
أكّد مرشح “القوّات اللبنانيّة” عن المقعد الماروني في جبيل زياد الحواط أن لديه “ثوابت سياسية التقى عليها مع “القوات اللبنانية”، وهي سيادة وحرية واستقلال لبنان، وتفرد الدولة اللبنانية ببسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، فلا أحد يحق له حمل السلاح الا الجيش اللبناني”، مشيراً إلى ان “هناكثابتة العيش الواحد، والعيش المشترك الذي نعيشه على مستوى جبيل، وفي كل لبنان، فنحن في جبيل، مسيحيون ومسلمون، ملتزمون مشروع الدولة، ومشروع بناء الدولة العصرية المتطورة، ورغم الحروب والظروف الصعبة التي مرت على لبنان، بقيت جبيل نموذجا للعيش المشترك، ونأمل ان يعمم هذا النموذج في كل لبنان لنتوحد حول قضية واحدة هي قضية لبنان”.
الحواط، وفي كلمة ألقاها خلال العشاء السنوي لمنسيقية “القوّات اللبنانيّة” – جبيل، قال: “هناك مسلمة محاربة الفساد، وهذه رأس حربة مشروعنا في المرحلة المقبلة، فلن نقبل في لبنان بعد اليوم بمنطق المحاصصة وتوزيع المغانم، والانماء القائم على المحسوبيات، ولا التسكع على أبواب المسؤولين لتحقيق الانماء فهذا يجب تأمينه لكل الشعب اللبناني دون منة من أحد، وهذا ما سنسعى له لكي تأخذ بلاد جبيل حقها في الانماء والمشاريع، والانماء لا يحصل الا بتكاتف الجميع، وانا سأكون الصوت الصارخ الى جانب بقية رؤساء بلديات القضاء من أجل تطوير كافة قرانا، من رأس اللقلوق والعاقورة وقرطبا وصولا الى مدينة الحرف والأبجدية جبيل”.
وتابع: “بعضهم قال لي: شو بدك بالسياسة طالما أنت رئيس بلدية ناجح، وعصفور بالجيبة ولا عشرة عالشجرة؟ فاجبتهم: مع سمير جعجع كل ما هو على الشجرة في الجيبة. نحن في جبيل نؤمن بالديموقراطية وبتداول السلطات، وبلدية جبيل ليست ملك زياد الحواط أو عائلة الحواط، وانما بلدية جبيل هي ملك كل الجبيليين، واليوم هناك مجلس بلدي رافقني في السنوات الماضية، وأركانه من خيرة أبناء المجتمع الجبيلي، ويمثلون كافة الاتجاهات السياسية والطائفية والحزبية، وقد اختاروا أخيرا أحد الشباب المؤهلين لتولي المسؤولية، وأطمئن الجميع ان المدينة ستكمل المسيرة التي بدأناها، بفريق عمل متكامل متجانس، والمشاريع سوف تستمر، مع ايماننا بأن تداول السلطة يعطي اندفاعا أكثر للعمل البلدي والانمائي. فلا خوف على جبيل، وانما العكس فهي الى مزيد من النجاح، وكما تحولت الى لؤلؤة هذا الشرق، فاننا نهدف أن يكون كل قضاء جبيل لؤلؤة لبنان والشرق”.
وكان قد استهل كلمته الحواط قائلاً: “من حسن الحظ أن نلتقي به مرتين هذا الأسبوع وفي جبيل تحديدا لكون وجوده في جبيل هو مدعاة فخر واعتزاز. ربما يتساءل البعض عن وصول زياد الحواط الى “القوات اللبنانية”، وبات مرشحاً من قبلها؟ جوابي أني صحيح قد أكون اتيت من خلفية سياسية مختلفة في الماضي، ومن بيئة كتلوية عندما كان العميد ريمون اده رمزاً وطنياً تفتخر به جبيل كلها وكان الحكيم بالتأكيد يكن له كل الاحترام رغم الاختلاف السياسي بينهما. نعم، تحالفت مع “القوات اللبنانية” بكل فخر وعلى صوت عال منذ سبع سنوات، عندما التقيت بالحكيم لأول مرة في الانتخابات البلدية عام 2010، وبالنسبة لي كان الدكتور جعجع في عقلي شخصية بعيدة كل البعد عن قناعاتي ورؤيتي ومشروعي، واذ التقي بالشخصية الوطنية التي تشعرني بأهمية مستقبل الوطن، وبأن طالما هناك هذه الخامة من الشخصيات الوطنية فان البلد ما زال بألف خير، وهذا ما جمعني بـ”القوات اللبنانية” آنذاك، واستمرت الأمور على هذا النحو، وظل الدكتور جعجع في كل المناسبات داعماً لكل المشاريع الانمائية والسياحية في جبيل، وعند زيارتي له كل أسبوع كان يسألني “كيف جبيل العزيزة على قلبي؟”.
وتوجه الى جعجع: “اليوم، ومن على هذه المنصة أقول لك أنت عزيز على قلبي كثيراً، والجبيليون يفتخرون بهذه الصداقة ونأمل ان تبقى اليد التي مددتها لنا منذ سبع سنوات، تعانق أيدي الجبيليين الى أبد الآبدين”.
وشكر لجعجع “الدعم الكبير والثقة الكبيرة”، متمنيا أن يكون “على قدر المسؤولية”، وأيضا الجبيليين الذين شجعوه على الترشح والذين لم يشجعوه، مؤكدا أنه سيكون “بجانب كل الجبيليين، والمشروع الوطني الذي أطلقه الدكتور سمير جعجع، وآمل أن يتحول لبنان الى دولة تحترم المواطن، ونعيش مع اولادنا بحريتنا وكرامتنا وسيادتنا، فنعود نفتخر أننا أبناء هذه المدينة وهذه المنطقة، ونفتخر بلبنان أنه لؤلؤة هذا الشرق”. وجدد شكره لمنسقية جبيل في القوات.
وختم متوجها الى جعجع: “أنت أخ وصديق وقائد، ونحن نفتحر بتقديرك أولاً للجبيليين، وثانيا لي”.