مجال مغناطيسي غريب لكوكب أورانوس

يستمر كوكب أورانوس في أن يصبح أكثر غرابة مع الوقت، وقد أشارت مؤخراً دراسة جديدة إلى أن عالم الغاز الجليدي هذا الذي يدور بشكل غريب على جانب الشمس قد يكون له أيضا مجال مغناطيسي غير مرغوب فيه يومض ويتوقف بإستمرار.

تخلق المجالات المغناطيسية حول الكواكب دروعاً ضد قصف الإشعاع من الشمس المعروفة باسم الرياح الشمسية. على سبيل المثال يترابط الغلاف المغناطيسي، على كوكب الأرض، بشكل وثيق مع محور دوران الكوكب، وتظهر خطوط المجال المغناطيسي من القطبين الشمالي والجنوبي للأرض. أما على كوكب أورانوسفإن فالمجال المغناطيسي يكون فوضوياً أكثر.

يميل محور الدوران على أورانوس بضخامة 98 درجة، ويميل المجال المغناطيسي خارج مركز الكوكب على 60 درجة أخرى. ووجدت الدراسة أنّه في كل مرة يدور الكوكب (كل 17.24 ساعة)، هذا الحقل المغناطيسي غير المتوازن ينهار حوله، فاتحاً وغالقاً دوريًا كما خطوط المجال المغناطيسي تقطع وتعيد الاتصال.

وجد الباحثون، في معهد جورجيا للتكنولوجيا في أتلانتا، ذلك من خلال محاكاة الغلاف المغناطيسي الفوضوي لأورانوس باستخدام النماذج العددية والبيانات من مركبة الفضاء Voyager 2 التابعة لوكالة ناسا، والتي طارت إلى الكوكب عام 1986.

وقل الباحث المشارك في الدراسة كارول باتي: “أورانوس كابوس هندسي؛ المجال المغناطيسي يتراجع بسرعة كبيرة. عندما تجتمع الرياح الشمسية الممغنطة بهذا الحقل في الطريق الصحيح، فإنه يمكن إعادة الاتصال، فيتغيّر المجال المغناطيسي لأورانوس من مفتوح إلى مغلق ليفتح مجدداً يومياً”.

الملفت أنه عندما يفتح المجال المغناطيسي لأورانوس فإنه يسمح للجسيمات الشمسية بقصف الكوكب. ثم عندما تعيد خطوط المجال المغناطيسي الاتصال فسيستمرّ هذا الدرع الطبيعي ويمنع الرياح الشمسية من ضرب الكوكب.

قد ترتبط هذه العملية بالشفق على كوكب أورانوس؛ تمامًا مثل الشفق على الأرض والكواكب الأخرى، يضيء الغلاف الجوي أورانوس عندما تدخل الجسيمات من الرياح الشمسية وتتفاعل مع الغازات مثل النيتروجين والأكسجين.

دراسة أورانوس ستوضح للعلماء الكثير عن الكواكب خارج النظام الشمسي لذا تدرس الناسا جدّياً موضوع إرسال مركبات فضائية للتحقّق من المعلومات.

كريستين الصليبي

خبر عاجل