
افتتاحية صحيفة النهار
ترامب يدعم الجيش ويهاجم “حزب الله“
مع ان الكثير من المواقف التي أعلنها الرئيس الاميركي دونالد ترامب عقب لقائه رئيس الوزراء سعد الحريري في البيت الابيض أمس لم يفاجئ الأوساط السياسية اللبنانية، فإن اللقاء في توقيته وظروفه ومضمونه الديبلوماسي والسياسي أبرز أهمية لناحية بلورة الاتجاهات الاميركية حيال الحكومة اللبنانية ورئيسها والواقع اللبناني كلاً. ويمكن اجمال الكلام الذي أدلى به بثلاث نقاط أساسية هي تشجيع المسار السياسي للرئيس الحريري والمضي في دعم الجيش اللبناني وتشديد الحملة على “حزب الله” أسوة بالضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة عبر العقوبات على الحزب الذي رأى ترامب أنه يشكل “تهديداً للدولة اللبنانية والشرق الاوسط برمته”.
وخص ترامب الحريري بحفاوة اذ استقبله في البيت الأبيض قائلاً: “انه لشرف عظيم ان نستقبل رئيس الوزراء سعد الحريري اليوم وقد شاهدنا التقدم الكبير في لبنان وهذا أمر ليس سهلاً في الوقت التي يحارب على جبهات عدة، وقد طور العلاقات بشكل حقيقي، العلاقات مع ممثلينا ومعي”.
ورد الرئيس الحريري: “انه لشرف ان نكون هنا معك سيدي الرئيس ومسرورون للتأكيد ان شركتنا في محاربة داعش وكل أنواع الارهاب مستمرة ونأمل ان تستمر هذه الشركة لما فيه خير المنطقة”.
وبعد الاجتماع الموسع، عقد ترامب والحريري مؤتمراً صحافياً مشتركاً، صرح خلاله ترامب بان “لبنان على الخط الأمامي في محاربة داعش والقاعدة وحزب الله”. وهنأ الحريري وشجعه “على صمودكم” وأشاد بالجيش اللبناني “الذي حقق في السنوات الأخيرة إنجازات عظيمة أيضاً. وعندما حاول “داعش” اقتحام شمال لبنان انتصر الجيش اللبناني عليه، ومنذ ذلك الوقت استمر الجيش في المحاربة لحماية حدوده ومنع “داعش” وإرهابيين آخرين عدة من دخول لبنان”.
وأضاف: “إن الولايات المتحدة والجيش الأميركي فخوران بالمساعدة في هذه الحرب، وسنستمر في ذلك، وبمساعدة أميركا تستطيع أن تضمن أن الجيش اللبناني سيكون المدافع الوحيد الذي يحتاج اليه لبنان وهو قوة محاربة قوية وفعالة جداً وأن صمود الشعب اللبناني يأتي من الداخل. وأن حزب الله يمثل تهديداً للدولة اللبنانية والشعب اللبناني والمنطقة بأكملها، وأن هذه المجموعة تستمر في زيادة عتادها مما يعزز خطر النزاع مع إسرائيل. وبدعم من إيران تستمر هذه المجموعة في تعزيز وتقوية المأساة الإنسانية في سوريا. وحزب الله يظهر نفسه على أنه مدافع عن مصالح اللبنانيين، ولكن من الواضح أنه ينفذ مصلحته الشخصية ومصلحة داعمه إيران”.
وأوضح الحريري انه “شكر الرئيس ترامب على دعمه للجيش اللبناني والأجهزة الأمنية، إضافة إلى دعمه لليونيفيل للمحافظة على السلام والاستقرار على حدودنا الجنوبية، حيث تلتزم حكومتنا قرار مجلس الأمن رقم 1701 إضافة إلى جميع قرارات المجلس. لقد بحثنا أيضاً في الضغوط التي يتعرض لها لبنان نتيجة وجود مليون ونصف مليون نازح سوري على الأراضي اللبنانية. وقد أطلعت الرئيس ترامب على رؤية حكومتي في التعامل مع هذه الأزمة، بدعم من المجتمع وشكر الرئيس ترامب والولايات المتحدة الأميركية “على دعمهما للشعب اللبناني الذي يسعى للحفاظ على بلدنا كمثال للاعتدال والحوار والعيش المشترك والحكم الديموقراطي في منطقتنا”.
وسئل ترامب عن موقفه من العقوبات الشديدة التي أقرها الكونغرس على “حزب الله”، وما هو رأيه في دور الحزب في سوريا، فأجاب: “سأعلن موقفي خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة، وسنرى ما سيحصل بالتحديد وسأعقد اجتماعات مع خبرائي ومع ممثلين عسكريين لنتخذ القرار في وقت قريب جداً. كذلك سأتحدث عن دور حزب الله في سوريا”.
وسئل الحريري: بماذا ترد الحكومة اللبنانية على الكونغرس الأميركي في شأن العقوبات على حزب الله، فأجاب: نحن لطالما تعاونا في أي موضوع حين تفرض علينا عقوبات. ونحن نقوم باتصالات وستكون لدي جولات عدة في الكونغرس لكي نتمكن من التوصل إلى تفاهم بشأن هذه العقوبات”.
وسئل ترامب: ما رأيكم في بقاء بشار الأسد في سوريا، فأجاب: “لست من المعجبين بالأسد، وأنا أؤكد ذلك لكم. ويمكنكم أن تعرفوا أنني لست من المعجبين به حين قررت إطلاق صواريخ توماهوك. وأنا متأكد من أن ما قام به بالنسبة إلى سوريا والإنسانية أمر فظيع ومخيف وأنا كررت ذلك منذ وقت طويل. أنا لست شخصاً سيقف ويترك الأسد ينفد بما قام به، لقد نفد بذلك مرات خلال عهد الرئيس أوباما، وأنا أرى أنه كان يجب على أوباما أن يتخطى الخطوط الحمر، لأن أموراً فظيعة حصلت ضد الإنسانية ضمنها استخدام الغاز والقتل، وهذا كان يوما سيئا لأميركا ولسوريا. بل إنني أقول أكثر من ذلك، لو كان الرئيس أوباما قد تخطى الخط الأحمر وقام بما يجب في عهده لما كانت روسيا أو إيران قد وصلتا إلى ما وصلتا إليه اليوم في سوريا”.
في الجرود
في غضون ذلك، عادت الحماوة بقوة الى معركة جرود عرسال بعد ظهر أمس عقب فترة من انحسار العمليات الميدانية فشلت خلالها مفاوضات جديدة أجريت بوساطة بين “حزب الله” و”جبهة النصرة” إذ أعطى الحزب المسلحين فرصة للاستسلام مقابل اخراجهم من جرود المنطقة الى ادلب السورية. وتجددت المعارك مساء فعاودت مدفعية “حزب الله” قصف ما تبقى من مناطق انتشار “فتح الشام” و”النصرة” وبدأ مقاتلو الحزب التوغل في اتجاه وادي حميد والملاهي حيث يقتصر تمركز المسلحين. وتقدمت وحدات الحزب الى تلال جديدة وباتت تحكم السيطرة على غالبية التلال المشرفة على وادي حميد والملاهي من الجهة الشرقية الجنوبية لجرود عرسال ومن ابرز هذه التلال موقع ضهر الصفا واللزابة وكسارات 700 وبات مسلحو “النصرة” محصورين ضمن مساحة جغرافية لا تتعدى العشرة في المئة مما كانت تسيطر عليه قبل العملية. ويتوقع ان تتسم الساعات المقبلة بشراسة القتال نظراً الى اقتراب حسم الحزب المواجهة مع “النصرة”، بينما برز عامل ميداني جديد تمثل في تأهب الجيش اللبناني لامكان دخوله المواجهة مباشرة نظراً الى انتشار مسلحين قرب مواقع انتشاره حيث يتشدد الجيش في منع أي محاولات للمسلحين للتسلل الى عرسال هربا من الجرود كما يراقب بدقة المخيمات المنتشرة في المنطقة منعاً لاحتمال تسلل المسلحين اليها واتخاذ النازحين دروعاً بشرية.
وقالت مصادر مطلعة على مجريات المعركة إن معركة جرود عرسال التي أنهت جبهة النصرة بسرعة تشهد تباطؤاً وتأنياً في ساعاتها الاخيرة الحاسمة نظراً الى تجنب “حزب الله” استهداف المنطقة التي لجأ اليها جزء من المسلحين في وادي حميّد، وهي منطقة مكتظة بالنازحين. وعلم في هذا الإطار، ان هؤلاء الفارين الى المخيمات باتوا مجبرين على رمي سلاحهم بعدما أصبحوا مطوقين من كل الجهات: “حزب الله” والجيش و”سرايا أهل الشام” التي أعلنت وقف القتال والانسحاب من المعركة وحصل اتفاق بين الحزب وبينها على اللجوء الى المخيمات الى حين تسوية خروج عناصرها الى سوريا.
وأوضحت المصادر نفسها أن مجموعات كبيرة من عناصر “جبهة النصرة” رمت سلاحها والتحقت بالمخيمات في وادي حميّد وهؤلاء سيكونون ضمن التسوية التي تسري على “سرايا أهل الشام” وعدد هؤلاء نحو مئتي عنصر.
أما على الصعيد السياسي، فبرز أمس كلام لافت لرئيس حزب “القوات اللبنانية ” سمير جعجع عن معركة الجرود تحدث فيه عن “ايجابيات” جراء هذه المعركة لجهة تأمين الحماية للبلدات الحدودية في البقاع الشمالي. كما أبدى جعجع اعجابه بالاستراتيجية الدفاعية التي وضعها الجيش بعدم سماحه للمسلحين بالتمدد الى عرسال والاراضي اللبنانية. لكنه ذكر “بثوابت موقفه من حزب الله” وأكد ان “الهدف عنده يبقى قيام دولة فعلية تقضي بعدم وجود أي تنظيمات على شمالها ولا على يمينها”. وشدد على ان “حزب الله يسبب خسائر استراتيجية للبنان”.
في المقابل، شنت “كتلة المستقبل” برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة هجوماً عنيفاً على “حزب الله” وأكدت أنّ الحزب “في قراره المتفرد في خوض هذه المعركة في مواجهة تلك التنظيمات يمثل قرار القيادة الإيرانية ومخططاتها بهدف إحكام السيطرة على المنطقة الحدودية الشرقية من لبنان، وذلك بالتنسيق مع النظام السوري تمهيداً للإطباق الكامل على لبنان بهدف تطويع نظامه وتحويله إلى نظامٍ مُشابهٍ للنظامين الإيراني والسوري”. وشدّدت على “دعمها وتمسكها بالجيش اللبناني باعتباره الأداة الأمنية الشرعية التي لها وحدها الحق الحصري في حمل السلاح واستعماله في الدفاع عن لبنان وحدوده وعن الشعب اللبناني وحمايته. وبالتالي، فإنه لاشرعية سياسية أو وطنية للقتال الذي يخوضه حزب الله في منطقة السلسلة الشرقية تحت أية حجةٍ”.
********************************************
افتتاحية صحيفة الأخبار
تحرير الجرود: نهاية «النصرة»… و«داعش» يفاوض للرحيل
بات في الإمكان القول إن وجود «جبهة النصرة» في لبنان قد انتهى. هي ساعات قليلة، أو أيام، تفصل عن الإجهاز على ما بقي من المسلّحين في الجرود
عملياً، صار يمكن القول إن وجود «جبهة النصرة» على الأراضي اللبنانية قد انتهى. المنطقة التي لا تزال تحكمها ضاقت حتى كادت تخنقها. في غضون ساعات، أو أيام على أبعد تقدير، لن يبقى مسلّح واحد من «النصرة» يمثل تهديداً للأمن اللبناني، بمعنى التهديد الوجودي وخطر احتلال قرى ومدن، وإقامة منطقة آمنة لإرسال الانتحاريين والسيارات المفخخة منها.
ولا شك أن خطاب الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصرالله، سيكون اليوم (عند الثامنة والنصف مساءً) بمثابة خطاب الانتصار على «تنظيم القاعدة في بلاد الشام»، وعلى رعاته وداعميه، وعلى مشروعه الأكبر في لبنان وسوريا.
وحتى موعد الخطاب، ستقضم المقاومة المزيد من التلال، بعدما باتت تسيطر على «مواقع حاكمة» تشرف على كامل المنطقة التي لا تزال تحتلها «النصرة». ولم يعد خيار التفاوض للرحيل إلى إدلب أو غيرها متاحاً لأمير التنظيم أبو مالك التلّي. فالمقاومة اتخذت قرار الإجهاز عليه، وأمامه وجهتان: إما الموت، أو الاستسلام. لكن يبقى خيار الهرب إلى مناطق سيطرة «داعش»، أو إلى أحد المخيمات، ومنه إلى عرسال، مطروحاً (ولو نظرياً) كخيار تسعى المقاومة إلى حرمانه إياه، بعدما حدّدت المنطقة التي يختبئ فيها، وستعمل على توقيفه أو قتله. وقد تقلّصت قوة التلّي، بما يتناسب مع تقلّص الأرض التي يحتلها، بعدما قضت المقاومة في معارك الأيام الخمسة الماضية على أكثر من 120 من مقاتليه.
بعد «النصرة»، حان وقت تنظيم «داعش»، ومقاتليه الذين يحتلون جزءاً ضئيلاً من جرود عرسال، وأجزاء واسعة من جرود بلدتي رأس بعلبك والقاع. وبحسب مصادر مطلعة، فإن تنظيم «داعش» أرسل وسطاء إلى قيادة المقاومة، وإلى جهات رسمية لبنانية، لطرح خيار الخروج من الأراضي اللبنانية، إلى البادية السورية، بلا معارك. ويرى قادة «داعش» أن المواجهة فعل انتحاري، لا طائل منه. وبحسب المصادر، فإن الساعات المقبلة ستكون حاسمة لنتيجة المفاوضات: إما الرحيل، أو الحرب. وتلفت مصادر رسمية لبنانية إلى أن التنظيم دفع في حزيران الماضي ثمناً باهظاً لمحاولته السيطرة على مخيمات للنازحين، في هجوم فاشل شنّه قاصداً الوصول إلى وادي حميّد ومنطقة الملاهي في جرود عرسال. إذ قتل حينذاك نحو 50 من نخبة مقاتليه. وتشير المصادر إلى أن التنظيم يرى أن معركته ضد المقاومة ستكون بلا جدوى، لافتة إلى أن التقدّم السريع لحزب الله في المناطق التي كانت تحتلها «جبهة النصرة»، منح جماعة «داعش» نموذجاً عملياً عن المعركة المقبلة.
ويوم أمس، تابعت المقاومة تقدمها في الجرود وأحكمت السيطرة على مرتفع سرج الخربة وطلعة النصاب ومرتفع النصاب وعقبة نوح، إضافة إلى مناطق وادي كحيل، ووادي حمودي، ومكعبة الفرن، والبيدر، وشعبات النحلة، ووادي ضليل البراك. وخسرت «النصرة» عدداً كبيراً من الآليات والمقاتلين (نحو 17 قتيلاً وعشرات الجرحى).
ونفت المقاومة ما أُشيع عن استهداف مدفعي مركز وكثيف لوادي حميد ومدينة الملاهي، وأكدت أن العمليات العسكرية مستمرة في المرتفعات جنوب وادي حميد.
********************************************
افتتاحية صحيفة المستقبل
الرئيس الأميركي يتعهد دعم «احتياجات النازحين» ومساعدة الجيش «ليكون المدافع الوحيد» عن البلد
ترامب والحريري: شراكة لحماية استقرار لبنان
بحفاوة رسمية لافتة ومواكبة إعلامية ملحوظة لتغطية الحدث، دخل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري البيت الأبيض أمس حيث كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب في استقباله عند المدخل الرئيسي للترحيب بزيارته واصطحابه شخصياً إلى المكتب البيضاوي حيث عقدا اجتماعاً ثنائياً عبّر خلاله ترامب عن الشعور بـ«شرف عظيم» لاستضافته الحريري الذي ردّ بدوره معرباً عن سروره بهذا الاجتماع «للتأكيد على أنّ شراكتنا في محاربة داعش وكل أنواع الإرهاب مستمرة لما فيه خير المنطقة». الأمر الذي عاد فشدد عليه ترامب في معرض تنويهه بـ«الإنجازات العظيمة» التي حققها الجيش اللبناني في حربه ضد الإرهاب قائلاً: «الولايات المتحدة والجيش الأميركي فخوران بالمساعدة في هذه الحرب، وسنستمر في ذلك، وبمساعدة أميركا تستطيع أن تضمن أن الجيش اللبناني سيكون المدافع الوحيد الذي يحتاجه لبنان وهو قوة محاربة قوية وفعالة جداً»، في وقت برز الحرص المشترك الذي أبداه الزعيمان على تعزيز الشراكة الأميركية – اللبنانية في سبيل حماية استقرار لبنان.
وإثر اجتماع المكتب البيضاوي الذي تلاه اجتماع موسّع بمشاركة الوفد اللبناني المرافق ووفد أميركي رفيع المستوى، عقد ترامب والحريري مؤتمراً صحافياً استهله الرئيس الأميركي بوصف المحادثات التي أجراها مع رئيس مجلس الوزراء بأنها كانت «بناءة ومكثفة عن التحديات والفرص التي تواجه لبنان وجيرانه»، مهنئاً الحريري على الصمود في هذه المرحلة وتوجّه إليه وإلى الشعب اللبناني بالشكر «لاستضافة كل هذا العدد من النازحين من داعش ومن نظام الأسد وداعميه». وإذ تعهد استمرار الدعم الأميركي للبنان، جدد التزامه بدعم «الاحتياجات الإنسانية للنازحين السوريين». بدوره، أوضح الحريري في كلمته أنه أطلع ترامب على رؤية حكومته في سبيل التعامل «بدعم من المجتمع الدولي» مع أزمة الضغوط التي يتعرض لها لبنان نتيجة وجود مليون ونصف مليون نازح سوري على أراضيه، مشيراً في الوقت عينه إلى أنّ
البحث تناول «الآفاق الاقتصادية في لبنان وجهود الحكومة لدفع النمو الاقتصادي الشامل مع التركيز على خلق فرص عمل».
وأوضح الحريري أنه بحث خلال الاجتماع مع الرئيس الأميركي «الوضع في منطقتنا والجهود التي نبذلها في لبنان من أجل حماية استقرارنا السياسي والاقتصادي بالتزامن مع محاربة الإرهاب»، منوهاً كذلك بدعم الولايات المتحدة للجيش والأجهزة الأمنية إضافة إلى دعم اليونيفيل للمحافظة على السلام والاستقرار على الحدود الجنوبية، وسط تجديده التزام الحكومة اللبنانية بالقرار 1701 وجميع قرارات مجلس الأمن الدولي.
وإذ لفت الانتباه تركيز الرئيس الأميركي خلال كلمته على إدانة ارتكابات «حزب الله» ودوره التخريبي في المنطقة لمصلحة إيران، برز إعلانه رداً على أسئلة الصحافيين، أنه بصدد إعلان موقفه من العقوبات الجديدة التي يتخذها الكونغرس ضد «حزب الله» خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة، فضلاً عن تطرقه كذلك إلى الموقف من دور الحزب في سوريا. في حين أكد الحريري إزاء الموضوع نفسه أنه يقوم باتصالات عدة وستكون لديه جولات عدة في الكونغرس «لكي نتمكن من التوصل إلى تفاهم بشأن هذه العقوبات».
أما عن مصير بشار الأسد في سوريا، فأجاب ترامب: «لست من المعجبين بالأسد، وأنا أؤكد ذلك لكم. ويمكنكم أن تعرفوا أنني لست من المعجبين به حين قررت إطلاق صواريخ التوماهوك. وأنا متأكد من أن ما قام به بالنسبة إلى سوريا والإنسانية أمر فظيع ومخيف»، وأردف: «أنا لست شخصاً سيقف ويترك الأسد ينفذ بما قام به، لقد نفذ بذلك مرات عدة خلال عهد الرئيس (باراك) أوباما، وأنا أرى أنه كان يجب على أوباما أن يتخطى الخطوط الحمر، لأن أموراً فظيعة حصلت ضد الإنسانية من ضمنها استخدام الغاز والقتل، وهذا كان يوما سيئاً لأميركا ولسوريا. بل إنني أقول أكثر من ذلك، لو كان الرئيس أوباما قد تخطى الخط الأحمر وقام بما يجب في عهده لما كانت روسيا أو إيران قد وصلتا إلى ما وصلتا إليه اليوم في سوريا».
ورداً على سؤال حول ما إذا كان مطمئناً بعد اجتماعه بترامب لاستمرار الدعم الأميركي للجيش اللبناني، أجاب الحريري: «نحن مطمئنون، وكان هناك حوار صريح مع فخامة الرئيس، وإن شاء الله الدعم سيستمر كما كان عليه في السابق للجيش والقوى الأمنية، وهذا الأمر متروك للجيشين اللبناني والأميركي للتقرير بشأن أنواع الأسلحة والتدريبات التي يحتاجونها».
********************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
الحريري يناقش مع ترامب المساعدات العسكرية للبنان
عنفت جبهة القتال في جرود عرسال الحدودية بين لبنان وسورية عصر أمس، بعدما فشلت محاولات التفاوض التي أجريت أول من أمس ونهار أمس، بين «حزب الله» ومسؤولي «جبهة النصرة» (فتح الشام) عبر أحد الوسطاء، فيما اجتمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري في واشنطن ليلاً بتوقيت بيروت، وبحثا المساعدات الأميركية للجيش اللبناني والقوى الأمنية، وأزمة النازحين التي ينوء تحتها الاقتصاد اللبناني، ومدى تأثير العقوبات الجديدة التي ينوي فرضها الكونغرس الأميركي على «حزب الله» وسط الحرص على استمرار الاستقرار اللبناني.
وكانت وتيرة القتال في جرود عرسال تراجعت نسبياً نهار أمس، لكنها عادت وعنفت عصراً إثر معلومات عن أن وساطة الشيخ مصطفى الحجيري العرسالي لتأمين انسحاب مسلحي «النصرة» ومسؤولهم أبو مالك التلي، أخفقت. وأكدت وسائل الإعلام التابعة لـ «حزب الله» أنه سيطر على 80 في المئة من الجرود في اليوم الخامس من المعارك، وأن من تبقى من المسلحين هربوا إلى أطراف وادي الخيل ووادي حميد حيث مخيمات للنازحين السوريين. إلا أن مصادر عرسالية قالت لـ «الحياة» إن إحدى قنوات التفاوض هي «هيئة العلماء المسلمين السوريين» في القلمون السورية، وإن وساطتهم تتناول إمكان انسحاب مقاتلي «داعش» الذين لم يشملهم هجوم «حزب الله» بعد، إذ إن مواقعهم تقع شمال مواقع «النصرة» في الجرود الواقعة بين عرسال وبلدة رأس بعلبك في البقاع الشمالي. وذكرت مواقع إخبارية أن الحزب يشترط إعلان «النصرة» الاستسلام وبعده يتم التفاوض على انسحاب مسلحيها ووجهتهم.
وكشف مصدر عسكري لـ «الحياة» أن التلي موجود في جرد عرسال، لكنه ليس في مخيمات وادي حميد، بل يتحصن في بقعة قريبة، مؤكداً أن «الجيش في عرسال أبقى على إجراءاته التي اتّخذها منذ بدء المعركة وهو على أتم الاستعداد لأي طارئ». وقال: «ممنوع منعاً باتاً على الإرهابيين دخول البلدة».
وأكد أن «الجيش لا يفاوض المسلّحين الإرهابيين، وهو أصلاً ليس شريكاً في المعركة، بل إن حزب الله يخوضها». وقال: «حصلت مفاوضات بين المسلحين والحزب من أجل انسحابهم إلى سورية»، متوقعاً أن «يكون اشتداد المعارك عصراً بين الطرفين مؤشراً إلى فشل المفاوضات التي تعلّق حيناً وتستأنف حيناً آخر تحت الضغط «.
وفي اتصال أجرته «الحياة» بـ «أبو طه» العسالي وهو من فاعليات بلدة عسال الورد السورية وله قنوات مباشرة مع النظام السوري و «حزب الله» وتولى سابقاً إعادة عائلات سورية نازحة في محيط عرسال إلى بلدة عسال الورد، أكد أن عدد المسلحين الذين توقفوا عن مقاتلة «حزب الله» من «سرايا أهل الشام» (الجيش الحر سابقاً) يبلغ نحو 400 مسلح وهؤلاء تمت تسوية وضعهم وحين تنتهي معركة الجرود سيتوجهون إلى إدلب، وهم في الأصل من بلدات القلمون. ولفت «أبو طه» إلى أن «دفعات جديدة من العائلات النازحة ستعود بعد انتهاء معركة الجرود وهي من عسال الورد والجبة وفليطا والمعرة ويبرود، وسيكون الجيش السوري بانتظارهم للترحيب بها».
وأُعلن عصر أمس، عن تقدم عناصر من «حزب الله» باتجاه المواقع التي فر إليها عناصر «النصرة» في أطراف وادي الخيل ووادي حميد ومنطقة الملاهي تحت موجة كثيفة من القصف من مدفعية الحزب، وغارات الطيران السوري على المناطق ذاتها، إضافة إلى استهدافه مواقع المسلحين في منطقة الزمراني التي تشكل معبراً إلى العمق السوري وإلى عرسال.
وفي واشنطن دام اجتماع ترامب مع الحريري أكثر من ساعة للبحث في قضايا محورية للعلاقة اللبنانية – الأميركية، أبرزها دعم الجيش اللبناني وملفات اقتصادية مهمة تشمل إعادة الإعمار في سورية وملف الغاز والنفط في لبنان، وفق مصادر لبنانية رفيعة المستوى.
الحريري وفي أول زيارة له لإدارة ترامب ضمت خلوة بينهما قبل لقاء موسع ضم أعضاء في الوفد اللبناني ومسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض، بينهم مستشار الأمن القومي هربرت ماكماستر والمستشارة دينا باول.
وأكد نائب رئيس الدراسات في معهد الشرق الأوسط بول سالم لـ «الحياة»، أن برنامج اللقاء مع ترامب «يعكس أهمية الزيارة، وهي لحظة مهمة للبنان وللحريري، وكون الحديث أميركياً عن لبنان تركز في الفترة الأخيرة في شكل أساسي على حزب الله والعقوبات واللاجئين والزيارة فيها فرصة لنقاش أكثر إيجابية».
وأكدت مصادر في الوفد اللبناني لـ «الحياة» أن أجواء الزيارة «إيجابية جداً». وقالت إنه بعد الاجتماع مع مستشارين في الكونغرس أول من أمس «هناك قلق أقل في ملف مشاريع العقوبات الثلاث ضد حزب الله لسببين، الأول التعديلات على هذه المشاريع وعدم الاستعجال في تمريرها، والثاني كونها لا تستهدف البنية الاقتصادية اللبنانية». إلا أن سالم تخوف من تداعيات على القطاع المصرفي ورأى في لقاء ترامب – الحريري فرصة لاحتواء تداعيات محتملة كون «ترامب يأتي من ميدان الأعمال ويتفهم أهمية الاستقرار الاقتصادي في لبنان». ورافق الوفد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة. وأكدت مصادر في الوفد اللبناني أن الملفات الاقتصادية كانت حاضرة في اجتماعات البيت الأبيض، خصوصاً أن الحريري حمل اقتراحاً «بأن يكون لبنان مركزاً للشركات لإعادة الإعمار في سورية» وإعادة تحريك ملف الغاز والنفط الذي يهم الإدارات الأميركية المتعاقبة ويفتح باباً للاستثمارات. وأكد سالم أن أفكاراً كهذه «تجذب انتباه الرئيس الأميركي».
وكان ملف دعم الجيش اللبناني على الطاولة على رغم الانتقادات الأخيرة في الوسط الأميركي لتعاطي الجيش مع قضية عرسال، واقتراحات من الإدارة الأميركية باشتراط المساعدات أو تخفيضها، وهي تبلغ ٨٠ مليون دولار سنوياً.
ومن المتوقع أن يلتقي الحريري وزير الخزانة ستيفن مانوشين ووزير الخارجية ريكس تيلرسون وسيجتمع مع مسؤولين رفيعي المستوى في وزارة الدفاع، كون الوزير جايمس ماتيس خارج واشنطن. كما سيلتقي الحريري قيادات الكونغرس ونواباً بارزين من الحزبين الجمهوري والديموقراطي.
********************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت:واشنطن تتهم «حزب الله» بـ«التحضير» لحرب ضد إسرائيل
تَوزّع المشهد أمس بين البيت الأبيض الذي شهد لقاءَ الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الحكومة سعد الحريري، وما صَدر عنه من مواقف عنهما يُنتظر أن تكون لها تداعياتها على الواقع السياسي الداخلي لجهة ما يمكن أن تلقاه مِن ردود، وبين جرود عرسال حيث أحرَز «حزب الله» في اليوم الخامس من معركته ضد «جبهة النصرة» مزيداً من التقدّم، مقترباً من إنهاء المرحلة الأولى من معركة تحرير الجرود من هذا التنظيم الإرهابي الذي بات على مساحة 10 في المئة فقط، قبل أن يستعدّ الحزب للمعركة ضد «داعش»، في وقتٍ أكّد قائد الجيش العماد جوزف عون عدم السماح بتحويل المخيّمات ستاراً للإرهابيين، كاشفاً أنّ 50 إرهابياً خطيراً هم بين الموقوفين بنتيجة دهمِ المخيّمات. وسيكون للأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصرالله إطلالة إعلامية مساء اليوم يتحدّث فيها عن المعركة التي يخوضها «الحزب» إلى جانب الجيش اللبناني في جرود عرسال، ويتطرّق إلى المواقف السياسية والمحلية والإقليمية والدولية إزاء هذه المعركة.
في البيت الأبيض أكّد ترامب أنَّ «لبنان على الخط الأمامي لمحاربة الإرهاب وما أنجزه الجيش عظيم». وقال في مؤتمرٍ صحافي مشترك مع الحريري: «شاهدنا التقدم في لبنان، وهذا أمر ليس سهلاً في الوقت الذي يحارب فيه على جبهات عدّة». وأضاف: «إنَّ صمود الشعب اللبناني في وجه الإرهاب عظيم، والجيش اللبناني هو المدافع الوحيد الذي يريده لبنان».
واعتبَر ترامب بعد لقائه «أنّ «حزب الله هو تهديد للدولة اللبنانية، وللشعب اللبناني وللمنطقة برمَّتها»، معتبراً أنّ «هذا التنظيم يواصل تعزيز ترسانته العسكرية مما يهدد باندلاع نزاع جديد مع اسرائيل».
ودان «دعم ايران للحزب، وما يقوم به في سوريا من دور عسكري الى جانب قوات النظام السوري»، مشيراً الى «أنّ «حزب الله» يقوم بدعم من ايران، بتأجيج كارثة إنسانية في سوريا»، مشدداً على انّ «مصالح «حزب الله» الحقيقية هي مصالحه الذاتية ومصالح راعيته ايران، ومنذ سنوات عدة تعتبر واشنطن «حزب الله» «تنظيما ارهابياً».
وردّاً على سؤال في شأن فرضِ عقوبات على الحزب قال ترامب: «سأعلن عن قراري في وضوح خلال الساعات الـ24 المقبلة»، مضيفاً: «لديّ اجتماعات مع بعض مستشاريَّ العسكريين ذوي الخبرة الواسعة وآخرين، لذلك سأتّخذ قراري خلال وقتٍ قصير».
وأشاد «بما يقوم به الجيش اللبناني من حماية لحدود لبنان ومنعِ تنظيم «الدولة الاسلامية» وارهابيين آخرين من ايجاد موطئ قدم لهم في لبنان». وقال انّ «جيش الولايات المتحدة فخور بأنّه ساهم في هذه المعركة وسنواصل القيامَ بذلك».
الحريري
بدوره، أكَّد الحريري أنَّ «الدعم الأميركي للجيش اللبناني والقوى الأمنية سيستمر، ولبنان ملتزم بقرارات مجلس الأمن، بما فيها القرار 1701»، مشيراً إلى أنَّه «ناقش مع ترامب الضغط الذي يعاني منه لبنان في ظلّ وجود مليون ونصف مليون نازح سوري».
ولفتَ إلى أنّه «أوضَح لترامب نظرةَ لبنان في معالجة أزمة النازحين على أرضه، بدعم المجتمع الدولي، وناقشنا الجهد الذي يقوم به لبنان للحفاظ على استقراره السياسي والاقتصادي في ظلّ محاربة الإرهاب».
وقال: «شكرتُ الرئيس ترامب على دعمه الجيشَ اللبناني والقوى الأمنية، ودعمه لوجود (قوات) «اليونيفيل» على حدودنا الجنوبية، وسيكون لي اتصالات واجتماعات للتوصل الى تفاهم حول العقوبات الصادرة عن الكونغرس».
في مجلس الأمن
وتزامناً مع موقف ترامب، حذرت المندوبة الاميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي، في إفادتها خلال جلسة مجلس الأمن الدولي المنعقدة في شأن الحالة في الشرق الأوسط، من مخاطر التهديد الذي يشكله «حزب الله» على الشعب اللبناني. وانتقدت بشدة موقف مجلس الأمن من النزاعات في الشرق الأوسط، قائلة: «مجلس الأمن كثيرا ما يجعل الشرق الأوسط أكثر تعقيداً مما هو عليه في الواقع.
فهو يتحامل على إسرائيل، ويرفض أن يعترف بأن أحد المصادر الرئيسية للنزاع والقتل في الشرق الأوسط يتمثل بإيران ومليشياتها الشريكة، حزب الله اللبناني».
وقالت: «حزب الله منظمة إرهابية. وبكلماتها، فهي مكرسة لتدمير إسرائيل. وهذا الحزب يسعى مع راعيه الإيراني إلى تدمير كل أنحاء الشرق الأوسط».
وأضافت: «للاطلاع على طبيعة الحزب الحقيقية علينا أن لا ننظر أبعد مما يقوم به نيابة عن الديكتاتور السوري (الرئيس بشار الأسد)، فهو يرسل رجاله إلى سوريا وهم المسؤولون عن بعض أكثر الحملات دموية».
ولفتت إلى أن الحزب «يستعد لشن حرب في المستقبل، وأن تكديس حزب الله غير المشروع للأسلحة يعرض الشعب اللبناني لخطر كبير.. أقل ما يتوقعه الشعب الأميركي من مجلس الأمن هو الاعتراف بالتهديدات الواضحة التي أمامنا».
وتساءلت: «كيف يمكنني أن أشرح للأميركيين أن هناك منظمة إرهابية تعد رجالها وترساناتها للحرب، ولكن الأمم المتحدة ترفض حتى أن تشير إلى الحزب بالاسم، هذا يجب أن يتغير، وعلينا أن نظهر للحزب أنه لا يستطيع أن يفلت بأسلحته غير المشروعة». ولفتت إلى «الدور المهم» لقوة (اليونيفيل) في الجنوب، واعتبرت أن «هناك ما هو أكثر بكثير مما ينبغي على اليونيفيل القيام به للمساعدة في منع نشوب نزاع آخر»
حرب الجرود
على جبهة جرود عرسال أفاد «الاعلام الحربي» التابع لـ«حزب الله» ليلاً انّ مقاتليه تابعوا تقدّمهم وأحكموا السيطرة على مرتفع سرج الخربة وطلعة النصاب ومرتفع النصاب وعقبة نوح شرق الجرود، ودمّروا ثلاث آليات وقاعدة اطلاق صواريخ موجّهة تابعة لـ«جبهة النصرة». وتحدّث الاعلام الحربي عن مقتل 17 مسلّحاً من «النصرة» في المعارك أمس.
ورجَّح مصدر متابع للعمليات العسكرية، أن تنتهي المرحلة الثانية من جرود عرسال فجر الأحد بإحكام الطوق على من تبَقّى من مسلحي «النصرة» ويبلغ عددهم 120 مسلحاً في منطقة وادي حميد – مدينة الملاهي، لتبدأ المرحلة الثالثة والتي تقضي بفتح خطوط الاتصال لتأمين انسحاب المسلحين مجرّدين من اسلحتهم في اتّجاه الداخل السوري. ورأى المصدر أنّ المسلحين سيرضخون في النهاية نتيجة الوضع الميداني وانهيار خطوطهم الدفاعية.
بدوره، أكّد مصدر أمني لـ«الجمهورية» أنّ أيّاً مِن مسلحي «النصرة» لم يدخل الى مخيمات النازحين في وادي حميد ومدينة الملاهي، مشيراً الى دخول 150 مسلحاً فقط من «سرايا أهل الشام» بأسلحتهم الخفيفة والمتوسطة والذين ستَجري مفاوضات لتأمين إنسحابهم منها. وقال إنّ الجيش عزّز إجراءاته الأمنية لمنع أيّ محاولة لأبو مالك التلي أو مسلّحيه للهروب عبر عرسال.
وفي الموازاة، واصلت الأجهزة الأمنية اللبنانية توقيفَ الخلايا الإرهابية وأعلنت قوى الأمن الداخلي عن تفكيك «خلية نائمة» بعد عمليات دهم في بيروت والبقاع، كانت تنتظر تعليمات نهائية من تنظيم «داعش» الارهابي.
قائد الجيش
وفي السياق، أكد قائد الجيش «أنّ وحدات الجيش المنتشرة على الحدود الشرقية، تستهدف دائماً وفي أيّ وقت من الأوقات، مواقع المجموعات الإرهابية وتحرّكاتها وخطوط تسلّلِها بالأسلحة الثقيلة، الأمر الذي أدّى تباعاً إلى محاصرتها وتضييق الخناق عليها إلى الحدّ الأقصى».
وأوضَح «أنّ جهد الجيش يتركّز حالياً على حماية أهالي عرسال والقرى الحدودية ومخيّمات النازحين من محاولات تسَلّل الإرهابيين، كذلك يقوم أيضاً، وبالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر وجمعية الصليب الأحمر اللبناني، بتقديم المساعدات الطبّية والغذائية للنازحين.
وتحدّث عون خلال تفقّدِه قيادة القوات الجوية في عين الرمانة، عن «وجود 50 إرهابياً خطيراً من بين الموقوفين، بعضهم من الرؤوس المدبّرة والمشاركين في اختطاف العسكريين والهجوم على مهنية عرسال خلال أحداث آب 2014». وأكّد «أنّ الجيش ومع التزامه الدقيق بمعايير حقوق الإنسان، لن يجعل من المخيمات ستاراً للإرهابيين، يمكّنهم من التخطيط في الخفاء والإعداد لتنفيذ عمليات إرهابية في الداخل».
برّي
واستغرَب رئيس مجلس النواب نبيه بري امام زوّاره الاصواتَ التي تصدر عن بعض القوى السياسية اعتراضاً على العملية التي ينفّذها «حزب الله» في جرود عرسال ضد المجموعات الارهابية، مقدّراً في هذا السياق موقفَ رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط واعتباره المنطقة محتلة.
وأسفَ بري «لتضييع البعض البوصلةَ في هذه المرحلة». وقال: «أعود وأكرّر، جرود عرسال منطقة يحتلّها الارهابيون، و«حزب الله» يعمل على تحريرها، ولا يمكن إغفال الدور الذي يقوم به الجيش في تلك المنطقة. ولأنها منطقة محتلة، فإنّ «حزب الله» يخوض هذه المعركة نيابةً عن كلّ لبنان وعن جميع اللبنانيين، وأقلُّ الواجب هو دعم هذه المعركة ضد إرهاب يهدّدنا جميعاً بتفجيرات وعبوات وكلّ ما إلى ذلك من أدوات قتلٍ وتدمير».
الجسر
وفي غمرة التطورات الميدانية في الجرود، وبعد بيان كتلة «المستقبل» الذي رفض إعطاءَ «شرعية سياسية أو وطنية للقتال الذي يخوضه «حزب الله» في منطقة السلسلة الشرقية تحت أيّ حجّةٍ كانت»، وبعدما استعرَت حرب البيانات والمواقف على مواقع التواصل الاجتماعي بين مناصري تيار «المستقبل» و«حزب الله»، سألت «الجمهورية» عضوَ لجنة الحوار الثنائي بين «المستقبل» و«الحزب» النائب سمير الجسر عمّا إذا كان قد تَحدّد أيّ موعد جديد لاستئناف الحوار بين الطرفين والمعلّق منذ مدّة طويلة، ومدى انعكاس ما يَجري سلباً على التقدّم الذي حقّقه هذا الحوار على صعيد تخفيف التشنّج وإزالة الاحتقان، فأجاب: «لم يتمّ تحديد أيّ موعد، وهنا أتساءل: هل إنّ الحوار اليوم يوقِف القتال في الجرود؟ وهل يعيد الدور الى الدولة اللبنانية؟ فعلى رغم ندرةِ التعليقات الرسمية على ما يجري في جرود عرسال، لكن وبصريح العبارة لا أعتقد أنّ أحداً يوافق على مشاركة الدولة اللبنانية بالسيادة ومصادرة القرار السياسي والعسكري. فهناك أساسيات لا يجوز اللعب بها، وكلّما تساهلنا بها انتكَسنا».
وإذ أسفَ الجسر للسجال الحاصل، قال: «هذا يعكس واقعَ الحال عند الناس، فهم قلِقون ممّا يجري. صحيح أنّه بمقدار ما هم قلقون من الارهاب، كذلك هم قلقون على مصادرة السيادة اللبنانية. فأمنُ البلد يحقّقه فقط الجيش اللبناني والقوى الامنية، وليس أيّ أحد آخر، وهذه مسألة مبدئية، لأنه إذا تمّ التنازل عن السيادة اليوم، فما المانع من أن يتمّ التنازل عنها غداً وبعد غد؟».
ورَفض الجسر مقولة «إنّ الجيش لا يستطيع خوضَ معركة الجرود»، ولفتَ الى انّ «موقفنا من الارهاب معروف، ونحن مع محاربته لكنّنا حذّرنا من تداعيات مشاركة «حزب الله» في الحرب السورية على أمن البلد، وذلك قبل نشوء «داعش» وأخواتها».
ضغوط لإمرار البواخر!
من جهةٍ ثانية، لم يحجب ضجيج معركة الجرود «الضجيجَ الكهربائي» الذي انبعَث في الساعات الماضية من مداخن بواخر الكهرباء، بعد صدور تقرير إدارة المناقصات حول هذه الصفقة، ووجدت فيها بعض الثغرات الجوهرية غير المطابقة للأنظمة والأصول التي يفترض ان تُعتمد في موضوع المناقصات.
ولعلّ الثغرة الاساس تتمثّل في انعدام مبدأ المنافسة الذي يفترض ان يتوافر، بسبب وجود شركة واحدة، هي نفسُها الشركة التركية التي يبدو انّ المناقصة أُعِدّت على قياسها. وبالتالي فإنّ انعدام المنافسة في هذه الحال يَحول دون فضّ العرضِ المقدّم من الشركة التركية، وإدارةُ المناقصات أكّدت في تقريرها عدم جواز فضِّ العروض نظراً لوجود عارض واحد.
وكما بات معلوماً، فإنّ إدارة المناقصات سلّمت نسَخاً من تقريرها الى كلّ من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب، وكذلك أحالته الى وزير الطاقة والمياه سيزار ابي خليل الذي يفترض ان يُعدّ تقريراً بهذا الشأن ويَرفعه الى مجلس الوزراء وفقَ ما جاء في القرار الصادر عن المجلس منذ اسابيع، وقضى بإحالة الملف الى ادارة المناقصات لدرسه ووضعِ تقرير في شأنه.
على أنّ اللافت للانتباه أنّ الأمر، بدلاً من أن يسلك مسارَه الطبيعي، ويعكفَ الوزير المعنيّ على إعداد التقرير تمهيداً لرفعِه الى مجلس الوزراء، تفاعلت المسألة الى حدٍ غير مسبوق. وعلمت «الجمهورية» من مصادر موثوقة انّ جهة سياسية نافذة في السلطة، جيّشَت حملة مداخلات عنيفة وضغوطاً على إدارة المناقصات لحملِها على تغيير تقريرها وفضِّ العرضِ المقدّم من الشركة التركية (karpowership)، على رغم وجود مخالفة قانونية نظراً لانعدام المنافسة. والغريب في الأمر أنّ تلك الحملة شارَك فيها وزراء حاليّون ونواب وغيرهم ممّن ينتمون الى جهة سياسية نافذة، والعلامة النافرة هنا أنّ بين هؤلاء من يُعتبرون رجال قانون؟!
وعلمت «الجمهورية» أنّ بعض المشاركين في حملة الضغط على ادارة المناقصات ادَّعوا في اتصالاتهم مع الادارة أنّهم يتحدثون باسمِ «مرجع كبير» وأنّ هذه هي رغبته، إلّا أنّ هذه الحملة لم تؤثّر في قرار الإدارة التي واجهت حملة الضغوط بموقف صلب مفادُه: «أقطعُ يدي ولا أُخالف القانون بفتحِ عرض ماليّ وحيد».
وتوازَت هذه الحملة مع بيان صدر عن الأمانة العامة لمجلس الوزراء، ردّت فيه على ما ورد في الإعلام حيال ملف استدراج عروض بواخر الكهرباء، وأشارت الى «أنّ الملف لا يزال في سياق استكمال إجراءات تنفيذ قرار مجلس الوزراء القاضي بفضّ العروض المالية ووضعِ تقريرٍ عن الملف بكامله».
إلّا أنّ السؤال الذي يحضر هنا، هو ما الذي حملَ الامانة العامة لمجلس الوزراء على إصدار هذا البيان؟ ومن أوعَز بذلك؟ علماً أنّ هذا البيان الذي أغفَل الاشارة الى إنجاز ادارة المناقصات لتقريرها، لم يحدّد في المقابل اين تُستكمل إجراءات تنفيذ قرار مجلس الوزراء، مع الإشارة الى انّ التقرير لم يُحَل إليها، بل الى الوزير المختص الذي تسَلّمه من وزير الطاقة قبل ايام، وعلى وجه التحديد يوم الجمعة من الاسبوع الماضي.
وسألت «الجمهورية» بري رأيَه في هذا الامر، فأكّد تلقّيه تقرير إدارة المناقصات بكلّ تفاصيله وما انتهى اليه، وقال: «هذا الموضوع، وبعد تقرير ادارة المناقصات، اصبح في عهدة مجلس الوزراء، الذي يعود له القرار النهائي في هذا الشأن، ولا شيء غير ذلك». واستغرَب حصول مداخلات وضغوط لإمرار هذا الملف.
********************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
ترامب يحرج الوفد اللبناني: حزب الله يُشكّل تهديداً للبنان والشرق الأوسط
الحريري مطمئن لاستمرار الدعم للجيش والقوى الأمنية.. واتصالات مع الكونغرس حول العقوبات
في موقف شكل مفاجأة للوفد اللبناني، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوجه حزب الله، الذي رأى فيه تهديداً للدولة اللبنانية والشعب اللبناني والمنطقة بأكملها.
وقال ترامب في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الحريري، بعد اجتماع بين الرئيسين عقد عند التاسعة ليلاً بتوقيت بيروت (الساعة الثانية من بعد الظهر بتوقيت واشنطن)، تلاه اجتماع موسع حضره عن الجانب اللبناني وزير الخارجية جبران باسيل والسفيرة كارلا جزار وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة والسيّد نادر الحريري والمستشارة آمال مدللي، وعن الجانب الأميركي وزير الخزانة الأميركية ستيفن منوشين ومستشار الأمن القومي الجنرال ماك ماستر والسفيرة الأميركية في بيروت اليزابيث ريتشارد، ان هذه المجموعة تستمر في زيادة عتادها العسكري مما يُعزّز خطة النزاع مع إسرائيل، مضيفا: حزب الله يظهر نفسه على انه مدافع عن مصالح اللبنانيين لكن من الواضح انه ينفذ مصلحته الشخصية ومصلحة داعمه إيران.
وأكد الرئيس الحريري تمسك الحكومة اللبنانية بالقرار 1701 وجميع قرارات مجلس الأمن الدولي.
وكشف انه جري بحث «الضغوط التي يتعرّض لها لبنان نتيجة وجود مليون ونصف مليون نازح سوري على الأراضي اللبنانية، مشيراً إلى ان البحث تطرق إلى الآفاق الاقتصادية في لبنان وجهود الحكومة لدفع النمو الاقتصادي الشامل مع التركيز على خلق فرص عمل.
ورداً على سؤال، اعتبر الرئيس الحريري ان الطريق لتحسين وتطوير العلاقة بين المملكة العربية السعودية وقطر هو عبر الحوار، معرباً عن اعتقاده ان الولايات المتحدة تستطيع ان تساعد في حل المسألة في الخليج.
