.jpg)
كتب فادي عيد في مجلة “المسيرة” العدد – 1620
أكد رئيس بلدية جبيل السابق المرشّح للإنتخابات النيابية المقبلة زياد حوّاط، أن السياسة ليست خضوعاً أو استسلاماً مهما كانت الظروف صعبة. وأشار إلى أن الناس بحاجة إلى صوت صارخ داخل مجلس النواب يتحدّث عن وجعهم ومستقبل أولادهم وبقائهم في هذا البلد، «وأنا سأكون هذا الصوت الصارخ الذي يحتاجه الناس». ولفت إلى أنه مرشّح من ضمن مشروع وطني إنمائي بامتياز، وليس فقط سياسي. وشدّد على وقوفه إلى جانب «القوات اللبنانية» في مشروع دولة العيش الواحد، وقال «سنكون يداً واحدة مع الحكيم لبناء لبنان الجديد». «النجوى ـ المسيرة» التقت المرشّح حوّاط، وكان الحوار الآتي:
لماذا يترشّح زياد حوّاط إلى الندوة البرلمانية، وهو الذي نجح في أدائه البلدي؟
هذا هو الحافز الأول، إيماني بوطني وعشقي لبلاد جبيل وللبنان، وإيماني أن البلد يريد نخباً شبابية أثبتت أنها قادرة أن تخدم الوطن، وتكون عنصراً إيجابياً لبناء الدولة. إن السياسة ليست خضوعاً أو استسلاماً مهما كانت الظروف صعبة، ونحن بحاجة لضخ دم جديد في الحياة السياسية والوطنية في لبنان من أجل إعطاء أمل للشباب للبقاء في هذا البلد.
ما هي الإضافة التي يمكن أن تقدّمها كنائب؟
البلدية كانت بالنسبة إليّ تنشئة وتربية وممارسة ديمقراطية وعطاء وبناء وإنماء، وكل هذا ساعدني ودفعني إلى الإنخراط أكثر في الشأن الوطني وبالتعاطي المباشر مع الناس والإيمان بأنهم يحتاجون إلى صوت صارخ داخل مجلس النواب يحكي عن وجعهم ومشاكلهم ومستقبل أولادهم وحياتهم وبقائهم في هذا الوطن. نلاحظ كلنا كلبنانيين في الكثير من المجالات وجود هوّة بين السلطة الحاكمة والشعب، وأنا من خلال تجربتي الميدانية مع الشباب الجبيلي وممارستي للأداء البلدي خلال الأعوام السبعة الماضية، ومدى علاقتي المباشرة مع الناس، قد أكون هذا الصوت الصارخ الذي يحتاجه الناس داخل الندوة البرلمانية. إنه صوت بناء الدولة القوية وجمهورية الحلم والشفافية التي نحلم بها كلنا.
هل تتوقّع نجاحك في الأداء النيابي كما البلدي؟
أخضع للديمقراطية ولإرادة الناس، وأنا مرشّح إلى البرلمان من ضمن مشروع وطني إنمائي سياسي بامتياز، وليس فقط سياسياً. إن الإنماء المتوازن هو أساس المشروع ومع الهمّ الوطني والكياني يشكّلان الحافز الأساسي لدي. لقد تقدّمت باستقالتي من رئاسة بلدية جبيل، وأنا على قناعة بأن البلدية ليست شخصاً، بل هي مجموعة وفريق عمل ورؤية ومشروع وتخطيط، وبالتالي أطمئن كل أهالي جبيل أن المدينة سوف تستمر في الطريق السليم، كما الإنجازات والمشاريع سوف تستمر أيضاً بإشراف مني ومن فريق العمل الذي انتدبه أهالي جبيل منذ عام لتنفيذه، إضافة إلى الشق الوطني الذي نحرص على الحفاظ عليه وبنائه لنكون تكملة لمشروع جبيل ونقل هذه الصورة المضيئة إلى كل لبنان.
ضد من يترشّح زياد حوّاط؟
ضد كل طرف أو شخص لا يريد الدولة ولا يريد محاربة الفساد، ولا يؤمن أن هذه الجمهورية سنعيش فيها بكرامتنا، وكل من يقبل بوجود جمهوريات داخل الجمهورية. نحن مع بناء دولة قوية متماسكة، تحفظ حقوق شعبها وتحافظ على مؤسّساتها، وتجعل كل شاب يعتبر أن هذا البلد يعنيه وهو مسؤول عنه، ويشكّل ركيزة من ركائزه السياسية.
هناك من يقول أنك بترشّحك ألحقت الضرر بنفسك وبعائلتك وأنك خلعت كل ثيابك؟
أنا مستعد لخدمة وطني، وأن أعطي قيمة مضافة للعمل الوطني أيضاً. لا أنظر إلى الأمور الخاصة والصغيرة، بل الى مستقبل جيل كامل ومصلحة الوطن الذي أشعر أنني شريك في عملية المحافظة عليه.
كيف قرأت تعليق النائب وليد جنبلاط أنه كان من الأفضل لك البقاء في العمل البلدي، ولماذا يهتم زعيم كوليد جنبلاط بزياد حوّاط رئيس البلدية؟
لا يهتم بإسم زياد حوّاط، بل هو يهتم بإسم مدينة جبيل. هذه المدينة التي عملنا للحفاظ على تاريخها وأطلقناها ووضعناها في المقام الذي تستأهله. لم يخترع أحد جبيل، إنما عملت وفريقي على نزع الغبار عن المدينة لوضعها في المركز الجدير بها. أعد وليد بك، بأن كل قضاء جبيل سيصبح مثل مدينة جبيل، وسيكون لؤلؤة هذا الشرق تماماً كما هي جبيل. وأنا لن أترك جبيل لأن مشاريع إنماء المدينة هي همّ من همومي، إضافة إلى كافة قرى القضاء ومدن الوطن كله.
في البلدية جمعت «القوات» و«الكتائب» و«الكتلة الوطنية» والشيعة والسنّة والأرمن، هل سيكون هذا الإجماع حولك كمرشّح نيابي؟
في البلدية جمعت أهالي جبيل الذين يعتبرون خارج كل هذه الإصطفافات، لأن ميّزة المدينة هي العيش الواحد المتكامل، وهذا الذي أحرص على الحفاظ عليه، كما الحفاظ على وحدة الجبيليين من كافة الطوائف والمذاهب، لأن ديننا في جبيل هو الولاء للوطن وللدولة وللمؤسّسات الشرعية، وهو دين النجاح.
أما بالنسبة لكيفية جمع كل أهالي القضاء، فإن هذا سيتم ضمن النهج ذاته الذي سلكته في البلدية. فأهدافي هي أن يكون كل أهالي المنطقة متضامنين من أجل رفع شأن جبيل، وتحقيق المشاريع التي طال انتظارها، وجعلها السدّ المنيع لحماية الجمهورية والعيش المشترك في لبنان.
ما هو برنامجك الإنتخابي، وعلى ماذا ستركّز فيه؟
لم أضع برنامجي الإنتخابي بعد، ولكن لدي مسلّمات وهي بناء جمهورية قوية يتساوى فيها أبناؤها، وتحفظ حقوقهم وخالية من الفساد. لكل لبناني حقوق، ولكن عليه واجبات يجب أن يقوم بها تجاه دولته. وعلى الدولة تأمين الخدمات والإنماء بشكل متساوٍ على كل المناطق ولكل اللبنانيين. وهدفي هو إدخال عنصر الشباب وأحلامهم إلى الحياة السياسية اللبنانية، والتأكيد أننا شعب لا يخضع ولا ينكفئ، ولا يستسلم، بل لديه قضية ومشروع ورؤية إلى جانب الإيمان بهذا الوطن. لن نستسلم ولن نسلّم هذا الوطن. وقد نكون الشوكة في خاصرة أي طرف يريد أن يبيع مستقبل لبنان ويغيّر مساره.
لهذا تترشّح بإسم «القوات اللبنانية»؟
أترشّح متحالفاً مع «القوات اللبنانية»، لأنها حزب لبناني وطني عريق، والدكتور سمير جعجع قدّم لكل لبنان ولكافة طوائفه مشروع بناء دولة، ونحن إلى جانبه في هذا المشروع، ولبناء الدولة العادلة القوية وجمهورية العيش الواحد في لبنان بين المسيحيين والمسلمين الذين يتمتّعون بالحقوق والواجبات ذاتها، وبناء جيش ومؤسّسات أمنية تتولّى الحفاظ على هذا البلد. ومن ضمن هذه المنظومة الكبيرة نفتخر بتحالفنا الثابت، وهو ليس جديداً، بل بدأ منذ العام 2009 عندما التقيت الحكيم للمرّة الأولى، وشعرت بتكامل في الأهداف والرؤية والتخطيط. لقد تحالفنا مع «القوات» في الإنتخابات البلدية في العام 2010، وما زال هذا التحالف مستمراً وأصبح علاقة شخصية متميّزة ومتقدمة ضمن الثوابت الوطنية التي نحلم بها.
ماذا تعني صورة الدكتور جعجع إلى جانبك وجانب نعمت افرام خلال افتتاح مهرجانات جبيل؟
ما يجمعني بالحكيم هو مشروع إيمان بلبنان الذي نحلم به، وموضوع الإنتخابات النيابية يقع على هامش هذه العلاقة. وبالتأكيد، ومن الناحية الإنتخابية، نحن متحالفون مع «القوات اللبنانية» ومع الدكتور جعجع، ولكن مشروعنا المشترك هو أكبر من تحالف إنتخابي، إنه إيمان بقضية وطن ومشروع. ونتمنى أن نكون قيمة مضافة لهذا المشروع، وننجح في تقديم الدعم لتنفيذه وهو مشروع جمهورية لبنان الحلم.
ونعمت افرام هو من خيرة الشباب المؤمنين بالرؤية ذاتها التي نؤمن بها وبالخطة الإنمائية. إنه رجل إقتصاد من الطراز الأول، ولديه وجهة نظر إقتصادية لخروج لبنان من الأزمة التي يعيشها. إنه شخصية كسروانية وطنية، ونفتخر بالتحالف معها ومدّ اليد إليها.
إن توجّه الحكيم هو نحو انخراط الشباب في العمل السياسي، وفتح المجال أمامهم لأن هؤلاء الذين ساهموا في بناء الوطن يستحقّون المساهمة في كل المجالات في تطوير البلد. والعلاقة التي تجمعنا تقوم على الإيمان بهذا النهج وهذا المشروع، ونأمل أن نكون يداً واحدة لبناء لبنان الجديد.
أين هي «الكتلة الوطنية» من ترشّحك؟ وهل ستدعمك؟
إن الكتلة الوطنية هي تنشئة وتربية وثقافة، ولا أخفي أنني أنتمي إلى هذه الثقافة التي تقوم على الشفافية ومحاربة الفساد والحفاظ على السيادة والحدود. إن الكتلة كقاعدة ومواطنين وليس كحزب، على تواصل تام معنا اليوم، ولكن مشروعنا هو مشروع بناء البلد.
كيف سيؤثّر عنصر القرابة مع الرئيس السابق ميشال سليمان على ترشّحك؟
نفتخر جداً بالعلاقة التي تجمعنا بالرئيس سليمان، وهو قيمة مضافة للوطن، وقد خدم لبنان بالإمكانات المتاحة أمامه بالطريقة الأفضل. وما يجمعنا بالرئيس سليمان هو حبنا للوطن وإيماننا به، وليست علاقة إنتخابية أو علاقة أصوات. إن الرئيس سليمان دخل إلى رئاسة الجمهورية نظيفاً ومؤمناً بلبنان، وغادر كذلك، وبقي متشبّثاً بهذه الجمهورية.
هناك من يقول بأنك نجحت في البلدية لأنك قمت بتنفيذ ما كان خطّط له من سبقك، هل هذا صحيح؟
إن السلطة التنفيذية والبلدية هي تكملة، وأنا أفتخر أنني عندما وجدت خطى صائبة لمن كان قبلي أكملت العمل فيها، وحيث وجدت أن هناك حاجة لتغيير ما بادرت إلى العمل والتغيير. أكرّر وأعد بأن جبيل ليست حكراً على زياد حوّاط، بل هي مدينة مفتوحة لكافة ابنائها من كل الطوائف والمذاهب، وستواصل المسيرة بالمستوى نفسه من الإيمان والعمل الدؤوب لتبقى ترفع إسم لبنان عالياً في المحافل العربية والعالمية. لا يجب أن يخاف أحد على المدينة، لأنه طالما هناك أشخاص مؤتمنون على جبيل، وأنا من ضمنهم، فإن جبيل ستبقى في أيادٍ أمينة، والمشاريع سوف تستكمل، والتطوّر سيستمرّ، وكذلك الإنجازات.
ما هي حظوظك في جرد جبيل؟
المعركة ديمقراطية من أجل لعب دور لتحقيق التغيير الجذري المطلوب لبناء لبنان الذي نحلم به. هنا يأتي دور الشباب اللبناني الرافض للواقع المتردّي والذي يريد التغيير للوصول إلى الوطن الذي يحلم به. وتحقيق هذا الهدف يتم من خلال الإقتراع للتغيير الحقيقي، وهنا أعد أنني عندما أصل إلى البرلمان سأكون صوت الشعب، وليس صوت المجموعة التي انتخبتني فقط. سوف اطالب برفع الحرمان عن قضاء جبيل، وعن كل المناطق اللبنانية، لأن الحرمان ليس فقط حرماناً إنمائياً، بل هو حرمان وطني. فالنخب الشبابية هي التي يجب أن تبني لبنان وتكون شريكة في العمل بكل المجالات، وأنا سأكون صوت الشباب. ليس لدي خصوم أو أعداء، بل أعتبر أننا كلنا نعمل لخدمة المجتمع ولبنان، وسوف نكون في خدمة اللبنانيين مهما كانت نتيجة الإنتخابات النيابية.
تحدّثت عن استكمال مشاريع كنت باشرتها، هل سيجري استكمال «التلفريك» والمرفأ السياحي؟
كل مشاريع مدينة جبيل من مرفأ سياحي و«تلفريك» وقصر المؤتمرات الذي انطلق بتمويل خارجي سوف تستمر وتستكمل. وأؤكد لكل الغيارى على مدينة جبيل، بأنه لن يحصل اي تباطؤ في تنفيذ المشاريع التطويرية في غياب زياد حوّاط، لأن عقلي وقلبي وعيوني على جبيل وعلى كل قرى القضاء لتحقيق النهضة الوطنية والسياحية. فأنا اليوم انتقلت من الحياة الإنمائية إلى الحياة الوطنية، وهي تشمل السياسة والإنماء.
ما هي حظوظك في النجاح؟
في أيار المقبل سيعبّر الجبيليون عن مدى وجعهم وألمهم من الحال التي وصلوا إليها، ويتوجّهون مباشرة إلى صناديق الإقتراع، وعندها سندرك حجم النجاح وحجم عطش أهالي جبيل إلى تحقيق التغيير وليس حجم زياد حوّاط الصغير بالمقارنة مع عطش الناس نحو التغيير.
للإشتراك في “المسيرة” Online:
http://www.almassira.com/subscription/signup/index
from Australia: 0415311113 or: [email protected]