوق اللبنانيين وهل ان تعيين مدير يحقق العدالة لطائفة ما”، وهو ما دفع مصدراً اكاديمياً الى الرد عليه بأن محاولة تعيين موظفة مسيحية في قسم المحاسبة في الجامعة الاسبوع الماضي استدعت تدخل رئيس الحكومة لدى رئيس الجامعة لابقاء طائفية الوظيفة، في حين ان زيارة المطران عصام درويش ورئيس كتلة نواب زحلة انطوان ابوخاطر لرئيس الجامعة لم تجد لديه أي تجاوب. وأسف المصدر لـ”نجاح رئيس الجامعة في تحويل المشكلة مسيحية – سنية فيما هي في مكان آخر”. وعلمت “النهار” ان الثنائي المسيحي اتخذ قراراً “بالذهاب الى الاخير في الجامعة التي يراد تحويلها ساحة للصراع بدل النهوض بها كمؤسسسة جامعة”.

 

*********************************

افتتاحية صحيفة الأخبار

نصرالله: الإنذار الأخير لمسلّحي الجرود

تحرير الموصل انتصار استراتيجي على الإرهاب

أمِل الأمين العام لحزب الله السيد نصرالله أن يتلقّف مسلحو جرود عرسال الفرصة الأخيرة لإجراء تسوية قبل بدء هجوم المقاومة عليهم، مشيداً بدور الجيش اللبناني في تفكيك الشبكات الإرهابية. وشرّح نصرالله الانتصار العراقي على «داعش» في الموصل، معتبراً الحدث بالغ الأهمية للعراق والمنطقة والعالم

اختار الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الإعلان عن هزيمة تنظيم «داعش» الإرهابي في مدينة الموصل العراقية ليطلّ عبر شاشة المنار أمس، مهنّئاً الشعب العراقي وشعوب المنطقة بهذا الانتصار الاستراتيجي على الإرهاب، ومحمّلاً أميركا وبعض الدول مسؤولية تفشّي «داعش» والإرهاب. وتناول نصرالله مسألة النازحين السوريين والجدال المتفاقم حولها لبنانياً، وأعطى «فرصة أخيرة» لإرهابيي الجرود قبل بدء المقاومة والجيش السوري عملية عسكرية للقضاء عليهم.

وأكد نصرالله أنه «آن أوان الانتهاء من تهديد المجموعات المسلحة» في الجرود. وقال: «هذه هي المرة الأخيرة التي سأتحدث فيها عن جرود عرسال. (المسلحون) الموجودون هناك هم تهديد على مدار الساعة (…) والوقت قليل جداً للتوصل الى تسويات أو مصالحات معينة»، مشيراً الى أنه «ثبت أن هناك إرهابيين ومخططين لعمليات إرهابية في عرسال، وهذا بات يحتاج حلاً». وثمّن «الجهود الجبارة التي يقوم بها الجيش والاجهزة الامنية اللبنانية لكشف الشبكات ومموّليها وداعميها ومسؤوليها»، مؤكّداً أن «جهود الجيش اللبناني والمقاومة في عرسال خففت الكثير من المخاطر، ولكن المخاطر لا تزال قائمة». وقال: «عندما تتحمل الدولة اللبنانية مسؤوليتها نكون من داعميها، وإذا كانوا لا يريدون ذلك فلن نبقى في بيوتنا». ولفت الى أن «الذين في جرود عرسال هم تهديد للجميع، بما في ذلك مخيمات النازحين السوريين، لأنهم كداعش التي كانت في الموصل».

وتابع أنه «آن الأوان للانتهاء من هذا التهديد» وأنها «الفرصة الأخيرة التي يمكن من خلالها الوصول إلى تسويات معينة»، آملاً أن يتم استغلال فرصة التسويات، وإلا «نحن أمام الكلام الأخير الذي سنصل إليه، وعندها لن يبقى أي وجود مسلح في الجرود وتبسط الدولة سيطرتها»، معتبراً أن «خطر داعش لا يزال قائماً ولكنه في الرمق الأخير». وختم نصرالله كلامه عن الجرود بالقول إنه «لو سقطت سوريا لما بقي لبنان، وشبكات داعش في لبنان كانت تدار من مشغليها في الرقة والموصل، وبالتالي فإن القتال في سوريا والموصل إنما هو دفاع عن كل الشعوب».

وشدد نصرالله أيضاً على أن ملف النازحين «بحاجة إلى حل»، مكرراً دعوة الحكومة اللبنانية الى التفاوض مع الحكومة السورية «لتسهيل عودتهم الى بيوتهم وقراهم». ولفت الى أن الحكومة السورية لا تحتاج الى شرعية، والى أن دولاً كثيرة تتفاوض معها «في السر وفي العلن». وأكد أن أحداً «لا يريد إجبار النازحين على العودة، بل نتكلم عن العودة الطوعية، وتقديم ضمانات وتسهيلات للنازحين الذين يريد عدد كبير منهم العودة»، مشيراً الى أن في عودتهم لبلدهم «مصلحة لهم وللبنانيين. وهناك مناطق كثيرة في سوريا آمنة ومستقرة يمكن العودة إليها». وأمل «أن لا يكون تيار المستقبل يفكر باستمرار مأساة النازحين السوريين ومعهم اللبنانيين للحصول على المساعدات الخارجية». ولفت نصرالله إلى أن «عدم التفاوض مع الحكومة السورية يؤدي إلى إعطاء دور لحزب الله في هذا المجال وليس العكس كما يتّهمنا البعض»، معلناً رفضه «العمل من أجل مكاسب سياسية، وإنما نعمل لأسباب إنسانية واجتماعية وأخلاقية».

الموصل

ووصف نصرالله انهيار «داعش» في الموصل بـ«الحدث الكبير والمهم، ولا يرتبط بالعراق فقط، بل بشعوب المنطقة ومصير الأمة»، مشيراً إلى أن «تحرير الموصل خطوة متقدمة وعظيمة جداً في سياق القضاء على تنظيم داعش، وأبعاده ستنعكس على كل المنطقة والعالم». وأشاد بفتوى المرجع السيد علي السيستاني بوجوب مواجهة «داعش»، لأنها «كانت البداية الحاسمة لهذه الانتصارات. هذه الفتوى أخرجت العراقيين من الحيرة والذهول وكيفية المواجهة والقتال وأعطت الشرعية لهذا القتال، وتمكنت من استنهاض الشعب العراقي فكانت الاستجابة الشعبية العراقية، وحظيت بتأييد المراجع الدينيين السنّة والشيعة، وأعطت روحاً معنوية لكل الضباط ودفعت بمئات الآلاف من الشباب إلى الالتحاق بالجبهات، فكان الحشد الشعبي الذي صار جزءاً من القوات المسلحة وله دوره الحاكم على الجبهة». كذلك نوّه بـ«الموقف الحاسم من قبل إيران، وموقف الإمام السيد الخامنئي ومسارعة قيادات كبيرة في الحرس الثوري إلى تقديم المساعدة، ولكن يبقى الأهم هو التفاعل الشعبي العراقي».

وتحدث الأمين العام لحزب الله كيف أن العراق كان أمام تواطؤ الدول الكبرى وبعض الدول الاقليمية التي «ساعدت ودعمت وواكبت تقدم داعش في العراق والمنطقة»، واعتبرتها جزءاً من الربيع العربي، مؤكّداً أن «العراقيين حسموا خيارهم واتخذوا قرارهم بالمواجهة ولم ينتظروا قرارات الجامعة العربية أو الأمم المتحدة أو منظمة التعاون الاسلامي، لأنهم راهنوا على تضحياتهم»، لافتاً إلى توحّد العراقيين حول قرار المواجهة، ومنوّهاً بـ«مواقف عدد من القيادات السياسية السنية الاستثنائية، لأنهم دحضوا الاتهام بأن الصراع سنّي ـــ شيعي، وأكّدوا أنه صراع وطني عراقي». كذلك أشاد بـ«الحشد الشعبي» وبالعشائر التي قاتلت الى جانب القوات المسلحة العراقية، وبثبات «كل هذه الأطراف في الميدان رغم الظروف الصعبة وجاهزية العدو، الذي قابلته تضحيات جسيمة، سواء من الذين قاتلوا داعش أو الأهالي والاحتضان الشعبي»، متوقفاً أمام «عامل مهم في النصر الذي تحقق، وهو عدم الإصغاء إلى الخارج، سواء من دول أو فضائيات، بعضها لا يزال يدعم داعش حتى الآن».

وكرّر نصرالله ما سبق أن أشار إليه مراراً حول الدور الأميركي في دعم «داعش»، مشيراً إلى أن «الموقف الأميركي كان في بدايته متفرجاً، وبعضهم اعتمد سياسة التهويل بأن داعش ستبقى لسنوات مقبلة، وهذا يدل على سياسة الأميركي للاستفادة من داعش لمصلحته». ودعا إلى «التأمل في الذي حصل، وبحجم المساعدة الأميركية التي قدموها في تحرير الموصل»، واصفاً الأمر بـ«الكذب والدجل». وذكّر بما قالته وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون في كتابها حول الدعم الاميركي لـ«داعش».

وتساءل نصرالله «لو أننا لم ننتصر في الموصل، فماذا كان سيكون مصير العراق وشعوب ودول المنطقة، بما فيها دول الخليج التي دعمت داعش، والتي امتلأت قلوبها رعباً يوم أعلن البغدادي خلافته؟». وتمنى على العراقيين «تطهير بقية الأراضي العراقية من هذا الوجود التكفيري الخبيث، الذي ربما سوف لن يدع العراقيين يهنأون بانتصارهم، لأن هذا يحصّن الانتصار في الموصل».

