الوزير 

في خطوة مفاجئة، وقبيل بدء اعتصام لعدد من المتعاقدين مع مشروع “استهداف الاسر الاكثر فقرا” امام مبنى وزارة الشؤون الاجتماعية في بدارو، إنضم الى المعتصمين مؤكداً أن حق التظاهر مشروع ومكرس بالدستور وما يقوم به المتعاقدون حق لهم، يدل على انهم شعب يعي كيفية المطالبة بحقوقه بشكل حضاري، لذا اعلن تضامنه معهم كمواطنين لبنانيين وكموظفين.
واستمع بو عاصي الى هواجس المتظاهرين وعرض لهم الواقع الذي وصل اليه مشروع “دعم الاسر الاكثر فقرا” الذي هو اكثر من ضروري خصوصا ان الفقر الى ارتفاع في المجتمع اللبناني في ظل تراجع التضامن الاجتماعي وانتفاء فرص العمل. ورأى ان المتعاقدين في هذا البرنامج هم من خيرة الشباب فمن جهة هم من حملة الشهادات ومن جهة ثانية يتمتعون بنسبة من الجدية والتفاني في العمل، من خلال زيارة الفقراء واحصاء اعدادهم وتزويدها للوزارة كي تساهم في مساعدتهم ضمن المنظومة المعتمدة، معبراً عن فخره بهم وبعملهم رغم الظروف الصعبة.
وتوقف بو عاصي عند الشوائب التي تحيط بهذا البرنامج الذي لا اعتمادات له، اذ يعاني من انتفاخ في اعداد المتعاقدين بسبب تسييس المشروع والتوظيف العشوائي، موضحاً انه من غير المقبول توظيف 711 شخصا في برنامج يحتاج الى 200 او 250 شخصا كحد اقصى، ومؤكداً ان لا ذنب للمتعاقدين بذلك. ولفت الى مشكلة التوزيع العشوائي لبطاقات التغذية والتي ساهمت في هدر الاعتمادات.
وجدد التأكيد لهم انهم غير مسؤولين عن هذا الخلل ولكنه المسؤول عن ترتيب ذلك وتحسينه لنجاح دعم الفقراء في لبنان ومساعدتهم، مشيرا الى ان استمرار المشروع بحاجة الى اعتمادات كي يصل الدعم للعائلات التي تعاني من الفقر المدقع. وشرح لهم ان الدولة اللبنانية لا امكانية لديها لتساعد اكثر من 44000 عائلة لبنانية، موضحا ان المانحين لا يدعمون سوى بطاقات التغذية فقط.
واكد بو عاصي انه مجبر بالتفكير بجدية وعقل بارد كي يستمر البرنامج بالاعتمادات الموجودة وضمن الامكانيات، معلنا عن التحضير لبرنامج جديد يسعى لاحصاء الاعداد ودراسة احتياجات سوق العمل بهدف تدريب هذه العائلات على مهن تساعدهم للخروج من الفقر لان العمل يساهم في الحفاظ على كرامة الانسان واعادة الثقة بنفسه وانخراطه في المجتمع.
بو عاصي تمنى ان ينتقل قسم كبير من العاملين في مشروع”استهداف الاسر الاكثر فقرا” الى برنامج “التخرج” الذي يتم الاعداد له، خاتما بالتشديد على ان المشروع لن يتوقف بل ستتغير آلية عمله وسينشأ الى جانبه مشاريع اخرى سيكون لهؤلاء المتعاقدين الاولوية فيها.