#adsense

جسيم ومضاد للمادة في نفس الوقت

حجم الخط

إكتشف فريق من العلماء أدلة على جسيم غير عادي إذ إن هذا الجسيم هو المضاد لذاته في نفس الوقت. أول نظرية حول “الجسيم ومضاده” وُضعت قبل 80 عاما ولكن على ما يبدو أنّها أصبحت حقيقة الآن.

فكرة الجسيمات التي تكون مضادة لنفسها تعود إلى عام 1937 عندما فرض الفيزيائي الإيطالي ايتوري ماجورانا (الذي اختفى عام 1938  بطريقة غامضة) هذه النظرية. ويلفت في النظرية إلى إنه ضمن فئة الفرميونات (التي تشمل البروتونات والإلكترونات والنيوترونات) هناك جسيمات لها مضادات تعرف باسم جسيمات ماجورانا (Majorana).

يكون للجسيم المضاد نفس كتلة الجسيمات العادية ولكن يحمل خاصية كهربائية أو مغناطيسية عكسية. على سبيل المثال، الجسيم المضاد للإلكترون هو البوزيترون؛ إذا تواجه جسيمان مع بعضهما البعض فسيبيدان بعضها البعض.

أما النتائج الجديدة فأتت بعد دراسة أجراها علماء من جامعة ستانفورد في كاليفورنيا وجامعة كاليفورنيا؛ وقام الفريق في هذا البحث بتجميد طبقتين رقيقتين من نوعين من المواد الكمومية معا، وأرسل تيارا كهربائيا من خلالهما في غرفة فارغة ومبردة. وكانت الطبقة العلوية موصولة جيّداً كهربائياً، فيما الطبقة السفلية كانت عازلاً طوبوغرافيا مغناطيسيا.

من خلال إكتساح المغناطيس فوق المكدس كان الفريق قادرا على تعديل سرعة الإلكترونات. في بعض الأوقات، تسببت هذه العلمية في ظهور جسيمات تشبه جسيمات ماجورانا تظهر على شكل أزواج جنبا إلى جنب مع الإلكترونات. أحد الأزواج كان دائما ينحرف بعيدا بحيث يمكن قياس تدفقها.

لتوضيح ذلك لاحظ الباحثون أنها لم تكن جسيمات ماجورانا، لكن ما رأوه كان “أساس الإثارة في المواد التي تتصرف مثل ماجورانا”، وفقا لعالم الفيزياء ستانفورد البروفيسور جيورجيو غراتا.

إعتقد العلماء لسنوات أن النيوترينوهات هي المضادة لماجورانا، أتى هذا الاكتشاف ليختم واحدة من عمليات البحث الأكثر كثافة في الفيزياء الأساسية والتي إستمرت 80 عاما.

كريستين الصليبي

خبر عاجل