افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 13 تموز 2017

افتتاحية صحيفة النهار

الحكومة بالتعيينات… ومعركة عرسال لـ”السيّد“!

مع ان العد العكسي لمعركة جرود عرسال الذي أطلقه بوضوح الامين العام لـ”حزب الله ” السيد حسن نصرالله مساء الثلثاء بدأ يتقدم المشهد الداخلي تحسباً لامكان اندلاع هذه المعركة في أي وقت، فان ذلك لم يحجب واقع تشابك الملفات الساخنة المطروحة على جدولي أعمال مجلس الوزراء ومجلس النواب اللذين يستعدان لبت ابرز ثلاثة ملفات في الايام المقبلة هي آلية التعيينات (بما فيها التشكيلات الديبلوماسية) والموازنة وسلسلة الرتب والرواتب.

واكتسب طرح تعديل آلية التعيينات في جلسة مجلس الوزراء أمس طابعاً ساخراً ضمناً من حيث الايحاء بان ابقاء الآلية المتبعة حاليا او التخلي عنها سيعني التراجع عن المحاصصات. والواقع انه مع التسليم بافضلية ابقاء الآلية الحالية التي بدأ اتباعها عام 2010 مع حكومة الرئيس سعد الحريري الاولى لجهة طرح الوزير ثلاثة أسماء للتعيين تساهم في اقتراحهم وزارات ومجالس رقابية، فان ذلك لم يسقط مرة واقع المحاصصات السياسية والطائفية والحزبية عن التعيينات التي جرت بموجب هذه الآلية. كما ان الدفع للتخلي عنها وابقاء حرية الاقتراح في يد الوزير المعني وحده فيما يتخذ مجلس الوزراء القرار باكثرية الثلثين، لن يؤدي بدوره الا الى ترسيخ المحاصصات نفسها. وبذلك يكون طرح الآلية لاهداف لا تتصل بنزع طابع المحاصصة عن التعيينات وانما بتسهيلها وازالة التعقيدات الشكلية من طريقها.

وفي الوقائع أكدت مصادر وزارية لـ”النهار” ان التوافق الذي هو عنوان الحكومة والقاعدة في قراراتها، دفع مجلس الوزراء أمس الى تجنب المواجهة في الملفات الخلافية. ففي النقاش السياسي لم يتطرق المجلس الى الكلام الاخير للأمين العام لـ”حزب الله” على خطورته ولا الى معركة عرسال، ورحل ملف النازحين الى اللجنة الوزارية التي اجتمعت مساء برئاسة الرئيس الحريري. وانقسم مجلس الوزراء حيال آلية التعيينات بين المطالبة بتعديلها أو بإلغائها أو بتعليقها او بابقائها، وتمثلت مفارقة هذا الانقسام بأنها وضعت “القوات اللبنانية” مع “حزب الله” و”أمل” و”المردة” والاشتراكي في صف واحد مطالب بالإبقاء على الآلية الحالية، في مقابل مطالبة “التيار الوطني الحر” بتعديل الالية أو جعلها اختيارية لتسهيل تطبيقها وتفهّم “المستقبل ” لهذا المطلب.

ولم يصل مجلس الوزراء الى التصويت عملاً بمبدأ التوافق وبرر ذلك بان الآلية ليست قانوناً ولا دستوراً بل التزام معنوي، فأرجئت تحت الضغط.

وفِي سياق النقاش، جرى الحديث عن شغور متراكم لسنوات في ادارات الدولة ومؤسساتها يحتاج الى معالجة سريعة. وعلم ان الوزير جبران باسيل ردّ على من ينتقد “التيار” بأن مطلبه ترشيق الالية وتقصير المهل للاسراع في التعيينات، “ونحن نقول ان الآلية جيدة وأدت الى تعيينات جيدة في أماكن عدة، ونحن التزمناها في الكثير من التعيينات”. وأضاف: “فلتكن إلية اختيارية طالما ان الدستور اعطى صلاحية اقتراح التعيين للوزير والقرار بتصويت لمجلس الوزراء باكثرية الثلثين”. واشار باسيل بالاسم الى قوى حكومية تطالب بالآلية وهي التي خرقتها مراراً في تعيينات عدة قائلاً: “في الجمارك الم تسمّ القوات والتيار والمستقبل وامل وحزب الله اربعة مرشحين هم من عينوا من خارج الالية؟ فلماذا التكاذب في هذا الموضوع؟”.

اما الوزير علي حسن خليل، فقال: “نحن مصرون على ابقاء الالية وأنا شخصياً مع التشدد أكثر في وضع ضوابط للتعيينات تلزم الجميع. اليوم لم يحصل شيء بل أرجئت لمزيد من البحث”.

وقال الوزير مروان حماده إن “أكثرية مجلس الوزراء ضد التخلي عن الآلية، والجميع متفهمون لضرورات الاسراع والترشيد وربما تعديل بعض النصوص وهي أصلاً ليست قانوناً ولا قراراً لمجلس الوزراء بل هي توجه الى الانضباط الذاتي، بالنسبة الى السلطة السياسية. طبعاً هي لا تلغي المحاصصة السياسية ولا الطائفية السياسبة. ومعروف انه اذا لم يكن هناك توافق على اسم لا يصل الاقتراح بالاسم الى جدول أعمال مجلس الوزراء. ومع ذلك تبقى الالية ضرورية لمساعدة الوزراء على مقاومة الضغوط. والإفساح في المجال لذوي الكفاءات ان يتنافسوا مع ذوي الدعم”.

ومساء رأس الحريري اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة متابعة شؤون النازحين وبحث خلال الاجتماع في كيفية التعامل مع مسألة النزوح السوري الى لبنان كل جوانبها والاتفاق على تحضير ورقة عمل في هذا الاطار. كما تم التطرق الى المساعدات التي تقدمها الامم المتحدة الى لبنان وسبل تطبيق القانون لناحية المنافسة والعمالة غير الشرعية للنازحين السوريين.

الموازنة والسلسلة

وبعد ذلك، استقبل الرئيس الحريري نائب رئيس حزب “القوات اللبنانية” النائب جورج عدوان. وعلمت “النهار” ان البحث تناول ملفي الموازنة وسلسلة الرتب والرواتب. وأفادت مصادر نيابية ان ثمة ازمة تتصل باقتراب موعد الجلسة التشريعية منتصف تموز الجاري في الوقت الذي لا يزال موضوع الموازنة الذي ينبغي ان يكون ابرز المشاريع على جدول اعمال الجلسة عالقاً عند مسألتين، الاولى هي موضوع عدم الاتفاق على قطع الحساب الذي لن تقر الموازنة من دونه، والثانية هي موضوع سلسلة الرتب والرواتب التي لم يعد يمكن الحكومة والمجلس التهرب منها لكن اقرارها يحتاج الى فرض ضرائب جديدة يبدو متعذراً اللجوء اليها في الوقت الراهن. وتخشى المصادر ان تكون كل الامور مترابطة بمعنى ان الاسلوب الذي اتبعه بعض الافرقاء السياسيين السنوات الأخيرة قضى بربط كل المواضيع والملفات بعضها بالبعض بحيث لا يتم التساهل في اقرار الموازنة على سبيل المثال ما لم يتم تمرير تسوية ترجح رأي هؤلاء في موضوع اآلية التعيينات أو نقضها والتراجع عنها كما يرغب “التيار الوطني الحر” مثلا. وتقول هذه المصادر إن هذا الترابط يشمل أيضاً “التعيينات الموضوعة على النار أيضاً في بعض المراكز الحساسة اضافة الى تعيينات السلك الديبلوماسي الذي يشهد تجاذبا بعيداً عن الانظار نتيجة رغبة وزير الخارجية في ادخال تعديلات أساسية على التوزيع الطائفي المعتمد في العواصم او المراكز الديبلوماسية المهمة.

الدفعة الثانية

وسط هذه الاجواء، تولّت وحدات من الجيش ومديرية المخابرات أمس في منطقة عرسال، مواكبة دفعة جديدة، تضم نحو 100 شخص من أفراد العائلات السورية النازحة والراغبة في العودة الى سوريا، وذلك لدى انتقالهم من المخيمات على متن 23 سيارة مدنية وحتى آخر مركز تابع للجيش على الحدود اللبنانية – السورية في جرود المنطقة، حيث تابعوا انتقالهم من هناك إلى بلدة عسال الورد في الداخل السوري. ويتوقع ان تجري اليوم مواكبة لدفعة ثالثة من العائلات التي ستعود الى عسال الورد.

 

 

*************************************************

افتتاحية صحيفة الأخبار

الانتخابات الفرعية في أيلول

الانتخابات الفرعية على الأبواب، ومعها أول اختبار لشريكَي الحكم، التيار الوطني الحر وتيار المستقبل. وفيما يُتوقع أن تكون معركة كسروان هادئة، ستشهد طرابلس حرباً ضروساً لتحديد الأحجام قبل انتخابات أيار 2018

يعتزم وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، إصدار مرسوم دعوة الهيئات الناخبة في غضون أيام من أجل تحديد موعد للانتخابات الفرعية في أيلول. وعلمت «الأخبار» أن اجتماعاً حصل أول من أمس بين المشنوق وباسيل، كان طبقه الرئيسي إجراء «الانتخابات الفرعية في كسروان (مقعد الرئيس ميشال عون) وفي طرابلس مقعد النائب الراحل بدر ونّوس ومقعد النائب المستقيل روبير فاضل. وسيعقد الأسبوع الجاري اجتماع بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري، قد ينضم إليه الوزير المشنوق، لبحث ملف الانتخابات.

وأكّد وزير الداخلية نهاد المشنوق لـ«الأخبار» أن البحث تجاوز مسألة إجراء الانتخابات من عدمها، لأن الحكومة ملزمة، دستوراً وقانوناً، بإجراء «الفرعية». وأضاف أن البحث يتناول موعد الانتخابات وبعض الأمور الإجرائية. ورجّح أن تُدعى الهيئات الناخبة للاقتراع في أيلول المقبل.

في كسروان، يدور الحديث حول إمكان حصول تزكية للمرشح شامل روكز، في ضوء قرار القوات اللبنانية، وعدد من المرشحين الأقوياء، بعدم إهدار جهدهم على مقعد لن تدوم ولايته أكثر من 8 أشهر. لكن حظوظ التزكية ضعفت في ظل عزم بعض القوى السياسية المناوئة للتيار الوطني الحر، كالكتائب وباقي مكوّنات ما كان يعرف بـ14 آذار، على عدم منح التيار القدرة على «التمتع بهذا الترف». ويجري الحديث عن ترشّح عضو الأمانة العامة (سابقاً) لـ14 آذار، والمستشار الإعلامي لرئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل، نوفل ضو، لمواجهة روكز.

أما «الحرب الطاحنة»، ففي طرابلس، حيث تتصارع ثلاث قوى رئيسية: رئيس الحكومة سعد الحريري، الرئيس نجيب ميقاتي والوزير السابق أشرف ريفي. والواضح أن المعركة سترتدي عنوان زعامة الفيحاء، خصوصاً بعد وقع الانتخابات البلدية على زعامة الحريري ومحاولته ترقيع الوضع بزيارة أو اثنتين لطرابلس. وفيما كان الحريري يفضّل عدم الخضوع لهذا الامتحان اليوم، يمكن «الفرعية» أن تشكل فرصة حقيقية له لإعادة الاعتبار إلى تياره. كذلك الفرصة متاحة أمام ميقاتي لفرض نفسه رقماً صعباً وإثبات قوته التجييرية والسياسية في طرابلس لو لم يكن هو المرشح. أما ريفي فهو الأكثر ارتياحاً بين خصومه ولا يحتاج فعلياً إلى ربح المعركة، بل إلى تأكيد قوته فحسب، عبر نيل نسبة مرتفعة من الأصوات. لكن قد تشكّل «الفرعية» مناسبة لخصوم ريفي لتحجيمه، وإظهار أن الانتخابات البلدية التي انتصر فيها كانت استثناءً.

حكومياً، أخذ موضوع آلية التعيين في الإدارات الرسمية الحيّز الأكبر من نقاش جلسة مجلسة الوزراء المنعقد أمس، وطغى على ما عداه من البنود. مع ذلك لم يصِل النقاش إلى أي مكان، بعد أن استغرق نحو ساعتين، فأرجئ إلى الجلسة المقبلة. وأشارت مصادر وزارية لـ«الأخبار» إلى أن الرئيس الحريري استهل حديثه في بداية الجلسة بدعم الجيش، ومن ثم مهّد لحديث عن الآلية، فأشار إلى أن التركيز يجب أن يكون على إنجاز الأعمال في الوزارات، لأن المواطن يريد أن يرى إنجازات. وقالت المصادر إن عدداً من الوزراء أبدوا وجهة نظرهم في مسألة الآلية، وكانت وزيرة التنمية للشؤون الإدارية عناية عز الدين أول من افتتح باب النقاش، مؤكدة أنه «بين الكلام عن إلغاء الآلية وإبقائها نحن مع إبقائها، ولا مانع من تطويرها». وأضافت: «هذه الآلية أخذت وقتاً للوصول إليها. نحن لا نريد أن ندفن رأسنا في التراب ونقول إنه لا يوجد محاصصة. ولكن بالحد الأدنى فليكن هناك كفاءة ضمن المحاصصة». ورأت أن هذا الطرح يُعَدّ «تحدياً للحكومة التي أعطيت عنوان استعادة الثقة، ولا يمكننا مواجهة الأمور بأساليب لا علاقة لها بالإصلاح». وهنا تدخل الوزير سليم جريصاتي، فأكد أن «الآلية هي توصية ولا علاقة لها بالدستور»، مشيراً إلى «أننا بدأنا نشعر بأن هناك استهدافاً سياسياً ومحاولة لضرب العهد». ردّت عز الدين موضحة أن «الآلية تحاكي الدستور وتنسجم مع روحيته». وانضم الوزير جبران باسيل إلى النقاش، قائلاً إن «هذا البلد كلّه محاصصة ومذهبية»، مشيراً إلى أن «الآلية جيدة لكن يمكن أن تكون اختيارية بحسب رغبة كل وزير»، فردت عز الدين: «صحيح أن هناك طائفية ومحاصصة. ولسنا ضد أن يعيّن أحد من فريقه السياسي، بشرط مراعاة الكفاءة. الكل هنا يمثل أحزاباً وازنة. ونحن مثلنا مثل غيرنا نعين من المحسوبين علينا، وطرح إلغاء الآلية لا يضرّنا، لكنه يخسّر البلد وطنياً». وفيما رأى الوزيران علي قانصو ومحمد فنيش أن هذه «الآلية أفضل من غيرها، ولا يمكن أن يكون هناك إصلاح من دونها»، أكّد الوزير علي حسن خليل ضرورة التشدد بتطبيق الآلية، لا تخفيفها. بينما أكد وزراء القوات أنهم في الوقت الذي «لا يتهمون أحداً بحمل خلفيات من وراء المطالبة بإلغاء الآلية»، لكنهم يرفضون بشدة إلغاءها، معتبرين أنها «تحدد المعايير والشروط الوظيفية». وعقبوا بأنهم «مع تسريع العمل الإداري، بشرط بقاء الآلية وتقليص المهل الطويلة، لأنّ من الواجب معرفة كفاءات الذين يعينون وما إذا كانوا مستوفين للشروط أو لا».

يُذكر أن آلية التعيين أقرتها حكومة الرئيس الحريري الأولى عام 2010، وتمنح الهيئات الرقابية ومجلس الخدمة المدنية دوراً في ترشيح أصحاب الاختصاصات للتعيين في الوظائف العامة، من داخل الملاك ومن خارجه. وهي تمنح فرصة شغل الوظائف العامة لمن هم خارج الانتماءات السياسية.

وبعيداً عن آلية التعيينات، أقر المجلس البند المتعلق بإنتاج الكهرباء بطاقة الرياح، فمنح وزير الطاقة تفويضاً لمفاوضة الشركات الثلاث التي قدمت عرضها للحصول على السعر الأرخص.

في سياق آخر، ما زالت قضية النازحين السوريين تتفاعل، وقد عقدت اللجنة المكلفة متابعة أمور النازحين اجتماعاً أمس في السرايا الحكومية، تركز على شقين، بحسب مصادر المجتمعين: أولاً مقاربة الوضع الحالي للنازحين وكيفية إدارته، والثاني وضع تصور للحل. في الشق الأول كان وصف المجتمعين الوضع بـ«الضاغط والسيئ، فالتوتر يتفاقم بين المجتمع المضيف والنازحين نتيجة عوامل عدة، منها فرص العمل وشؤون اجتماعية واقتصادية مختلفة». وكان توافق على ضرورة تطبيق القانون في ما يتعلق بالعمل، وعلى أهمية تسجيل الولادات السورية للحصول على بطاقات هوية سورية، وعدم السماح للنازحين الذين يعودون إلى سوريا بأن يدخلوا لبنان مجدداً. أما عن تصور الحل النهائي للأزمة، فحتى الآن لا رؤية واضحة، في ظل رأي يدعو إلى منح الأمم المتحدة دوراً في تأمين العودة، ورأي آخر يعتبر أن المنظمة الدولية غير متحمسة لعودتهم وبالتالي يجب إيجاد مخارج أخرى. وقد شكلت لجنة تقنية تابعة للوزارات المختصة لوضع نص يتناول الجوانب الإدارية التي اتفق عليها، وكذلك عن التصور للحل، على أن تعود اللجنة إلى الاجتماع في وقت قريب. وكان لافتاً في اجتماع أمس غياب وزير المال علي حسن خليل عنه.

 

*************************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

مجلس الوزراء يُقرّ «الطاقة المتجددة» ويرجئ بحث آلية التعيينات.. و«ورقة» النازحين قيد التحضير
الحريري: صار وقت الشغل

 

حتى لا يغرق البلد في دوامة «القيل والقال» ولكي لا تذوب همّة العهد والحكومة في مزايدات مفتعلة وسجالات بيزنطية لا تُسمن ولا تُغني المواطن من جوع وعوز مزمن لتقديمات الدولة وخدماتها، يواصل قطار الإنجاز الحكومي شق طريقه الشاق نحو مرحلة النهوض بكل ما أوتي من زخم وطني مندفع باتجاه «استعادة الثقة» الاقتصادية والاجتماعية والحياتية والتنموية.. حيث بلغ أمس محطة بالغة الأهمية على الطريق نحو تحوّل لبنان إلى «الطاقة المتجددة» من خلال إقرار مجلس الوزراء هذا البند بما هو من إنجاز تنموي يواكب مسار التطور العلمي والعالمي المرتكز في مختلف أنحاء الدول المتحضّرة على استخدام الطاقات البديلة عن الغاز والفيول عبر تسخير «الرياح والشمس» لإنتاج الكهرباء.

ولتحقيق مزيد من الإنجازات النهضوية، نقلت مصادر وزارية لـ«المستقبل» أنّ رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري شدد خلال جلسة الأمس على ضرورة الاستفادة القصوى من عامل الوقت في سبيل تلبية احتياجات المواطن وإنجاز المشاريع الإنمائية بعدما استنفد البحث في ملفات قانون الانتخاب والموازنة وقتاً كبيراً من عمر الحكومة، طالباً من الوزراء، كلٌّ ضمن وزارته، الإسراع في وضع «رؤية عملية»

ضمن مهلة زمنية قصيرة لترجمة الخطط والمشاريع المنوي تنفيذها، وتوجّه إليهم بالقول: «صار وقت الشغل».

وحول مجريات الجلسة، أوضحت المصادر الوزارية أنّ النقاش الذي دار حول ملف الكهرباء انتهى إلى الطلب من وزير الطاقة سيزار أبي خليل إعادة التفاوض مع ثلاث شركات معنيّة بتلزيمات إنتاج الطاقة من الرياح حول الأسعار المقدّمة، بغية تخفيض السعر المقدّم في المناقصة التي أطلع أبي خليل المجلس على نتائجها أمس وتبيّن أنّ السعر الذي رست عليه (11.3 دولارات للكيلوات الواحد) مرتفع. وعن آلية التعيينات التي أرجأ المجلس بحثها «لمزيد من التشاور»، اختصرت المصادر القول في معرض إشارتها إلى خلاصة البحث الذي حصل في هذا الموضوع: «كل طرف بقي على رأيه».

النازحون

ومساءً، ترأس الحريري اجتماعاً للجنة الوزارية المكلفة متابعة شؤون النازحين في السراي الحكومي، تم خلاله البحث في كيفية التعامل مع مسألة النزوح السوري إلى لبنان من كافة جوانبها والاتفاق على تحضير ورقة عمل بهذا الإطار، كما تم التطرق الى المساعدات التي تقدمها الأمم المتحدة إلى لبنان وسبل تطبيق القانون لناحية المنافسة والعمالة غير الشرعية للنازحين.

وكشفت مصادر اللجنة لـ«المستقبل» أنّ رئيس مجلس الوزراء قدّم خلال الاجتماع مطالعة لافتة أمام أعضاء اللجنة تمحورت حول ما يُثار في الآونة الأخيرة من بعض المطالبات السياسية بالتواصل مع حكومة النظام السوري في ملف النازحين، مكرراً موقفه الحاسم في رفض أي تواصل من هذا النوع، مع إشارته في الوقت عينه إلى أنّ أحداً في لبنان لا يمنع أي نازح سوري راغب في العودة طوعاً إلى وطنه من الإقدام على ذلك.

وأمس، برز إعلان قيادة الجيش في بيان عن قيام وحدات عسكرية صباحاً بمواكبة دفعة من النازحين تضم نحو 100 شخص من أفراد العائلات السورية النازحة والراغبة بالعودة إلى سوريا خلال انتقالهم من المخيمات في عرسال على متن 23 سيارة مدنية حتى آخر مركز تابع للجيش على الحدود اللبنانية – السورية حيث تابعوا من هناك انتقالهم إلى بلدة «عسال الورد» في الداخل السوري.

وحظي خبر عودة النازحين إلى «عسال الورد» في منطقة القلمون السورية على بُعد نحو 40 كيلومتراً من عرسال بمتابعة ميدانية من وكالات الأنباء العالمية، مع الإشارة إلى أنها الدفعة الثانية من النازحين التي تُغادر عرسال باتجاه القلمون بعد عودة العشرات منهم أيضاً في العاشر من حزيران الفائت.

 

*************************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

مجلس الوزراء يرجئ بحث آلية التعيينات بعد انقسام على بقاء «القائمة» أو إلغائها

طغى موضوع آلية التعيين في الإدارات الرسمية على ما عداه من البنود في جلسة مجلس الوزراء أمس، واستغرق النقاش فيه أكثر من ساعة ونصف الساعة، فأرجئ إلى الجلسة المقبلة لمزيد من التشاور، مع تأكيد الإسراع في بت التعيينات بالطريقة الأسلم والأنسب والأسرع.

وأقر المجلس الذي انعقد في السراي الكبيرة برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري البند المتعلق بالطاقة المتجددة، بالرياح.

وبعد انتهاء الجلسة التي دامت أكثر من خمس ساعت قال وزير الإعلام بالوكالة وزير الشؤون الاجتماعية بيار أبي عاصي إن «الرئيس الحريري استهل الجلسة بالحديث عن أهمية الدعم الكامل للجيش اللبناني، وأضاف: «الجيش يقوم بمهماته في محاربة الإرهاب والحفاظ على أمن المواطنين والاستقرار في كل المناطق، ونحن نكرر دعمنا الكامل للجيش في التصدي للإرهاب والمهمات التي يقوم بها، وهناك تحقيق شفاف يجريه الجيش لجلاء ملابسات وفاة بعض الموقوفين لديه».

وتناول الحريري موضوع العمل والتنسيق بين الوزارات وقال: «المطلوب التركيز على إنجاز الأعمال في كل الوزارات وتسريع معاملات المواطنين وأمورهم». وشدد على أن «تحقيق أي إنجاز في أي وزارة كانت هو إنجاز للحكومة مجتمعة»، مشيراً إلى «التوجه لعقد جلسات وزارية متخصصة لمناقشة الوضع الاقتصادي والمعيشي في البلاد»، وقال: «المطلوب العمل لخفض العجز وهذا يتم من خلال خفض النفقات وتأمين واردات جديدة ما ينعكس إيجاباً على الوضع الاقتصادي العام».

ثم ناقش المجلس جدول الأعمال وأقر البند المتعلق بالطاقة المتجددة، كما ناقش المجلس بند آلية التعيينات في شكل مستفيض وأبدى كل وزير وجهة نظره وتم تأجيل البحث في هذا الموضوع لمزيد من التشاور.

ورداً على الأسئلة أجاب أبي عاصي: «كانت هناك اختلافات في وجهات النظر، وهذا أمر طبيعي وسليم في أي ديموقراطية وكل وزير أبدى وجهة نظره وتقويمه للوضع، ولكن هناك اتجاه مشترك بين الوزراء هو أن الجميع يريدون أن تسير آلية التعيينات في شكل سليم وسريع، ففي الفترات السابقة تراكمت الفراغات والشغور في مؤسسات الدولة وإداراتها وكلنا حريص على عمل هذه المؤسسات وعلى ملء الشغور وعلى التعيينات».

وعما إذا كان يمكن تعديل الآلية عبر تقصير المهل؟ أجاب: «مجلس الوزراء لديه قدرة قرار سياسي وهامش تحرك سياسي واسع جداً وهو السلطة الإجرائية في البلاد وبالتالي كل الأمور مطروحة على الطاولة وأي شيء يتم التوافق عليه يتم التقيّد به. تم طرح الآراء كلها وكانت إيجابية، وتسعى لملء الشغور بأفضل الطرق وبأسرع وقت، لأن هناك شغوراً كبيراً في مؤسسات الدولة وهذا الأمر ليس سليماً من أجل حسن عمل الإدارة. وتم تأجيل البحث في الموضوع إلى الأسبوع المقبل للوصول إلى الحل الأنسب والأفضل للمواطنين». وعن التعيينات الديبلوماسية، أجاب: «لم يتم بحث الموضوع وعلى علمي أن الديبلوماسيين غير مشمولين في هذه الآلية».

وكان وزراء «التيار الوطني الحر» سألوا خلال الجلسة: «لماذا اللف والدوران؟ الآلية هي كل شيء، وكل الأمور تحصل بالتوافق، وعلينا تفعيل الإدارة، وتجاوز الروتين». وقالوا: «لنذهب إلى المباشر بالتعيين، ويجب أن يقترح الوزير اسم المرشح للتعيين وهذه من صلاحياته، وإذا كان لدى هيئات الرقابة اعتراض نأخذ فيه، كون الآلية شكلية».

ووفق قول مصادر وزارية لـ «الحياة»، فإن «وزراء التيار لم يتحدثوا في مداخلاتهم عن إلغاء الآلية، لكنهم لمحوا إلى ذلك، بعدما عرضوا الأسباب الموجبة التي تعرقل التعيينات، والروتين»، وقالوا: «يجب تفعيل المؤسسات والإدارات وإيجاد طريقة أسرع لذلك، خصوصاً أن الآلية لم تمنع التسييس»، وتحدثوا بإسهاب عن سلبيات الآلية.

أما الرئيس الحريري فقال: «نحن أمام أربعة خيارات: أن نحافظ على الآلية أو نعدلها أو نلغيها أو نفعّلها، للإسراع في إنجاز التعيينات وتجاوز الروتين الإداري لأنها تعرقل أحياناً الأمور في الإدارة». وأشار إلى أن «أمامنا تعيينات كثيرة ويجب أن نسرع فيها لتحديث الإدارة ونريد ما يدعم ما نقوله».

ورأى وزراء «القوات اللبنانية» أن «الآلية هي التي تحدد المعايير والشروط الوظيفية وتؤمن عناصر اتخاذ القرار الذي يأخذه مجلس الوزراء». وسألوا: «كيف يأخذ القرار إذا لم يكن لديه في الوقت ذاته تقرير بذلك؟ نحن مع تسريع العمل الإداري، تحت بند البقاء على الآلية وتقليص المهل الطويلة، إن كان في مجلس الخدمة المدنية أو وزارة الدولة للشؤون الإدارية»، مؤكدين أنهم مع الآلية، «وهي لم تنف صلاحية الوزير ولا تتعارض مع صلاحية مجلس الوزراء، كون القرار يعود للمجلس. لكن علينا أن نعرف كفاءات المعين وتاريخه وهل هو مستوف الشروط أم لا؟».

وأكد وزراء حركة «أمل» و «حزب الله»، «دعمهم المطلق الآلية، والإسراع بالتعيينات». أما وزراء «اللقاء الديموقراطي» فأكدوا «أنهم مع الآلية شرط البحث عن صيغة لترشيقها وتسريعها في العمل الإداري».

وأجمع الوزراء «على أن لا أحد ضد صلاحية الوزير بصفته رأس الإدارة، الوزير له حق، لكن لا يمكن إعطاؤه صلاحية مطلقة، وهو الذي يقترح لكن ضمن آلية. فصلاحيته ليست إدارية فقط بل سياسية أكثر منها تقنية. هناك شغور كثير يجب الإسراع في التعيين، لكن ضمن ضوابط، وضخ دم جديد في الإدارة لنسرع في تفعيلها».

وأشارت مصادر وزارية إلى أن «الخلاف هو حول آلية التطبيق».

وفي المواقف التي سبقت الجلسة، أعلنت وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية عناية عز الدين أن بين الكلام عن إلغاء الآلية وإبقائها نحن مع إبقائها ولا مانع من تطويرها.

وأكد وزير التربية مروان حمادة أن «آلية التعيينات لم تسقط ولكنها قد تكون بحاجة لترشيق، وغالبية مجلس الوزراء ضد التخلي عن آلية التعيينات والآلية تساعد الوزراء على مقاومة الضغوط».

وقال وزير المال علي حسن خليل: «متمسكون بآلية التعيينات مع وضع ضوابط أكثر».

وقال وزير الشباب والرياضة محمد فنيش إن الحكومة تعتمد مبدأ التوافق منذ قيامها ولم تلجأ مرة إلى التصويت.

وعندما قال له الصحافيون: «وماذا لو تمّ التصويت على إلغاء آلية التعيينات الإدارية فهل سترضخون؟» أجاب مازحاً: «ماذا تريدوننا أن نفعل؟ تريدوننا أن نأتي بالصواريخ إلى مجلس الوزراء؟».

درباس: اللقاء مع الحريري للتشاور

أكد الوزير اللبناني السابق رشيد درباس أن اللقاء الذي عقد في منزل رئيس الحكومة سعد الحريري وضمّ إليه شخصيات سياسية للتشاور في التطورات والاستحقاقات التي أنجزت منذ انتخاب رئيس الجمهورية ميشال عون وحتى اليوم، والذي أطلق عليه لقاء «مجموعة العشرين» تم خلاله «الاستفسار من الرئيس الحريري عن مسائل نجهل تفاصيلها ونقلنا إليه وجهة نظرنا في شأن ملفات عدة، واتّفقنا على متابعة النقاش في جلسات لاحقة».

وقال درباس لـ «المركزية» إن الرئيس الحريري «أبدى كل انفتاح وإيجابية ورحّب بما دار من نقاش انطلاقاً من إيمانه بأن الاختلاف لا يعني الخلاف»، مشدداً على «الطابع العائلي للقاء حيث يتبادل أفراد العائلة وجهات النظر من دون وقوع الشرخ بينهم. نحن مجموعة شخصيات نعمل في الحقل السياسي ونريد الاستفسار عن تصرّفات معيّنة وقرارات متّخذة، والصداقة مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري وابنه سعد هي التي تجمعنا».

 

*************************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:ترقُّب داخلي لتطوُّرات عرسالوتأجيل الإشتباك حول الآلية

المشهد الداخلي ملبّد بملفات وعناوين ضاغطة على كل المستويات، تنتظر أن تجد لها سبيلاً الى المقاربة الجديّة من أهل السلطة، او الى ترتيبها بحسب أولوياتها وأهميتها وطرحها على بساط المعالجة الفعلية بعيداً من المناكفات والتباينات التي تطوّق هذه الملفات بأغلال السياسة والمزايدات والمصالح الخاصة. الوقت يمرّ، وشعار التفعيل والتنشيط والانتاجية المطروح رئاسياً وحكومياً معطّل، بمرواحة اهل السلطة واستغراقهم في الشكليات من دون التعمّق في الاساسيات لانتشال ولَو واحد من تلك الملفات الحيوية المتصلة بمصالح الناس، والمحبوسة ظلماً وبلا أي مبرّر في البرّاد السياسي. في وقت تتوالد عناوين إضافية اكثر حساسية وخطورة، وخصوصاً على المستوى الامني، في ظل الحديث المتزايد عن حرب وشيكة للحسم العسكري ضد المجموعات الارهابية في جرود عرسال، ربطاً بالكلام الاخير للأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله، الذي انطوى على ما يشبه التمهيد غير المباشر لهذه الحرب.

إذاً، العين على جبهة عرسال، وترقّب لِما سيشهده الميدان، وتقدير التداعيات التي يمكن ان تتأتّى منه. في وقت دخل لبنان في ظل إجراءات ملحوظة وتدابير وقائية استباقية لاحتواء ايّ ارتدادات محتملة وسط توجهات أمنية رسمية لتشديد القبضة الداخلية والاجراءات ضد الخلايا الارهابية النائمة والمتفشّية في اكثر من مكان، وخصوصاً في مناطق ومخيمات النزوح السوري.

ولفت في هذا السياق موقف مجلس المفتين برئاسة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان صَبّ في إطار الغطاء السياسي والوطني الممنوح للجيش. حيث شدّد على أنّ «الجيش هو وحده من يحمي اللبنانيين من أي عدوان خارجي أو إرهابي، أيّاً كان على حدوده، بقرار من السلطة السياسية المتمثّلة بمجلس الوزراء الذي هو مكان إجماع اللبنانيين وشعورهم بتحمّل المسؤولية والأمن والأمان لكل المواطنين».

وقال المفتون في بيانهم أمس إنهم يتطلّعون «الى قيادة الجيش اللبناني بثقة وأمل في مكافحة الإرهاب، ونؤكد الدعم والتأييد للخطوات التي يقوم بها الجيش بالتعاون مع القوى الأمنية في مواجهة كل الأخطار التي تحيط بلبنان على جميع أراضيه». وطالبوا بـ»بسط سلطة الدولة وحدها على المناطق اللبنانية كافة، وخصوصاً في بلدة عرسال وما حولها، في إطار حماية وسلامة وحقوق المواطنين اللبنانيين والنازحين السوريين».

ترحيل اشتباك الآليّة

سياسياً، تجاوز أهل السياسة لغم نسف آليّة التعيين، بترحيل موقّت لهذا البند المتفجّر الى جلسة ثانية لمجلس الوزراء، حيث كشفت مجريات الجلسة التي عقدت في السراي الحكومي أمس اصطفافاً جديداً للقوى السياسية داخل الحكومة فَرضه بند آليّة التعيينات، على عكس الاصطفافات في ملف النازحين، ما يؤكّد خلط أوراق التحالفات التي أصبحت على «القطعة» ومرجّحة لأن تكون على المنطقة في الانتخابات النيابية المقبلة.

وبحسب المعلومات فإنّ وزراء «حزب الله» وحركة «أمل» و«الاشتراكي» و«المردة» و«القوات اللبنانية» و»القومي»، وقفوا صفاً واحداً مع الآليّة مقابل وزراء التيار الوطني الحر» و«المستقبل».

وعلمت «الجمهورية» انّ هذا الملف، الذي أخذ نحو ساعة من البحث، أصَرّ فيها الوزير جبران باسيل على عدم اعتماد الآلية، وقال: «كفى ضحكاً على بعضنا البعض، الكلّ يعلم انّ التوافق هو الذي يوصِل الاسماء الى المراكز.

أحياناً نقترح عدة أسماء للاختيار بينهم لكن غالباً ما نتّفق خارج مجلس الوزراء مسبقاً ونحضّر الاسماء الى المجلس كما حصل في التعيينات الاخيرة. اذاً، لماذا إشغال مجلس الخدمة المدنية والانتظار لشهور طالما نحن متفقون على انّ صلاحيات الوزير هي الأقوى بحسب الدستور. أمّا الآليّة ففضّلنا منذ البداية ان تكون تفاهماً لا قانوناً ولا قراراً لحماية صلاحيات الوزير؟».

رَدّ الوزيران علي حسن خليل ومحمد فنيش فأكّدا التمسّك بالآليّة التي تعزز منطق الشفافية والكفاءة وتُبعد عن المحاصصة، وأيّدهما معظم الوزراء. ولوحظ عدم تدخّل وزراء «المستقبل» باستثناء الوزير جان اوغاسابيان الذي لم يكن واضحاً في توجّه كتلته وقرارها بهذا الشأن. وانتهى البحث الى التأجيل.

وقال خليل لـ»الجمهورية»: «ضبطنا الاندفاعة نحو إلغاء الآلية التي نصرّ على اعتمادها، بل على التشدّد بضوابطها اكثر».
وقالت الوزيرة عناية عزالدين لـ«الجمهورية»: «بَحَّينالهُن» قَلبهم حتى أرجأوها».

امّا الوزير مروان حمادة فقال لـ«الجمهورية»: «أكثرية مجلس الوزراء ضد التخلي عن الآلية، والجميع متفهّم لضرورات الاسراع والترشيد وربما تعديل بعض النصوص، وهي أصلاً ليست قانوناً ولا قراراً لمجلس الوزراء بل هي توجّه الى الانضباط الذاتي، بالنسبة للسلطة السياسية».

«القوات»

وقالت مصادر «القوات» لـ«الجمهورية» انّ وزراءها أصرّوا على التمسك بالآلية واحترام النصوص ودور الجهات الرقابية، ورفضت مقولة انّ الآلية تؤخّر التعيينات وتعرقلها لأنه يمكن وضع مهل زمنية والالتزام والتقيّد بها بما يؤدي الى بَتّ التعيينات في الوقت المطلوب، ولكن لا يجوز إطلاقاً التفَلّت من وضع الضوابط الضرورية التي تؤكد على البعد المؤسساتي الذي من دونه لا قيام للبنان الدولة».

واعتبرت المصادر «انّ الدستور والقوانين والمؤسسات تشكّل المساحة التي تجمع اللبنانيين، و«القوات» تتمسّك بهذا النهج ليس استهدافاً لأحد بل حرصاً على ممارسة تُشكّل الضمانة لكل اللبنانيين. وفي هذا السياق شدّد الوزير بيار بو عاصي على «المزاوجة بين التمسّك الإلزامي بالآليّة، وبين السرعة ضمن مهل زمنية محددة تعطي الوزير العناصر التي تمكّنه من تقييم المرشحين بما يُسهّل عليه عملية الاختيار من داخل الملاك وخارجه».

ولفتت المصادر الى انّ وزراء «القوات» تقاطعوا في آلية التعيينات مع «حزب الله» و«أمل» و«الاشتراكي» و«المردة»، وموقفها ثابت حرصاً على المرحلة الجديدة التي دخلتها البلاد بما يعزّز منطق المؤسسات ويحصّن الدولة ويطمئن الناس.

ولفتت، من جهة ثانية، الى انّ وزراءها اعترضوا في الجلسة على اقتراح مقدّم من وزارة السياحة للتعاقد مع شركة «فيزيت ليبانون» Visit Lebanon لإتمامها على قاعدة التراضي، وتقاطعت مع «حزب الله» على الاعتراض نفسه، لكنّ هذا البند سلك طريقه إلى القرار بفعل التصويت مع تسجيل «القوات» اعتراضها».

أبي خليل

وفي جانب آخر من الجلسة، أقرّ مجلس الوزراء البند المتعلق بالطاقة المتجددة بالرياح، وأعرب وزير الطاقة سيزار ابي خليل عن ارتياحه لإقرار هذا المشروع.

وقال لـ«الجمهورية»: «لقد تمّ إقرار المشروع مبدئياً بناء على طلبي، وفَوّضني مجلس الوزراء، بناء على طلبي ايضاً، بالتفاوض مع الشركات على تخفيض السعر، علماً انّ هناك ثلاث شركات موجودة تضع أسعارها، ونحن لسنا ملزمين أبداً بأن نوافق على اي رقم في المناقصة، وكل ما نهدف اليه هو تخفيض الارقام ما استطعنا للسير بهذا المشروع نحو التنفيذ، بالنظر الى إيجابيته الكبيرة على الناس».

وأوضح ابي خليل انه وقّع بالأمس قراراً يتعلق بتعيين خبراء لمعاونة ادارة المناقصات في دراسة العروض حول موضوع استئجار البواخر، مشيراً من جهة ثانية الى انّ زيارتَيه الى كل من الولايات المتحدة الاميركية وتركيا كانتا ناجحتين.

وقال انه خلال زيارته الاميركية وعرضه موضوع التراخيص قدّم عروضات تشجيعية للجانب الاميركي للمشاركة فيها، وثمّة تجاوب في هذا الشأن. كما انه لمسَ خلال مباحثاته في هذا الشأن رغبة كل من شركات ومؤسسات النفط في قطر، والهند والجزائر وتركيا في المشاركة بدورة التراخيص».

الحريري ـ جنبلاط

وعلى خط سياسي آخر، طرأ تطوّر بارز على خط المصالحة بين رئيس الحكومة سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط، إذ يبدو انّ الوساطات نجحت في تنقية الاجواء بين «بيت الوسط» والمختارة، وأعادت مجدداً ربط حبال العلاقة بينهما بعد «التمَلّع» الذي أصابها في مرحلة إعداد قانون الانتخاب والاختلاف الحاد بينهما حوله، ووصلَ بهما الى اشتباك سياسي وإعلامي عالي النبرة.

وعكست مصادر مواكبة لهذا الملف أجواء مريحة من الجانبين ورغبة مشتركة في إعادة وصل ما انقطع بينهما، وأدرجت اللقاء بين النائب وائل ابو فاعور ومدير مكتب رئيس الحكومة نادر الحريري في هذا السياق.

وأكدت المصادر لـ«الجمهورية» انّ لقاء قريباً سيجمع الحريري وجنبلاط وقبل سفر الحريري الى الولايات المتحدة الاميركية، من دون ان تحدّد ما اذا كان هذا اللقاء سيتمّ خلال ما تبقّى من هذا الاسبوع او الاسبوع المقبل. وقالت: «لا نرى غيوماً في العلاقة بين الطرفين، وزاد من تبديدها الاتصال الذي أجراه جنبلاط بعد موقفه من الجيش.

وفي الخلاصة هناك بداية فتح أبواب، واللقاء بينهما حتمي، ولكن لا عناوين ولا تفاصيل ولا جدول اعمال مسبقاً له، بل انّ كل شيء سيطرح في اللقاء بصراحة وانفتاح، ومسار الامور في هذا الامر واضح نحو اللقاء والكلام والتفاهم».

فرنجية

الى ذلك، برزت أمس مواقف أطلقها رئيس تيار»المردة» النائب سليمان فرنجية أمام وفد نقابة المحررين، حيث دعا الى الحدّ من الفلتان الأمني الحاصل، مشيراً الى أنّ على اللبنانيين التوحّد حول موضوع النزوح السوري، مذكّراً بخلاف اللبنانيين سابقاً حول موضوع المقاومة الفلسطينية، هذا الخلاف الذي كلّف الوطن كثيراً من المآسي.

وقاربَ فرنجية العهد الحالي، مشيراً الى أنه لم يرَ انه حقّق شيئاً يُميّزه عن العهد السابق، ولا سيما على مستوى أمل الناس والوعود التي قطعت. وقال: إتهموا في السابق جهات كثيرة بالصفقات وعدم الشفافية، وها نحن نرى اليوم قضايا كثيرة تنقصها الشفافية كما في الكهرباء مثلاً، حيث يبدو انّ هناك «مناقصة مدبّرة».

وشَكّك فرنجية «في شفافية كلّ ما يجري»، مُستثنياً رئيس الجمهورية العماد ميشال عون «الذي لا علاقة له بكلّ ما يبتعد عن الشفافية، ولكن لا أستثني احداً حتى من عائلته او أقرب المقرّبين إليه».

النازحون

وفي تطور مهم، نقل الجيش اللبناني من منطقة عرسال نحو مئة شخص من عائلات سورية الى نقطة الحدود اللبنانية ـ السورية في جرود عرسال، ومنها انتقلوا الى بلدة عسال الورد في الداخل السوري.

وأوضح مصدر أمني لـ«الجمهورية» أنّ «النازحين الذين غادروا لبنان ينتمي بعضهم لـ«كتائب أحرار الشام»، وليس لـ«داعش» أو «النصرة»، ومهمّة الجيش كانت مواكبتهم الى الحدود السورية، علماً أن لا ملفات أمنية على أيّ منهم».

وكان موضوع النازحين محلّ بحث أمس في اجتماع عقد في السراي الحكومي تمّ خلاله البحث في كيفية التعامل مع مسألة النزوح السوري الى لبنان من جوانبها كافة، والاتفاق على تحضير ورقة عمل بهذا الاطار. كما تمّ التطرق الى مساعدات الأمم المتحدة للبنان وسُبل تطبيق القانون لناحية المنافسة والعمالة غير الشرعية للنازحين السوريين.

يُشار الى انّ حمادة سجّل موقفاً لافتاً بعد جلسة مجلس الوزراء، قال فيه: «أنا مُصرّ على انّ سوريا الاسد سجن كبير ونقطة على السطر. ولا احد يمكنه أخذ النازح السوري بالقوة الى هناك، يمكن ذلك عندما تحصل ضمانات دولية لعودتهم الطوعية. علماً أنّ بعض من هم في مجلس الوزراء لا يقبلون بعبارة طوعية».

«السلسلة»
وفي ملف سلسلة الرتب والرواتب، نقل النواب عن رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي ترأس اجتماع هيئة مكتب المجلس، تأكيده «أنّ سلسلة الرتب والرواتب هي حقّ لأصحابها ولا يمكن تجاهل هذا الحق». وقال: «كما هو معلوم، فإنّ السلسلة هي أول بند من بنود جدول اعمال الجلسة المقبلة، وسنكمل النقاش من حيث انتهى في الجلسة السابقة».

فضيحة الإحصاء المركزي

على صعيد آخر، تكشّف أمس فصل جديد من فصول الهدر والفساد في المؤسسات الرسمية السائبة، من خلال فضيحة إيجارات المباني التي تشغلها دائرة الاحصاء المركزي التابعة لرئاسة الحكومة. وقد تبيّن انّ مجلس الوزراء السابق وافَق على عقد إيجار جديد تبيّن لاحقاً انه لا يزال قيد الاعداد.

والمفاجأة كانت في البدء في دفع إيجار هذا المبنى غير الصالح للاقامة، لمدة سنة ونصف تقريباً، في حين تواصل دفع الإيجار التغريمي للمبنى السابق في منطقة القنطاري، بمعدل 3500 دولار لليوم الواحد!

هذه الفضيحة التي طلبت لجنة المال والموازنة وَقفها، سوف يؤدي التحقيق فيها الى تَكشّف حقائق مذهلة عن كيفية هدر المال العام وسرقته. علماً انّ الملف أحيل الى التفتيش والى النيابة المالية العامة. ويبقى السؤل هل سيتم التحقيق فعلاً وكشف تفاصيل هذه الفضيحة؟ أم انّ مصير القضية سيكون اللفلفة، بسبب التدخلات والضغوطات السياسية التي قد تطرأ؟ (تفاصيل ص11)

*************************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

عودة نازحي عرسال تسابق معركة الجرود والسلسلة

الحريري ينزع فتيل الآلية بالتأجيل.. والسلسلة تؤخِّر الجلسة التشريعية

مَنْ يسبق مَنْ؟

الجلسة التشريعية، أم زيارة واشنطن، أم معركة عرسال؟

واستطراداً، هل تسبق حرب الجرود، انجازات الملفات الساخنة، أم ان التهويل بحرب هدفه الضغط لإنهاء تمركز المسلحين في الجرود عبر التفاوض، بعدما ضاقت بهؤلاء سبل العيش في الجرود، وفي عز ايام القيظ (الحر الشديد) والنار التي تسقط فوق رؤسهم من طائرات النظام في سوريا، ومدافع الحلفاء من الجهات الأربع؟

وبصرف النظر عن الاسئلة والاجوبة، فإن مشاهد ارسال النازحين العائدين من عرسال البلدة البقاعية اللبنانية الحدودية الى عسال الورد في القلمون السوري (40 كلم المسافة بين عرسال وعسال)، تبعث «برسالة ايجابية» لا سيما وان المجموعتين العائدتين وهي تضم بين 250 و300 شخص (أ.ف.ب) كانتا بمرافقة من الجيش اللبناني والامن العام، الذي تولى التدقيق في هويات النازحين العائدين.

ونقلت «فرانس برس» عن مصدر ميداني في حزب الله ان عملية المغادرة التي ضمنت مدنيين ومقاتلين اتت بعد مفاوضات بين حزب الله ومقاتلين داخل المخيم.

واشار بيان قيادة الجيش اللبناني إلى ان دفعة جديدة ضمت 100 شخص من افراد العائلات السورية النازحة، عادوا من المخيمات على متن 23 سيارة مدنية، الى بلدة عسال الورد في الداخل السوري.

وكبديل للمعركة، لم تستبعد مصادر محلية في عرسال اجراء مفاوضات لترحيل المجموعات المسلحة المتمركزة في الحدود الى مناطق في الداخل السوري.. والا فالمعركة مسألة وقت..

وتوقعت مصادر قريبة من حزب الله ان تبدأ معركة الجرود خلال عطلة نهاية الاسبوع الجاري.. وأن تأخير المعركة لاقناع «الجماعات الارهابية» بالخروج طوعاً من الجرود عبر خط آمن الى الوجهات التي يريدونها الى داخل السوري، وتجنيب اللبنانيين تداعيات محتملة لمعركة الجرود، ولو كانت «محدودة جداً» وفقاً للمصادر نفسها.

وكان الرئيس سعد الحريري في مستهل جلسة مجلس الوزراء امس جدد دعم الجيش اللبناني في مهامه الوطنية في محاربة الارهاب والحفاظ علي الامن والاستقرار كاشفا عن تحقيق شفاف لجلاء ملابسات وفاة بعض الموقوفين السوريين.

وقبل الجلسة قال وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي ان موضوع الاتصال بالنظام السوري بشأن النازحين خلافي، ومَن يريد العودة بإمكانه ان يفعل ساعة يشاء والحدود مفتوحة والدليل عودة 150 شخصاً دون اعتراض.

ومساء ترأس الرئيس الحريري اجتماعا للجنة الوزارية المكلفة متابعة شؤون النازحين، تم خلاله التطرق الى كيفية التعامل مع النزوح من جوانبها.

واتفق على تحضير ورقة عمل في هذا الاطار.

وجرى البحث حول المساعدات التي تقدمها الامم المتحدة الى لبنان، وكيفية تطبيق القانون لوقف العمالة السورية غير الشرعية.

وتعود اللجنة للاجتماع غداً في السراي الكبير برئاسة الرئيس الحريري بحضور ممثلي المفوضية العليا للنازحين في لبنان لبحث الملف من كل جوانبه، لا سيما من الجوانب الاجتماعية والمساعدات والوفاء بالتزامات مؤتمري لندن وبروكسل.

مجلس الوزراء

ولم تكن جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت في السراي الحكومي، واستمرت قرابة خمس ساعات، جلسة عادية، رغم انها لم تتطرق الى ازمة النزوح السوري، اذ تميزت بسيطرة النقاشات التفصيلية والقانونية والاجراء، ولم تخل احياناً من بعض السجالات والسخونة، حول بنود جدول الاعمال الذي كان معظمه ونصفه هبات وسفر، باستثناء البندين المتعلقين بالطاقة البديلة وآلية التعيينات.

وبحسب مصادر وزارية لـ «اللواء» فإن بند إنتاج الكهرباء من خلال الرياح لم يثر إشكالات تذكر رغم انه استحوذ على وقت قبل اقراره، حيث تقرر ان يبدأ وزير الطاقة سيزار أبي خليل بمباشرة التفاوض مع الشركات، مع العلم ان المناقصات المتعلقة بالملف كانت حصلت في حكومة الرئيس تمام سلام من خلال لجنة وزارية تشكّلت لهذه الغاية.

وكشفت انه عند الوصول إلى البند 20 المتعلق بآلية التعيينات اقترح الرئيس الحريري على الوزراء تأجيل البحث به إلى حين الانتهاء من كامل بنود جدول الأعمال، باعتبار انه بند خلافي ويحتاج إلى وقت طويل للبت به، وهكذا حصل.

واوضحت المصادر ان معظم مكونات الحكومة باستثناء وزراء «التيار الوطني الحر» كانوا ضد اقتراح الوزيرجبران باسيل بالغاء آلية التعيينات وجعلها اختيارية للوزير المعني، ولكن بعضهم مثل وزراء «حركة امل» والحزب الاشتراكي و»القوات اللبنانية» اكدوا على انه اذا كان لا بد من الغاء او تعديل الالية الحالية فباتجاه تطويرها اكثر اوتقصيرمهلة الاختيار والتعيين لاحصرها بيد الوزيراو الغائها، وذلك من اجل توفير بعض الضوابط وفتح المجال امام الكفاءات ولومن ضمن محاصصة وتوافق القوى السياسية.

وقالت المصادر ان الرئيس الحريري لم يتمسك بتعديل الالية وكان منفتحا على اكثر من خيار ومن ضمنها تعليق العمل بالالية المتبعة حاليا بشكل مؤقت من اجل تسريع ملء الشغور في الادارات الرسمية، على ان يُعاد العمل بها لاحقاً، لكنه لم يتشدد في موقفه، وبات ميالاً نحو ترشيق الآلية.

وحصل سجال حول الموضوع بين الوزراء الرافضين تعديل او الغاء الالية وبين الوزير باسيل، الذي نقل عنه قوله: ان قوى حكومية تطالب بآلية التعيينات وهي التي خرقتها في مرات عدة، فيمااعتبر بعض وزراء «التيار الحر» ان التعيين يتم بالتوافق السياسي فلماذا هدر الوقت بآلية طويلة للتعيين؟

ونتيجة التباين الحاصل، تم تأجيل البحث في هذا الموضوع «لمزيد من التشاور».مع الاتجاه الى اعتماد تقصير مهلة الاختيار والتعيين من اجل تسريع ملء الشغور.

ونفت المصادر ان يكون احد من الوزراء طلب التصويت على الموضوع، مشيرة الى ان المجلس انقسم نصفين، وإن كانت الأغلبية تميل إلى الإبقاء على الآلية مع بعض التطوير لتقصير المهل المطلوبة للتعيينات.

وحول بند الطاقة البديلة، اوضحت المصادر انه جرى إقرار مبدأ الاعتماد على الرياح في توليد الكهرباء لكن لم يتم إقرار المشروع كما ورد من وزيرالطاقة، وذلك من اجل مزيد من البحث في الامور التقنية والمالية للمشروع.وتم تكليف وزير الطاقة اعادة التفاوض حول تحسين عرض اسعار المشروع، واشارت الى ان كل الوزراء مع اعتماد الطاقة البديلة لكن مع خفض الاسعار.

وتم اقرار البند المتعلق بالكهرباء وهومرسوم يتعلق بامور تقنية.

ولم تتم الموافقة على بند اعادة ترميم اهراءات مرفأ بيروت، على ان يجري الاتصال بدولة الكويت من اجل المساهمة في كلفة الترميم وكلفتها 15مليون دولار.

لجنة النازحين

أما اللجنة الوزارية المخصصة لدرس ملف النازحين برئاسة الرئيس سعدالحريري، في اجتماعها امس، تطورات ومسار قضية النازحين بعد مؤتمري بروكسل ولندن الدوليين الاخيرين وموضوع تمويل مشاريع البنى التحتية للمناطق المضيفة، واستمعت من وزير شؤون النازحين معين المرعبي الى تصوره لمعالجة الازمة وسياسة الوزارة في التعاطي مع الملف، كما قدم كل وزير تصور وزارته وما تقوم به من اعمال في إطار المعالجة الشاملة.

وذكرت مصادر المجتمعين لـ»اللواء» ان البحث تناول ايضا موضوع عودة النازحين الى المناطق السورية التي حصل فيها استقرار امني، وطريقة التعامل مع النازحين الذين قرروا البقاء في لبنان لعدم استطاعتهم العودة، من النواحي الاجتماعية والعمل وتسجيل الولادات وتطبيق القوانين اللبنانية.

وانتهى الاجتماع الى قرار بتكليف لجنة من الخبراء في الوزارات المعنية: الخارجية والداخلية وشؤون النازحين والشؤون الاجتماعية والصحة والتربية والاقتصاد، لتحضير ورقة عمل مشتركة من الوزارات المعنية بناء للنقاط التي عرضها كل وزير، لتنظيم بقاء من يريد من النازحين وعودة من يرغب منهم وتوفير سبل العودة الامنة لهم.

واوضحت المصادر ان المشكلة في نقص التمويل لا تتعلق فقط بعدم التزام الدول المانحة التزاماً كاملاً بدفع مستحقاتها للبنان، بل تكمن ايضا في عدم متابعة بعض الوزارات والادارات المعنية لاحتياجاتها مع الدول المانحة وتقديم الطلبات الخاصة بالحصول على الدعم وفق برنامج محدد، مشيرة الى ان وزارة الصحة مثلاً حصلت مؤخراً على مبلغ مائة وخمسين مليون دولار لبرنامج دعم وتطويرمراكز الرعاية الصحية الاولية في المناطق التي تستقبل النازحين.

جلسة السلسلة أم الموازنة؟

إلى ذلك، قالت مصادر نيابية، لـ«اللواء» انها غير مقتنعة بالمبررات التي ساقتها هيئة مكتب المجلس، بعدم تحديد موعد الجلسة التشريعية المرتقبة قبل أواخر الشهر الجاري، مع ان موعد هذه الزيارة معروف ومحدد وهو في 22 الشهر الحالي.

وعزت تأخير انعقاد الجلسة إلى محاولات تجري لسحب سلسلة الرتب والرواتب من قبل الحكومة وضمها إلى مشروع موازنة العام 2017، لكي يتم إقرار المشروعين معاً، أي الموازنة والسلسلة، بعد ان تبين ان كلفة السلسلة يفوق مبلغ 1200 مليار ليرة المحددة من قبل الحكومة مع إضافة 470 مليار كلفة زيادة نسب المتقاعدين، نظراً لاصرار قوى سياسية وكتل برلمانية على ان تشمل السلسلة تعويضات للمتقاعدين لم تكن ملحوظة، والحرص في المقابل على إنهاء درس الموازنة مع لجنة المال.

وكان الرئيس نبيه برّي قد أكد خلال لقاء الأربعاء النيابي ان السلسلة حق لأصحابها ولا يمكن تجاهل هذا الحق، مشيراً إلى ان السلسلة ستكون أوّل بند من بنود جدول أعمال الجلسة المقبلة، وأن النقاش في شأنها سيستكمل من حيث انتهى في الجلسة السابقة.

وعلم ان الرئيس برّي سيستقبل اليوم رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان للبحث معه في موضوع الموازنة والمخارج المطروحة لمسألة قطع الحساب.

وأوضح نائب رئيس المجلس فريد مكاري بعد انتهاء اجتماع هيئة مكتب المجلس برئاسة برّي، انه تمّ تحديد جدول أعمال الجلسة التشريعية، من دون تحديد موعد الجلسة الذي ترك للتنسيق بين الرئيسين برّي والحريري بسبب زيارة رئيس الحكومة إلى واشنطن.

ورأى مكاري انه من حق الحكومة استرداد السلسلة في حال طلبت ذلك، لكنه اعرب عن اعتقاده بأن التوجه هو لإقرار السلسلة، ولو تطلب الأمر بعض آلتنسيق في الأيام التي تسبق الجلسة، لافتاً إلى ان المجلس سيد نفسه في حال اضطرارنا إلى ان نصرف أكثر أو أقل من كلفة السلسلة لحفظ التوازن، معتبراً ان مثل هذا القرار يمكن ان يتخذ في الجلسة.

*************************************************

افتتاحية صحيفة الديار

آلية التعيينات تصمد.. و”السلسلة” والموازنة تختبران النيات

عماد مرمل

تتعدد الملفات التي تفوح منها رائحة الفساد وانتهاك القانون في لبنان، ولكن واحدا من اكثرها فجاجة وفداحة هو ملف الاعتداء على الاملاك العامة البحرية التي تشكل حقا سياديا للدولة ومواطنيها.

وفي هذا الاطار، لا يزال مشروع بناء المرفق السياحي “إيدن باي” على شاطئ الرملة البيضاء يتفاعل على اكثر من مستوى، بالنظر الى الملابسات والشبهات التي رافقته، لاسيما لجهة اتهامه من قبل وزارة البيئة وجمعيات بيئية وأهلية بالاعتداء على الاملاك العامة البحرية واقفال شريان حيوي بالنسبة الى اللبنانيين، خصوصا الفقراء منهم، ممن يجدون في هذا الشاطئ متنفسا لهم.

وإزاء الضجة التي ترتبت على هذا المشروع، يبدو ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قرر خوض معركة “برمائية” في مواجهته. وعُلم ان عون أبلغ متابعي هذا الملف انه عازم على ملاحقته بحزم، وانه سيكون صارما في التصدي للمخالفات المتمادية على الاملاك العامة البحرية.

وعُقد قبل ايام في القصر الجمهوري اجتماع ضم الرئيس عون ووزير الدولة لمكافحة الفساد نقولا تويني والمتضررين من المشروع، وبين بينهم الوزير السابق عدنان القصار، للبحث في كيفية التعامل مع محاولة فرض الامر الواقع عبر الاستمرار في اعمال البناء، على الارض.

والمفارقة ان مجلس شورى الدولة كان قد أفتى بمواصلة العمل في المشروع استنادا الى تقارير خبراء هندسيين، فيما وضع نقيب المهندسين جاد تابت دراسة  مضادة تنسف آراء هؤلاء الخبراء وتوصي بوقف المشروع فورا وعدم اخضاعه لاي تسوية، ما يطرح علامات استفهام حول طبيعة الاستنتاجات المغايرة التي توصل اليها بعض المهندسين وكيفية ركون القضاء اليها.

وسيزور تويني، يرافقه المتضررون، وزير العدل سليم جريصاتي قريبا، لاطلاعه على حيثيات هذه القضية وللمطالبة بتصويب الأداء القضائي حيالها.

وسبق لتويني ان التقى محافظ بيروت زياد شبيب وطالبه باتخاذ الاجراءات اللازمة لوقف العمل بالمشروع.

وقد تسلم الرئيس عون من الوزير تويني ملفا كاملا حول واقع المشروع، تضمن تقريرا وضعه النقيب تابت وفنّد فيه المخالفات التي تستوجب وقف العمل بمشروع ال”إيدن باي”، علما ان تويني كان قد طلب من تابت، باعتباره أعلى مرجع هندسي، اعداد هذا التقرير الذي رُفع الى الوزير في 28 حزيران الماضي.

وحصلت “الديار” على نسخة من تقرير نقيب المهندسين الذي استهله بالمدخل الآتي:

” بناء على التكليف الذي اعطيتموني اياه بخصوص دراسة قانونية مشروع البناء على العقار 3689 من منطقة المصيطبة العقارية، المعروف بمشروع “إيدن باي”، يسرني ان أتقدم منكم بتقرير مفصل يعالج النقاط القانونية والهندسية العائدة لهذا المشروع، وذلك بعد الاستحصال على الوثائق والخرائط التي طلبناها من بلدية بيروت والمديرية العامة للتنظيم المدني ومديرية الشؤون الخارجية في الجيش اللبناني.

لقد تبين لنا ان المشروع قد ارتكب العديد من المخالفات، ونكتفي في هذا التقرير بذكر ثماني مخالفات اساسية لا لبس فيها.

ان حجم هذه المخالفات من شانه حث السلطات المعنية على ايقاف المشروع فورا، حفاظا على المصلحة العامة وعلى هيبة الدولة.

فقد تبين لنا ان مجموع المساحات البناء الاضافية المخالفة قد بلغت 5251 م2، اي ان الشركة صاحبة المشروع قد بنت ضعفي مساحات البناء القانونية المسموحة في المنطقة.

وعلى كل حال، فاننا نعتبر ان السماح بالبناء على هذا الجزء من شاطئ بيروت يخالف ابسط مبادئ التنظيم المدني السليم، ويتعارض مع المبادئ التي وضعت منذ الستينات لحماية الطابع الخاص لشواطئ العاصمة اللبنانية بصفتها مدينة بحرية مميزة، تقع على الضفة الشرقية من البحر الابيض المتوسط.

يسرني ان أؤكد لكم استعداد نقابتنا الدائم واستعدادي الشخصي كنقيب للمهندسين لمساعدتكم في المهمة الاصلاحية الكبرى التي أطلقها العهد الجديد والتي تلعبون فيها، معالي الوزير، دورا اساسيا خدمة لمصالح وطننا العزيز.”

وعدد التقرير ثماني مخالفات، تنشر “الديار” في ما يلي ابرز محتوياتها:

-المخالفة الاولى: عدم قانونية ضم العقارات رقم 3689، 3690، 3691، 3692، من منطقة المصيطبة العقارية(..)

وقد شملت عملية الضم عقارات غير متجانسة بمفهوم المادة 2-5 من المذكرة الادارية 1\1991، إذ انها لا تتمتع بحق ارتفاق عقاري واحد.

-المخالفة الثانية: عدم قانونية شطب اشارة منع البناء عن العقارين رقم 3691 و3692 من منطقة المصيطبة العقارية(..)

ان هذه الاشارة ناتجة عن ارتفاق حاصل بموجب عقد المقاسمة والفرز للعقارات الاساسية، وشطبها مخالفة صريحة للقانون ولا يحق لمحافظ بيروت اقرار هذا الشطب، كما انه لا يوجد قرار قضائي بهذا الخصوص.

-المخالفة الثالثة: عدم قانونية رخصة البناء لاستنادها الى شقلات خاطئة(..) وتظهر المقارنة بين الخريطة المقدمة من طالب الرخصة والخريطة التي استحصلنا عليها من مديرية الشؤون الجغرافية عددا من المفارقات التي من شانها ادخال تعديلات اساسية على طريقة احتساب مساحات البناء للمشروع موضوع الرخصة التي ينبغي ان تدخل ضمن الاستثمار(..)

وعليه، تكون المساحة المرخصة قد تجاوزت مساحة الاستثمار السطحي التي يحددها القانون بثلاثة أضعاف تقريبا، كما انها تجاوزت مساحة الاستثمار العام بقدر مساحة السفلي الاول اي 4218 م2، وهذه المساحة الاضافية غير القانونية توازي مساحة اكثر من خمس طوابق علوية.

-المخالفة الرابعة: مخالفة رخصة البناء للقرار 144\س الصادر في 10-6-1925، وللمرسوم 4810\1966 المتعلق بإشغال الاملاك البحرية، وتضمنها تعديا على الاملاك البحرية العامة(..)

وحيث ان إشغال الاملاك العامة البحرية او القيام باي عمل فيها، يتطلب ترخيصا خاصا استثنائيا من الادارة المختصة وان هذا الترخيص غير توافر في الحالة الراهنة، فان كافة الاعمال المبنية على خرائط الرخصة والواقعة خارج حدود العقار رقم 3689 ضمن الاملاك البحرية العامة هي مخالفة للقانون.

-المخالفة الخامسة: مخالفة رخصة البناء للمرسوم 2366\2009 المتعلق بترتيب الاراضي اللبنانية(..)

ان رخصة البناء على العقار رقم 3689 تتعارض تماما مع مضمون خطة ترتيب الاراضي التي اعتبرت ان في بيروت ثلاثة مواقع مميزة تشكل جزءا لا يتجزأ من هوية العاصمة، وهي الواجهة البحرية في عين المريسة، وصخرة الروشة وخليجها الصغير، وشاطئ الرملة البيضاء. وقد اكدت الخطة ضرورة حماية الخصائص الطبيعية لهذه المواقع من مشاريع عقارية او انشائية قد تشوه معالمها. وحيث انه من الثابت ان رخصة البناء لم تراع الخصائص الطبيعية للمنطقة الطبيعية التي يقع فيها العقار، وهي شاطئ الرملة البيضاء، فانه يقتضي ابطالها لمخالفتها المرسوم 2366\2009.

-المخالفة السادسة: مخالفة قانون حماية البيئة والمرسوم 8633 تاريخ 7-8-2012، لجهة عدم الاستحصال على دراسة الأثر البيئي(..)

بناء على ذلك، تقدمت وزارة البيئة بتاريخ 2 آذار 2017 بشكوى جزائية على شركة عاشور دفلوبمنت وعلى كل من يظهره التحقيق فاعلا او شريكا او محرضا او متدخلا بجنحي المادتين 85 و59 من قانون حماية البيئة.

-المخالفة السابعة: تعدي البناء قيد التنفيذ على الشاطئ وعلى الاملاك العامة البحرية(..)

تظهر صور المشروع بعد المباشرة في تنفيذه ان صاحب المشروع قام بأعمال حفر وردم ضمن الاملاك العامة البحرية خلافا لما ورد في الفقرة 4 من كتاب المديرية العامة للنقل رقم 1123\6، تاريخ 1 آذار 2017، الموجه الى شركة إيدن باي ريزورت والتي تنص بوضوح على عدم التعدي على الاملاك العامة البحرية المتاخمة باي شكل من الاشكال وكذلك عدم القاء الردميات من اتربة او صخور او نفايات او احداث تلوث في الاملاك العامة البحرية او البحر.

-المخالفة الثامنة: إزالة الوحدة العقارية برغم استناد رخصة البناء على وجود وحدة عقارية غير قابلة للتجزئة(..)

لذا، يقتضي ابطال الترخيص حكما لمخالفة المادة 25 من قانون البناء وعملا بقاعدة ان “الغش يفسد كل شيئ”(..)

ان الشركة صاحبة المشروع قد بنت اكثر من ضعفي مساحات البناء القانونية المسموحة في المنطقة، ما يناقض ابسط شروط التنظيم المدني والادارة السليمة للاراضي الوطنية، ويشكل أضرارا اكيدة للمصلحة العامة ولمصلحة اصحاب العقارات المجاورة، ولا نعتقد ان مخالفة بهذا الحجم يمكن ان تخضع لتسوية مهما كانت الظروف.

آلية التعيينات

على صعيد آخر، انقسم مجلس الوزراء امس حول مقاربة آلية التعيينات، بين فريق “اقلوي” يدعو الى تعديلها ويضم بشكل اساسي التيار الوطني الحر وتيار المستقبل، وفريق “اكثري” يرفض هذا الطرح وعلامته الفارقة انه يجمع القوات اللبنانية مع حزب الله وحركة امل وتيار المردة والحزب السوري القومي الاجتماعي إضافة الى الحزب التقدمي الاشتراكي.

تجدر الاشارة الى ان آلية التعيينات المعتمدة حاليا تعطي دورا لمجلس الخدمة المدنية ووزارة الدولة لشؤون التنمية الادارية، الى جانب الوزير المختص، في اقتراح ثلاثة مرشحين الى المركز الوظيفي ورفعها الى مجلس الوزراء، كي يختار أحدهم.

ويطالب “التيار الحر” و”المستقبل” بإعادة النظر في هذه الآلية، على قاعدة ان يعود للوزير المختص حصرا ترشيح الاسم الذي يعتقد انه الافضل، كي يتولى مجلس الوزراء البت به، وذلك بغية اختصار الوقت الذي يستغرقه التعيين وصولا الى تفعيل عمل الدولة. ويدعو الطرفان الى ان تكون الآلية الراهنة اختيارية، على الاقل، بحيث يملك الوزير حرية اعتمادها او اقتراح الاسم مباشرة من قبله.

وطرح بعض الوزراء ترشيق الصيغة المعتمدة، في اتجاه ان يتم اختصار المهلة التي يستغرقها انجاز دورة الآلية الحالية، لتقتصر على شهر واحد يجري خلاله إتمام كل مراحل التعيين.

اما المعترضون على التعديل، فيعتبرون ان الآلية السارية المفعول تحمي الى حد كبير مبدأ الكفاءة والنزاهة، وتُضيق هامش المحاصصة والمحسوبيات.

وإزاء الانقسام في الموقف وتغليب التوافق على التصويت، ارجأ مجلس الوزراء حسم خياره في انتظار المزيد من البحث.

وقال مصدر وزاري ل”الديار” ان تعديل الآلية سيوجه رسالة سلبية عن مسار الدولة الى المواطنين اللبنانيين، كونه سيعيد فتح المجال امام تحكم المصالح السياسية والامزجة الشخصية بالتعيينات الادارية، وبالتالي سيقلص الفرص امام اصحاب الكفاءات والطاقات ممن لا يتبعون القوى الداخلية النافذة.

ويلفت المصدر الانتباه الى ان الطريقة المتبعة في الوقت الحاضر تسمح لمجلس الخدمة المدنية بان يرفع منسوب الكفاءة في التعيينات ويخفض منسوب التدخلات السياسية، خصوصا ان لديه ملفات الموظفين في داخل الملاك الرسمي ما يمنحه القدرة على اقتراح الشخص المناسب للمكان المناسب، كما انه يستطيع بخبرته ومعاييره المساهمة في اختيار الكفاءات المطلوبة من خارج الملاك.

السلسلة.. والموازنة

على صعيد الملفات الاخرى، يزور رئيس لجنة المال النائب ابراهيم كنعان الرئيس نبيه بري اليوم لاستكمال مناقشة مسألة الموازنة، ودرس امكان ادراجها على جدول اعمال الجلسة العامة المقبلة، انما مع ايجاد حل لاشكالية قطع الحساب ووقف خرق الدستور في هذا المجال، وفق ما تؤكد اوساط عين التينة.

اما سلسلة الرتب والرواتب التي ستتصدر أجندة الجلسة التشريعية المرتقبة، فستشكل اختبارا جديدا لمصداقية السلطة السياسية ولمدى جديتها في اقرار هذه السلسلة ومنح موظفي القطاع العام حقوقهم المكتسبة بعد سنوات طويلة من الاستنزاف في المؤسسات والشارع.

وكان نائب رئيس المجلس فريد مكاري قد اوضح بعد اجتماع هيئة مكتب المجلس برئاسة الرئيس بري ان السلسلة هي البند الاول على جدول اعمال الجلسة العامة، مشيرا الى ان موعدها لم يحدد بعد، في انتظار التشاور بين بري والرئيس سعد الحريري استنادا الى مواعيد سفر الحريري.

*************************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

خلافات وزارية حول التعيينات … والحريري يتجنب موضوع النازحين

الخلاف بين الوزراء حول آلية التعيينات الادارية انتهى خلال الجلسة الحكومية امس، الى ارجاء الموضوع لمزيد من التشاور. وفيما لم يبحث مجلس الوزراء موضوع الاتصال مع الحكومة السورية بشأن ملف النازحين، فان الموضوع طرح في اجتماع مساء أمس للجنة الوزارية المكلفة شؤون النازحين.

وفي موضوع النازحين، غادرت دفعة ثانية من النازحين السوريين مخيم النور في عرسال امس باتجاه عسال الورد في القلمون السوري عائدة الى ديارها.

وقالت قيادة الجيش- مديرية التوجيه في بيان ان وحدات من الجيش العملانية ومديرية المخابرات قامت اعتباراً من صباح امس في منطقة عرسال، بمواكبة دفعة جديدة، تضمّ نحو 100 شخص من أفراد العائلات السورية النازحة والراغبة بالعودة الى سوريا، وذلك خلال انتقالهم من المخيمات على متن 23 سيارة مدنية وحتى آخر مركز تابع للجيش على الحدود اللبنانية – السورية في جرود المنطقة، حيث تابعوا انتقالهم من هناك إلى بلدة عسال الورد في الداخل السوري.

واعلن رئيس بلدية عرسال باسل الحجيري عن دفعة جديدة من قوافل العودة ستنطلق اليوم امس تضمّ نحو 200 عائلة في اتجاه بلدة عسّال الورد السورية، مثنياً على جهود الجيش في حماية عرسال وكل لبنان من المخططات الجهنمية للارهابيين.

لجنة النازحين

ومساء أمس ترأس الحريري اجتماعا للجنة الوزارية المكلفة متابعة شؤون النازحين، حضره نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة غسان حاصباني، وزير الخارجية جبران باسيل، وزير الداخلية نهاد المشنوق، وزير التربية مروان حمادة، وزير الاقتصاد رائد خوري، وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي، وزير الشؤون الاجتماعية بيار ابي عاصي، الامين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل ومستشار الرئيس الحريري نديم المنلا.

وتم خلال الاجتماع البحث في كيفية التعامل مع مسألة النزوح السوري الى لبنان من جوانبها كافة والاتفاق على تحضير ورقة عمل بهذا الاطار. كما تم التطرق الى المساعدات التي تقدمها الامم المتحدة الى لبنان وسبل تطبيق القانون لناحية المنافسة والعمالة غير الشرعية للنازحين السوريين.

مجلس الوزراء

وكان الرئيس سعد الحريري استهل جلسة مجلس الوزراء أمس بالحديث عن اهمية الدعم الكامل للجيش اللبناني وقال: الجيش اللبناني يقوم بمهماته بمحاربة الارهاب والحفاظ على امن المواطنين والاستقرار في كل المناطق, ونحن نكرر دعمنا الكامل للجيش في التصدي للارهاب والمهمات التي يقوم بها، وهناك تحقيق شفاف يجريه الجيش لجلاء ملابسات وفاة بعض الموقوفين لديه.

وقال وزير الاعلام بالوكالة بيار بوعاصي ان المجلس ناقش بعد ذلك جدول الاعمال وأقر معظم بنوده الستين ومنها تحديدا البند المتعلق بالطاقة المتجددة، كما ناقش المجلس بند آلية التعيينات بشكل مستفيض وقد ابدى كل وزير وجهة نظره وتم تأجيل البحث في هذا الموضوع لمزيد من التشاور.

وأوضح الوزير ردا على سؤال حول آلية التعيينات: كانت هناك اختلافات في وجهات النظر وهذا امر طبيعي وسليم في اي ديموقراطية، وكل وزير ابدى وجهة نظره وتقييمه للوضع ولكن هناك اتجاه مشترك بين الوزراء على ان الجميع يريدون ان تسير آلية التعيينات بشكل سليم وسريع، لانه في الفترات السابقة تراكمت الفراغات والشغور في مؤسسات وادارات الدولة، وكلنا حريص على عمل هذه المؤسسات وعلى ملء الشغور وعلى التعيينات بالطريقة الاسلم والانسب والاسرع.

في هذا الوقت، انشغل اهل السلطة بالملفات السياسية والحياتية وتصدرتها سلسلة الرتب والرواتب من خلال ما نقله النواب عن الرئيس نبيه بري، بعد لقاء الأربعاء النيابي بأن السلسلة حق لأصحابها ولا يمكن تجاهل هذا الحق. وهي بند اول على جدول اعمال الجلسة التشريعية، وسنكمل النقاش من حيث انتهى في الجلسة السابقة. من جهته، أكد نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري بعد اجتماع هيئة مكتب المجلس أن موعد الجلسة التشريعية لم يحدد بعد، في انتظار تشاور رئيسي الحكومة ومجلس النواب استنادا الى مواعيد سفر الحريري.

وقال ثمة قناعة شبه مكتملة بشأن اقرار السلسلة والامر يتطلب فقط التنسيق. بدوره، شدد رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابرهيم كنعان من مقر الاتحاد العمالي العام على ان السلسلة حق وقد اشبعت درساً وحقوق المتقاعدين يجب ان تكرّس لأن العكس يشكل رسالة سلبية من الدولة.

 

*************************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

بري: «السلسلة» حق وبند اول في الجلسة المقبلة

نقل النواب عن رئيس المجلس النيابي نبيه بري، بعد لقاء الأربعاء النيابي امس تأكيده «أن سلسلة الرتب والرواتب هي حق لأصحابها ولا يمكن تجاهل هذا الحق».

وقال: كما هو معلوم، فإن السلسلة هي أول بند من بنود جدول اعمال الجلسة المقبلة، وسنكمل النقاش من حيث انتهى في الجلسة السابقة.

وتطرق اللقاء الى الوضع الأمني ودور الجيش، فأكد الرئيس بري «هذا الدور الوطني الذي لعبه ويلعبه الجيش هو لحماية الإستقرار والأمن الوطنيين»، مشددا على توفير كل الدعم له لأنه يبقى ضمانة للبلد وللجميع».

وسأل عن سبب التاخير في اجراء الانتخابات النيابية الفرعية لملء الفراغ.

وكان الرئيس بري استقبل في اطار لقاء الاربعاء النواب : علي بزي، بلال فرحات، حسن فضل الله، اسطفان الدويهي، مروان فارس، علي عمار، نواف الموسوي، نبيل نقولا، عباس هاشم، هاني قبيسي، ايوب حميد، قاسم هاشم، عبد المجيد صالح، ميشال موسى، علي المقداد، الوليد سكرية، علاء ترو، انطوان سعد، اميل رحمة، علي خريس، ياسين جابر، عبد اللطيف الزين، وعلي فياض.

بعد اللقاء اكد النائب بزي مواقف رئيس المجلس الثابت من آلية التعيينات، ونقل عن بري ضرورة احترام هذه الآلية المعمول بها منذ سنوات، وهذا ما اكدته ايضا كتلة التحرير والتنمية التي ترفض الغاء الآلية التي يجب ان تحترم. كما نقل النائب بزي حرص بري على مؤسسة الجيش.

اما النائب قاسم هاشم فنقل ايضا تأكيد بري اعطاء الاولوية لسلسلة الرتب في الجلسة المقبلة.

وعند الثانية بعد الظهر ترأس الرئيس بري إجتماع هيئة مكتب المجلس في حضور نائب الرئيس فريد مكاري والنواب: احمد فتفت، اطوان زهرا، ميشال موسى، ووائل ابو فاعور والأمين العام للمجلس عدنان ضاهر والمدير العام محمد موسى.

بعد الاجتماع صرح مكاري بما يلي:عقد مكتب المجلس إجتماعه برئاسة الرئيس بري. وتم تحديد جدول اعمال الجلسة التشريعية المقبلة، إستناداً الى ما تبقى من الجلسة التشريعية الأخيرة، بالإضافة الى بعض الأقتراحات والمشاريع التي انهت اللجان دراستها ومنها قانون تنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

* متى ستعقد الجلسة التشريعية؟

– سيحدد الرئيس بري موعد الجلسة بالتنسيق مع الرئيس الحريري بسبب زيارة رئيس الحكومة الى واشنطن.

* الزيارة في 22 الجاري.

– نعم ولكن لا نعرف متى سيسافر.

* الرئيس بري مصر على ان تكون السلسلة بنداً اول، فهل اتفقتم على هذا الموضوع؟

– اذا عدتم للجدول فإن السلسلة هي البند الاول، وهي موجودة كبند اول بالاساس.

* هل هناك اتفاق نهائي لإقرارها؟

– قد يكون هناك امور لم يحصل اتفاق نهائي عليها، ولكن المجلس يقرها في الداخل (خلال الجلسة) واذا احتجنا الى التصويت على بعض المواد فسنصّوت عليها.

* نعرف ان الجلسة الماضية طارت بعد اتصالات ومشاورات سياسية بين البعض؟

– اذكركم بأنني ترأست تلك الجلسة ولم تطر الجلسة بالتنسيق بين جهات بل طارت لأنه حصل تغيير في مواقف بعض الكتل، وان شاءالله لا يحصل ذلك في هذه الجلسة.

* قال الرئيس بري انه اذا ما طلبت الحكومة استرداد السلسلة فإنها تستطيع ذلك؟

– من حق الحكومة مثل هذا الطلب، ولكن اعتقد ان التوجه لإقرار السلسلة هو من جميع الأطراف، وذلك قد يتطلب بعض التنسيق في الأيام القليلة التي تسبق الجلسة، واعتقد ان هناك قناعة شبه مكتملة بأن الجميع مع إقرارها.

* يقال ان المستقبل لا يريد السلسلة ويحاول التهرب منها؟

– يوجه السؤال الى الدكتور احمد فتفت (كان واقفاً بجانبه).

* هل يمكن ان يزاد الإنفاق فوق الـ1200 مليار ليرة؟

– نحن حريصون كنواب على الحفاظ التوازن، ولكن في النهاية المجلس سيد نفسه، فإذا اضطرينا ان نصرف قليلاً زيادة او اقل فهذا القرار نتخذه في الجلسة.

ورداً على سؤال قال: مناقشة السلسلة ستتم من النقطة التي وصلنا اليها في الجلسة السابقة، وما تم التصويت عليه تم التصويت عليه.

 

*************************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

موقع فرنسي يتهم «حزب الله» ببناء مصنعين للصواريخ في البقاع والجنوب

مصادر لـ «الشرق الأوسط»: الحزب حفر أنفاقاً بين لبنان وسوريا… ومصانع مجزأة للتسليح ز)

بيروت: «الشرق الأوسط»

أكد موقع استخباراتي فرنسي أن «حزب الله» اللبناني بنى بالفعل منشأتين على الأقل تحت الأرض في لبنان لصناعة الصواريخ وأسلحة أخرى، فيما رجحت مصادر لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن يكون الحزب قد اعتمد نظاما معقدا للتصنيع، يعتمد على تقسيم دورة العمل على عدة مصانع في مناطق مختلفة.

وأشارت المصادر اللبنانية إلى أن الحزب يمتلك منذ زمن طويل مشاغل للتصنيع لا ترقى لمصاف المصانع الكبرى، فيما شكك خبراء لبنانيون ببعض تفاصيل التقرير الفرنسي من منطلق عدم حاجة الحزب لمصانع مماثلة ما دامت الطريق مع سوريا مفتوحة، كما من منطلق كونها «تحت نظر ومرمى الإسرائيليين، واستهدافها أقل تعقيدا من استهداف تلك الموجودة في إيران».

وقالت المصادر إن الحزب عمد في الآونة الأخيرة إلى تحصين معابر التهريب، مرجحة وجود أنفاق طويلة تربط الحدود بين لبنان وسوريا في مناطق البقاع اللبناني، تحديدا، كما أشارت إلى معلومات كثيرة عن منشآت أقامها الحزب تحت الأرض في أكثر من منطقة في البقاع الشمالي والجنوب وحتى في ضواحي بيروت.

وقال تقرير لموقع «إنتليجنس أونلاين»، إنه يتم بناء إحدى المنشآت في شمال لبنان، بالقرب من بلدة الهرمل في شرق البقاع. وورد أنه يتم بناء المنشأة الثانية في منطقة الساحل الجنوبي، بين مدينتي صيدا وصور.

وأشار علي الأمين، الباحث السياسي والمعارض لـ«حزب الله»، إلى أنه «كما يحاول الحزب إخفاء الصواريخ وترسانة الأسلحة التي يمتلكها لتفادي ضربها جوا من إسرائيل، فلا شك أنه سيحرص على إخفاء مصانع الأسلحة هذه إن وجدت»، مرجحا أن «تكون التسريبات في هذا المجال صادرة عن إيران للقول إن طهران لا تتحمل فعليا مسؤولية سلوك معين للحزب، أي إنها لن تكون طرفا في أي مشكلة أو مواجهة مقبلة بينه وبين إسرائيل، وإن كانت ستكون طرفا داعما له». وقال الأمين في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن هذه التسريبات تندرج أيضا في إطار «السعي لترسيخ موقع ودور الحزب في المعادلة السياسية اللبنانية، لجهة أنه بات المسيطر والممسك بمنطقة تمتد من القلمون السوري إلى البقاع، وكسر بذلك معادلة الفصل بين لبنان وسوريا».

من جهته، أكّد رئيس «مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية»، العميد المتقاعد هشام جابر، أن «الحزب وإن امتلك مصانع صواريخ، فهو لا شك أنشأها إما تحت الأرض أو بطريقة مموهة، أي إنه خصص مصنعا مثلا في بيروت لتصنيع جزء من الصاروخ، ومصانع في مناطق متعددة لتصنيع أجزاء أخرى». وقال جابر لـ«الشرق الأوسط»: «لا أعتقد أن هناك ضرورة لتكبد عناء وتكاليف إنشاء مصانع للصواريخ في لبنان، ما دامت الطريق مفتوحة من سوريا لإيصال هذه الصواريخ»، مرجحا أن تكون هذه التسريبات «جزءا من الحرب النفسية ولاستدراج (حزب الله) للرد عليها، لتتأكد إسرائيل مما إذا كانت هناك مصانع مماثلة أم لا».

ووفقا للتقرير الفرنسي، فإنه يتم استخدام منشأة الهرمل لتصنيع صواريخ «فاتح 110» متوسطة المدى، بينما يتم استخدام المنشأة الجنوبية لتصنيع أسلحة أصغر، وإنه لدى صواريخ «فاتح 110» مدى يقارب 300 كلم، وهو ما يكفي لتغطية معظم دولة إسرائيل، ويمكنها حمل رؤوس حربية تصل إلى نصف طن، وإنها تعد صواريخ دقيقة نسبيا، ولكن من غير المعروف مدى دقتها بالضبط، بحسب تقرير بحثي للكونغرس الأميركي.

وقال رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي غادي إيزنكوت، أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست الأسبوع الماضي، إن إسرائيل تخوض حملة كبيرة لعرقلة محاولات من قبل إيران وسوريا و«حزب الله»، للتسلح بصواريخ دقتها متنامية. وبالنسبة لمبادرات «حزب الله» للحصول على صواريخ متطورة عبر سوريا، قال إيزنكوت: «نحن نعمل طوال الوقت ضد المشروع مع عدة أدوات من الأفضل الحفاظ على الصمت حيالها، وبهدف عدم التسبب بتدهور الأوضاع». ورأى أن «تقليص النفوذ الإيراني في المناطق المجاورة لحدود إسرائيل لا يقل أهمية عن هزيمة (داعش)، وبالنسبة لإسرائيل ربما أهم».

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان حذر «حزب الله» وإيران من «تطوير منشآت صناعة أسلحة داخل لبنان». وقال ليبرمان: «نحن نعلم بأمر مصانع الصواريخ، ونعلم ما يجب فعله… لن نتجاهل إقامة مصانع أسلحة إيرانية في لبنان».

وخلال «مؤتمر هرتسليا»، قال قائد الاستخبارات العسكرية هرتسل هاليفي، إن «إيران تعمل في العام الأخير على إقامة بنية تحتية محلية لصناعة صواريخ دقيقة في لبنان واليمن. لا يمكننا تجاهل ذلك، ولن نتجاهل ذلك».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل