#adsense

لبنان مستنفر لصدّ أي توغل إرهابي نحو أراضيه… وعين الحلوة تحت المجهر

حجم الخط

بعد طرد “داعش” من الموصل في العراق، تتكثف الجهود الدولية لاستعادة “الرقة”، معقل التنظيم المتشدد في سوريا، لتكون “الدولة الاسلامية” بعد ذلك، سقطت في شكل شبه تام في المفهوم الميداني والعسكري.

وتقول مصادر دبلوماسية متابعة لـ”المركزية” إن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، زخّم بعيد “إنجاز” الموصل، جهوده وعمليّاته لتحرير الرقة. وللغاية، تتواجد قوات برية أميركية حاليا في المدينة ولو بأعداد صغيرة، حيث تقدّم المشورة والنصائح للتنظيمات الموالية لواشنطن ومنها الجيش السوري الحر، لكن أيضا، وفي شكل أساس، لقوات سوريا الديموقراطية “قسد” التي تموّلها وتدعمها الولايات المتحدة. وقد أوضح المتحدث باسم التحالف الدولي العقيد الأمريكي رايان ديلون، أن ضباط تلك الوحدات يقومون أيضا بتصحيح وتوجيه ضربات سلاح الجو الأميركي ضد مواقع ومقاتلي “داعش”.

ومع ان عناصر التنظيم يبدون مقاومة عنيفة، تشير المصادر الى ان قوات “قسد” تحرز تقدّما في المدينة وقد توغلت في الساعات الماضية لمسافة 200 متر في الحي القديم من الرقة. واذ تلفت الى ان المعارك المستمرة منذ أكثر من شهر، غير سهلة في الميدان، تتوقع المصادر الا يستغرق تحرير الرقة وقتا طويلا كذاك الذي استغرقته استعادة الموصل، وترجّح الا يكون سقوطها بعيدا في ضوء إصرار التحالف الدولي على طيّ صفحة التنظيم الارهابي في الميدان في أسرع وقت.

أما بعد تحقيق هذا الهدف، فتقول المصادر ان قوات التحالف الدولي (الاميركية والبريطانية والفرنسية…) هي من ستتولى السيطرة على المنطقة المحررة الحساسة استراتيجياً، حيث ستحرص على منع أي تواصل ايراني – عراقي – سوري نظامي، عبرها.

ووسط هذه الاجواء، تشير المصادر الى ان التحدي الابرز الملقى على من يقاتلون “داعش” في الرقة اليوم، يكمن في تطويق عناصر التنظيم ومنعهم من الهرب والتمدد نحو بلدان مجاورة. وهنا، تتحدث عن مخاوف كبيرة من ان يحاول المسلحون خرق السلسلة الشرقية للدخول الى الاراضي اللبنانية. ولهذه الغاية، تتابع المصادر، فتح الجيش عينيه أكثر في الآونة الاخيرة على هذه البقعة الجغرافية وتحديدا على مخيمات عرسال، كما رعى عودة نازحين راغبين بالعودة الى سوريا، وقد غادرت 3 أفواج منهم، عرسال، في اليومين الماضيين.

أما “حزب الله” فيعدّ العدة لاطلاق معركة تطهير الجرود من مسلحي “جبهة النصرة” و”داعش”، وقد أعطاهم الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله منذ يومين، “فرصة أخيرة” للخروج من المنطقة من ضمن “تسوية” قبل فوات الاوان، وهو يحاول، بحسب المصادر، عبر المعركة المرتقبة، دحر المسلحين وتأمين موطئ قدم لايران في القلمون في آن.

على أي حال، تؤكد المصادر ان الاستنفار الأمني اللبناني لا ينحصر بالحدود بل يشمل أيضا مراقبة كل “الخواصر الرخوة” التي قد تستخدمها التنظيمات الارهابية لتنفيذ مخططاتها التوسعية في لبنان، وأبرزها مخيم عين الحلوة. فصحيح ان الفصائل الفلسطينية على تنسيق دائم مع الاجهزة الرسمية وقد أثمر هذا التفاهم تسليمها المطلوب خالد السيد الى الدولة منذ أسابيع، الا ان بعض جوانب المخيم، بحسب المصادر، خارج عن سيطرة الفصائل ويشكّل بيئة حاضنة للتطرف، وقد دلت تحقيقات أجريت مع أكثر من موقوف في تهم التحضير لاعمال أمنية، أن ثمة تواصلا قائما بين هذه الجهات في المخيم، وقيادات “داعش” في الرقة.

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل