وقّعت كلية الفنون الجميلة والفنون التطبيقية في جامعة الروح القدس- الكسليك ممثلة بعميدها الدكتور بول زغيب اتفاقية تعاون مع بلدة خريبة الجرد- قضاء عكار ممثلة بمختارها السيد نبيل غصن وخادم الرعية الخوري كامل كامل، برعاية رئيس أساقفة أبرشية طرابلس المارونية المطران جورج بو جودة، ممثلًا في حفل التوقيع بالمونسنيور أنطوان مخايل، وبمبادرة من رئيس جمعية النورج الدكتور فؤاد أبو ناضر، الذي ساهم في جمع أهالي البلدة مع الجامعة.
كما حضر التوقيع أمين عام جمعية النورج إسكندر سابا، ومسؤول التواصل في الجمعية فريد شهاب، والمهندسة ديفينا أبو جودة من الجمعية، والمهندس المعماري خرّيج الجامعة ماك جبور والدكتور سليم كتفاغو.
وتأتي هذه الخطوة في إطار التعاون مع البلديات والمجتمع المدني بغية تعزيز الحركة التنموية للبلدات والقرى اللبنانية واستكمالاً وتحفيزاً لعودة أبنائها إليها بعد حركة النزوح التي شهدتها خلال الأحداث اللبنانية.
وتجدر الإشارة إلى أن بلدة خريبة الجرد قد خربت منازلها وأصبحت غير صالحة للسكن بفعل العوامل الطبيعية على أثر أحداث 1975 حيث نزح أبناؤها منها نحو المناطق الأكثر أمناً. وقد بقيت مهجورة ومهملة حتى يومنا هذا، مع العلم أنه قد جرى تقديم 102 ملفًا لوزارة المهجرين ولم تتم الاستجابة لها.
ويقوم هذا التعاون على أساس تأمين القوة البشرية والخبرة من أجل إطلاق مشروع دراسة هندسية للمخطط التوجيهي والتنظيم المدني لبلدة خريبة الجرد من قبل جامعة الروح القدس- الكسليك مقابل توفير حقل البحث والتطوير والمعلومات المطلوبة ضمن النطاق البلدي لبلدة خريبة الجرد، حيث تلتزم جامعة الروح القدس بإنجاز دراسة هندسية للمخطط التوجيهي والتنظيم المدني للبلدة من خلال زيارة الموقع لدراسته وأخذ الصور الفوتوغرافية لتصنيفها ثم درسها وتحليلها، ودرس الخرائط وتحديثها لدراسة المنطقة، ومسح المنطقة ضمن دراسة استقصائية على المباني والبنى التحتية والطاقات البشرية وتحويل المعلومات إلى بيانات وخرائط ونصوص، واقتراح حلول ضمن مخططات أولية على أن تدرس لاحقاً حسب أولويات البلدة. أما بلدة خريبة الجرد، فتلتزم بإعطاء الجامعة كافة المعلومات عن عائلات البلدة وسكانها والأملاك إضافة إلى تسهيل ومرافقة ومساعدة فريق الجامعة في جمع المعلومات والتنقلات وتأمين الخرائط والصور الرسمية المطلوبة وتصاريح العمل.
ويهدف هذا التعاون إلى جعل خريبة الجرد قرية نموذحية وخلق مجالات أخرى فيها، بعدما كانت مرتكزة على الزراعة وتربية المواشي، فضلًا عن تعزيز التنمية المستدامة فيها من خلال التركيز على العامل السياحي، وإبراز معالمها الطبيعية والأثرية، من منازل ومدرج للموسيقى والكنيسة القديمة في داربيا الحويش، لتصبح مقصدًا لا يرتاده أبناؤها فقط إنما كل اللبنانيين والسائحين.