زهرا من صغبين: لا تخطئوا الحسابات نحن هنا دائمًا

 

اعتبر عضو  كتلة “القوات اللبنانية” النائب انطوان زهرا ان الساحة اللبنانية تشهد اليوم سجالا وطنيًا دخل عليه طارىء من خارج السياق وهو السجال حول الازمة الوطنية الكبرى المتمثلة بوجود النازحين السوريين في لبنان، “اذ ظهر هذا السجال بين بعض من توسّل من خلال تجربة محدودة، اعادة بعض النازحين الى قراهم متوسلا استدراج الحكومة اللبنانية للاعتراف بشرعية بشار الاسد والحوار معه بهذا الشان، ومن كان موقفه المبدئي مبدئيًا، بان هذا النظام الذي يمارس السلطة بقوى اجنبية على ارضه سواء اكانت لبنانية ام ايرانية او روسية وليس بقدراته الذاتية، ونصف الشعب السوري مشرد في الداخل او الخارج نتيجة ممارساته، فهؤلاء الداعين الى الحوار مع الحكومة السورية الا يذكرون بان اسرانا ومعتقلينا ما زالوا في سوريا وعلى رأسهم بطرس خوند؟ الم يجربوا العلاقة مع هذا النظام ليستدرجوننا الى التواصل معه؟ على اي اساس ولماذا وما الهدف من هذه الدعوة؟

زهرا الذي مثل رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع في الحفل  السنوي لمنسقية “القوات اللبنانية” – صغبين – البقاع الغربي، أضاف: “بالنسبة اليهم صارت عودة النازحين مرتبطة باعادة احياء هذا النظام واكسابه شرعية مفقودة وهذا لن يحصل، وطبعًا تعرفون ان هذا الموضوع  بقي في اطاره الداخلي الى ان “شرّف” سفير هذا النظام، ومن خارج اي سياق، وهو يعيش بعالم الخيال، وبدا يتكلم وكأنه سفير دولة عظمى او وكأن زمن الوصاية ما زال قائمًا”، مبدياً استغرابه كيف ان السلطات اللبنانية المعنية لم تستدعه لتلزمه اعتماد الاصول واللياقة الدبلوماسية، وارسال وزير الخارجية بطلبه لمساءلته وتنبيهه لضرورة عدم تخطيه الحدود في التعاطي الديبلوماسي مع لبنان، وأضاف: “هذا امر غير مقبول على الاطلاق، علمًا اني سمعت من رئيس الحكومة ان موضوع  الحوار مع النظام صار خارج اطار البحث، وسمعتم جميعًا ان توجّه “القوات اللبنانية” من خلال الحوار مع “تيار المستقبل” والقرار السيادي يقتضي بعودة النازحين الى مناطق آمنة بموجب مقاييس دولية وليس حزب الهية في سوريا، انما بالتنسيق مع الامم المتحدة. وانا اقول اكثر بعد للمؤسسات الدولية وللاتحاد الاوروبي، كل مساعداتكم للبنان من اجل النازحين، نحن نستغني عنها في مقابل انشاء مناطق امنة لهم يرحّلون اليها، واكيد لا يمكن توصيف هذا الكلام بالعنصري او المنحاز فنحن منذ بداية الازمة اقترحنا تامين ملاذ آمن لهم اذ ان هدفنا ان ينجوا من الموت لكن لا يجوز ان نتركهم يتغلغلون في مجتمعنا”.

اما في ملف الفساد فاعتبر زهرا ان لا وجود للفساد من دون فاسدين، ولا وجود للصفقات من دون من يعقد الصفقات، وقال: “انا لا اتهم احدًا مباشرة لكن من سماتهم تعرفونهم، من تصرفاتهم يُكشفون، من الخطأ المادي بارسال مقررات مجلس الوزراء الى مجلس الخدمة المدنية تعرفونهم، اعني بذلك المناقصات، عظيم رضينا بالقول بانها خطأ مادي لكن اشتغلوا صح، ومن يؤمن بان شو ما صار رح تبقى عوجا هو مخطىء جدًا، فنحن هنا لنصلح الاعوجاج مهما كلف الامر، واصلاح الاعوجاج بدأ معنا كنواب ووزراء “القوات اللبنانية” ولا غبار على ادائنا جميعًا، ونريد ان يصاب الزملاء كافة بالعدوى كي يزال الغبار عن اي سياسي لبناني، وهذا لا يعني اتهامًا عامًا للاخرين، فانا من الناس الذين يرفضون التعميم، ويعتبرون ان دائمًا ثمة مكان للنظافة والاستقامة وعلينا ان نفعل المستحيل لتخطي كل الفاسدين لنصل الى الدولة الآمنة المستقرة، لان لبنان ما بحياتو كان بلد فقير انما بلد منهوك”.

وعن موقف “القوات اللبنانية” من الملفات السيادية في البلد اعتبر زهرا ان “السياسة لا تعني التنازل عن السيادة او التهاون او الرضا بمن يتطاول على هذه السيادة، او على دور الجيش والقوى الامنية المؤتمنة على كرامة وامن المواطن اللبناني، فهذا امر وذاك امر آخر تمامًا، الحوار من اجل الانتاج الاجتماعي والاقتصادي والانمائي شيء، والتمسك بالاهداف الوطنية الكبيرة وبالمبادىء السيادية وحتى اخر نقطة دم شيء آخر، لا يظن احد اننا استقلنا من دورنا على هذا الصعيد، لم نتهاون في هذا الاتجاه ولا هو موضوع للمساومة بالنسبة الينا او لدى القوى السيادية كافة في البلد، لكن ضرورات تيسير انطلاقة العهد وتأمين مصالح الناس التي هي من الضرورات القصوى في المرحلة الحالية، رتّبت علينا عدم تكرار يوميًا لتلك المواقف السيادية التي نحيا ونموت لاجلها، فلا تخطئوا ولا تضيعوا في عجقة المواقف فنحن هنا دائمًا لكل مفصل تاريخي”، ودعا زهرا الرفاق والحاضرين للاستعداد لمرحلة الانتخابات النيابية المقبلة معتبرًا انها تغيير جذري في الحياة السياسية في لبنان من خلال قانون انتخابي جديد سيشكل مفصلاً حقيقيا للبنانيين جميعًا.

استهل الحفل الذي حضره نواب وفاعليات المنطقة والجوار، بالنشيدين الوطني اللبناني ونشيد “القوات اللبنانية”، ثم كلمة ترحيب لمنسق بلدة صغبين طوني مطانيوس، فكلمة منسق منطقة البقاع الغربي وراشيا ايلي لحود، الذي اعتبر ان لبنان لولا “القوات اللبنانية” ما كان تمكن من  انتخاب رئيس للجمهورية بعد شغور طويل في الرئاسة، وكذلك الامر بالنسبة لتأليف الحكومة التي شكّل وزراء “القوات” فيها علامة فارقة بالشفافية ومحاربة الفساد، وصولا لاقرار قانون جديد للانتخابات النيابية التي ستشكّل مفصلاً حقيقيًا للحياة السياسية في لبنان، واكد لحود ان “القوات اللبنانية” كما دائمًا ستواصل حملتها ضد الفساد ولن تتهاون بحق اي مواطن، وهي كما دائمًا تعتمد سياسة مد اليد للجميع، والانفتاح على القوى السياسية كافة من ضمن الاسس والمبادىء الوطنية الكبيرة، وستبقى “القوات اللبنانية” رأس حربة قوى 14 آذار المؤتمنة على مبادىء ثورة الارز.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل