#adsense

راية على تلة الكهرباء… شكرا لـ”القوات اللبنانية”

حجم الخط

الحديث الذي ورد عن النبي (ص) أنه قال لأصحابه لما رجعوا من الغزو، رجعنا من الجهاد الأصغر، إلى الجهاد الأكبر، ولطالما افتقدنا في لبنان هذا النوع من الجهاد الذي يطال بشكل أساسي المفسدين واللصوص الذين يتربعون على صدور اللبنانين منذ عقود.

وتسمية هذا النوع من الجهاد بالأكبر هو استنادًا الى ما كان قاله الشهيد عباس الموسوي: “إن  مقاومة الفساد أصعب  من مقاومة الإحتلال”، ومن هنا افتقد اللبنانيون هذا النوع من الانتصارات، ولطالما قلنا وما زلنا، بأن  احتلال مراكز السلطة وصفقات المال العام، أخطر بما لا يقاس، من أي تهديدات خارجية إن من التكفيريين أو  من العدو الاسرائيلي.

مناسبة هذا الكلام في هذه اللحظة التي تعم فيها غبار معارك جرود عرسال كل سماء لبنان، ما يحجب السمع والبصر عن عيون اللبنانين، بأن  في مكان آخر من هذا الوطن تَحقق انتصار من نوع مختلف، انتصار يكاد يكون أهم  وأعظم  مما يتحقق في تلك الجرود البعيدة، وهو ما أنجز  على أيدي  “القوات اللبنانية” التي وقف وزراؤها سدًا منيعًا وصلبًا أمام  صفقة بواخر الكهرباء التي كادت أن  تمر بسهولة، وتنهب من جيوبنا بسببها ملايين الدولارات.

والحق يقال، لولا إصرار  وزراء “القوات اللبانية” ودفاعهم عن المال العام، لما استطاعت لجنة المناقصات رفض مناقصة بواخر الكهرباء وجعلها تبحر بعيدًا عن شواطئنا وجيوبنا، وربّما إلى اللا رجعة، بعدما انتهت هذه الإدارة  من إعداد تقريرها عن استدراج العروض المالية المتعلقة باستقدام توليد الكهرباء العائمة (البواخر)، وأقرت  فيه إلى  عدم جواز أو قانونية فضِّ العروض، بسبب وجود عارضٍ وحيد أو بالأحرى شركة واحدة، وهي الشركة التركية (karpowership).!! خلافًا لما كان يريده وزير الطاقة سيزار أبي  خليل.

كم نحن في لبنان بحاجة إلى هكذا انتصارات حقيقية، وإلى  رايات ترفع على تلال المتجاوزين في الداخل، وإلى هكذا انتصار حقيقي نتلمسه في حياتنا اليومية وينعكس على واقعنا وليس فقط نشاهده على شاشات التلفزة أو نسمع عنه بالخطب الرنانة….

شكرا للقوات اللبنانية وإلى  مزيد من هذه الانتصارات.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل