المعادلة بالنسبة للدكتور سمير جعجع واضحة جدا: “التغيير يبدأ من الشعب الذي عليه أن يتحمل مسؤولياته في كيفية اختيار نوابه من أجل تحسين الواقع الذي يشكو منه، والشكوى تفقد معناها وقيمتها وتأثيرها في حال لم تترجم في صناديق الانتخاب، وبالتالي التغيير هو بيد الناس أولا وأخيرا، ويخطئ كل من يقلل من أهمية هذا العامل ومحوريته”.
هذا الكلام للدكتور جعجع اليوم الذي تقصد القول أن المبادرة بيد الناس من أجل حثها على المبادرة، وفي حال لم تبادر تفقد حقها بالاعتراض. فـ”القوات” قدمت منذ العام 2005 ثلاثة نماذج من الممارسة الوطنية:
النموذج الأول الدفاع بشراسة عن السيادة ومشروع الدولة وحتمية امتلاكها للقرار الاستراتيجي وبسط سيطرتها على كامل الأرض اللبنانية.
النموذج الثاني الدفاع بقوة عن الشراكة الوطنية تأكيدا لمعنى لبنان وفلسفته ونموذجيته.
النموذج الثالث الدفاع باستماتة عن الإصلاح والاستقامة والشفافية والنزاهة والدستور والقوانين.
وقد أثبتت ممارستها الحكومية انها لا تتهاون في كل ما يتصل بالعمل المؤسساتي، وانها على استعداد للتقاطع مع أي طرف يساهم في بناء الدولة وتدعيمها.
فمن يريد التغيير عليه ان يقترع للقوى التي تحمل مشاريع تغييرية، وان يحاسبها في حال لم تلتزم بوعودها الإصلاحية، ولكنه لا يستطيع محاسبتها إن لم يمنحها القدرة للقيام بدورها المطلوب.
والمشاركة الوازنة لـ”القوات” في الحكومة الحالية أكبر دليل على ما تستطيع “القوات” فعله وتقديمه، فيما تنظر “القوات” إلى الانتخابات من أجل زيادة حجمها النيابي ليس لأهداف سلطوية بطبيعة الحال، ومعروف عن “القوات” ان السلطة كسلطة غير موجودة في حساباتها، إنما هدفها من زيادة تأثيرها وفعاليتها تعزيز مشروع الدولة وتحقيق تطلعات الناس وآمالها.