#dfp #adsense

“هيدي الدورة الأولوية فيها للنازحين السوريين”… تفاصيل قصة طالب لبناني في المدرسة الفنية الزراعية

حجم الخط

عندما قرأ شربل. ش الطالب الجامعي الكُتيب الصادر عن المدارس الزراعية الفنية الرسمية في لبنان والمتعلق بإجراء دورات زراعية – تدريبية، تنفس الصعداء.

أجرى ما هو ضروري لتقديم طلب رسمي يتيح له المشاركة وقدم جميع الأوراق المطلوبة متفائلاً بجواب المسؤول: “قبل أن تبدأ الدورة بكم يوم، سنتصل بك”.

كُتيب المدارس الزراعية الفنية التابعة لوزارة الزراعة اللبنانية، واضح. “هذه الدورات متاحة الى الشباب والشابات اللبنانيين والنازحين من جميع الجنسيات الذين تتراوح أعمارهم بين الـ15 والـ25 عاما”، أما المواضيع فهي ثلاثة:

-التقليم والتطعيم

-الدواجن وتربية النحل

-الزراعة المدنية والري

ما يلفت الإنتباه في الكتيب أمران:

الأول: على الراغب بالمشاركة في هذه الدورات أن يكون إما لبنانياً وإما نازحاً والثاني العمر المطلوب والذي يتراوح بين الـ15 والـ25 سنة وبالتالي هناك فرق شاسع في المستوى التعليمي والخبرة.

لكن القصة ليست هنا. إنتظر شربل اياماً ولم يرن ذاك الهاتف من رقم المدرسة الفنية الزراعية الذي قدم طلبه فيها، للطلب إليه الإلتحاق بالدورة، التي لها أن تبدأ يوم الإثنين في 24 تموز الحالي لتنتهي في الرابع من آب، على أن يحصل المشارك وكتشجيع رمزي على مبلغ 10 دولارات في اليوم الواحد.

بادر الطالب سنة أولى في الجامعة اللبنانية – كلية الزراعة الى متابعة ملفه، فاتصل بالمعنيين سائلاً عن السبب الذي حال دون مشاركته في الدورة التي تقدم إليها، وهو الذي كان يظن أنه يملك من الكفاءة والتحصيل العلمي ما يكفي ليتم قبوله. لكن الجواب أتى صاعقاً: “آآآه ما اتصلوا فيك؟ أساساً هيدي الدورة، الأولوية فيها للنازحين السوريين”.

بطبيعة الحال، نزل الجواب كالصاعقة على رأس الطالب الذي يؤكد لموقع “القوات” أن الهدف من تسجيله كان لاكتساب بعض الخبرة وليس إطلاقاً المبلغ الرمزي المدفوع.

لم يقنعه الجواب، حاول الإستفسار لمعرفة السلم المتبع في قبول طلبات المشاركة… لكنه لم يفلح.

كيف لمؤسسة تابعة لوزارة الزراعة أن تكون الأولوية فيها لغير اللبنانيين؟

وإذا كان الأمر كذلك، لماذا دُوّن في الكتيب أن هذه الدورات متاحة للشباب والشابات اللبنانيين؟

وقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني حمل هذه القضية الى وزارة الزراعة مستوضحاً، وسأل مديرة مصلحة التعليم في الوزارة فاطمة الحلباوي التي أكدت أن نصف العدد المطلوب من المشاركين يجب أن يكون من النازحين السوريين وذلك من ضمن السُلم العام الموضوع لهذه الدورات، وبالتالي يحب على المدارس الزراعية القبول بأحد عشر طالباً سورياً مقابل أحد عشر طالباً لبنانياً، مشددة على أن المدارس قبلت طلاباً هم بأمس الحاجة الى اكتساب خبرات إذ ليس بالضرورة أن يكون المشاركون طلاب جامعات، حتى ولو كان الأمر متاحاً لهم.

ولفتت الى أن انتقاء الطلاب تم بحسب معايير معينة وضعتها المصلحة ومن ضمنها، أن يكون المُتقدم لإجراء الدورة بحاجة الى المساعدة.

أما عن سبب المناصفة عددياً بين اللاجئين السوريين والطلاب اللبنانيين فشددت حلباوي على أن هذا المشروع ممول من الأمم المتحدة والمانح عادة ما يفرض شروطه وبالتالي لا يمكن لمصلحة التعليم في الوزارة أن تخالف أو تلتف على الشروط التي وُضعت لتمويل مشروع الدورات.

إذاً بين واقع القطاع الزراعي المتردي والإهمال الرسمي اللاحق به، وبين أزمة اللاجئين وشروط المانحين، يبقى اللبناني Stand By يتم الإستعانة به لسد فراغ من هنا والتقاط صورة توزع إعلامياً من هناك. وكأن اللبناني ليس بحاجة الى اكتساب مهارات أو الى مبالغ مالية حتى ولو كانت رمزية

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل