.jpg)
ما زالت ردود الفعل السياسية تتوالى رداً على إقرار سلسلة الرتب والرواتب في المجلس النيابي اللبناني أمس الأول، وجاء أبرزها أمس ملاحظة الرئيس ميشال عون بأنه من الأفضل إقرار الموازنة قبل السلسلة والتحقق من الموارد، لكن يبدو أن ما من سامع، كما قال النائب وليد جنبلاط. وعليه فإن الأنظار تتجه نحو ملف الموازنة، المتوقع أن تطرح على جدول أعمال الهيئة التشريعية بعد عودة رئيس الحكومة سعد الحريري من زيارته المقررة غدا الى الولايات المتحدة، حيث يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وتكتسب هذه الزيارة أهمية بالغة كونها تتزامن مع إعداد الجيش اللبناني العدّة لخوض معركة جرود عرسال بالتنسيق مع حزب الله من الجانب السوري، بالإضافة إلى تزامنها مع طرح عقوبات جديدة على إيران وحلفائها، ما يُكسب الزيارة أكثر من بعد سياسي واستراتيجي. أضف إلى ذلك ملف النزوح السوري إلى لبنان ونيّة الرئيس الحريري بعرضه على الرئيس الأميركي وشرح تداعياته تمهيداً لطلب المزيد من الدعم من المجتمع الدولي للبنان لمساعدته على تخطّي عبء النزوح وتنفيذ الإجراءات الآيلة لتأمين عودة سليمة ومنظّمة للنازحين إلى سورية فور اتضاح معالم الحل فيها.
وإذ استغربت مصادر رفيعة عدم قيام عون بهذه الزيارة التي تكتسب طابعاً رئاسياً، ردّ نائب محسوب على رئيس الجمهورية السبب إلى أن صحّة الرئيس عون لا تسمح له بالقيام برحلات جوية طويلة، معتبرةً أن صهر الرئيس وزير الخارجية جبران باسيل في عداد الوفد وهو خير من يمثّل الرئيس عون وتوجّهاته.
وعلمت “النهار” الكويتية أن الوفد المرافق للحريري سيضمّ الوزراء: معين المرعبي، يعقوب الصراف، جبران باسيل، بالإضافة إلى حاكم مصرف لبنان رياض سلام، قائد الجيش العماد جوزف عون، وعدد من المستشارين. ويترقّب أرباب السياسة والإعلام انعكاسات هذه الزيارة على كل من الملفات الساخنة التي ستطرح فيها، وفي مقدّمها ملف العقوبات على حزب الله والنزوح السوري، فيما يتوقّع البعض أن يكون لها ارتباط مباشر بقرار لبنان في ما يختصّ بمحاربة الإرهاب وأسلوب تطهير بلدة عرسال وجرودها من المسلحين، وما إذا كانت الزيارة ستثمر مساعدات إضافية مهمة للجيش اللبناني أم ان المسألة ستبقى محصورة في إطار الدعم المعنوي والسياسي!