Site icon Lebanese Forces Official Website

الموقف اليوم: ماذا قال جعجع عن معركة الجرود؟

تتركز الأنظار اليوم على اللقاء بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري في إطلالة دولية للبنان يستعيد عبرها حضوره على المسرح الدولي، ويؤكد في المقابل على الاهتمام الدولي بلبنان.

وهذه الزيارة هي الأولى للحريري الى واشنطن بعد عودته إلى رئاسة الحكومة، وهي الأولى في العهد الجديد، بما يؤشر إلى ان السياسة الخارجية للبنان ثابتة في كل العهود وتدخل ضمن المصلحة الوطنية العليا بان يكون لبنان جزءا لا يتجزأ من الشرعيتين الدولية والعربية.

فلبنان بهذا المعنى ليس متروكا لقدره ومصيره في ظل أطماع محاور إقليمية بأرضه، ولكن في نفس الوقت هناك مسؤولية وطنية على قواه السياسية في الحفاظ على الثوابت الوطنية، الأمر الذي يشكل أولية الأولويات لدى “القوات اللبنانية” التي تخوض مواجهتها السيادية بالتوازي مع مواجهتها الإصلاحية التي نجحت في إثبات أن الرهان على المؤسسات في محله من خلال التقرير الذي أعدته إدارة المناقصات وخلصت فيه إلى رد المشروع لأنه يحتوي على عرض واحد للبواخر وثغرات لجهة عدم انطباق ما اتخذ على كل من النظام المالي لمؤسسة كهرباء لبنان وقانون ديوان المحاسبة وقانون المحاسبة العمومية.

وما تقدم يشكل انجازا للعهد والحكومة والنهج الذي تتبعه “القوات”، وبمعزل عما صدر عن الأمانة العامة لمجلس الوزراء عن ان ملف البواخر لا يزال في سياق استكمال الإجراءات، إلا ان المكتوب يُقرأ من عنوانه ولا دخان من دون نار.

وفي موازاة ذلك ما زالت معركة جرود عرسال تستأثر باهتمام واسع، فيما قدم الدكتور سمير جعجع مقاربة متمايزة وجريئة كالعادة عن المواقف الكلاسيكية الروتينية بقوله ان النتائج المباشرة لتلك المعركة مفيدة للبنان لناحية ان التخلص من هذا الجيب يؤدي إلى ترييح الجيش اللبناني وترييح البلدات الحدودية والتخلص من مصدر خطر إرهابي، ولكن “حزب الله” لا يقوم بهذه العملية لتحقيق الأهداف المشار إليها، إنما عمليته العسكرية تدخل ضمن أجندة إيرانية وأولويات إيرانية، فضلا عن ان المصلحة اللبنانية لا تحددها جهة بعينها، بل تتحدد بين القوى الأساسية ضمن المساحة المشتركة التي تتجسد في الدولة اللبنانية.

 

Exit mobile version