الانتخابات الفرعية… ما لها وما عليها

المادة 41 من الدستور واضحة لجهة “إذا خلا مقعد في المجلس يجب الشروع في انتخاب الخلف في خلال شهرين. ولا تتجاوز نيابة العضو الجديد اجل نيابة العضو القديم الذي يحل محله. أما إذا خلا المقعد في المجلس قبل انتهاء عهد نيابته بأقل من ستة اشهر فلا يعمد إلى انتخاب خلف.”

فالانتخابات الفرعية في هذا المعنى يجب ان تتم تطبيقا للدستور لناحية ان الفترة الفاصلة عن الانتخابات تتجاوز الستة أشهر، ولكن لا بد من تسجيل الملاحظات التالية:

أولا، لم يتم التقيد بحرفية الدستور لجهة اتمام الانتخابات في خلال شهرين من الشغور، فالرئيس ميشال عون انتخب في 31 تشرين الأول 2016، والنائب بدر ونوس توفي في 6 كانون الثاني 2017، والنائب روبير فاضل استقال على اثر الانتخابات البلدية في ربيع 2016، وبالتالي كان يفترض التقيد بالدستور بإجراء الانتخابات خلال شهرين، فيما عدم اتمامها خلال تلك المهلة يعني بكل بساطة انه تم تجاوز الدستور، ولذلك المغالاة بتطبيق الدستور في الشق الثاني المتصل بضرورة اتمامها طالما الفترة المتبقية تتجاوز الـ6 أشهر ليست في محلها.

ثانيا، التقيد بهذه الفقرة من الدستور كان ضروريا جدا لو كان مجلس النواب في ولايته الطبيعية وليس في الولاية الثانية الممددة.

ثالثا، التقيد بهذه الفقرة من الدستور كان ضروريا لو لم يتم إقرار قانون جديد للانتخابات يشكل بحد ذاته انجازا يدفع القوى السياسية للتهيئة لخوض الانتخابات على أساسه.

رابعا، التقيد بالفقرة 41 كان ضروريا لولا وجود إشكالية دستورية لجهة وفق أي قانون ستتم: القديم أم الجديد؟

خامسا، الفترة الفاصلة عن الانتخابات الفرعية في حال إقرارها ستكون قبل ستة أشهر من انتهاء الولاية الممدة لمجلس النواب، وبالتالي ستكون خطوة سياسية أكثر منها دستورية.

سادسا، الدولة ستتكبد أموالا طائلة لانتخابات فرعية في مجلس ممدد له، فيما تركيز كل القوى السياسية يجب ان يكون منصبا على التحضير للانتخابات العامة في أيار المقبل بعد 8 سنوات على آخر انتخابات.

فلكل هذه الأسباب وغيرها لا جدوى عملية من هذه الانتخابات الفرعية.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل