“القوات” في “جهوزية تامة” تحضيرًا للإنتخابات.. ورش عمل لإدارة المعارك وتقوية الخبرات

كتب تشارلي عازار في “المسيرة” – العدد 1619:

لم يترك حزب «القوات اللبنانية» إستحقاقاً إلا وقام بالتحضير له على أكمل وجه، فكيف إذا كان الإستحقاق الانتخابات النيابية المقبلة التي ستجري عام 2018؟ وبما أن الانتخابات هي حدث ديمقراطي بامتياز، فالديمقراطية تصب في صلب العمل الحزبي «القواتي». هذا هو حزب «القوات» الذي لطالما عوّدنا من خلال التنظيم الدقيق، أن يكون حزباً ديمقراطياً رائداً، وإنطلاقاً من إيمانه بالديمقراطية وحرصه على خوض الإنتخابات والتحضير لها بشكل محترف، فخلية نحل «القوات» لا تهدأ، ويمكن وصفها بحال إستنفار على كافة الأصعدة، حيث تتبلور هذه التحضيرات من خلال الإجتماعات واللقاءات والتدريبات لمسؤولي المكاتب الإنتخابية في كافة المنسقيات والمصالح في «القوات».

ليست المرة الأولى التي يخوض فيها حزب «القوات» الانتخابات النيابية. فقد سبق له أن شارك، ترشيحاً واقتراعاً، في انتخابات 2005 عندما كان قائده سمير جعجع لا يزال في زنزانته في وزارة الدفاع. كما خاض انتخابات 2009 الشهيرة حيث كان جعجع قد خرج إلى الحرية. لكن الوضع هذه المرّة مختلف عن الإنتخابات السابقة في ظل قانون جديد ونسبي، والتحالفات ستكون مختلفة عن المرّات السابقة. إذ أن «القوات» في «جهوزية تامة»، وشبابنا جاهزون في كل المناطق، ومستعدون للإنتخابات كما تقول مدربة المهارات السياسية في حزب «القوات» وفي عدد من المنظمات الإقليمية والدولية السيدة مايا سكّر.

يعتبر حزب «القوات» من أول الأحزاب التي بدأت باكرًا التحضيرات جدّياً للانتخابات النيابية من دون إنتظار صدور قانون الإنتخاب، لأنه سيخوض الانتخابات بغض النظر عن أي قانون ومهما كان نوعه. تجول سكّر على مراكز «القوات» في المناطق لتدريب القواتيين على كيفية خوض وإدارة المعركة الإنتخابية وتقوية الخبرات من خلال ورش عمل في كافة المناطق والأقضية لتحفيز الناخب وحثه على الإقتراع. وإيماناً من «القوات» بالانتخابات ناضلت لإجرائها وعملت على الوصول الى قانون جديد.

متطلبات المجتمع كثيرة، والتحديات كبيرة، والإنتخابات طال إنتظارها، و»القوات» تنتظر الإستحقاق بفرح ولا تهابه، أما المسؤولين وكافة الناشطين فيها فوضعوا أنفسهم في تصرّف هذه التدريبات وهي قيد التطور وتوسيع رقعة الحصص التدريبية لتطال الجميع.

تؤكد المدربة مايا سكّر إن لحزب «القوات» إستراتيجية وحملة خاصة لكل قضاء أو دائرة إنتخابية للفوز بالإنتخابات، وهذا الإستراتيجية بحاجة لمرتكزات يجب أن تتوفر في كل قضاء، أهمّها الأرقام والإحصاءات وطريقة احتساب الأصوات وتصنيفها من أجل تحقيق الاهداف إضافة لإستطلاعات الرأي، ودراسة نسب الاقتراع والخريطة الديموغرافية للمنطقة، وأماكن إقامة المقترعين فيها، ولا بد من أن نعرف البيئة الانتخابية والمزاج العام كي تكتسب حملتنا أفضلية، كما أن الأرقام ومقارنتها بالأرقام السابقة هي المعيار لخوض الإنتخابات والفوز بها».

وتتابع: «في بعض الدوائر ربما لن يكون هناك مرشحون ولكن مشاركتها ستكون فاعلة لدعم الحلفاء أو من تراه القيادة مناسباً.»

وتكشف سكّر أن جميع الرفاق كانوا مستعدين تماماً والتدريبات كانت سهلة نظراً للجهوزية التي يتمتعون بها.

لم تخف سكّر أهمية معرفة الخصم في الإنتخابات، خصوصاً في بعض الدوائر التي ستواجه «القوات» فيها خصماً شرساً.

وترى ان  على حزب «القوات» تمييز نفسه عن الآخرين لأن لديه المقومات والقدرات الكافية والمصداقية وتاريخ عريق وانجازات كثيرة، كما أن أداء وزراء «القوات» ونزاهتهم ومحاربتهم للفساد الذي إعترف به الأخصام قبل الحلفاء، يشكل نموذجاً يمكن الإعتماد عليه في المعركة الإنتخابية.

«الأهداف كثيرة» تقول سكّر، «ومنها الصوت التفضيلي، والإستراتيحية الإنتخابية لا تحتم علينا الفوز بالمقاعد، ولكن عدد الاصوات أمر مهم للغاية، إضافة إلى الحاصل الإنتخابي، لذلك بدأنا مبكراً التحضير للإنتخابات وإستنهاض شعبيتنا».

النشاطات وطريقة الوصول إلى الاهداف كثيرة لم تكشف عنها سكّر من أجل سريتها.

أداء المرشح وطريقة التواصل مع ناخبيه أمر مهم بحسب رأي سكّر، «وليس صحيحاً أن من لديه الأموال سيفوز لأن الأساس هو ما يميز «القوات» عن بقية الاحزاب وسلوك الحزب هو الذي يستقطب الناخب،  والاهتمام الأساسي بقضايا الناس عموماً وبقضايا كل منطقة خصوصًا». تؤكد سكّر أنّ «القوات تتقدم سنة عن سنة، ونحن لا نقبل أن نخوض الانتخابات كما في السابق، وكلّ مرّة سنكون أفضل. «القوات» كحزب يؤمن بالديمقراطية يريد إجراء الإنتخابات النيابية على أعلى مستوى، واحترام الإختلاف السياسي أساسي لأننا نؤمن بتداول السلطة، والشعب هو الذي يختار من يمثله، والقانون الجديد يوفر نسبة كبيرة من الديمقراطية لنا ولجميع الأفرقاء». وتتابع سكّر: «من لديه حيثية تمثيلية سيصل، ومن يعتبر نفسه بأنه يمثل ولم يؤمن الحاصل الإنتخابي المطلوب عليه أن يعترف بنتائج الديمقراطية وبالنسبية التي طالب بها».

تكمل سكّر: «الإنتخابات هي أهم المعارك، ومن خلالها تتحمل «القوات» مسؤولية كبيرة وسنصنع الفرق من خلال نخبة المرشحين والتدريبات مستمرة وبوتيرة متصاعدة، كما أن تقاليد المناطق تختلف عن أخرى، وأهمية احتياجاتها من إنماء وأمور أخرى تلعب دوراً بارزاً لتحركاتنا. من نال التدريبات أصبح بإمكانه أن يقوم بنقلها إلى بقية الرفاق، العمل الحزبي داخل «القوات» منظم جداً وهذا يرفع من مستوى «القوات» ليس فقط في داخل لبنان بل في المنطقة ككل».

وفي المحصلة، العمل جاد ويتطلب جهودًا كبيرة، و»القوات» دائماً على قدر المسؤولية، وخلية النحل التي تعمل ليلًا نهارًا لا بد أن تنتج وتحصد عسل الإنتخابات المقبلة.

للإشتراك في “المسيرة” Online: 

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

المصدر:
المسيرة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

خبر عاجل