ووصف الرئيس الأميركي لبنان بأنه «على الخط الامامي في محاربة «داعش» والقاعدة و«حزب الله»، معتبراً الحزب بأنه يمثل تهديداً للدولة اللبنانية والشعب اللبناني والمنطقة بأكملها.
وإذ أشاد ترامب بالانجازات العظيمة التي حققها الجيش اللبناني في السنوات الأخيرة، قال ان الولايات المتحدة فخورة بمساعدة الجيش في حربه ضد الإرهاب، وانه بمساعدة أميركا نستطيع ان نضمن ان الجيش اللبناني سيكون المدافع الوحيد الذي يحتاجه لبنان.
ووجه الرئيس الأميركي الشكر للرئيس الحريري وللشعب اللبناني لاستضافته كل هذا العدد من النازحين السوريين، داعياً الشرق الأوسط ان يتحمل مسؤوليته في مساعدة هؤلاء النازحين حتى عودتهم إلى ديارهم وإعادة بناء بلدهم.
في هذا الوقت، بقيت التطورات العسكرية، في معركة جرود عرسال محور الاهتمام السياسي الوحيد، مخلفة تداعيات سياسية تعكس عمق الانقسام السياسي في الداخل اللبناني.
وفيما من المقرّر ان يطل الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في الثامنة من مساء اليوم للحديث عن سير تطورات المعركة والحدود التي بلغتها، والاحتمالات التي ستكون عليها في المرحلة المقبلة على صعيد الحرب على «داعش» بعد الانتهاء من «جبهة النصرة».
وبرز في هذا السياق بيان كتلة «المستقبل» النيابية الذي رفض إعطاء شرعية لقتال «حزب الله» في جرود عرسال، وخوضه المعركة بقرار متفرد منه خارج إطار الدولة اللبنانية وشرعيتها، وطالب بنشر قوات الأمم المتحدة «اليونيفل» بمؤازرة الجيش اللبناني على الحدود الشرقية والشمالية في سياق تنفيذ القرار 1701، وهذا الموقف استقطب حملة على تيّار «المستقبل» وتحديداً الرئيس فؤاد السنيورة قادها الوزير السابق وئام وهّاب الذي اتهم «المستقبل» بتخريب لبنان اقتصادياً وامنياً.
اما رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع فرأى خلال لقاء مع وفد رابطة خريجي الإعلام ان معارك الجرود إيجابية، لأن لبنان سيرتاح بعدها من التنظيمات، لكنه شدّد على ان هدفنا يبقى قيام دولة فعلية لا يكون على جوانبها مجموعات مسلحة في إشارة إلى حزب الله الذي قال عنه ان مشروعه أكبر من لبنان وهو يفكر بمشروع على صعيد الأمة (راجع ص 3).
معركة الجرود
ميدانياً، في اليوم الخامس من معركة الجرود، بات «حزب الله» قاب قوسين أو أدنى من حسم المعركة ضد جبهة «النصرة» في مناطق تواجدها في الجرود، وسط ترقب للمنازلة المقبلة ضد تنظيم «داعش» الذي يتمركز في مناطق ذات خصائص جغرافية صعبة، وقد واصلت مدفعية «حزب الله» استهداف ما تبقى من مواقع الجبهة حيث يتمركز اميرها في القلمون أبو مالك التلي، بعد تقلص المساحة التي يحتلها التنظيم إلى بقعة لا تتجاوز الـ10 كيلومترات من أصل 80 كيلومتراً مربعاً، بفعل التقدم الواسع للحزب، ومساندة الجيش السوري له جواً، من خلال غارات نفذها على مواقع المسلحين في اطراف وادي الخيل وباتجاه وادي حميد والملاهي التي لجأ إليها التلي ومسلحيه.
وأفاد الإعلام الحربي التابع للحزب ان مقاتليه سيطروا في فترة بعد الظهر على مرتفع سرج الخربة وطلعة النصاب في جرود عرسال، كما سيطروا على عقبة نوح الأولى في محيط وادي حميد.
ونفى الإعلام الحربي في بيان صحة الاخبار الإعلامية التي تحدثت عن استهداف مدفعي مركز وكثيف لوادي حميد ومدينة الملاهي، في إشارة إلى ان الحزب يتفادى استهداف المدنيين الذين يتواجدون في مخيمات تضم نحو 10 آلاف نازح في هذا الوادي، لكنه لحظ استمرار العمليات العسكرية في المرتفعات جنوب وادي حميد.
وفي موازاة التقدم العسكري، استمرت المفاوضات بين الحزب والتلي حول إمكان استسلام عناصر «النصرة» بعدما أصبحوا داخل فكي كماشة بين مواقع حزب الله ومواقع الجيش اللبناني، لكن المعلومات اشارت إلى فشل المفاوضات التي تتولاها سرايا أهل الشام، ما دفع الحزب إلى شن هجوم واسع على كل المحاور على مواقع النصرة في وادي حميد.
وأفادت المعلومات ان نحو 120 قتيلاً سقطوا «للنصرة» في معركة الجرود، وأن عدداً من الجثث بينهم سوريون وعرب موجود لدى «حزب الله» الذي رفع العلمين اللبناني والحزب على تلة القرية بعد تحريرها من مسلحي النصرة.
في المقابل، بثت هيئة تحرير الشام شريط فيديو على «يوتيوب» لثلاثة اسرى من حزب الله كانوا أسروا في العام 2014، ناشدوا فيه الحزب وقف الحرب، فيما نشر الإعلام الحربي صوراً لضبط شاحنة محملة بالاسلحة والذخائر كانت متجهة إلى مواقع النصرة في القلمون الغربي.
ومن جهته، أكّد قائد الجيش العماد جوزف عون أثناء تفقده قيادة القوات الجوية في عين الرمانة، ان وحدات الجيش تستهدف دائماً مواقع المجموعات الإرهابية وتحركاتها وخطوط تسللها الأمر الذي أدى إلى محاصرتها وتضييق الخناق عليها، ولفت إلى ان هناك 50 ارهابياً خطيراً من بين الموقوفين في المداهمات الأخيرة، بعضهم من الرؤوس المدبرة والمشاركين في اختطاف العسكريين واحداث آب 2014.
مطالب القضاة
في مجال آخر، حضر ملف سلسلة الرتب والرواتب وما تضمنه من نصوص قانونية تؤثر على نظام الحماية الاجتماعية التي يستفيد منها القاضي العامل والمتقاعد من خلال صندوق تعاضد القضاة والذي أدى إلى توقف القضاة عن العمل، منذ إقرار قانون السلسلة في مجلس النواب، في لقاء الرئيس ميشال عون مع مجلس القضاء الأعلى برئاسة القاضي جان فهد، الذي لفت إلى ان القضاة لا يخضعون لنظام الموظفين في الملاك الإداري والمؤسسات العامة، ما يجعلهم مستقلين برواتبهم ومخصصاتهم وتعويضاتهم، لأنهم أعضاء في سلطة دستورية مستقلة.
وألمح الرئيس عون لوفد القضاة إلى إمكانية معالجة أي اجراء يمكن ان يؤثر على استقلالية السلطة القضائية، وفقاً للأصول القانونية التي تضمن تعزيزها وفهم الوفد ان موقف عون يؤشر إلى انه بالإمكان تقديم اقتراح أو مشروع قانون معجل مكرر يعالج مطالب القضاة، وهو ما كان بحثه الوفد مع رئيس المجلس نبيه برّي قبل أيام، علماً ان هذه الخطوة يمكن ان تفتح الباب لمعالجة باقي أصحاب المطالب المتضررين من السلسلة، مثل الأساتذة والعسكريين المتقاعدين.
على ان اللافت، في خضم المطالب المتعاظمة من السلسلة، تأكيد وزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد نقولا تويني ان الرئيس عون ليس في أجواء ردّ قانون السلسلة الذي وقعه الرئيس برّي قبل يومين واحاله إلى رئاسة الحكومة تمهيداً لاحالته إلى رئاسة الجمهورية لتوقيعه ونشره، بل هو في أجواء تخفيف الضرائب على النّاس، مشيراً إلى ان أكثر الضرائب اليوم مباشرة، ما عدا الـTVA والتي من الممكن ان تشكّل عبئاً على أصحاب الدخل المحدود، رغم انها لا تطال السلع الاستهلاكية، بل التجارية.
بواخر الكهرباء
من جهة ثانية، توقع مصدر وزاري ان يثار ملف استئجار بواخر الكهرباء مجدداً، في مجلس الوزراء عندما يعود إلى الانعقاد في الأسبوع المقبل، في ضوء ما تكشف لدى إدارة المناقصات في هيئة التفتيش المركزي من ملابسات رافقت صفقة استدراج عروض بواخر الكهرباء التي اعدتها مؤسسة الكهرباء، خلافاً للأصول.
ومع ان الأمانة العامة لمجلس الوزراء، ردّت على ما ورد في الإعلام أمس، موضحة ان الملف لا يزال في سياق استكمال إجراءات تنفيذ قرار مجلس الوزراء القاضي بفض العروض المالية ووضع تقريرعن كامل الملف، الا ان اللافت ان تقرير إدارة المناقصات، كان موضع تعليقات ومواقف سياسية، أبرزها من رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع الذي أبلغ «اللواء» ان مؤسسة الكهرباء لم تلتزم بالنظام المالي لقانون المحاسبة العمومية، كما ان التقرير كشف عن مخالفات قانونية، ولذلك تمّ رفض فتح المناقصة الخاصة بها، واعتبر ان ردّ مناقصة شركة الكهرباء انتصار كبير للعهد والحكومة، وانه بهكذا خطوات تعاد الثقة المفقودة إلى الدولة.
اما النائب بطرس حرب فقد كشف ان إدارة المناقصات قررت رفض المناقصة لمخالفتها الإجراءات القانونية للمناقصات ولا تنطبق على نظام المناقصات العام أو على نظام مؤسّسة الكهرباء، ولأن تعديلات إضافية ادخلت إلى دفتر الشروط في الوقت الذي كان يجري فيه تقييم العروض، بالإضافة إلى ان المناقصة انحصرت بالشركة التركية المعروفة، وهي الشركة التي فصلت المناقصة على قياسها سلفاً.
********************************************
افتتاحية صحيفة الديار
الحريري التقى ترامب : شركاء في محاربة داعش وكل انواع الارهاب
المستقبل : نطالب بقوات دولية على الحدود و8 آذار ترد : يخدم الارهاب واسرائيل
رضوان الذيب
ما حققه مجاهدو المقاومة وخلال ايام في جرود عرسال وعلى مساحة 100 كلم2 وفي منطقة شديدة التضاريس ووعورة الوديان والمنحدرات والتلال المرتفعة ما بين 2500 م الى 3000 م تعجز عنه اكبر جيوش العالم.
وحسب المعلومات، فان سماء عرسال ازدحمت بالاقمار الاصطناعية وطائرات الاستطلاع الاميركية والروسية والفرنسية والبريطانية وغيرها لمراقبة المعركة وتسجيل ما يقوم به مقاتلو حزب الله، حيث ظن القادة العسكريون الغربيون ان جرود عرسال ستكون «عصية» على حزب الله لوعورتها ولانتشار اكثر من 1000 مسلح من «جبهة النصرة» قادرون عبر الكمائن الصغيرة من وقف تقدم مقاتلي حزب الله. لكن تكتيكات الحزب مع الجيش السوري كسرت كل خطط المسلحين، وهذا ما ادى الى ثناء عسكري غربي على قدرات الحزب العسكرية ترجمتها السفارات الغربية في بيروت بابداء اعجابها بقدرات الحزب، وهذا ما عبرت عنه صحيفة «نيويورك تايمز» بالقول: «لبنان قبل حزب الله فريسة للارانب»، وكتبت «يعد حزب الله قوة قوية تكتب مصير الشرق الاوسط مثل اميركا وروسية وبقية القوى الاقليمية الكبيرة»، واحياناً «يفعل حزب الله ما لا تستطيعه القوى العالمية كما هي الحال في لبنان وسوريا والعراق واليمن والشريط النافذ»، واضافت الصحيفة «ان مكاتب سياسات الشرق الاوسط باميركا تنظر بدهشة للقدرات البشرية والتكتيكية لمقاتلي حزب الله في الجرود المعقدة بخلفية ان قوة مقاتلي حزب الله اضحت نموذجاً مدهشاً بنظر اكثر قيادات جيوش العالم»، وتابعت الصحيفة «الآن في اعقد تضاريس الجرد يخوض حزب الله حرب ارادة قل نظيرها في جيوش العالم».
وقالت الصحيفة «كانت واشنطن تعتقد ان بناء قواعد اميركية قرب التنف والقلمون يعني شرق اوسط اميركي بامتياز، الا ان المفاجأة كانت باختراق حزب الله الحدود السورية – العراقية ونصب اعلامه الصفراء فوق اعالي جبال القلمون ونهاية ذلك»، وختمت الصحيفة «حزب الله فوق جبال القلمون يعني نهاية حلم تل ابيب».
الاستسلام او الرحيل
وعلى الصعيد الميداني، واصل مجاهدو حزب الله تقدمهم لليوم السادس وباتوا يسيطرون على 95% من جرود عرسال، باستثناء منطقة ضيقة في وادي حميد ومدينة الملاهي، ومعبر الزمراني، واعطوا فرصة للمسلحين للاستسلام او الرحيل. وهذه الفرصة تعود لحرص مجاهدي حزب الله على تجنب سقوط مدنيين في مخيمات النازحين السوريين حيث يتواجد ما بين 7 الى 8 الاف مدني بالاضافة الى عائلات لبنانية.
وعلم ان فاعليات ومشايخ في المنطقة دخلوا على خط الوساطات، بناء لطلب ابو مالك التلي الذي وافق على شروط التفاوض وهي محصورة بنقطة واحدة «الاستسلام او الرحيل»، وان حزب الله وافق على طلب الفاعليات، لكن المدة ليست مفتوحة ولا تراجع عن الحسم العسكري ومطلب: «الاستسلام او الرحيل..». علماً، ان وضع ابو مالك التلي ضعيف جداً ولا يسمح له بفرض اي مطلب بعد خسارة كل مواقعه وابرز قياداته العسكرية وبات مطوقاً من الجيش اللبناني وحزب الله و«داعش» ولا خيا رله الا الاستسلام او الرحيل الى ادلب.
وفي المعلومات، ان ابو مالك التلي فقد 90% من قواته، وان ابو طلحه الانصاري احد ابرز كوادره فرّ الى منطقة داعش، كما ان داعش وضعت شرطاً لاستقبال ابو مالك التلي وهو اعلان الولاء لها.
موقف قائد الجيش
وكان لافتاً موقف قائد الجيش العماد جوزاف عون الذي اكد ان جهد الجيش يتركز حالياً على حماية اهالي عرسال والقرى الحدودية ومخيمات النازحين من محاولات تسلل الارهابيين، كما يقوم ايضاً بالتنسيق مع الصليب الاحمر الدولي بتقديم المساعدات الطبية والغذائية للنازحين. وعلم ان الجيش اللبناني لن يسمح على الاطلاق لاي من المسلحين بالدخول الى المخيمات او التسلل الى عرسال، وان هذا القرار اتخذته قيادة الجيش ولا تراجع عنه من اجل حماية عرسال والبقاع والنازحين.
اما على صعيد العسكريين المخطوفين لدى «داعش» فقد اشارت معلومات ان لا معلومات عنهم ولا شيء جديداً في هذا الملف.
الوضع الميداني
وكان مجاهدو حزب الله سيطروا على كل التلال المشرفة على وادي حميد ومدينة الملاهي نهار امس والمتاخمة لـ 18 مخيماً للنازحين السوريين، وسيطروا بالنار على معبر الزمراني، وعلى اودية كميد وحمودي وشعبان الحلة ووادي الخيل البراك ومراح الخربة وطلعة النصاب ومرتفع النصاب وعقبة نوح في جرود عرسال واطراف وادي الخيل واحكموا سيطرتهم بالنار على آخر مربع لمسلحي النصرة في وادي حميد ومدينة الملاهي. كما واصل مجاهدو حزب الله تنظيف الجرود من العناصر الضالة للنصرة، والمجموعات المختبئة في الاودية والمغاور، كما عثر مجاهدو حزب الله على اكثر من سيارة مفخخة وعبوات ناسفة وليلاً تم ضبط كميات كبيرة من الاسلحة كانت متجهة من البادية السورية الى النصرة في القلمون الغربي.
جبهة النصرة انتهت في جرود عرسال وفليطا، وقرار ازالة «داعش» اتخذ لكن التوقيت يعود لقيادة حزب الله، فيما ازالة النصرة سيؤدي الى انتهاء هذا الكابوس عن اهالي عرسال ومنطقة البقاع. لان مواقع النصرة متاخمة لبلدة عرسال وجرودها ومخيماتها. واشارت المعلومات الى ان مجاهدي حزب الله دخلوا الى مقر قيادة ابو مالك التلي وشاهدوا على الارض «شعرا» من «لحية التلي مما يؤشر الى «حلق ذقنه» وتغيير شكله وملابسه وفراره الى وادي حميد بالقرب من مراكز النازحين السوريين، واتصل ببعض وجهاء عرسال طالبا التدخل لترتيب مفاوضات رحيله الى ادلب. في حين طلب عدد من مسلحي النصرة تسليم انفسهم اما البعض منهم فبقي الى جانب التلي.
وفي المقابل واصل الجيش العربي السوري تنظيف جرود فليطا والتي باتت خالية كليا من المسلحين، ونفذ الطيران الحربي السوري سلسلة غارات على معبر «الزمراني» من الجهة السورية، كما لاحق فلول المسلحين والقى القبض على العديدين منهم.
اما جبهة «حركة انصار الشام» فقد سلمت كل مواقعها والمفاوضات متواصلة لنقل المسلحين الى ادلب.
المستقبل يطالب بقوات دولية
وفي موازاة التطورات العسكرية وانتصارات حزب الله في الجرود، صعدت كتلة المستقبل من مواقفها بعد اجتماع في «بيت الوسط» برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، واعتبرت قرار حزب الله المتفرد في خوض معركة الجرود تجاوز للدولة وتجاهل ارادة اللبنانيين وطالبت الحكومة بامرين اثنين، «تمركز قوات الجيش في المناطق التي ينسحب منها المسلحون لحماية الحدود اللبنانية الشرقية، بما يمكن اهل عرسال من العودة الى مزارعهم ورعاية مصالحهم» والثاني «استعمال ما هو متاح في القرار 1701 لجهة الطلب من مجلس الامن الدولي الموافقة على توسيع صلاحيات قوات الامم المتحدة في موازاة الجيش اللبناني لحماية الحدود الشرقية والشمالية للبنان اسوة بالتجربة السابقة في الجنوب».
هذا الموقف لكتلة المستقبل جوبه بردود فعل عنيفة من قيادات 8 اذار ومسؤولين في حزب الله واعتبروه موقفاً يذكر بمواقف المستقبل والسنيورة في حرب تموز، فموقف المستقبل في تموز 2006 لا يختلف عن تموز 2017. ولا يقل سوءاً فموقف المستقبل في تموز 2006 كان الى جانب العدو وفي تموز 2017 يستعيد نفس الموقف من المقاومة ويقف الى جانب الارهاب.
ترامب – الحريري
وكان رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري التقى عند الساعة الثانية من بعد ظهر امس بتوقيت واشنطن، التاسعة ليلا بتوقيت بيروت في البيت الابيض الرئيس الاميركي دونالد ترامب، الذي استقبله عند المدخل الرئيسي .
وتوجه الرئيسان الى المكتب البيضاوي، وخلال التقاط الصور رحب الرئيس ترامب بالرئيس الحريري وقال: «انه لشرف عظيم ان نستقبل رئيس الوزراء سعد الحريري وقد شاهدنا التقدم الكبير في لبنان وهذا امر ليس سهلا في الوقت الذي يحارب فيه على جبهات عدة، وقد طور العلاقات بشكل حقيقي، العلاقات مع ممثلينا ومعي .سيدي الرئيس انه لشرف استضافتك في المكتب البيضاوي».
ورد الرئيس الحريري قال: «انه لشرف ان نكون هنا معك سيدي الرئيس ومسرورون للتأكيد على ان شراكتنا في محاربة داعش وكل انواع الارهاب مستمرة، ونأمل ان تستمر هذه الشراكة لما فيه خير المنطقة. وآمل ان نتحدث بشكل اوسع عن هذه الامور».
ثم عقد اجتماع موسع حضره الرئيسان ترامب والحريري وشارك فيه عن الجانب اللبناني الوزير جبران باسيل، القائم باعمال السفارة اللبنانية في واشنطن كارلا جزار، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، السيد نادر الحريري والمستشارة آمال مدللي، وعن الجانب الاميركي وزير الخزانة الاميركية ستيفن منوشين، مدير مكتب الرئيس ترامب راينس برياباس، مستشار الامن القومي الجنرال ماك ماستر، مستشار الرئيس الاميركي جاريد كوشنير، مدير مجلس الاقتصاد الوطني غاري كوهن، السفيرة الاميركية في لبنان اليزابيت ريتشارد وعدد من كبار مساعدي الرئيس ترامب، وتم خلال الاجتماع عرض الاوضاع في لبنان وآخر المستجدات في المنطقة وسبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين.
مؤتمر صحافي
وبعدها عقد مؤتمر صحافي مشترك، وقال ترامب «يشرفني ان ارحب برئيس الوزراء سعد الحريري وقد انتهينا الان من حديث مكثف عن تحديات لبنان وجيران لبنان، وهو على الخط الامامي في قتال «داعش» و«القاعدة» و«جبهة النصرة» و«حزب الله»، مشيراً الى أنه «انتم مسؤولون عن استقرار وامان الشعب اللبناني، اود ان اهنئكم على صمودكم وروابطنا تعود الى اكثر من مئة عام حين تم تأسيس الجامعة الاميركية في بيروت».
وأوضح ترامب «أننا نبحث عن الاستقرار والسلام المتبادل، وما انجزه الجيش اللبناني في السنوات الاخيرة عظيم، وقد استمر الجيش في حماية حدود لبنان، ان اميركا والجيش الاميركي كان فخورا في المساعدة بالحرب ضد الارهاب، والجيش اللبناني هو المدافع الوحيد الذي يحتاجه لبنان»، معتبراً أن «حزب الله يمثل تهديدا للدولة والمنطقة كلها وهو يعزز تسليحه ويمثل خطر اندلاع نزاع مع اسرائيل، وحزب الله يمثل نفسه ولا يدافع عن مصالح اللبنانيين لكن الحقيقة ان حزب الله يدافع عن مصالحه الخاصة وعن مصالح ايران».
وأشار الى أن «الشعب اللبناني استضاف اكبر عدد من النازحين ونحن نشكر الشعب اللبناني على ذلك، واؤكد دعمنا المستمر للبنان، ومن بداية الازمة السورية ساعدنا لبنان واتعهد ان ادعم الاحتياجات الانسانية للنازحين السوريين، وبقاءهم قرب دولتهم افضل طريقة».
وشدد على «أنني أحيي صمود الشعب البناني في وجه الارهاب والحرب واحيي الشعب اللبناني الذي يسعى لتأمين مستقبله».
وعن الرئيس الاسد قال ترامب: ان موقفه من الاسد معروف، لكن ترامب لم يتعامل معه بالجدية المطلوبة وهذا ما ادى الى دخول روسيا وايران على خط الازمة السورية ودعمه ووصلنا الى ما وصلنا اليه.
الحريري
وقال الحريري، «شكرت ترامب على جهود الادارة الاميركية المبذولة في لبنان لحماية الاستقرار السياسي والاقتصادي، كما ان اليونيفيل تساعد في حماية الاستقرار، وحكومتنا ملتزمة بالقرار 1701، ونحن بحثنا الضغوط التي يواجهها لبنان نتيجة النزوح السوري وبحثت مع الرئيس ترامب رؤية الحكومة في مواجهة الازمة، وبحثت معه جهود الحكومة لخلق الوظائف وفرص العمل والشعب اللبناني يناضل للحفاظ على لبنان مثال للحكم الديمقراطي».
وردا على سؤال حول الأزمة الخليجية مع قطر اوضح الحريري ان «الكويت تقود الجهد لحل الازمة الخليجية، والحوار افضل طريقة لحل الازمة بين السعودية وقطر، واميركا يمكن ان تساعد في حل ازمة الخليج»، وحول ملف العقوبات الأميركية لفت الحريري الى اننا «تعاونا مع اي موضوع في ملف العقوبات الاميركية، ونحن سنستكمل التعاون ونحن نقوم بإتصالات مع الكونغرس للوصول الى تفاهمات حول قرارات الكونغرس»، واكد الحريري ان «الدعم الاميركي للجيش اللبناني سيكمل كما كان في السابق».
********************************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
ترامب يؤكد للحريري: مستعدون دائما لمساعدة لبنان وجيشه
تحولت الانظار ليل امس الى واشنطن حيث عقد لقاء في البيت الابيض بين الرئيس الاميركي دونالد ترامب والرئيس سعد الحريري طرحت فيه الملفات اللبنانية الضاغطة ومن ضمنها قضية النازحين السوريين. وجاء اللقاء وسط انشغال اللبنانيين بمعركة الجرود، وتداعياتها التي احدثت توترا داخل الحكومة وحملات خاصة بين تيار المستقبل وحزب الله.
واعلن الرئيس الاميركي عقب لقائه الرئيس سعد الحريري بعدما استقبله على مدخل البيت الابيض يشرفني ان ارحب برئيس الوزراء سعد الحريري، وقد انتهينا الآن من حديث مكثف عن تحديات لبنان وجيران لبنان، وهو على الخط الامامي في قتال داعش والقاعدة وجبهة النصرة وحزب الله، وقال انتم مسؤولون على استقرار وامان الشعب اللبناني، اود ان اهنئكم على صمودكم وروابطنا تعود الى اكثر من مئة عام حين تم تأسيس الجامعة الاميركية في بيروت.
واوضح ترامب اننا نبحث عن الاستقرار والسلام المتبادل، وما انجزه الجيش اللبناني في السنوات الاخيرة عظيم، وقد استمر الجيش في حماية حدود لبنان، ان اميركا والجيش الاميركي فخوران في المساعدة بالحرب ضد الارهاب، والجيش اللبناني هو المدافع الوحيد الذي يحتاجه لبنان، معتبرا ان حزب الله يمثل تهديدا للدولة والمنطقة كلها وهو يعزز تسليحه ويمثل خطر اندلاع نزاع مع اسرائيل، وحزب الله يطرح نفسه انه يدافع عن مصالح اللبنانيين، لكن الحقيقة ان حزب الله يدافع عن مصالحه الخاصة وعن مصالح ايران.
واشار الى ان الشعب اللبناني استضاف اكبر عدد من النازحين ونحن نشكر الشعب اللبناني على ذلك، واؤكد دعمنا المستمر للبنان. ومن بداية الازمة السورية ساعدنا لبنان واتعهد ان ادعم الاحتياجات الانسانية للنازحين السوريين، وبقاؤهم قرب دولتهم افضل طريقة.
وتابع انني احيي صمود الشعب اللبناني في وجه الارهاب والحرب واحيي الشعب اللبناني الذي يسعى لتأمين مستقبله.
اما الحريري، فلفت الى انه بحث مع ترامب الوضع في المنطقة والجهود المبذولة لحماية استقرار لبنان بينما يحارب الارهاب، شاكرا الدعم الاميركي للجيش والاجهزة الامنية.
واوضح الحريري لترامب نظرة الدولة اللبنانية في معالجة ازمة النازحين على ارضها بدعم المجتمع الدولي.
وكان الحريري وصل عند الساعة الثانية من بعد الظهر بتوقيت واشنطن التاسعة ليلا بتوقيت بيروت الى البيت الابيض حيث استقبله ترامب عند المدخل الرئيسي و توجه الرئيسان الى المكتب البيضاوي وخلال التقاط الصور رحب الرئيس ترامب بالرئيس الحريري وقال: انه لشرف عظيم ان نستقبل رئيس الوزراء سعد الحريري اليوم وقد شاهدنا التقدم الكبير في لبنان وهذا امر ليس سهلا في الوقت التي يحارب فيه على جبهات عدة، وقد طور العلاقات بشكل حقيقي، العلاقات مع ممثلينا ومعي.سيدي الرئيس انه لشرف استضافتك في المكتب البيضاوي.
ورد الرئيس الحريري فقال: انه لشرف ان نكون هنا معك سيدي الرئيس ومسرورون للتاكيد على ان شراكتنا في محاربة داعش وكل انواع الارهاب مستمرة ونأمل ان تستمر هذه الشراكة لما فيه خير المنطقة. وامل ان نتحدث بشكل اوسع عن هذه الامور.
ثم عقد اجتماع موسع حضره الرئيسان ترامب والحريري وشارك فيه عن الجانب اللبناني الوزير جبران باسيل، القائم باعمال السفارة اللبنانية في واشنطن كارلا جزار، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، السيد نادر الحريري والمستشارة آمال مدللي، وعن الجانب الاميركي وزير الخزانة الاميركية ستيفن منوشين، مدير مكتب الرئيس ترامب راينس برياباس، مستشار الامن القومي الجنرال ماك ماستر، مستشار الرئيس الاميركي جاريد كوشنير، مدير مجلس الاقتصاد الوطني غاري كوهن، السفيرة الاميركية في لبنان اليزابيت ريتشارد وعدد من كبار مساعدي الرئيس ترامب، وتم خلال الاجتماع عرض الاوضاع في لبنان وآخر المستجدات في المنطقة وسبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين.
معركة الجرود
وقد استمرت معركة الجرود امس وانحصرت في وادي حميد حيث لجأ مسلحو النصرة وانخرطوا مع النازحين. وبالتوازي مع القتال، ظل خط التفاوض قائما لاقناع المسلحين بالاستسلام والمغادرة.
الى ذلك، اكد قائد الجيش العماد جوزيف عون اثناء تفقده، قيادة القوات الجوية في عين الرمانة ان وحدات الجيش تستهدف دائما مواقع المجموعات الإرهابية وتحركاتها وخطوط تسلّلها الأمر الذي أدى إلى محاصرتها وتضييق الخناق عليها. ولفت الى ان هناك 50 إرهابياً خطيراً من بين الموقوفين في المداهمات الاخيرة بعضهم من الرؤوس المدبّرة والمشاركين في اختطاف العسكريين وأحداث آب 2014.
أضاف: إن جهد الجيش يتركز حاليا على حماية أهالي عرسال والقرى الحدودية ومخيمات النازحين من محاولات تسلل الإرهابيين، كما يقوم أيضا وبالتنسيق مع الصليب الأحمر الدولي والصليب الأحمر اللبناني، بتقديم المساعدات الطبية والغذائية للنازحين.
ومن تداعيات المعركة، اجواء التوتر المخيمة على قوى داخل الحكومة خاصة المستقبل وحزب الله، التي اشارت اليها كتلة المستقبل امس، متحدثة عن حملات اعلامية مغرضة ومنسقة على تيار المستقبل وكتلة المستقبل ووصلت الى حدود التهديد بالقتل.
********************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
ترامب: خلال 24 ساعة سأدلي برأيي حول “حزب الله“
اعتبر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إثر لقائه الرئيس الحريري، مساء امس الثلاثاء، أن «تنظيم حزب الله يشكل تهديداً للشرق الأوسط برمته».
وقال ترامب في مؤتمر صحافي مع الحريري في حديقة البيت الأبيض إن «حزب الله هو تهديد للدولة اللبنانية، للشعب اللبناني وللمنطقة برمتها، ويفاقم المأساة الإنسانية في سوريا بدعم من إيران».
كما أشاد بجهود لبنان لحماية حدوده لمنع تنظيم داعش وغيره من الجماعات الإرهابية من كسب موطئ قدم لها داخل البلد ووعد باستمرار المساعدة الأميركية، مشيراً إلى أن «مساعدة أميركا يمكن أن تساهم في ضمان أن يكون الجيش اللبناني هو المدافع الوحيد الذي يحتاجه لبنان».
واتهم الرئيس الأميركي رئيس النظام السوري، بشار الأسد، بارتكاب جرائم «فظيعة» ضد الانسانية وتعهد منع نظامه من شن مزيد من الهجمات الكيمياوية، قائلاً: «لست معجباً بالأسد. أعتقد بالتأكيد أن ما فعله لهذا البلد وللإنسانية فظيع (…) لست شخصاً سينظر إلى ذلك ويدعه يفلت (مما فعله) بعد ما حاول القيام به وما قام به مراراً».
من جهته، أكد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، خلال استقبال الرئيس الاميركي دونالد ترامب له في البيت الابيض في واشنطن، الثانية من بعد ظهر أمس بتوقيت واشنطن، التاسعة ليلا بتوقيت بيروت، سروره باللقاء، وقال: انه لشرف ان نكون هنا معك سيدي الرئيس ومسرورون للتأكيد على ان شراكتنا في محاربة داعش وكل انواع الارهاب مستمرة، ونأمل ان تستمر هذه الشراكة لما فيه خير المنطقة. وآمل ان نتحدث بشكل أوسع عن هذه الامور».
وكان ترامب استقبل الحريري عند المدخل الرئيسي للبيت الابيض، وتوجه الرئيسان الى المكتب البيضاوي، وخلال التقاط الصور رحب الرئيس ترامب بالرئيس الحريري وقال: «انه لشرف عظيم ان نستقبل رئيس الوزراء سعد الحريري اليوم وقد شاهدنا التقدم الكبير في لبنان وهذا امر ليس سهلا في الوقت الذي يحارب فيه على جبهات عدة، وقد طور العلاقات بشكل حقيقي، العلاقات مع ممثلينا ومعي. سيدي الرئيس انه لشرف استضافتك في المكتب البيضاوي».
ثم عقد اجتماع موسع حضره الرئيسان ترامب والحريري وشارك فيه عن الجانب اللبناني الوزير جبران باسيل، القائم باعمال السفارة اللبنانية في واشنطن كارلا جزار، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، السيد نادر الحريري والمستشارة آمال مدللي، وعن الجانب الاميركي وزير الخزانة الاميركية ستيفن منوشين، مدير مكتب الرئيس ترامب راينس برياباس، مستشار الامن القومي الجنرال ماك ماستر، مستشار الرئيس الاميركي جاريد كوشنير، مدير مجلس الاقتصاد الوطني غاري كوهن، السفيرة الاميركية في لبنان اليزابيت ريتشارد وعدد من مساعدي الرئيس ترامب الكبار، وتم خلال الاجتماع عرض الاوضاع في لبنان وآخر المستجدات في المنطقة وسبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين.
الوضع في لبنان صعب ولكنه ليس مستحيلا
وكان الحريري واصل زيارته للعاصمة الاميركية، حيث التقى في مقر البنك الدولي فريق العمل اللبناني في البنك وصندوق النقد الدوليين في حضور أعضاء الوفد اللبناني المرافق وممثل المجموعة العربية في البنك الدولي ميرزا حسن وممثل مجموعة الدول العربية في صندوق النقد الدولي حازم الببلاوي ومدير الشرق الاوسط ووسط اسيا في صندوق النقد جهاد ازعور.
حسن: في مستهل اللقاء تحدث حسن فقال: «باسمكم ارحب بالرئيس سعد الحريري في مجموعة البنك الدولي ولقاء زملائنا من الجالية اللبنانية العاملين في البنك وصندوق النقد وهم لن يبخلوا عليك بالنصيحة والمشورة ونحن فخورون بكم نظرا للخدمات التي قدمتوها للكثير من دولنا، كما اود ان ارحب بالوفد المرافق للرئيس الحريري».
الحريري: ثم تحدث الرئيس الحريري فقال: «اني فخور بالاجتماع معكم خصوصا وانكم تعملون هنا، اكان في البنك الدولي او صندوق النقد. فوجودكم هنا يعزز دور لبنان ويثبت دور اللبنانيين وقدراتهم على الابداع في كل العالم .ان لبنان اليوم وكما تعلمون يعيش معجزة صغيرة وسط منطقة مشتعلة، واستطعنا ان نتوصل الى نوع من التوافق لكي نحافظ على البلد، خصوصا واننا نرى ما يحدث في سوريا والعراق وغيرها من المناطق العربية».
اضاف: «همي الوحيد هو كيفية المحافظة على لبنان وان نبذل كل ما في وسعنا لنتمكن من النهوض بالبلد وتثبيت الاستقرار والنهوض بالاقتصاد، وهذا يشكل اليوم اساسا لما اتيت للتحدث به في البنك الدولي لاننا في لبنان نعرف ان لدينا شراكة في مكان ما مع البنك تعود الى عشرات السنين خلت، ونسعى الى تطويرها لكي نتمكن من النهوض بالاقتصاد اللبناني خصوصا في هذه المرحلة الصعبة التي نمر بها، اكان فيما يتعلق بالنمو في لبنان او العجز الذي يعاني منه في ظل وجود مليون ونصف مليون نازح سوري».
وتابع: «نحن نبحث عن سبل لخلق فرص عمل في البلد، كما نعمل على وضع خطة للاستثمار في رأس المال لها علاقة بكل البنى التحتية، من كهرباء وماء واتصالات وكل هذه القطاعات لان الاسسثمار فيها هو من اكثر الامور افادة للبلد وهو ما سيغير نوع اقتصادنا، لانه سيسمح للسياحة ولكل القطاعات الاخرى ان تتطور اكثر اكان في الزراعة او الصناعة او غيرها».
وأردف: «تعلمون جيدا انه قبل بدء الازمة في سوريا كانت البنى التحتية في لبنان مستهلكة واليوم مع اضافة مليون ونصف مليون نازح سوري فلنتخيل مدى الاهتراء الذي لحق بهذه البنى. الحمد لله ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وانا تمكنا من ان نصل الى حل سياسي في البلد واساس هذا الحل هو حماية لبنان من كل ما يحدث خارجه وتحصين الداخل من خلال طرح المشاريع المتعلقة بالنهوض، وانا فخور برؤيتكم موجودين هنا في هذه المؤسسة العريقة التي لطالما ساعدت لبنان».
وردا على اسئلة الحضور قال الرئيس الحريري: «ان هامش الاستثمار في البلد واسع جدا على الرغم من التحديات الكبرى التي نواجهها فقانون الانتخابات الذي اقريناه مؤخرا كان من اصعب الامور التي من الممكن ان تمر، وقد استغرق اكثر من سبع سنوات من النقاش ولم يقر، ولكننا تمكنا خلال اشهر عدة من اقراره لان هناك توافقا وجوا ايجابيا»، موضحا» جميعنا يعمل على تدوير الزوايا في كل المواضيع ويجب القيام بذلك لاننا نعلم انه في نهاية المطاف اننا اذا اختلفنا سيحدث مشكل كبير في البلد ونحن لا نريد العودة الى الوراء، لذلك فهذا التوافق قائم بيننا وبين رئيس الجمهورية وبين سائر الافرقاء في الحكومة».
وختم قائلا: هناك امور سياسية قررنا ان نختلف حولها ولا يمكن ان نتفق عليها كموضوع ايران او سوريا، هم مع ونحن ضد، ولكننا اتفقنا على ان هذا الاختلاف لن يعطل العمل الحكومي. كما اننا نعمل على تسريع اقرار المشروع المتعلق بالنفط والغاز وسيصار الى اقراره في مجلس النواب في الاسابيع المقبلة بعد طول انتظار، كذلك تم اقرار سلسلة الرتب والرواتب مع كل الاصلاحات والاضافات بالواردات التي تضمنتها. اليوم الجميع واع لحجم التحديات التي نواجهها والى ضرورة اقرار الاصلاحات وهناك فرصة للقيام بها والجميع جاهز لتقديم التنازلات لانهم مقتنعون بانها السبيل الوحيد للمضي قدما للنهوض بالبلد، فالوضع في لبنان صعب ولكنه ليس مستحيلا».
********************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
ترمب مستقبلاً الحريري: «حزب الله» خطر على الدولة اللبنانية
رئيس حكومة لبنان أكد للرئيس الأميركي أن «شراكتنا في محاربة كل أنواع الإرهاب مستمرة»
أكد رئيس الحكومة اللبنانية خلال لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض، أمس، أن «شراكتنا في محاربة (داعش) وكل أنواع الإرهاب مستمرة»، آملاً في أن «تستمر هذه الشراكة لما فيه خير المنطقة».
وتوّج الحريري زيارته إلى واشنطن أمس، بلقاء ترمب في البيت الأبيض، حيث ركز الحريري في لقائه على أهمية حماية الاستقرار في لبنان بصفته أولوية مطلقة في هذه المرحلة، بحسب ما قالت مصادر في «تيار المستقبل» لـ«الشرق الأوسط». وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الحريري، قال ترمب: «ناقشت مع الحريري التحديات والفرص التي تواجه لبنان وجواره»، مشيراً إلى أن «لبنان في وسط تحديات المواجهة مع الإرهاب وأزمة اللاجئين». وإذ أشار إلى أن «الجيش اللبناني يقاتل لحماية حدود بلاده من (داعش)»، و«أننا مستعدون دائما لمساعدة الجيش اللبناني في الحرب على الإرهاب»، عدّ ترمب أن «(حزب الله) خطر على الدولة اللبنانية»، لافتاً إلى أن الحزب «يغذي الكارثة الإنسانية في سوريا».
ولفت ترمب إلى أن «لبنان يحمل عبء استضافة اللاجئين، ونشكره على جهوده»، كما أكد أن «قوة الشعب اللبناني كانت واضحة أمام الإرهابيين». ولفت إلى أنه «على زعماء الشرق الأوسط مساعدة اللاجئين السوريين في العودة إلى بلادهم». وأشار ترمب إلى «أننا حققنا كثيرا من الانتصارات ضد (داعش) في سوريا والعراق»، مشدداً على أن «ما فعله الأسد ضد دولته والإنسانية (بشع)»، مضيفاً أن «الأسد تجاوز الخط الأحمر مرارا وتكرارا وإدارة أوباما لم تفعل شيئا».
بدوره، شكر الحريري «الرئيس ترمب على دعمه الجيش والأمن اللبناني»، مشيراً إلى «أننا ناقشنا الضغط الذي يعاني منه لبنان بسبب اللاجئين». وقال: «بحثنا الوضع في منطقتنا والجهود المبذولة لحماية استقرارنا بينما نحارب الإرهاب، ونشكر الدعم الأميركي للجيش والأجهزة الأمنية». وبينما قال ترمب: «سأرد غدا (اليوم) على موضوع العقوبات على (حزب الله) بعد استشارة فريق عملي»، قال الحريري حول رد الحكومة على العقوبات ضد «حزب الله»: «سنقوم باتصالات في الكونغرس لنتمكن من التوصل إلى تفاهم بخصوص القرارات الصادرة في الكونغرس».
كما أشار الحريري إلى أن الدعم للجيش اللبناني مستمر، لافتاً إلى أن الجيشين اللبناني والأميركي «يقرران نوع الأسلحة والتدريبات التي يحتاجان إليها».
وكان الحريري وصل عند الساعة الثانية من بعد ظهر أمس بتوقيت واشنطن إلى البيت الأبيض؛ حيث استقبله ترمب عند المدخل الرئيسي، وتوجه الرئيسان إلى المكتب البيضاوي.
وخلال التقاط الصور، رحب الرئيس ترمب بالرئيس الحريري، وقال: «إنه لشرف عظيم أن نستقبل رئيس الوزراء سعد الحريري اليوم وقد شاهدنا التقدم الكبير في لبنان»، مضيفاً أن «هذا أمر ليس سهلا في الوقت الذي يحارب فيه على جبهات عدة، وقد طور العلاقات بشكل حقيقي؛ العلاقات مع ممثلينا ومعي». وأضاف ترمب: «سيدي الرئيس؛ إنه لشرف استضافتك في المكتب البيضاوي».
ورد الحريري فقال: «إنه لشرف أن نكون هنا معك سيدي الرئيس، ومسرورون للتأكيد على أن شراكتنا في محاربة (داعش) وكل أنواع الإرهاب مستمرة، ونأمل أن تستمر هذه الشراكة لما فيه خير المنطقة». ثم عقد اجتماع موسع حضره الرئيسان ترمب والحريري، وشارك فيه عن الجانب اللبناني الوزير جبران باسيل، والقائم بأعمال السفارة اللبنانية في واشنطن كارلا جزار، وحاكم «مصرف لبنان» رياض سلامة، والسيد نادر الحريري، والمستشارة آمال مدللي. وعن الجانب الأميركي، حضره وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوشين، ومدير مكتب الرئيس ترمب راينس برياباس، ومستشار الأمن القومي الجنرال ماك ماستر، ومستشار الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، ومدير مجلس الاقتصاد الوطني غاري كوهين، والسفيرة الأميركية لدى لبنان إليزابيث ريتشارد، وعدد من كبار مساعدي الرئيس ترمب، وتم خلال الاجتماع عرض الأوضاع في لبنان، وآخر المستجدات في المنطقة، وسبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين.
وكان الحرير اعتبر عشية لقائه ترمب، أن «الوضع في لبنان صعب لكنّه ليس مستحيلا»، لافتا إلى أن البلد يعيش «معجزة صغيرة وسط منطقة مشتعلة، وقد استطعنا أن نتوصل إلى نوع من التوافق لكي نحافظ على لبنان، خصوصا وأننا نرى ما يحدث في سوريا والعراق وغيرهما من المناطق العربية».
وكان الحريري قد استهل لقاءاته في العاصمة الأميركية بزيارة مبنى الكابيتول، حيث اجتمع بمدير شؤون الموظفين في لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي كريس بروز، ومدير سياسة اللجنة الذي عين أخيرا نائبا لرئيس القوات المسلحة ماثيو دونافان، وعدد من المسؤولين.
******************************************
Trump aborde l’Orient compliqué avec des idées trop simples
Le Hezbollah est une « menace » pour l’ensemble du Moyen-Orient. « Je ne suis pas un fan d’Assad. Je pense évidemment que ce qu’il a fait à ce pays et à l’humanité est horrible. » Les propos tenus hier par le président Trump, devant le Premier ministre Saad Hariri et le ministre des Affaires étrangères Gebran Bassil, semblent surréalistes pour quelqu’un qui vit au Liban. De toute évidence, le président américain aborde l’Orient compliqué avec des idées (trop) simples. Ainsi, assigner au Liban la tâche de combattre le Hezbollah, sous peine de voir le budget alloué à l’armée libanaise réduit, c’est en effet vivre dans un autre monde.
Or, effectivement, un analyste cité par l’AFP redoute une baisse de l’aide militaire de Washington à l’armée libanaise. « La Maison-Blanche a clairement l’intention de réduire le budget en arguant que le programme d’aide militaire américaine au Liban, depuis 2006, n’a pas rempli l’objectif assigné : que les forces armées libanaises contrecarrent le Hezbollah », estimait ainsi la semaine dernière Joe Macaron, du cercle d’analyse Arab Center de Washington.
Sur le plan interne, la bataille du jurd d’Ersal en était hier à son cinquième jour et, de toute évidence, marquait le pas, s’étant rapprochée d’une sorte de « no man’s land » militaire situé en territoire libanais, mais habité par des déplacés syriens, dont des familles des combattants de Fateh el-Cham (ex-Front al-Nosra). Une « zone grise » qui, jusqu’à présent, était « tolérée » par l’armée pour des raisons humanitaires.
Les combats proprement dits se doublent d’une « bataille d’images », et ce sont elles qui ont le plus grand retentissement dans l’opinion. Les grosses attaques de Trump hier ont alimenté une bataille d’opinion qui fait rage depuis la semaine dernière. La logique d’une « résistance » qui crie victoire alors que des officiers de l’armée – comme le général à la retraite Chamel Roukoz – enragent de voir le Hezbollah faire le travail qu’ils rêvaient depuis trois ans d’accomplir.
De toute évidence, il y a eu un problème de couverture politique qui s’est posé, que l’on ne comprend pas très bien, puisque le Premier ministre lui-même, à la veille de son départ, parlait d’une opération planifiée de l’armée dans la région de Ersal. Hier, le général Joseph Aoun, en a reparlé à demi-mots, devant les officiers d’une base militaire.
Le pays ne souffre pas seulement d’incohérence, mais aussi de mauvaise gouvernance. Les unes après les autres, les catégories sociales lésées par une grille des salaires hypertrophiée et/ou des ressources fiscales improvisées, se manifestent. C’était au tour hier des militaires à la retraite, exclus des avantages de la grille, de manifester, tandis que les juges, dénonçant une atteinte à leur indépendance, réclamaient qu’on leur restitue leur caisse mutuelle abolie. L’explosion sociale, si rien n’est fait pour la prévenir, n’est pas loin.