
أوضح عضو كتلة “التحرير والتنمية” النائب ياسين جابر أن رئيس مجلس النواب نبيه بري، وبعد لقائه مع رئيس الحكومة سعد الحريري مساء أمس الجمعة، أبدى تخوّفاً من الأعباء على الخزينة، قائلاً: “يبدو أن هذا هو موقف الحريري”.
وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، لفت جابر الى أن ممثلي الكتل النيابية الذين اجتمعوا في وزارة المال بالأمس أعلنوا أنهم سيتشاورون مع كتلهم، ولم يخرجوا بأي شيء ملموس.
وقال: “لم يعد سرّاً أن وضع الخزينة دقيق خصوصاً وأن الموازنة ما زالت مشروعاً يدرس في المجلس النيابي”، مضيفاً: “سلسلة الرتب والرواتب تحتاج الى هندسة مالية أكانت من خلال تقسيطها أو توفير الإنفاق أو تجميع المداخيل. أما في السياسة فلا مجال للتهرّب”– منها”.
وعن تعليق المادة 87 من الدستور من أجل تجاوز قطع الحساب وبالتالي تسهيل إقرار الموازنة؟ أجاب جابر: “في تعليق هذه المادة أو إقرار قانون ضمن الموازنة حول عدم البحث في إبراء الذمّة وإبقاء قطع الحساب معلقاً الى حين البتّ به من قبل ديوان المحاسبة، الأمر سيّان، لأن تعليق مادة من دستور يعني انتظار نتيجة ما”.
وتحدث عن وجهتي نظر، ففي المقابل مّن يدعو الى تعديل الدستور هناك من يحذّر من مدّ اليد كل لحظة على الدستور.
وسئل: “هل هناك إمكانية لتأجيل إقرار السلسلة لتقرّ في وقت لاحق من ضمن الموازنة العامة”، لفت جابر الى أن المشروعين أمام المجلس النيابي، وبالتالي لا ضرورة لإقرارهما في آن. ولكن طالما أرقام الموازنة موجود فيجب إجراء تناسب بين المشروعين، بمعنى يمكن تخفيض بعض الأرقام في الموازنة والبحث في بعض الموارد الجديدة.
وفي هذا الإطار، تحدث جابر عن إمكانية تقسيط السلسلة، قائلاً: “إذا كانت تكلفتها ألفي مليار، فليس بالضرورة دفعها كلها في اليوم التالي، مذكّراً بتوصية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بتقسيطها”. ولفت الى انه عند إقرار السلسلة بكل مبالغها الدفع سيبدأ في اليوم التالي، ولكن جمع الضرائب وتأمين الواردات لا يتم في اليوم التالي.
ورداً على سؤال، ذكّر جابر ان زيادة الـ TVA 1% كانت قد أقرّت في المجلس النيابي بعدما تمّ التصويت عليها. وأوضح أنه في حال العودة عنها فيجب البحث عن بدائل.
وقال: “يمكن تأمين جزءاً من الموارد من الأملاك البحرية، لكن تحصيل الأموال يحتاج الى وقت طويل”.
وأشار الى ضرورة أن يتركّز البحث حالياً على مبدأ إقرار السلسلة ولكن الأمر يحتاج الى عملية دقيقة وهندسة مالية واضحة.
وتابع منتقداً: “كلما اقتربنا من إقرار السلسلة تزداد الطلبات، مشدداً على أننا نسعى الى إقرارها لكن المبالغة بالمطالب ستعرقلها”.
واستغرب جابر الدعوة الى عدم إجراء إصلاحات من ضمن السلسلة، قائلاً: “يجب إنصاف الموظف لكن في الوقت ذاته يجب تقديم خدمة أفضل للمواطن”، سائلاً: “لماذا الإستمرار بالدوام “نصف نهار” طيلة أيام السنة في المؤسسات والإدارات العامة؟ هل يجوز أن يصل المواطن الى إدارة ما عند الحادية والنصف صباحاً فيأتيه الجواب “أقفلنا”؟!”.
وشدّد على أن الإصلاحات المطروحة في السلسلة هي جزء أساسي فيها، ولا سلسلة من دون إصلاحات.
وحذر جابر من أي قرار عشوائي او دعسة ناقصة إذ ستظهر التداعيات في وقت لاحق، مؤكداً ضرورة التأني في اتخاذ القرار، فنعرف الى أين سنذهب.
وختم: “علينا واجب إعطاء الحقوق العادلة ولكن ضمن دراسة علمية تؤمّن التوازن بين المداخيل والمصاريف ولا تزيد العجز بأرقام عالية جدا”.