*********************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

عملية استباقية جديدة للجيش: مقتل وتوقيف إرهابيين وضبط عبوات وأحزمة ناسفة
التعيينات الأسبوع المقبل.. واتجاه نحو «الآلية الاختيارية»

 

بمعزل عن كل حملات التشويق الإعلامي والسياسي التي لطالما اعتادت عشية انعقاد مجلس الوزراء على تسويق أجواء سوداوية «تبشّر» اللبنانيين بانفجار «لغم» من هنا وآخر من هناك على أرضية التوافق الحكومي، وكما في كل مجريات الجلسات السابقة التي خيّبت آمال «المصطادين في الماء العكر»، سيكون المجلس اليوم على موعد جديد مع تبديد الرهانات المعقودة على أوهام و«ألغام» خلّبية آخرها ما روّج له البعض عن خلاف وزاري مرتقب حول بند «إعادة النظر في آلية التعيينات». إذ كشفت مصادر وزارية لـ«المستقبل» أنّ الاتجاه الحكومي هو نحو ترك حرية الاختيار للوزير في اعتماد الآلية المتبعة في التعيينات من عدمه، تماشياً مع دستور الطائف الذي لا ينصّ على إلزام الوزراء بأي آلية مفروضة عليهم في التعيينات التي تخص وزاراتهم والإدارات التابعة لها.

وأوضحت المصادر الوزارية المنتمية إلى «التيار الوطني الحر» أنّ هذا الطرح الذي يدعمه التيار حظي بتفهّم رئيس الحكومة سعد الحريري، لافتةً الانتباه إلى أنّ ترك اعتماد آلية التعيينات اختيارياً للوزراء مردّه إلى أنّ تكبيلهم بإلزامية اعتمادها كان السبب الرئيس سابقاً في تأخير إقرار التعيينات، ما أدى تالياً إلى تفريغ وشلّ المؤسسات، بينما الدولة اليوم باتت بأمس الحاجة إلى معالجات نهضوية سريعة

على كافة الصعد وهذا ما لا يمكن تحقيقه من دون الإسراع في ملء الشواغر الإدارية.

وفي حال بتّ جلسة اليوم مسألة «الآلية الاختيارية»، أكدت المصادر أنّ جلسة الأسبوع المقبل ستشهد إقرار سلة تعيينات وازنة قبيل مغادرة رئيس مجلس الوزراء في زيارة رسمية نهاية الشهر إلى الولايات المتحدة الأميركية.

الأمن الاستباقي.. تابع

أمنياً، برزت أمس العملية الاستباقية الجديدة التي نفذها الجيش وأضيفت إلى سجل عملياته الناجحة ضد الخلايا الإرهابية المتربصة بالأمن الوطني. وفي هذا الإطار تمكنت قوة من مديرية المخابرات من دهم مجموعة إرهابية متوارية في عرسال حيث أعلن بيان قيادة الجيش أنّه ولدى محاولة أفراد المجموعة مقاومة القوّة المداهمة، تصدّى لهم عناصر الدورية، ما أدّى إلى مقتل الإرهابيَين السوريَين ياسر الغاوي وعاطف الجارودي وتوقيف ثلاثة آخرين، كما تمّ ضبط 7 عبوات معدّة للتفجير وحزاماً ناسفاً و50 كلغ من المواد المُستخدمة في تصنيع المتفجرات، بالإضافة إلى كميّة من الرمانات اليدوية والصواعق. مع الإشارة إلى أنّ الغاوي كان الرأس المدبّر لعملية التفجير التي حصلت في رأس بعلبك بتاريخ 24 أيار الفائت.

 

 

*********************************

افتتاحية صحيفة الحياة

عملية نوعية للجيش في عرسال: مقتل إرهابيَين وتوقيف 3 وضبط عبوات

أعلنت قيادة الجيش اللبناني عن تنفيذ عملية أمنية وصفت بأنها «نوعية»، ضد «مجموعة إرهابية» في عرسال اللبنانية الحدودية مع سورية، وغرّد رئيس الجمهورية ميشال عون عبر حسابه على «تويتر»، مستخدماً هاشتاغ #كلنا_جيش، وكتب: «دائماً على الموعد عند كل خطر يتهدّد الوطن. ثقتنا بكم لا تنتهي… حماكم الله»، في وقت واصلت الطائرات الحربية السورية قصفها جرود عرسال. وبات هذا القصف شبه يومي منذ الأسبوع الماضي.

وأقدمت قوة من مديرية المخابرات في الجيش فجر امس، وفق بيان صادر عن مديرية التوجيه، «في ضوء معطيات أمنية، وتنفيذاً للخطة الاستباقية التي يقوم بها الجيش والتي أدت إلى دهم مخيمات عرسال قبل اقل من اسبوعين، على دهم مجموعة إرهابية موجودة في عرسال، كانت تعدّ لتنفيذ عمليات إرهابية».

وأوضحت انه «لدى محاولة أفراد المجموعة الإرهابية مقاومة القوّة المداهمة، تصدّى لهم عناصر الدورية ما أدّى إلى مقتل الإرهابيَين السوريَين ياسر الغاوي وعاطف الجارودي وتوقيف ثلاثة آخرين، كما تمّ ضبط 7 عبوات معدّة للتفجير وحزاماً ناسفاً و50 كلغ من المواد المستخدمة في تصنيع المتفجرات، بالإضافة إلى كميّة من الرمانات اليدوية والصواعق».

وأوضح البيان ان «الإرهابي الغاوي» يشتبه بأنه «الرأس المدبر لعملية التفجير التي حصلت في رأس بعلبك بتاريخ 24/5/2017».

وذكرت مصادر أمنية ان المداهمة استهدفت منزلاً في البلدة، وأن العبوات المضبوطة كانت تزن كل منها ما بين 7 و12 كلغ من المواد المتفجرة. اما الموقوفون فهم السوري وليد جمعة وابنه خالد واللبناني خالد عز الدين. وتأتي العملية الأمنية في وقت تتواصل التحقيقات في وفاة 4 سوريين كان الجيش أوقفهم خلال المداهمة السابقة.

الأمن العام

وكانت المديرية العامة للأمن العام أوقفت لبنانياً للاشتباه بانتمائه الى «تنظيم ارهابي».

وأوضحت في بيان ان التوقيف تم «في إطار متابعة نشاطات المجموعات الإرهابية والأشخاص الناشطين لمصلحتها على مواقع التواصل الاجتماعي، وبناء لإشارة النيابة العامة المختصة». وأشارت الى انه «بالتحقيق معه اعترف بأنه تلقى دروساً دينية خارج لبنان على يد أحد رجال الدين المنتمين لتنظيم داعش ، ثم قام بتنزيل لعبة BOOM BEACH القتالية على الإنترنت ودخل الى غرف المحادثة ضمن اللعبة المذكورة حيث تعرف الى عدد من المؤيدين لتنظيم داعش الإرهابي وكانوا يتداولون اخبار التنظيم وبأنه يطبق الشريعة الإسلامية الصحيحة، كما انتحل صفة شرعي مكلف من قبل تنظيم داعش الإرهابي وصار يتلقى اسئلة دينية من افراد المجموعة ويحرض اعضاءها على الانضمام لداعش ومبايعة اميره ابو بكر البغدادي انطلاقاً من ايمانه بأن الجهاد فرض واجب على كل مسلم. كما تعرف من خلال اللعبة المذكورة الى أحد الإرهابيين الذي اوقفه الأمن العام بجرم التخطيط لأعمال امنية في منطقة اسواق بيروت». وأشارت الى احالة الموقوف «على القضاء المختص والعمل جار لتوقيف بقية الأشخاص المتورطين».

جنبلاط واللاجئ السوري

وتحول الملف الأمني في عرسال اضافة الى دعوة «حزب الله» الى التنسيق الحكومي اللبناني مع الحكومة السورية في شأن عودة النازحين السوريين، مصدر سجال سياسي استكمالاً للنقاش الذي حصل داخل مجلس الوزراء الأسبوع الماضي. ودعا رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» النائب وليد جنبلاط، في تغريدة على «تويتر» الى وجوب «الحدّ من عاصفة الحقد والعنصرية تجاه اللاجئ السوري الذي يضيف على الاقتصاد المحلي حوالى بليون دولار ونيف».

وكان عضو «اللقاء الديموقراطي» النيابي غازي العريضي حذر من أن يؤدي ملف النازحين السوريين «الى تفجير الحكومة»، داعياً الى «لملمة الأمور الداخلية وتخفيف الانقسام». وحمّل مسؤولية «عدم ضبط عملية النزوح السوري في لبنان الى الجميع»، معتبراً أن «ما يقوم به الجيش من ضمن مسؤولياته، في حين ان دور القوى السياسية، سواء داخل الحكومة أم خارجها، أن ترى في الأمر مسألة طبيعية».

ونوه بالإنجازات التي حققتها الأجهزة الأمنية في البلد، مؤكداً أن «مواجهة العمليات الإرهابية لا علاقة لها بمسألة النازحين». وتوقف عند كلام رئيس الحكومة سعد الحريري وتأكيده أن الطائفة السنية تدعم الجيش. واستذكر أيام معركة نهر البارد، والكلام الذي قاله قائد الجيش يومذاك العماد ميشال سليمان في إحدى الجلسات الوزارية انه لولا البيئة السنية لما توصلنا الى ما توصلنا اليه في تلك المعركة.

وكان الأمين العام لـ «تيار المستقبل» أحمد الحريري قال من عكار: «لا يزايدن احد على تيار المستقبل في دعم الجيش، فنحن الذين وفرنا له الغطاء السياسي للقيام بمهماته في الوقت الذي كان غيرنا يرسم في وجه الجيش الخطوط الحمر».

وأكد أن «الجيش يجب أن يعان وأن لا يدان في مهماته الوطنية، وعلى رأسها مكافحة خطر الإرهاب وحماية لبنان من الحرائق التي تدور حولنا».

وأشاد بـ «الوعي الذي أظهرته قيادة الجيش في التنبه لهذه المزايدات، وفي الاستماع إلى صوت الناس وملاحظاتهم». وقال: «كل ما نريده، نحن وقيادة الجيش، وضع الأمور في نصابها الصحيح، وتصويب الأداء إذا كانت هناك أخطاء، والاعتراف بها، وتوضيح الصورة ليس إدانة للجيش بل حماية له من المصطادين بالماء العكر».

وأضاف قائلاً: «ولا يزايدن أحد علينا في قضية النازحين، وكلام الرئيس الحريري واضح وصريح، بأننا لا يمكن أن نقبل بتسليم إخواننا السوريين النازحين إلى مصير مجهول، في تيار المستقبل نعتبر أن كرامة إخواننا النازحين السوريين من كرامتنا، ولا يمكن أن نحملهم مسؤولية تغلغل بعض الإرهابيين بينهم». وشدد على أن «قضية النازحين حساسة جداً، ولا يجب أن تستخدم لضرب الاستقرار الداخلي أو التأثير في عمل الحكومة، ولا يجب أيضًا أن تكون عرضة للابتزاز السياسي، أو عرضة لبازار طائفي أو مذهبي».

ودعا إلى تشكيل مظلة أمان حول الجيش للقيام بمهماته في وجه الإرهاب الذي يتستر خلف معاناة النازحين بعيداً من أي مزايدات». واعتبر «الكلام عن التنسيق مع نظام الأسد لعودة النازحين إلى سورية ساقطاً بكل المعايير، طالما أن الأزمة لم تنته، ولا ضمانات من الأمم المتحدة بعودة آمنة».

وكان مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية استدعى الصحافي اللبناني فداء عيتاني للتحقيق معه، في دعوى قدمها وزير الخارجية جبران باسيل على خلفية «موقف» على موقع «فايسبوك». وبات عيتاني ليلته في النظارة وأطلق أمس، على ذمة التحقيق.

وكان عيتاني انتقد على الموقع الالكتروني السلطة بسبب «التنكيل الذي يتعرض له نازحون سوريون».

*********************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:كباش حكومي حول آليّة التعييناتوالجيش يصطاد الـ«دواعش»

لا يمر يوم الّا ويسطع فيه دليل جديد على وجود أورام إرهابية تهدّد الجسم اللبناني تستوجب الاستئصال السريع، بالتوازي مع الانهيارات التي تصيب المجموعات الارهابية في اكثر من مكان. ولعلّ الانجاز الذي تحقق أمس بقتل «الرأس المدبّر» للتفجير الذي وقع في بلدة رأس بعلبك في أيار الماضي، يُسجّل للجيش اللبناني ثباته وعزمه على مواصلة الحرب ضد الارهاب، خصوصاً انه محاط بالدعم والتغطية من كل المستويات اللبنانية على رغم بعض الاصوات التي ما زالت تستهدفه بالشحن والتحريض. يأتي ذلك في وقت تبقى السياسة دائرة حول نفسها، فيما تبقى الملفات الملحّة معلّقة على حبل الوعود الى ما شاء الله، وكذلك على حبل كلام أقرب الى التبرير لدى مستويات رفيعة في الدولة بأنّ الاصلاح لا يتمّ خلال بضعة اشهر، فيما هذا الكلام في حقيقته إقرار غير مباشر بعجز السلطة على التقدّم ولو خطوة واحدة في اتجاه الانجاز والانتاج الموعودين.

يبدو انّ الهمّ المركزي لأهل السلطة هو التنقّل بين الألغام المزروعة في ما بينهم. وها هي جلسة مجلس الوزراء الي تعقد في السراي الحكومي اليوم تحمل واحداً من تلك الالغام مزروعاً في البند المتعلق بآلية التعيينات، وهو بند خلافي بين فريق متمسّك بالآلية المعتمدة منذ سنوات بصفتها الطريقة المثالية للتعيين وفتح الباب أمام الكفايات في الادارة للترقّي وتَولّي المناصب الادارية والتنفيذية، وبين فريق يسعى الى الاطاحة بها واستبدالها على قاعدة أنّ «كل طرف يعيّن من يريد من حزبه او محاسيبه من دون أي اعتبار للكفاية والجدارة».

امام هذه الصورة، تبدو جلسة اليوم مرشّحة لأن تشهد كباشاً وزارياً حول هذا البند سيجهد المتمسّكون بالآلية للإبقاء عليها، فيما أجواء الفريق الراغب بإلاطاحة بها تعكس ما يشبه الجزم بأنّ الغلبة ستُكتب له في نهاية المطاف، ويتصدّره «تيار المستقبل» و«التيار الوطني الحر».

بري

وبَدا رئيس مجلس النواب نبيه بري، العائد من زيارته الخاصة لإسبانيا، مستغرباً ما يُقال عن إلغاء آلية التعيينات. وقال: «هذه الآليّة أقرّها مجلس الوزراء بغية المساهمة في حل الإشكالات، وهي تشمل مخرجاً وفرصة لذوي الكفايات، وان تتمّ هذه العملية بواسطة مجلس الخدمة المدنية.

وفي المناسبة، لا يوجد أيّ شيعي في هذا المجلس الذي يختار ثلاثة من المرشحين، ويقوم الوزير المختصّ بعرض أسمائهم في الحكومة ليتم اختيار واحد منها. ولا مشكلة هنا ما دام كل مركز محدّد لأيّ طائفة. وأنا من جهتي أحتكِم إلى مجلس الخدمة وهو محل ثقة عندي، وما زلت أقبل بالآليّة الموضوعة وضمن فترات طويلة».

ورداً على سؤال أجاب بري: «نحن نعيش في عهد الاصلاح والتغيير، ولا أعتقد ولا أعرف اذا كانت هناك جهة ستتجاوز الآلية المتّبعَة أو يقدم على طرح استبدالها. وإذا حصل تصويت على تغييرها فنحن سنصوّت ضد ونتمسّك بها».

وعمّا اذا كان إلغاء الآليّة سيؤدي الى العودة إلى المحاصصة؟ قال بري: «نعم وسنكون عندها أمام خطوة، لا بل خطوات، إلى الوراء، ولن تكون متقدمة بل ستذهب بنا إلى الوراء».

وعمّا يتردد عن توجّه لتعليق العمل بالمادة 87 في الدستور، قال بري: «لا علم لي في هذا الموضوع ولا أعرف ماهيّته، ولا أريد أن أعرف الهدف المقصود منه. وإذا كان التعليق بهذه المادة يتطلّب نصاً لفترة محددة على أن يعود العمل بها، فهذا قابل للنقاش ولا أقول إنني موافق عليه، لكنني ضد أي تعليق من دون مهل». وأضاف: «اذا كان الهدف إقرار الموازنة وتسهيلها هو المقصود، فقد أقرّينا الموازنة في مرات عدة مع تسجيل التحفّظ لعدم اقترانها مع قطع الحساب، على أن يُصار إلى ذلك لاحقاً».

وكان بري دعا هيئة مكتب المجلس الى اجتماع يعقد اليوم لوَضع جدول أعمال الجلسة النيابية التي قد تعقد خلال الاسبوع المقبل. والبارز في الجلسة كما اكد امام زوّاره أمس انّ سلسلة الرتب والرواتب ستطرح للنقاش بنداً أولاً.

وعندما سئل عمّا اذا كان في إمكان الحكومة استرداد مشروع قانون السلسلة؟ قال: «نعم تستطيع ذلك، على أن يجري الأمر وفق الأصول. وجرت العادة أن يطلب رئيس الحكومة في الجلسة استردادها، والمجلس ملزم باستجابة طلبه».

«الكتائب»

في غضون ذلك، قال رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل رداً على سؤال عمّا يحكى عن تعديل وزاري: «لسنا في حاجة الى تعديل وزاري، بل الى تغيير الوزارة».

وفي السياق، رأى مصدر كتائبي مسؤول «في سَعي الحكومة الى التراجع عن آليّة التعيينات الإدارية جولة جديدة من جولات نَسف الحد الأدنى من المنطق المؤسساتي، واستبداله بمنطق المحاصصة، وتقاسم المواقع الادارية في الدولة على حساب الكفاية والشفافية والمساواة بين المواطنين».

وأدرجَ المصدر «عزم الحكومة على التراجع عن الآليّة المقررة سابقاً للتعيينات في سياق مشروع أهل السلطة لزَرع المحاسيب في مواقع المسؤولية عشيّة الانتخابات النيابية، كجزء من الإجهاز على مواقع القرار الرسمي للدولة اللبنانية». واعتبر»أنّ الإمعان في هذه السياسة سيؤدي الى مزيد من انعدام الثقة بين اللبنانيين، ولا سيما منهم الشباب من أصحاب الكفايات العلمية والأخلاقية ويدفع بهم الى الهجرة».

إنجاز أمني جديد

أمنياً، وبعد أقل من 24 ساعة على الاجتماع الذي عقد في السراي الحكومي بين رئيس الحكومة سعد الحريري وقائد الجيش العماد جوزف عون في حضور وزير الدفاع يعقوب الصرّاف، وجّه الجيش اللبناني رسالة قوية وحازمة عبر تنفيذه عملية نوعية جديدة في عرسال قتل فيها «الرأس المدبّر» للتفجير الذي وقع في رأس بعلبك في أيار الماضي.

وبَدا انّ رسالة الجيش أمس موجّهة الى أطراف عدة: الى المشككين بدوره والمشوّشين على أدائه، فجاءت عملية الامس لتؤكد لهم أن لا تأثير لهذا التشكيك على قراره، ولا على عزمه في مواصلة حربه على الارهاب. وكذلك الى كل العالم ليثبت أنه رأس حربة دائمة في الحرب التي يخوضها هذا العالم على هذا الإرهاب البغيض.

وكانت قوّة من مديرية المخابرات في الجيش دهمت فجر أمس مجموعة إرهابية في عرسال، كانت تُعدّ لتنفيذ عمليات إرهابية. وفي التفاصيل التي حصلت عليها «الجمهورية» أنّ العملية بدأت عند الرابعة فجراً، والهدف كان عبارة عن 3 مبانٍ موجودة في عرسال ـ حي الشفق، نفّذتها قوة خاصة من مديرية المخابرات بالتعاون مع وحدات الجيش المنتشرة في المنطقة من اللواء التاسع، التي عزلت منطقة العملية ومحيطها وقَسّمتها الى مربّعات تسهّل تحرّك القوة المهاجمة التي كانت تدهم وتؤمن لها الدعم اللازم في حال الضرورة، وفي حال حصول أي خلل أو تدخّل من مجموعات إرهابية أخرى.

وجاءت العملية بناءً على معلومات ورصد ومتابعة قام بها الجيش، واستمرت لأكثر من شهرين، بعد تقاطع بين معلومات وَفّرها أشخاص يتعاملون مع مديرية المخابرات وبين بعض التحقيقات والإفادات التي أدلى بها الموقوفون، مع الإشارة الى أن لا علاقة لها بعمليات الدهم التي حصلت لمخيّمَي النور والقارية في منطقة عرسال.

وتشير المعلومات الى أنّ الدهم كان في الأساس يستهدف خالد محمد عزالدين (1973) – عرسال رقم سجله 337 معروف بـ«خالد عمر»، وهو عسكري متقاعد متّهم باقتحام مبنى فصيلة عرسال ومهاجمة مواقع للجيش، ما أدّى الى خطف عسكريين واستشهاد وجرح عدد منهم، كان موجوداً في مبنى يستأجره السوري محمد عاطف الشيخ (23 عاماً) ملقّب بالـ«جردي» ومعروف بـ«عاطف حمزة».

أمّا المباني التي دُهِمت فتخضع لحراسة إرهابيَين سوريَين، هما اللذان فجّرا نفسيهما، يراقبان محيط المكان من سطح المباني لرصد أي حركة غريبة، من هنا كانت العملية دقيقة وكان التنفيذ سريعاً وتَطلّب مهارة عالية لتفادي وقوع إصابات.

وبعد توقيف القوة الداهمة عزالدين، حاولَ السوري أحمد الغاوي، مجهول بقية الهوية، الفرار من المكان، فأطلقت القوة الداهمة النار في الهواء إلّا أنه لم يمتثِل لها فأطلقت عندها النار مباشرةً في اتجاهه فأُصيب وقُتل على الفور. كذلك حاول السوري محمد عاطف الشيخ، وهو الرأس المدبّر لتفجير رأس بعلبك، تفجير نفسه خلال محاولته الفرار، فأُطلقت النار عليه وقُتل، ونُقلت الجثث الى مستشفى رياق.

في الوقت نفسه، جرى دهم المبنى الملاصق للمبنى الذي اعتُقل فيه عزالدين والذي يستأجره السوري وليد خالد جمعة، فتمّ توقيفه بتهمة تجارة السلاح وأوقِف ابنه خالد جمعة المطلوب بتهمة تفخيخ سيارة وتفجيرها في مركز عسكري.

وانتهت العملية عند الخامسة فجراً بمقتل اثنين وتوقيف ثلاثة، وضبط 7 عبوات ناسفة مجهّزة بصواعق للتفجير موصولة بآلات هاتفية من نوع «نوكيا». كذلك، تمّت مصادرة حزام ناسف، 14 صاعقاً كهربائياً، 3 رمانات يدوية، 5 هواتف خلوية، 10 خطوط هواتف غير مستعملة، بطاريات 9 فولت تستخدم للتفجير، شهابات رأس لصواريخ من عيار 107 وشهاب لصاروخ غراد نيترات بحمولة عيار 26 موجودة في كيس وزنه 50 كلغ، منظار لقذائف صاروخية من نوع «آر. بي. جي 7» وطلقات رشاش من نوع «كلاشينكوف» غير محددة، قُدّرت بحمولة كيس.

نصرالله

وعبّر الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله عن تقديره لـ«الجهود الجبّارة التي قام بها الجيش اللبناني في جرود عرسال الى جانب كافة الاجهزة الامنية». وأسِف للحملة التي تعرّض لها الجيش وقال: «هناك في الجرود ارهابيون وانتحاريون ويجب على الدولة ان تتحمّل مسؤوليتها تجاه جرود عرسال، وقد وصلت المرحلة الى نقطة أخيرة وللمرة الاخيرة نتحدث عن ذلك».

ودعا نصرالله، في كلمة لمناسبة تحرير مدينة الموصل من «داعش»، إلى «تفعيل العمل الحكومي والنيابي وإقرار الموازنة وسلسلة الرتب والرواتب، مع التأكيد أنّ التمويل يجب أن يكون بعيداً عن جيوب الفقراء»، مؤكداً «أننا نؤيّد كل ما خرج عن وثيقة بعبدا».

وقال: «النازحون السوريون موجودون على كافة الأراضي اللبنانية والعبء يتحمّله السوريون، إضافة إلى المناطق التي تأويهم»، معتبراً أنّ «الملف يجب أن يُحلّ، وعلى الحكومة اللبنانية أن تفاوِض الحكومة السورية لتسهيل عودة النازحين، ولكن للأسف هذا المطلب دخلَ في التجاذبات السياسية». وقال: «إذا تفاوَضت الحكومة اللبنانية مع الحكومة السورية لا يعني أنها تعطي الشرعية لحكومة سوريا».

لجنة النازحين

تجدر الاشارة الى انّ اللجنة الوزارية المكلفة معالجة ملف النازحين تجتمع بعد ظهر اليوم في السراي الحكومي. وعشيّة هذا الاجتماع، طالبَ تكتل «التغيير والاصلاح» الحكومة «بإقرار خطة واضحة لعودة النازحين السوريين وذلك عبر تطبيق الانظمة اللبنانية المتوافقة مع المواثيق الدولية»، لافتاً إلى انّ «آلاف النازحين يحملون بطاقة نازح يعبرون الحدود ويعودون إلى لبنان، ومن يعبر ويعود إلى بلده لا يعود نازحاً، ونطالب كل وزير بتطبيق القوانين اللبنانية المرعيّة الإجراء في ملف النزوح».

واعتبر رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط، في تغريدة له عبر «تويتر»، أنه «يجب الحَدّ من عاصفة الحقد والعنصرية تجاه اللاجئ السوري»، مضيفاً أنّ اللاجئ «يضيف على الإقتصاد المحلي نحو مليار ونصف مليار دولار».

«المستقبل»

وطالبت كتلة «المستقبل» الحكومة بـ«التعاطي مع قضية عودة النازحين حصرياً عبر الأمم المتحدة، بغية تأمين عودة آمنة وسليمة لهم وبضمان دولي الى مناطق آمنة في سوريا». وأكدت وجوب «التنسيق مع الشرعية الدولية الممثّلة بالأمم المتحدة المخَوّلة هذه المهمة، وهي الجهة المطّلعة على المعلومات الكاملة في شأن النازحين وحاجاتهم وأماكن وجودهم وطرق حمايتهم وتأمين انتقالهم في أقرب فرصة ممكنة إلى ديارهم سالمين وآمنين».

رسالة «القوات»

الى ذلك علمت «الجمهورية» انّ «القوات اللبنانية» في صدد وَضع اللمسات الاخيرة على الرسالة التي ستقترح أن توجّهها الحكومة اللبنانية الى الامين العام للأمم المتحدة، وتعرض فيها الاسباب الموجبة لموقف الدولة اللبنانية من قضية النازحين السوريين، لجهة انّ لبنان لم يعد يتحمّل استمرار واقع النزوح لأسباب أمنية وسياسية واقتصادية ومعيشية.

وبالتالي، حان الوقت لعودتهم، خصوصاً انّ الظروف السورية أصبحت تسمح بهذه العودة، وأنّ الظروف اللبنانية لم تعد تتحمّل واقع النزوح. وبالتالي، على الامم المتحدة ان تستجيب للقرار السيادي اللبناني انطلاقاً من موجبات لبنانية حَتّمت على لبنان اتخاذ هذا القرار، ويطلب فيه من الامم المتحدة انطلاقاً من حرصها على استقراره وجَو التهدئة فيه أن تعمل على تنفيذ قرار الحكومة اللبنانية بإعادة النازحين آمنين الى سوريا. وبالتالي، القرار هو قرار لبناني بامتياز، وعلى الأمم المتحدة من خلال المنظمات والمؤسسات ان تعمل على إعادتهم الى سوريا.

وإذا حاز هذا الاقتراح ـ الرسالة على موافقة الحكومة وأُدخلت تعديلات عليها او صدّقت كما هي، يُصار الى توجيهها ومتابعتها عبر القنوات الديبلوماسية المطلوبة بغية العمل على تنفيذ هذا القرار إبتداء من تاريخ توجيه الرسالة.

 

 

*********************************

افتتاحية صحيفة اللواء

نسف آلية التعيينات اليوم وقائد الجيش ليس في عداد الوفد إلى واشنطن

نصر الله يُنذِر المسلّحين: الخروج من الجرود خلال أيام.. ومقتل إرهابيين بعملية أمنية في عرسال

ثلاثة اجتماعات ترسم صورة المشهد في النصف الثاني من تموز الجاري:

1- جلسة مجلس الوزراء في السراي الكبير اليوم الحافلة بآلية تعيينات يُصرّ التيار الوطني الحر على نسفها باعتبارها موضوعة في العهد السالف، وملف كهرباء لم يعرف ما إذا كانت مطالعة المناقصات في هيئة التفتيش المركزي قد أنجزته لمصلحة وزير الطاقة أو معارضيه، فضلاً عن تعيينات باتت ملحة، لا سيما على مستوى المحافظين، مع تأكيد على ان ملف النازحين لن يكون على جدول الجلسة.

2- اجتماع هيئة مكتب المجلس النيابي الذي دعا إليه الرئيس نبيه برّي اليوم، لتحديد موعد الجلسة الاشتراعية المتوقعة الثلاثاء في 18 الجاري، وجدول الأعمال، حيث تؤكد أوساط عين التينة لـ«اللواء» ان سلسلة الرتب والرواتب لا تزال أولوية.

3- اجتماع اللجنة الوزارية لبحث ما يتصل بأزمة النزوح السوري والتحضير للاجتماع الموسع الذي سيعقد بعد غد الجمعة، لمراجعة مدى التزام المجتمع الدولي بمقررات مؤتمر لندن ومؤتمر بروكسيل من خلال المطالبة بزيادة الدعم الدولي للبنان.

وقالت مصادر مطلعة لـ«اللواء» أن الملفات الساخنة هي في طريقها إلى التبريد، بدءاً من إلغاء آلية التعيينات عبر مجلس الخدمة المدنية والتي سيتخذ مجلس الوزراء قراراً بإلغائها اليوم وبالتصويت إذا اقتضى الأمر، وصولاً إلى إقرار الموازنة، بوقف العمل بالمادة87 من الدستور، بالإضافة إلى تشكيل الوفد اللبناني برئاسة الرئيس سعد الحريري إلى واشنطن.

وعلمت «اللواء» أن قائد الجيش العماد جوزيف عون لن يكون في عداد الوفد الرسمي المرافق للرئيس الحريري، من دون ان تستبعد المعلومات ان يزور العماد عون واشنطن بدعوة توجه إليه ضمن القانون العسكري القائم بين لبنان والولايات المتحدة الأميركية.

وأشارت المصادر الى ان التطورات المتسارعة في المنطقة، من شأنها ان تساعد في إيجاد دينامية لتفعيل الملفات اللبنانية، وعدم تعريض الاستقرار اللبناني لأية تداعيات.

وكشفت أن الوضع في جرود عرسال وضع على نار المعالجة، وأن القرارات المتصلة بهذا الوضع اتخذت، وبات تنفيذها مسألة وقت، متوقفة عند إشارة الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله بأنها المرة الأخيرة التي يتحدث فيها عن الوضع في جرود عرسال، والذي اعتبر في بعض الأوساط، بأنه مؤشر على قرب عملية الجرود.

آلية التعيينات

إلى ذلك، اشارت مصادر وزارية الى ان بند تعديل آلية التعيينات قد يشهد نقاشاً واسعاً في مجلس الوزراء اليوم في ضوء الانقسام في الآراء بين من يؤيد تغييرها وبين من يؤيد الإبقاء عليها.

وذكرت المصادر بأن هذه الآلية خرقت أكثر من مرّة، وبالتالي لم يتم الالتزام بها. وأوضحت ان ما من نص محدد للتعديل، إنما للنقاش حول ما يمكن الوصول إليه بهذا الملف على ان الرئيس ميشال عون ينتظر ما سيعرض من ملاحظات حولها.

ولم تشأ المصادر نفسها ان تؤكد ما إذا كانت الجلسة ستشهد أية تعيينات، مؤكدة انه في حال الأمر كذلك فالموضوع متفق عليه بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري.

وعلى خط آخر لفتت مصادر مطلعة إلى ان المعلومات التي تتحدث عن إمكانية دعوة رئيس الجمهورية قادة المعارضة إلى اجتماع في قصر بعبدا هي تكهنات وليست مستندة بالتالي إلى أي أساس.

وعلى خط المجلس النيابي، يرأس الرئيس بري الذي عاد امس من اجازته خارج لبنان، اجتماعاً ظهر اليوم لمكتب المجلس لوضع جدول أعمال الجلسة التشريعية المرتقبة الأسبوع المقبل.

وعلم ان جدول أعمال الجلسة سيتضمن ما بقي من بنود على جدول أعمال الجلسة الأخيرة، وبنوداً جديدة تأتي سلسلة الرتب والرواتب في مقدمتها، حيث سيتم مناقشتها من حيث انتهى النقاش حولها في آخر جلسة طرحت فيها، من دون ان تحسم المصادر النيابية إلى أين سترسو عليها النقاشات.

وأكّد الرئيس برّي امام زواره أمس، انه مع الآلية التي كان اقرها مجلس الوزراء في نيسان من العام 2010، وفي حال طرح أمر تغيير الآلية على التصويت، حتماً سنصوت ضده.

وعن رأيه بما قيل عن إمكانية تعليق المادة 87 من الدستور لاتاحة الفرصة امام إقرار الموازنة، قال الرئيس برّي ان لا علم لديه بهذا الطرح، ولكنه إذا كان المقصود تعليق هذه المادة لفترة محددة ويعود العمل بها، فإننا نناقش ذلك، من دون ان يعني اننا معه.

وكشف انه سبق ان أقرّت الموازنة في السابق عدّة مرات بتحفظ من المجلس إلى ان يأتيه قطع الحساب.

عملية عرسال

غداة جرعة الدعم غير المشروط التي تلقتها قيادة الجيش من الرئيس الحريري في الاجتماع الأمني في السراي، نفذت قوة من مديرية المخابرات فجراً عملية نوعية استباقية، حيث دهمت مجموعة إرهابية في بلدة عرسال كانت تعد لتنفيذ عمليات إرهابية، بحسب بيان قيادة الجيش الذي أضاف انه «لدى محاولة أفراد المجموعة مقاومة القوة المداهمة تصدى لهم عناصر الدورية ما أدى إلى مقتل الارهابيين السوريين ياسر الغاوي وعاطف الجارودي وتوقيف ثلاثة آخرين، وتم ضبط 7 عبوات معدة للتفجير وحزام ناسف و50 كيلوغراماً من المواد المستخدمة في تصنيع المتفجرات، بالإضافة إلى كمية من الرمانات اليدوية والصواعق.

ولفت البيان إلى ان الارهابي الغاوي هو الرأس المدبر لعملية التفجير التي حصلت في رأس بعلبك في 24/5/2017.

وأوضح مصدر أمني ان المداهمة التي حصلت في محلة الشفق عند مدخل وادي عطا في عرسال، تمت بعد رصد ومتابعة دقيقين، حيث كان الارهابيان الغاوي والجارودي هربا من مخيمات عرسال قبيل عملية الجيش الاستباقية الأولى، واختبآ في البلدة وزنرا نفسيهما بحزامين ناسفين عمدا إلى محاولة تفجيرها أثناء المداهمة بهدف إيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا في صفوف عناصر الجيش الذين عاجلوهما وحالوا دون تمكينهما من ذلك، وبالتالي بتفجير انفسهما.

واكد المصدر ان الجيش يتابع عملياته النوعية لضرب مخططات الارهاب، مع الحرص على عدم ازهاق الارواح، خصوصا في صفوف عناصره وبين المدنيين.

ملف النزوح السوري

وفي تقدير مصدر وزاري، انه اذا كانت جلسة مجلس الوزراء ستكرر اليوم ما اجمع عليه الوزراء في اجتماعه السابق في بعبدا، لجهة التأكيد على دعم الجيش والاشادة بدوره، لا سيما بعد عملية عرسال الاخيرة، فإن ملف النازحين السوريين قد لا يشق طريقه للبحث من زاوية وجوب التفاوض مع النظام السوري لاعادة هؤلاء النازحين، بعدما تقرر اعتباره موضوعا خلافيا داخل الحكومة، فضلا عن ان الملف سيكون نجم هذا الاسبوع، سواء عبر اجتماع اللجنة الوزارية المعنية بالنازحين والتي ستنعقد عصر اليوم في السراي برئاسة الرئيس الحريري، او عبر اجتماع اللجنة العليا التوجيهية التي ستلتئم ايضا برئاسة الرئيس الحريري عند الاولى والنصف من بعد ظهر يوم الجمعة في السراي.

وكانت هذه اللجنة، قد تشكلت بحسب مصادر وزارية لـ «اللواء» لمواجهة ازمة النازحين السوريين على اثر مؤتمر لندن في العام الماضي، وهي تضم لبنان وممثلين عن اكثر من 20 دولة كانت شاركت في المؤتمر، اضافة الى مدراء المنظمات التابعة للامم المتحدة والبنك الدولي، وسيحضرها ايضا عدد من الوزراء المعنيين وبعض المسؤولين اللبنانيين.

وبحسب معلومات «اللواء» فإن موضوع توفير الظروف المناسبة لعودة النازحين الى بلدهم سيطرح في اجتماع اللجنة الوزارية اليوم، من خلال رؤية حكومية مشتركة توضح لها الخطوط العريضة، حيث سيقدم كل وزير مقترحاته والتي يمكن اثارتها في اجتماع يوم الجمعة، والذي سيخصص لتقديم المزيد من المساعدات المطلوبة للبنان لمساعدته على تحمل اعباء وجود اكثر من مليون ونصف مليون لاجئ سوري على اراضيه.

وكشفت المصادر الوزارية المعنية بملف النازحين ان حجم المناطق الامنة في سوريا اكثر من 6 مرات مساحة لبنان، مما يعني ان هناك امكانية لعودتهم الى بلادهم بشكل آمن وعلى مراحل، لكن المصادر ترى انه بانتظار توفر ظروف هذه العودة عبر الامم المتحدة، يجب ايجاد حل لمساعدة لبنان وتقديم الدعم والمساعدة له.

«المستقبل» و«تكتل التغيير»

وفي هذا السياق، طالبت كتلة المستقبل النيابية بعد اجتماعها الاسبوعي امس، الحكومة التعاطي مع قضية عودة اولئك النازحين حصريا مع الامم المتحدة من اجل تأمين عودة آمنة وسليمة لهم وبضمانة دولية الى مناطق آمنة في سوريا.

اما تكتل الاصلاح والتغيير فقد تحدث بعد اجتماعه الاسبوعي ايضا عن ما وصفه بالتلازم بين الارهاب والنزوح، استنادا الى ما كشفته العمليات الاخيرة للجيش، وهو ما رد عليه النائب وليد جنبلاط داعيا الى الحد من عاصفة الحقد والعنصرية تجاه اللاجئ السوري.

واعتبر بيان التكتل بأن الجيش بانه خط احمر لا ازرق اصطناعياً في اشارة الى (تيار المستقبل)، او اخضر او اصفر، مطالبا الحكومة باقرار خطة واضحة فورية لعودة النازحين السوريين، عبر تطبيق القوانين والانظمة اللبنانية اولا بأول، معتبرا انه لا يمكن لاحد غير السلطة اللبنانية يمكن ان نستودعه المصلحة اللبنانية العليا.

وكانت كتلة المستقبل اكدت في بيانها على ضرورة دعم وحماية المؤسسة العسكرية من اجل تمكين الجيش على مواجهة اعداء لبنان من الارهابيين وكذلك التصدي لمن يحاولون اقحامه وتوريطه في السجال السياسي الداخلي اللبناني.

نصر الله

ولم يغب موضوع النزوح السوري، ووجود المسلحين في جرود عرسال عن الكلمة المتلفزة التي وجهها الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، الى اللبنانيين مساء امس، للاشادة بعملية تحرير الموصل من تنظيم داعش، ووصفها بالانتصار العظيم الذي لا يمكن التقليل من شأنه، وسيكون مقدمة لتطورات في سوريا وكل المنطقة، لافتا الى ان الانتصار في العراق هو مقدمة للحفاظ على امن كل العالم.

ورأى نصر الله انه يجب على الحكومة اللبنانية التنسيق مع الحكومة السورية في ملف النازحين ليرجعوا الى سوريا، لاسباب انسانية واقتصادية، معتبرا ان العبء يتحمله النازحون الذين يعيشون حياة صعبة، وكذلك الناس في مختلف المناطق.

وغمز من قناة الرافضين لهذا التنسيق، اوضح ان الحكومة السورية ليست بحاجة الى شرعية من اطراف لبنانيين اذا جرت مفاوضات بشأن النازحين، آملا ان لا تكون قيادات تيار المستقبل تفكر، كما قال احد النواب، بأن وجود النازحين يؤدي الى حصول لبنان على مساعدات.

ونوّه نصر الله بالجهود الكبيرة التي يقوم بها الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية في حفظ الأمن، مؤكداً انه إذا كان الشعب اللبناني يشعر بالأمان ليس لأن «داعش» والإرهابيين لا يريدون وضع المتفجرات، بل لأن هناك جهوداً جبارة كشفت هذه الشبكات والانتحاريين.

وبالنسبة إلى عرسال، رأى نصر الله انه ما زال في البلدة اناس يديرون شبكات إرهابية يستقبلون انتحاريين ويخططون لعمليات انتحارية في داخل عرسال، وهذا الأمر هو من مسؤولية الدولة، لكنه وفي ما يشبه التهديد، قال انه سيتحدث عن عرسال للمرة الأخيرة، لأنه آن الأوان للانتهاء من هذا التهديد الخطير في الجرود، إلا أنه أعطى المسلحين فرصة أخيرة، مؤكداً انه أمام هذه الجماعات بعض الوقت القليل من أجل التوصّل إلى تسويات معينة، آملاً أن يتم استغلال الفرصة المتاحة، والا «فنحن أمام الكلام الأخير والوضع الأخير الذي يجب أن نصل إليه، ولا يبقى حينئذ أي وجود مسلح على الأراضي اللبنانية، وعندها يمكن للدولة اللبنانية أن تبسط سيطرتها على الأراضي اللبنانية».

الجدار والتقارير الغربية

في هذا الوقت، بقيت التقارير الاعلامية الغربية والأوروبية في الواجهة في ما خص ان حزب الله يعمل على بناء منشآت تحت الارض في البقاع لصناعة صواريخ متوسطة المدىباشراف ايراني.

وفي الجنوب، بدأت وسائل الاعلام، على اختلافها الاضاءة على الجدار الذي تبنيه اسرائيل على امتداد الحدود مع لبنان للحؤول دون تسلل مقاتلي حزب الله الى المستوطنات (وفقا للتقارير الأمنية).

وكشفت التقارير ان الجزء المنجز من الجدار العازل، هو بين مستوطنة مسكاف عام وبلدة القليعة اللبنانية.

 

*********************************

افتتاحية صحيفة الديار

السيد نصر الله هنأ بانتصار الموصل : آن الآوان للانتهاء من ارهابيي جرود عرسال

نور نعمة

اضحى شهر تموز نقطة تحول للعرب عموما وللبنانيين وللعراقيين خصوصا حيث  يحتفل العراق بتحرير الموصل من داعش الارهابي وتطهير ارضه من هؤلاء الانقلابيين الاصوليين الذين شكلوا جسما شاذا في العراق في حين  يصادف اليوم بداية حرب تموز عام 2006 والذي خرج لبنان منتصرا من الحرب الاسرائيلية. وفي قلب هذا الحدث، اطل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مهنئا العراقيين بالانتصار في الموصل، واصفاً هذا النصر بالنصر العظيم جداً، ولو قلل البعض من اهميته، مؤكداً «ان الانتصار في الموصل لا يرتبط فقط بمصير العراق وانما يرتبط بمصير الامة وشعوب المنطقة، معلناً ان العراقيين صنعوا مستقبلهم بايديهم ولم ينتظروا لا جامعة دول عربية ولا ملوك ولا رؤساء ولا انتظروا منظمة التعاون الاسلامي، وحيا سماحته الموقف الصادق للعلماء السنّة في العراق، كما اشاد بالحشد الشعبي ووصفه بالحشد الوطني، كما نوه بنضال العشائر الى جانب الجيش العراقي».

وحمّل السيد نصرالله الاميركيين مسؤولية صناعة «داعش» وتوفير الدعم لها من خلال فتح الحدود وبيع نفطها على الحدود مع تركيا وسوريا، واكد ان هذا الانتصار حققه الشعب العراقي وليس بفضل الاميركي، وجدد التأكيد على ان انتصار الموصل خطوة عظيمة ومتقدمة على طريق القضاء على «داعش»، لان الموصل كانت اكبر مدينة يسيطر عليها التنظيم واطلق عليها عاصمة دولة الخلافة المزعومة ومنها اعلن مشروع قيام المشروع التكفيري، وطالب سماحته بحماية هذا الانتصار الذي هو انتصار لكل الشعوب العربية والاسلامية، وان تبقى الاولوية لتطهير بقية الاراضي العراقية واجتثاث «داعش» منها، وهذا هو الاولوية وامام العراقيين والسوريين واللبنانيين والدول الخائفة من «داعش» فرصة تاريخية للقضاء على هذا التنظيم.

وعن الاوضاع الداخلية، قال سماحته «موقفنا واضح جداً من تأييد قانون الانتخابات التي تم اقراره ، وتعتبر الانتخابات النيابية المقبلة «فرصة» لتطوير البلد خلافاً لما يشيعه البعض».

واكد السيد نصرالله، دعم حزب الله للحكومة واستمرارها والحفاظ عليها وتفعيلها واعطاء الاولوية للملفات الانمائية والخدماتية والمعيشية، واعلن سماحته تأييد حزب الله لكل ما صدر عن اللقاء التشاوري في بعبدا والوثيقة التي صدرت وخارطة الطريق والعناوين الرئيسية ومع متابعتها الجادة، ودعا النواب لحضور جلسات لجنة الموازنة واقرار سلسلة الرتب والرواتب والميزانية العامة وتمويل السلسلة، ولكن ليس على حساب جيوب الفقراء جازماً، بان المصلحة الوطنية الكبرى تقضي باستمرار الحكومة الحالية وتفعيلها، ولا ينبغي لاي خلاف داخلي ان يؤدي الى سقوط الحكومة والتهديد بالانسحاب منها.

وعن ملف النازحين السوريين قال: «هذا الملف بحاجة الى الحل، ولا احد في الحكومة او خارجها تطرق الى اجبار النازحين على العودة بل تكلم عن العودة الطوعية وتقديم ضمانات وتسهيلات للنازحين، معتبراً ان عودة النازحين مصلحة لهم  وللشعب اللبناني، وامل ان لا يكون تيار المستقبل يفكر بان يسمح باستمرار مأساة النازحين السوريين ومعهم اللبنانيين للحصول على مساعدات خارجية.

وحيا السيد نصرالله جهود الاجهزة الامنية ومخابرات الجيش اللبناني وما كشفته في عرسال، معتبراً ان ما قام به الجيش في عرسال ومجاهدو المقاومة خفف المخاطر ولكنه لم ينهها، معتبرا ان هناك اخطاء تحصل ولكن لا يجوز ان تستخدم لطعن من سهر على امن الناس، وقد ثبت اليوم ان هناك من يدير شبكات ارهابية وانتحاريين ويجهزون عبوات ناسفة من داخل عرسال.

ووصف سماحته الوضع في جرود عرسال بالخطير والمسألة وصلت الى النقطة الاخيرة، وهذه هي المرة الاخيرة التي سأتحدث فيها عن «جرود عرسال» في نهاية المطاف المتواجدون هناك هم تهديد على مدار الساعة، وآن الاوان للانتهاء من تهديد المجموعات المسلحة في جرود عرسال والوقت قليل جداً للتوصل الى تسويات او مصالحات صعبة.

وطالب باستغلال الفرصة المتاحة والا فنحن امام الكلام الاخير والوضع الاخير الذي يجب ان تصل اليه، ولا يبقى حينئذ اي وجود مسلح على الاراضي اللبنانية.

اما في الداخل اللبناني، فقد كانت سلسلة الرتب والرواتب وكذلك عودة الهدوء الى علاقة التيار الوطني الحر وتيار المستقبل رغم مرورها «بهزات خفيفة» المحطتين الاساسيتين في الحياة السياسية.

والحال انه بعد عودته من اجازته الصيفية التي قضاها في اسبانيا «مقفلا خطه»,دعا الرئيس بري هيئة مكتب المجلس للاجتماع اليوم من اجل وضع جدول اعمال الجلسة التشريعية المرتقبة والمتوقع عقدها مطلع الاسبوع المقبل.

والمعلوم ان هناك جدولا باقيا من الجلسة السابقة وعلى رأسه سلسلة الرتب والرواتب ستضاف اليه بنود اخرى من مشاريع واقتراحات لقوانين مطروحة. وجدد بري امام زواره امس ما قاله سابقا بان السلسلة ستكون اولا وان النقاش سيكتمل من النقطة التي انتهى اليها النقاش في الجلسة السابقة.

وشدد ايضا على ان هذه السلسلة هي حق لاصحابها وانه مع اقرارها. وحول ما اذا كانت الحكومة باستطاعتها استرداد مشروع سلسلة الرتب والرواتب فاجاب بري: «نعم تستطيع الحكومة استرداد اي مشروع». وتابع: «وفق الاصول يجب ان تستردها الحكومة بمرسوم ولكن جرت عادة ومرارا ان طلب رئيس الحكومة خلال الجلسة التشريعية استرداد اي مشروع يتداوله مجلس النواب. وعلى البرلمان وفق النظام الداخلي الاستجابة للطلب». وهنا سؤال يطرح نفسه: هل تريد الحكومة اقحام نفسها في موضوع يؤثر سلبيا عليها فاذا فعلت الحكومة ذلك فيجب عليها تحمل عواقب قراراتها لان الاخيرة ستكون لها تداعيات سلبية على الحكومة نفسها. فأي مخرج ستلجأ اليه الحكومة مع نسبة اضرار متدنية؟

اما حول علاقة التيار الوطني الحر وتيار المستقبل، علمت «الديار» ان الطرفين حريصان على ابقاء العلاقة في جو ايجابي وعدم تعريضها للتوتر والمشاحنات وذلك يعود الى الاتفاق الذي حصل بين المستقبل والوطني الحر على وصول العماد عون الى رئاسة الجمهورية وتأمين رئاسة مجلس الوزراء الى الرئيس سعد الحريري طبعا مع اخذ غطاء سعودي لشتى الامور.

وهذا ما حصل ويحصل فالتوافق بين المستقبل والوطني الحر طال اموراً اخرى غير مكشوفة فعلى سبيل المثال لا الحصر اتفقوا على قانون انتخاب عدا عن رسم خريطة طريق لتحالفات انتخابية في بعض المناطق. وايضا، برز ذلك في التعيينات حيث ابدى الفريقان حرصا على التناغم فيما بينهما اي بمعنى اخر يحرص العونيون على حصول المستقبل على الحصة الاكبر من القاعدة السنية في حين يحاول تيار المستقبل ضمان الحصة المسيحية في التعيينات لصالح التيار الوطني الحر.

وهذا ما يفسر اختيار الطرفين الحوار كوسيلة لفض النزاعات والخلافات وعدم الوصول الى القطيعة بل الابقاء على تواصل في مناخ ايجابي.

التعيينات: هل تبقى الالية السابقة ام تتغير؟

في غضون ذلك، يجري الحديث مؤخرا بأن تعود التعيينات الادارية والديبلوماسية والقضائية على طاولة مجلس الوزراء قريبا ويترافق ذلك مع كلام عن سعي البعض لالغاء الالية التي اعتمدت مؤخرا. وهنا سئل الرئيس بري حول الغاء هذه الالية فقال: «الآلية تقررت في مجلس الوزراء لحل الاشكالات التي كانت تحصل حول التعيينات ولايجاد مخرج للكفاءة من خلال خضوع المرشحين لممر مجلس الخدمة المدنية الموثوق به رغم انه لا يوجد شيعي واحد في ادارته ليصار لاحقا اختيار الاسماء الثلاثة الاول ويرفعها كل وزير مختص الى مجلس الوزراء على ان يختار الاخير واحداً من الاسماء المقدمة اليه. واعتبر بري اننا في عهد التغيير والاصلاح ولا اعتقد ان يحصل تجاوز للالية وعلى اي  حال اذا تقرر تغيير الالية فسنصوت ضد الغائها.

واضاف بري: «نحن مع هذه الالية التي طبقت وتطبق ومستمرون بها مشيرا الى ان محاولة الغاء هذه الالية هي خطوة الى الوراء لانها تعيد المحاصصة مجددا الى الواجهة.

الموازنة: هل تقر دون قطع حساب؟

بموازاة ذلك، وحول ما يقال ان البعض يريد تعليق المادة 87 من الدستور من اجل تمرير الموازنة دون قطع حساب، قال الرئيس نبيه بري: «لا علم لي بهذا الموضوع ولا اعرف ماهيته. وعلى كل حال اريد ان اعرف الهدف وكيفية تعليق المادة: فمثلا اذا كان تعليق المادة هو لفترة محددة من الوقت ريثما يعود العمل بها تلقائيا بعد انتهاء الفترة فهذا امر ننقاشه الا ان ذلك لا يعني اننا معه من الان». وتابع: «اما اذا كان المقصود تسهيل اقرار الموازنة دون قطع حساب فقد جرت مرات عدة ان اقرينا الموازنة مع تسجيل التحفظ بعد اقرارها بقطع الحساب على ان يصار ذلك لاحقا». وبمعنى اخر، اقرت عدة موازنات بتعليق المادو 87 دون اي تعديل دستوري.

*********************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

الجيش يواصل عملياته الاستباقية في عرسال ويحبط مخططا ارهابيا

فيما تستمر المواقف الداعمة للجيش والمطالبة بتعزيزه وتحصينه، نفذت قوة في مديرية المخابرات فجر امس، عملية استباقية جديدة في عرسال انتهت بالقضاء على ارهابيين احدهما الرأس المدبر لعملية التفجير في رأس بعلبك، ومصادرة عبوات معدة للتفجير وحزام ناسف ومواد تستخدم في صنع المتفجرات.

فقد دهمت القوة مجموعة ارهابية في بلدة عرسال، كانت تعدّ لتنفيذ عمليات إرهابية. ولدى محاولة أفراد المجموعة مقاومة القوّة المداهمة، تصدّى لهم عناصر الدورية ما أدّى إلى مقتل الإرهابيَين السوريَين ياسر الغاوي وعاطف الجارودي وتوقيف ثلاثة آخرين، وتمّ ضبط 7 عبوات معدّة للتفجير وحزام ناسف و50 كلغ من المواد المستخدمة في تصنيع المتفجرات، بالإضافة إلى كميّة من الرمانات اليدوية والصواعق. والإرهابي الغاوي، كما افاد بيان قيادة الجيش، هو الرأس المدبر لعملية التفجير التي حصلت في رأس بعلبك في 22 ايار الماضي.

الارهابيان فجرا نفسيهما

واوضح مصدر امني للوكالة المركزية، ان المداهمة تمت بعد رصد ومتابعة دقيقين، حيث كان الإرهابيان الغاوي والجارودي هربا من مخيم عرسال قبيل عملية الجيش الإستباقية الاولى واختبأا في البلدة وزنرا نفسيهما بحزامين ناسفين عمدا الى تفجيرهما اثناء المداهمة بهدف ايقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا في صفوف عناصر إستخبارات الجيش الذين عاجلوهما وحالوا دون تمكنهما من تنفيذ المهمة.

وأكد المصدر ان الجيش يتابع عملياته النوعية الاستباقية لضرب مخططات الارهاب مع الحرص على عدم ازهاق الارواح خصوصا في صفوف عناصره وبين المدنيين، بناء على توجيهات قائده العماد جوزيف عون الذي يوعز بوجوب تقليص إحتمالات وقوع إلاصابات، مشددا ان الخطط الموضوعة في مواجهة الارهابيين موائمة لنهج القيادة المبني على التروي والحكمة .

واكدت مصادر في تيار المستقبل امس ان هدف الاجتماع الامني امس الاول توجيه رسالة الى الرأي العام تؤكد ان دعم المؤسسة العسكرية يتخطى المسائل التفصيلية، وان الدعم الشرعي للمؤسسة من قبل الرئيس الحريري يتركز على المحافظة على تماسكها في ظل الظروف البالغة الحساسية، ورفع معنوياتها في الحرب التي تخوضها ضد الارهاب والجماعات التكفيرية.

المستقبل: دعم الجيش

وقد اكدت كتلة المستقبل في اجتماعها امس، على ضرورة دعم الجيش وتعزيزه وتحصينه في هذه الآونة بما يتيحه القرار الدولي 1701 أي عبر الاستفادة من دعم ومساندة قوات الامم المتحدة له للتصدي للارهابيين وحماية الحدود الشرقية والشمالية كما يحمي الحدود الجنوبية، وذلك تنفيذا لاتفاق الطائف والتزاما بالقرار 1701 وإعلان بعبدا من اجل حماية العيش المشترك الواحد واهتداء بمصلحة لبنان ومصالح اللبنانيين في محيطهم العربي وفي العالم توصلا إلى الالتزام بمبدأ حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية ودعما لسلطاتها الشرعية.

واكدت الكتلة ومعها الكثرة الكاثرة من الشعب اللبناني تمسكها بالجيش اللبناني أداة وحيدة وحصرية بيد الدولة اللبنانية إلى جانب باقي القوى الأمنية الرسمية لحماية الوطن من الارهاب والأخطار الخارجية والداخلية التي قد تهدد الوحدة الوطنية والسلم الأهلي، وهي على ثقة بأن الجيش الوطني المحترف والحريص على دوره الوطني والجامع لكل اللبنانيين يحترم ويطبق القوانين ويلتزم شرعة احترام حقوق الإنسان ويشمل ذلك المدنيين من المواطنين اللبنانيين والنازحين من الأشقاء السوريين، ويتبع الآليات الصحيحة لإجراء المحاسبة والمساءلة الشفافة والصادقة.

في المقلب السياسي، كشفت اوساط سياسية ان الرئيس عون بعدما عقد اجتماعا لرؤساء الاحزاب المشاركة في الحكومة، سيدعو قريبا قيادات المعارضة الى اجتماع في قصر بعبدا للتشاور معها في التطورات والاطلاع على وجهة نظرها ورؤيتها الاستراتيجية لتحسين الاداء على مستوى السلطة، وسبل التعاون معها لما فيه مصلحة البلاد وخيرها، انطلاقا من موقعه كرئيس لجميع اللبنانيين وبيّ الكل، وما دام لا يحبذ فكرة اعادة احياء هيئة الحوار الوطني، ولو بحلة جديدة.

مجلس الوزراء

وتوقعت المصادر السياسية ان تشهد جلسة مجلس الوزراء اليوم مناقشات حادة حول بند وضع آلية جديدة للتعيينات والغاء الآلية المتبعة حاليا.

وعلى خط تفعيل العمل المؤسساتي واحياء العلاقات بين اهل السلطة، اوضحت الاوساط ان الرئيس نبيه بري العائد من اجازة خاصة في الخارج، سيستأنف قريباً برنامج زياراته الاسبوعية التقليدية الى قصر بعبدا للتشاور في الاوضاع العامة وملفات البحث مع رئيس الجمهورية كما درجت العادة لسنوات طوال، بعدما توقف هذا التقليد بسبب الظروف الامنية المحيطة برئيس المجلس، كما اعلن حينما سئل عن اسباب اعتكافه عن زيارة بعبدا.

في غضون ذلك، بدا لافتا الاتصال الذي اجراه رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط بالرئيس الحريري. اذ انه الأول من نوعه بعد التوتّر الذي شاب العلاقة بين الرجلين خلال مرحلة الاعداد لقانون الانتخاب. وتوقعت مصادر تيار المستقبل: ان يُستكمل الاتصال بمأدبة عشاء تجمع الرجلين قريباً في مقر اقامة احدهما، لتبديد الالتباسات ولمحاولة مقاربة المسائل الخلافية من زاوية مشتركة.

 

 

*********************************

افتتاحية صحيفة الشرق

مقتل ارهابيين في عملية استباقية جديدة للجيش

بعد أيام على الانجاز الامني الذي حققه الجيش في عرسال وأسفر عن احباط مخطط ارهابي كان يستهدف عددا من المناطق اللبنانية، استكمل الجيش سلسلة عملياته الاستباقية الناجحة، وسجل أمس انجازا جديدا على الجبهة الشرقية، في ضربة جنبت لبنان مخططات ارهابية اذ أسفرت عملية نوعية نفذها صباحا في عرسال عن مقتل السوري ياسر الغاوي الرأس المدبر لتفجيرات رأس بعلبك، والمطلوب عاطف جارودي، بعد محاولتهما تفجير نفسيها، إضافة الى توقيف ثلاثة مطلوبين.

وفي التفاصيل أن خلال مداهمة قوة من الجيش لشقة السوري ياسر الغاوي المتحدر من بلدة قارة السورية فجر أمس في عرسال، حاول وشريكه الهرب، فتصدّى لهما عناصر القوة ما أدى الى مقتل الغاوي وهو الرأس المدبر لتفجيرات رأس بعلبك وقام بتجنيد أشخاص لتنفيذ عمليات ضد الجيش اللبناني، اضافة الى المطلوب عاطف جارودي. وعثر خلال مداهمة الشقة على 7 عبوات ناسفة جاهزة للإستخدام تزن من 7 الى 12 كلغ وعلى حزام ناسف ورمانات يدوية وصواعق و50 كلغ من مواد لتصنيع المتفجرات.

كما دهمت قوة كبيرة من مخابرات الجيش منازل عدة في عرسال وأوقفت اللبناني خالد عز الدين (مواليد 1973) وهو تاجر اسلحة وقام بتجنيد أشخاص لتنفيذ عمليات ضد الجيش اللبناني، كما تم توقيف سوريين من آل جمعة.

وأعلنت قيادة الجيش – مديرية التوجيه في بيان ان «في ضوء المعطيات الأمنية، وتنفيذاً للخطة الإستباقية التي يقوم بها الجيش والتي أدت إلى دهم مخيمات عرسال بتاريخ 30-6-2017، أقدمت قوّة من مديرية المخابرات فجر اليوم (أمس) على دهم مجموعة إرهابية موجودة في بلدة عرسال، كانت تعدّ لتنفيذ عمليات إرهابية. ولدى محاولة أفراد المجموعة الإرهابية مقاومة القوّة المداهمة، تصدّى لهم عناصر الدورية ما أدّى إلى مقتل الإرهابيَين السوريَين ياسر الغاوي وعاطف الجارودي وتوقيف ثلاثة آخرين، كما تمّ ضبط 7 عبوات معدّة للتفجير وحزام ناسف و50 كلغ من المواد المستخدمة في تصنيع المتفجرات، بالإضافة إلى كميّة من الرمانات اليدوية والصواعق.

يشار إلى أنّ الإرهابي الغاوي، هو الرأس المدبر لعملية التفجير التي حصلت في رأس بعلبك بتاريخ 22-5-2017».

من جهة أخرى أعلنت قيادة الجيش – مديرية التوجيه في بيان أن »إلحاقاً لبياناتها السابقة وبناءً على إشارة القضاء المختص،  أحالت مديرية المخابرات بتاريخ اليوم  (امس) على هذا القضاء، دفعة جديدة من الأشخاص الذين تمّ توقيفهم خلال دهم قوى الجيش بعض مخيمات النازحين السوريين في عرسال، ليصبح العدد 30 موقوفاً لتورطهم في الأعمال الإرهابية، و178 موقوفاً سُلّموا الى المديرية العامة للأمن العام لتجولهم داخل الاراضي اللبنانية بصورة غير قانونية، فيما أخلي سبيل 27 آخرين لعدم ثبوت ارتكابهم جرائم او مخالفات«.

*********************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

عون: الإصلاح سيتحقق ولا عودة إلى الوراء

بيروت: «الشرق الأوسط»

جدد الرئيس اللبناني العماد ميشال عون، تأكيده على «العمل لبناء الدولة وفق ما جاء في خطاب القسم، لا سيما لجهة احترام الدستور وتطبيق القوانين». ورأى أن «اللبنانيين ينتظرون من العهد الكثير لإصلاح الأوضاع القائمة منذ أكثر من 27 سنة من التراجع، لكن مثل هذا العمل لا يتحقق في سبعة أشهر فقط»، مؤكداً أن «الإصلاح سيتحقق ولا مجال للعودة إلى الوراء».

وقال رئيس الجمهورية، خلال استقباله وفداً من بلدة غزير في قضاء كسروان (جبل لبنان)، إننا «نعاني اليوم أزمة ثقافية، إذ نفتقر إلى ثقافة سياسية مكتملة، ولدينا نقص في مدى معرفتنا بمفهوم الدولة، نحن سنبني الدولة وفق مقومتين أساسيتين: الأخلاق والإمكانات المادية، كما أننا نعمل وفق أسس علمية صحيحة، وقد بدأنا إعداد الدراسات لمعرفة طرق المساعدة التي يمكن للحكومة أن تقدمها لكي يصبح اقتصادنا قائما على الإنتاج وليس على النهج الريعي».

ونوه عون بالجهود التي يبذلها الجيش والقوى الأمنية للمحافظة على الاستقرار، واعداً بـ«تحقيق المزيد من النتائج الإيجابية في الحقلين الاقتصادي والإنمائي، رغم الصعوبات التي تبرز من حين إلى آخر، والحملات التي تستهدف عرقلة العمل، لكن في النهاية ستنتصر الحقيقة وإن كان ثمنها غالياً، لذلك على اللبنانيين أن يثقوا بأن الإصلاح سيتحقق ولا مجال للعودة إلى الوراء».

وفي إطار اهتمام المؤسسات الدولية بلبنان وبواقع الاستثمار فيه، استقبل الرئيس عون وفدا من بنك «باركليز» Barclays، ضم رئيس مجلس الإدارة الإقليمي مكرم عازار، والرئيس الإقليمي للأسواق في المصرف وليد مزهر، اللذين أطلعا رئيس الجمهورية على نشاطات البنك في لبنان والمنطقة، والخدمات المصرفية التي يقدمها على مستوى العالم، وخصوصا الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا. وأعرب عازار ومزهر عن رغبة إدارة «باركليز» في المساهمة في تطوير الاقتصاد اللبناني والاستثمار في القطاعات الاقتصادية اللبنانية، ولا سيما أن بنك «باركليز» شارك في عملية إصدار سندات الخزينة التي نظمتها وزارة المال أخيرا.

وفي قصر بعبدا أيضاً، زار وفد من قيادة الجيش ضم رئيس جهاز المراسم في أركان الجيش للكثير العميد الركن رفعت رمضان، والعميد الركن فاتك السعدي من مديرية المخابرات، والعقيد الركن ايلي مزهر من الغرفة العسكرية، الذين نقلوا إلى رئيس الجمهورية دعوة قائد الجيش العماد جوزيف عون لترؤس احتفال تقليد السيوف للضباط المتخرجين لمناسبة عيد الجيش في الأول من أغسطس (آب) في الكلية الحربية في الفياضية.

إلى ذلك، أبرق عون إلى الرئيس العراقي فؤاد معصوم مهنئاً بتحرير الموصل من قبضة الإرهابيين وعودتها إلى السيادة العراقية. وقال في برقيته، إن «هذا الإنجاز يعتبر خطوة متقدمة نحو استعادة العراق وحدته وعافيته، وحجرا مهما في إرساء الاستقرار في المنطقة ككل، كما أنه يمثل ضربة قوية لمخططات الإرهابيين في إقامة مناطق محصنة لهم لنشر ثقافة القتل والإجرام».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل