
افتتاحية صحيفة النهار
السلسلة مجدداً أمام اختبار نيات الكتل
لم يكن واضحاً الموقف الذي تعمدت دوائر قصر بعبدا توزيعه بعد ظهر أمس من دون استقبالات أو لقاءات، وعشية الاجتماع المقرر في وزارة المال ظهر اليوم لمتابعة درس ملف سلسلة الرتب والرواتب المدرج بندا اولا على جدول اعمال الجلسة التشريعية غدا، والذي شدد فيه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على “ضرورة تأمين سلامة المالية العامة للدولة من خلال اقرار الموازنة التي تحدد ايرادات الدولة والانفاق فيها”. ودعا الى الابتعاد عن “المزايدات الانتخابية”، معتبراً ان المرحلة التي تمر بها البلاد “دقيقة وتحتم ارتفاعا الى مستوى المسؤولية الوطنية في مقاربة المسائل التي تحفظ استقرار الدولة والسلامة المالية فيها”.
هذا الموقف لرئيس الجمهورية يمكن ان يكون أمراً من ثلاثة: الاول الحد من الاندفاع في مجال اقرار السلسلة بعدما بات معظم الاطراف يشعرون بالحرج من عدم اقرارها خصوصا على ابواب انتخابات نيابية ووعود متكررة منذ سنوات، والثاني هو اعطاء الاشارة لانطلاق تسوية مالية وقطع حساب عن السنوات السابقة وخصوصا في عهد حكومة الرئيس فؤاد السنيورة من دون ادخال الامر في بازار لا يزال مستمرا منذ سنوات ايضا، والثالث هو الرد على الرئيس نبيه بري ووزيره للمال علي حسن خليل اللذين ابديا تفاؤلاً مفرطاً بالموضوع مؤكدين اقراره غدا، وخصوصا بعد اعلان بري انه اتفق والرئيس سعد الحريري على اقرار السلسلة ولو مجزأة. وهو اتفاق لم يطلع الرئيس عون على تفاصيله كاملة في ظل الحذر الشديد الذي تواصل الهيئات الاقتصادية التحذير من تداعياته على الاقتصاد اللبناني. وهذا ما دفع رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط الى التحذير منه امس عقب زيارته الرئيس بري اذ ايد المطالب المحقة للناس “ونتمنى أن تقر الموازنة في الجلسات المقبلة وان نحترم التعهدات في ما يتعلق بسلسلة الرتب والرواتب على أن لا تتخطى الـ1200 مليار ليرة وأن تساهم القطاعات المنتجة بدعم الموازنة، لأن هناك قطاعات تربح لكن لا تساهم بشكل كافٍ”.
واقتصار الرقم على 1200 مليار ليرة هو بيت القصيد، ذلك ان ارقام السلسلة من دون اعطاء المتقاعدين حقوقهم باتت تتجاوز الـ 1200 مليار سنوياً، تضاف اليها ارقام المتقاعدين التي تختلف بين وزارة المال ولجنة المال والموازنة وتراوح بين 200 مليار و400 مليار ليرة.
واذا كان التفاؤل ساد الموقف منذ الجمعة الماضي، فانه عاد مشوباً بالحذر منذ أمس، وبات الارتباك مسيطراً على الكتل النيابية التي تعقد اجتماعات علنية وغير معلنة للاتفاق على موقف موحد قبل الاجتماع المقرر ظهر اليوم. ولهذا السبب يعقد تكتل التغيير والاصلاح اجتماعاً استثنائياً صباح اليوم يحدد فيه موقفه
واذا كانت الجلسة التشريعية ستعقد الثلثاء والاربعاء، فان حركة في الشارع ستواكبها، وستنشط اذا بانت اليوم ملامح عدم الاتفاق مجددا على السلسلة، ما يدفع الهيئات النقابية الى الشارع اكثر الاربعاء. وبسبب الجلسة، ارجئت جلسة مجلس الوزراء الى الخميس بدل الاربعاء، ويأمل القيمون ان يكون منتجاً “على مثال مجلس النواب” لدفع الامور قدماً.
وتفيد معلومات ان الاتصالات ناشطة بين الجهات المعنية لانجاز دفعة واسعة من التعيينات في جلسة مجلس الوزراء. ويبدو ان ثمة اتجاها الى اصدار مجموعة تعيينات تتصل بمحافظين مع انجاز التشكيلات الديبلوماسية التي تفيد المعلومات ان وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل وضع اللمسات الاخيرة عليها: كما بات من شبه المؤكد تعيين رئيس مجلس ادارة جديد لـ”تلفزيون لبنان” في الجلسة نفسها التي ستعقد في قصر بعبدا. وفي السياق الاخير تشير المعلومات المتوافرة الى ترجيح كفة تعيين واحد من المرشحين الكاثوليكيين ايلي خوري وتوفيق طرابلسي واستبعاد المرشح الماروني الزميل بشارة شربل لا لسبب مذهبي فحسب باعتبار ان المنصب لطائفة الروم الكاثوليك بل لسبب سياسي يعود الى تحفظ رئيس الجمهورية عن شربل لدواع سياسية. وتفيد المعطيات ان وزير الاعلام ملحم الرياشي سيطرح النتيجة التي توصلت اليها آلية اللجنة الثلاثية التي ضمته ووزيرة الدولة لشؤون التنمية الادارية عناية عز الدين ورئيسة مجلس الخدمة المدنية فاطمة الصايغ باختيار ثلاثة اسماء لكل من شربل وخوري وطرابلسي فيما يرجح اختيار خوري أو طرابلسي.
عرسال والحدود
ميدانيا، وبعدما خفت الضجيج الذي أثير حول طلب قدمه “المنتدى الاشتراكي” للقيام بتظاهرة ذات دوافع انسانية، واستغلال ما سمي “اتحاد الشعب السوري” الدعوة للاعتراض على اجراءات الجيش اللبناني، قبل ان تحسم وزارة الداخلية الامر بمنع كل تظاهر، تتجه الانظار الى عرسال التي تضاربت الاخبار عن الطلب من أهاليها اخلاء الاراضي المحيطة بالبلدة تحسبا لبدء المعارك. واسترعى الانتباه كلام للرئيس بري فيه ان ” لا نية لدخول عرسال والجيش اللبناني مكلف بها وهو الذي سيخوض المعارك على الحدود اللبنانية” ما فسره متابعون بان حركة “حزب الله” ستكون من الجانب السوري وفي المساحات المتداخلة بين لبنان وسوريا فلا يعطي ذريعة لمعارضيه في الداخل، وللمجتمع الدولي، لاتهامه بعدم اعتبار الدولة اللبنانية.
**************************************
افتتاحية صحيفة الأخبار
السلسلة تنازع
تعود سلسلة الرتب والرواتب إلى مجلس النواب غداً. ورغم الإيجابية المزعومة من قبل القوى السياسية، ينشط لوبي حماية المصارف والشركات المالية والعقارية لإسقاطها، والعودة إلى النقطة الصفر. وعليه، السلسلة تنازع!
قبل أسبوعين، كان اللبنانيون يفرضون على أنفسهم، بالتزامن مع إعلان نتائج الشهادات الرسمية، حظر تجوال درءاً للرصاص الطائش. قبل ذلك، حصلت عشرات الجرائم بسبب أحقية مرور، أو موقف سيارة، أو «فشّة خلق». آخر حلقات الجنون السلبي الذي يُخيّم على لبنان، هو ما كان يُعدّ ليوم غد. الجهود التي تقوم بها الأجهزة الأمنية اللبنانية من أجل «الأمن الوقائي»، لا تعني أنّ الأمور بخير.
الوضع الأمني هشّ إلى درجة أنّ تظاهرة دعت إليها إحدى المجموعات تحت عنوان «التمييز العنصري الذي يتعرض له اللاجئون السوريون في المخيمات في لبنان»، يوم الثلاثاء، ولم تكن ستحشد أكثر من 50 شخصاً (بحسب توقّع المنظّمين)، كادت تُفجّره. وذلك بعد أن بدأ قسمٌ آخر من اللبنانيين يستعد للتظاهر، بالتزامن مع التحرك الأول، «دفاعاً عن الجيش اللبناني». أسباب بسيطة تُهدد بإشعال حرب في البلد، خاصة حين تُقرّر جهة مجهولة فرز الناس بين مؤيد للجيش اللبناني ومعارض له، ووضعهم في معسكرين متناقضين. احتدام النقاش على وسائل التواصل الاجتماعي، في اليومين الماضيين، أدّى إلى أن يُعلن وزير الداخلية نهاد المشنوق، في بيانٍ، «عدم الموافقة على أي طلب من أي جهة للتظاهر حفظاً للسلم والأمن الأهلي». وأضاف أنّه «نعوّل على تسريع التحقيق المسؤول والدقيق في وفاة النازحين السوريين الأربعة».
اللافت في قرار المشنوق أنّه يشمل أيضاً التظاهرة التي دعت إليها مجموعات من «المجتمع المدني» وحزب الكتائب ضدّ فرض ضرائب جديدة، والتي دُعي إلى المشاركة فيها تزامناً مع الجلسة التشريعية في 18 و19 الجاري، حيث ستكون سلسلة الرتب والرواتب على رأس جدول الأعمال. السلسلة «تُنازع» أيضاً، لأن معارضي إقرارها لا يزالون يقفون لها بالمرصاد. في مقدمة هذه القوى تيار المستقبل والقوات اللبنانية، اللذان يتصرفان كحماة للهيئات الاقتصادية والمصارف، عبر التصدي لمحاولات فرض ضرائب تطال أرباح «حيتان المال». والخاصرة الرخوة التي سيحاول «المستقبل» والقوات تحقيق غايتهما من خلالها، هي تصوير منح المتقاعدين حقوقهم وكأنه سبب خراب المالية العامة.
مصادر القوات اللبنانية قالت لـ«الأخبار» إنّها «خلافاً لكلّ ما يقال، مع سلسلة الرتب والرواتب». وتتذرّع القوات بالمطالبة بأن تكون السلسلة جزءاً لا يتجزأ من الموازنة، وتطالب بتأجيل بتّ الاولى عبر ربطها بالثانية. وتبعاً لذلك فإنّ القوات «التي تُنسّق مواقفها مع المستقبل والتيار الوطني الحر تستكمل النقاشات اليوم انطلاقاً من هذا الموقف. ويفترض تبعاً للنقاشات أن تُقرّ الموازنة خلال عشرة أيام لتُعرض على مجلس النواب، على أن تكون السلسلة جزءاً منها».
أما عن تمسّك القوات بمبلغ 1200 مليار ليرة كسقف للسلسلة، فقد أشارت المصادر إلى أنّ مسألة الارقام قابلة للبحث لمعرفة ما هو الأنسب لتأمين الاموال المطلوبة وحقوق الناس وحفظ الاستقرار المالي. وأملت أن «يخلص اجتماع اليوم (للجنة النيابية الوزارية التي تدرس السلسلة) إلى معالجة كل المواقف، فينتج الحل للموازنة والسلسلة فلا يشكل انقساما جديداً يكون الهدف منه ترحيل السلسلة لخلفيات سياسية معروفة».
على الرغم من «إيجابية» القوات، والتزام رئيس المجلس النيابي نبيه برّي إقرار السلسلة في الجلسة التشريعية العامة، وإعلان وزير المال علي حسن خليل أمس أنّ «سلسلة الرتب والرواتب ستُقرّ الاسبوع المقبل بإرادة المخلصين، فلا سياسة من دون تأمين احتياجات الناس وتأمين مستلزمات أمنهم الاجتماعي والاقتصادي»، إلا أنّ الأمور لا تبدو بهذه السهولة، مع إبداء رئيس الحكومة سعد الحريري، والفريق المؤيد لموقفه، تخوّفه من أعباء إضافية على خزينة الدولة، ستتسبب فيها السلسلة. في هذا الإطار، تسأل مصادر نيابية، مواكبة للملف، «هل فُكّكت ألغام السلسلة؟ هل ما زالت كلّ القوى السياسية موافقة على الضرائب التي تسببت في تطيير الجلسة الماضية؟ وهل تأمّنت البدائل؟ وفي ما خصّ منح المتقاعدين حقوقهم، هل سيتم التزام السقف؟ هل الإيرادات متوافرة؟». وتستند المصادر إلى كلام النائب ياسين جابر، أول من أمس، الذي أعلن فيه أنّ «سلسلة الرتب والرواتب تحتاج الى هندسة مالية، أكانت من خلال تقسيطها أو توفير الإنفاق أو تجميع المداخيل».
وكان رئيس الجمهورية ميشال عون قد دخل على خطّ السلسلة والموازنة، عبر رسالة «تحذيرية» شدّد فيها على «ضرورة تأمين سلامة المالية العامة للدولة من خلال إقرار الموازنة التي تحدد إيرادات الدولة والإنفاق فيها». وأضاف أنّ «ضبط المالية العامة يكون من خلال حسابات مالية شفافة»، مؤكداً ضرورة «احترام حقوق المواطنين وإبعادها عن المزايدات الانتخابية».
من جهته، تمنّى النائب وليد جنبلاط، بعد لقائه برّي، أن «نحترم التعهدات في ما يتعلق بسلسلة الرتب والرواتب، على أن لا تتخطى الـ1200 مليار ليرة، وسنناقش مع الوزير علي حسن خليل هذا الأمر في جلسة مغلقة قبيل الجلسة التشريعية»، مضيفاً أنه يجب «أن تسهم القطاعات المنتجة في دعم الموازنة، لأن هناك قطاعات تربح لكن لا تسهم بشكل كاف». وأشار إلى أنّه «لا بد من إعادة نظر في البنية الاقتصادية اللبنانية، وأنا من الداعين في الأساس إلى حماية الزراعة والصناعة، لأن الاستمرار في نظرية الخدمات والسياحة والمصارف أثبتت إلى حدّ ما أن هناك نقصاً كبيراً».
من جهة أخرى، يُرسل اليوم وزير الاعلام ملحم الرياشي إلى مجلس الوزراء طلب إدراج تعيين المدير العام لمجلس إدارة تلفزيون لبنان، ليُعرض في جلسة مجلس الوزراء التي أُرجئت الى الاسبوع المقبل. وسيتم التعيين من ضمن الآلية التي اعتمدها الرياشي ووزيرة التنمية الإدارية عناية عز الدين، اللذين التزما بآلية التعيين التي أقرّتها حكومة الحريري عام 2010.
ماكرون قلق من «تهديد حزب الله»
على صعيد آخر، ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قال بعد لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في قصر الإليزيه، إنّ فرنسا مستعدة لقيادة مسار ديبلوماسي من أجل التخفيف من خطورة التهديد الذي يُشكّله سلاح حزب الله في جنوب لبنان. ولفتت الصحيفة الاسرائيلية إلى أنّ إحدى القضايا التي بحثها ماكرون ونتنياهو هي أنّ نشاطات حزب الله في جنوب لبنان تُشكل خرقاً للقرار 1701. وأعرب الرئيس الفرنسي عن أنه «شريك للمخاوف الاسرائيلية إزاء نشاطات حزب الله في جنوب لبنان، والأسلحة التي يمتلكها».
**************************************
افتتاحية صحيفة المستقبل
المشنوق يرفض أي طلب للتظاهر «حفظاً للسلم والأمن الأهلي»
حسم وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق موضوع التظاهرات والتظاهرات المضادة يوم الثلاثاء المقبل بـ «عدم الموافقة على أي طلب من أي جهة للتظاهر حفظاً للسلم والأمن الأهلي».
وشدد المشنوق في بيان أن «لا يُتعب المغرّدون أنفسهم فالجيش الخاضع لقرارات مجلس الوزراء مجتمعاً هو مؤسسة وطنية جامعة لكل اللبنانيين ومنوط بها حماية لبنان وجميع المقيمين على أرضه»، مشيراً إلى «أننا نعوّل في المقابل على تسريع التحقيق المسؤول والدقيق في وفاة النازحين السوريين الأربعة».
من جهته، أكد وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي في حديث إلى قناة «ام تي في» أن «جهاز المخابرات السوري وراء الدعوة المشبوهة للتظاهر ضد الجيش».
وكانت التظاهرة المتعلقة بالتضامن مع النازحين السوريين والتي دعت إليها صفحة على مواقع التواصل الإجتماعي «فايسبوك» تدعى «اتحاد الشعب السوري في لبنان»، أثارت حفيظة نائبي التيار «الوطني الحر»، حيث رفض النائب آلان عون أن تقام «تظاهرة المعارضين السوريين يوم الثلثاء»، مطالباً «وزير الداخلية نهاد المشنوق بمنعها فهذه ليست حرية التعبير ولا لزوم لها»،
كما شجب النائب أمل أبو زيد في سلسلة تغريدات عبر «تويتر» ما يتم تداوله عن «تظاهرة ما يسمّى إتحاد الشعب السوري في لبنان ضد الجيش اللبناني»، داعياً «السلطات المختصة إلى التشدد في منعها».
إلى ذلك، أعلن «المنتدى الاشتراكي في لبنان»، في بيان أمس، أنه «ألغى الاعتصام الذي كان قد دعا إلى تنفيذه يوم الثلاثاء المقبل في ساحة سمير قصير تضامناً مع اللاجئين/ات السوريين/ات»، وبهدف «العمل على تمتين أو ترميم العلاقات بين اللبنانيين والسوريين، بسبب عملية التحريض الواسعة التي شنتها صفحة مخابراتية مشبوهة على الفايسبوك اسمها اتحاد الشعب السوري في لبنان، ووصول العديد من التهديدات الى أعضاء التنظيم».
وأكد المنتدى أنه «لا يحرض ضد الجيش اللبناني على عكس ما يتم ترويجه في بعض وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي ولسان بعض المسؤولين»، مديناً ومستنكراً «كل الإشاعات والاتهامات المغرضة والملفقة التي صدرت بحق رفاقنا، وبحقنا، سواء على وسائل الإعلام أو على وسائل التواصل الاجتماعي».
وكانت صفحة تدعى «اتحاد الشعب السوري في لبنان» على موقع التواصل الإجتماعي «فايسبوك»، دعت أمس إلى تظاهرة غداً الثلاثاء في ساحة سمير قصير، تضامناً مع النازحين السوريين و احتجاجاً على ما اسموه «تجاوزات الجيش اللبناني بحقهم».
بالتوازي، رفعت شقيقة الشهيد الملازم الأول المغوار جورج بو صعب، باسم أهالي شهداء الجيش اللبناني، كتاب علم وخبر إلى محافظ بيروت القاضي زياد شبيب، لافتةً إلى أنّ «الأهالي سينفذون تظاهرة يوم الثلثاء 18 تموز عند السابعة والنصف مساءً في ساحة الشهيد سمير قصير وسط بيروت، وذلك تزامناً مع التظاهرة التي دعا إليها ما يسمّى باتحاد الشعب السوري في لبنان».
**************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
هل يطلق «حزب الله» هجوم جرود عرسال بالتزامن مع زيارة الحريري واشنطن؟
– وليد شقير
فيما يهيئ رئيس حكومة لبنان سعد الحريري ملفات زيارته إلى واشنطن التي تبدأ السبت المقبل، تطرح أسئلة حول دقة المحادثات التي سيجريها في العاصمة الأميركية قياساً إلى الهدف من ورائها وهو ضمان استمرار الاستقرار في لبنان في هذه المرحلة الدقيقة التي يجتازها على الأصعدة كافة في ظل محيطه الإقليمي الملتهب.
وترجح مصادر متابعة لهذه التحضيرات 3 عناوين رئيسة ينتظر أن تحكم المحادثات التي سيجريها والوفد المرافق له، وأثناء لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلثاء في 25 الجاري، واجتماعاته مع سائر المسؤولين في وزارتي الخارجية والدفاع والكونغرس والبنك الدولي، قبل وبعد زيارته البيت الأبيض. وهذه العناوين هي: عبء النازحين السوريين على الاقتصاد، المساعدات للجيش اللبناني والقوى الأمنية، والعقوبات المنتظرة على «حزب الله» من الكونغرس الأميركي وتأثيرها في الاقتصاد والمصارف اللبنانية.
التحريض الإسرائيلي والعقوبات
والزيارة تتم في مناخ جديد لدى الإدارة الأميركية والكونغرس يركز على مواجهة ما تعتبره تعاظم نفوذ إيران في المنطقة ورصدها لتأثيرات ذلك في دولها ومنها لبنان، حيث هناك انطباع لدى بعض الكونغرس الأميركي أن لبنان لا يقوم بجهود كافية لمواجهة هذا التأثير، بالمقارنة مع ما تقوم به دول أخرى لدعم صمود قادتها إزاء هذا النفوذ. وتغلب القناعة في واشنطن بأن الدول الخليجية تدعم الحد الأدنى من الاستقرار في بعض دول المنطقة اقتصادياً وسياسياً، مقابل القناعة بأن إيران تعمل على زعزعة هذا الاستقرار. وتساهم إسرائيل الوثيقة الصلة أكثر من أي وقت، بالإدارة والكونغرس، في تكريس قناعة لدى مسؤولين أميركيين بأن في لبنان جيشين، بوجود «حزب الله» المسلح كذراع إيرانية خارجة عن سيطرة الحكومة، وهو في حرب مع الدولة العبرية. وهذه القناعة هي وراء سعي في الكونغرس لاستصدار قانون عقوبات جديد ضد الحزب ومن يتعاون معه، خصوصاً أن إسرائيل تواصل التركيز على تطوير «حزب الله» أسلحته، لتستطيع أن تبرر لنفسها أي عمل عسكري محتمل ضد الحزب.
وإذ قام مصرفيون ونواب لبنانيون بجهد في واشنطن في أيار (مايو) الماضي لشرح وجهة النظر اللبنانية فقد قوبلوا بتفهم من مسؤولين في الإدارة والكونغرس باتوا يرون وجوب الملاءمة بين السعي للقيام بشيء ضد التأثير الإيراني، وبين حماية البلد من السقوط في حال من اللااستقرار السياسي نتيجة أي عقوبات.
وبينما تشير المعطيات غير الرسمية حتى الآن إلى أن المسودة الجديدة لقانون العقوبات المالية ضد الحزب جرى تعديلها بحيث لا تمس بالاقتصاد اللبناني، ولا تطاول شخصيات من حركة «أمل» كانت المسودة الأولى نصت عليها، فإن هناك حاجة لبنانية لمتابعة الأمر مع المسؤولين الأميركيين، خصوصاً أن العمل جار لجمع صيغتين للقانون، واحدة في مجلس الشيوخ وثانية في مجلس النواب، الذي يميل أعضاء فيه إلى التشدد مع دور الحزب لبنانياً، وينظرون إليه في السياق الإقليمي لأدواره في اليمن والعراق وسورية.
ومع أن هذه المقاربة تقر بأن دور «حزب الله» في لبنان مسألة إقليمية فإن الجانب الأميركي يخشى من استخدام اللبنانيين هذه الحقيقة حجة للتلكؤ في القيام بما عليهم لإحداث تقدم في سيادة الدولة على أراضيها.
وهناك من يعتقد بأنه لو كانت القناعة الأميركية نهائية بأن البلد تحت سيطرة إيران، لما كانت واشنطن قدمت طوال السنوات الماضية مساعدات بمئات ملايين الدولارات للجيش، فضلاً عن المساعدات للنازحين، وأنه لو أوقفت هذه المساعدات لكان النفوذ الإيراني تعاظم أكثر في البلد. إلا أن الجانب الأميركي يحتاج على الدوام إلى الاستدلال بالموقف اللبناني الداخلي الرافض لوجود جيشين وبأن هناك أكثرية في لبنان لا تريد سيطرة الحزب وإيران على البلد، كي تواصل واشنطن مساعدته. وبين المسؤولين الأميركيين من يلح على اختبار مدى جدية المسؤولين اللبنانيين عبر ترجمة معارضتهم لهيمنة الحزب بخطوات عملية، مثل تولي الجيش اللبناني مسؤولية الحدود الشرقية في شكل كامل، كائناً من كان يتواجد فيها، ومنع نفوذه على القوى الأمنية، أو بالحؤول دون تطوير الحزب ترسانته العسكرية.
والحجة المقابلة للهاجس الأميركي من نفوذ إيران في لبنان هي أن مواقف عدة صدرت عن السلطات اللبنانية تعاكس هذا الأمر، منها مثلاً الزيارة المهمة التي قام بها الحريري إلى الجنوب غداة تنظيم «حزب الله» زيارة للإعلاميين إلى الحدود الجنوبية بوجود مسلحين تابعين له، بحيث أظهر الحريري أن حكومته مصرة على سيادة الدولة في تلك المنطقة وعلى أن الجيش الرسمي هو المدافع عن حدوده، والتأكيد على التزام السلطة القرار الدولي الرقم 1701. وهو أمر يعترف الأميركيون بأنه تعبير عن تصميم الحكومة على الالتزام بسيادتها على أراضيها.
للحزب حليف في السلطة
لكن هناك عوامل تجعل الأمر أكثر تعقيداً في العلاقة مع المسؤولين الأميركيين، قد تواجه المحادثات في العاصمة الأميركية، إذ إن هناك من يعتبر في واشنطن أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون حليف أساسي لـ «حزب الله»، إذ هو عبّر علناً عن موافقته على احتفاظه بسلاحه، حين اعتبر أن تسليح الجيش غير كاف.
المصادر المعنية بالتحضير للزيارة تعتبر أن المسؤولين الأميركيين يدركون جيداً أن «حزب الله» مسألة إقليمية، وأن تصرفات الحزب التي تنافس سيادة الدولة ويذكّر من خلالها أنه دولة ضمن الدولة، مرتبطة بعوامل إقليمية لا علاقة للبنان بها. ورجحت أن يشدد رئيس الحكومة على ضرورة الأخذ في الاعتبار أن الاستقرار الاقتصادي اللبناني أساسي وأن العقوبات على الحزب يجب ألا تمسه. وتشير إلى أنه إذا كان المطلوب من الجيش أن يثبت قدرته على تولي الأمور الأمنية، فإنه يفعل ذلك في الميدان اللبناني منذ مدة والجانب الأميركي يعرف ذلك وينسق مع الجيش.
وتعدد المصادر في تركيزها على البعد الإقليمي لإشكالية الحزب، سلسلة أحداث في الإطار الإقليمي تؤشر إلى أن الجانب الإيراني في حال توتر بعد أن دخل إلى سورية لتحقيق أهداف خاصة به (لا دفاعاً عن بشار الأسد)، واستطاع أن يحقق نفوذاً فيها، لكنه الآن يشعر بأنه يتعرض للتطويق. وازداد توتر إيران حين عدلت الإدارة الأميركية توجهها تجاهها، بعد أن كانت الإدارة السابقة تساهلت مع دورها في سورية، فقصف ترامب مطار الشعيرات السوري، ثم حين حاولت إيران مع «حزب الله» التقدم في اتجاه درعا من جهة ونحو البادية السورية في اتجاه دير الزور، من جهة أخرى، منيت بخسائر بشرية كبيرة نتيجة الامتناع الروسي عن تأمين التغطية الجوية اللازمة للعمليتين، وعندما سعت لوصل الطريق من طهران إلى سورية عبر العراق ومعبر التنف، قصف الأميركيون قواتها وميليشياتها الحليفة بشدة للحؤول دون بلوغها هذا الهدف ومُنعت من التوجه شرقاً نحو الرقة، إلى أن حصل الاتفاق الروسي- الأميركي على المنطقة الآمنة في جنوب غربي سورية، الذي حال دون تحقيق طهران لهدف استراتيجي بتوسيع رقعة احتكاكها مع إسرائيل من الجنوب اللبناني إلى الجنوب السوري. وبدا أن تقسيم النفوذ يحصر إيران في دمشق وامتدادها نحو القلمون غرب العاصمة.
وترى المصادر نفسها أن طهران ردت إزاء كل تطويق تعرضت له، بتنظيم «حزب الله» العرض شبه العسكري على الحدود اللبنانية، الذي تلته زيارة الحريري مع قائد الجيش العماد جوزيف عون للموقع نفسه، ثم بإطلاق صواريخ من إيران على دير الزور، وبكلام السيد حسن نصر الله عن استقدام مقاتلين من دول إسلامية وعربية للقتال ضد إسرائيل، وأخيراً بالإعلان عن نية تنفيذ هجوم على جرود عرسال. وتشدد المصادر على أن واشنطن تدرك أن كل هذه التصرفات لها علاقة بالميدان السوري لا بالوضع اللبناني.
وتسأل المصادر المعنية بزيارة الحريري إلى واشنطن: هل ينفذ الحزب الهجوم قبل أو مع زيارة الحريري المنتظرة، رداً على استقبال واشنطن لمن يمثل الدولة اللبنانية؟ إذا حصل ذلك فإن المشكلة التي تطرحها ليست أميركية- لبنانية، بل تتعلق بالرسائل التي تبعث بها طهران إلى الدول الكبرى عبر «حزب الله» أو مباشرة. ومن جهة الدولة اللبنانية فإن الحريري أعطى التغطية الكاملة للجيش كي يقوم بالعملية في جرود عرسال، وهذا يتوقف على حساباته والظروف الميدانية التي يعود لقيادته تقديرها.
**************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت:عون لـ«السلامة المالية».. واشتباك داخلي يتفاعل في «الطاقة»
المراوحة هي الحاكمة، سلسلة الرتب والرواتب في صدارة المشهد، وغداً تخضع للامتحان في مجلس النواب وسط خلافٍ جوهري حادّ حولها تزامنَ مع موقفٍ لافت لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون أكّد فيه أنّ «المرحلة تُحتّم ارتفاعاً إلى مستوى المسؤولية الوطنية في مقاربة المسائل التي تحفظ استقرار الدولة والسلامة المالية فيها». وفي الموازاة، تبدو الصرخة التي أطلقها البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة الراعي هي المعبّرة بدقّة عن حقيقة الواقع. يأتي ذلك في وقتٍ تلقّى فيه لبنان دعماً فرنسياً متجدّداً عبَّر عنه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بعد لقائه رئيسَ الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في باريس، وأكّد فيه أنّ فرنسا ستُسهم في «دعم الاستقرار في لبنان باحترام جميع الطوائف الموجودة في البلاد، واعتماداً على المبادرات الديبلوماسية، التي ستَسمح بالحدّ من المخاطر في هذا المجال والقضاء عليها نهائياً». إلّا أنّه قال من جهة ثانية إنّ «فرنسا تُشاطر إسرائيل قلقَها من أنشطة «حزب الله» اللبناني جنوب لبنان، وتسليحِه هناك».
حذَّر الراعي خلال الاحتفال بعِيد مار شربل في عنّايا، في حضور عون أمس، من «تجاهلِ الدولة لخطر النزوح». وتوجَّه إلى رئيس الجمهورية مشدّداً على ضرورة تصويب مسار عودة النازحين واللاجئين الأكيدة إلى بلدهم، بعيداً من الخلافات السياسية التي تُعرقل الحلولَ المرجوّة».
وقال: «إنّ ما يُشدّد الشعبَ في الصمود والأمل بالانفراج، إنّما هو يقينه من أنكم تتحسّسون معاناته الاقتصادية والمعيشية والأمنية والاجتماعية وهموم المستقبل، وهي تتزايد وتكبر بوجود مليونَي لاجئ ونازح ينتزعون لقمة العيش من فمِه، ويَرمونه في حالة الفقر والحرمان، ويقحِمون أجيالنا الطالعة على الهجرة».
وشدَّد على «رفضِ الشعب اللبناني اللاإستقرارَ السياسي والممارسة السياسية الرامية إلى المصالح الشخصية، وإدانتِه الفسادَ المستشري، والتسابقَ المذهبي إلى الوظائف العامّة بقوّةِ النفوذ، وفرض الأمر الواقع، خلافاً لروح الدستور والميثاق الوطني والتقليد، ولقاعدة آلية التعيين وشروطه».
عون
وعشية إعادةِ طرحِ السلسلة على طاولة القوى السياسية الممثَّلة في الحكومة اليوم، تمهيداً لعرضها غداً أمام مجلس النواب، بَرز موقف لافت لعون شدّد فيه على «ضرورة تأمين سلامة المالية العامة للدولة من خلال إقرار الموازنة التي تحدّد إيرادات الدولة والإنفاق فيها».
وأبلغَ نوّاباً التقاهم أمس «أنّ ضبط الماليةِ العامة يكون من خلال حسابات ماليّة شفافة»، داعياً إلى «احترام حقوق المواطنين وإبعادها عن المزايدات الانتخابية». وقال: «المرحلة التي تمرّ بها البلاد دقيقة وتُحتّم ارتفاعاً إلى مستوى المسؤولية الوطنية في مقاربة المسائل التي تَحفظ استقرارَ الدولة والسلامة المالية فيها».
وقالت مصادر مطّلعة لـ«الجمهورية» إنّ عون تَقصَّد توقيتَ موقفِه عشية مناقشة السلسلة تصويباً للأداء الحكومي والنيابي في هذا الإطار، مؤكّداً أنّ «سلامة الماليّة العامة» تتقدّم على «حقوق الموظّفين المستفيدين منها»، مشدّداً على أهمّية تحديد موارد الدولة وحجم الإنفاق وإصدار الموازنة لبتّ السلسلة، لأنّ مواردها هي مِن ضِمنها والالتزامَ بها يفرض توفيرَ مواردِها الكبيرة».
وقالت: «إنّ بين يدَي عون دراسةً إحصائية حول كلفةٍ بأرقام كبيرة حول المتقاعدين تزيد على ألف ومئتي مليار لهذه السنة الأولى، وقد ترتفع إلى ما يقارب خمسة آلاف مليار نتيجة زيادة عددِهم في السنوات الخمس المقبلة».
جنبلاط
الى ذلك، عرض رئيس مجلس النواب نبيه بري مع رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط، مسألة سلسلة الرتب والرواتب والتطورات العامة في البلاد.
وقال جنبلاط بعد زيارته عين التية أمس: «كانت جولة أفق مفيدة جداً حول آخر التطورات، ونتمنى أن تقرّ الموازنة في الجلسات المقبلة وأن نحترم التعهدات فيما يتعلّق بسلسلة الرتب والرواتب، على ألّا تتخطى الـ1200 مليار ليرة وأن تساهم القطاعات المنتجة بدعم الموازنة، لأنّ هناك قطاعات تربح لكن لا تساهم بشكل كاف».
وأضاف: «لست ضليعاً ببعض الأمور التقنية. نعم للمطالب، لكن أيضاً نعم للتقيّد بإقرار الموازنة والتقيّد بالـ1200 مليار، وهذا أفضل. وسنبحث التفاصيل مع معالي وزير المال»، مرجّحاً «بقُرب إقرار الموازنة».
الوزارة «مكهربة»!
إلى ذلك، بات ملفّ البواخر الكهربائية ثانوياً أمام ما يجري في وزارة الطاقة والمياه. فالملفّ عالق في إدارة المناقصات، حول كافة مراحِله الإدارية والتقنية والمالية بعدما تمَّ تصحيح قرار مجلس الوزراء بهذا الشأن، وليس ما يؤشّر حتى الآن ما إذا كان تقرير الإدارة سيُفرج عن هذا الملف أم أنه سيُبقيه معلّقاً حتى إشعارٍ آخر.
وفي معلومات المواكبين لهذه المسألة أنّ سبب التأخير مردُّه إلى وجود ما سمَّوها ثغراتٍ كبرى تعتري المناقصة المتّصلة بهذا الأمر، ما يجعل منها – أي المناقصة – غيرَ مكتملة، إنْ من حيث الإجراءات المتّصلة بها أو المواصفات القانونية التي يفترض أن تتوفّر فيها.
على أنّ السؤال الأساس: ماذا يَجري في الوزارة؟
المعلومات الموثوقة التي حصَلت عليها «الجمهورية» تشير إلى أجواء «مكهربة» تَسودها، تأتَّت من اشتباك بين وزير الطاقة والمياه سيزار ابي خليل ومدير عام الاستثمار في الوزارة غسان بيضون، وتفاعلَ في الأيام القليلة الماضية الى حدٍّ وصَل فيه الوزير إلى توجيه تأنيبٍ خطّي لبيضون وأتبَعه بكتاب آخر بحسمِ عدةِ أيام من راتبه. ولا يبدو أنّ هذا الاشتباك توقّفَ عند هذا الحد، مع توجّهِ بيضون إلى الاحتكام لمجلس شورى الدولة وللطعن في كتابَي التأنيب والحسم.
وبحسب المعلومات، فإنّ الاشتباك اشتعلَ حول عرضٍ لعقدِ صفقةٍ بالتراضي مع إحدى الشركات «لتنفيذ أشغال استشارية» على صلة بـ»مشروع مقدّمي خدمات التوزيع».
وكان بنتيجته ان تفاقم الجدال والمراسلات بين وزير الطاقة ومدير عام الاستثمار غسان بيضون فأبرزَ الافتراق الحاد في نظرتهما الى العقد المذكور، حيث بدا انّ الوزير اصرّ على العقد فيما اعتبره بيضون مخالفاً للقوانين والانظمة.
واقترح على الوزير الاحتكام الى مجلس الخدمة المدنية وديوان المحاسبة للبت به وحول أحقّية الوزير بإبلاغ مؤسسة خاضعة لوصاية وزارته بمضمون مراسلاته الداخلية».
الّا انّ الوزير، وفي خطوة غير مسبوقة، وجَّه قبل ايام قليلة «كتاب تأنيب» إلى بيضون وتضمّن عبارات قاسية بحق بيضون وبعضها يطال شخصه، واتهمه بالجهل بالقوانين الأمرُ الذي يستدعي الحاجة إلى إعادة تأهيلكم من النواحي كافة». وفي خطوة غير مسبوقة ثانية تمّ الإيعاز من اركان الوزارة بتعليق كتابِ التأنيب على لوحة الإعلانات في الوزارة.
إلّا أنّ المسألة لم تنتهِ عند هذا الحد، بل تفاعلت اكثر بين ابي خليل وبيضون بعد اجتماع لجنة المال والموازنة الأسبوع الماضي والذي حضَره الطرفان، حيث جرى خلاله نقاشٌ حول المركز اللبناني لحفظِ الطاقة، وطلب النواب إيضاحات حول أعمال المركز وكيفية إنفاقه الأموالَ التي يتلقّاها.
وبحسب مصادر نيابية، فإنّ أبي خليل وعندما سُئل عن هذا الأمر فاجأ الحاضرين بردَّ قال فيه: إنّ مدير عام الاستثمار يُشرف على أعمال هذا المركز، وهو الأمر الذي استغربه المدير المذكور ونفاه الأخير رفضاً لتوريطه في هذا الامر، مؤكّداً أن لا علاقة له ولا عِلم له.
والواضح انّ ابي خليل لم يمرّر ما بدر عن بيضون في لجنة المال، فبادر سريعاً وبعد اجتماع اللجنة الى إصدار قرار عقابي ثانٍ بحق بيضون في 14 تموز الجاري، «بحسمِ خمسة أيام تأديبياً من راتبه».
هذه المسألة كان مثارَ استغراب قانوني وإداري وكذلك سياسي، إذ انّ ما قام به ابي خليل، كان محلّ استياء واستنكار كبير لدى مراجع سياسية عبّرت عن تحفّظها لاعتماد لغة غير مألوفة في التخاطب بين وزير ومدير عام.
لا بل مستفزّة، وانتقدت ما سمّته هذا الاسلوب غير المفهوم وغير المبرر. وهو ما دفع مرجعاً سياسياً الى القول: يقولون انّنا في دولة قانون وما الى ذلك من شعارات، وها هم يقدّمون الدليل على تلك الدولة عبر معاقبة مدير عام، لأنه يطبق القانون».
وعلمت «الجمهورية» انه تمّ التأكيد من هذا المرجع على وجوب «ارسال رسالة بهذا المعنى الى وزير الطاقة «لأن هذه الطريقة ما بتمشي».
الواضح ممّا تَقدَّم، أنّ هذا الاشتباك يُعدّ سابقةً في تاريخ الإدارة والعلاقة بين وزير ومدير عام، ويستحضر سيلاً من الأسئلة: لماذا يعتمد فيها المنحى التشهيري؟ علماً انّ مرجعاً اكّد لـ«الجمهورية» انه بصرفِ النظر عمّا اذا كان مدير عام الاستثمار على حق، او غير ذلك، فإنّ لغة التخاطب بهذه الطريقة التي اعتمدها الوزير في مخاطبة مدير فيها من العبارات والتجريح الشخصي الذي لا يليق بهذا الموقع، انّها سابقة لم يشهدها تاريخ الادارة اللبنانية، يبدو انّ هناك من يحاول ان يكرّسها».
على انّ السؤال الأهم، هو ما هو سرّ ودوافع تلك اللغة القاسية المعتمدة في التخاطب؟ ؟ وما هو سبب انفعال الوزير الى هذا الحد وعلى هذه الطريقة بالتعامل؟ ولماذا اصراره على هذا العقد مع احدى الشركات لتنفيذ أشغال استشارية لمعاونة مؤسسة كهرباء لبنان في إدارة مشروع مقدّمي خدمات التوزيع؟ هل خلف ذلك قطبة مخفية او خفايا معيّنة أو سرٌّ ما، ام انّ وراء الاكمة ما وراءها، وأدّى الى هذا الانفعال وبالتالي الاشتباك بين الوزير والمدير؟
**************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
شيطان التفاصيل يهدِّد السلسلة .. ومعركة الجرود هذا الأسبوع
الهيئات في السراي اليوم.. والنقابات إلى الشارع.. ورفض الترخيص «للتظاهرات السورية»
أسبوع الاستحقاقات يسابق التحضيرات للزيارة المقررة إلى واشنطن، وهي الأولى من نوعها في التحرّك الخارجي للرئيس سعد الحريري، والاولى لواشنطن لمسؤول لبناني رفيع، في وقت دخلت فيه التحضيرات لمعركة جرود عرسال، نقطة الفصل، في ظل تكهنات عن ساعة صفر بين وقت وآخر على ان يتولى الجيش اللبناني الحفاظ على الأمن في عرسال سواء بالنسبة للبنانيين أو السوريين، على حدّ ما رأى وزير الداخلية والبلديات وهو يعلن ان وزارة الداخلية رفضت «الموافقة على أي طلب من أية جهة للتظاهر حفاظاً على السلم الاهلي»، مع التأكيد على ان الجيش مؤسسة وطنية جامعة لكل اللبنانيين ومنوط بها حماية لبنان وجميع المقيمين على أرضه.
{ فمن الاستحقاقات التشريعية للجلسة النيابية غداً، وبعد غد، على ان تكون سلسلة الرتب والرواتب على طاولة البحث، وسط محاولات وصفتها روابط المعلمين «بالمحاولات الخبيثة لوضع ألغام امام السلسلة».
{ حكومياً، جلسة لمجلس الوزراء الخميس، وعلى جدول أعمالها إصدار دفعة من التعيينات في المحافظين والخارجية وربما في تلفزيون لبنان.
{ «الدخول العشوائي» عبر مواقع التواصل، مع النازحين السوريين، وضد الجيش اللبناني أو العكس، في ظل محاولة تشويش واضحة، قبل ساعات من دخول التحضيرات لحدث كبير في ما خص جرود عرسال بين المعركة أو نجاح ترتيبات التفاوض لإيجاد حل مقبول «للمسلحين في الجرود» يجنب البقاع ولبنان آثاراً سلبية لمعارك عسكرية، لإنهاء ظاهرة المسلحين في جرود عرسال.
ومع قرب الاستحقاقات، تختلط المواقف، وتتشابه او تلتبس سياسياً، الأمر الذي يساهم في حجب الرؤية، ورفع حجم الضبابية، تجاه الملفات الساخنة، التي تشغل الوسط السياسي، وسائر الأوساط الدبلوماسية والأمنية والنقابية.
وكشف مصدر مطلع لـ«اللواء» ان شيطان التفاصيل يتحكم بالقرار المرتقب حول سلسلة الرتب والرواتب، في ظل اتفاق مبدئي على اقرارها، وخلاف مستحكم حول مصادر التمويل.
وقال المصدر ان إعطاء نسب جديدة للمتقاعدين، وفقاً للمطالبات فضلاً عن مشروع قانون باستفادة المتقاعدين من المعاش التقاعدي من شأنه رفع كلفة السلسلة إلى 2000 مليار ليرة لبنانية، متوفر منها فقط 1200 مليار، وهو الرقم الذي أشار إليه النائب وليد جنبلاط بعد زيارة الرئيس نبيه برّي في عين التينة مساء أمس.
وفيما يستقبل الرئيس سعد الحريري عند الخامسة والنصف من بعد ظهر اليوم الهيئات الاقتصادية للبحث في مصادر تمويل السلسلة، وموقف الهيئات منها، يجتمع التيار الوطني الحر اليوم لتحديد موقفه في ضوء الموقف المستجد للرئيس ميشال عون الذي دعا في موقف له، مباغت، عشية الجلسة النيابية إلى «ضبط المالية العامة من خلال حسابات مالية شفافة، والارتفاع إلى مستوى المسائل الوطنية في مقاربة المسائل التي تحفظ استقرار الدولة والسلامة المالية فيها.
وتخوف المصدر من ان تسحب المواقف العائدة للكتل، نفسها على الأجواء الإيجابية التي تحدث عنها وزير المال يوم الجمعة الماضي، حيث تعود الكتل للاجتماع في وزارة المال اليوم، مع الإشارة إلى موقف كتلة اللقاء الديمقراطي التي عبر عنها النائب جنبلاط بحضور النائب وائل أبو فاعور، والمعلومات عن ان القوات اللبنانية تريد ربط الموازنة بالسلسلة، لا الفصل بينهما.
وكشف النائب جنبلاط انه سيناقش المسألة في جلسة مغلقة مع الوزير خليل، قبيل الجلسة التشريعية، من أجل ان يكون موقف «اللقاء الديمقراطي» منسجماً مع الموقف العام (للكتل)، وهو كان كتب عبر تويتر رافضاً الزيادات العشوائية في السلسلة حتى لا نعرض الاستقرار النقدي للخطر.
وإذ دعا جنبلاط إلى وجوب ان نحترم التعهدات في ما يتعلق بالسلسلة أشار إلى ضرورة ان تساهم القطاعات المنتجة بدعم الموازنة، لأن هذه القطاعات تربح ولكن لا تساهم بشكل كاف.
وفي انتظار ما سيسفر عنه اجتماع ممثلي الكتل اليوم، والذي يأتي قبل 24 ساعة من الجلسة النيابية غداً، برز أمس، موقف لافت للرئيس عون شدّد فيه على ضرورة تأمين سلامة المالية العامة للدولة من خلال إقرار الموازنة التي تحدد ايرادات الدولة والانفاق فيها.
وفيما لوحظ ان موقف عون الذي وزعه مكتبه الاعلامي، تجاهل الاشارة الى السلسلة، الا انه دعا الى احترام حقوق المواطنين وابعادها عن المزايدات الانتخابية، مؤكدا ان ضبط المالية العامة يكون من خلال حسابات مالية شفافة، معتبرا ان المرحلة التي تمر بها البلاد دقيقة تحتم ارتفاعا الى مستوى المسؤولية الوطنية في مقاربة المسائل التي تحفظ استقرار الدولة والسلامة المالية فيها.
اما الرئيس بري فكشف في خلال لقاء مع اعلاميين السبت، انه اتفق مع الرئيس الحريري على السير في موضوع السلسلة، مع ان رئيس الحكومة يتخوف من ان تكون عبئا على الخزينة، وهنا نحن نختلف، اذ انه يمكن تمويل السلسلة من موارد عديدة منها T.V.A والمصارف التي تدفع اقل من الجميع، وايضا من مخالفات الاملاك البحرية وان هذه العائدات تصل الى حدود 2000 مليار ليرة.
ولفت بري الى ان مسألة المتقاعدين سترفع ارقام السلسلة لكن اتفقنا على تجزئة دفعها.
مجلس الوزراء
رسمياً، وأن كانت مرجحة بالنسبة لمجلس الوزراء الذي لم يتحدد موعد جلسته الخميس حيث لم يدرج على جدولها التعيينات.
مصادر وزارية لفتت إلى أن موضوع التأجيل اذا تم التوافق حوله قد يساهم في تعزيز مناخات التوافق حول ملفات شائكة أو تشهد تباينا بين الفرقاء. ودعت إلى انتظار ما قد يخرج من اللقاء المرتقب بين الرئيسين عون والحريري هذا الأسبوع .
ولاحقا أبلغ أكثر من وزير «اللواء» انه لم يتسلم جدول أعمال. وردا على سؤال لـ«اللواء» قال وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي أن بعد اجتماع لجنة النازحين كما قبله.
في كل الأحوال، فإن الجلسة إذا انعقدت الخميس ستشهد نقاشاً لا يخلو من سخونة، في حال مقاربتها لنقاط ساخنة، وأبرزها حسم موضوع آلية التعيينات، كمقدمة لا بدّ منها لمقاربة اجراء التعيينات نفسها، وتأتي في الصدارة، التشكيلات الديبلوماسية وتعيين محافظين للجبل والبقاع ومجلس ادارة تلفزيون لبنان.
ومعلوم ان موضوع التشكيلات الديبلوماسية اشبع درساً، عبر صيغة تعيين عدد من السفراء من داخل وخارج الملاك، فضلا عن ملء الشواغر في المراكز وعددها 73 مركزا، وسبق لوزير الخارجية جبران باسيل ان عرض هذه الصيغة على مجموعة من الكتل السياسية، حازت على موافقة هذه التكتل، ولا سيما كتلة النائب جنبلاط، وهي تقضي بتعيين سفير لبنان في المملكة عبد الستار عيسى اميناً عاما للخارجية، ونقل السفيرة نجلا الرياشي من جنيف الى الادارة المركزية، ونقل السفير البير سماحة الى مسقط، بحسب معلومات المؤسسة اللبنانية للارسال، التي لفتت الى ان تعيين مجلس ادارة تلفزيون لبنان ينتظر حسم مسألة آلية التعيينات، فاذا اتفق على الابقاء عليها، فإن وزير الاعلام ملحم رياشي سيعرض الاسماء الثلاثة الذين تم اختيارهم في مجلس الخدمة المدنية من مجموع 17 مرشحا تقدموا لتعيينهم في هذاالمنصب، وهم: توفيق طرابلسي، ايلي خوري وبشارة شربل، علما انه ليس لدى المعنيين اي اسم آخر تم التوافق عليه كمرشح محتمل لمنصب المدير العام للتلفزيون وهو مركز كاثوليكي.
الانتخابات الفرعية
في كل الاحوال، فإن اجتماع الرئيسين عون والحريري، يفترض ان يحسم كل هذه الملفا، ومن ضمنها الاتفاق على موعد اجراء الانتخابات الفرعية في طرابلس وكسروان، والمرجح ان يكون آخر احد في ايلول والذي يصادف في 24 ايلول، في حال تم التوافق عليه، مع العلم ان الحريري لا يميل الى اجراء هذه الانتخابات الفرعية، نظرا الى ان كلفتها المالية تعادل نفقات معركة الانتخابات النيابية في العام 2018، بحسب عضو المكتب السياسي لتيار «المستقبل» النائب السابق مصطفى علوش، في حين أن الرئيسين عون وبري سبق ان اعلنا تأييدهما لاجراء هذه الانتخابات باعتبارها استحقاقاً دستورياً لا يجوز تجاهله، مع ان انتخابات كسروان لن تكون بالتزكية لمصلحة العميد المتقاعد شربل روكز ليخلف مقعد عمه الرئيس عون.
تجدر الاشارة الى ان الوزير السابق اللواء اشرف ريفي اعلن امس، ان لديه مرشحين سيخوض بهما معركة طرابلس على المقعدين العلوي الشاغر بوفاة النائب بدر ونوس والمقعد الارثوذكسي الذي شغر باستقالة النائب روبير فاضل، لكنه لم يكشف عنهما. اما الرئيس نجيب ميقاتي فأعلن انه ينتظر صدور مرسوم دعوة الهيئات الناخبة لاتخاذ القرار في شأن خوض هذه المعركة الفرعية، مع انه يميل الى ترشيح الوزير السابق نقولا نحاس عن المقعد الارثوذكسي، وسيكون لديه ايضا مرشح عن المقعد العلوي.
اما تيار «المستقبل» فيميل الى الاحتفاظ بالمقعد العلوي لنجل النائب الراحل ونوس بسام ونوس، على ان يخوض معركة المقعد الارثوذكسي بشخص المدير السابق لمجلس ادارة مرفأ طرابلس انطوان حبيب الذي يشغل حاليا عضو المنطقة الاقتصادية الخالصة وهو من الميناء مركز ثقل الارثوذكس في طرابلس.
ازمة النازحين
وفيما برزت على هذا الصعيد، دعوة البطريرك الماروني بشارة الراعي، للرئيس عون الذي شارك للمرة الاولى بعد غياب ثلاث سنوات في قداس عيد مار شربل في دير مار مارون عنابا، لتصويب عودة اللاجئين والنازحين الاكيدة الى بلدانهم بعيدا عن الخلافات السياسية التي تعرقل الحلول المرجوة، في اشارة تعني موافقته على تسليم هذا الملف الى رئيس الجمهورية، بعد ان انقسمت الحكومة على نفسها اثناء مقاربة مسألة التفاوض او عدمه مع النظام السوري بعودة النازحين إلى سوريا، حسم وزير الداخلية نهاد المشنوق مساء أمس، لغطاً اشتعلت به مواقع التواصل الاجتماعي، حول دعوات سورية للتظاهر غداً الثلاثاء دعما لعودة النازحين والمطالبة بحقوقهم القانونية، في مقابل دعوات أخرى للتجمع في حديقة سمير قصير في الوسط التجاري، مناهضة للجيش، فقرر عدم الموافقة على أي طلب من أي جهة للتظاهر حفظاً للسلم والأمن الأهلي، مؤكداً ان الجيش الخاضع لقرارات مجلس الوزراء مجتمعاً هو مؤسسة وطنية جامعة لكل اللبنانيين، ومنوط بها حماية لبنان وجميع المقيمين على أرضه، ونعول في المقابل على تسريع التحقيق المسؤول والدقيق في وفاة النازحين السوريين الأربعة.
ميدانياً، نفت قيادة الجيش ما وصفته بأخبار منسوبة إلى الجيش حول موقفه من قضايا مطروحة، نقلتها مواقع التواصل الاجتماعي، ومنها أنه طلب من الأهالي في عرسال وجوب إخلاء منطقة وادي حميد والجرود خلال 24 ساعة (نقلته قناة الميادين عن مصدر أمني).
وفي هذا الاطار، قال رئيس بلدية عرسال باسل الحجيري انه تبلغ من الجهات الامنية المعنية وجوب عدم التجول في الجرود، وسحب الآليات الزراعية العائدة لأهالي البلدة منها.
**************************************
افتتاحية صحيفة الديار
ميقاتي لـ «الديار» : الدستور أصبح غبّ الطلب… وهذا دليلي
روكز لـ «الديار» : جاهز إنتخابياً… وليصمت المنظّرون على الجيش
عماد مرمل
عشية انعقاد الجلسة النيابية العامة التي تتصدر جدول اعمالها سلسلة الرتب والرواتب، بدا ان مساحة المناورة امام القوى السياسية قد ضاقت كثيرا، خصوصا ان الجزء الاكبر منها جرى استهلاكه في المرات السابقة، حين كانت «السلسلة» تصل الى تخوم جيوب الموظفين والعاملين في القطاع العام، ثم تتبخر!
ويُفترض ان يكون اجتماع ممثلي الكتل النيابية الاساسية اليوم مفصليا، لجهة نزع الاقنعة والقفازات وبالتالي حسم مصير «السلسلة» وسقفها المالي وضرائبها، في وقت يبدو ان موقف تيار المستقبل سيساهم بشكل اساسي في تحديد وجهة هذا الملف وتسهيل او تعقيد مشواره في الهيئة العامة، لاسيما ان «المستقبل» يتحفظ على بعض الزيادات المقترحة ربطا بحقوق المتقاعدين تفاديا لارتفاع الاعباء، وفق طرحه، ويتقاطع معه الحزب التقدمي الاشتراكي وحزب القوات اللبنانية الذي يصر ايضا على عدم فصل «السلسلة» عن الموازنة.
وفيما تتركز جهود ربع الساعة الاخير، على محاولة ايجاد توافق عام حول مكونات «السلسلة» ومداخليها، يدعو مصدر نيابي بارز عبر «الديار» الى اعتماد خيار التصويت في الجلسة العامة للبت في النقاط الخلافية، إذا تعذر التفاهم عليها، موضحا ان البحث سيتمحور اليوم حول مصادر المداخيل المطلوبة والصيغة الأنسب لمنح 100 الف متقاعد حقوقهم، من دون ضرب التوازن المالي الدقيق الذي يجب ان يستند اليه مشروع «السلسلة».
وهناك في الاوساط السياسية من يعتقد ان سيناريو اقرار قانون الانتخاب يتكرر حاليا مع «السلسلة»، من حيث اللعب على حافة هاوية الوقت حتى الحد الاقصى، قبل ان تتم الولادة في اللحظة الاخيرة، بينما لا يخفي البعض حذره مبديا خشيته من اجهاض «الجنين» تحت ضغط النيات المريبة.
وعلى بُعد ساعات من الجلسة التشريعية، دعا الرئيس ميشال عون الى احترام حقوق المواطنين وابعادها عن المزايدات الانتخابية، مشددا على ضرورة تأمين سلامة المالية العامة للدولة، من خلال اقرار الموازنة التي تحددد ايرادات الدولة والانفاق فيها.
وفي اطار تحضير الارضية لاقرار «السلسلة»، التقى الرئيس نبيه بري مساء امس رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، بحضور وزير المال علي حسن خليل والنائب وائل ابو فاعور.
وقال مقربون من جنبلاط لـ«الديار» ان رفضه لتجاوز كلفة «السلسلة» مبلغ 1200 مليار ليرة، انما يعود الى خشيته من التداعيات التي قد تترتب على الاندفاعة الزائدة اكثر من اللزوم. ويحذر هؤلاء من ان تجاوز السقف المقبول الذي يحتمله الاقتصاد، سيشكل مغامرة مالية محفوفة بالمخاطر، في مرحلة تتطلب حسابات دقيقة توفق بين النفقات والايرادات.
وتلفت اوساط جنبلاط الانتباه الى انه حتى عندما وافق على سقف 1200 مليار ليرة، انما ربط موقفه باعتماد اصلاحات ادارية وبالتحقق من الايرادات، وهو لا يزال عند موقفه ولم يغيره.
وأكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض ل» الديار» انه لم تعد توجد قدرة لدى الاطراف السياسية على التفلت من «السلسلة»، لافتا الانتباه الى ان الشارع غاضب جدا، ولست أدري إذا كان بامكان اي جهة ان تتحمل، لمرة جديدة، تبعات عدم منحه حقوقه.
ويشير الى ان اجتماع ممثلي الكتل النيابية اليوم يجب ان يستكمل النقاش في شأن التفاصيل العالقة المتمحورة حول زيادات معينة ومصادر الايرادات والنظام التقاعدي وآلية الدفع، معتبرا ان هناك مخارج عدة جديرة بالبحث، ويمكن اعتماد أحدها، إذا صدقت النيات.
الانتخابات الفرعية
في هذا الوقت، لا يزال المعنيون في طرابلس وكسروان يترقبون قرارا واضحا من وزير الداخلية نهاد المشنوق حول مصير الانتخابات الفرعية وموعدها، وإن يكن مرجحا ان تتم في اواخر ايلول المقبل وفق ما كان قد توقعه المشنوق ذاته، علما ان القوى والشخصيات السياسية النافذة في هاتين المنطقتين بدأت تستعد، سرا او علنا، لهذا الاختبار.
وقال الرئيس نجيب ميقاتي لـ«الديار» انه ليس بصدد اعطاء أي إشارة الآن حول كيفية مقاربته للانتخابات الفرعية في طرابلس، لافتا الانتباه الى انه لن يعلن عن موقفه إلا بعدما تُدعى الهيئات الناخبة رسميا، وعندها لكل مقام مقال.
ويضيف: أنا من ابناء منطق الدولة، وعندما تحدد وزارة الداخلية موعد الانتخابات، يكون لكل حادث حديث ونقرر ماذا سنفعل، اما ما دام الامر في اطار التخمينات والترجيحات فلن أخوض مسبقا في تفاصيل خياري.
لكن ميقاتي يستغرب في المقابل كيف ان الدستور أصبح غب الطلب في لبنان ويُستعان به عند المصلحة فقط، مشيرا الى انه مضى على استقالة النائب روبير فاضل اكثر من عام ولم تتم طيلة الفترة السابقة الدعوة الى اجراء الانتخابات الفرعية برغم الزاميتها الدستورية، فلماذا استفاقوا على الدستور الآن تحديدا واين كان حرصهم عليه من قبل؟
وأبلغ العميد المتقاعد شامل روكز «الديار» انه مصمم على خوض الانتخابات الفرعية في كسروان وبات جاهزا لها، إذا جرت، انطلاقا من ان المقعد النيابي للعماد ميشال عون ينطوي على رمزية سياسية وقيمة عملية وبالتالي لا يجوز ان يبقى شاغرا وراكدا، وأهالي كسروان يستحقون بالتأكيد تمثيلا مكتملا، غير منقوص.
وعما إذا كان يستطيع ان ينجز شيئا خلال الفترة القصيرة الفاصلة عن موعد الانتخابات النيابية العامة، يؤكد روكز ان هناك قدرة على الانجاز ولو في شهر واحد او حتى في يوم واحد، إذا توافرت الارادة والعزيمة، موضحا ان فوزه، في حال حصوله، سيمنحه شرعية تمثيلية عبر الوكالة الشعبية الرسمية، الامر الذي سيسمح لي بان أكون أكثر تاثيرا وفعالية على مستوى الشأن العام ببعديه السياسي والانمائي.
وحول ما إذا كان يتوقع منافسة له، يلفت الانتباه الى ان الجميع في المنطقة على علاقة جيدة معي ويعربون في العلن عن محبتهم لي، أما ماذا يحدث في الكواليس فلا أعلم، وايا يكن الامر فان من يريد الترشح ضدي له كل الحق في ذلك، تبعا للعبة الديموقراطية.
«الداخلية» .. والتظاهر
وفي انتظار جلاء صورة الانتخابات الفرعية، استقطبت الدعوات المتبادلة الى التظاهر في وسط بيروت الاهتمام خلال الساعات الماضية، بعدما هددت باندلاع مواجهة بين مناصري الجيش واهالي شهدائه، ومجموعة من السوريين واللبنانيين كانت تنوي تنفيذ اعتصام في ساحة الشهداء احتجاجا على طريقة تصرف المؤسسة العسكرية مع النازحين السوريين، ما استفز الكثير من المواطنين الذين تداعوا عبر مواقع التواصل الاجتماعي الى تحرك مضاد.
وتجنبا للنتائج التي قد تترتب على تجمع الجهتين في المكان ذاته، أعلنت وزارة الداخلية مساء امس عن عدم الموافقة على اي طلب من اي جهة للتظاهر يوم غد الثلاثاء، حفاظا على الامن والسلم الاهلي.
ويشعر العميد روكز بالغضب حيال الحملة التي استهدفت الجيش بعد عمليته الاستباقية النوعية في بعض مخيمات عرسال، وصولا الى محاولة التظاهر ضده، واضعا «ردود الفعل المتجنية في سياق الاعتداء المعنوي على الجيش خصوصا انها استبقت نتائج التحقيق واصدرت احكاما مبرمة».
ويقول روكز لـ «الديار» ان بعض المعارضين السوريين والكتّاب العرب ليسوا في موقع يؤهلهم اعطاء دروس للجيش اللبناني في الاخلاق والاصول، مشيرا الى ان هؤلاء الذين يكثر القمع والجلد وقطع الرؤوس في مجتمعاتهم وينتمون الى هذه الثقافة، يجب ان يصمتوا ولا يحق لهم التنظير علينا.
ويلقي روكز اللوم على بعض اللبنانيين ممن انفعلوا وتفاعلوا مع الحملة، داعيا اياهم الى ان يثقوا في الجيش اللبناني المعروف بانه من اكثر الجيوش مناقبية في العالم، وإذا ارتكب عناصر فيه اخطاء فان هناك آلية معتمدة للمحاسبة في المؤسسة العسكرية، وقد تم الركون الى هذه الآلية في تجارب عدة سابقا.
ويؤكد روكز انه لو جرى التظاهر ضد الجيش في وسط بيروت، لكان لبنان كله سيمثل التظاهرة المضادة، وليس فقط عددا محددا من الاشخاص.
**************************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
بري يعمل على اقرار السلسلة غدا رغم تمسك المعارضين بمواقفهم
ينطلق الاسبوع اليوم على وقع جرعة تفاؤل ضخها الرئيس نبيه بري ووزير المال علي حسن خليل حول اقرار سلسلة الرتب والرواتب في الجلسة النيابية التشريعية غدا. ولكن هذا التفاؤل يصطدم بتباين بين القوى السياسية حول فصل السلسلة عن مشروع الموازنة او دمجها به.
وستجري محاولة جديدة اليوم لممثلي الكتل السياسية والوزير خليل للتفاهم على ارقام السلسلة وتمويلها ومسألتي الفصل والدمج.
وقد قال النائب وليد جنبلاط بعد لقائه الرئيس نبيه بري امس: نتمنى أن تقر الموازنة في الجلسات المقبلة وان نحترم التعهدات في ما يتعلق بسلسلة الرتب والرواتب على أن لا تتخطى ال 1200 مليار ليرة، وأن تساهم القطاعات المنتجة بدعم الموازنة، لأن هناك قطاعات تربح لكن لا تساهم بشكل كاف.
وكرر المطالبة بألا تتجاوز السلسلة ١٢٠٠ مليار ليرة. وقال: سنناقش مع الوزير علي حسن خليل هذا الأمر في جلسة مغلقة قبيل الجلسة التشريعية، من أجل أن يكون موقف اللقاء الديمقراطي منسجما مع الموقف العام.
وكان الرئيس بري أكد في لقاء مع الاعلاميين أن السلسلة حقّ، وقلت ذلك للرئيس سعد الحريري، واتفقنا على السير بها، وقد تقر غدا الثلاثاء لكن الخوف من العبء على الخزينة.
انقسام الكتل
وعشية جلستي مجلسي النواب يومي الثلاثاء والاربعاء المقبلين والوزراء الاربعاء، تمحورت معظم المواقف السياسية حول هذا الملف بالذات بين تيارين الاول مناهض للفصل يتزعمه المستقبل والقوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، وآخر يدفع نحو تحييد السلسلة عن الموازنة لاقرارها بسرعة توخيا للرضى الشعبي بعدما بلغت المطالبة بوضع حد لهذا الملف المزمن ذروتها.
وافادت اوساط سياسية في فريق رفض الفصل ان المواجهة ذاهبة حتى النهاية ولو اقتضى الامر استرداد الحكومة المشروع في الجلسة التشريعية، اذ من غير المقبول بت ملف السلسلة غدا فيما الموازنة على قاب قوسين من اقرارها. ان المنطق يقول بضرورة الانتظار بضعة ايام كحدٍ اقصى، لمناقشة السلسلة من ضمن الموازنة كونها جزءا لا يتجزأ منها، اما الفصل، فعمل غير دستوري، وغير سليم مالياً، من هنا، التمسك بعدم الفصل مع التأكيد على الرغبة الكبيرة بإقرار السلسلة وهذا موقف ثابت، يقطع الطريق على اي تسويف او مماطلة في اقرار الموازنة، اذا ما فصلت السلسلة عنها. واضافت: اذا ما لمسنا اصرارا من رئيس مجلس النواب نبيه بري على بت ملف السلسلة في جلسة الثلاثاء التشريعية، فإن كل الاحتمالات واردة.
في المقابل، اكدت مصادر نيابية ان الربط بين الموازنة والسلسلة قد يؤدي في النتيجة الى اهمال السلسلة، خصوصا ان امام بت الموازنة اكثر من عائق قانوني ودستوري ولم يجر التفاهم بعد على المخارج من زوايا عدة تتصل بقانونية ودستورية اصدار الموازنة قبل البت بقطع الحساب المختَلف عليه منذ سنوات.
وقالت ان الإجتماعات التي شهدتها وزارة المال لم تفضِ الى النتيجة الحاسمة بانتظار بعض الأرقام والجداول المالية التي وعد وزير المال بتوفيرها قبل عقد الإجتماع الثاني ظهر اليوم الإثنين، وتتصل بأرقام المتقاعدين والكلفة المقدرة لفروقات سلسلتهم.
وقد كان للرئيس ميشال عون موقف من القضايا المالية امس، وشدد على ضرورة تأمين سلامة المالية العامة للدولة من خلال اقرار الموازنة التي تحدد ايرادات الدولة والانفاق فيها.
وأبلغ نوابا التقاهم بعد ظهر امس، ان ضبط المالية العامة يكون من خلال حسابات مالية شفافة، داعيا الى احترام حقوق المواطنين وابعادها عن المزايدات الانتخابية.
واعتبر رئيس الجمهورية ان المرحلة التي تمر بها البلاد دقيقة وتحتم ارتفاعا الى مستوى المسؤولية الوطنية في مقاربة المسائل التي تحفظ استقرار الدولة والسلامة المالية فيها.
وقد حضر الرئيس والسيدة عقيلته امس قداس عيد مار شربل في عنايا.
دعوات للاعتصام
وفي الاستعداد للجلسة النيابية دعت النقابات المستقلة الى الاعتصام بالتزامن مع الجلسة للمطالبة باقرار السلسلة. كما وجّه الامين العام للحزب الشيوعي حنا غريب دعوة مماثلة وقال:
توحدوا معا، وانزلوا الى الساحات، ولا تدعوا الذين اغرقوا البلاد والعباد بالديون يؤبدون الفساد وضرب حقوق الناس. انزلوا الى الساحات في حراك نقابي وشعبي مستقل من اجل تعديل السلسلة وإقرارها بما يرضي جميع القطاعات، ويمنع فرض الضرائب على الفقراء وذلك يوم الثلاثاء في 18 تموز في ساحة رياض الصلح الساعة الحادية عشرة قبل الظهر، بالتزامن مع انعقاد الجلسة النيابية المخصصة لبحث السلسلة. انزلوا الى الساحات من اجل الحصول على الخدمة العامة السوية وفي السلم المتحرك للاجور والتغطية الصحية الشاملة والمدرسة الرسمية، والتقاعد وديمومة العمل وضمان الشيخوخة وصندوق البطالة ودفاعا عن الضمان الاجتماعي وحقوق المستأجرين وصغار وقدامى المالكين.
**************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
فضيحة كارتيل النفط… يستأجرون الخزانات بـ 5 ملايين دولار ولا يستخدمونها ؟!
كتب عوني الكعكي:
ملف الغاز في لبنان ملف اقتصادي مهم جداً واليوم أصبح الغاز موضوع الساعة خصوصا ان كميات كبيرة موجودة في البحر والقوانين والاستكشاف أخذت مداها وأصبحت في المرحلة الأخيرة. سبب فتح هذا الملف هو ضرورة إلغاء الحصرية التي تمارسها شركات الغاز لفرض الأسعار التي تريدها على المستهلك، بما يقضي على روح المنافسة التي من شأنها حكماً تخفيض أسعار المشتقات النفطية.
توجد خزانات للغاز على جميع الأراضي اللبنانية بعضها مملوك من قبل شركات والقسم الآخر يملكه أشخاص. وهنا شريط لهذه الملكيات:
نبدأ بالشركات التي تملك الخزانات من الجنوب الى الشمال.
الزهراني: شركة صيداكو سعة الخزانات 2500 طن
الجية: شركة كوجيكو سعة 500 طن
الدورة: يونيغاز (نبيه ميداني) سعة 1000 طن
الدورة: مدكو (مارون شماس) سعة 700 طن
الدورة: 1- غاز اوريون »طلال الزين« سعة 2500 طن
2نفطومار 18.000 طن
الذوق: »اوسكار يمين« 2000 طن
ليكويغاز مستأجرة من قبل شركات بمبلغ مليون و200 الف دولار سنويا.
طرابلس: نور غاز عبد الرزاق الحجة 1800 طن
ابيك عبد الرزاق الحجة 2000 طن
ملاحظة: الزين يملك ما ييستوعب 20500 طن أي 3/2 الخزانات
منشآت الدولة
1- الزهراني 2000 طن
2-طرابلس 2000 طن
وهذه المنشآت مستأجرة من قبل تجمع شركات الغاز بمبلغ ثلاثة ملايين و5000 الف دولار. واللافت للنظر ان هذه الخزانات لا تستعمل.
استخراج النفط
النفط المستخرج من باطن الأرض يحتوي على مادة الغاز الطبيعي الذي يصبح بديلاً عن جميع مواد الطاقة المستعملة في المنازل والمصانع خصوصاً في انتاج الكهرباء وهي تعتبر من أرخص أنواع الطاقة، علماً أنها تعتبر صديقة للبيئة.
وتؤكد الدراسات وجود كميات هائلة في البحر اللبناني وتقدر بمئات المليارات.
ويتسأل المواطن: ما هو الفرق بين أنواع النفط الخام اي المشتقات التي هي 1- كاز الطيران 2- بنزين للسيارات 3- المازوت 4- فيول اويل يستعمل في توليد الكهرباء والصناعات المختلفة 5- الاسفلت السائل الذي يستعمل في تعبيد الطرقات. وكثير من المنتجات الكيماوية المستعملة من صناعات متعددة مثل أنواع البلاستك والكاوتشوك وغيرها التي تصل أنواعها الى مئات الأصناف.
الغاز الطبيعي
والغاز الطبيعي موجود في خزانات في باطن الأرض نتيجة تفاعلات طبيعية ويمكن استعماله مباشرة في انتاج الطاقة او تسييله واستعماله في صناعات متعددة وطبعاً توزيعه في المنازل وهذه الطريقة تستعمل في أوروبا حيث الشبكات تصل الى المنازل، واليوم هذه هي الحال في مصر.
لماذا لا يكون الاستيراد مباشراً؟
صحيح ان هناك شركات عدة تملك خزانات للغاز ولكن جميع هذه الشركات تستورد حصراً من شركة »نافنومار« التي يملكها طلال الزين حيث بدأ العمل في لبنان منذ عهد الرئيس الهراوي، والسؤال هنا: لماذا هذه الحصرية في استيراد الغاز في بلد حر وهناك شركات عديدة؟ فلماذا لا تستورد الشركات المختلفة بشكل مباشر؟ والجواب: لأن هناك اتفاقاً بين الزين والآخرين على ان يكون الاستيراد محصوراً بالزين كي يستطيع ان يحدد السعر الذي يفرضه خصوصاً أنه يملك شركات توزع في لبنان وتسيطر على 70% من السوق.
صيداكو ونانفار يملكها طلال الزين مع وليد جنبلاط.
يستأجرونها ولا يستخدمونها؟
والسؤال الثاني:
يتبين ان الخزانات التي تملكها الدولة كلها مستأجرة من شركة الزين بمبلغ 3.5 مليون دولار والغريب أنه لا يستعملها! فلماذا؟ طبعاً نحن لا نعرف، ولكن هو يعرف! وأحد الخبثاء يقول: بسبب الكارتيل، أي حصرية التخزين لكي يستطيع التحكم بالسعر الذي يريد!
**************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
ماكرون «يشاطر» نتنياهو القلق من تسليح «حزب الله» ويدعو إلى «يقظة» مع إيران
لا مبادرات فرنسية جديدة… وباريس تكتفي بـ«دعم كل الجهود»
ثلاثة أيام أمضاها رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في باريس، تلبية لدعوة من الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، للمشاركة في مراسم الذكرى الخامسة والسبعين لعملية ترحيل آلاف اليهود الفرنسيين إلى معسكرات الإبادة النازية. لكن أمس، كان اليوم «الرسمي» الوحيد الذي شهد، إضافة إلى المراسم المشار إليها، اجتماعا في قصر الإليزيه استغرق أكثر من ساعتين، ضم ماكرون ونتنياهو ومساعديهما. وما لفت الأنظار طيلة أمس، هو التقارب الظاهر بين ماكرون ونتنياهو، وتكرار المعانقة بين الرجلين، بما في ذلك أثناء الحديث إلى الصحافة، وحين مغادرة الثاني قصر الإليزيه. وبحسب المراقبين، فإن ذلك يندرج في إطار «أسلوب» الرئيس الفرنسي، وحرصه على بناء «علاقات شخصية» تتخطى الإطار الرسمي أو البروتوكولي. وذكر ماكرون أمس أنه سيلبي «في الأشهر المقبلة» دعوة رسمية لزيارة إسرائيل، التي سبق له أن زارها في عام 2015 عندما كان وزيرا للاقتصاد في حكومة مانويل فالس الاشتراكية.
ومثلما كان متوقعا، كان موضوع استئناف مفاوضات السلام، المتوقفة منذ 3 سنوات، بين الفلسطينيين والإسرائيليين، الطبق الرئيسي بين الجانبين في لقاء قصر الإليزيه. والسؤال المحوري الذي شغل الأوساط السياسية والإعلامية، هو معرفة ما إذا كان ماكرون «سيتبنى» خطط الحكومات الفرنسية السابقة الخاصة بالدعوة إلى مؤتمر دولي، يكون الرافعة للعودة لمفاوضات سلام جدية برعاية دولية، أم إنه سيتخلى عنها.
في تصريحه للصحافة، اكتفى ماكرون بالدعوة إلى معاودة المفاوضات للوصول إلى حل عنوانه «قيام دولتين تعيشان جنبا إلى جنب ضمن حدود آمنة ومعترف بها، وتكون القدس عاصمتيهما»، عادّاً أن هذه المقاربة تمثل «الخط الثابت للدبلوماسية الفرنسية الذي أتمسك به». لكن بعد أن كانت باريس ترنو لأن تكون السباقة في اتخاذ المبادرات، فإن ماكرون قلص دورها إلى «دعم كل الجهود الدبلوماسية وفق محددات السلام التي وافقت عليها الأسرة الدولية». كذلك قلص ماكرون الانتقادات شديدة اللهجة التي كانت توجهها فرنسا لعملية الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية، إلى جملة واحدة قال فيها: «من المهم التأكد من أن الشروط (الضرورية) لمعاودة المفاوضات والتوصل إلى السلام، لا تنسفها الوقائع (على الأرض)، وأن الجميع يحترمون القانون الدولي، وأعني هنا تحديدا، استمرار البناء في المستوطنات». وأضاف ماكرون، أنه «ذكّر» نتنياهو بموقفه وموقف فرنسا من مسألة الاستيطان.
حقيقة الأمر، أن الرئيس الفرنسي تحاشى التركيز على الموضوعات الخلافية في تصريحاته العلنية. فهو يعرف، من جهة، أن نتنياهو حارب المبادرات الفرنسية السابقة، ويرفض أي تدخل دولي في المفاوضات التي يريدها «مباشرة» مع الفلسطينيين ومن غير شروط. ومن جهة ثانية، فإنه يعي حرج موقف الأخير إزاء الجناح الأكثر يمينية في حكومته الذي يدفع إلى تكثيف الاستيطان. وبالتالي، فإن ماكرون تعمد تلافي مزيد من الإحراج له، واكتفى بإعادة التأكيد على المبادئ الكبرى للحل السياسي التي تحظى بقبول دولي. وقالت مصادر دبلوماسية فرنسية، إنه «لا يتعين الخلط بين ما يقال علنا وما يقال داخل الغرف المغلقة». وهي توحي بذلك بأن ماكرون كان أكثر صراحة في محادثاته مع نتنياهو. ومن جانبه، لم يشر الأخير، في كلمته، لا من قريب ولا من بعيد، لا إلى موضوع الاستيطان ولا إلى المفاوضات مع الفلسطينيين. وبوصفه سياسيا محنكا، عمد إلى استغلال كلام ماكرون الذي عدّ فيه أن معاداة الصهيونية «شكل من أشكال معاداة السامية»، ليخلص منه إلى القول إن سبب الإرهاب ضد إسرائيل يعود لرفض الفلسطينيين الاعتراف بها دولة يهودية.
وفي أي حال، فإن ماكرون لن يتبنى مشروع الحكومة السابقة، القائم على الاعتراف الأحادي بالدولة الفلسطينية في حال فشل محاولات السلام. وسبق للرئيس الجديد عندما كان مرشحا، أن عبر عن «معارضته» للاعتراف الأحادي لأنه «لا يفيد». وبحسب مصادر فرنسية، فإنه «ليست لباريس اليوم مبادرة جاهزة». لكنها بالمقابل، تريد أن تلعب دور «المسهل» لمعاودة المفاوضات، كما أنها تدعم «الجهود الأميركية» التي كشف عنها الرئيس دونالد ترمب عندما زار إسرائيل والأراضي الفلسطينية في مايو (أيار) الماضي. كذلك توحي المصادر الفرنسية بأن باريس لن تقدم على إطلاق أي مبادرة قبل أن تتضح طبيعة «الرؤية الأميركية» وجدية الجهود التي تقوم بها إدارة ترمب. ويستشف من مجريات الزيارة التي قام بها صهر ترمب ومستشاره جاريد كوشنر أخيرا، أن لا خطة لهذه الإدارة حتى الآن. على الرغم من ذلك، فإن ماكرون يلحظ ما يشبه الفرصة لمعاودة المفاوضات بسبب «طبيعة المخاطر الإقليمية» من جهة؛ و«إعادة تشكيل» الوضع في المنطقة من جهة أخرى. لكنه امتنع عن إعطاء تفاصيل لما يعنيه بذلك، داعيا إلى «بذل كل الجهود الممكنة» لإعطاء دفع جديد للمفاوضات.
وكان الوضع الإقليمي بكل تشعباته موضع بحث في اجتماع الإليزيه أمس. والجديد الذي جاء به الرئيس الفرنسي، يتمثل بأمرين متلازمين: الأول، تأكيده أنه «يشاطر» نتنياهو «القلق الإسرائيلي حول تسليح (حزب الله) في جنوب لبنان». وشدد ماكرون على أن فرنسا ستسهم في «دعم الاستقرار في لبنان باحترام جميع الطوائف الموجودة في البلاد، واعتمادا على المبادرات الدبلوماسية، التي ستسمح بالحد من المخاطر في هذا المجال والقضاء عليها نهائيا». والأمر الثاني، يتناول الاتفاق النووي مع إيران المبرم قبل عامين. وأكد ماكرون أن باريس «متيقظة» بشأن التزام إيران بالتنفيذ الدقيق للاتفاق، وأنها ستتابع الملف مع إسرائيل التي رفضته ونددت به بقوة، وعدّته «خطرا وجوديا» على كيانها.
ولم تغب الحرب في سوريا عن محادثات أمس. إلا أن ماكرون بقي في إطار العموميات ولم يوضح ما آلت إليه عملية المراجعة الفرنسية بشأن الملف السوري، بحيث اكتفى بالتأكيد على «الحرص على تحقيق فترة انتقالية شاملة وطويلة المدى، لضمان الأمن في المنطقة، والتوصل إلى سلام عادل، وتمكين اللاجئين من العودة» إلى وطنهم. وكان من الطبيعي معالجة موضوع الإرهاب، وأشار ماكرون إلى أنه ونتنياهو شددا على وجود «إرادة مشتركة للعمل من أجل ضمان الأمن والاستقرار (في المنطقة) ومحاربة كل أنواع الإرهاب».
***************************************
Machnouk annule deux rassemblements, l’un pour et l’autre contre l’armée
En interdisant officiellement hier deux manifestations, l’une dirigée contre l’armée et l’autre en signe d’appui aux forces régulières, prévues toutes les deux pour demain mardi, au centre-ville, le ministre de l’Intérieur Nouhad Machnouk a probablement épargné au pays un risque de dérapage.
Le Forum socialiste, une organisation politique libanaise, voulait observer demain soir un sit-in, place Samir Kassir, en signe de solidarité avec les réfugiés syriens. Mais à l’heure où la classe politique est divisée quant aux modalités d’un retour des réfugiés dans des zones sûres en Syrie et où les Nations unies semblent être sur une longueur d’onde différente, l’appel à manifester « contre le racisme et le discours de haine » a fini par prendre une dimension dangereuse.
Une page créée par un groupe occulte sur Facebook, « L’Union du peuple syrien au Liban », qui compte plus de 14 000 followers, a repris à son compte l’événement organisé par le Forum socialiste, appelant à un rassemblement « pour revendiquer nos droits légaux et légitimes ». Il n’en fallait pas plus pour que les réseaux sociaux s’enflamment et que des échanges d’une violence et d’une grossièreté inouïes occupent les espaces dédiés au débat : des propos haineux contre l’armée libanaise, des insultes adressées au peuple libanais ont entraîné des répliques sur le même ton.
Face à ce dérapage, le Forum socialiste s’est empressé hier d’annuler le rassemblement de demain, d’autant que des partisans de l’armée voulaient organiser un contre-rassemblement à la même heure et au même endroit. Il s’agit, dit-on, des parents et des familles des militaires assassinés ou otages de Daech, soutenus notamment par l’ancien ministre Wi’am Wahhab sur son compte Twitter. Joint au téléphone par L’Orient-Le Jour, Hussein Youssef, président du comité des familles des militaires enlevés par l’État islamique, a démenti cependant ces informations.
Le sit-in contre l’armée a été cependant maintenu par « L’Union du peuple syrien ». Dans son communiqué, le Forum socialiste a mis les points sur les i, s’efforçant de démentir les accusations qui lui ont été adressées. « Nous n’avons jamais voulu manifester contre l’armée. Nous voulions au contraire souder les relations libano-syriennes. Nous avions déjà publié un communiqué pour réclamer, entre autres, une enquête sérieuse et transparente autour des circonstances du décès des quatre détenus syriens », morts après leur arrestation dans le sillage de l’opération militaire dans un camp de réfugiés de Ersal, il y a deux semaines, selon le texte qui précise que le rassemblement a été annulé « à cause de la campagne de provocation menée sur Facebook par un groupe occulte » et « parce que certains de nos membres ont reçu des menaces de ces gens ». Le Forum a accusé certains services de renseignements d’avoir créé cette page.
Interrogé par L’OLJ, Hani Adada, membre de l’organisation, a assuré que « l’objectif du rassemblement était d’afficher notre soutien aux réfugiés syriens et n’avait rien à voir avec l’armée libanaise ». Interrogé au sujet du timing, il a précisé que « ce n’est pas le premier qu’ils organisent en solidarité avec les réfugiés pour dénoncer le racisme dont ils sont victimes ».
« Ce qui diffère cette fois-ci, c’est cette page sur Facebook qui s’est appropriée l’événement afin de lui donner des objectifs auxquels nous n’avions aucunement pensé », a-t-il expliqué. Selon lui, la page Facebook, gérée par des inconnus, a bloqué tous ceux qui lui ont envoyé des messages demandant de savoir qui la dirige. M. Adada a estimé qu’ « un appareil sécuritaire serait impliqué dans l’affaire de l’appropriation du sit-in par ce compte pour servir certains intérêts, comme obtenir le retour le plus tôt possible des réfugiés en Syrie ». Il a par ailleurs dénoncé la publication sur les réseaux sociaux de la demande d’autorisation de manifester obtenue par le mohafez de Beyrouth, sur laquelle figure les noms et les numéros de téléphone de trois membres du Forum. « Nous recourrons à la justice au cas où l’une de ces personnes serait importunée », a menacé M. Adada.