
أعلنت وزارة الدفاع الأميركيّة، أن البحريّة أدخلت الى الخدمة السبت، أوّل حاملة طائرات من فئة فورد، وهي الحاملة “جيرالد آر. فورد”، في قاعدتها في نورفولك – فرجينيا.
تدشن حاملة الطائرات “جيرالد فور CVN 78” القادمة، عصراً جديداً بالنسبة للقوة البحرية الأميركية. فالحاملة “فورد” تعتبر فئة جديدة لسفن القرن الواحد والعشرين وهي أضخم حاملة طائرات في العالم.
قوة حاملات الطائرات هي السمة الرئيسية لسلاح البحرية الأميركي على وجه الخصوص، منذ منتصف القرن العشرين، وظل أسطول البحرية الأميركي المكون من 11 حاملة طائرات، القاعدة الذهبية للقدرة على التدخل السريع في مختلف مناطق الصراع في فترة ما بعد الحرب الباردة.
وللمحافظة على تفوقها بدأ سلاح البحرية الأميركي عملية التخطيط في منتصف التسعينيات بحثاً عن بديل لحاملات الطائرات من طراز Nimitz، وفي عام 2002 اتخذ مسؤولو السلاح قراراً بتأمين بديل مجهز بأحدث أساليب التكنولوجيا مثل بناء محطة مفاعل نووي جديد ونظام توزيع كهربي جديد وبناء سطح طيران أكبر حجماً ومزوداً بنظام مقاليع إلكترومغناطيسي لإطلاق الطائرات وجهاز إيقاف متطور لاستعادة الطائرات، وجهاز رادار جديد مزدوج الموجة.
في شهر أيار من العام 2004 أرسى سلاح البحرية الأميركي عقد بناء حاملة الطائرات الرئيسية من طراز “جيرالد فورد” على إدارة بناء السفن التابعة لشركة Northrop Grumman ويصل وزن حاملة الطائرات من طراز “جيرالد فورد” إلى 101,605 طناً وطولها إلى 332,8 متراً وعرضها إلى 40,8 متراً، ويصل عرض سطحها المجهز للطيران إلى 78 متراً، ويمكنها أن تحمل أكثر من 75 طائرة مختلفة.

يرى سلاح البحرية الأميركي أن حاملات الطائرات من طراز “جيرالد فورد” استفادت من أداء سابقاتها من طراز Nimitz وصرح مسؤولو السلاح بأن تلك الحاملات ستتفوق على سابقاتها Nimitz من حيث زيادة القوة القتالية بنسبة 25 % على الأقل، بالإضافة إلى زيادة هامش العمر الافتراضي لحاملة الطائرات من حيث التعامل مع طائرات وأنظمة التسلح المستقبلية مثل المركبات الجوية الآلية غير المأهولة UAVs وأسلحة الطاقة الموجهة.
علاوة على ذلك، عمل البرنامج على خفض التكاليف الإجمالية للحاملة الواحدة بحوالى 4 مليار دولار، طوال العمر الافتراضي للحاملة الذي يصل إلى 50 عاماً. ولكن تلك التحسينات لم تأت من دون مقابل، حيث قفزت تكاليف الاستحواذ الخاصة بمركبة القيادة إلى حوالى 13 مليار دولار، أي بزيادة قدرها 2.5 مليار دولار على التقديرات الأولية. هذا بالإضافة إلى حدوث تأخير بسبب المشكلات التي واجهتها بعض الأنظمة مثل جهاز إيقاف الطائرات.

وقد جرى تصميم سطح الطيران الخاص بحاملات الطائرات من طراز “جيرالد فورد” بهدف زيادة معدل الطلعات الجوية الخاصة بسلاح البحرية الأميركي بنسبة 25 % وتحسين حركة الأسلحة وعمليات الطيران البحري. وتستخدم حاملة الطائرات الرئيسية عدداً من أحدث أساليب التكنولوجيا مثل نظام مقاليع إلكترومغناطيسي لإطلاق الطائرات وجهاز إيقاف متطور لاستعادة الطائرات، وجهاز رادار جديد مزدوج الموجة Dual Band Radar: DBR الذي يتكون من جهاز رادار SPY-3 متعدد الوظائف يعمل بنطاق الترددات السينية X-band وجهاز رادار SPY-4 للبحث عن الأهداف يعمل بالموجة القصيرة.
ويعتمد نظام إطلاق الطائرات الإلكترومغناطيسي Electromagnetic Aircraft Launch System: EMALS الذي أنتجته شركة General Atomics على تقنية المحركات الطولية، وهي تحل محل المقاليع البخارية C-13 steam catapults التي تستخدمها حاملات الطائرات من طراز Nimitz ويعتمد نظام إطلاق الطائرات الإلكترومغناطيسي على مولدات الحاملة في إنتاج النبضات الكهربائية التي يتم نقلها إلى المحركات الطولية الموجودة أسفل سطح الطيران والمسؤولة عن تشغيل مكوك الإطلاق – الذي يربط الطائرة – أسفل مضمار المقلاع بسرعة تزيد على 180 عقدة.
تعتبر حاملة الطائرات CVN 78 أكثر حاملات الطائرات كفاءة التي جرى تصميمها على الإطلاق، الأمر الذي يقلل معدلات الصيانة بنسبة 30 %. ويتيح تصميم الحاملة لسلاح البحرية إمكان تشغيلها بأقل عدد ممكن من الأيادي العاملة، وهو ما يوفر للسلاح أكثر من 4 مليار دولار على مدار العمر الافتراضي للحاملة الذي يبلغ خمسين عاماً.